الرئيسية بلوق الصفحة 780

زيادة أسعار الكهرباء تثير المخاوف من تجدد الاحتجاجات في إيران

زيادة أسعار الكهرباء تثير المخاوف من تجدد الاحتجاجات في إيران

أعلنت الحكومة الإيرانية مؤخرًا عن رفع أسعار الكهرباء، خاصة للمنازل ذات الاستهلاك المرتفع، ما أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، خاصة في ظل معاناة ملايين الأسر ذات الدخل المحدود بسبب التضخم والصعوبات الاقتصادية.

وأكد وزير الطاقة عباس علي آبادي،  أن الدولة ستخفض دعمها للمرافق بموجب قانون “تحرير صناعة الكهرباء”، مما يضع مسؤولية شراء الكهرباء على عاتق المواطنين أنفسهم. وقال علي آبادي لوسائل الإعلام الرسمية: “لن تدعم الحكومة بعد الآن دفع فواتير الكهرباء”، مشددًا على أن المستهلكين الكبار يجب أن يشتروا الطاقة من السوق المفتوحة أو من مصادر متجددة. لكن، ومع نقص البنية التحتية للطاقة المتجددة، يحذر النقاد من أن الأسر ذات الدخل المحدود، والتي تعاني بالفعل من أعباء مالية، قد تواجه فواتير مرتفعة واحتمالية انقطاع الخدمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط غضب شعبي مستمر من التضخم وتقليص الدعم الحكومي، وهي عوامل سبق أن أثارت احتجاجات واسعة النطاق في البلاد. ففي مايو 2022، اندلعت مظاهرات في أنحاء إيران رداً على رفع أسعار السلع الأساسية بعد إلغاء دعم الطحين وتحرير أسعاره. وشهدت تلك الاحتجاجات مواجهات مع القوات الأمنية وقطعًا للإنترنت وقمعًا شديدًا، مما زاد من غضب المواطنين.

يستمر الاتجاه ذاته في مشروع الميزانية لعام 1404 الفارسیة(2025)، حيث يتم تخصيص مبالغ كبيرة للقطاعين العسكري والحكومي، فيما تُترك الخدمات العامة الأساسية دون تمويل كافٍ. كما اقترحت الحكومة زيادة رواتب القطاع العام بنسبة 20%، إلا أن معدل التضخم الرسمي يتراوح بين 30-40%، مما يعني أن الإيرانيين لن يشعروا بتحسن في مواجهة ارتفاع التكاليف المعيشية.

وفيما يبدو تخوفًا من رد الفعل الاجتماعي، انتقد النائب حسن علي أخلاقي أميري هذا المشروع، متسائلًا عن كيفية تمكن المواطنين من تحمل نفقاتهم في ظل هذه الظروف. وقال: “مع ارتفاع التضخم، فإن زيادة الرواتب بنسبة 20% تظل قاصرة، مما يجعل الأسر تكافح لتلبية احتياجاتها الأساسية”، مشيرًا إلى أن القضايا العالقة حول الوقود وسعر الصرف تزيد من حالة عدم اليقين المالي.

تفاقم الأزمة في قطاع الطاقة يزيد الوضع تعقيدًا. هذا الصيف، عانت البلاد من نقص قدره 20,000 ميغاواط في الكهرباء، ما اضطرها إلى ترشيد الاستهلاك في القطاعات السكنية والزراعية والصناعية. وتلقي الحكومة باللوم على ارتفاع الطلب المحلي، بينما يرى الخبراء أن السبب يعود إلى سوء الإدارة وكفاءة متدنية لمحطات الطاقة الحرارية التي تعمل بنسبة كفاءة تبلغ 37% فقط، فضلًا عن نظام الشبكة المتهالك. ووفقًا لبيانات شركة توزيع الكهرباء الإيرانية “توانير”، تفقد البنية التحتية حوالي 40 تيراواط ساعة من الكهرباء سنويًا، وهو ما يكفي لتغطية احتياجات 40% من الأسر الإيرانية، بسبب ضعف الكفاءة.

وعلى الرغم من ثروة إيران الكبيرة، إلا أن التفاوتات الاقتصادية العميقة أدت إلى انقسامات اجتماعية متزايدة على مدى السنوات الأخيرة. وكما أقر المحلل المرتبط بالنظام، أمير محمود حريرجي: “الانقسامات الطبقية في إيران تحولت إلى خطوط صدع على مر السنين، ناجمة بشكل كامل عن ازدياد الفقر وتفاقم الوضع الاقتصادي، على الرغم من ثروة البلاد، إلا أننا نواصل رؤية توسع الفقر”.

قرار رفع أسعار الكهرباء للمستهلكين الكبار يعمق أيضًا الفجوة الاجتماعية، حيث يواجه المواطنون ذوو الدخل المحدود أعباء أكبر على الطاقة. وحذر المحلل المرتبط بالدولة، سعيد أجورلو، من أن مثل هذه السياسات قد تزعزع استقرار المجتمع. وقال: “أي قرار مفاجئ يخلق موجات صدمة أو تضخمًا مفرطًا يمكن أن يؤدي إلى تراجع شعبية النظام”، مشددًا على أن تجاهل مطالب المواطنين قد يؤدي إلى اندلاع اضطرابات واسعة.

وتخشى بعض الجهات الحكومية أنه دون حلول فعالة للتضخم وتكاليف المعيشة الأساسية، قد تؤدي هذه السياسات إلى موجة جديدة من الاحتجاجات. ويؤكد مشروع الميزانية الإيراني، الذي يركز بشكل كبير على الإنفاق الأمني بدلًا من تخفيف الضغط الاقتصادي، على أن النظام يعطي الأولوية للبقاء على حساب رفاهية الشعب. ومع اقتراب زيادة أسعار الكهرباء، يخشى كثيرون أن تؤدي هذه الخطوات إلى جولة أخرى من الاحتجاجات، مماثلة لانتفاضات 2022، حيث تداخلت المعاناة الاقتصادية مع المظالم النظامية في تظاهرات عارمة اجتاحت أنحاء البلاد.

زيادة ضئيلة في رواتب المتقاعدين الإيرانيين مقابل ارتفاع كبير في الإنفاق العسكري

زيادة ضئيلة في رواتب المتقاعدين الإيرانيين مقابل ارتفاع كبير في الإنفاق العسكري

في تطور جديد داخل إيران، أعرب المتقاعدون عن استيائهم الكبير من خطة مساواة المعاشات التي طبقتها الحكومة مؤخرًا، مشيرين إلى أن الزيادات الطفيفة لم تحدث تأثيرًا يذكر في تحسين وضعهم المالي. فقد أعلنت وزارة التخطيط والميزانية أن التعديلات الجديدة ستمنح المتقاعدين زيادة متوسطة تتراوح بين 15 إلى 20 مليون ريال، أي ما يعادل حوالي 21.6 إلى 29 دولارًا. ومع ذلك، أفاد بعض المتقاعدين بزيادات تقل كثيراً عن هذا المعدل، مما أثار موجة من الانتقادات والاحتجاجات والمطالب بزيادة الدعم المالي.

وعلى سبيل المثال، كشف متقاعد من شركة البريد الإيرانية، يتقاضى حوالي 80 مليون ريال (حوالي 116 دولارًا)، عن أن زيادة راتبه لم تتجاوز 430 ألف ريال، أي ما يعادل حوالي 0.62 دولار – وهو مبلغ يكاد يعادل تكلفة أربعة أرغفة من الخبز في إيران. وأكد هذا المتقاعد الفجوة بين الوعود الحكومية والواقع المعاش، مشيرًا إلى أن الخطة لم تسهم فعليًا في تحسين مستوى معيشة المتقاعدين.

ووفقًا للتقارير، نادراً ما تتجاوز الزيادات الممنوحة للمتقاعدين ذوي الدخل الأدنى حاجز المليون ريال (1.5 دولار)، مما دفع المتقاعدين ونقاباتهم إلى تنظيم احتجاجات واسعة، منتقدين الشفافية والمصداقية في صيغة حساب التعديلات. ويعتقد العديد من المتقاعدين أن تطبيق هذه الصيغة إما أغفل عوامل مهمة أو نُفذ بشكل غير صحيح، مما فاقم معاناتهم الاقتصادية وزاد من تعقيدات الوضع المعيشي في ظل التضخم المرتفع.

وأصدر المجلس التنسيقي الاستراتيجي لمتقاعدي الجهاد الزراعي بياناً أعلن فيه دعمه للاحتجاجات الجارية التي تنظمها مجموعات مناصرة المتقاعدين، مطالبًا صندوق التقاعد الوطني بعقد اجتماع مباشر مع ممثلي المتقاعدين ومسؤولي هيئة التخطيط والميزانية، كما فعل في سنوات سابقة. وطالب المجلس الصندوق بعقد الاجتماع قبل 24 ساعة من موعد الاحتجاج، محذرًا أنه في حال عدم تلبية هذا الطلب، فإن متقاعدي الجهاد الزراعي سينضمون إلى التجمعات الاحتجاجية لتكثيف الضغط على السلطات.

وبعد صدور القرارات الجديدة بشأن التعديلات في أكتوبر 2024، أشارت التقارير إلى حصول بعض المتقاعدين على زيادات طفيفة، في حين انخفضت معاشات آخرين، مما زاد من حدة الغضب. وأكد الكثير من المتقاعدين أن التعديلات الجديدة غير كافية لتواكب التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي الوقت ذاته، اتخذ  بزشكيان خطوة ملفتة للانتباه، إذ دعا إلى زيادة بنسبة “200%” في ميزانية البلاد العسكرية ضمن مقترح الموازنة الأول الذي قدمه منذ توليه المنصب. وذكرت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن هذه الزيادة تهدف إلى “تعزيز قدرات الدفاع الوطني”، دون الكشف عن الأرقام الدقيقة للميزانية العسكرية.

وتتضمن ميزانية إيران العسكرية السنوية، المقدمة إلى البرلمان، فقط النفقات الرسمية المعلنة للقوات المسلحة، بما في ذلك الحرس الإيراني ووزارة الدفاع والإمداد اللوجستي للقوات المسلحة. ويشكل الجزء الأكبر من هذه الميزانية بنودًا سرية، مما يحجب الحجم الحقيقي للإنفاق على الدفاع العسكري. بلغت الميزانية العسكرية لعام 2024 حوالي 4.7 كوادريليون ريال (16.49 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي و6.8 مليار دولار بسعر السوق الحرة). ولاحقاً، وافق البرلمان على تخصيص إضافي يبلغ 1.32 كوادريليون ريال (4.63 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي و1.92 مليار دولار بسعر السوق الحرة) من مبيعات النفط الخام.

وتعتبر إيران فريدة في منح قواتها المسلحة الحق في بيع الموارد الطبيعية للبلاد والحصول على نسبة من الأرباح، مما يسهم بشكل كبير في تمويل حرس النظام. ويبرز هذا الترتيب التفاوت بين سعر الصرف الرسمي الذي يتمتع به القطاع العسكري وسعر السوق الحرة الذي يؤثر على المواطنين العاديين، مما يزيد من حدة الفجوة الاقتصادية.

وعلى الرغم من جهود الهيئات المالية الدولية، بما في ذلك معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) وصندوق النقد الدولي (IMF)، في تقييم النفقات العسكرية الإيرانية، لا تزال الأرقام الدقيقة غامضة بسبب غياب الشفافية ووجود عدة مؤسسات دفاعية في البلاد. وقد قدر معهد SIPRI ميزانية إيران العسكرية بـ 10.3 مليار دولار لعام 2023، في حين شهدت ميزانية 2024 زيادة تقدر بنحو 21%. وتشير التقارير الحالية إلى أن مقترح بزشكيان للميزانية يتضمن تخصيص حوالي 47% من عائدات النفط للقطاع العسكري، بما يعادل 5.61 كوادريليون ريال (حوالي 19.68 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي و8.18 مليار دولار بسعر السوق الحرة).

مع تولي بزشكيان رئاسة البلاد، اعتمدت حكومته على صندوق التنمية الوطني الإيراني، الذي يخضع لإشراف  خامنئي، لتمويل الإنفاق العسكري والمبادرات الاقتصادية. وعلى الرغم من زعمها بوراثة “خزانة فارغة” والتزامات مستمرة تجاه مزارعي القمح ومقدمي الرعاية الصحية، أشاد بزشكيان بقرار خامنئي بإتاحة الوصول إلى موارد الصندوق كعامل أساسي في الحفاظ على استقرار البلاد.

وقد أثارت قرارات الإنفاق العسكري الأخيرة انتقادات واسعة داخل إيران، حيث يعتبر العديد من المواطنين أن الحكومة تولي الأولوية للإنفاق العسكري على حساب رفاهية المواطنين. وفي ظل استمرار التضخم وهروب رأس المال وتراجع سوق الأسهم، يشعر الإيرانيون، بمن فيهم المتقاعدون والعاملون، بأن تخصيص الموارد يسهم في توسيع الفجوة بين المواطنين العاديين والمؤسسة العسكرية.

شباب الانتفاضة في إيران يكثّفون عملياتهم ضد مراكز القمع في إيران

شباب الانتفاضة في إيران يكثّفون عملياتهم ضد مراكز القمع في إيران

نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من الهجمات على عدد من المؤسسات التابعة للنظام الإيراني في عدد من المدن الإيرانية، وذلك ردًّا على موجة جديدة من الإعدامات التي بلغت 39 حالة إعدام خلال الأيام التسعة الأولى من شهر نوفمبر. وتأتي هذه العمليات لتؤكد استمرار تصاعد غضب الشارع الإيراني ضد سياسات النظام القمعية التي تستهدف الأصوات المعارضة وتسعى لكتمها بشتى السبل، بما فيها الإعدام الجماعي.

استهداف مراكز القمع

شهدت مدينة يزد حادث انفجار في مجمع ما مسمی “قدوسي” القضائي، المعروف بتورطه في قمع الشباب والمعارضين. يعد هذا المجمع القضائي أحد أهم المؤسسات التي يعتمد عليها النظام لإصدار أحكام الإعدام والسجن ضد الناشطين السياسيين، مما جعله هدفًا رئيسيًا لشباب الانتفاضة الذين يرون فيه رمزًا للظلم والقمع.

وفي حادث آخر، شهدت منطقة إسلام آباد غرب انفجارًا استهدف المجلس المحلي هناك، حيث يرى المواطنون في هذه المؤسسة واجهة تستخدم لتضليل الرأي العام من خلال ادعاء الشرعية الإسلامية، بينما يصفها المعارضون بأنها مركزًا للنهب والإفقار، ما يجعلها من أكثر المؤسسات إثارة للاستياء الشعبي.

في مدينة بم (نظامشهر)، تعرضت “لجنة امداد امام ” لهجوم تفجيري، وهي مؤسسة ذات سمعة سيئة بين المواطنين، حيث تستخدم أموال الشعب الإيراني لدعم أنشطة النظام في الخارج. يعتقد شباب الانتفاضة أن هذا المركز، الذي يستتر خلف شعارات المساعدات الإنسانية، يكرس موارده لتمويل الإرهاب واستقطاب الشباب في أنشطة تضر بمصالح الشعب الإيراني.

تشير الإحصائيات الأخيرة إلى تنفيذ 386 عملية إعدام منذ وصول الرئيس بزشکیان إلى السلطة، وهو ما يسلط الضوء على تزايد وحشية النظام في مواجهة معارضيه. ويؤكد شباب الانتفاضة أنهم لن يسمحوا لمراكز القمع والفساد بأن تنعم بالهدوء، إذ يرون أن مقاومة هذه المؤسسات أصبحت واجبًا للدفاع عن حياة المواطنين وحقوقهم الأساسية.

تضامن مستمر مع الفئات المهمّشة

ويرى شباب الانتفاضة في هذه العمليات وسيلة للتعبير عن تضامنهم مع الفئات المهمّشة في المجتمع الإيراني، مثل الفقراء والباعة المتجولين الذين يعيشون في ظل سياسات اقتصادية قاسية وقمع يومي. كما يؤكدون أن حملاتهم ستستمر حتى يتمكن الشعب الإيراني من العيش بكرامة وحرية بعيدًا عن سياسات الإفقار والقمع التي ينتهجها النظام.

ويواصل شباب الانتفاضة في إيران الدعوة إلى نظام ديمقراطي قائم على العدالة والمساواة، مشددين على أن إنهاء الظلم والإعدامات العشوائية هو هدفهم الأساسي، وأنهم سيواصلون نضالهم لتحقيق هذا الهدف حتى تتحقق الحرية والكرامة لجميع أبناء الشعب الإيراني.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 31 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الخميس 31 أكتوبر

  • ردا على عمليات الإعدام والمجازر التي نفذها النظام، أضرم شباب الانتفاضة النار في مراكز قمعية للنظام في مدن يزد وإسلام أباد غرب وبم.
  • قالت وزارة الخارجية الألمانية يوم الخميس إن ألمانيا ستغلق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا ردا على إعدام مواطن ألماني إيراني، لكنها ستسمح ببقاء السفارة مفتوحة.
  • بحسب موقع جمعية حقوق الإنسان في إيران، فقد أعدم ثلاثة سجناء في سجني كرج وسبيدار المركزيين في الأهواز، وأعدم خمسة سجناء في سجني قزل حصار وجيرفت.  وقد أعدم ما لا يقل عن 39 سجينا منذ 22 اكتوبر. ونتيجة لذلك، أعدم أكثر من أربعة سجناء يوميا.
  • قامت قوات خامنئي القمعية في أصفهان وكهريزسنك في نجف آباد بهدم منازل المحرومين والفقراء من قبل قوات الشرطة التابعة لنظام الملالي.
  • تعرضت قاعدة نظام الملالي في منطقة سركور بمدينة سرباز في محافظة سيستان وبلوشستان لهجوم مسلح.
  • نظم الخبازون في مدن لاهيجان وشيروان وخراسان وكرمانشاه وكرمان وقفات احتجاجية احتجاجا على خصم دعم الخبز وخصم الحصص.
  • نظم عمال شركة اواي جهان بين وقفة احتجاجية احتجاجا على فصل العمال من مشروع تحلية كورديوم في كنارك.
  • نظم أصحاب أفران الفحم في بندر عباس وقفة احتجاجية احتجاجا على خفض حصص الوقود .
  • نظم عمال بلدية زاهدان وقفة احتجاجية في مكتب المحافظ بسبب عدم دفع  متأخرات الستة أشهر   .
  • نظمت طالبات جامعة جمران بالأهواز وقفة احتجاجية ضد إلغاء السكن الجامعي في الجامعة .
  • دهس مجهول بسيارته من طراز نيسان عبد الرضا كريمي، نائب رئيس قاعدة الباسيج التابعة للحرس ، برتبة ملازم، في سيارة نيسان في مدينة فلارد، شهريار، بمحافظة جهارمحال و بختياري.
  • أدان ممثلو مختلف الدول في اللجنة الأولى للأمن ونزع السلاح التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة البرنامج الصاروخي لنظام الملالي والأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
  • أعلن مركز الأبحاث البرلماني التابع لنظام الملالي: “في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، واجهت الموازنة النفطية للحكومة عجزا، ولا يمكن تحقيق الرقم الذي أدرجته الحكومة في  مشروع قانون موازنة 1404  لعائدات تصدير النفط”.
  • قال كاظم جلالي، سفير نظام الملالي في موسكو: ”  لا يمكن أن يتوقع من روسيا أن تتوسط بيننا وبين أوروبا، لأن روسيا نفسها في حالة حرب ومأزق مع الدول الأوروبية والبنية الدولية.
  • حذرت الحكومة الكندية من أن التأثير الرقمي للنظام الإيراني قد امتد الآن إلى ما وراء الشرق الأوسط ويستهدف الدول الغربية.
  • قال رئيس مجلس إدارة رابطة وكالات السفر الجوي والسياحة والحج في محافظة طهران إن رفض طلبات التأشيرة السياحية الإيرانية من السفارات الأوروبية قد ازداد بعد “التطورات الإقليمية”  الأخيرة.
  • قال الرئيس الفرنسي ماكرون في البرلمان المغربي إنه لا شيء يمكن أن يبرر قتل المدنيين في غزة وكرر الرئيس الفرنسي دعوته لوقف الصادرات العسكرية إلى إسرائيل، مشددا على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان وغزة.
  • قال وزير الخارجية السعودي إن إبادة جماعية تجري بهدف طرد الشعب الفلسطيني من أرضه، وهو ما تنفيه السعودية، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
  • قتل أربعة جنود إسرائيليين وأصيب ضابط بجروح خطيرة في اشتباك عسكري في منطقة جباليا بغزة.
  • ووفقا لمصادر طبية فلسطينية، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قتل 43,204 فلسطينيا نتيجة العدوان الإسرائيلي، معظمهم من النساء والأطفال، فيما أصيب أكثر من 101,640 شخصا والآلاف تحت الأنقاض.

تواصل موجة الاحتجاجات في إيران: الشعب يواجه تدهور المعيشة والقمع المتزايد

تواصل موجة الاحتجاجات في إيران: الشعب يواجه تدهور المعيشة والقمع المتزايد

في 31 أكتوبر، اندلعت موجة جديدة من الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية. هذه التظاهرات، التي نظمتها شرائح متعددة من المجتمع، بما في ذلك العمال والمتقاعدون وأصحاب المخابز ومتقدمو الإسكان، تعكس استياءً واسعاً من تدهور الأوضاع الاقتصادية وفشل الحكومة في الوفاء بوعودها. وتجمع المحتجون اليوم في مدن مثل أراك، مشهد، تبريز، كرمانشاه، كرمان، شيراز وغيرها، من عمال المصانع والمشروعات إلى المتقاعدين وأصحاب الأعمال الصغيرة، من ضغوط اقتصادية متزايدة ومن تجاهل الحكومة لمطالبهم.

في أراك، تجمع متقدمو الإسكان الوطني في حي كوثر أمام إدارة الطرق والإسكان، مشيرين إلى أنهم دفعوا مبالغ كبيرة قبل سنوات للحصول على مساكن، لكنهم لا يزالون ينتظرون تحقيق الوعود الحكومية.

في مشهد، احتج عمال النظافة أمام مبنى البلدية ومجلس المدينة على عدم تلقي رواتبهم الشهرية، مما أثر بشكل كبير على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم. هؤلاء العمال يطالبون بتدخل فوري لمعالجة مشاكلهم المعيشية.

في تبريز، واصل عمال شركة بولي نار، المتخصصة في إنتاج الحبيبات البلاستيكية، إضرابهم لليوم الثالث على التوالي احتجاجاً على تدني الأجور والوعود التي لم تفِ بها الإدارة. الشركة، التي قلصت من عدد موظفيها، تضم حالياً 300 عامل يطالبون بتحسين ظروف عملهم ودفع أجور عادلة.

في مدن عديدة، بما فيها تبريز، خرم آباد، مشهد، كرمان، جيلان، شيراز وتاكستان، خرج المتقاعدون إلى الشوارع بسبب تردي أوضاعهم المعيشية. هؤلاء، الذين قدموا سنوات من الخدمة، يعانون الآن من التضخم وتدهور القدرة الشرائية، ويطالبون الحكومة بإعادة تعديل رواتبهم بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

في مدن مثل شيروان، كرمانشاه، كرمان وشيراز، تجمع أصحاب المخابز احتجاجاً على تخفيض حصصهم وتقليص دعم الخبز، منتقدين فشل برنامج “نانينو” في تحسين الأوضاع، ومطالبين بإعادة النظر فيه نظراً لأنه زاد من الضغط على أعمالهم بدل مساعدتهم.

أكثر من نصف الشعب الإيراني يعيش الآن تحت خط الفقر؛ وضع يعود إلى سياسات النظام الإيراني ومؤسساته التابعة للولي‌الفقیة، التي تستنزف موارد البلاد لدعم جماعات مسلحة في المنطقة والمشاريع النووية المكلفة. بينما يمكن توجيه هذه الموارد نحو تطوير الداخل، تُنفق على مشاريع خارجية، في حين يعاني المواطنون من عدم القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

رد النظام على هذه الاحتجاجات لم يكن الاستجابة لمطالب الشعب، بل القمع المتزايد. فقد شهد الشهر الماضي ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإعدامات، مما يدل على سعي الحكومة لقمع الاحتجاجات عبر نشر الرعب وتكثيف الضغط على المجتمع.

ألمانيا تغلق القنصليات الإيرانية وتدعو لإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية

ألمانيا تغلق القنصليات الإيرانية وتدعو لإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية

أعلنت ألمانيا إغلاق جميع القنصليات الإيرانية الثلاث على أراضيها، وذلك ردًا على إعدام مواطن إيراني-ألماني من قبل طهران مؤخرًا. وأكدت وزارة الخارجية الألمانية القرار، مع السماح باستمرار عمل السفارة الإيرانية في برلين، بينما تمضي قدمًا في إغلاق القنصليات. كما صعّدت الحكومة الألمانية موقفها الدبلوماسي، حيث دعت وزيرة الخارجية أنالينا بربوك الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية.

ووفقًا لما ذكرته رويترز، صرّحت بربوك، التي كانت في نيويورك حينها، قائلة: “علاقاتنا الدبلوماسية في أدنى مستوياتها على الإطلاق”. وأدانت الوزيرة أيضًا استخدام إيران للمعتقلين كرهائن سياسية، مشيرة إلى قرار ألمانيا الأخير باستدعاء سفيرها من طهران واستدعاء القائم بالأعمال الإيراني للتعبير عن استنكار برلين الشديد. وأضافت بربوك: “يتم أيضًا احتجاز المزيد من الألمان بشكل غير عادل. نحن ملتزمون بشدة تجاههم وسنواصل العمل بلا كلل من أجل حريتهم”.

وقد تصاعدت الأزمة بعد إعدام جمشيد شارمهد، المواطن الألماني-الإيراني الذي اتهمته طهران بالضلوع في أنشطة معارضة. ويعكس رد فعل ألمانيا تصاعد الاستياء الأوروبي تجاه تصرفات إيران وانتهاكاتها المزعومة لحقوق الإنسان. وتعد دعوة بربوك لإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية أحدث خطوة في سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى عزل إيران بسبب معاملتها للمعارضين السياسيين والرهائن.

وكانت ألمانيا قد اتخذت في مايو الماضي خطوات مشابهة ضد القنصليات الروسية بعد تدهور العلاقات إثر غزو موسكو لأوكرانيا. إلا أن العلاقات الدبلوماسية مع إيران وصلت إلى مستويات متدنية غير مسبوقة، وتسعى ألمانيا الآن إلى حشد استجابة أوروبية موحدة. وتأتي دعوة إدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة الإرهاب وسط مخاوف من أن نفوذ إيران الإقليمي وسياساتها الداخلية يشكلان تهديدًا ليس فقط لأوروبا، بل أيضًا للاستقرار العالمي.ويؤكد موقف ألمانيا التزامها بحماية مواطنيها ومحاسبة إيران على تصرفاتها.

مظاهرة في غوتنبرغ دعماً لحملة «لا للإعدام في إيران»

مظاهرة في غوتنبرغ دعماً لحملة «لا للإعدام في إيران»

في السابع والعشرين من أكتوبر 2024، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة الإيرانية في مدينة غوتنبرغ السويدية، للتنديد باستخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام، وخاصةً ضد المعارضين السياسيين. أقيمت هذه المظاهرة استجابةً لدعوة أطلقتها مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ضمن حملتها العالمية «لا للإعدام». وبحسب المنظمين، ومنهم المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق، فإن هذه الفعالية تمثل تعبيراً عن التضامن الدولي المتزايد لدعم السجناء السياسيين في إيران ورفض الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان هناك.

وقد ضمّت مظاهرة غوتنبرغ ائتلافاً متنوعاً من أنصار مجاهدي خلق، ومنظمات النساء والشباب، والمعلمين، والمختصين، والرياضيين الإيرانيين، الذين شاركوا بهدف واحد: رفع الوعي حول الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران وحالة السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكاماً بالإعدام. وقد حمل المشاركون لافتات تندد بسياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام ضد معارضيه، خاصةً داعمي منظمة مجاهدي خلق، مؤكدين على مطلبهم بمقاضاة «قادة النظام الإيراني في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وقد ألهمت حملة مريم رجوي الاحتجاجات والفعاليات في أنحاء العالم، مما يعكس اتساع نطاق حركة المقاومة في صفوف الإيرانيين داخل البلاد وخارجها. وردد المتظاهرون شعارات منها «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «تحيا مريم ومسعود رجوي»، و«الشعب الإيراني لا يقبل الذل»، وهي شعارات تجسد التزامهم برسالة رجوي المتمثلة بـ«لا للإعدام» وتعبّر عن رفضهم للاستبداد، سواءً من النظام الحالي أو العودة للحكم الملكي. كما طالب المشاركون المؤسسات الدولية بإدراج «الحرس النظام الایراني» على قائمة الإرهاب، ونددوا بالإعدامات المستمرة في أنحاء إيران كجريمة ضد حقوق الإنسان.

وقد رفع المتظاهرون صوراً لمريم رجوي ومسعود رجوي، قائد المقاومة، بجانب أعلام إيران وشعارات مجاهدي خلق، في إشارة إلى رؤيتهم لمستقبل إيران الديمقراطي. وحملت اللافتات التي رفعوها مطالبهم بالعدالة والإصلاح. وكانت من بين العبارات المكتوبة على اللافتات: «مسعود رجوي: الغضب والثورة وحق العدالة»، كما كتبوا «يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية»، و«يجب إغلاق سفارات الملالي، أوكار التجسس».

ركزت المظاهرة بشكل خاص على انتهاكات النظام الإيراني ضد النساء، حيث أدان المشاركون ما وصفوه بـ«القمع الوحشي للمرأة الإيرانية تحت ذريعة قوانين الحجاب»، معبرين عن تضامنهم عبر هتاف «امرأة، مقاومة، حرية»، الذي أصبح رمزاً مركزياً للاحتجاجات الأخيرة، مما يؤكد توافق المقاومة مع تحدي النساء الإيرانيات وسعيهن نحو المساواة والحرية.

كما أبرزت المظاهرة دعماً لخطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، وهي إطار مقترح لمستقبل ديمقراطي في إيران، يشمل احترام الحقوق الأساسية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس جمهورية حرة تحترم حقوق الإنسان والمساواة. وقد أعربت المجتمعات الإيرانية عن التزامها بهذه الرؤية، مع ترديد المشاركين لشعارات تطالب «بالحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والعدالة في إيران»، مجددين التأكيد على عزمهم «وضع حد لكل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية أو الشاه».

وتزامناً مع المظاهرة، أقيم معرض للصور لتكريم شهداء الانتفاضات في إيران، خاصة ضحايا مجزرة 1988 بحق السجناء السياسيين، لإحياء ذكرى نضال الآلاف من الإيرانيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لمواجهة النظام. شكلت هذه الذكرى تذكيراً قوياً بكلفة النضال ضد الاستبداد وسعياً لتحقيق العدالة.

وقد أكد الناشطون الإيرانيون وداعمو مجاهدي خلق تضامنهم مع الثورة الإيرانية، مطالبين بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين المعتقلين في سجون النظام. وقد أعلن المتظاهرون عن عزمهم مواصلة المقاومة حتى تحقيق أهدافهم، حيث هتفوا: «سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران من الملالي»، مجددين التزامهم بدعوة مريم رجوي لتحقيق جمهورية ديمقراطية، مشيرين إلى أن «الشعب الإيراني يسعى إلى جمهورية ديمقراطية ويرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية».

تأتي مظاهرة غوتنبرغ، إلى جانب فعاليات أخرى حول العالم، لتعكس حركة دولية متنامية في وجه قمع النظام الإيراني السياسي. وأكد المنظمون أن هذا التجمع يتماشى مع عزم الشعب الإيراني الثابت على التغيير الجذري، داعين المجتمع الدولي لدعم كفاح الشعب الإيراني من أجل بناء إيران حرة وديمقراطية.

تقرير البنتاغون عن منصب آرين طباطبائي

تقرير البنتاغون عن منصب آرين طباطبائي

في تقرير حديث بقلم جاي سالمن نُشر على موقع “فري پرس”، ظهرت تفاصيل تتعلق بتسريب مزعوم لمعلومات حول خطط هجوم على مواقع في النظام الإيراني. ويركز التقرير على تورط المسؤولة الدفاعية الأميركية، آرين طباطبائي، التي ظهر اسمها في سياق المعلومات المسربة، مما دفع البنتاغون إلى نقلها إلى منصب جديد بعيدًا عن موقعها السابق في “مكتب العمليات الخاصة والنزاعات منخفضة الشدة”، حيث كانت لديها صلاحيات واسعة للوصول إلى المعلومات الحساسة والسرية. ويشير التقرير إلى أن دورها الجديد كنائب مساعد وزير الدفاع في التدريب والتعليم يعتبر أقل حساسية.

وأشار تقرير سالمن في فري پرس إلى أن أسابيع قليلة قبل الضربات  ضد النظام الإيراني يوم السبت، ٢٧ أكتوبر، شهدت تسريب مجموعة من الوثائق شديدة الحساسية والتي تضمنت تفاصيل عن تحركات عسكرية إسرائيلية من قبل مسؤول في الحكومة الأميركية. ويرى كاتب التقرير أن الكشف عن هوية الشخص الذي قام بالتسريب قد يكون مستحيلًا، نظرًا لانتشار هذه الوثائق بين آلاف الموظفين الحكوميين الأميركيين. ومع ذلك، ظهر اسم واحد على الإنترنت بشكل متكرر، وهو اسم آرين طباطبائي، التي شغلت منصبًا رفيعًا في وزارة الدفاع الأميركية خلال العامين الماضيين.

وأوضح التقرير أن لا يوجد دليل يشير إلى أن طباطبائي هي من قام بالتسريب. بالإضافة إلى ذلك، قام وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن باستبعاد طباطبائي وغيرهم من مسؤولي البنتاغون من قائمة المشتبه بهم. خلال مؤتمر صحفي عُقد في ٢٣ أكتوبر، صرّح الجنرال بات رايدر، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، بأن «مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقاً حول تسريب الوثائق السرية ويتعاون عن كثب مع وزارة الدفاع والمجتمع الاستخباراتي». وعندما سُئل رايدر بشكل خاص عن طباطبائي، أجاب قائلاً: «…المسؤولة المشار إليها ليست قيد التحقيق».

كما تكهن تقرير سالمن بأن نقل طباطبائي قد يؤدي إلى زيادة التدقيق بشأنها في الكونغرس. ووفقًا لما نشرته فري پرس، فإن منصبها السابق في مكتب “العمليات الخاصة والنزاعات منخفضة الشدة” كان يمنحها «وصولاً غير مسبوق إلى أعلى مستويات المعلومات السرية وفهم شبه كامل لجميع العمليات الخاصة للجيش الأميركي حول العالم». وصرح موظف سابق في القسم بأن مهام هذا المكتب “أكثر حساسية من تلك التي يقوم بها جهاز الاستخبارات المركزية”.

وفي يوم الجمعة، ٢٦ أكتوبر، أبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس بنقل طباطبائي إلى منصبها الجديد في مجال التدريب والاستعداد القتالي. ولم يحدد البنتاغون التاريخ الدقيق لمغادرتها منصبها السابق. ويتضمن موقعها الحالي صلاحيات محدودة للوصول إلى المعلومات السرية، حيث يركز على مهام التدريب بدلاً من خطط العمليات العسكرية.

جدير بالذكر أن طباطبائي كانت تعمل سابقاً في مكتب المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، الذي خضع لتحقيق في عام ٢٠٢٣، حيث تم سحب تصريحاته الأمنية وتعليقه عن منصبه بسبب تخزينه لوثائق سرية على أجهزته الشخصية، مما أثار مخاوف حول إمكانية وصول جهات أجنبية معادية إلى هذه المعلومات.

مظاهرات في أوتاوا وتورنتو دعماً لحملة «لا للإعدام في إيران»

مظاهرات في أوتاوا وتورنتو دعماً لحملة «لا للإعدام في إيران»

شهدت مدينتا أوتاوا وتورنتو في كندا في 27 أكتوبر 2024 مظاهرات حاشدة نظّمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة الإيرانية، للتعبير عن رفضهم القاطع لعقوبة الإعدام التي يستخدمها النظام الإيراني، خصوصاً ضد المعارضين السياسيين. هذه المظاهرات، التي جرت تحت شعار «لا للإعدام»، جاءت استجابةً لدعوة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف تعزيز الحملة العالمية لإنهاء الإعدامات السياسية والضغط على النظام الإيراني لإنهاء انتهاكاته لحقوق الإنسان. وقد أكّد المنظمون، ومن بينهم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن هذه الفعاليات تعبّر عن التضامن الدولي المتزايد لدعم الشعب الإيراني ومطالبه العادلة.

وشارك في المظاهرات في كندا مجموعات متنوعة من أنصار المقاومة، إلى جانب ناشطين من منظمات المرأة والشباب، وكذلك مثقفين وأكاديميين ورياضيين إيرانيين. وحمل المشاركون لافتات تندد بسياسة النظام الإيراني في استخدام الإعدام كأداة قمع ضد المعارضة، مطالبين بمقاضاة «قادة النظام الإيراني في محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية». وأوضح المشاركون أن الهدف من هذه الفعاليات هو تسليط الضوء على وضع حقوق الإنسان المتدهور في إيران، حيث يواجه السجناء السياسيون خطراً متزايداً بسبب صدور أحكام الإعدام بحقهم.

وقد أثارت حملة «لا للإعدام» التي تقودها مريم رجوي موجة من الفعاليات الاحتجاجية حول العالم، حيث يعكس الدعم المتزايد مدى قوة الحركة العالمية الرافضة لهذه العقوبات القمعية. ورفع المتظاهرون شعارات تُعبر عن دعمهم للمقاومة ورفضهم للنظام الإيراني، منها «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، و«تحيا مريم ومسعود رجوي»، مؤكدين رفضهم القاطع للظلم والقمع، سواء من النظام الحالي أو حكم الشاه. كما دعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى «إدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية» ونددوا بالإعدامات المستمرة في أنحاء إيران باعتبارها جريمةً ضد حقوق الإنسان.

وقد انتشرت صور مريم رجوي و مسعود رجوي، قائد المقاومة، في المسيرة، إلى جانب الأعلام الإيرانية وشعارات مجاهدي خلق، تعبيراً عن تمسك المتظاهرين برؤية مستقبلية لإيران يسودها الحرية والديمقراطية. وحملت اللافتات عبارات متنوعة تدعو إلى العدالة والإصلاح؛ منها عبارة لمقتطفات من مسعود رجوي، تدعو إلى «محاسبة خامنئي في محكمة دولية بتهم جرائم ضد الإنسانية»، إلى جانب دعوات لإغلاق «سفارات النظام الإيراني، التي وصفت بأنها أوكار للتجسس».

وتطرقت المظاهرات أيضاً إلى الوضع المتأزم لحقوق المرأة في إيران، حيث دان المشاركون «القمع الوحشي الذي تتعرض له المرأة الإيرانية بذريعة فرض الحجاب»، وأكدوا على دعمهم لحرية المرأة تحت شعار «امرأة، مقاومة، حرية»، وهو الشعار الذي بات رمزاً لمقاومة النساء الإيرانيات في مواجهة التمييز والقمع.

وفيما يتعلق بالمستقبل السياسي لإيران، أعرب المتظاهرون عن تأييدهم لخطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، والتي ترسم ملامح دولة ديمقراطية تحترم الحقوق الأساسية وتقوم على مبادئ العدالة والمساواة. وقد ردد المتظاهرون شعارات تعبر عن طموحهم في بناء «إيران حرة وديمقراطية، تُحترم فيها حقوق الإنسان وتُضمن فيها العدالة»، مطالبين بتأسيس جمهورية تُنهي كافة أشكال الاستبداد، سواء الديني منها أو الملكي.

كما تخللت مظاهرات أوتاوا وتورنتو إقامة معرض للصور لتكريم شهداء الانتفاضات الإيرانية، خاصة أولئك الذين قضوا في مجزرة 1988 بحق السجناء السياسيين، مما يبرز التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والكرامة. وقد شكل المعرض تذكرة للمشاركين والزوار بمدى الثمن الباهظ الذي دفعه الإيرانيون دفاعاً عن حقوقهم.

وقد جدّد المشاركون في المظاهرات دعمهم لمطالب الشعب الإيراني بالحرية والعدالة، وطالبوا بالإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين في السجون الإيرانية، مبدين التزامهم بمواصلة الدعم للمقاومة الإيرانية حتى تحقيق أهدافها. ورددوا شعارات مثل «سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران من الملالي»، في إشارة إلى إصرارهم على المضي قدماً نحو تغيير حقيقي. كما أكدوا أن «الشعب الإيراني يسعى إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء دينية أوشاه».

وتأتي مظاهرات أوتاوا وتورنتو، بالإضافة إلى فعاليات أخرى في مختلف أنحاء العالم، لتبرز تنامي الدعم الدولي لمطالب الشعب الإيراني ولحركة المقاومة التي تدعو لإنهاء القمع والاستبداد في إيران.

الوضع الهش للفاشية الدينية في إيران في الذكرى السنوية لاحتجاجات نوفمبر 2019

الوضع الهش للفاشية الدينية في إيران في الذكرى السنوية لاحتجاجات نوفمبر 2019

بمناسبة الذكرى السنوية لاحتجاجات نوفمبر 2019، يظهر أن النظام الحاكم في إيران يعيش في واحدة من أضعف وأشد حالاته هشاشة. يمكن ملاحظة هذا الوضع الهش من خلال مقارنة مفردات “السلطة” و”الأمن النفسي” في خطابات الولي‌الفقیة علي خامنئي عبر فترات زمنية مختلفة. حيث يعكس هذا التحول في لغة خامنئي من الثقة إلى الخوف والقلق التغيرات العميقة التي يواجهها النظام والمصاعب المستمرة التي تحيط به.

وفي السنوات السابقة، ركز خطاب خامنئي على أهمية فرض القوة على الساحة العالمية للحفاظ على نفوذ النظام. وقد قال سابقًا: “إذا لم نكن أقوياء، فسوف يفرض الأقوياء في العالم أنفسهم علينا؛ ولن يتبقى لنا مجال حتى للتأثير على جيراننا أو على أبناء عقيدتنا، فضلاً عن البشرية ككل. لذا، يجب بناء القوة” (موقع خامنئي الرسمي، 2 فبراير 2010). وتكشف هذه اللغة عن اعتماد النظام على تطوير أدوات قوية، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، وخاصة الأسلحة النووية، للحفاظ على سيطرته.

كما شدد خامنئي على الارتباط بين القوة والأمن، قائلاً: “إذا شعر العدو بأنك تفتقر إلى القدرة، فإن الشعب الإيراني [يقصد النظام] لا يملك قوة، سيُهدد أمنكم بجميع أشكاله؛ بكل معنى الكلمة. هذه القوة الوطنية هي الدعامة والضمان للأمن القومي. الأمن القومي هو كل شيء؛ فإذا لم يكن هناك أمن، فلا يبقى شيء” (موقع خامنئي الرسمي، 28 فبراير 2024). يعكس هذا الخطاب أوجه تشابه مع الأنظمة الفاشية في التاريخ، حيث كانت القوة والسلطة تُطلب عبر انتشار الأسلحة المدمرة.

وفي خطاب النظام الإيراني السياسي، ترتبط القوة باستمرار بالمجالات الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والوطنية، خاصة في خطب خامنئي، جنبًا إلى جنب مع كلمات مثل “العدو” و”الأمن”. ومن خلال تعمق أكبر في خطابه، يظهر أن خامنئي يرى الإرهاب والعدوان الخارجي كأدوات مرتبطة بالقمع الداخلي، وكلاهما يعتبره ضروريًا لبقاء النظام.

ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، تغير خطاب خامنئي بشكل جذري. فقد انتقل من إظهار القوة إلى الحديث عن “الخوف” و”الشك” و”القلق”، مع التركيز الجديد على “الأمن النفسي”. ففي خطاب حديث بُث عبر التلفزيون الحكومي في 28 أكتوبر، قال خامنئي: “هناك قضية مهمة تتعلق بالأمن… وهي مسألة ‘الأمن النفسي’ للمجتمع، والتي تتلقى اهتمامًا أقل؛ الأمن النفسي للمجتمع، بمعنى عدم إدخال القلق على الناس، وعدم إدخال الخوف أو الشك بين الناس. هذا مهم جدًا. البعض، من خلال الأخبار التي يقدمونها، من خلال تحليلاتهم وتفسيراتهم للأحداث، يُدخلون الشك والخوف بين الناس… هؤلاء الذين يعملون في الفضاء الافتراضي يجب أن ينتبهوا لهذه النقاط! ليس كل شيء يخطر على بال الإنسان يجب نشره على المنصات الافتراضية” (موقع خامنئي الرسمي).

ويعكس تركيز خامنئي الأخير على الأمن النفسي منظورًا مختلفًا تمامًا. حيث يوحي بإدراك داخلي للخوف وإدراك للتهديد الذي يشكله الشعب الإيراني، الذي يبدو مستعدًا لانتهاز أي فرصة لمواجهة النظام. فبالنسبة للشعب الإيراني الذي يعاني من خيبة الأمل، لا يحمل هذا “الأمن” المصطنع للنظام أي وزن. وبدلاً من ذلك، فإن مشاعر “الخوف” و”الشك” و”القلق” تشمل أولئك المستفيدين من النظام الذين يخشون مواجهة الحساب العام من الشعب.

وفي هذا السياق، يبدو أن خامنئي يسقط مشاعر جنون الارتياب الخاصة به على الآخرين، محاولًا فرض الرقابة الشديدة من خلال وزارة الثقافة ووسائل الإعلام التابعة للدولة. حيث يطالب المحللين والمتعاملين مع وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للنظام بتشويه وتحريف الحقائق لمنع تأجيج مزيد من الاحتجاجات الجماهيرية. ويتوجه بهذا التوجيه بشكل خاص إلى المسؤولين عن إدارة الفضاء الافتراضي، ما يعبر عملياً عن الدعوة إلى زيادة الرقابة على الإنترنت وفرض قواعد صارمة على الأفراد الذين يقاومون سيطرة النظام.

الجدير بالذكر أن هذا الخطاب الأخير يتناقض بشكل حاد مع تحذيرات خامنئي السابقة لأتباعه. ففي تصريح في 25 يناير 2016، حذر قائلاً: “هؤلاء [المقاتلون] ذهبوا لمحاربة عدو لو لم يواجهوه، لدخل هذا العدو البلاد… لو لم يُوقفوه، لكنا اضطررنا لمقاتلته هنا في كرمانشاه وهمدان والمحافظات الأخرى” (موقع خامنئي الرسمي، 25 يناير 2016). يبدو أن موقفه الحالي يشير إلى تراجع في ثقة النظام، حيث يشعر بتهديد متزايد ليس فقط من الخارج، بل أيضاً من الداخل.

في الختام، يعكس هذا التحول في خطاب خامنئي، من التركيز على القوة إلى التركيز على الأمن والخوف، النظام الهش الذي يحاول الحفاظ على سيطرته من خلال الرقابة والقيود على الخطاب العام. وبينما يواصل الشعب الإيراني المطالبة بالمحاسبة والعدالة، يظهر خطاب النظام عن “الأمن” منفصلاً بشكل متزايد عن واقع الشعب. يجسد هذا التغيير في نبرة خامنئي حالة الفاشية الدينية الهشة في إيران والضغوط العميقة التي تواجه النظام.