الرئيسيةأخبار إيرانمن واشنطن إلى باريس: المقاومة الإيرانية تقود طريق التغيير

من واشنطن إلى باريس: المقاومة الإيرانية تقود طريق التغيير

0Shares

من واشنطن إلى باريس: المقاومة الإيرانية تقود طريق التغيير

نشرت مجلة “يورآسيا ريفيو” تقريرًا تحت عنوان “من باريس إلى واشنطن: قوة البديل من أجل التغيير في إيران”، سلطت فيه الضوء على التحركات الواسعة للممقاومة الإيرانية بين 8 فبراير و8 مارس 2025، والتي تزامنت مع يوم المرأة العالمي. وأكد التقرير أن المقاومة الإيرانية اتخذت خطوات مهمة في نضالها ضد دكتاتورية الملالي، وذلك من خلال تنظيم مظاهرات حاشدة في الخارج، إلى جانب تكثيف أنشطة وحدات المقاومة داخل إيران.

بحسب التقرير، “نظّمت المقاومة الإيرانية تظاهرتين كبريين في الخارج، حضرهما عشرات الآلاف، بالإضافة إلى مئات المؤتمرات الدولية والبرلمانية والمبادرات السياسية والاجتماعية في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا”. كما أشار إلى دور وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في توسيع نطاق الاحتجاجات داخل إيران عبر “تنفيذ مئات العمليات ضد القوات القمعية للنظام”.

أبرز التقرير كلمة لرئيسة جمهورية المقاومة، السيدة مريم رجوي، في مؤتمر “رمضان: شهر الأخوة والتسامح في مواجهة ولاية الفقيه والتطرف”، حيث أكدت أن “التطورات الإقليمية، بما في ذلك سقوط دكتاتورية سوريا وتراجع نفوذ إيران في لبنان، وجّهت ضربة قاسية لاستراتيجية بقاء النظام”.

وأوضحت رجوي أن “هذه التغيرات، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية والعزلة الدولية، قرّبت النظام أكثر من أي وقت مضى من حافة السقوط”. وأضافت أن “أكبر تهديد لوجود النظام هو البديل الديمقراطي القوي القادر على توجيه الاحتجاجات الشعبية نحو إسقاطه”.

في رسالتها إلى المتظاهرين في واشنطن بمناسبة يوم المرأة العالمي، شددت رجوي على ضرورة التصعيد ضد النظام، قائلة: “حان الوقت للنهوض وقلب الصفحة السوداء من تاريخ إيران”.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1898456744705040583

كما لفتت إلى أن “خامنئي يقف اليوم في مواجهة الشعب الإيراني من خلال تنفيذ الإعدامات بلا هوادة”، مشيرة إلى أن “النظام لجأ إلى تسريع برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديده”.

وأضافت رجوي: “كانت المقاومة الإيرانية أول من كشف عن المواقع النووية السرية للنظام الإيراني وتفاصيل برنامجه المناهض للوطن”، مؤكدة أن “الطريقة الوحيدة لمنع هذا النظام من امتلاك السلاح النووي هي الإطاحة به على يد الشعب والمقاومة المنظمة”.

تناول التقرير الأوضاع الاقتصادية المزرية في إيران، حيث أوضح أن “التضخم الجامح، والبطالة المتفشية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية بأكثر من 90%، والفساد المستشري، جعلت ظروف المعيشة لا تُطاق”.

أما على الصعيد الاجتماعي، فقد أكد التقرير أن “الاحتجاجات اليومية مستمرة، بمشاركة شرائح مختلفة من المجتمع، من متقاعدين وعمال وأطباء وطلاب ومعلمين”، مضيفًا أن “الشعارات المناهضة للنظام تعكس رفضًا كاملًا له، وليس فقط لمجرد الأوضاع الاقتصادية”.

وأشار التقرير إلى أن “النظام لا يملك أي حل سوى القمع والتعذيب والإعدامات، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي”، مضيفًا أن “كل موجة قمع تزيد من اشتعال نار المقاومة”.

وفيما يتعلق بالعزلة الدولية، ذكر التقرير أن “النظام يواجه ضغوطًا متزايدة وعقوبات مشددة، وحتى حلفائه التقليديون لم يعودوا مستعدين لدعمه بلا شروط”.

أما من الناحية السياسية، فأوضح التقرير أن “الانقسامات الداخلية تعمّقت، وأدت إلى استقالات وإقالات بارزة، من بينها مستشار وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف وإقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي”.

أكد التقرير أن رجوي شددت في خطابها أمام المتظاهرين في واشنطن على أن “تجربة العقود الماضية أثبتت أن النظام لا يمكن تغييره بالإصلاحات الداخلية أو عبر المفاوضات مع القوى الأجنبية”.

وقالت: “بقاء النظام يعتمد على القمع الداخلي وافتعال الأزمات في المنطقة”، مؤكدة أن “الحل الوحيد لإنقاذ إيران هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة”.

وأضافت رجوي: “حان الوقت للنهوض، والطريق الوحيد للخلاص هو النضال المنظم، والاعتماد على وحدات المقاومة والانتفاضة الشاملة”.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن “قرارًا حديثًا مدعومًا من أكثر من 150 نائبًا أمريكيًا، يؤيد حق الشعب الإيراني في المقاومة ويدعم دور وحدات المقاومة في إسقاط النظام، وهو ما يعكس تصاعد الدعم الدولي لهذا الحراك”.

وفي الختام، أكد التقرير أن “هذه الحركة، التي أثبتت قوتها من خلال مظاهرات ضخمة في الخارج، وعمليات مقاومة واسعة داخل إيران، وبرامج سياسية واجتماعية منظمة، وقيادة فعالة، تمثل البديل الحقيقي القادر على تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة في إيران”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة