الرئيسية بلوق الصفحة 779

المقررة الخاصة بالأمم المتحدة تسلط الضوء على تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران

المقررة الخاصة بالأمم المتحدة تسلط الضوء على تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران

في تقريرها الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهت المقررة الخاصة، الدكتورة ماي ساتو، رسالة حازمة حول تدهور وضع حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية. حيث تركزت ملاحظاتها على تزايد حالات الإعدام، وقمع حقوق المرأة، ونقص الشفافية، ما يعكس أزمة متفاقمة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء والأقليات والمجتمعات المهمشة. يأتي تقريرها وسط دعوات عالمية لإيران بضرورة مواءمة ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان مع المعايير الدولية.

وفي صلب ملاحظاتها، أبدت الدكتورة ساتو قلقها الشديد إزاء الارتفاع الحاد في حالات الإعدام، واصفة إياه بأنه يقوض “الحق الأساسي في الحياة.” وأشارت إلى أنه في أغسطس 2024 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 93 شخصًا في إيران، نصفهم تقريبًا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. وأبرزت أن العديد من هذه الأحكام صدرت على خلفية تهم واسعة التعريف تتعلق بالأمن، مثل “الإفساد في الأرض”، و”التمرد المسلح”، و”محاربة الله.” وأكدت الدكتورة ساتو أن هذه التهم، التي تُستخدم بمرونة شديدة، لا تفي بمعيار “أشد الجرائم خطورة” وفق القانون الدولي، ودعت لمراجعة صارمة لهذه الأحكام بما يتماشى مع هذه المعايير.

وتطرقت الدكتورة ساتو أيضًا إلى وضع النساء والفتيات في إيران، لا سيما في ظل الحركات الاحتجاجية ومشروع قانون “العفة والحجاب.” يفرض هذا القانون قيودًا صارمة على حرية النساء الشخصية في اللباس والتصرف، حيث يلزمهن بتبني قواعد لباس وسلوك محددة. وحذرت الدكتورة ساتو من أن هذا القانون المقترح يمثل نموذجًا للسيطرة النظامية على المرأة في إيران ويزيد من حدة التمييز القائم على النوع الاجتماعي. وأشارت إلى أن “إيران لا تزال واحدة من الدول القليلة التي لم تصادق بعد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، داعية السلطات إلى إعادة النظر في موقفها تجاه هذه المعاهدة الدولية الأساسية.

كما تناولت الدكتورة ساتو التأثير الأوسع للسياسات الإيرانية على المجتمعات التي تتعرض للتمييز على أساس العرق أو الدين أو التوجه الجنسي. وأوضحت أن اتباع نهج تقاطعي يراعي النوع الاجتماعي سيمكن الحكومة الإيرانية من تخفيف الآثار السلبية لهذه السياسات على الفئات الضعيفة. وأكدت أن هذا النهج ضروري لمعالجة طبقات التمييز المتراكبة التي تؤثر على الأفراد وفقًا لهوياتهم المتقاطعة. وفقًا لرؤيتها، فإن هذا الإطار من شأنه أن يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولية وإنصافًا تحترم كرامة وحقوق جميع المواطنين.

وأبرزت ساتو أهمية الشفافية والوصول إلى المعلومات كركيزة أساسية، مشيرة إلى أن هذه العناصر “مرتبطة بشكل لا ينفصل بالحق في معرفة الحقيقة” وأنها ضرورية لتعزيز المساءلة في النظام القضائي الإيراني. فعدم شفافية العمليات القضائية، مقترنًا بالقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات، يحرم المواطنين والمجتمع الدولي من فهم النطاق الكامل لممارسات حقوق الإنسان في إيران. ودعت إلى تعزيز الشفافية، مما سيمكن من التدقيق المحايد وضمان التزام إيران بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.

وأبدت الدكتورة ساتو استعدادها للتعاون مع الحكومة الإيرانية لمعالجة هذه القضايا بشكل بناء. وقالت: “أنا مستعدة للتعاون مع إيران لتقييم ومعالجة قضايا حقوق الإنسان”، مؤكدة التزامها بالدور المحايد في هذا السياق. وشددت الدكتورة ساتو على أن مهمتها ليست معادية، بل هي فرصة لإيران لتعزيز حماية حقوق الإنسان فيها. ووفقًا لرؤيتها، “يتطلب التقدم الحقيقي التعاون من جميع الأطراف – الحكومة الإيرانية، وشعبها، والمجتمع المدني، والمجتمع الدولي.”

ومع ذلك، أوضحت رسالتها التوقعات بضرورة اتخاذ إيران خطوات جادة للالتزام بمعايير حقوق الإنسان العالمية. وحثت السلطات الإيرانية على مراجعة السياسات التي تسمح باستخدام العنف من قبل الدولة دون قيود، ومراجعة القوانين التي قد تبرر القتل، واعتماد ممارسات تضمن التحقيق الكامل في جميع الوفيات أثناء الاحتجاز. وأكدت أن مثل هذه الإجراءات ستعكس التزامًا بحماية حقوق جميع المواطنين الإيرانيين واستعدادًا للانخراط في إصلاحات ذات مغزى.

وفيما يترقب المجتمع الدولي رد إيران، يعتبر تقرير الدكتورة ساتو تذكيرًا جوهريًا بالحاجة الماسة إلى إصلاحات شاملة. وتركز توصياتها على إجراءات محددة يمكن للنظام اتخاذها لتتماشى مع إطار حقوق الإنسان العالمي. ومع توجيه انتباه الأمم المتحدة والعالم إلى سجل النظام الحاکم  في‌ إيران بشأن حقوق الإنسان، يبعث تقرير الدكتورة ساتو رسالة واضحة بأن المساءلة والاحترام لحقوق الإنسان هما التزام لا خيار.

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

هامبورغ، ألمانيا – 31 أكتوبر 2024: تجمع أعضاء من الجالية الإيرانية في هامبورغ، بما في ذلك مؤيدو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أمام القنصلية الإيرانية للاحتفال بقرار ألمانيا الأخير بإغلاق جميع القنصليات الإيرانية في البلاد. وقد قوبل هذا القرار بترحيب حار من المتظاهرين، الذين جددوا مطالبهم بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.

وفي أعقاب إغلاق القنصليات الإيرانية، أصدر مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً جاء فيه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تحذو حذوها دول أوروبية أخرى، وأن تُستكمل بإجراءات إضافية تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية التابعة للنظام، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات والأمن (MOIS) ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم وممثليهم، ومحاسبة قادة النظام.”

وأشار البيان إلى تورط هذه الجهات في إعدام الآلاف من السجناء السياسيين داخل إيران، وارتكاب عمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، إضافة إلى إشعال الحروب والاعتداءات الإقليمية. ووفقاً للمجلس الوطني، فإن هذه الخطوات يجب تنفيذها دون انتظار قرار مشترك من الاتحاد الأوروبي، حيث يمكن للحكومة الألمانية أن تقود تنفيذها. وأضاف البيان: “لقد احتجز النظام الإيراني السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي رهينة لسنوات باستخدام أساليب متنوعة، مثل الإرهاب واحتجاز الرهائن والتنازلات الاقتصادية، إلى جانب شبكة من الخبراء الذين يُزعم أنهم “مستقلون”، مما منحه القدرة على منع تنفيذ سياسات حاسمة.”

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

وفي برلين، تجمع آخر نظمته الجالية الإيرانية في نفس اليوم أمام السفارة الإيرانية، حيث احتفل المتظاهرون من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بقرار إغلاق القنصليات، مجددين الدعوات لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية بشكل فوري.

وأكد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين في بيانه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تتبعها إجراءات إضافية، تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم، ومحاسبة قادة النظام.”

وأوضح المجلس الوطني أن سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية وصلت إلى نتائج كارثية، مما يستدعي اعتماد سياسة حاسمة وشاملة، وهو ما أكدته المقاومة الإيرانية دائماً.

وفي ظل تصاعد الضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات أكثر حزماً، يمثل قرار ألمانيا تحولا ملحوظاً. وما إذا كانت الدول الأوروبية الأخرى ستحذو حذوها يظل غير واضح، لكن دعوة المجلس الوطني لموقف موحد وحاسم تعكس التزام المعارضة الإيرانية بتغيير سياسة الغرب تجاه إيران.

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

وزارة مخابرات نظام الملالي تواصل حملتها لاعتقال أنصار مجاهدي خلق وصدور أحكام بالإعدام

وزارة مخابرات نظام الملالي تواصل حملتها لاعتقال أنصار مجاهدي خلق وصدور أحكام بالإعدام

شددت وزارة المخابرات للنظام من إجراءاتها ضد أنصار مجاهدي خلق وعائلاتهم، في محاولة لمنع أي تحركات اجتماعية أو انتفاضات. في الوقت نفسه، قامت السلطة القضائية بصدور أحكام الإعدام والسجون الطويلة كوسيلة لإرهاب المجتمع. هذه الإجراءات التي تعكس بشكل أساسي خوف النظام وتزعزعه في الظروف الراهنة قبل كل شيء، تأتي بالتزامن مع المحاكمة الصورية لـ 104 من مجاهدي خلق وأعضاء المقاومة الإيرانية.

في 22 اكتوبر أعلن القاضي الجلاد دهقاني، رئيس هذه المحكمة: «تم إصدار أمر بتحديد وتوقيف جميع أموال منظمة مجاهدي خلق، ومن الآن فصاعدًا، فإن أي معاملات تتعلق بأموال المتهمين أو الشخصيات الاعتبارية للمنظمة ستكون ممنوعة وستؤدي إلى التوقيف والملاحقة القانونية».

وفي وقت سابق من أواسط سبتمبر، تم إصدار أحكام بالإعدام على 3 من السجناء المؤيدين لمجاهدي خلق. وفي 6 أكتوبر، بدأت محاكمة 7 سجناء سياسيين بعد شهور من الاستجواب والتعذيب بتهمة البغي والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، والتي يعاقب عليها بالإعدام.

وفيما يلي أسماء عدد من أنصار مجاهدي خلق الذين تم اعتقال معظمهم واستجوابهم، بعد تولي بزشكيان الرئاسة:

1. حجت عليزاده، 57 عامًا، سجن يزد. وقد تم اعتقاله عدة مرات سابقًا.

2. كوثر دهبانزاده، 33 عامًا، سجن النساء في شيراز. شقيقها ميثم تم اعتقاله منذ العام الماضي ويقبع في سجن قزلحصار.

3. محمد علي تندرو، 31 عامًا، سجن إيفين (زنزانة التعذيب 209)، اعتقل في 24 سبتمبر.

4. رسول ساداتي، 63 عامًا، سجن قائم شهر، من سجناء الثمانينات.

5. تقى محمودي، 62 عامًا، سجن قائم شهر، اعتقل في 17 سبتمبر.

6. أمين فراهاني كسمايي، 45 عامًا، سجن لاكان رشت، اعتقل في أواسط سبتمبر.

7. نيرة بهنودي، 53 عامًا، سجن إيفين (قسم النساء)، اعتقلت في 10 سبتمبر. وقد تم اعتقالها عدة مرات سابقة.

8. حسين شيباني، 37 عامًا، من كوهبايه في أصفهان.

9. كريم خجسته، 61 عامًا، سجن لاكان رشت، من سجناء الثمانينات.

10. ساسان نوري، 37 عامًا، سجن قائم شهر، محامي.

11. سجاد باغوش، 36 عامًا، من ياسوج.

12. باريسا كمالي، 40 عامًا، سجن أصفهان.

تم تقديم أسماء وتفاصيل هؤلاء الأشخاص إلى الجهات الدولية المعنية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 1 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 1 نوفمبر

  • في عشرات المدن الإيرانية، هاجم شبان الانتفاضة مقرات قوات النظام الإيراني القمعية وأشعلوا النار فيها.
  • بالتزامن مع زيارة رئيس نظام الملالي مسعود بزشکيان إلى مدينة قم، وسعت وحدات المقاومة نشاطاتها تحت شعار “اذهب من قم، اذهب بعيدا”.
  • ألمانيا تمدد حظر السفر على مواطنيها إلى إيران وتطلب من الألمان الذين يعيشون في إيران مغادرة البلاد
  • الولايات المتحدة تمدد العقوبات المفروضة على ماهان للطيران
  • قال وزير الخارجية الألماني إنه سيضغط من أجل إدراج الحرس الإيراني إلى قائمة الإرهاب.
  • في تقريرها الدوري الأول، شددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو على ضرورة الشفافية واحترام حقوق المرأة واحترام الحق في الحياة، ودعت سلطات النظام الإيراني إلى الالتزام بتوصيات حقوق الإنسان وتسهيل سفرها إلى إيران لمراجعة حالة حقوق الإنسان.
  •  أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن ألمانيا ستغلق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا ردا على إعدام مواطن ألماني إيراني.
  • قال علي فدوي، نائب قائد الحرس الإيراني، إن رد النظام الإيراني على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على عدة أهداف عسكرية على الأراضي الإيرانية  كان “حتميا”، مضيفا “يمكننا استهداف كل ما لدى الإسرائيليين في عملية واحدة.
  • ووفقا لتقارير وسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي، فإن النقص في لقاحات الإنفلونزا الإيرانية والأجنبية في الصيدليات في جميع أنحاء إيران مستمر كما في السنوات السابقة. وقد تسبب ذلك في أن ينتهي المطاف بجزء كبير من اللقاحات في السوق السوداء وتباع بثلاثة إلى أربعة أضعاف السعر الحقيقي.
  • منظمة العفو الدولية تحذر من بتر أصابع خمسة سجناء في إيران
  • قال محافظ نظام الملالي في طهران: “تواجه طهران، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 مليون نسمة وكثافة سكانية تبلغ حوالي 19 ضعف كثافة البلاد بأكملها، تحديا خطيرا يتمثل في هبوط الأرض، الذي يتراوح بين 12 و 25 سنتيمترا في السنة”. وأضاف: “موارد محافظة طهران ليست كافية للتخطيط.
  • قال رئيس جمعية التجارة الإلكترونية في طهران: “حوالي 83٪ من مستخدمي الإنترنت الإيرانيين يستخدمون شبكات VPN”.
  • أعلنت السلطات الإسرائيلية عن تحديد هوية خلية تجسس في البلاد واعتقالها، معلنة أن المعتقلين هما زوجان أذربيجانيان تدعمهما وتوجههما طهران تجسسا على مقر الموساد وحققا مع شخص في معهد الدراسات الأمنية معروف بأنه هدف اغتيال النظام الإيراني.
  • كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن خامنئي أمر بشن هجوم على إسرائيل.
  • أفاد المؤتمر الصحفي لأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة بمقتل 38  طفلا إسرائيليا في 7  أكتوبر من العام  الماضي، أحدهم دون سن الثانية، ومنذ  ذلك الحين، قتل 13,319 طفلا في غزة، 786 منهم دون سن الواحدة، وقتل 165 طفلا في الضفة الغربية.
  • قتل ما لا يقل عن 19  شخصا في قصف إسرائيلي لمنطقة بعلبك، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
  • في غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان في الأيام القليلة الماضية، قتل اثنان من قادة وحدة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله، وهما مصطفى أحمد شحادة ومحمد خليل عليان.

ألمانيا تمدد حظر السفر إلى إيران وتدعو مواطنيها إلي مغادرة إيران

ألمانيا تمدد حظر السفر إلى إيران وتدعو مواطنيها إلي مغادرة إيران

دعت ألمانيا مواطنيها المقيمين في إيران إلى مغادرة البلاد، محذرةً من مخاطر احتجازهم كرهائن. وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الجمعة الموافق اول نومبر، بيانًا رسميًا جاء فيه أن “المواطنين الألمان في إيران يعرضون أنفسهم لخطر الاحتجاز المحتمل من قبل الجمهورية الإسلامية”.

ويأتي هذا التحذير في أعقاب إعدام جمشد شارمهد، وهو مواطن ألماني-إيراني مقيم في الولايات المتحدة، على يد السلطات القضائية الإيرانية في يوم ۲۹ اکتوبر. وبدورها، اتخذت ألمانيا قرارًا بإغلاق جميع القنصليات الإيرانية الثلاث داخل حدودها، كما مددت حظر السفر على مواطنيها الراغبين في التوجه إلى إيران. وأوضحت وزارة الخارجية الألمانية أن هذا التوجيه يأتي للحيلولة دون وقوع مواطنين ألمان آخرين في ذات المصير الذي واجهه شارمهد.

وتعود تفاصيل قضية شارمهد إلى أربع سنوات مضت، عندما كان في رحلة عمل من الولايات المتحدة إلى الهند. وفي أغسطس ٢٠٢٠، اختُطف من فندق بمطار دبي في الإمارات على يد عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وذلك أثناء فترة توقفه وسط جائحة كوفيد-١٩. وبعد عدة أيام من اختفائه، أعلن وزيرالمخابرات الإيراني في حكومة حسن روحاني حينها عن نقل شارمهد إلى إيران، حيث أُدين لاحقًا بعقوبة الإعدام.

وقد أعربت الحكومة الألمانية عن إدانتها الشديدة لإعدام شارمهد، مشددةً على أنها لن تتسامح مع أي استهداف إضافي لمواطنيها. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية تصميم ألمانيا على حماية مواطنيها من نتائج مشابهة، قائلاً: “تسعى ألمانيا إلى منع تعرض مواطنيها الآخرين في إيران لمصير مماثل”.

وقد تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا وإيران في الأسابيع الأخيرة، مما دفع ألمانيا إلى حث رعاياها على مغادرة إيران فورًا. كما دعت ألمانيا حلفاءها الدوليين إلى إدانة هذه التصرفات، والضغط على الحكومة الإيرانية لحثها على احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويُعد قرار ألمانيا بإغلاق القنصليات الإيرانية موقفًا دبلوماسيًا حاسمًا، يحمل رسالة مفادها عدم التسامح مع أي استهداف محتمل للمواطنين الألمان. وتراقب وزارة الخارجية الألمانية الوضع عن كثب، وتعمل على ضمان أن يكون المواطنون الذين يختارون البقاء في إيران على دراية كاملة بالمخاطر المتزايدة.

العفو الدولية تحث على التحرك ضد خطر قطع أصابع خمسة سجناء إيرانيين

العفو الدولية تحث على التحرك ضد خطر قطع أصابع خمسة سجناء إيرانيين

في 31 أكتوبر 2024، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً عبر حسابها على منصة X (تويتر سابقاً)، أعربت فيه عن قلقها الشديد إزاء خطر وشيك لقطع أصابع خمسة سجناء محتجزين في سجن أورمية المركزي بمحافظة أذربيجان الغربية في إيران. وتم تحديد هوية هؤلاء السجناء وهم هادي رستمي، كسری کرمي، مهدي شاهیوند، مهدي شریفیان، ومرتضی إسماعيليان، حيث يواجهون خطر تنفيذ هذا العقاب الوحشي من قبل السلطات الإيرانية، وهو ما تدينه المنظمة بشدة بوصفه نوعًا من التعذيب المعتمد من الدولة.

وقد شددت منظمة العفو الدولية في بيانها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل لمنع هذا العمل، داعية القادة العالميين إلى الضغط على إيران لوقف جميع أشكال العقاب البدني. وورد في بيان المنظمة: “نحن قلقون للغاية من أن خمسة رجال – هادي رستمي، كسری کرمي، مهدي شاهیوند، مهدي شریفیان، ومرتضی إسماعيليان – المحتجزين في سجن أورمية المركزي بمحافظة أذربيجان الغربية يواجهون خطرًا وشيكًا بقطع أصابعهم على يد السلطات الإيرانية.”

ويأتي هذا التحذير بعد ورود تقارير عن حادثة مماثلة حديثة في نفس السجن، حيث يُزعم أنه في 29 أكتوبر، استخدمت السلطات الإيرانية مقصلة لقطع أربعة أصابع من اليد اليمنى لشقيقين هما شهاب ومهرداد تيموري، المدانين بتهمة السرقة. ووفقاً لمنظمة العفو، تم نقل الشقيقين إلى الحبس الانفرادي قبل تنفيذ العقوبة، مما يزيد المخاوف من أن السجناء الخمسة الآخرين يواجهون المصير ذاته. ومن الجدير بالذكر أن اثنين من هؤلاء السجناء، وهما رستمي وكرمي، قد تم بالفعل نقلهما إلى الحبس الانفرادي، في إشارة مقلقة إلى اقتراب تنفيذ العقوبة.

كما أصدر أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً في 28 أكتوبر، أدان فيه هذه الأفعال ووصفها بأنها “جريمة وحشية نظام اللصوص النهاب الحاكم في إيران “. وجاء في بيان المجلس: “ارتكب جلادو خامنئي جريمة شنيعة بحق الإنسانية في سجن أورمية، حيث قاموا بقطع أصابع شقيقين وهما شهاب ومهرداد تيموري بالمقصلة، اللذين تم القبض عليهما في ديسمبر 2018 بتهمة السرقة وحُكم عليهما بقطع أصابعهما اليمنى. كما يواجه خمسة سجناء آخرين في أورمية نفس الحكم الوحشي..” وأشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن هذه العقوبات تأتي في إطار استراتيجية أكبر ينتهجها النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات وتأخير الانتفاضات المحتملة، مؤكداً أن تهاون المجتمع الدولي تجاه انتهاكات النظام لحقوق الإنسان لا يؤدي إلا إلى تشجيعه على ممارسة العنف.

وعلاوة على ذلك، أدانت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، هذه الأفعال ووصفتها بأنها “جريمة مروعة في سجون نظام الملالي “. ودعت رجوي الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى التحرك العاجل لمواجهة هذه الانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان. وصرحت قائلة: “مسة سجناء في سجن أورمية يواجهون تنفيذ حكم وحشي ببتر أصابعهم! أناشد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بالتنديد واتخاذ إجراءات فورية. في 29 أكتوبر الماضي، أقدم الجلادون في السجن ذاته على بتر أصابع شقيقين بتهمة السرقة باستخدام المقصلة. إذا كان من المفترض تطبيق قطع اليد بتهمة السرقة، فإن أكبر السرقات ونهب ممتلكات الشعب الإيراني يرتكبها قادة النظام ومسؤولو الحرس والملالي وأبناء الذوات الفاسدون. هؤلاء هم من دمروا حياة عشرات الملايين من الإيرانيين ودفعوهم إلى ما دون خط الفقر. خامنئي بارتكاب هذه الجرائم يزيد من غضب الشعب. ويعد تقاعس المجتمع الدولي ضوءًا أخضر لتصعيد الجرائم.”

يجدر بالذكر أن دعوة منظمة العفو الدولية تتماشى مع المخاوف الدولية المتزايدة إزاء استخدام النظام الإيراني للعقوبات الجسدية، التي يحظرها القانون الدولي بموجب المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تعد إيران طرفاً فيها. وقد جاء في بيان العفو الدولية: “العقوبات الجسدية كالقطع تُعتبر نوعاً من التعذيب المحرم وفقاً للقانون الدولي.”

ومع تزايد قلق المجتمع الدولي، تواصل منظمة العفو الدولية وجماعات المعارضة الإيرانية الضغط من أجل تحرك عاجل لحماية هؤلاء السجناء ومحاسبة السلطات الإيرانية على أفعالها.

وحدات الانتفاضة في قم يحتجون على زيارة بزشكيان

وحدات الانتفاضة في قم يحتجون على زيارة بزشكيان

في 31 أكتوبر 2024، نفذت وحدات الانتفاضة في مدينة قم احتجاجات رمزية للتعبير عن رفضها لزيارة مسعود بزشکیان ، الذي عينه الولي الفقیة علي خامنئي رئيسًا لإيران. وتضمنت هذه الأنشطة توزيع منشورات وكتابة شعارات مناهضة للحكومة على الجدران، عبّرت بوضوح عن رفض الأهالي لسلطة بزشکیان  واستنكارهم لسياسات النظام في القمع والإعدام.

كان من أبرز الشعارات التي كتبها المحتجون «بزشکیان ، ارحل من قم»، مما يعكس عمق السخط الشعبي تجاه زيارته. وورد أيضًا شعار آخر يؤكد «أهل قم يمقتونك»، في إشارة إلى تصاعد حدة المقاومة حتى في المدن ذات الطابع الديني التي كانت تعتبر معاقل تقليدية للنظام. وأشار شباب الانتفاضة إلى ارتفاع عدد حالات الإعدام تحت إدارة بزشکیان ، والتي وصلت، وفقًا للمصادر، إلى 386 شخصًا. واعتبر المحتجون هذا العدد دليلاً على خوف بزشکیان  من الشعب الإيراني واعتماده على العنف والقمع للبقاء في السلطة.

وأكد الناشطون أن جهودهم في مقاومة النظام مستمرة، رغم أجواء القمع والترهيب. وأبرزوا من خلال أنشطتهم تحديهم لأوامر الإعدام والقمع الوحشي، مشيرين إلى أن إجراءات النظام فشلت في إخماد الحراك المطالب بالتغيير. وصرح أحد المشاركين قائلاً: “تُظهر هذه الأنشطة أن أحكام الإعدام والقمع لن تقف عائقًا أمام شباب الانتفاضة”.

وجاءت زيارة پزشكيان إلى قم للقاء الملالي المتحالفين مع النظام، الذين يُعتبرون تاريخيًا داعمين لسلطة النظام الحاكم. وقد تعرض هؤلاء الملالي لانتقادات شديدة من المعارضة لتواطئهم في العنف الحكومي ودورهم الفاعل في تبرير استخدام القوة ضد المواطنين المعارضين. ويعتبر المحتجون أن هؤلاء الملالي “أيديهم ملطخة بدماء الشعب الإيراني” ويشكلون أدوات خامنئي في قمع الشعب، حيث يساهمون بفتاواهم في دعم سياسات القمع ويبررون العنف بحق المواطنين.

رسالة الانتفاضة واضحة: «بزشکیان ، لا مكان لك في قم». هذه العبارة التي تكررت في الشعارات المنتشرة عبر المدينة، تعكس تصاعد الغضب وشجاعة وحدات الانتفاضة، الذين يواصلون تحدي سلطة النظام رغم المخاطر. ومن خلال هذه الأعمال الواضحة، تؤكد الانتفاضة أن روح التغيير في إيران ما زالت حية رغم القبضة الحديدية للنظام.

إغلاق قنصليات النظام الإيراني إجراء ضروري يجب إكماله من خلال إغلاق السفارة

إغلاق قنصليات النظام الإيراني إجراء ضروري يجب إكماله من خلال إغلاق السفارة

إغلاق قنصليات النظام الإيراني إجراء ضروري يجب إكماله من خلال إغلاق السفارة،

وتصنيف حرس النظام الإيراني ومخابراته ككيان ارهابيين ومحاسبة قادة النظام وأن تتبعها دول أوروبية أخرى

يرحب مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا بإغلاق  ثلاث قنصليات للنظام الإيراني في ألمانيا من قبل وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك. ويعتبره خطوة ضرورية يجب أن تتبعها دول أوروبية أخرى، وتكملها إجراءات أخرى، منها إغلاق سفارات النظام ومراكزه غير الرسمية، وتصنيف حرس النظام ووزارة المخابرات ككيان إرهابيين، وطرد عملائهما ومرتزقتهما، ومحاسبة قادة النظام. فهؤلاء القادة والمؤسسات مسؤولون بشكل مباشر عن تنفيذ إعدامات بحق آلاف من السجناء السياسيين داخل إيران، وعمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، وإشعال نار الحروب والقتل في المنطقة.

لا ينبغي تأجيل هذه التدابير إلى حين صدور قرار جماعي من الاتحاد الأوروبي، ويمكن للحكومة الألمانية أن تأخذ زمام المبادرة في تبنيها. على مدى عقود، استغل النظام الإيراني وسائل مختلفة بما في ذلك الإرهاب واحتجاز الرهائن، والتنازلات الاقتصادية، فضلا عن  شبكة من الخبراء الزاعمين “للاستقلال” لاحتجاز السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء رهينة، ما منع تنفيذ سياسات حازمة. واليوم، أدت هذه السياسة  إلى كارثة، وآن الأوان لتبني سياسة حاسمة وشاملة، كما دعت إليه المقاومة الإيرانية باستمرار.

مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  في ألمانيا

31 أكتوبر / تشرين الأول 2024 

وزيرة الخارجية الألمانية: ديكتاتورية قمعية مثل نظام الملالي لا تتصرف وفق المنطق الدبلوماسي المعتاد

وزيرة الخارجية الألمانية: ديكتاتورية قمعية مثل نظام الملالي لا تتصرف وفق المنطق الدبلوماسي المعتاد

في بيان شديد اللهجة يوم الخميس 31 اکتوبر، أدانت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك إعدام المواطن الإيراني-الألماني جمشيد شارمهد على يد السلطات الإيرانية. وأكدت بربوك أن “وقوع هذه الجريمة بالتزامن مع التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط يُظهر أن ديكتاتورية قمعية مثل نظام الملالي لا تتصرف وفق المنطق الدبلوماسي المعتاد”. وأشارت إلى أن شارمهد اختطفته السلطات الإيرانية وقضى سنوات في السجن دون محاكمة، مضيفة: “يُبرز إعدام شارمهد مرة أخرى وحشية النظام القمعي في إيران.”

وأشارت بربوك إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي، والذي برر فيها إعدام شارمهد، قائلة: “هذا النظام يلجأ أولاً وقبل كل شيء إلى لغة الابتزاز والتهديد والعنف. وحتى تصريحات وزير الخارجية الإيراني الأخيرة، التي وضعت جريمة قتل جمشيد شارمهد الوحشية في سياق دعم ألمانيا لإسرائيل، تُظهر كل شيء.” وأوضحت أن هذه التصرفات تؤكد عدم احترام النظام الإيراني للأعراف الدبلوماسية وحقوق الإنسان.

وفي إطار رد الفعل الألماني، أكدت بربوك أن وزارتها أمرت بإغلاق ثلاثة قنصليات إيرانية في ألمانيا. وأعلنت: “لقد قمتُ، بصفتي وزيرة الخارجية الألمانية، بتشكيل هيئة لتقصي الحقائق في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتوثيق الجرائم التي يرتكبها النظام ضد الشعب الإيراني، وخاصة النساء، سعياً لتحقيق العدالة في المستقبل.”

كما تعهدت بربوك بتكثيف الجهود لإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة التزام ألمانيا بمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان. وجاء بيان وزيرة الخارجية الألمانية بعد ساعات من الإعلان عن إغلاق القنصليات الإيرانية في ثلاث مدن ألمانية، في خطوة تشير إلى تصعيد إضافي في الإجراءات الدبلوماسية ضد طهران.

وتعكس تصريحات بربوك والإجراءات الألمانية تزايد القلق الأوروبي من سياسات النظام الإیراني القائمة على العنف والقمع، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

إحصاءات مروعة حول “طرق الموت” في إيران

إحصاءات مروعة حول “طرق الموت” في إيران

في 28 أكتوبر 2024، كشف رئيس شرطة المرور للنظام الإيراني، تيمور حسيني، عن أحدث إحصاءات وفيات الحوادث المرورية للنصف الأول من العام، مسلطًا الضوء على العدد الكبير للضحايا بسبب حوادث الطرق في إيران. ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الحکومیة “إيسنا”، صرّح حسيني أن “عدد القتلى في الحوادث قد وصل إلى 10,097 شخصاً”، مما يعكس حجم الكارثة على طرق إيران.

وأشار حسيني إلى أن 62% من الحوادث القاتلة شملت المركبات الشخصية، حيث شكلت السيارات الخاصة والدراجات النارية نسبة 25% لكل منهما، في حين بلغت نسبة الشاحنات الصغيرة 6%، والشاحنات الثقيلة 5%، والمواصلات العامة 1% فقط. هذه النسبة العالية للوفيات المرتبطة بالمركبات الشخصية والدراجات النارية تعكس استياء الناس من جودة وأمان السيارات المصنعة محليًا، التي يطلق عليها الناس لقب “عربات الموت”. بالإضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية للطرق المتهالكة وغير المطورة تساهم بشكل كبير في هذه الخسائر البشرية، دون أي جهود حقيقية للترميم أو التجديد.

وبالإضافة إلى حوادث المركبات، فإن المشاة يمثلون نسبة كبيرة من الضحايا. وأوضح حسيني أن “المشاة يشكلون 16% من إجمالي الحوادث، وترتفع نسبتهم إلى 24% في المناطق الحضرية، بينما تصل نسبتهم إلى 8% في المناطق غير الحضرية.” تعكس هذه البيانات المخاطر التي يواجهها المشاة، خاصةً في المناطق الحضرية التي تعاني من غياب البنية التحتية المناسبة للمشاة، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث.

وأشار رئيس شرطة المرور إلى أن أعلى معدلات الحوادث تحدث بين الساعة 4 و8 مساءً، مما يمثل 25% من إجمالي الحوادث، تليها الساعات بين 8 مساءً و12 منتصف الليل بنسبة 22%. تعكس هذه الأوقات ذروة الحركة المرورية، وتشير إلى الحاجة لاتخاذ تدابير أمان خاصة في هذه الفترات، والتي تغيب حاليًا بسبب نقص التمويل.

ويعد عجز الحكومة عن توفير الميزانية اللازمة لصيانة الطرق وتحديثها عاملاً رئيسياً يزيد من معدلات الوفيات المرتفعة على طرق إيران. فقد أدت الأزمات الاقتصادية والانخراط في النزاعات الإقليمية إلى استنزاف الموارد المالية، مما جعل تحسينات البنية التحتية أمراً مستبعدًا. من بين المناطق الأكثر تضررًا تأتي الطرق الريفية، خاصةً في بلوشستان، حيث تساهم البنية التحتية المتدهورة والطرق المتضررة في تسجيل أعلى معدلات الحوادث في البلاد. وتعكس الأعداد المرتفعة للوفيات في هذه المنطقة افتقار الحكومة للاستثمارات الضرورية، خصوصاً بعد الفيضانات المدمرة التي خلفت الطرق في حالة سيئة.

إحدى القضايا المثيرة للقلق هي احتمال عدم الدقة في أعداد ضحايا الحوادث المرورية المعلنة. بالنظر إلى نقص المركبات الآمنة والطرق غير المطابقة للمواصفات في جميع أنحاء البلاد، يعتقد كثيرون أن العدد الفعلي للوفيات قد يكون أعلى بكثير مما تعلنه السلطات. ويشير مراقبون إلى أن الخوف من إثارة غضب شعبي قد يدفع المسؤولين إلى التقليل من الأرقام لتجنب أي احتجاجات اجتماعية.

ويعزو الكثيرون غياب تحسينات السلامة على الطرق إلى تركيز الحكومة على النزاعات العسكرية الإقليمية على حساب رفاهية المواطنين. ففي الآونة الأخيرة، خُصص أكثر من 200 مليون دولار من أموال الشعب لصالح هجمات صاروخية من قبل الحرس، دون أن تحقق أي فائدة ملموسة للشعب الإيراني. وتبرز هذه النفقات حالة الإحباط المتزايدة بين الإيرانيين، إذ يتم تحويل الموارد التي يمكن أن تعزز السلامة العامة وتحسن البنية التحتية إلى صراعات إقليمية، مما يترك المواطنين يدفعون ثمن أولويات حكومية لا تخدمهم.