الرئيسية بلوق الصفحة 640

موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد الأزمات الاقتصادية والقمع الحكومي

موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد الأزمات الاقتصادية والقمع الحكومي

شهدت إيران في الأيام الأخيرة تصعيدًا واسعًا في الاحتجاجات الشعبية التي شملت مختلف القطاعات، حيث خرج العمال والمتقاعدون وأصحاب الأعمال إلى الشوارع احتجاجًا على سوء الأوضاع الاقتصادية والفساد الحكومي. تزايدت موجة الغضب الشعبي في ظل ارتفاع التضخم، وتدهور القدرة الشرائية، وتأخر دفع الرواتب والمعاشات، ما دفع العديد من الفئات المهنية إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات للتعبير عن مطالبهم.

 في صباح اليوم، نظّم أصحاب المتاجر والتجار في سوق المواد الغذائية والمواد الجافة بطهران إضرابًا واسعًا احتجاجًا على الركود الاقتصادي الحاد وتفاقم الأوضاع المعيشية. أغلق العديد من التجار محلاتهم تعبيرًا عن غضبهم من تراجع المبيعات وارتفاع التكاليف التشغيلية، وسط غياب أي حلول من قبل السلطات. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت تجمعات للتجار وهم يهتفون ضد السياسات الاقتصادية الفاشلة التي أدت إلى انهيار الأسواق.

 في 25 فبراير، شهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات عمالية واسعة النطاق. في كاشان، نظم عمال شركة سايبا وقفة احتجاجية للمطالبة بزيادة الأجور وتحقيق العدالة في تصنيف الوظائف. وفي الأهواز، تجمع متقاعدو قطاع النفط أمام المكاتب الحكومية للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة، مرددين شعارات ضد تهاون الحكومة في تلبية مطالبهم. كما أضرب العاملون في مستشفى آريا احتجاجًا على اقتطاع رواتبهم دون مبرر، مطالبين بتسوية فورية لمستحقاتهم المالية.

 في أراك، تظاهر السكان للمرة الحادية عشرة على التوالي ضد التلوث الناجم عن حرق المازوت في محطة شازند للطاقة، محذرين من الكوارث البيئية التي تهدد صحتهم. وفي سمنان، بدأ سائقو الشاحنات إضرابًا ضد تدني أجور النقل وسياسات الشركات الكبرى التي تستغل السائقين المستقلين. أما في جاسك، فتجمع الصيادون أمام مبنى القضاء المحلي احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود واحتكار شركات الصيد الكبرى للمياه الإقليمية.

 شهدت عدة مناطق في جنوب شرق إيران توترات أمنية متزايدة، حيث اغتيل مسؤول أمني بارز في خاش على يد مسلحين مجهولين، في عملية وصفها ناشطون بأنها رد على قمع النظام. وفي تشابهار، شنت قوات الأمن هجومًا عنيفًا على منزل سكني باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، ما أدى إلى اشتباكات مسلحة عنيفة واستنفار أمني واسع في المنطقة.

ويرجع السبب الأساسي وراء هذه الاحتجاجات إلى الفساد المستشري وسوء الإدارة الذي يعاني منه النظام الإيراني، حيث تسيطر النخب الحاكمة على الثروات الوطنية بينما يواجه المواطنون الفقر والبطالة. عمليات النهب المنظم لموارد الدولة، والتي تشمل سرقة الأموال العامة والتهرب من المحاسبة، أدت إلى انهيار الخدمات الأساسية، مما أجبر العديد من الإيرانيين على النزول إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم. كما أن السياسات الاقتصادية الفاشلة، مثل فرض الضرائب الثقيلة على التجار والعمال دون تقديم أي دعم لهم، عمّقت الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

إضافةً إلى ذلك، فإن مغامرات النظام في مجال التسلح النووي ودعمه للجماعات الإرهابية الإقليمية تسببت في فرض عقوبات دولية خانقة أدت إلى عزل إيران اقتصاديًا وتفاقم الأزمة المعيشية. بينما تعاني القطاعات الحيوية من نقص التمويل، يواصل حرس النظام الإيراني السيطرة على الاقتصاد من خلال مؤسساته الضخمة، مستحوذًا على الموارد والاستثمارات على حساب المواطنين. هذه العوامل مجتمعة جعلت من الاحتجاجات المتزايدة مؤشرًا على أزمة أعمق تهدد بقاء النظام في ظل تزايد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاعتراضات.

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

0

أزمة انقطاع الكهرباء أو شرارة الانفجار الاجتماعي في إيران

دمر النظام الإيراني البنية التحتية للبلاد لسنوات من خلال سياساته النهبوية والفساد المنهجي. واليوم، تظهر نتائج هذا النهب بوضوح في أزمة الطاقة، وهي أزمة لا تؤدي فقط إلى شلّ الصناعة ومعيشة الناس وإثارة الخوف لدى المسؤولين القلقين، بل تزيد يومًا بعد يوم من خطر نفاد صبر المجتمع وانفجار غضب الشعب الذي يعاني من الضغوط.

في 23 فبراير ، صرخ أحمد مرادي، عضو مجلس النظام الإيراني، في وجه رئيس الجمهورية الذي لا يتقن سوى تقديم الوعود وقراءة الأشعار والدعاء لإطالة عمر “القائد المعظم”، قائلاً:
“السيد الدكتور پزشكيان، التضخم المتزايد وارتفاع أسعار العملات والذهب قد حطم ظهر الشعب! إن الأمل بين الناس قد تحول إلى يأس وإحباط، وأصبح التوظيف للشباب أمرًا مستحيلًا، كما أن بناء أو شراء منزل أصبح غير ممكن. السيد الدكتور پزشكيان، أزمة الطاقة، وانقطاع الكهرباء في المنازل، وقطع التيار الكهربائي عن آبار المياه الزراعية، وقطع الغاز عن المواطنين أصبح حقًا أمرًا لا يُطاق!”

وقبل ذلك بعدة أيام، أفادت وسائل الإعلام الحكومية (في 12 فبراير) بأن “سبب انقطاع الكهرباء هو العجز عن توفير الغاز والديزل المناسب للمحطات الكهربائية، حيث وصلت مخزونات الديزل في المحطات إلى أدنى مستوياتها، وتم إخراج أكثر من 8,000 ميجاوات من الطاقة الكهربائية من الشبكة بسبب نقص الوقود.”
هذا الاعتراف يُظهر أن النظام لا يعاني فقط من عدم القدرة على إدارة موارد الطاقة، بل إن السياسات الاحتكارية والمافيوية قد استنزفت حتى المخزونات الاستراتيجية لمحطات توليد الطاقة.

وصل الأمر إلى حد أن إدارة الكهرباء في النظام الإيراني أعلنت في بيان لها أن “القيود المفروضة على عملية تأمين ونقل الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، بهدف الحفاظ على استقرار الشبكة”، قد أدت إلى انقطاع الكهرباء عن المشتركين في مدينة طهران (توانير – 12 فبراير).
يُظهر هذا الاعتراف الرسمي بوضوح أن الأزمة قد خرجت عن السيطرة، وأن النظام لا يريد حل أزمة الطاقة، بل حتى لو أراد، فإنه لا يستطيع ذلك بسبب هيكليته وسياساته الفاشلة.

ولهذا، كما هو الحال دائمًا، يجعل الشعب هو من يدفع الثمن. حيث قال رجبی مشهدی، المدير التنفيذي لشركة توانير (24 فبراير):
“من الضروري تنفيذ برامج إدارة استهلاك الكهرباء بالكامل في جميع القطاعات الصناعية، والسكنية، والزراعية، والإدارية، والتجارية في البلاد.”
ثم فُسرت هذه “الإدارة الكاملة” على أنها “خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي” – أي أن النظام يطالب الناس بتحمل الأزمة وحدهم! (توانير – 24 فبراير).

حدة الأزمة جعلت المسؤولين الفاسدين في النظام يلومون بعضهم البعض، إلى حد أن الصحف الرسمية للنظام نشرت عناوين مثل:
“وزارتا النفط والطاقة تتقاذفان المسؤولية عن انقطاع الكهرباء، في محاولة للتهرب من المساءلة، بينما يسعى محسن باك‌نژاد وعباس علي‌آبادي إلى إلقاء اللوم على بعضهما البعض بدلًا من التوصل إلى حل.” (اقتصاد نيوز – 25 بهمن)

ومن جهة أخرى، بينما يعاني الناس من هذه الأزمة، فإن ممثلي خامنئي في خطب الجمعة، مثل الحيوانات التي تشعر بالخطر قبل وقوع الزلزال، أصبحوا مذعورين، حيث قال عبادي، إمام جمعة بيرجند (22 فبراير) في تحذير واضح:
“فجأة، تجد أن الجميع يصرخون في وجه الجمهورية الإسلامية!”

أما محمودي، إمام جمعة أصفهان (22 فبراير)، فقد لجأ إلى نظرية المؤامرة المعتادة، محذرًا من أن “العدو يحوّل مطالب الناس المعيشية إلى قضايا أمنية وسياسية! (اقرأ: مطالب بإسقاط النظام). لذا علينا أن نكون في غاية الحذر!”

في النهاية، أزمة انقطاع الكهرباء ليست مجرد مشكلة فنية أو إدارية، بل هي شرارة انفجارية داخل مجتمع ساخط ومستعد للانتفاض

النظام الإيراني بسياساته المدمرة، قد جعل البلاد التي كانت غنية بالموارد الطاقية، تصل إلى حالة يعيش فيها شعبها في الظلام، والانقطاع، والبرد. جميع المؤشرات تشير إلى أن أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء، إلى جانب الغلاء، والفساد، والقمع، والجرائم، ستتحول إلى شرارة تنفجر في النهاية.

ماي ساتو تدعو النظام الإيراني إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا

ماي ساتو تدعو النظام الإيراني إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا

ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، دعت النظام الإيراني إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني فورًا، وذلك بعد أن أيدت المحكمة العليا في البلاد هذه الأحكام، رغم التقارير التي تؤكد تعرضهما للتعذيب وانتزاع اعترافاتهما قسرًا.

وفي بيان لها عبر منصة “إكس”، شددت ساتو على ضرورة وقف عمليات الإعدام، قائلة: “أدعو النظام الإيراني إلى وقف إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. لقد أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام بعد محاكمات شابتها تقارير عن التعذيب والاعترافات القسرية.”

كما جددت الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وهي مجموعة من الخبراء المستقلين، هذا النداء، محذرة من أن إعدام الأفراد بتهم فضفاضة تتعلق بالأمن القومي، دون ضمانات محاكمة عادلة، يعد انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن بين هؤلاء الخبراء مارغريت ساترويت، المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وموريس تيدبول-بينز، المقرر الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية، واللذان أكدا أن اتصالات جارية مع السلطات الإيرانية بشأن هذه القضية.

يواجه إحساني، البالغ من العمر 70 عامًا، وحسني، البالغ 48 عامًا، خطر الإعدام الوشيك، بعد أن رفضت المحكمة العليا في 23 فبراير 2025 طلبهما لإعادة المحاكمة. وكانت محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي إيمان أفشاري (الشعبة 26)، قد أصدرت في 16 سبتمبر 2024 حكمًا بإعدامهما بتهم “البغي، محاربة الله، الإفساد في الأرض، الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، جمع معلومات سرية، التآمر ضد الأمن القومي، وحيازة أسلحة وذخائر بطريقة غير قانونية.” وأيدت المحكمة العليا هذه الأحكام في 7 يناير 2025.

إحساني، وهو سجين سياسي سابق من ثمانينيات القرن الماضي، اعتُقل في طهران يوم 5 ديسمبر 2024، واحتُجز في الجناح 209 بسجن إيفين، حيث وردت تقارير عن تعرضه للتعذيب. وبعد صدور حكم الإعدام بحقه، قال في بيان: “هذا النظام القائم على الإعدامات لا يعرف سوى القمع. لن أساوم على حياتي. أنا مستعد لتقديم حياتي المتواضعة من أجل حرية الشعب الإيراني.”

أما حسني، وهو أب لثلاثة أطفال، فقد اعتُقل في 11 سبتمبر 2022 في زنجان، ونُقل إلى الجناح 209 في سجن إيفين، حيث تعرض هو الآخر للتعذيب الشديد، وفقًا للتقارير الحقوقية.

وقد أدانت منظمة العفو الدولية بشدة هذه الأحكام، وأصدرت بيانين في 16 و23 يناير 2025 وصفت فيها هذه المحاكمات بأنها “جائرة بشكل صارخ”، وطالبت بإلغائها فورًا. كما دعت منظمات حقوقية أخرى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام إحساني، وحسني، وغيرهما من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

وتستمر الضغوط الدولية على النظام الإيراني لوقف تنفيذ هذه الأحكام، بينما يشدد نشطاء حقوق الإنسان على الحاجة الملحة إلى التدخل العاجل لمنع ما يصفونه بأنه “جريمة أخرى في منظومة القضاء التابعة للنظام الإيراني.”

رسائل بارزة من المؤتمر الدولي لدعم المرأة الإيرانية

 رسائل بارزة من المؤتمر الدولي لدعم المرأة الإيرانية

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2025، اجتمعت شخصيات دولية بارزة في مؤتمر “المرأة: قوة التغيير” لمناقشة دور النساء في المقاومة والنضال من أجل الديمقراطية، خاصة في إيران. وشارك في هذا الحدث قادة سياسيون، ونشطاء حقوقيون، ومسؤولون سابقون، حيث أعربوا عن تضامنهم مع النساء الإيرانيات اللواتي يناضلن من أجل الحرية والمساواة.

ورغم أن جميع المشاركات في هذا المؤتمر كنَّ شخصيات بارزة من مختلف أنحاء العالم، إلا أنهن لم يحضرن الحدث فعليًا، بل أعربن عن مواقفهن وتضامنهن من خلال منشورات ورسائل على منصات التواصل الاجتماعي. جاءت هذه المداخلات لدعم المرأة الإيرانية ونضالها من أجل الحرية والديمقراطية، في خطوة تؤكد التلاحم العالمي مع قضيتها.

وأشادت نايكه غروبیوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، بصمود النساء الإيرانيات في كفاحهن المستمر ضد القمع. وقالت: “إيران هي رمز لنضال المرأة من أجل الحرية”. وأكدت أنه منذ الثورة ضد الشاه وحتى الاحتجاجات الحالية ضد النظام الإيراني، كانت النساء الإيرانيات دائمًا في طليعة الكفاح ودفعن أثمانًا باهظة لتحقيق العدالة والديمقراطية. كما سلطت الضوء على أكثر من 1000 امرأة شجاعة في أشرف 3 بألبانيا، واللواتي تحملن سنوات من السجن والتعذيب. لكنها شددت على أنهن “لسن ضحايا، بل هن قائدات مقاومة تتحدى الطغيان الديني لتحقيق مستقبل حر.”

كما أشادت بخطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، ووصفتها بأنها “رؤية واضحة لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والديمقراطية”، مؤكدة أن دور المرأة في هذه المقاومة ليس استثناءً، بل هو قاعدة راسخة، مضيفة: “حرية المرأة الإيرانية هي حريتنا جميعًا.”

وأعربت الدكتورة روزاليا أرتياجا، الرئيسة ونائبة رئيس الإكوادور السابقة، عن إعجابها بأجواء المؤتمر التي تعكس تمكين المرأة، مؤكدة على أهمية القيادة النسائية في النضال من أجل الديمقراطية في إيران.

وأكدت كاثرين دي بورتير، عضوة البرلمان البلجيكي، التزامها بالنضال من أجل الاعتراف بحقوق النساء عالميًا، قائلة: “كل امرأة في كل بلد تستحق حكومة ديمقراطية وحقوقًا معترفًا بها دوليًا.”

وبدورها، عبرت النائبة البريطانية آنا فيرث عن فخرها بالمشاركة في المؤتمر إلى جانب مريم رجوي وشخصيات بارزة أخرى، مشددة على ضرورة عدم نسيان معاناة النساء الإيرانيات، خاصة أكثر من 1000 امرأة لا يزلن في أشرف 3.

من جهتها، أكدت دورين روكماكر، النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي عن هولندا، أن “إيران عانت تحت نظام فاشي لمدة 45 عامًا، وهذا يكفي!”، معربة عن أملها في أن يكون عام 2025 عامًا للتحضير لانتخابات حرة في إيران، مؤكدة شعار: “لا للشاه – لا للملا – نعم لخطة مريم رجوي المكونة من 12 بندًا.”

من جانبها، شددت أوفيليا فان السووه والبطلة الأولمبية شارون ديفيس على دعمهما لمريم رجوي وكفاح المرأة الإيرانية. وتحدثت ديفيس بأسى عن الأوضاع المروعة التي تعاني منها النساء في إيران، قائلة: “من الصعب وصف هذه الحقائق المروعة بكلمات.” وأدانت استغلال النظام الإيراني للرياضيين لأغراض سياسية، مشيرة إلى استهداف المصارعين الأولمبيين، وقائد المنتخب الوطني لكرة القدم، وقائدة منتخب كرة الطائرة النسائي. وأضافت: “شجاعتهم في مواجهة الطغيان من أجل الديمقراطية وحرية التعبير والمساواة تمس قلبي، كما تمسني ذكرى الـ120,000 شخص الذين فقدوا حياتهم في هذا النضال.”

واختتمت الصحفية ألبانا زارا، الحائزة على جائزة المرأة الشجاعة الدولية لعام 2015، المؤتمر بالتأكيد على أن “نساء المقاومة الإيرانية يشكّلن مصدر إلهام للنساء في جميع أنحاء العالم اللواتي يناضلن ضد الظلم.”

وأكد المؤتمر العزم الراسخ للنساء الإيرانيات في نضالهن من أجل الحرية، وسلط الضوء على تزايد الدعم الدولي لقضيتهن. ومع احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة، وجّهت الأصوات في هذا المؤتمر دعوة لمواصلة التضامن مع الشعب الإيراني في سعيه لتحقيق العدالة والديمقراطية.

شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه

شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه

ثلاثة سجناء سياسيين، الذين تم تعذيبهم من قبل جهاز السافاك خلال فترة حكم الشاه، قدموا شكوى ضد پرويز ثابتي، نائب رئيس ورئيس الإدارة الثالثة في السافاك، بتهمة تعذيبهم.

في الشكوى، ذكر المدّعون أن ثابتي كان يخطط ويشرف ويدعم عمليات اعتقالهم وتعذيبهم.

جاء في النص: “يُعتبر پرويز ثابتي مهندسًا لتأسيس نظام التعذيب في إيران، واستعمال التوبة القسرية علنًا التي كانت تُستخرج من خلال التعذيب، وهي ممارسة طورها ثابتي والتي انتشرت اليوم في نظام الملالي وبدأت تُستخدم بشكل واسع.”

في هذه الشكوى، تم وصف ثابتي بأنه “أحد أقوى وأكثر الرجال رعبًا” في نظام الشاه، وله علاقات دائمة مع أفراد مرتبطين بـ حرس النظام الإيراني الحالي.

وأفاد المدّعون أن “هدفهم ليس فقط الحصول على تعويض، بل منع تطبيع الجرائم التي حدثت في الماضي وكشف دور شخصيات مثل ثابتي في تاريخ إيران المعاصر.” وادعوا أن “إرث قمع السافاك انتقل إلى النظام الإيراني، وأن ضحايا كلا النظامين حُرموا من العدالة.”

واشنطن تايمز- الجنرال هيو شيلتون: رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، ليس مدافعًا عن إيران ديمقراطية 

ابن الشاه: أداة للفرقة أم بدیل مستحیل للنظام الإيراني؟

إيران .. 20 يناير1979 ذكرى تحرير آخر وجبة للسجناء السياسيين من سجون الشاه

وفي هذا السياق، أفاد شخص “مطلع” لصحيفة إندبندنت البريطانية بأن المدّعين في القضية لا يريدون الكشف عن أسمائهم بسبب “خوفهم من الانتقام من پرويز ثابتي أو الشبكة التي ربما لا تزال على اتصال به”.

إندبندنت كتبت أن العديد من المصادر تقول إن نظامي الشاه ونظام الملالي “وجهان لعملة واحدة”، حيث تم بناء إرث التعذيب في عهد الشاه، ثم توسع في ظل النظام الحالي. وأكدت الصحيفة أن جهاز السافاك لم يُحلّ أبدًا بل استمر في العمل بواسطة النظام الإيراني.

الشكوى تعتبر ثابتي مسؤولًا عن “الاعتقال والتعذيب الواسع لآلاف المعارضين السياسيين، والمثقفين، والطلاب، والنشطاء، والفنانين، والمنافسين السياسيين.”

كما أفادت الشكوى بأن ثابتي أخفى هويته تحت أسماء متعددة على مدار الأربعة عقود الماضية، ولكن بسبب ظهوره في مظاهرات دعم الشاه والسافاك في لوس أنجلوس، أثار غضب الإيرانيين المنفيين.

پرويز ثابتي، الذي يُعتبر “كبير جلادي الشاه” في هذه القضية، يبلغ من العمر 88 عامًا، وانتقل إلى أمريكا بعد سقوط نظام الشاه، ويعيش حاليًا في أورلاندو، فلوريدا.

وأضاف مصدر لصحيفة إندبندنت أن “أحد أهداف هذه الشكوى هو تمهيد الطريق لموجة جديدة من الدعاوى القضائية ضد منتهكي حقوق الإنسان الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة”.

وقد وصفت الشكوى پرويز ثابتي بأنه “المهندس” الذي أسس نظامًا يعتمد على وسائل مثل الضرب، والصعق الكهربائي، والحرمان من النوم، والتهديد بالقتل لإجبار المعارضين على الإدلاء باعترافات قسرية وإسكاتهم.

ووفقًا لما جاء في الشكوى، فإن هذه الأساليب توسّعت لاحقًا في عهد النظام الإيراني الحالي وأصبحت جزءًا من هيكله القمعي.

وقد تم تقديم الدعوى ضد پرویز ثابتي في 10 فبراير أمام محكمة فدرالية في أورلاندو، حيث ورد فيها أن رئيس الدائرة الثالثة في السافاك لم يهرب فقط من العدالة، بل لا يزال يشكل تهديدًا محتملاً للمعارضين من خلال شبكة علاقاته.

ويعيش الشاكون الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 68 و72 و85 عامًا، في كاليفورنيا، وقد سردوا في دعواهم تفاصيل حول التعذيب والاحتجاز الطويل الذي تعرضوا له خلال رئاسة ثابتي للدائرة الثالثة في السافاك.

من جانبها، أكدت المقاومة الإيرانية دعمها لهذه الشكوى، وطالبت مجددًا السلطات القضائية والمسؤولة في الولايات المتحدة بإخضاع پرویز ثابتی، جلاد الشاه، للعدالة، مشيرةً إلى ضلوعه في إعدام وقتل المئات من السجناء السياسيين وتعذيب الآلاف الآخرين، ووصفت إياه بأنه من أبرز مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ المعاصر.

وفي 15 فبراير 2023، أصدر 173 سجينًا سياسيًا سابقًا بيانًا استعرضوا فيه تجاربهم الشخصية وما عايشوه من تعذيب وحشي على يد السافاك، مشيدين بشهداء التعذيب الذين فقدوا حياتهم تحت وطأته، كما نددوا بشدة بمحاولات تلميع صورة السافاك وجلاديه، ولا سيما ثابتي، من قبل بقايا ديكتاتورية الشاه وأوساط رجعية واستعمارية.

وأشار السجناء إلى أن ثابتي هو أيخمان إيران الذي لم يُحاكم بعد، وذكّروا بأنه قام بتدريب مئات الجلادين، مثل عطاپور (حسین‌زاده)، ازغندي (منوچهري)، ناصري (عضدي)، نوذري (رسولي)، وظیفه‌خواه (منوچهری)، وغيرهم من عناصر السافاك في طهران وسائر المحافظات.

وأكدوا أيضًا أن ثابتي يعدّ من بين كبار الجلادين إلى جانب فلاحیان ولاجوردي، ومن أفظع المخططين لجرائم ضد الإنسانية، معربين عن استعدادهم للإدلاء بشهاداتهم في أي محكمة لإثبات مسؤوليته ومسؤولية شركائه عن هذه الجرائم.

وشدد السجناء السابقون على ضرورة تقديم هذا الجلاد وسائر المجرمين الذين عملوا تحت إمرته إلى العدالة ومحاسبتهم، مؤكدين أن مرتكبي جرائم النازية والغستابو تمت ملاحقتهم ومحاكمتهم حتى في سن التسعين في الولايات المتحدة وأوروبا. واعتبروا أن الصمت إزاء هذا الجلاد يعدّ انتهاكًا للقيم العالمية التي كرستها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق إن ثابتي، الذي رفع أنصار الشاه صوره إلى جانب رضا بهلوي، كان يتولى مهمة توجيه نجل الشاه سياسيًا في الولايات المتحدة، لكنه الآن يتنصل من ذلك، فيما يحاول كلاهما الظهور بمظهر المدافعين عن الديمقراطية في الغرب.

جنيف: أنصار منظمة مجاهدي خلق  يحتجون في جنيف ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران

جنيف: أنصار منظمة مجاهدي خلق  يحتجون في جنيف ضد أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران

جنيف، سويسرا – 25 فبراير 2025 – تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية  والمعارضون الإيرانيون في ساحة الأمم بجنيف للتنديد بتصاعد استخدام النظام الإيراني للإعدامات كأداة للقمع السياسي. وأعرب المحتجون عن رفضهم الشديد لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

سلطت التظاهرة الضوء بشكل خاص على قضيتي بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان يواجهان خطر الإعدام الوشيك. ودعا المتظاهرون الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية إلى التدخل العاجل وممارسة الضغوط على طهران لوقف حملتها القمعية ضد المعارضين.

وفي هذا السياق، أصدر ماي ساتو، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، بيانًا دعا فيه إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، قائلاً:

 “أطالب النظام الإيراني بوقف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني. لقد تم تأييد أحكام إعدامهما من قبل المحكمة العليا بعد محاكمات قيل إنها شابتها مزاعم التعذيب وانتزاع اعترافات قسرية.”

وأكد المتظاهرون خلال الفعالية أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام كسلاح لترهيب المجتمع وإسكات الأصوات المعارضة. وقال أحدهم: “إعدام السجناء السياسيين جريمة صارخة ضد الإنسانية. يجب على المجتمع الدولي التحرك قبل فوات الأوان.”

ووجدد المتظاهرون التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، معلنين رفضهم القاطع لحكم الملالي وأي محاولة لإعادة النظام الشاه. كما طالبوا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومقره في جنيف، باتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام الإيراني.

وقال أحد المحتجين: “لشعب إيران الحق في مقاومة الاستبداد. لا يجب أن يبقى العالم صامتًا بينما يكثف النظام قمعه ضد من يناضلون من أجل الحرية والديمقراطية.”

يأتي هذا التجمع في جنيف ضمن سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية التي تشهدها مدن أوروبية وأمريكية مختلفة في الأسابيع الأخيرة، حيث يطالب أنصار المعارضة الإيرانية بمحاسبة النظام على جرائمه.

ومع استمرار طهران في تصعيد قمعها، يحذر الناشطون من أن الصمت الدولي سيمنح النظام مزيدًا من الجرأة لمواصلة جرائمه. وشدد المحتجون على ضرورة اتخاذ تدابير حازمة، بما في ذلك فرض ضغوط دبلوماسية واقتصادية، لوقف الإعدامات وضمان العدالة للسجناء السياسيين.

وقد أدانت منظمات حقوقية مرارًا استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام، لا سيما ضد المعارضين السياسيين. وتتصاعد الضغوط على الأمم المتحدة والحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات ملموسة ردًا على هذه الانتهاكات.

وجّه المحتجون في جنيف رسالة واضحة مفادها أن المعارضين الإيرانيين وأنصارهم لن يتراجعوا عن نضالهم من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية.


إضراب السجناء السياسيين في 37 سجنًا بإيران الأسبوع السابع والخمسون من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في ٣٧ سجنًا في البلاد

میدان ناسیون ژنو - تظاهرات ایرانیان آزاده علیه احکام اعدام برای زندانیان سیاسی دربند - ۶اسفند
میدان ناسیون ژنو - تظاهرات ایرانیان آزاده علیه احکام اعدام برای زندانیان سیاسی دربند - ۶اسفند
میدان ناسیون ژنو - تظاهرات ایرانیان آزاده علیه احکام اعدام برای زندانیان سیاسی دربند - ۶اسفند

وزيرة خارجية السويد: النظام الإيراني عامل رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة

وزيرة خارجية السويد: النظام الإيراني عامل رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة

وصفت ماريا مالمر، وزيرة الخارجية السويدية، النظام الإيراني بأنه “المحرك الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة”، مشيرة إلى أن هذا النظام يستخدم وكلاءه لتهديد أمن الشرق الأوسط وحتى أوروبا.

وأكدت مالمر، خلال جلسة للسياسة الخارجية في البرلمان السويدي ، أن بلادها لن تتسامح مع محاولات النظام الإيراني زعزعة استقرار السويد عبر أنشطته الإرهابية التي تنفذها الميليشيات التابعة له.

كما أشارت خلال الجلسة إلى تصاعد التوترات بين بلادها وطهران في الأشهر الأخيرة.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “إكسبرسن” السويدية، يوم الجمعة 21 فبرایر، أن محسن حكيم‌ اللهي، رئيس وإمام مركز “إمام علي” الإسلامي في ضواحي ستوكهولم، محتجز منذ نحو أسبوعين وسيتم ترحيله قريبًا من السويد. ويُعد هذا المركز أكبر مؤسسة شيعية في شمال أوروبا.

وبحسب الصحيفة، فإن محسن حكيم‌ اللهي، وهو الملا إيراني يبلغ من العمر 63 عامًا، نشط في السويد لسنوات طويلة، حيث أقام علاقات وثيقة مع سياسيين محليين ومجتمعات دينية أخرى. ووفقًا لوثائق دائرة الهجرة السويدية، فقد صدر قرار ترحيله يوم الخميس 20 فبرایر . وتشير التقارير إلى أنه أُرسل من طهران إلى السويد ليشغل منصب إمام الجماعة في هذا المركز الشيعي.

ووفقًا لتقرير “رويترز”، أكد جهاز الأمن السويدي (سابو) أن النظام الإيراني يستخدم هذه الشبكات لتنفيذ أعمال عنف ضد دول أخرى وجماعات وأفراد، وهو ما يشكل تهديدًا للمهاجرين الإيرانيين المعارضين.

شهدت العلاقات بين النظام الإيراني والسويد توترًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا في قضية حميد نوري، أحد المسؤولين السابقين في السلطة القضائية الإيرانية، والذي تورط في عمليات الإعدام الجماعية خلال الثمانينات.

تم القبض على نوري، المعروف باسم “حميد عباسي”، في نوفمبر 2019 في مطار أرلاندا بستوكهولم، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في يوليو 2022 من قبل محكمة ستوكهولم الإقليمية، بتهم “جرائم حرب” و”القتل”، وهو ما يعادل 25 عامًا في النظام القضائي السويدي. بالإضافة إلى ذلك، أُمر بدفع تعويضات لعائلات الضحايا والسجناء السياسيين، فضلاً عن ترحيله من السويد بعد انتهاء فترة عقوبته. وقد أيدت محكمة الاستئناف في ستوكهولم الحكم . وفي النهاية، تم تبادل نوري مع سجينين سويديين كانا محتجزين في إيران خلال شهر يونيو الماضي.

لطالما اعتمد النظام الإيراني على الميليشيات التابعة له، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وغيرها من الجماعات، لتنفيذ أجنداته التخريبية في المنطقة. وقد أسهمت هذه الأنشطة في تأجيج النزاعات العسكرية وزيادة التوترات الطائفية في الشرق الأوسط، فضلًا عن تهديد أمن أوروبا.

إن دعم النظام الإيراني للجماعات الإرهابية واستغلاله الشبكات الإجرامية لاستهداف معارضيه في الخارج، بما في ذلك في الدول الأوروبية، يعكس سياساته العدائية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار. وفي ظل هذا الواقع، فإن تصعيد الضغوط الدولية واتخاذ تدابير صارمة ضد الأنشطة الإرهابية لهذا النظام أمر بالغ الأهمية لضمان أمن المنطقة والعالم.

اللجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني تصادق علی مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

اللجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني تصادق علی مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران

في 25 فبراير 2025، تبنّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني مشروع قرار بالإجماع، بدعم من جميع الأحزاب السياسية، يدعو إلى فتح تحقيق مستقل في مجزرة عام 1988 والجرائم الأخرى ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام الإيراني. كما أعرب مشروع القرار عن دعمه للتحقيقات المستقلة التي تجريها الأمم المتحدة بشأن هذه الجرائم.

وحثّ المشروع الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية، والفصل بين الدين والدولة، وإجراء انتخابات حرة، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق الأقليات، وفقًا للخطة ذات النقاط العشر التي قدمتها مريم رجوي.

كما دعا مشروع القرار إلى ممارسة ضغوط مستمرة على النظام الإيراني لوقف عمليات الإعدام، وضمان احترام حقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية الداعمة لضحايا القمع واللاجئين الإيرانيين. وأدان بشدة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك الإعدامات غير القانونية، والاعتقالات التعسفية، والاحتجاز المؤقت، والتعذيب، وقمع النساء والأقليات.

وطالب الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي باستخدام جميع القنوات الدبلوماسية لوقف الإعدامات، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإنشاء آلية دائمة لمراقبة حقوق الإنسان بالتعاون مع جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي والمقرر الخاص للأمم المتحدة.

إضافة إلى ذلك، دعا المشروع الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى النظر في إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، تماشيًا مع قرارات البرلمان الأوروبي، وفرض عقوبات على قادته وعناصره لدورهم في القمع الداخلي والنزاعات الإقليمية.

كما شدد المشروع على ضرورة اتخاذ تدابير أوروبية مشتركة لمواجهة الرقابة وقمع الإنترنت في إيران، وضمان وصول المواطنين الإيرانيين بحرية إلى المعلومات والأدوات الرقمية.

يمثل مشروع القرار ه‍ا خطوة مهمة في الجهود الدولية لمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان، ويعزز موقف أوروبا في مواجهة هذه الجرائم، مؤكدًا على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عالمية ضد سياسات القمع التي ينتهجها النظام.

ضرورة التنظيم: الرسالة الرئيسية من مؤتمر “النساء، قوة التغيير”

ضرورة التنظيم: الرسالة الرئيسية من مؤتمر “النساء، قوة التغيير”

يوم السبت، 22 فبراير 2025، وقبيل اليوم العالمي للمرأة، انعقد مؤتمر “النساء، قوة التغيير” في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس. شكَّل المؤتمر منصة محورية لمناقشة النضال المستمر من أجل حقوق المرأة ودورها في تحقيق التغيير الجوهري في إيران. وقد ركزت النقاشات على ضرورة الجهود المنسقة والتنظيم المحكم باعتباره السبيل الوحيد للوصول إلى المساواة والحرية.

ويتجاوز جوهر اليوم العالمي للمرأة جذوره التاريخية، فهو لا يزال رمزًا للمقاومة ضد الاستغلال والاضطهاد، مجسدًا النضال المستمر من أجل الكرامة وحقوق الإنسان. وتظهر أهمية هذا اليوم من خلال استمراره على الرغم من التقدم التكنولوجي السريع. حتى في عصر الاتصالات الفورية، لا تزال الدعوة إلى المساواة والعدالة غير مكتملة.

وكان أحد المحاور الرئيسية للمؤتمر هو التفاوت بين التقدم التكنولوجي والتطور الثقافي المطلوب لتحقيق المساواة الحقيقية بين الجنسين. فعلى الرغم من التقدم العالمي، لا تزال العوائق الاجتماعية والمؤسسية تمنع النساء من الحصول على حقوقهن الكاملة. وكما تم التأكيد عليه خلال المناقشات، فإن المساواة لم تترسخ بعد كثقافة راسخة في المجتمعات البشرية.

وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “كلما تطورت التكنولوجيا، تقلصت معاناة البشر إلى حد ما، لكن الهياكل الاجتماعية لا تزال تفرض عدم المساواة، وما زالت النساء يتعرضن للقمع بوحشية.”

وأكدت روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور، على نفس الفكرة: “لقد حققت البشرية إنجازات علمية كبيرة في القرن الحادي والعشرين، لكننا لم نحقق تقدمًا مماثلًا على المستوى الاجتماعي.”

وأحد الاستنتاجات الرئيسية للمؤتمر كان الإقرار بأن انتصارات الحركة النسائية – سواء كانت من خلال الاحتجاجات، أو المعارك الميدانية، أو النضال في أماكن العمل، أو حملات التوعية – كانت متفرقة وغير منظمة بشكل فعال. فبينما خاضت العديد من النساء بشجاعة نضالات فردية من أجل حقوقهن، فإن عدم وجود هياكل تنظيمية واسعة حال دون تحقيق نتائج مستدامة وواسعة النطاق.

تمت مناقشة هذا الواقع بشكل نقدي خلال المؤتمر، مما أدى إلى الاستنتاج بأن التنظيم المنهجي هو السبيل الوحيد لتحقيق التغيير الحقيقي.

قالت سروناز جیت‌ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “يجب أن نركز بشكل أساسي على إطلاق طاقاتنا التغييرية. لا يمكن تحقيق المساواة الحقيقية إلا من خلال العمل الفعلي. إن الدور النشط للمرأة في القيادة ضروري للغاية.”

وأكدت مريم رجوي على هذه الرؤية من خلال استعراض التجارب التاريخية لإيران: “الثورة التي سرقها خميني عام 1979، ستنتصر هذه المرة من خلال التنظيم. والفرق الجوهري هذه المرة هو القيادة النسائية. لقد أثبتت التجارب المؤلمة في إيران أن قيادة النساء ليست مجرد مطلب، بل ضرورة حتمية للانتصار، والتنمية المستدامة، وتحقيق المساواة الحقيقية.”

ومن جانبها، قالت ميشيل أليو-ماري، الوزيرة الفرنسية السابقة: “اليوم العالمي للمرأة يوحدنا تضامنًا مع الإنسانية جمعاء. إنه فرصة لنقف مع أولئك الذين لم يحظوا بنفس الفرص. إنه مسؤوليتنا أن ندعم من يواصلون النضال.”

ودعت ليندا تشافيز، المديرة السابقة لمكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة: “أخواتي، لننهض من أجل التغيير. نحن هنا لنكرم تاريخ النساء ودورهن في السياسة. لا يوجد شيء أقوى من أن تسقط النساء ديكتاتورية.”

وتكتسب أهمية النضال المنظم للمرأة بُعدًا أكثر حيوية في إيران، حيث جعل النظام الحاكم كراهية المرأة جزءًا من سياساته الأساسية. في إيران، لا يعتبر اضطهاد المرأة مجرد قضية اجتماعية، بل هو أحد أسس النظام الحاكم. ولذلك، فإن النضال من أجل المساواة بين الجنسين مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالكفاح ضد هذا النظام.

ودون حركة منظمة ومستمرة، ستظل رؤية المساواة بين الجنسين في إيران بعيدة المنال. ويشهد التاريخ الطويل للمقاومة النسائية في إيران خلال الـ 46 عامًا الماضية على إمكانياتهن الهائلة في إحداث التغيير. ومع تحقيق التنسيق والتنظيم الفعال، تستطيع النساء الإيرانيات توجيه الضربة القاضية لأكبر عائق أمام حقوقهن – النظام الديني الاستبدادي الذي حرمهن من المساواة لعقود. وكانت الرسالة الأساسية للمؤتمر واضحة: الطريق إلى الحرية والمساواة يكمن في الوحدة، والقيادة، والتصميم الذي لا يلين.

نهاية وهم الاتفاق النووي: احتمالية تفعيل آلية الزناد

نهاية وهم الاتفاق النووي: احتمالية تفعيل آلية الزناد

أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال مؤتمر صحفي في طوكيو أن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) أصبحت عديمة الجدوى وفقدت فعاليتها.

وقال: “الاتفاق النووي بشأن برنامج إيران النووي أصبح متجاوزًا، ومن الضروري البحث عن إطار جديد للتفاهم مع إيران.”

تعكس هذه التصريحات إدراك المجتمع الدولي بعدم جدوى إحياء الاتفاق، واتجاهه نحو خيارات بديلة، بما في ذلك تفعيل “آلية الزناد.”

تحول كبير في موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية

إضافة إلى إعلانه عن انتهاء الاتفاق النووي فعليًا، صرّح غروسي: “على إيران أن تثبت أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.”

يمثل هذا التصريح من أعلى سلطة رقابية نووية في الأمم المتحدة تحولًا كبيرًا، حيث إن الوكالة التي كانت تتعامل سابقًا مع إيران دبلوماسيًا لم يعد لديها أي أمل في عودة النظام الإيراني إلى التزاماته.

تزداد أهمية هذا الموقف عند النظر إليه جنبًا إلى جنب مع تقرير غروسي في 15 فبراير، الذي حذّر فيه من زيادة إنتاج إيران الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بمعدل سبعة أضعاف، مشيرًا إلى أن إيران ستصل قريبًا إلى امتلاك أكثر من 250 كيلوغرامًا من هذه المادة، وهو مستوى يتجاوز بكثير الاحتياجات المدنية والسلمية، ويشكل إشارة واضحة إلى نوايا النظام الإيراني في امتلاك قدرات تصنيع الأسلحة النووية.

ما هي آلية الزناد ولماذا يجري تفعيلها؟

آلية “الزناد” هي بند رئيسي في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي اعتمد عام 2015 كجزء من الاتفاق النووي. وفقًا لهذه الآلية، إذا قررت أي دولة موقعة على الاتفاق أن إيران قد انتهكت التزاماتها، يمكنها بدء عملية تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية تلقائيًا.

في ظل التقارير الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والانتهاكات المتكررة من قبل النظام الإيراني، يبدو أن آلية الزناد باتت قيد التفعيل.

تصريحات غروسي الأخيرة، التي قضت على أي أوهام متبقية بشأن الاتفاق النووي، مهدت الطريق لهذا الإجراء. فالدول الأوروبية، التي كانت تتجنب اتخاذ إجراءات صارمة على أمل إحياء الاتفاق، لم تعد ترى أي مبرر لاستمرار هذه السياسة. كما أن الولايات المتحدة، التي سعت خلال إدارة بايدن إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، باتت تواجه الآن فشل هذا المسعى.

تداعيات تفعيل آلية الزناد

سيكون لتفعيل آلية الزناد تداعيات كبيرة على النظام الإيراني، من أبرزها:

  • إعادة فرض العقوبات الدولية: ستعود ستة قرارات سابقة للأمم المتحدة، والتي كانت قد ألغيت بموجب الاتفاق النووي، وتشمل حظر الأسلحة والعقوبات المالية والمصرفية.
  • تصعيد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية: إضافة إلى العقوبات الأممية، من المتوقع أن تفرض الدول الغربية وبعض الدول الإقليمية مزيدًا من التدابير الاقتصادية والسياسية والأمنية ضد النظام الإيراني.
  • ردود فعل إقليمية: تصاعد احتمالية امتلاك إيران للسلاح النووي قد يدفع بعض الدول المجاورة إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية أمنها.
  • تفاقم الأزمة الاقتصادية: الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من أزمات خانقة بسبب العقوبات وسوء الإدارة الداخلية، سيتعرض لمزيد من الانهيار مع إعادة فرض العقوبات الدولية.
  • تصاعد احتمالات التدخل العسكري: ستزداد التهديدات العسكرية الموجهة للنظام الإيراني.

الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة

يعد ميثاق الأمم المتحدة معاهدة قانونية ملزمة، مثل غيرها من الاتفاقيات الدولية، ويفرض التزامات على الدول الأعضاء.

يمنح الفصل السابع من الميثاق مجلس الأمن صلاحية تحديد التهديدات التي تستهدف السلم والأمن الدوليين واتخاذ التدابير اللازمة، بما فيها العقوبات أو التدخل العسكري.

إذا تم تصنيف دولة تحت المادة 41 من الفصل السابع، فإنها تواجه عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية. وفي حال صدور قرار بموجب المادة 42، يصبح التدخل العسكري ضد هذه الدولة مشروعًا قانونيًا، مما يجعل الدول تسعى لتجنب مثل هذه القرارات عبر المساعي الدبلوماسية للحيلولة دون عواقبها الوخيمة.

وأثارت تصريحات غروسي الأخيرة ردود فعل قوية في الأوساط السياسية والإعلامية العالمية. لكن الحقيقة الواضحة أن الاتفاق النووي لم يعد له وجود فعلي، والمجتمع الدولي يتجه نحو اتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني.

ولم يعد تفعيل آلية الزناد احتمالًا بعيد المنال، بل بات سيناريو وشيكًا. ومع استمرار النظام الإيراني في زيادة مخزونه من اليورانيوم المخصب واتباع سياسات تصعيدية، لم يعد بالإمكان توقع استمرار سياسة “الدبلوماسية اللانهائية”. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يقترب النظام الإيراني من مواجهة شاملة مع المجتمع الدولي، وهي مواجهة قد تشكل نقطة تحول حاسمة في مساره السياسي والاقتصادي.