الرئيسية بلوق الصفحة 633

موجة من الإعدامات في إيران: “وحشية غير مسبوقة” من قبل النظام

موجة من الإعدامات في إيران: “وحشية غير مسبوقة” من قبل النظام

كشف تقرير حديث نشرته بستا ميديا وكتبه حميد عنايت المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني  عن تصاعد مروع في عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني. ووفقًا للتقرير، فقد أقدم النظام يوم 26 فبراير 2025 على تنفيذ إعدام جماعي شمل 20 سجينًا في يوم واحد داخل عدة سجون، وُصف بأنه “عمل وحشي غير مسبوق”.

ونُفذت هذه الإعدامات الجماعية في عدة مواقع، من بينها سجن قزلحصار حيث تم إعدام مصیب عزیزی، سجاد إقبالي-کراوند، بهمن هوشمند، علیرضا بساطی‌نیا، مصطفی حاجیربيروز، وخمسة سجناء آخرين. كما شهدت کرمانشاه إعدام بهروز صفری-قلعه-زنجیری، ميلاد مرادي، علي چشمه‌سفيدي، محمد فريدوني، وثلاثة سجناء آخرين. وسُجلت عمليات إعدام إضافية في بيرجند، إصفهان، وأهواز، حيث تم تنفيذ الإعدام بحق عبد‌الله صفرزهی، جواد محمدخاني، ومير محمد باريدار. وأكد التقرير أن بعض الضحايا كانوا من الأقلية الكردية، مما يعكس نمطًا أوسع من القمع والاستهداف العرقي.

وأثارت منظمة العفو الدولية القلق بشأن الإعدامات الوشيكة بحق بهروز إحساني، 69 عامًا، ومهدي حسني، 48 عامًا، مطالبة بـ”تدخل دولي عاجل”. كما سلط التقرير الضوء على قضية بخشان عزيز، وهي ناشطة إنسانية كردية تبلغ من العمر 40 عامًا، حيث يواجه تنفيذ حكم إعدامها خطرًا وشيكًا. ودعت العفو الدولية إلى “تعبئة عالمية” لمنع هذه الجريمة.

وأشار التقرير إلى بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، جاء فيه أن عدد الإعدامات المسجلة في عام 2024 بلغ “1,000 سجين، بينهم 34 امرأة وسبعة قاصرين”. ووُصف هذا الرقم بأنه الأعلى منذ ثلاثة عقود. ومع ذلك، بسبب ممارسة النظام لعمليات الإعدام السرية، يُعتقد أن العدد الفعلي أعلى بكثير.

ارتفع معدل الإعدامات في إيران بنسبة “16% في 2024 مقارنة بعام 2023″، حيث تم تسجيل 864 عملية إعدام في العام السابق. وأفادت منظمة العفو الدولية أن إيران كانت مسؤولة عن “74% من إجمالي الإعدامات على مستوى العالم في 2023″، وهو رقم صادم ومثير للقلق. ويربط التقرير هذا الارتفاع الحاد بالأزمات الداخلية للنظام، حيث سُجل “11% من الإعدامات خلال الربع الأول، و17% في الربع الثاني، و25% في الربع الثالث، فيما شهد الربع الرابع تصاعدًا خطيرًا بلغ 47%”. وتزامن ذلك مع الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

منذ تولي مسعود بزشکیان رئاسة الجمهورية في 30 يوليو 2024، “تم تسجيل 695 عملية إعدام، أي ما يقارب 70% من إجمالي الإعدامات السنوية”. وفي تصريح مثير للجدل يوم 8 أكتوبر، برر بزشکیان هذه الإعدامات قائلاً: “الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يسألون لماذا نعدم قاتلًا…”

كما ألقى التقرير الضوء على استهداف الأقليات العرقية والدينية، حيث كشف أن “119 سجينًا بلوشيًا أُعدموا في عام 2024″، وهو مؤشر واضح على التمييز الذي يمارسه النظام. علاوة على ذلك، أشار التقرير إلى أن “502 من السجناء الذين تم إعدامهم وُجهت إليهم تهم تتعلق بتهريب المخدرات”، رغم الأدلة المتزايدة على أن حرس النظام الإيراني يدير شبكة تهريب مخدرات واسعة تدر مليارات الدولارات.

وأكد التقرير السابع عشر السنوي حول عقوبة الإعدام في إيران، والذي صدر بالتعاون بين منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHRNGO) ومنظمة “معًا ضد عقوبة الإعدام” (ECPM)، أن “إيران نفذت ما لا يقل عن 975 عملية إعدام في 2024، من بينهم 31 امرأة”، مما يمثل “زيادة بنسبة 17% عن 834 إعدامًا سجلت في 2023”. وأفاد التقرير بأن معدل الإعدامات في 2024 كان “الأعلى منذ 2008”.

وأكد تقرير بستا ميديا على ضرورة التحرك الدولي العاجل، حيث يواصل النظام الإيراني استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع. وبينما يعتقد النظام أن هذه الإعدامات الجماعية ستنشر الخوف وتمنع أي انتفاضة، يخلص التقرير إلى أن هذه الممارسات “تزيد من غضب الشباب الإيراني وإصرارهم على الإطاحة بهذا النظام القمعي”.

النظام الإيراني يخشى انفجارًا اجتماعيًا وشيكًا وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية

النظام الإيراني يخشى انفجارًا اجتماعيًا وشيكًا وسط تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية

مع تعمّق الأزمة الاقتصادية وتدهور مستويات المعيشة، تتزايد مخاوف قادة النظام الإيراني من انفجار اجتماعي وشيك. فمع تفاقم التضخم، وانهيار العملة، وتصاعد الغضب الشعبي، حذّر كبار المسؤولين ووسائل الإعلام الرسمية مرارًا من اندلاع اضطرابات واسعة، ما يعكس قلق النظام العميق من انتفاضة شعبية.

أزمة المياه: تهديد وجودي يلوح في الأفق

في الأول من مارس، حذّر مسعود بزشکيان، رئيس النظام الإيراني، من وصول أزمة المياه في إيران إلى مستوى خطير. وقال خلال زيارته لوكالة إرنا الرسمية:

 “الخطر الناجم عن اختلال توازن المياه الذي يهدد طهران والمنطقة اليوم أمر مرعب.”

من جانبه، أكّد حسام خسروي، نائب وزير عمليات وتطوير المياه للنظام، أن تقنين المياه في طهران بات احتمالًا واردًا. وكشف عن انخفاض معدل الأمطار بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي، ما أدى إلى استنزاف حاد في احتياطات المياه، حيث لم يعد الخزّان الاستراتيجي لخمس سدود رئيسية في طهران يحتوي إلا على 6% فقط من سعته الإجمالية.

اعترافات بالفساد وتحذيرات من انتفاضة الفقراء

في الثالث من مارس 2025، وجّه أحمد توكلي، رئيس “هيئة الشفافية والعدالة” المرتبطة بالنظام، تحذيرًا صارخًا حول تداعيات الفساد المستشري، قائلًا:”احذروا غضب الفقراء!”

وأكّد أن الفساد – وليس العقوبات – هو السبب الرئيسي لانهيار الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن الفساد لم يعد مجرد ظاهرة ممنهجة، بل تحوّل إلى “شبكة منظمة” تستخدم القوانين لترسيخ سيطرتها.

وسلّط الضوء على فضيحة “شاي دبس”، حيث تورط 490 مسؤولًا في عمليات فساد ممنهج، متسائلًا: “هل يمكن لمثل هذا الحجم من الجريمة المنظمة أن يستمر دون دعم مركزي ومنهجي؟”

وانتقد توكلي إنفاق النظام على استيراد السلع الفاخرة، مثل سيارات بورش، في حين يعاني المواطنون من نقص الأدوية الأساسية. واختتم تحذيراته قائلًا:

 “لقد أصبح الفساد هو الأساس الذي يقوم عليه هذا النظام. وإذا لم يتم وقفه، فإن انفجارًا اجتماعيًا عنيفًا سيكون أمرًا محتومًا.”

الإعلام الرسمي يحذّر من غضب الشارع والانهيار الاقتصادي

في الأول من مارس، حذّرت صحيفة “هم‌ميهن” التابعة للنظام من خطورة الغضب الشعبي، وكتبت في افتتاحيتها: “اخشوا اليوم الذي يثور فيه الشعب.”

وأقرّت الصحيفة بأن التضخم تجاوز 40%، مما دفع المواطنين إلى اللجوء للذهب والعملات الأجنبية لحماية مدّخراتهم.

وتساءلت الصحيفة بمرارة: “لماذا لا يشتري الناس الدولار والذهب، بينما تلتهم الأسعار المتزايدة مدّخراتهم؟” ثم أضافت تحذيرًا صارخًا: “اخشوا اليوم الذي ينفجر فيه الشعب غضبًا. اخشوا اليوم الذي لا نستطيع فيه تأمين الماء، أو الكهرباء، أو تشغيل المصانع، أو حتى استمرار عمل الحكومة.”

كما سلطت الصحيفة الضوء على أزمة التعليم، كاشفةً أن 35 يومًا من العام الدراسي الحالي قد ضاعت بسبب سوء الإدارة الاقتصادية وانهيار البنية التحتية.

وفي 28 فبراير 2025، اعترف النائب علي أصغر نخي عبر التلفزيون الرسمي بأن القدرة الشرائية للإيرانيين انخفضت بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي.

وقال: “تلاعب الحكومة بأسعار الصرف خرج عن السيطرة.” وأضاف: “لقد تأخرت الأجور عن التضخم لسنوات. الحد الأدنى للأجور، الذي يبلغ بالكاد 7 ملايين تومان، لا يكفي حتى لدفع الإيجار. كيف يمكننا أن نتوقع من الناس أن يعيشوا؟”

وفي حين يحذّر بعض المسؤولين من الغضب الشعبي، يطالب آخرون بتكثيف سياسة التخويف والقمع لكبح الاحتجاجات.

دعوات إلى تصعيد سياسة التخويف

في الأول من مارس، دعا محمد لائني، إمام صلاة الجمعة في ساري، إلى ضرورة زرع الخوف في نفوس الأعداء، قائلًا:

 “يجب أن نزرع الخوف في قلوب أعدائنا، لا أن نسمح لهم بأن يظنّوا أننا ضعفاء.”

واعترف بأن بعض مسؤولي النظام أظهروا علنًا خوفهم من التهديدات الخارجية، محذرًا من أن مثل هذه التصريحات تشجع القوى الأجنبية على استغلال نقاط ضعف النظام. وقال غاضبًا: “البعض يخبر الحكومات الأجنبية بأن إيران ضعيفة، وأن ضربة صاروخية واحدة ستشلّها. هذه أسوأ رسالة يمكن إرسالها!”

وحاول لائني الترويج لما أسماه “الاقتصاد المقاوم”، لكنه ناقض نفسه باعترافه بعجز الحكومة عن ضبط التضخم أو استقرار العملة:

 “يقولون لنا: اخفضوا سعر الدولار – لكننا لا نستطيع. يقولون: أوقفوا ارتفاعه – لكننا لا نستطيع. يقولون: قلّلوا اعتمادنا على الدولار – لكننا لا نستطيع.”

رمضان ونوروز: قنبلة موقوتة

مع تزامن شهر رمضان واحتفالات نوروز هذا العام، رفعت قوات الأمن مستوى التأهب خشية اندلاع اضطرابات شعبية. واعترف لائني بأن حتى الأجهزة الأمنية تواجه صعوبات، مشيدًا بأجهزة الاستخبارات لمحاولتها السيطرة على الأوضاع، لكنه حذّر قائلًا: “الوضع الأمني يزداد صعوبةً يومًا بعد يوم.”

ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، حتى الشخصيات الموالية للنظام بدأت تتساءل علنًا عن قدرة الدولة على احتواء الغضب الشعبي. ومع تصاعد أزمات ندرة المياه، والفقر، والتضخم، والفساد الممنهج، باتت إيران أشبه ببرميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة، فيما يسابق مسؤولو النظام الزمن لمنع وقوع الكارثة التي باتت تبدو حتمية.

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات الباسيج في طهران وعدة مدن أخرى

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات الباسيج في طهران وعدة مدن أخرى

في تصعيد جديد للحراك المقاوم ضد النظام الإيراني، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت مراكز القمع التابعة للنظام في مختلف المدن الإيرانية، ردًا على سياسات القمع والإعدامات المتزايدة التي ينتهجها الولي الفقيه لترهيب المجتمع وإخماد أي صوت معارض. وشملت العمليات استهداف مراكز الباسيج والحوزات الدينية التابعة للنظام، التي ليست سوى أوكار لنشر الجهل وقمع الشعب، حيث تم تنفيذ انفجارين في مراكز القمع الموجهة ضد النساء في كرمان، وهجوم بزجاجات المولوتوف على مركز حوزوي في يزد، وإحراق قاعدة للباسيج داخل “بنك حقوق العمال” في طهران، بالإضافة إلى استهداف مقرات للباسيج في جرجان، ورامين، وأرومية.

قوات الباسيج التابعة لقوات الحرس هي الأداة الرئيسية لقمع الشعب في عموم إيران .

لطالما حاول النظام الإيراني تصوير المواجهة بين الشعب وأجهزته القمعية على أنها “حرب ضد الإسلام”، لكن الحقيقة التي يدركها الجميع، داخل إيران وخارجها، هي أن خامنئي السفاح ونظامه هم أكبر من سفك دماء المسلمين في إيران والمنطقة. فمنذ عقود، أعدم النظام عشرات الآلاف من الإيرانيين، وارتكب المجازر بحق المعارضين السياسيين، وسحق الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية. كما أنه قام بتصدير العنف إلى المنطقة عبر دعم ميليشياته الطائفية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، متخذًا غطاءً دينيًا لتبرير المجازر التي يرتكبها بحق الشعوب.

إن ما يُسمى بالحوزات العلمية والمراكز الدينية ليست سوى مقرات لنشر الجهل والخرافات، ومراكز الباسيج ليست سوى أدوات لقمع الشعب، لا علاقة لها بالإسلام أو بخدمة المجتمع. وهذه العمليات البطولية التي نفذها شباب الانتفاضة تثبت أن المواجهة الحقيقية ليست بين الشعب والدين، بل بين الشعب ونظام الولي الفقيه الذي استغل الدين كأداة لقمع الإيرانيين ونهبهم.

ولقد أظهر شباب الانتفاضة للعالم أن النظام يستخدم أسماءً دينية مضللة لتغطية مراكز قمعه، مثل الحوزات العلمية التي تُستخدم كمراكز ترويج الجهل والخرافات، ومراكز الباسيج التي تمارس القمع والإرهاب بحق الطلاب والعمال والمتظاهرين. كما أن ما يسمى بـ “بنك رفاه العمال” ليس سوى واجهة أخرى لنهب العمال وتجويعهم، بينما يعيشون في فقر مدقع ولا يحصلون على رواتبهم ومستحقاتهم، بسبب فساد النظام.

إن العمليات التي نفذها شباب الانتفاضة لم تستهدف فقط مراكز القمع المادية، بل وجهت أيضًا ضربة قوية لدعاية النظام الكاذبة، التي تسعى إلى التلاعب بعقول الشعب عبر التستر بالدين. وكما أثبتت هذه العمليات، فإن هذا النظام لم يعد قادرًا على خداع الشعب، والمقاومة مستمرة حتى تحرير إيران من حكم الولي الفقيه وسلطته القمعية التي لم تجلب سوى الدمار والاستبداد.

وحدات الإنتفاضة تخلّد ذكرى الدكتور محمد مصدق في مختلف أنحاء إيران

وحدات الإنتفاضة تخلّد ذكرى الدكتور محمد مصدق في مختلف أنحاء إيران

عشية 5 مارس وفي الذكرى الـ 58 لرحيل الدكتور محمد مصدق، رئيس وزراء إيران المنتخب ديمقراطيًا ورمز السيادة الوطنية، قامت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بتنظيم فعاليات تكريمية في عدة مدن إيرانية. كان مصدق رئيس الوزراء و قائد حركة  تأميم النفط الإيراني، قبل أن تطيح به انقلاب مدعوم من النظام الشاهنشاهي والقوى الأجنبية عام 1953. ورغم مرور عقود على رحيله، لا يزال اسمه خالدًا في وجدان الشعب الإيراني.

في طهران، رفعت وحدات المقاومة لافتات وشعارات تجسد مكانة مصدق كرمز للنضال من أجل الحرية والاستقلال. ومن بين العبارات التي ظهرت في العاصمة: “مصدق، طوبى لروحك، طريقك مستمر” وـ “جيلنا المغمور بالدماء يحمل شعلة كوجک خان ومصدق”، في إشارة إلى استمرار مسيرة النضال التي بدأها هؤلاء القادة.

كما تم عرض صور الدكتور مصدق إلى جانب صورة قائد المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، مما يبرز الارتباط بين نضال مصدق التاريخي من أجل السيادة الوطنية والمقاومة المستمرة ضد الديكتاتورية الدينية. إحدى اللافتات في طهران وصفت مصدق بأنه “قائد صامد لا يلين، علمنا الدرس الأول في الكفاح ضد الاستعمار”، بينما حملت لافتة أخرى عبارة: “مصدق تجسيدٌ للإرادة السياسية للأمة من أجل الاستقلال والحرية”.

كما برز اقتباس شهير لمصدق خلال محاكمته أمام محكمة نظام الشاه، حيث قال: “عندما يكون الأمر متعلقًا بالحقوق، أتنازل عن كل شيء. لا أرى أمامي إلا وطني”. وقد تم تسليط الضوء على هذه الكلمات باعتبارها تعكس روح التحدي والمقاومة في وجه الظلم والاستبداد.

وامتدت الفعاليات إلى خارج طهران، حيث رفعت وحدات المقاومة في لاهيجان، مشهد، كرج، رشت، بابل وسراوان شعارات مماثلة تشيد بمصدق ودوره التاريخي. كما ظهرت صوره إلى جانب صورة مسعود رجوي في العديد من هذه المدن، مما يعكس استمرار روح الكفاح ضد الحكم القمعي.

ومن بين الشعارات التي تكررت في طهران وبابل وسراوان، والتي تعبر عن رفض النظام الحالي والعودة إلى الاستبداد الملكي: “لا للملالي، لا لنظام الشاه ، طوبى لروحك يا مصدق”. هذا الشعار يعكس الموقف الحاسم لقطاعات واسعة من الشعب الإيراني الرافضة للديكتاتورية بجميع أشكالها، سواء الدينية أو الملكية.

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات السياسية في إيران، حيث يزداد الغضب الشعبي تجاه النظام الحاكم. وتواصل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق تكثيف نشاطها، مستغلة المناسبات الوطنية لإيصال رسالتها. واستحضار إرث مصدق في هذه المرحلة هو تأكيد على التمسك بمبادئ الاستقلال، العدالة، وحق تقرير المصير التي ناضل من أجلها.

پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد
پراتیک کانون‌های شورشی در سالگرد درگذشت مصدق با شعار: مصدق روحت شاد راهت ادامه دارد

دعوات لمحاسبة إيران: انتهاكات حقوق الإنسان تحت المجهر

دعوات لمحاسبة إيران: انتهاكات حقوق الإنسان تحت المجهر

في مقال نشره موقع أمريكان ثينكر، سلط الكاتب إيفان ساشا شيهان، أستاذ الشؤون العامة والدولية في جامعة بالتيمور، الضوء على الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، مع التركيز على قضية السجين السياسي مهدي حسني. ويؤكد التقرير أن النظام الإيراني يستخدم الإعدامات كأداة لقمع المعارضة السياسية، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات.

يشير الكاتب إلى أن حياة مهدي حسني في خطر داهم، حيث يقبع في سجن قزل حصار وسط تهديدات بإعدامه الوشيك. وعلى الرغم من أن المحكمة العليا الإيرانية كانت قد وافقت سابقًا على إعادة محاكمته، إلا أن التقارير الأخيرة تفيد بأن هذا القرار قد تم التراجع عنه، مما يعرض حياته للخطر الفوري. ويوضح شيهان أن هذه القضية ليست حالة استثنائية، بل جزء من نمط طويل الأمد يستخدم فيه النظام الإعدامات لأغراض سياسية تحت ذرائع ملفقة.

ويؤكد المقال أن النظام القضائي الإيراني ينتهك أبسط الحقوق الإنسانية بشكل ممنهج، حيث كتب شيهان: “النظام الإيراني يتجاهل بشكل صارخ حقوق الإنسان، ويستخدم الإعدامات لقمع أي صوت معارض، مما يستدعي اهتمامًا دوليًا عاجلًا”. وفي رسالة مؤثرة، أعربت ابنة مهدي حسني عن صدمتها من الظلم الذي يتعرض له والدها قائلة: “لقد صرخت مرة أخرى، وتمسكت بالأمل مجددًا، ولكن مرة أخرى كانت حقوقنا الأسهل في الدوس عليها”.

وعلى الرغم من الإدانات الدولية، لا تزال إيران توظف عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي. وحذر شيهان من أن “الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لا يجب أن تلتزم الصمت أمام هذه الوحشية التي ترعاها الدولة”. وأضاف: “يجب التحرك فورًا لمنع تنفيذ إعدام مهدي حسني ومحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان”.

ويشير التقرير إلى تصعيد النظام الإيراني في استهداف المعارضين السياسيين، حيث “كثفت السلطات الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة حملتها لقمع الأصوات المعارضة، عبر نقل السجناء السياسيين بين السجون ذات الحراسة المشددة، وحرمانهم من حقوقهم القانونية”. كما أن “نقل مهدي حسني وزميله السجين السياسي بهروز إحساني من سجن إيفين إلى سجن قزل حصار دون تفسير، يؤكد نية النظام في تنفيذ الإعدامات بسرية تامة”.

وفي تسلسل زمني للأحداث، يذكر شيهان أن “في 8 يناير 2025، صدر تحذير عاجل بشأن اقتراب تنفيذ حكم الإعدام بحق مهدي حسني وبهروز إحساني، بعد تعرضهما للتعذيب ومحاكمة جائرة”. كما أنه “في 11 يناير، ندد 68 سجينًا سياسيًا عبر إيران بقرار المحكمة العليا الذي أيّد أحكام الإعدام، ووصفوه بأنه (إعدام برعاية الدولة)”. وفي تطور لاحق، “في 26 يناير، نُقل الرجلان قسرًا إلى سجن قزل حصار دون تفسير”.

ويؤكد التقرير على أهمية التحرك الدولي، حيث كتب شيهان: “في 27 يناير، طالب أكثر من 260 خبيرًا دوليًا الأمم المتحدة بالتدخل الفوري”. وعلى الرغم من أن “الاحتجاجات الدولية في 4 فبراير نجحت في تأجيل تنفيذ الإعدامات مؤقتًا”، إلا أنه شدد على أن “السلطات الإيرانية لا تزال تهدد حياة السجناء، مما يكشف عن استمرار الخطر المحدق بهم”.

ويشير المقال إلى أن التحركات الدبلوماسية وحدها لا تكفي، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات أقوى، حيث كتب شيهان: “الأمم المتحدة والمؤسسات العالمية يجب أن تدرك أن تدخلاتها السابقة، رغم أهميتها، لم تكن كافية لردع قادة إيران عن المضي في أجندتهم القمعية”. كما دعا المسؤولين الدوليين مثل أليس جيل إدواردز، وماي ساتو، وفولكر تورك إلى “استخدام نفوذهم للضغط على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ الإعدام، وضمان محاكمة عادلة لحسني”.

وإلى جانب الضغوط الدبلوماسية، شدد شيهان على ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية مباشرة ضد المسؤولين الإيرانيين، حيث قال: “على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات حازمة لمعاقبة المسؤولين الإيرانيين المتورطين في هذه الانتهاكات”. وأوصى بفرض “عقوبات مستهدفة ضد أعضاء القضاء المتورطين في الإعدامات السياسية، وزيادة العزلة الدبلوماسية، وطرح القضية في الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

ويحذر الكاتب من أن إفلات إيران من العقاب على هذه الجرائم يعزز سياسة الإفلات من العقوبة داخل النظام. حيث كتب: “قضية مهدي حسني ليست سوى نموذج مصغر لثقافة الإفلات من العقاب التي ترسخها إيران منذ عقود”. وأشار إلى أن “العديد من السجناء السياسيين في إيران يواجهون عقوبة الإعدام بتهم ملفقة، بعد تعرضهم لتعذيب وحشي”.

وينتقد المقال الصمت الدولي حيال هذه الانتهاكات، قائلاً: “لقد سمح الصمت الدولي لإيران بمواصلة جرائمها دون أي عواقب”. كما يحذر شيهان من أن “التغاضي عن هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تطبيع الإعدامات السياسية كأداة قمع حكومية”.

وفي الختام، يوجه الكاتب نداءً عاجلًا: “إذا لم يتحرك العالم الآن، سيواصل النظام الإيراني استخدام الإعدام كأداة للسيطرة، مما يبعث برسالة خطيرة مفادها أن المعارضة ستواجه بالموت”.

ويختتم المقال بتأكيد أن قضية مهدي حسني ليست مجرد مأساة شخصية، بل تمثل إدانة صريحة لنهج إيران القمعي الممنهج. وأضاف شيهان: “المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم: إما أن يتخذ موقفًا حازمًا ضد انتهاكات حقوق الإنسان، أو أن يسمح للنظام الإيراني بمواصلة قمعه دون أي رادع”.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 38 سجناً بإيران

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 38 سجناً بإيران

أضرب السجناء السياسيين في 38 سجناً بإيران اليوم الثلاثاء 4 مارس في اطار حملة ” ثلاثاءات لا للإعدام” للحد من الاعدامات في إيران.

تواصل حملة “ثلاثاء ات لا للإعدام” انتشارها مع دخولها الأسبوع الثامن والخمسين، حيث انضمت إليها ۳۸ سجناً في مختلف أنحاء إيران. وكان آخر هذه السجون سجن مياندوآب في شمال غرب إيران، حيث أعلن السجناء هناك عن انضمامهم إلى هذا التحرك المتنامي لمواجهة موجة الإعدامات المتزايدة التي ينفذها النظام الإيراني.

ويواصل النظام القمعي في إيران تنفيذ الإعدامات بوتيرة متسارعة، حيث أعدم ۸۵ شخصاً خلال الأسبوعين الماضیین  وحدهما. وخلال الأسبوع الماضي فقط، تم تنفيذ ۵۳ حكماً بالإعدام، من بينهم ۲۴ سجيناً من المواطنين الكرد والبلوش. كما أقدم النظام على تنفيذ إعدام علني وحشي في مدينة أسفراین، في خطوة تهدف إلى بث الرعب في صفوف المجتمع.

إن هذه الإعدامات الجماعية، وخاصة في الأيام التي تسبق عيد نوروز، لم تخلّف سوى الحزن والمعاناة لعشرات العائلات الإيرانية. وهي تؤكد بوضوح أن النظام الإيراني لا يسعى إلا إلى ترهيب المجتمع وإطالة عمره من خلال القمع والتعذيب والإعدام.

وفي مواجهة هذا التصعيد الدموي، أعلن العديد من السجناء والنشطاء الحقوقيين والمواطنين الإيرانيين الأحرار انضمامهم إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، مستنكرين جرائم الإعدام التي ينفذها النظام. وفي الأسبوع الماضي، أعلن مجموعة من السجناء في سجن مياندوآب بمحافظة أذربيجان الشرقية، انضمامهم إلى الحملة، مؤكدين أنهم سيبدؤون إضراباً عن الطعام يوم الثلاثاء ٤ مارس ۲۰۲۵، احتجاجاً على أحكام الإعدام الجائرة.

ومع امتداد الحملة الآن إلى ۳۸ سجناً في مختلف أنحاء البلاد، يوجه المشاركون فيها نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة وفورية لوقف آلة الإعدام التي يستخدمها النظام ضد أبناء الشعب الإيراني.

السجون التي يشارك فيها السجناء في الإضراب يوم الثلاثاء ٤ مارس ۲۰۲۵:

ـ  سجن إيفين (عنبر النساء، العنبر ٤ والعنبر ۸)

 ـ  سجن قزلحصار (الوحدتان ۳ و٤)

 ـ  سجن كرج المركزي

 ـ  سجن طهران الكبير

 ـ  سجن خورين ورامين

 ـ  سجن چوبيندر قزوين

 ـ  سجن أراك

 ـ  سجن خرم آباد

 ـ  سجن أسد آباد أصفهان

 ـ  سجن دستجرد أصفهان

 ـ  سجن شيبان الأهواز

 ـ  سجن سبیدار الأهواز

 ـ  السجن العسكري في شيراز

 ـ  سجن عادل آباد شيراز (عنبر الرجال وعنبر النساء)

 ـ  سجن برازجان

 ـ  سجن رامهرمز

 ـ  سجن بم

 ـ  سجن كهنوج

 ـ  سجن طبس

 ـ  سجن جوين

 ـ  سجن مشهد

 ـ  سجن کنبد كاووس

 ـ  سجن قائمشهر

 ـ  سجن رشت (عنبر الرجال وعنبر النساء)

 ـ  سجن رودسر

 ـ  سجن حويق تالش

 ـ  سجن ديزل آباد كرمانشاه

 ـ  سجن أردبيل

 ـ  سجن تبريز

 ـ  سجن أورمية

 ـ  سجن سلماس

 ـ  سجن خوي

 ـ  سجن نقده

 ـ  سجن سقز

 ـ  سجن بانه

 ـ  سجن مريوان

 ـ  سجن كامياران

 ـ  سجن مياندوآب

إن تصاعد هذه الحملة يعكس حجم الغضب الشعبي تجاه عمليات الإعدام المتواصلة في إيران، فيما يواصل الحقوقيون والنشطاء مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية باتخاذ موقف أقوى ضد هذه الجرائم الوحشية. لا ينبغي للعالم أن يلتزم الصمت أمام هذه المجازر.

الولايات المتحدة تتجه نحو سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، لكنها لا تزال مترددة بشأن تغيير النظام

الولايات المتحدة تتجه نحو سياسة أكثر صرامة تجاه إيران، لكنها لا تزال مترددة بشأن تغيير النظام

في مقال نُشر مؤخرًا في تاونهال، تم تسليط الضوء على التحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، حيث يزداد التركيز على ممارسة “الضغط الأقصى”، ولكن دون تبني موقف واضح بشأن تغيير النظام. يستعرض المقال تصريحات مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، ويدرس الدعم الحزبي الواسع لقرار في الكونغرس يعترف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) كبديل للنظام الإيراني.

وخلال جلسة استماع في “الكونغرس حول حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران”، أكدت رجوي أن “المجتمع الإيراني يعيش حالة من الغليان” وأن “ديكتاتورية الملالي لم تكن يومًا بهذه الهشاشة والضعف منذ تأسيسها عقب ثورة عام 1979.” تزامنت تصريحاتها مع تبني الإدارة الأمريكية لنهج متجدد من “الضغط الأقصى” على النظام الإيراني، بهدف شل اقتصاده والحد من طموحاته النووية.

ويشير المقال إلى أن الهدف المُعلن لهذه الاستراتيجية الجديدة هو “تقليص صادرات إيران من الطاقة إلى الصفر وإجبار النظام في نهاية المطاف على الدخول في ما أسماه الرئيس ترامب ‘اتفاق سلام نووي قابل للتحقق.’” ورغم أن هذه السياسة تمثل تحولًا عن النهج الغربي السابق الذي كان يعتمد أكثر على تقديم التنازلات بدلاً من ممارسة الضغط، إلا أن المقال يصفها بأنها تفتقر إلى الطموح الكافي، حيث جاء فيه أن “هدف هذه الاستراتيجية للأسف لا يختلف كثيرًا عن السابق.” كما يُلاحظ أن ترامب، على الرغم من جرأته المعتادة، لا يزال مترددًا في “الاعتراف بضرورة أو إمكانية تغيير النظام في إيران.”

ولكن المقال يرى أن هذا الموقف قد يتغير مع مرور الوقت، لا سيما أن استراتيجية الضغط الأقصى 2.0 لا تزال في مراحلها الأولى، وقد تؤثر عناصر أخرى في الحكومة الأمريكية على نظرة الإدارة لهذه المسألة. من المؤشرات على ذلك تقديم “القرار رقم 166 في مجلس النواب” (H.Res. 166) في اليوم نفسه الذي ألقت فيه رجوي كلمتها. ينص القرار على أن “محاولات الدول الغربية على مدار الـ 45 عامًا الماضية لتغيير سلوك هذا النظام قد فشلت، وأن الحل النهائي لإنهاء تهديدات النظام الإيراني هو إقامة جمهورية علمانية ديمقراطية تعددية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”

ومن جانبها، أكدت رجوي أن الشعب الإيراني مستعد لتحقيق هذا الهدف بنفسه، مشيرة إلى أن “المقاومة الإيرانية لا تسعى ولا تقبل بأي دعم عسكري أو تدخل مباشر من الولايات المتحدة أو أي جهة أجنبية أخرى.” وبدلاً من ذلك، يدعو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المجتمع الدولي إلى تصعيد الضغوط على النظام، موضحًا أن المطلوب هو “التعبير بوضوح عن دعم المعارضة الديمقراطية و‘وحدات الانتفاضة’ التي تسعى لاستئناف الاحتجاجات الشعبية للإطاحة بنظام الملالي.”

ويبرز المقال الدور القيادي لوحدات الانتفاضة في سلسلة الانتفاضات المناهضة للحكومة التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة، لا سيما في أعوام 2018 و2019 و2022، حيث وصف القرار الصادر عن مجلس النواب انتفاضة 2022 بأنها “أكبر تحدٍ لسلطة الملالي خلال العقود الأربعة الماضية.” كما أشار المقال إلى أن النظام نفذ “حوالي 1000 عملية إعدام العام الماضي” في محاولة يائسة لقمع المعارضة، لكنه يوضح أن “هناك تغيرًا لا لبس فيه في المجتمع الإيراني يهدد بإطلاق حركة أكبر في الحجم والطموح في أي لحظة.”

ويؤكد المقال أنه لكي تنجح هذه الانتفاضة المحتملة، “يجب على الاستراتيجيات الغربية أن تمنح الشرعية السياسية للمقاومة المنظمة مع فرض أقصى درجات الضغط.” ويضيف أن القرار الصادر عن مجلس النواب يؤكد أن “على الدول الغربية الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني من خلال محاسبة النظام على القمع والإرهاب والسلوك العدواني، ودعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير.”

ويختتم المقال بالإشارة إلى المظاهرة المرتقبة في واشنطن العاصمة، حيث “من المتوقع أن يتجمع آلاف الإيرانيين-الأمريكيين في الكابيتول هيل في 8 مارس.” وتهدف هذه التظاهرة إلى الدعوة إلى “سياسات أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني، والاعتراف الجاد بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) باعتباره الإطار المناسب للحكومة الانتقالية الإيرانية تحت قيادة السيدة رجوي.“

وفي النهاية، يرى المقال أنه “إذا أولى المواطنون الأمريكيون وأعضاء الكونغرس الاهتمام اللازم” لتقدم المعارضة وتصميمها، “فسيدركون بالتأكيد أن تغيير النظام في إيران بات في متناول اليد، وأن الولايات المتحدة لن تضطر إلى تقديم أي تضحيات لمساعدة الشعب الإيراني في تحقيقه.”

    نيران الانتفاضة في إيران ردًا على الإعدامات

    نيران الانتفاضة في إيران ردًا على الإعدامات

    بالتزامن مع تفاقم الأزمة الداخلية للنظام وتصاعد احتجاجات الشعب المقهور، لجأ خامنئي، خوفًا من الانتفاضة ولسيطرة على الأوضاع، إلى ارتكاب مجازر وحشية بحق السجناء، حيث أقدم يوم السبت، الأول من مارس، عشية شهر رمضان، على إعدام ما لا يقل عن ٢٧ سجينًا شنقًا.

    وبينما تم إعدام ٥٤ سجينًا بين ٢٦ فبراير و١ مارس – بمعدل ٣ سجناء كل ٥ ساعات – تستمر الإعدامات في مختلف السجون، فيما يرفض النظام الإفصاح عن الأعداد والأسماء الحقيقية للضحايا.

    ردًا على موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها خامنئي السفاح لقمع المجتمع، “نفذ شباب الانتفاضة يوم الأحد، ٢ مارس، ١٥ عملية استهدفت مراكز القمع والقضاء التابعة للنظام، حيث هاجموا المقار الأمنية والقضائية المسؤولة عن تنفيذ الإعدامات والمجازر، وألحقوا بها خسائر كبيرة.”

    في المرحلة الثانية من عمليات شباب الانتفاضة في مارس، رفعوا شعار “لا للإعدام” وأشعلوا النيران في مقرات القمع والرموز الحكومية في عدة مدن وفق التفاصيل التالية:

    • ٥ انفجارات استهدفت مقرات القضاء في باوي بمحافظة خوزستان.
    • ٢ انفجار في أحد معسكرات قوات القمع التابعة للنظام في كرمانشاه.
    • ٢ انفجار في مراكز الجهل والجريمة الموجهة لقمع النساء في كرمان.
    • هجوم بزجاجات المولوتوف على أحد مراكز الحوزات الدينية التابعة للنظام في يزد.
    • إحراق مبنى مركز ما يسمى بإمام الصادق في جرجان.
    • إحراق مقر للباسيج التابعة للحرس في طهران.
    • إحراق مقر للباسيج داخل بنك حقوق العمال في طهران.
    • إحراق مقر للباسيج التابعة للحرس في ورامين.
    • إحراق مركز للباسيج مخصص لقمع الطلاب في أرومية.
    • إحراق لافتات وصور رموز النظام بما في ذلك خميني وخامنئي وسليماني في مشهد، أردبيل، آمل، كرمان، وسيرجان.

    من الجدير بالذكر أن النظام الإيراني، في محاولة لخداع الرأي العام والتستر على مراكز قمعه، يستخدم أسماءً دينية على مقرات أجهزته القمعية، مثل تسمية مقرات الباسيج والحوزات التابعة له بأسماء شخصيات دينية، بهدف إضفاء الشرعية على جرائمه. ولكن هذه المؤسسات ليست سوى أدوات لخدمة النظام وقمع الشعب. كذلك، فإن ما يسمى بـ ‘بنك رفاه العمال’ لا يمت بصلة إلى رفاه العمال، بل هو أداة أخرى لاستغلالهم ونهب أموالهم، بينما يعيش العمال في فقر مدقع ويعانون من عدم دفع رواتبهم وتأميناتهم في ظل سياسات النظام القمعية.

    في وقت سابق، نفذ شباب الانتفاضة المرحلة الأولى من عملياتهم في ٢٤ فبراير، حيث استهدفوا النظام ب١٥ عملية، منها ٣ انفجارات في مقر الباسيج التابع للحرس في أصفهان، وانفجار استهدف أحد مراكز الجهل وقمع النساء في طهران، إضافة إلى إحراق صور خميني وخامنئي، والهجوم على مقرات الباسيج والحرس وأوكار النظام القمعية.

    إعدام ٢٧ سجينًا في يوم واحد، وإعدام العشرات في الأيام الأخيرة من فبراير، يمثل أرقامًا قياسية جديدة في مسلسل الجرائم الدموية التي يرتكبها النظام المجرم. لجوء النظام إلى هذه الإعدامات الوحشية يعكس مدى رعبه من الاحتجاجات الشعبية المتزايدة بسبب الغلاء المدمر، وانقطاع الكهرباء والوقود، وتفاقم البطالة، وتعطيل الأعمال.

    يحاول نظام الملالي من خلال تنفيذ الإعدامات وإشاعة الرعب والخنق الأمني، إسكات صوت الاحتجاجات. لكن الضربات القوية التي يوجهها شباب الانتفاضة ضد رموز القمع ومراكز الحرس والباسيج والقضاء، تؤكد للنظام أن هذه الجرائم لن تُسكت شعبًا تعرض للنهب والخيانة. هذه العمليات البطولية في مختلف أنحاء البلاد تحمل رسالة “النار رد على الإعدام”، وتؤكد حتمية التصعيد الشامل ضد النظام، وتعزز إرادة شباب الثورة من أجل الانتفاضة والإطاحة بخامنئي السفاح.

    الإيرانيون يتظاهرون أمام اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

    الإيرانيون يتظاهرون أمام اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا

    فيينا، 3 مارس 2025 – تجمع مئات الإيرانيين وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) أمام مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، النمسا، بالتزامن مع اجتماع مجلس المحافظين. وطالب المتظاهرون  بتفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات وإعادة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي.

    وكان معظم المتظاهرين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI/MEK)، حيث رفعوا لافتات ورددوا شعارات تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد طموحات النظام الإيراني النووية. وسلطت المظاهرة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن انتهاء القيود المفروضة على أنشطة طهران النووية، والمقرر رفعها في أكتوبر 2025، والتي تشمل قيودًا على إنتاج أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من صنع الأسلحة.

    ووفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نشرت يوم الأربعاء 26 فبراير 2025 ونقلتها وكالة رويترز، فإن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من صنع الأسلحة قد ازداد بشكل كبير منذ أن أعلنت طهران تسريع التخصيب في ديسمبر 2024. كما أفادت الوكالة بعدم إحراز أي تقدم في حل القضايا العالقة المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

    وفي ظل هذه التطورات، دعا المتظاهرون إلى تبني سياسة غربية حازمة لكبح الأنشطة النووية لطهران. وحمل العديد منهم صورًا لمريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، مؤكدين أن الحل الوحيد للأزمة النووية الإيرانية يكمن في إسقاط النظام الديني على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

    وخلال جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي يوم 26 فبراير 2025، أكدت السيدة مريم رجوي على ضرورة إعادة فرض الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني. وقالت إن السياسة الفعالة يجب أن تشمل “تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات، مما يؤدي إلى إعادة تنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي، وإغلاق البرنامج النووي للنظام بالكامل، ووضع هذا النظام تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بسبب تهديده للسلم والأمن العالميين.”

    وزادت تصريحات الولي الفقيه الإيراني، علي خامنئي، يوم 4 فبراير، من خطورة الموقف، حيث قال: “المفاوضات ليست حكيمة، ولا ذكية، ولا مشرفة.” ويستخدم النظام الإيراني المفاوضات كأداة للخداع ومواصلة برنامجه النووي السري، إلى جانب سياساته التخريبية في المنطقة.

    وبالتزامن مع المظاهرة، أقيم معرض لتسليط الضوء على القمع المتزايد داخل إيران، وخاصة ارتفاع عدد الإعدامات، والذي أثار إدانات دولية واسعة. وأكد المتظاهرون أن طموحات طهران النووية تتماشى مع قمعها الوحشي للمعارضة، داعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حقيقية ضد انتهاكات النظام لحقوق الإنسان.

    وتأتي هذه الاحتجاجات في فيينا في لحظة حرجة، حيث تدرس القوى العالمية ردها على انتهاكات إيران النووية المتزايدة. وشدد المتظاهرون على أن عدم تطبيق قرارات الأمم المتحدة والسماح للنظام الإيراني بمواصلة تطوير برنامجه النووي دون رادع يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي. ودعوا الأمم المتحدة والحكومات الغربية إلى الاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، ودعم مطلبه بإسقاط النظام باعتباره الحل الوحيد المستدام للتهديد النووي الذي تمثله طهران.

    تصريحات رافائيل غروسي بشأن انتهاكات النظام الإيراني النووية

    تصريحات رافائيل غروسي بشأن انتهاكات النظام الإيراني النووية

    حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من التوسع المستمر في البرنامج النووي للنظام الإيراني، واصفًا ذلك بأنه يشكّل “مصدر قلق بالغ”. وأكد غروسي، خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة يوم الاثنين 3 مارس  في فيينا، أنه بصدد إعداد تقرير شامل حول انتهاكات النظام الإيراني في هذا المجال.

    وأشار غروسي إلى أن النظام الإيراني أوقف، منذ أربع سنوات، التزامه بالاتفاق النووي، بما في ذلك التنفيذ المؤقت للبروتوكول الإضافي، مما أدى إلى فقدان الوكالة الدولية للطاقة الذرية “إمكانية الوصول التكميلي في إيران” منذ ذلك الحين.

    كما أوضح أن طهران تزعم أنها أعلنت عن جميع المواد والأنشطة والمواقع النووية المطلوبة بموجب اتفاقيات الضمانات المنصوص عليها في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إلا أن هذه الادعاءات “تتعارض مع نتائج الوكالة”، التي كشفت عن وجود جسيمات من اليورانيوم من أصل بشري في مواقع لم تعلن عنها إيران.

    وأضاف غروسي أن إيران قامت خلال الأشهر الثلاثة الماضية بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% من 182 كغم إلى 275 كغم، مشيرًا إلى أن “إيران هي الدولة غير النووية الوحيدة التي تقوم بالتخصيب بهذا المستوى”.

    وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ذكرت، في تقريرها الأخير الصادر في 26 فبراير ، أن النظام الإيراني زاد بشكل ملحوظ مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحذّرت من أن هذا المخزون، في حال استمراره، يمكن نظريًا أن يكون كافيًا لصنع ست قنابل نووية.

    استمرار الغموض حول القضايا العالقة في الملف النووي الإيراني

    أكد غروسي، خلال كلمته أمام مجلس الحكام، أن تنفيذ الكود 3.1 يُعدّ “التزامًا قانونيًا” على النظام الإيراني، إلا أن طهران ترفض الالتزام به. ووفقًا لهذا الكود، فإن الحكومة الإيرانية ملزمة بالإبلاغ عن أي منشآت نووية جديدة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    كما شدّد المدير العام للوكالة على ضرورة تعاون النظام الإيراني لضمان “الطابع السلمي” لبرنامجه النووي، معربًا عن “قلقه الشديد” إزاء استمرار القضايا العالقة المتعلقة بالضمانات النووية. وأشار إلى أنه “يأسف بشدة” لرفض إيران تعيين أربعة مفتشين إضافيين من ذوي الخبرة لمراقبة أنشطتها النووية، رغم إعلانها السابق عن استعدادها لمناقشة قبولهم.

    يُذكر أن النظام الإيراني قام، في سبتمبر 2023، بإلغاء تصاريح مجموعة من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل إيران.

    وأشار غروسي إلى أن تقريره القادم، الذي يستند إلى قرار مجلس الحكام الصادر في ديسمبر 2023، سيتضمن “تقييمًا شاملًا ومُحدّثًا حول وجود واستخدام المواد النووية غير المُعلن عنها، في إطار القضايا العالقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني”.

    كما أعرب عن أمله في أن يكون هناك “حيّز كافٍ لتسويات بنّاءة”، وذلك بعد اجتماعاته الأخيرة مع مسؤولين من النظام الإيراني، مؤكدًا على “ضرورة إجراء حوار رفيع المستوى لتحقيق تقدم حقيقي” في هذا الملف.

    وكان مجلس الحكام قد اعتمد، في 1 ديسمبر 2023، قرارًا اقترحته بريطانيا وفرنسا وألمانيا، يدين برنامج إيران النووي، ويطالب طهران بالتعاون الفوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما نص القرار على طلب تقرير شامل من المدير العام للوكالة حول تطورات الملف النووي الإيراني.

    وكان غروسي قد صرّح، في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم 26 فبراير ، أن هذا التقرير “من المتوقع أن يصدر قبل شهر يونيو، أي قبل 31 مايو 2025”.

    ويُتوقع أن يمهّد هذا التقرير الطريق أمام إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ما قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.