الرئيسية بلوق الصفحة 639

بيان لأكثر من 650 شخصية نسائية من مختلف أنحاء العالم دعمًا لنساء إيران والسيدة مريم رجوي

بيان لأكثر من 650 شخصية نسائية من مختلف أنحاء العالم دعمًا لنساء إيران والسيدة مريم رجوي

أصدرت أكثر من 650 شخصية نسائية بارزة، بينهن قياديات سابقات، ونواب في البرلمانات، وخبيرات قانونيات، ومدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وحائزات على جوائز نوبل، بيانًا يعبر عن تضامنهن مع “النساء الشجاعات في إيران” ودعمهن لشعار السيدة مريم رجوي: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكم الإجباري.”

يدين البيان قانون “العفة والحجاب” الذي فرضه نظام الملالي، ويؤكد:
“هذا القانون وُصف بأنه إجرامي، لا إنساني، ومناهض للإسلام”، وفقًا لما قالته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

من بين الموقعات على البيان عدد من الشخصيات البارزة، من بينهن:

  • ميشلين كالمي-ري (رئيسة سويسرا السابقة)
  • روزاليا أرتياغا سرانو (رئيسة الإكوادور السابقة)
  • فاييرا فيكي فريبيرغا (رئيسة لاتفيا السابقة)
  • ماري لويز كوليرو بريكا (رئيسة مالطا السابقة)
  • ليز تراس (رئيسة وزراء بريطانيا السابقة)
  • يوليا تيموشينكو (رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة)
  • مرسيدس أراوز (رئيسة وزراء بيرو السابقة)
  • جينيفر ماري شيبلي (رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة)
  • آنيلي ياتينماكي (رئيسة وزراء فنلندا السابقة)

دعوة للانضمام إلى الحركة العالمية ضد قمع المرأة

وقع على البيان نساء من أكثر من 80 دولة في خمس قارات، ويدعو البيان الجميع للانضمام إلى الحركة العالمية ضد قانون “العفة والحجاب” القمعي والوقوف بجانب النساء والفتيات الإيرانيات.

إدانة القمع الممنهج ضد النساء في إيران

يشير البيان إلى أن هذا القانون ليس مجرد اعتداء على الحريات الأساسية للمرأة، بل هو أداة لفرض نظام قمعي بوليسي على المجتمع بأسره. كما يعد انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث يهدف إلى إسكات المعارضين وكبح الحركات المطالبة بالمساواة والعدالة.

إدانة السياسات القمعية لنظام إيران ضد النساء هي مطلب مشترك بين المدافعين عن حقوق المرأة، والمنظمات الحقوقية، والأفراد الأحرار في جميع أنحاء العالم.

مريم رجوي: النساء طليعة النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان

أكدت السيدة مريم رجوي في البيان أن النساء كن في طليعة النضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة، وأنه على مدار العقود الأربعة الماضية، تم إعدام الآلاف منهن لمعارضتهن الديكتاتورية الدينية. كما أشارت إلى أن نحو ألف امرأة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف 3 يمثلن نموذجًا للمرأة الإيرانية الحرة المناضلة.

دعوة للتضامن العالمي مع المرأة الإيرانية

دعت السيدة مريم رجوي جميع الأحرار حول العالم للوقوف بجانب النساء الإيرانيات تحت شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”.

كما يطالب البيان المدافعين عن حقوق المرأة، والمنظمات الحقوقية، والأفراد الأحرار برفع أصواتهم وممارسة الضغط على الهيئات الدولية للمطالبة بإلغاء هذا القانون اللاإنساني ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان.

تقديم البيان إلى السيدة مريم رجوي

قدّمت السيدة كانديس بيرغن هذا البيان إلى السيدة مريم رجوي خلال اجتماع “النساء قوة التغيير“، تأكيدًا على التضامن الدولي مع نضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية.

ارتفاع تكاليف النقل العام في طهران

ارتفاع تكاليف النقل العام في طهران

أصبح ارتفاع تكلفة وسائل النقل العام في طهران، وخاصة خدمات المترو والحافلات، مرة أخرى موضع جدل واسع في المجتمع الإيراني. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “دنياي اقتصاد” بتاريخ 25 فبراير 2025، فقد وافق مجلس بلدية طهران على زيادة تتراوح بين 25% و36.8% في أسعار تذاكر المترو والحافلات، وذلك في إطار مراجعة ميزانية البلدية لعام 2025. وقد أثار هذا القرار مخاوف كبيرة، حيث يؤثر بشكل أساسي على المواطنين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط الذين يعتمدون على وسائل النقل العام في تنقلاتهم اليومية.

وصرح رئيس لجنة التنمية الحضرية والنقل في مجلس بلدية طهران بأن التكلفة الحقيقية لكل رحلة مترو لكل راكب تُقدَّر بحوالي 25,000 تومان، في حين أن الركاب يدفعون حاليًا أقل من 20% من هذا المبلغ. وقد تفاقمت الفجوة المالية نتيجة التضخم المتسارع وارتفاع تكاليف الصيانة، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع سعر الصرف واعتماد القطاع على الأجزاء المستوردة. فمنذ بداية العام الحالي، قفز سعر الدولار من 50,000 تومان إلى 92,000 تومان، أي بزيادة تقارب 90%، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التشغيل بشكل كبير وزيادة الضغط على الميزانية العامة.

لماذا يقع العبء الاقتصادي على الفقراء؟

يطرح سؤال جوهري نفسه: لماذا يجب أن يتحمل المواطنون، ولا سيما ذوو الدخل المنخفض، أعباء الفشل الاقتصادي؟ ستؤدي زيادة أسعار تذاكر المترو لحاملي البطاقات المخزنة القيمة إلى ارتفاع بنسبة 25% لخطوط النقل داخل المدن، وهي النسبة ذاتها لخطوط النقل بين المدن مثل خط كرج-طهران وخط هشتجرد. فعلى سبيل المثال، سترتفع تكلفة الرحلة داخل المدينة من 3,300 تومان إلى 4,125 تومان، بينما ستزيد تعرفة خط كرج-طهران إلى 5,950 تومان. كما ستشهد التذاكر الفردية زيادة بنسبة 50%، ولكن بعد مراجعة إضافية، تم تحديد السقف عند 36.8% بما يتماشى مع معدل التضخم العام.

وذكرت صحيفة “دنياي اقتصاد” الحكومية: “في قطاع الحافلات، نشهد زيادة بنسبة 25% في تعرفة حافلات النقل السريع (BRT) لتصل إلى 2,750 تومان، بينما سترتفع تعرفة الحافلات العادية بنسبة 36.8% لتصل إلى 3,000 تومان، وسيتم تنفيذ هذه التغييرات اعتبارًا من أبريل 2025.” وعلى الرغم من أن هذه الزيادات تهدف ظاهريًا إلى تغطية تكاليف التشغيل وتحسين الخدمات، إلا أنها في الواقع تفرض ضغوطًا مالية إضافية على الأسر ذات الدخل المنخفض.

العواقب الاجتماعية: تفاقم الفجوة الاقتصادية وتصاعد الاستياء العام

إن ارتفاع تكلفة النقل العام لا يشكل مجرد قضية اقتصادية، بل يمثل تحديًا اجتماعيًا خطيرًا. ففي ظل التضخم المتسارع الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، فإن زيادة تكاليف المعيشة، بما في ذلك تكاليف النقل، قد تؤدي إلى شعور متزايد بالحرمان النسبي. ويعتمد العديد من المواطنين ذوي الدخل المحدود، ولا سيما أولئك الذين يقطنون في ضواحي طهران، بشكل أساسي على خدمات المترو والحافلات للوصول إلى أماكن عملهم أو الخدمات الأساسية. وبالتالي، فإن هذه الزيادات ستجعل التنقل أكثر صعوبة، مما قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية المتزايدة، وتقليص الفرص الاقتصادية، وزيادة الضغوط النفسية على الفئات الأكثر ضعفًا.

وإضافة إلى ذلك، فإن القرارات التي تُحمِّل المواطنين أعباء مالية متزايدة، بينما تُخصَّص موارد الدولة لمشاريع غير ضرورية مثل البرامج الصاروخية أو النووية، تعمِّق الفجوة بين النظام الحاكم والمجتمع. ويؤدي هذا التفاوت المتزايد إلى تآكل الثقة العامة وتأجيج الاستياء الشعبي. وقد أظهرت التجارب التاريخية أن الضغوط الاقتصادية عندما تتجاوز قدرة المواطنين على التحمل، تؤدي إلى اندلاع احتجاجات اجتماعية تلقائية. وقد يكون تصاعد تكاليف النقل العام بمثابة الشرارة التي تؤدي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات والغضب الشعبي.

حلول أم طريق مسدود؟

أكد أعضاء مجلس بلدية طهران أنهم سعوا إلى تقليل الزيادة في أسعار التذاكر لتخفيف العبء المالي على المواطنين. ومع ذلك، فإن هذه القرارات تُتخذ دون معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار الاقتصادي. ففي بلد تعاني فيه الاقتصاديات الهيكلية من التضخم والتقلبات الحادة في سعر الصرف، فإن سد العجز في الميزانية عن طريق رفع الأسعار لا يعد حلاً مستدامًا، بل مجرد محاولة لتأجيل المشكلة. وكان يمكن للسلطات تخصيص إعانات مستهدفة للنقل العام أو إعادة النظر في أولويات الإنفاق الكبير لتخفيف هذه الضغوط المالية، إلا أن الخيار الأسهل، وهو رفع الأسعار، هو الذي تم تبنيه مرة أخرى على حساب المواطنين العاديين.

إن زيادة أسعار التذاكر المقرر تنفيذها في ربيع 2025 لا تعكس مجرد تغيير في السياسة الاقتصادية، بل تكشف عن فشل منهجي يضر بشكل غير متناسب بالفئات الأضعف في المجتمع. إن هذه السياسات لا تؤدي فقط إلى تفاقم الفجوة الاجتماعية، بل قد تتسبب أيضًا في زعزعة الاستقرار واندلاع احتجاجات شعبية. وإذا استمرت السلطات في التضحية بحرية تنقل المواطنين ورفاهيتهم من أجل حلول مالية قصيرة الأمد، فإنها تخاطر بإغراق البلاد في أزمات أعمق. وفي نهاية المطاف، فإن أي مجتمع يهمش القدرة الحركية والرفاهية الأساسية لمواطنيه سيواجه حتمًا عواقب وخيمة على المدى البعيد.

الكونغرس الأمريكي يعقد جلسة استماع حول إيران: نواب يؤكدون دعمهم للتغيير الديمقراطي   

الكونغرس الأمريكي يعقد جلسة استماع حول إيران: نواب يؤكدون دعمهم للتغيير الديمقراطي    

واشنطن – 26 فبراير 2025 – عقدت اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران جلسة استماع خاصة، شاركت فيها السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية، عبر الإنترنت. الجلسة، التي ترأسها النائبان توم مكلينتوك (جمهوري-كاليفورنيا) وبراد شيرمان (ديمقراطي-كاليفورنيا)، شهدت حضور عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبين، حيث أكدوا دعمهم القوي لحركة المقاومة الإيرانية وخطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) لتغيير النظام.

في شهادتها، أكدت السيدة رجوي أن “إرادة الشعب الإيراني والحل الوحيد للأزمة في إيران هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة.” وأشادت بدور وحدات الانتفاضة داخل إيران، مشيرة إلى أنها تمثل “مجاهدي الحرية وقوة التغيير الأساسية.” كما رفضت أي إمكانية للإصلاح داخل النظام الإيراني، قائلة: “المفاوضات ليست حكيمة، ولا ذكية، ولا مشرفة”، مستشهدة بكلمات الولي الفقیة علي خامنئي نفسه لإبراز تعنّت النظام.

قرار جديد في الكونغرس لدعم المقاومة الإيرانية

وشهدت الجلسة تقديم مشروع قرار مجلس النواب رقم 166، الذي قدمه النائبان مكلينتوك وشيرمان، بدعم من أكثر من 150 نائبًا. ويؤكد القرار دعم الولايات المتحدة لـ إيران ديمقراطية، علمانية، سلمية، وغير نووية، ويعترف بحق الشعب الإيراني، والمتظاهرين، و وحدات الانتفاضة في مواجهة قوات النظام القمعية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، لتحقيق التغيير المنشود.

خطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للانتقال الديمقراطي

وخلال شهادتها، قدمت السيدة رجوي رؤية المقاومة الإيرانية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، مؤكدة أن “هدفنا ليس الاستيلاء على السلطة، بل إعادتها إلى أصحابها الحقيقيين – الشعب الإيراني.” ووضعت معالم خارطة الطريق للانتقال الديمقراطي، والتي تشمل:

 ـ تشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر

 ـ إجراء انتخابات حرة وعادلة لتأسيس جمعية وطنية تأسيسية

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة، من بينها:

 ـ إعادة تفعيل آلية الزناد لإعادة تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالنظام الإيراني

 ـ إخضاع النظام للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة نظراً لتهديده السلام والأمن العالميين

مواقف قوية من أعضاء الكونغرس

ـ النائب توم مكلينتوك: أكد أن “النظام الإيراني أصبح منبوذًا بين الأمم المتحضرة ومصدرًا للمعاناة والظلم لشعبه.” وأضاف: “الأحداث تتسارع، ومن غير المستبعد أننا سنحتفل بتحرير إيران قريبًا.”

ـ النائب براد شيرمان: شدد على دعمه الثابت لحركة المقاومة الإيرانية، محذرًا من أن “هذا النظام الدموي الذي يحتل طهران يمثل تهديدًا لشعبه وللمنطقة والعالم.” ودعا إلى موقف أمريكي أكثر قوة لدعم جميع القوى الساعية إلى إيران ديمقراطية.

ـ النائبة زوي لوفغرين: أشادت بدور المرأة الإيرانية في المقاومة، مؤكدة أن “بطولة النساء والشباب في إيران مصدر إلهام لنا جميعًا.” وأضافت: “يجب أن يعلم الشعب الإيراني الساعي للحرية أن لديه في الكونغرس الأمريكي داعمين وأصدقاء يقفون إلى جانبه.”

ـ النائب ماريو دياز-بالارت: وجه إدانة حادة للنظام، مشددًا على أن “تغيير النظام في إيران خدمة للإنسانية.” وأضاف: “يجب أن لا نتردد في الاعتراف بالحقيقة: النظام الحاكم في إيران نظام إرهابي قاتل.”

ـ النائب راندي ويبر: أكد أن النظام في حالة ضعف، داعيًا المقاومة إلى استغلال هذه اللحظة، وقال: “إيران باتت في موقف دفاعي، فقدت مصداقيتها وقوتها. الآن هو الوقت المناسب.”

ـ النائب داني ديفيس: استذكر تاريخه كناشط في مجال الحقوق المدنية، وأعرب عن إعجابه بصمود المقاومة الإيرانية، قائلاً: “نضالكم ضد القمع، وإيمانكم بأن الحرية ستنتصر في النهاية، هو أمر ملهم بحق.”

ـ النائب كيث آلان سيلف: حذر من احتمالية لجوء النظام إلى الأسلحة النووية كوسيلة للبقاء في السلطة، مشيرًا إلى أن “النظام الإيراني قد يلجأ إلى أي وسيلة عندما يشعر أن وجوده مهدد.”

ـ النائب لانس غودين: أكد أن خطة النقاط العشر التي قدمتها رئيسة جمهورية المقاومة “هي المستقبل الحقيقي لإيران”، مضيفًا: “الشعب الأمريكي يقف إلى جانبكم.”

تحذير أوروبي من إرهاب النظام الإيراني

كما أدلى د. أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، بشهادته، حيث تحدث عن محاولة اغتياله في مدريد، التي نفذها عملاء النظام الإيراني. وقال: “هذه الحادثة تمثل تصعيدًا خطيرًا في نهج النظام الإرهابي.” ودعا إلى إنهاء سياسة الاسترضاء الغربية، مشيرًا إلى أن هذه السياسات لم تفشل فحسب، بل أضرت بالمصالح الدولية.

ختام الجلسة

اختُتمت الجلسة بتأكيد النائب توم مكلينتوك على التزام الكونغرس الأمريكي بالوقوف إلى جانب الشعب الإيراني، قائلاً: “هذا القرار يؤيد خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية… ونتعهد بمواصلة هذا الدعم حتى تعود إيران إلى مكانتها بين الدول الحرة والمزدهرة والسلمية.”

واشنطن تايمز: خلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي، مريم رجوي تدعو إلى تغيير النظام في طهران

واشنطن تايمز: خلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي، مريم رجوي تدعو إلى تغيير النظام في طهران

سلط تقرير حديث نشرته واشنطن تايمز الضوء على جلسة استماع بارز عُقد في مبنى الكابيتول هيل، حيث ناقش رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأعضاء الكونغرس الأمريكي التدهور المتزايد للنظام الإيراني والحاجة الملحّة إلى تغيير ديمقراطي. وشهد الحدث خطابات لعدد من الشخصيات البارزة، من بينهم مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، وأعضاء من الحزبين في تجمع الكونغرس لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.

وأكدت مريم رجوي أن قبضة النظام الإيراني على السلطة باتت أضعف مما كانت عليه منذ الإطاحة بالشاه عام 1979. ووصفت الوضع الحالي في إيران بأنه “متفجر”، مشيرة إلى أن “الملالي محاصرون من جميع الجهات بمجتمع يموج بالغضب والتمرد، بوحدات المقاومة وشباب الانتفاضة.” وحذرت من أن النظام يحاول البقاء في الحكم عبر القمع، مؤكدة أن “النظام يسعى للحفاظ على حكمه المشين من خلال تنفيذ الإعدامات داخل إيران وإشاعة الخوف.”

وتزامن المنتدى مع تقديم قرار من الحزبين في الكونغرس يدعم إنشاء إيران ديمقراطية، علمانية، وغير نووية. وحظي القرار بتأييد 150 مشرّعًا من الحزبين، ما يعكس موقفًا موحدًا ضد النظام الإيراني. وقال النائب الجمهوري توم ماكلينتوك، وهو أحد رؤساء التجمع: “نختلف ونتجادل حول أمور كثيرة، لكننا متفقون بشكل راسخ في دعم شعب إيران ونضاله لتحرير نفسه من طغيان الملالي.”

وأضاف ماكلينتوك أن النظام الإيراني أصبح منبوذًا على الساحة الدولية، ووصفه بأنه “أكبر مصدر للمعاناة والظلم والقمع لشعبه.” وأعرب عن تفاؤله بقرب التغيير، قائلاً: “مثل هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طويلًا. خلال السنوات القليلة المقبلة، سنحتفل بتحرير إيران.”

تزامن الحدث مع نشر تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن تصعيد إيران أنشطتها في تخصيب اليورانيوم. وأكد التقرير أن إيران تمتلك الآن 605.8 رطلًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى يقترب بشدة من درجة تصنيع الأسلحة. وذكر التقرير أن “الزيادة الكبيرة في إنتاج وتراكم اليورانيوم عالي التخصيب في إيران، التي تعتبر الدولة غير النووية الوحيدة التي تنتج مثل هذا النوع من المواد النووية، تشكل مصدر قلق بالغ.”

ورفضت مريم رجوي فكرة التعامل الدبلوماسي مع النظام الإيراني، معتبرة ذلك “وهمًا.” وأوضحت أن “النظام استغل المفاوضات كأداة للخداع من أجل الاستمرار في تطوير برنامجه النووي وسياسته التخريبية في المنطقة.”

كما تحدث في المنتدى أليخو فيدال-كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق والناجي من محاولة اغتيال مدعومة من النظام الإيراني في نوفمبر 2023. وانتقد فيدال-كوادراس السياسات الغربية تجاه إيران، قائلًا: “من الواضح أن سياسة التهدئة والتعامل مع النظام الإيراني لم تفشل فقط، بل ألحقت ضررًا مباشرًا بمصالحنا.” ودعا القادة العالميين إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، مؤكدًا أن “علينا أن نعترف بشكل عاجل بحق الشعب الإيراني في تغيير حكومته. هذا الدعم ليس مجرد فكرة، بل هو ضرورة حيوية وفي وقتها المناسب لاستقرار المنطقة.”

وبدورها، أكدت النائبة الديمقراطية زوي لوفغرين على الدعم الحزبي الواسع لمعارضي النظام الإيراني. وقالت: “نعلم أن التغيير لا بد أن يحدث في إيران. يجب أن يعلم الساعون إلى الحرية في إيران أن لديهم مناصرين وأصدقاء سيقفون إلى جانبهم.”

وأكدت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يسعى للاستيلاء على السلطة، بل يهدف إلى تمهيد الطريق لانتقال ديمقراطي. وأوضحت قائلة: “هدفنا هو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.” كما أشارت إلى خارطة الطريق بعد سقوط النظام، قائلة: “الهدف الفوري بعد انهيار النظام الحالي سيكون تشكيل حكومة مؤقتة ستبقى في السلطة فقط لفترة كافية لتنظيم انتخابات حرة وإنشاء مجلس تشريعي.”

كما أشارت الجلسة إلى الدور البارز للمرأة في حركة المقاومة داخل إيران. وشددت رجوي على قيادتهن، قائلة: “ستلعب النساء دورًا رئيسيًا في قيادة المجتمع. النساء في طهران اليوم هن القوة الدافعة للتغيير، وهن أيضًا عماد إيران الحرة في المستقبل.”

وأكدت مناقشات الكابيتول هيل على تزايد الدعم الدولي للداعين إلى الديمقراطية في إيران. وبينما يواصل المشرعون وقادة المقاومة تكثيف مطالبهم بالتغيير، يبدو أن مستقبل النظام الإيراني يزداد غموضًا. وكما أكدت رجوي، فإن “سقوط الملالي أمر محتوم، وسيستعيد الشعب الإيراني حريته قريبًا.”

فوكس نيوز: أكثر من 150 مشرعًا أميركيًا يدعمون المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي

فوكس نيوز: أكثر من 150 مشرعًا أميركيًا يدعمون المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي

في تقرير نشرته فوكس نيوز، أعرب أكثر من 150 مشرعًا أميركيًا عن دعمهم للمقاومة الإيرانية داخل البلاد، مؤكدين ضرورة مواجهة النظام الإيراني وإدانة أنشطته الإرهابية وتدخلاته الإقليمية.

وأشارت القرار الذي قدمه النائب توم مكلينتوك في مجلس النواب الأميركي إلى أن النظام الإيراني هو المصدر الأساسي للإرهاب وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال تسليح الميليشيات وإرسال الصواريخ والطائرات المسيرة إلى وكلائه في المنطقة، إضافة إلى تهديده للملاحة في البحر الأحمر واستهداف القوات الأميركية. كما شددت الوثيقة على أن الحل النهائي لإنهاء تهديدات النظام الإيراني يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية وغير نووية من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

إدانة واسعة لجرائم النظام

وأكدت الوثيقة أن النظام الإيراني قمع بشدة الاحتجاجات الشعبية، خاصة في أعوام 2018 و2019 و2022، حيث لعبت النساء والشباب دورًا محوريًا في رفض الديكتاتورية الدينية، وبرزت شعارات مثل “المرأة، الحياة، الحرية” كشعار رئيسي للحراك الشعبي. كما سلطت الضوء على الإعدامات الجماعية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان، حيث شهدت الأشهر الأولى من عام 2024 إعدام أكثر من 500 سجين، بينهم 17 امرأة، وازدياد حالات بتر الأيدي كعقوبة قانونية قمعية.

كما أدانت الوثيقة حملات القمع ضد الأقليات العرقية والدينية، مثل الأكراد والبلوش والعرب والمسيحيين والبهائيين واليهود والزرادشتيين، مؤكدة أن النظام يحرمهم من حقوقهم الأساسية، وغالبًا ما تنتهي هذه السياسات بأحكام الإعدام والاضطهاد الوحشي.

دعم دولي متزايد للمقاومة الإيرانية

أكدت الوثيقة أن المجتمع الدولي، بما في ذلك أكثر من 4,000 برلماني من جميع أنحاء العالم، و243 عضوًا في الكونغرس الأميركي، وأغلبية 33 هيئة تشريعية، وأكثر من 130 من القادة العالميين السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، يدعمون خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط لمستقبل إيران. وتدعو هذه الخطة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الاقتراع الحر، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين والحقوق الدينية والعرقية، واعتماد سياسة خارجية قائمة على التعايش السلمي، وجعل إيران دولة غير نووية.

كما أشار القرار إلى أن المقاومة الإيرانية قدّمت في نوفمبر 2024 خارطة طريق مفصلة في البرلمان الأوروبي توضح آليات الانتقال السياسي في إيران وإقامة نظام ديمقراطي، بناءً على مطالب المحتجين داخل البلاد.

موقف حازم ضد النظام الإيراني

دعا القرار الحكومة الأميركية إلى محاسبة النظام الإيراني على جرائمه من خلال فرض المزيد من العقوبات ودعم المقاومة الإيرانية. كما أكد على ضرورة الاعتراف بحق الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة قوات القمع، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، باعتباره خطوة شرعية نحو التغيير.

كما شدد على أهمية حماية اللاجئين السياسيين الإيرانيين في معسكر أشرف 3 في ألبانيا، الذين يتعرضون لتهديدات مستمرة من النظام الإيراني. وطالب القرار الحكومة الأميركية، بالتعاون مع ألبانيا، بضمان حقوقهم وفق اتفاقية جنيف لعام 1951 والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حق الحياة، والحرية، والأمن، وحماية الممتلكات، وحرية التعبير والتجمع.

يأتي هذا الدعم الأميركي المتزايد للمقاومة الإيرانية في وقت يعاني فيه النظام من أزمات داخلية وخارجية غير مسبوقة، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية، والعقوبات الدولية، وعزلة النظام في الساحة الدولية. وتشير الوثيقة إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف حازم لدعم إرادة الشعب الإيراني في تحقيق الحرية والديمقراطية، وإسقاط النظام الديكتاتوري لصالح مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة والعالم.

كلمة السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت في جلسة الاستماع للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان في الكونغرس الأمريكي

كلمة السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت في جلسة الاستماع للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان في الكونغرس الأمريكي

السيد الرئيس ماك كلينتوك،

السيد الرئيس ستيف كوهين،

الرئيسان المشاركان المحترمان للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران،

والأعضاء المحترمون للمجموعات البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية، ولأشرف، ولنساء إيران!

أنا سعيدة للغاية لأنني حصلت على فرصة لمشاركة مجلس النواب الأمريكي آخر التطورات في وطني، خلال واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخه.

أود أولًا أن أعبر عن امتناني للدكتور فيدال كوادراس، الذي كان هدفًا لمحاولة اغتيال بسبب دعمه للمقاومة الإيرانية.

السادة النواب،

اسمحوا لي أن أبدأ للموضوع التالي:

الوضع داخل المجتمع الإيراني في حالة الانفجار. لم يكن النظام الفاشي الديني، خلال 46 عامًا من حكمه، أضعف أو أكثر هشاشة مما هو عليه اليوم.

النظام محاصر من جميع الجهات؛ من قبل مجتمع يغلي بالغضب والتمرد، ومن قِبل وحدات الانتفاضة والشباب الثائر والمضحي، إلى جانب اقتصاد منهار وانتشار الفساد الحكومي على نطاق واسع، خاصة بعد سقوط الديكتاتور الدموي بشار الأسد حيث انهار عمق النظام الإيراني الاستراتيجي في المنطقة.

يحاول النظام الحفاظ على حكمه المشين من خلال تنفيذ إعدامات جماعية وبث الرعب في المجتمع.

بهروز إحساني، أحد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قال بعد صدور حكم الإعدام بحقه: “لن أساوم على حياتي، وأنا مستعد لأن أقدم روحي المتواضعة فداءً لطريق حرية الشعب الإيراني.”

وهم تغيير سلوك النظام

لو كان هذا النظام يغيّر سلوكه من خلال التفاوض، لكنا رحبنا بذلك بشدة، لأن أي تراجع من جانبه يعني تسريع سقوطه. لكن توقع مثل هذا الأمر ليس سوى وهم. ففي 4 فبراير، قال خامنئي: “المفاوضات ليست عقلانية، ولا ذكية، ولا شريفة.”

على مدار العقود الأربعة الماضية، استخدم النظام المفاوضات كأداة للخداع، بهدف مواصلة برنامجه النووي وسياساته المدمرة في المنطقة.

المطلب الأساسي للشعب الإيراني، والحل الوحيد لأزمة إيران، هو إسقاط هذا النظام وتغييره. لكن إسقاط النظام لن يحدث تلقائيًا. ورغم أن العقوبات الشاملة كان لها تأثير كبير في إضعافه، إلا أنها وحدها لا تكفي للإطاحة به. مقاومة منظمة وقوة فاعلة على الأرض عاملان ضروريان لتحقيق ذلك.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشبكة المقاومة الوطنية العارمة داخل البلاد، إلى جانب وحدات الانتفاضة، التي تلعب النساء دورا طليعيا فيها، تنفذ عمليات جريئة وشجاعة. النساء يلعبن دورا رياديا في مواجهة النظام القامع للمرأة.

وحدات الانتفاضة تشكل مناضلي الحرية في إيران والقوة المحركة نحو التغيير.

أي سياسة حازمة تجاه هذا النظام، لكي تكون فعالة وتؤدي إلى تحرير إيران والمنطقة من نظام متطرف إرهابي، يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية.

حق المقاومة أقرّه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك إعلان الاستقلال الأمريكي.

نقل السلطة إلى الشعب الإيراني

السادة النواب المحترمون!

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يضم أكثر من 450 عضوًا من توجهات متنوعة، هو أطول ائتلاف سياسي استمرارية في تاريخ إيران. يتمتع المجلس ببرامج وخطط واضحة بشأن الحقوق والحريات، حقوق المرأة، الحكم الذاتي للقوميات، المساواة بين الأديان، فصل الدين عن الدولة، وإيران غير نووية.

لقد أكدتُ مرارًا أننا لا نسعى إلى الاستيلاء على السلطة، بل نعمل على نقلها إلى أصحابها الحقيقيين، أي الشعب الإيراني وصوته الانتخابي.

يمتلك المجلس الوطني للمقاومة خطة واضحة خارطة الطريق لنقل السلطة وتتضمن:

بعد سقوط النظام ، يتم تشكيل حكومة مؤقتة لمدة أقصاها ستة أشهر، يكون هدفها الأساسي إجراء انتخابات حرة وعادلة لتشكيل مجلس وطني وتأسيسي. وبمجرد تشكيل المجلس التأسيسي، تنتهي مهام الحكومة المؤقتة، وتُنقل السلطة إلى ممثلي الشعب، الذين سيتولون تشكيل حكومة انتقالية لمدة عامين، بهدف صياغة، إقرار، وإجراء استفتاء على الدستور الجديد للجمهورية الديمقراطية القادمة.

ضرورة تبني سياسة حازمة

الخطأ الجوهري في السياسات الدولية تجاه إيران خلال العقود الأربعة الماضية كان تجاهل هذه المقاومة المنظمة ووجود بديل ديمقراطي للنظام.

مشروع القرار الذي تم تقديمه اليوم يضع أساسًا لسياسة مبدئية تستند إلى مطلب الشعب الإيراني، والتي يرفض الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه، كما أنه يعترف “بحقوق الشعب الإيراني والمتظاهرين ووحدات الانتفاضة لمواجهة قوات الحرس والقوات القمعية، من أجل تحقيق التغيير وإقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى فصل الدين عن الدولة وعدم امتلاك السلاح النووي” لمستقبل إيران.

في مثل هذه الظروف، يجب أن تتضمن سياسة حازمة سلسلة من الإجراءات الضرورية، منها:

1. تفعيل آلية الزناد، وإعادة جميع قرارات مجلس الأمن الدولي السابقة، وتفكيك البنية النووية للنظام.

2. وضع النظام الإيراني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باعتباره تهديدًا للسلام والأمن العالمي.

3. الاعتراف بحق مقاومة الشعب الإيراني من أجل التغيير، ودعم وحدات الانتفاضة في معركتها ضد قوات الحرس التابعة للنظام.

شكرًا جزيلاً لكم.

المصدر: موقع مريم رجوي

  1. مريم رجوي: تفكيك وإدراج قوات الحرس في قائمة الإرهاب مطلب ملحّ للشعب الإيراني، وشرط ضروري لإحلال السلام في المنطقة وشرط أساسي لمحاربة الإرهاب، وكان يجب اتخاذ هذه الخطوة قبل سنوات
  2. المنتفضين في إيران، يرون إدراج الحرس مؤشرا على الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني
  3. لماذا الفاشية الدينية قائمة على الإرهاب؟
  4. مريم رجوي: إبراهيم رئيسي الورقة الأخيرة التي یلعبها خامنئي من أجل بقاء نظامه ویشیر إلی ‌أن النظام فی طریق مسدود وإلی مرحلته الأخیرة ونهايته

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة سرية لشراء مكونات الطائرات المسيرة للنظام الإيراني

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شبكة سرية لشراء مكونات الطائرات المسيرة  للنظام الإيراني

في خطوة جديدة للحد من أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة سرية تعمل على شراء مكونات الطائرات المسيرة لصالح حرس النظام الإيراني. واستهدفت هذه العقوبات أفرادًا وكيانات في عدة دول، بما في ذلك الصين وتركيا، متورطين في تزويد النظام الإيراني بمكونات متطورة لتعزيز برنامج الطائرات المسيرة.

وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الشبكة استخدمت شركات وهمية ومسارات معقدة للتهرب من العقوبات السابقة، مما يثبت استمرار النظام الإيراني في انتهاك القوانين الدولية ودعم الميليشيات التابعة له في المنطقة. وأشارت التقارير إلى أن الطائرات المسيرة الإيرانية استخدمت في هجمات على أهداف مدنية وعسكرية، بما في ذلك في أوكرانيا، مما يبرز الخطر المتزايد لهذه التكنولوجيا بيد حرس النظام الإيراني.

وتعكس هذه العقوبات التزام الولايات المتحدة بقطع التمويل والتكنولوجيا عن النظام الإيراني وتقليص قدراته العسكرية التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي. كما دعت واشنطن المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات مماثلة لمنع النظام الإيراني من توسيع نفوذه عبر وكلائه المسلحين.

يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من العقوبات المفروضة على حرس النظام الإيراني والمؤسسات المرتبطة به، خاصة مع تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار النظام الإيراني في تحدي القرارات الدولية. ورغم هذه العقوبات، لا تزال تقارير عديدة تشير إلى استمرار النظام الإيراني في البحث عن طرق بديلة للحصول على التكنولوجيا العسكرية المحظورة، مما يتطلب تكثيف الجهود لوقف أنشطته غير المشروعة.

وفي سياق متصل، أدانت السلطات الأميركية ري هانت، وهو مواطن أميركي يبلغ من العمر 71 عامًا من ولاية ألاباما، بالسجن خمس سنوات بتهمة تصدير معدات صناعية أميركية إلى إيران بشكل غير قانوني، في انتهاك للعقوبات المفروضة بموجب “قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية”.

وفقًا لملفات المحكمة، أقر هانت في يوليو 2024 بتورطه في مؤامرة لتصدير بضائع أميركية محظورة إلى إيران من خلال شركته المسماة “فيغا تولز”، التي أسسها عام 2014 تحت غطاء تجارة معدات الطاقة. وقد عمل منذ عام 2015 وحتى اعتقاله في نوفمبر 2022 مع شركتين إيرانيتين في طهران، وقام بإرسال معدات متطورة لصناعات النفط والغاز والبتروكيماويات في إيران، مستخدمًا شركات وسيطة في تركيا والإمارات لإخفاء الوجهة الحقيقية للشحنات.

ووفقًا للمحكمة، استخدم هانت طرقًا احتيالية، مثل تحويل الأموال عبر بنوك إماراتية، وتقديم معلومات مضللة لشركات الشحن بشأن الوجهة النهائية للسلع، كما أنه أدلى بمعلومات كاذبة للمسؤولين الأميركيين عند عودته من إيران في مارس 2020.

تمت متابعة قضيته من قبل المدعين الفيدراليين في ولاية ألاباما ووحدات مكافحة التجسس والسيطرة على الصادرات في وزارة العدل الأميركية، مما أدى إلى إدانته وإصدار حكم بالسجن بحقه.

صحيفة اسبانية: مجلس الشيوخ الإسباني يدين بالإجماع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

صحيفة اسبانية: مجلس الشيوخ الإسباني يدين بالإجماع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

في خطوة سياسية بارزة، أدان مجلس الشيوخ الإسباني بالإجماع عمليات الإعدام والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، وفقًا لتقرير نشرته لا فانغارديا. وأكد القرار، الذي حظي بدعم واسع من مختلف الأحزاب، على موقف إسبانيا الحازم ضد القمع الوحشي الذي يمارسه النظام الإيراني والانتهاكات المنهجية للحريات الأساسية.

وتم تمرير القرار دون أي معارضة، مما يعكس تصاعد القلق الدولي بشأن معاملة النظام الإيراني للمعارضين السياسيين والنشطاء والأقليات العرقية. وأعرب المشرعون من مختلف الأطياف السياسية عن إدانتهم لهذه الانتهاكات، مشددين على الحاجة إلى استجابة موحدة وقوية ضد ممارسات طهران.

إجماع سياسي واسع ضد انتهاكات إيران

صدر هذا القرار وسط أجواء سياسية مشحونة في إسبانيا، حيث تهيمن النقاشات حول السياسات المالية والحكم على المناقشات البرلمانية. ومع ذلك، تمكن المشرعون من التوحد في موقفهم الرافض لانتهاكات إيران لحقوق الإنسان.

وقال أحد أعضاء مجلس الشيوخ: “يجب أن تتخذ إسبانيا موقفًا واضحًا ضد الفظائع التي يرتكبها النظام الإيراني، فصمتنا يعني التواطؤ”.

وأرسل التصويت بالإجماع رسالة قوية إلى قادة إيران، مطالبًا بوقف عمليات الإعدام والالتزام بالتعهدات الدولية لحقوق الإنسان.

تصاعد القمع في إيران

جاء قرار مجلس الشيوخ الإسباني في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن تصاعد عمليات الإعدام في إيران واستمرار قمع المعارضين. وأفادت منظمات حقوق الإنسان بزيادة حادة في عمليات الإعدام التي تستهدف النشطاء السياسيين والأقليات العرقية والمدافعين عن حقوق المرأة.

وأكد مشرع إسباني: “هذه ليست مجرد قضية قانونية، بل مسؤولية أخلاقية”، مشيرًا إلى القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني لترهيب مواطنيه.

وشدد أعضاء مجلس الشيوخ الإسباني على أن الانتهاكات في إيران لا تقتصر على عمليات الإعدام، بل تشمل أيضًا الاعتقالات التعسفية والتعذيب وقمع حرية التعبير، وهي ممارسات تثير قلق المجتمع الدولي.

وقال أحد النواب: “الشعب الإيراني يعاني تحت أحد أكثر الأنظمة القمعية في العالم، ولا يمكننا أن نغض الطرف عن معاناتهم”.

تداعيات دولية

تتماشى إدانة إسبانيا لسجل إيران في مجال حقوق الإنسان مع الجهود الدولية الأوسع لمحاسبة طهران. وقد وجه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة انتقادات متكررة للنظام الإيراني، كما فرضتا عقوبات على المسؤولين المتورطين في الإعدامات والقمع السياسي.

وقال أحد أعضاء مجلس الشيوخ: “نقف متضامنين مع الشعب الإيراني. إنهم يستحقون العدالة والكرامة والعيش دون خوف”.

كما دعا المشرعون الحكومة الإسبانية إلى التنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين للضغط دبلوماسيًا على طهران.

وأضاف مسؤول إسباني: “يجب أن تعكس سياستنا الخارجية التزامنا بحقوق الإنسان، ويجب على قادة إيران أن يدركوا أن العالم يراقبهم”.

خطوة رمزية ولكنها مؤثرة

رغم أن القرار غير ملزم قانونيًا، إلا أنه يحمل دلالة سياسية قوية. وأكد القادة السياسيون الإسبان أن الدفاع عن حقوق الإنسان يتجاوز الخلافات الحزبية.

وقال أحد المشرعين: “رسالتنا إلى النظام الإيراني واضحة: أوقفوا الإعدامات، أنهوا القمع، واحترموا حقوق الإنسان”.

كما أعرب مجلس الشيوخ الإسباني عن دعمه للمجتمع المدني الإيراني، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الذين يخاطرون بحياتهم من أجل التغيير.

وأضاف أحد الأعضاء: “هؤلاء الأفراد الشجعان يناضلون من أجل حرياتهم الأساسية، ويجب أن يعلموا أن العالم يقف إلى جانبهم”.

يعزز هذا القرار التزام إسبانيا الأوسع بالدفاع عن حقوق الإنسان على المستوى العالمي، مما يجعلها في طليعة المنتقدين للأنظمة القمعية.

واختتم أحد المشرعين الإسبان قائلاً: “يجب أن يدرك قادة إيران أن أفعالهم لها عواقب، وأن المجتمع الدولي لن يظل صامتًا”.

ومع تصاعد الإدانات الدولية لانتهاكات إيران، يشكل قرار مجلس الشيوخ الإسباني إدانة قوية للنظام الإيراني، ويؤكد الحاجة إلى استمرار الرقابة والتحرك الدولي لوقف القمع المستمر.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 26 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 26 فبراير

  • أعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء 26 شباط/فبراير أنها فرضت عقوبات على ستة كيانات مقرها في الصين وهونغ كونغ لتوريدها مكونات طائرات مسيرة للنظام الإيراني. 
  • وفي هامبورغ وبرلين، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حملات احتجاجية لإدانة إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين.
  • دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة مي ساتو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، وكتبت: “أدعو جمهورية إيران الإسلامية إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. وأيدت المحكمة العليا أحكام الإعدام الصادرة بحقهم بعد محاكمات زعم أنها شملت التعذيب والاعترافات القسرية.
  • قال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن النظام الإيراني من بين الدول التي تشهد أكبر عدد من عمليات الإعدام.
  • أعلن جيش العدل في بيان له: “استشهد اثنان من قواته بعد مقاومة بطولية ضد عدة كتائب قتالية واستخباراتية تابعة لنظام الملالي في مدينة تشابهار”.وأضاف جيش العدل:  “إن ادعاءات العدو باعتقال عدد من قواته غير صحيحة.
  • تبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني بالإجماع قرارا بدعم من جميع الأطراف يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في  مذبحة عام 1988  وغيرها من الجرائم التي ارتكبها النظام ضد الإنسانية ودعم إجراء تحقيق مستقل للأمم المتحدة في هذه المسألة.
  • يجب على الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي الدعوة إلى عمل مشترك في الاتحاد الأوروبي لمواجهة الرقابة وحجب الإنترنت في إيران، وضمان الوصول المجاني إلى المعلومات والأدوات الرقمية للمواطنين الإيرانيين.
  • قدم ثلاثة سجناء سياسيين تعرضوا للتعذيب في عهد الشاه شكوى ضد رئيس المع‍ذبين في نظام الشاه ، برويز ثابتي ،  والذي يعيش الآن في فلوريدا.
  • الإندبندنت: تقول مصادر كثيرة إن نظام الشاه والملالي ”  وجهان لعملة واحدة”. لقد ابتكره الشاه إرث التعذيب ونشره نظام الملالي. لم يتم حل السافاك أبدا وتم توظيفه من قبل نظام الملالي.
  • بحسب ما ورد في وسائل الإعلام، قتل يوسف شهلی بر، وهو طفل بلوشي يبلغ من العمر خمس سنوات،  بعد “إطلاق نار مباشر وغير منضبط”  من قبل عناصر قمعية لنظام الملالي على سيارة تقل أفرادا من عائلة في إيرانشهر.
  • أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن راي هانت ، البالغ من العمر 71 عاما ، حكم عليه بالسجن خمس سنوات لانتهاكه العقوبات الأمريكية ضد النظام الإيراني.
  • أكد الناطق باسم القضاء في نظام الملالي اعتقال 12 مواطنا اعتقلوا خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في مدينة دهدشت بمحافظة كوهکيلويه وبوير أحمد، متهما إياهم ب “الإخلال بالنظام العام”.
  • وصفت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر النظام الإيراني بأنه “السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة” وأكدت أن النظام الإيراني يهدد أمن الشرق الأوسط وحتى أوروبا باستخدام وكلائه.
  • أفادت وسائل الإعلام ومصادر الأمن السورية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت بلدة جنوب دمشق، وكذلك محافظة درعا. ووفقا للتلفزيون الرسمي السوري، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بلدة الكسوة، على بعد حوالي 20 كيلومترا جنوب العاصمة.
  • أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن اجتماع لقادتها لمدة يومين، يستضيفه قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل إريك كوريلا، لمناقشة سبل مواجهة التنظيمات المتطرفة العنيفة مثل الحوثيين المدعومين من إيران.

كارثة اقتصادية تتفاقم في إيران مع تصاعد تکالب داخل البرلمان

كارثة اقتصادية تتفاقم في إيران مع تصاعد تکالب داخل البرلمان

تواجه إيران انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا، حيث تتزايد معدلات التضخم، وتنهار قيمة العملة، وترتفع معدلات البطالة بشكل غير مسبوق، مما يدفع البلاد نحو الفوضى. حتى داخل أروقة النظام، لم يعد المسؤولون قادرين على إنكار الكارثة التي تتكشف أمامهم، ليس بدافع القلق على الشعب، بل خوفًا على بقائهم في السلطة. لقد كشفت الجلسات البرلمانية الأخيرة عن حكومة تعيش حالة من الفوضى التامة، حيث بدأ النواب، الذين يشعرون بأن الأرض تهتز تحت أقدامهم، في توجيه الانتقادات اللاذعة إلى الرئيس مسعودبزشکیان، ليس من أجل معالجة معاناة الملايين، بل لمحاولة النأي بأنفسهم عن انهيار النظام الحتمي.

في جلسة علنية يوم 25 فبراير، لم يتردد النائب جواد نيكبين في توجيه هجوم لاذع على حكومةبزشکیان، قائلاً: “هل زرت السوق مؤخرًا؟ بهذا المستوى من التضخم، هل يمكنك حتى شراء لفت؟ هل يمكنك تقديم البطاطا لضيوفك؟” وأضاف محذرًا: “توجه حكومتكم كارثي. إذا لم تغيروا مساركم، فالإقالة حتمية. إن لم تتغيروا، فسنقوم بتغييركم!”

وفي ظل هذه المواجهات الساخنة، تكشف الأرقام واقعًا أكثر قتامة. فقد أشار النائب حبيب قاسمي إلى أن قيمة الريال الإيراني فقدت 50% من قيمتها خلال الأشهر الستة الماضية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية للإيرانيين إلى النصف. وأضاف: “كيف يمكن للناس أن يعيشوا؟ صناعاتنا تنهار بالفعل، والآن المصانع تغلق أبوابها لثلاثة أيام أسبوعيًا بسبب انقطاع الكهرباء والغاز والمياه. هل هذه هي خطتكم للنمو الاقتصادي؟”

أما النائب صمصامي، فقد قدم صورة اقتصادية أكثر قتامة، مشيرًا إلى أن “منذ عام 1989، فقد الريال 10,000 ضعف قيمته، بينما ارتفعت أسعار الذهب بمقدار 620 ضعفًا، وقفزت أسعار المساكن بمقدار 2,175 مرة.” وأضاف أن السياسات الاقتصادية المتبعة لم تفشل فقط في القضاء على الفساد، بل زادته بنسبة 88%. كما حذر من أن رفض الإصلاحات الهيكلية سيؤدي إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية وتعميق الفجوة الاجتماعية.

ميزانيات ضخمة للمؤسسات الدينية على حساب الشعب

في الوقت الذي يكافح فيه الإيرانيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، اختارت الحكومة أن تمنح الأولوية لمؤسساتها الدينية على حساب الشعب. فقد كشفت صحيفة اعتماد الحكومية أن ميزانية المؤسسات الدينية زادت بنسبة 900% بين عامي 2021 و2025، بينما لم تشهد رواتب العمال أي تحسن يذكر. وتساءلت الصحيفة: “لماذا؟ لماذا في الوقت الذي سحق فيه التضخم رواتب الموظفين الحكوميين، تنمو ميزانيات مؤسسات مثل المجلس الأعلى للحوزات العلمية وجامعة المصطفى الدولية بوتيرة أسرع من ميزانية الدولة نفسها؟”

وفي ظل هذه السياسات، أصبحت تكاليف المعيشة أكثر استنزافًا للناس. وفقًا لصحيفة روزکار خودرو، فقد تضاعفت أجرة المترو في طهران ثلاث مرات، حيث باتت تكلفة الرحلة ذهابًا وإيابًا 14,000 تومان، مقارنة بـ 6,000 تومان سابقًا عبر السيارات. هذه الزيادة أثقلت كاهل العمال الذين يعتمدون على وسائل النقل العام.

حكومةبزشکیان تتفكك أمام أعين الجميع

مع تصاعد الأزمة الاقتصادية، يبدو أن الرئيس مسعود بزشکیان يفقد السيطرة على حكومته. فقد وجه له النائب علي شيرين زاد انتقادات مباشرة قائلًا: “لقد عقدت اجتماعًا في وزارة الاقتصاد وقلت: ’تغيير الأشخاص لن يغير شيئًا.‘ إذن، لماذا تستمر في تغيير الوزراء؟ ما فائدة هذه التغييرات المستمرة إذا كانت لا تحل أي شيء؟” كما هاجم تركيز الحكومة على الضغط على النواب لمنع إقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، بدلًا من تقديم حلول حقيقية للأزمة الاقتصادية.

تفاقمت الأمور مع تصاعد الحديث عن إقالة وزير الاقتصاد، مما كشف الانقسامات الداخلية العميقة داخل النظام. ففي حين يحاول بزشکیان إنقاذه، فإن البرلمان يشهد حالة من التمرد، حيث يتهم النواب بعضهم البعض بالرشاوى والصفقات الخلفية. وخلال إحدى الجلسات، انفجر النائب مجتبى زارعي غاضبًا قائلاً: “لقد حولوا هذا البرلمان إلى سوق! بعض النواب يُنقلون إلى الفنادق ويتم شراؤهم بالمال والمنافع. بينما نحن الآخرون نتعرض للتشويه—الناس يسألونني كم تقاضيت؟ تبًا لهذا النظام!”

أما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، فقد حاول تهدئة الوضع قائلاً: “يجب ألا نسمح لهذه الاتهامات بأن تضر بصورتنا.” لكن الضرر كان قد وقع بالفعل، وتحولت الجلسة إلى مشادات وصراخ، مما فضح مدى الفساد المستشري في أروقة السلطة.

الانفجار الشعبي بات وشيكًا

وفي جلسة أخرى يوم 24 فبراير، حذر النائب أحمد مرادي من أن “التضخم وانهيار الريال قد كسرا ظهر الشعب. الناس فقدوا الأمل. البطالة بين الشباب تتفاقم. شراء منزل؟ أصبح مستحيلًا. حتى استئجار منزل بات حلماً بعيد المنال.”

وفي سياق متصل، التقى الولي الفقيه علي خامنئي بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اجتماع بطهران، حيث طالبه بالإفراج عن 6 مليارات دولار من عائدات النفط الإيراني المجمدة في الدوحة. وأكد خامنئي أن إيران تتوقع استعادة هذه الأموال رغم الضغوط الأميركية، في إشارة إلى مدى اليأس الاقتصادي الذي وصل إليه النظام. اللافت أن التغطية الإعلامية الإيرانية لهذا الاجتماع افتقدت للغة الانتصارات الدبلوماسية المعتادة، مما يعكس ضعف موقف النظام على المستوى الإقليمي.

المعادلة تتغير.. والنظام يترنح

الواقع على الأرض يؤكد أن الأمور تخرج عن السيطرة. في جميع أنحاء إيران، تزداد الاحتجاجات العمالية والمظاهرات الشعبية والإضرابات الاقتصادية. المتقاعدون، عمال المصانع، الطلاب، وأصحاب المحلات التجارية يخرجون إلى الشوارع مطالبين بوضع حد لأزمة اقتصادية لم تعد تحتمل.

وأخيرًا، أكدت بيانات مركز الإحصاء الإيراني ما يعرفه الجميع مسبقًا: ارتفعت أسعار السلع المستوردة بنسبة 53.8% خلال عام واحد فقط، في حين أن الإنتاج المحلي يتقلص بسبب انقطاع الكهرباء وأزمات الطاقة. ومع تفاقم الأزمات، فإن النواب لا يتقاتلون لإنقاذ الشعب، بل لإنقاذ أنفسهم. لكن مع نفاد صبر الشارع، لم يعد السؤال ما إذا كان النظام قادرًا على إنقاذ الاقتصاد، بل ما إذا كان قادرًا على البقاء في السلطة أصلًا.