الرئيسية بلوق الصفحة 634

الأربعاء الدامي يكشف عن وحشية النظام الإيراني

الأربعاء الدامي يكشف عن وحشية النظام الإيراني

في تقرير صادم، كشف موقع Eurasia Review عن جريمة إعدام جماعي نفذها النظام الإيراني بحق ما لا يقل عن 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير، في تصعيد جديد للعنف الرسمي. ووصف الموقع هذه المجزرة بأنها “جريمة غير مسبوقة”، حيث تمت عمليات الإعدام في عدة سجون، بينما يواصل النظام التستر على الأرقام الحقيقية وهويات الضحايا.

موجة من الإعدامات في أنحاء إيران

بحسب التقرير، فقد طالت عمليات الإعدام عددًا من السجون والمدن الإيرانية. وذكر الموقع: “في عمل وحشي للغاية، تم تنفيذ إعدام 20 سجينًا يوم الأربعاء 26 فبراير.” ومن بين الذين أُعدموا:

  • سجن قزلحصار: مصیب عزیزی، سجاد اقبالی کراوند، بهمن هوشمند، علیرضا بساطی نیا، مصطفی حاجیربیروز، بالإضافة إلى خمسة سجناء آخرين.
  • سجن كرمانشاه: بهروز سفری قلعە زنجیری، میلاد مرادی، علي چشمە سفیدی، محمد فریدونی، وثلاثة سجناء آخرين.
  • مدن أخرى: عبدالله سفرزهی (بيرجند)، جواد محمدخانی (أصفهان)، ومير محمد پریدی (الأهواز).

وأشار التقرير إلى أن هذه الموجة الدموية شملت عددًا من السجناء الأكراد، مما يعكس تصعيدًا في القمع العرقي. وخلص التقرير إلى أن “نظام الملالي يُظهر وحشية غير مسبوقة، في محاولة يائسة للتمسك بالسلطة.”

تصاعد خطير في الإعدامات خلال 2024

كشف التقرير عن ارتفاع غير مسبوق في حالات الإعدام في إيران هذا العام، حيث جاء فيه: “بلغ عدد الإعدامات المسجلة في 2024 حتى الآن 1000 سجين، من بينهم 34 امرأة و7 قُصر.” وأضاف التقرير أن هذا الرقم “يعد الأعلى منذ 30 عامًا”، مشيرًا إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نظرًا لكثرة الإعدامات السرية.

كما أورد التقرير بيانات مقلقة عن موقع إيران عالميًا في تنفيذ الإعدامات، إذ جاء فيه: “وفقًا لمنظمة العفو الدولية، فإن إيران مسؤولة عن 74% من جميع عمليات الإعدام في العالم عام 2023.”

وأوضحت التحليلات أن ارتفاع عمليات الإعدام مرتبط بشكل مباشر بأزمات النظام المتفاقمة. وأكد التقرير أنه “منذ 30 يوليو، في ظل رئاسة مسعود بزشكيان، تم تسجيل 695 إعدامًا، وهو ما يشكل قرابة 70% من إجمالي الإعدامات السنوية.”

ودافع بزشكيان عن هذه الإعدامات، قائلاً في 8 أكتوبر: “أولئك الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان يسألون لماذا نعدم القاتل…”.

استهداف النساء والأقليات العرقية والدينية

سلط التقرير الضوء على الاستهداف المنهجي للنساء والأقليات في الإعدامات. “من بين الذين أُعدموا، هناك 34 امرأة و7 قُصر وقت ارتكاب الجرائم المزعومة.”

وأضاف التقرير أن “119 من الضحايا كانوا من البلوش، وهم إحدى الفئات المضطهدة تاريخيًا في إيران.”

كما كشف التقرير عن “أربع حالات إعدام علني”، واصفًا إياها بأنها “استراتيجية متعمدة لنشر الرعب بين المواطنين.”

نفاق النظام بشأن الإعدامات المرتبطة بالمخدرات

ذكر التقرير أن “أكثر من نصف الضحايا (502 سجينًا) تم إعدامهم بتهم تتعلق بالمخدرات.”

ومع ذلك، أشار الموقع إلى “مفارقة صارخة، إذ تشير الأدلة إلى أن حرس النظام الإيراني يسيطر على شبكة واسعة لتهريب المخدرات، تدر عشرات المليارات من الدولارات في المنطقة وحول العالم.” وأضاف التقرير أن “ما تم الكشف عنه من هذه العمليات لا يمثل إلا جزءًا صغيرًا من الحقيقة.”

التعذيب وبتر الأعضاء وسط إفلات المسؤولين من العقاب

إلى جانب الإعدامات، كشف التقرير عن انتهاكات مروعة في السجون الإيرانية. “تم بتر أصابع اليد اليمنى لشقيقين في سجن أرومية، بينما تعرض سجينان آخران لنفس المصير في قم.”

في المقابل، أشار التقرير إلى أن “الفساد ونهب الأموال من قبل المسؤولين في النظام أصبح أمرًا مألوفًا، دون أي مساءلة.”

وفي مفارقة أخرى، تحدث التقرير عن ما وصفه بـ”التطور الوحيد في مجال حقوق الإنسان” هذا العام، حيث جاء فيه: “أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنه أصبح مسموحًا بتخدير السجناء أثناء عمليات بتر أعضائهم” (موقع عصر إيران، 25 ديسمبر 2024).

دعوات دولية للتحرك العاجل

وجهت Eurasia Review نداءً إلى المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية لوقف الإعدامات. كما نقلت عن مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، دعوتها إلى ضرورة “ربط العلاقات السياسية والاقتصادية مع هذا النظام بوقف الإعدامات والتعذيب والإرهاب في إيران.”

من جهتها، حذرت منظمة العفو الدولية من إعدام وشيك لعدد من السجناء، مشددة على ضرورة “التعبئة العالمية لمنع تنفيذ هذه الجرائم.”

وحذر التقرير من أنه “بدون تحرك دولي حازم، سيواصل النظام استخدام الإعدامات والتعذيب كأدوات لبث الرعب وضمان بقائه في السلطة.”

إضرام النار في مقرات قوات الحرس و معالم النظام في طهران و11 مدينة بإيران

إضرام النار في مقرات قوات الحرس و معالم النظام في طهران و11 مدينة بإيران

إيران: 15 عملية في طهران و 11 مدينة أخرى وإحراق مراكز قوات الحرس و معالم النظام
ردّ شباب الانتفاضة على موجة الإعدامات الوحشية وغير المسبوقة من قبل جلادي خامنئي

نفّذ شباب الانتفاضة 15 عملية جريئة يوم الأحد 2 مارس/ آذار 2025، ردًا على موجة الإعدامات الوحشية وغير المسبوقة، حيث أحرَقوا مراكز القمع والنهب التابعة للنظام في طهران و11 مدينة أخرى؛ كرمانشاه، خرم آباد، هشتكرد في البرز، مشهد، رشت، شيراز، آمل، بوشهر، قزوين وزابل.


في هذه العمليات تم إحراق أربعة مراكز لقوات الباسيج التابعة لقوات الحرس للنظام في طهران وورامين وأورمية، ومركز إصدار أحكام الإعدام في باوي بمحافظة خوزستان، وثكنة قوى الأمن القمعية في كرمانشاه، ومركز قمع النساء في كرمان تحت عنوان “حوزه”، ومركز قمع ونهب في يزد، ومركز قمع وجريمة في جرجان، وكذلك لوحات الإعلانات والملصقات الحكومية التي تحمل صور خميني، خامنئي، وقاسم سليماني في مشهد، أردبيل، آمل، كرمان، وسيرجان.
في الأيام الماضية، وعندما كان النظام الفاشي للملالي محاصرًا بالأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية، زاد من وتيرة آلة القتل والإعدام بهدف نشر الرعب والخوف. ففي الفترة بين 26 فبراير الى الأول من مارس/ أذار، تم إعدام 54 سجينًا.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
4 مارس/ آذار 2025

شباب الانتفاضة في إيران يستهدفون مقرات قوات الحرس رد اً  على هدم منازل الفقراء

إيران: 15 عملية متسلسلة في طهران و10 مدن أخرى وإضرام النار في مراكز للحرس ورموز النظام

إيران .. 27 إعدامًا في الأول من مارس و54 إعدامًا خلال أربعة أيام

إيران .. 27 إعدامًا في الأول من مارس و54 إعدامًا خلال أربعة أيام

مجزرة وحشية بحق السجناء، 27 إعدامًا في الأول من مارس و54 إعدامًا خلال أربعة أيام
الصمت والتغاضي عن جرائم هذا النظام يغذي آلة الإعدام والإرهاب. يجب تقديم قادته إلى العدالة

لجأ خامنئي إلى ارتكاب إعدامات جماعية ووحشية بحق السجناء بهدف خلق أجواء من الرعب والترهيب لمواجهة انتفاضات الشعب وثورته، وذلك في ظل تصاعد حدة الصراع بين أجنحة النظام وإقصاء ”ظريف“ و“همتي“، نائب الرئيس ووزير الاقتصاد مسعود بزشكيان، ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية والدولية التي تحاصر النظام. ولكن كل إعدام هو بمثابة مسمار جديد في نعش هذا النظام الذي دخل مرحلته النهائية.

 وفي جريمة غير مسبوقة، أعدم جلادو خامنئي يوم السبت 11 الأول من مارس/ أذار وفي أعتاب شهر رمضان المبارك، ما لا يقل عن 27  سجينًا، مخلفين وراءهم مئات العائلات المفجوعة. ومن بين هؤلاء الضحايا، تم إعدام 10 سجناء في مشهد، وهم: آسية قوي ‌جشم، مسعود براهويي، عارف صديق‌بور، مهرداد كلبعلي، حسن شهرکي، وثلاثة إخوة: جلال، جواد، وعليرضا آفاق، بالإضافة إلى شقيقين: غلام حسين وإبراهيم خليلي‌فر. وفي زاهدان، تم شنق 7 سجناء هم: بصير روديني، مراد صابرو، فرهاد دهمرده، موسى باهنك، قاسم قنبردزکي، سعدالله زارعي، وعاصم جاريكار. كما تم إعدام أب وابنه في قروه، وكذلك أُعدم أرسلان باشا وجلال شهسوار في آمل، وإسماعيل مظفري ويعقوب ميرزاجاني في جرجان، ومحمد عراقي ورامين أعلائي في تبريز، ومهرداد عسكري‌آبادي في أراك، ومحمد توكلي في جيرفت. ومن بين هؤلاء الضحايا، 12 سجينًا هم من المواطنين البلوشيين.

وبهذا، فإن النظام أعدم خلال الفترة من 26 فبراير إلى الأول من مارس 54 سجينًا، أي بمعدل 3 إعدامات كل 5 ساعات. وفي أول يوم من شهر رمضان 2 مارس أُعدم السجين إيرج معماري في خرم‌آباد.

إن الصمت والتقاعس أمام عراب الإعدامات والإرهاب، هو انتهاك للمبادئ العالمية لحقوق الإنسان

وتزويد للإرهاب وإشعال الحروب. يجب أن يُطرد هذا النظام من المجتمع الدولي، وأن يُقدم قادته إلى العدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب على مدى 46 عامًا.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 مارس/ آذار 2025

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 3 مارس

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 3 مارس

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم 27 شخصًا في يوم الاول من مارس فقط. وبلغ عدد الإعدامات في إيران خلال الأيام الأربعة الماضية 54 شخصًا.
• نظم المتقاعدون من شركة الاتصالات الحكومية في العديد من المدن الإيرانية، بما في ذلك تبريز، الأهواز، أصفهان، شيراز، رشت، إيلام وزنجان، تجمعات احتجاجية ضد تردي أوضاعهم المعيشية.
• نظم العاملون في القطاع الصحي بمدينة رشت شمال إيران وقفة احتجاجية بسبب عدم دفع رواتبهم لمدة عام.
• يواصل النظام الإيراني تصعيد عمليات القمع والإعدام بهدف بث الرعب، وسط الأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية التي تحاصره. وقد تم تسجيل 100 حالة إعدام خلال شهر فبراير.


• نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة وقفة احتجاجية في مدينة لايبزيغ بألمانيا، تنديدًا بأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين مهدي حسني وبهروز إحساني، وكشفًا لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
• أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن محمد جواد ظريف قدّم استقالته من منصب نائب الشؤون الاستراتيجية لمسعود بزشكيان، وذلك في 2 مارس بعد استجواب وزير الاقتصاد.
• كتبت صحيفة “هم‌میهن” الحكومية أن استقالة محمد جواد ظريف من منصبه كنائب استراتيجي لمسعود بزشكيان، بعد إقالة وزير الاقتصاد عبدالناصر همتي، تم تفسيرها على أنها فشل لمشروع “التوافق” الذي طرحه رئيس الحكومة.
• ذكرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية أن أزمة الكهرباء مستمرة رغم دعوة الرئيس الإيراني إلى التقشف، معتبرة أن هذه الأزمة تعكس إفلاس النظام بعد فشل سياساته الإقليمية، مما أدى إلى شلل البلاد وأزمات اجتماعية متفاقمة.
• أكدت صحيفة “اعتماد” أن الأزمة الاقتصادية في إيران تفاقمت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم تناسب الأجور مع الغلاء.
• كشف رئيس الوزراء البريطاني عن خطة دعم من أربع مراحل لأوكرانيا تم الاتفاق عليها مع قادة أوروبا وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، تتضمن إنفاق 1.6 مليار جنيه إسترليني لتوفير 5000 صاروخ دفاع جوي لأوكرانيا. وأكد كير ستارمر أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات لضمان أمن أوكرانيا.


• طرح قادة فرنسا وبريطانيا مقترحًا لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر في أوكرانيا، يشمل المناطق الجوية والبحرية، بهدف تمهيد الطريق لاتفاق سلام.
• أعلنت إسرائيل عن اعتقال أحد مواطنيها، يدعى “درون بوكوزه”، بتهمة التواصل مع أجهزة استخبارات إيرانية وعرض بيع معلومات حساسة. وتفيد التحقيقات بأنه كان يخطط لبيع معلومات حول المركز النووي في ديمونا لإيران.
• من المقرر أن تُعقد قمة طارئة للقادة العرب غدًا الثلاثاء في القاهرة، لمناقشة الأوضاع في غزة.

احتجاجات في إيران: المتقاعدون يتظاهرون ضد سوء احوالهم المعيشية في عدة مدن

احتجاجات في إيران: المتقاعدون يتظاهرون ضد سوء احوالهم المعيشية في عدة مدن

تشهد إيران موجة متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية التي تعكس حالة الغضب العام تجاه سياسات النظام القمعية ونهب ثروات الشعب لصالح مؤسساته الفاسدة وتمويل مشاريعه الخارجية. في الأيام الأخيرة، خرج المتقاعدون وموظفو الاتصالات وعمال الصلب وموظفو التربية والتعليم إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية المتدهورة والفساد المستشري داخل النظام.

في شيراز، نظم المتقاعدون تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى المحافظة، مطالبين بحقوقهم المعيشية ورفضهم لسياسات النظام التي أدت إلى انهيار أوضاعهم الاقتصادية.

في زنجان، احتشد متقاعدو شركة الاتصالات أمام المبنى المركزي للشركة، موجهين شعاراتهم ضد الهيئة التنفيذية لأمر خميني الملعون ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني، اللتين تتلاعبان بأموالهم عبر سياسات النهب المنظم.

في الأهواز، تظاهر متقاعدو الاتصالات أمام مقر الشركة، مشيرين إلى أن تدهور أوضاعهم المالية سببه سيطرة المؤسسات التابعة للنظام على مواردهم، وسط تجاهل تام لمطالبهم.

في جيلان، تجمع المحتجون أمام المبنى المركزي للاتصالات، رافعين شعارات تندد بسرقة حقوقهم، متهمين المؤسسات الاقتصادية التابعة للنظام بالاستحواذ على مستحقاتهم دون أي مساءلة.

في أصفهان، خرج المتقاعدون إلى الشوارع مجددًا، مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم، ومنددين بتجاهل السلطات لمطالبهم العادلة.

في شوشتر، تجمع المتقاعدون أمام منظمة الضمان الاجتماعي، رافضين السياسات الاقتصادية التي أدت إلى حرمانهم من مستحقاتهم، ومطالبين بمحاسبة الفاسدين المسؤولين عن أزمتهم.

إلى جانب احتجاجات المتقاعدين، شهدت منطقة بارسيان لامرد إضرابًا شاملًا لعمال الشركات المتعاقدة، حيث امتنعوا عن الحضور إلى مواقع العمل بسبب تخفيض الأجور، زيادة الضرائب، وعدم دفع المستحقات المتأخرة. وأكد العمال أن قيمة رواتبهم الفعلية انخفضت بشكل كبير، مع خسارة ما يقارب 4 ملايين تومان شهريًا لكل عامل، بسبب الانهيار المستمر للعملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم.

في طهران، تجمع المتقدمون لاختبار التوظيف التابع لوزارة التربية والتعليم أمام مقر رئاسة الجمهورية، معترضين على نتائج الامتحانات التي وصفوها بالمزورة، ومطالبين بالشفافية في التوظيف في ظل تفشي الفساد والمحسوبية داخل مؤسسات الدولة.

وراء هذه الأزمات، تقف مؤسسات الهيئة التنفيذية لأمر خميني الملعون ومؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني، اللتان استولتا على جزء كبير من الاقتصاد الإيراني من خلال السيطرة على الشركات الكبرى ونهب أموال المتقاعدين والعمال. هذه المؤسسات، التي تعمل تحت غطاء النظام، تحولت إلى أدوات لنهب الموارد الوطنية وتوزيعها على أجهزة القمع داخل البلاد والمشاريع التوسعية خارجها.

في الواقع، لم تُستخدم هذه الأموال لصالح الشعب الإيراني، بل ضُخَّت مليارات الدولارات في تمويل الميليشيات والجماعات الإرهابية في العراق، سوريا، لبنان واليمن، إضافة إلى تمويل البرنامج النووي والمغامرات العسكرية التي أدت إلى فرض عقوبات دولية خانقة على الاقتصاد الإيراني. الشعب الإيراني، الذي يعاني من الفقر والتضخم وانهيار الخدمات العامة، يرى بأم عينه كيف تُبدَّد ثرواته في مشاريع فاشلة لا تجلب سوى المزيد من العزلة الدولية والمعاناة الداخلية.

مع استمرار هذه السياسات، تتصاعد الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية، ومن المرجح أن تتحول إلى انتفاضة شاملة كما حدث في عامي 2019 و2022، عندما انتفض الشعب في وجه النظام مطالبًا بالتغيير الجذري. فمع كل يوم يزداد فيه القمع والنهب، تتزايد احتمالية أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى ثورة شعبية قد تهدد بقاء النظام ذاته.

ایلام
ایلام

مفتاح التغيير في إيران

مفتاح التغيير في إيران

في حدث مهم ومؤثر، شاركت السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي، نظمتها المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران.

عُقدت هذه الجلسة في 26 فبراير ۲۰۲۵، وشهدت تقديم القرار رقم ۱۶۶ رسميًا في الكونغرس الأمريكي، والذي وقّع عليه أكثر من ۱۵۰ عضوًا من كلا الحزبين. جاءت الكلمات التي أُلقيت خلال هذا الحدث لتعكس الدعم الواسع في الكونغرس لخطة مريم رجوي المكونة من ۱۰ نقاط، والتي تهدف إلى إقامة إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية.

وحدة الحزبين في دعم الشعب الإيراني

أكد توم مکلینتاک، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران وعضو لجنة القضاء، أن الجمهوريين والديمقراطيين قد يختلفون في العديد من القضايا، ولكنهم متحدون في دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والخلاص من استبداد النظام الحاكم في طهران. وقال: “نحن نقف بفخر إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه المكون من ۱۰ نقاط من أجل إيران حرة تفصل بين الدين والدولة، وخالية من الأسلحة النووية.”

كما أعلن مک‌لینتاک عن تقديم القرار ۱۶۶، الذي يعزز التزام الكونغرس الأمريكي بدعم الشعب الإيراني حتى تحقيق مكانته المستحقة بين الأمم الحرة والمسالمة في العالم.

وصف براد شرمان، عضو لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، النظام الإيراني بأنه “سفاح وقمعي”، مشيرًا إلى أنه لا يشكل تهديدًا للشعب الإيراني فحسب، بل للمنطقة والعالم بأسره. وأكد، أثناء حديثه عن تعاونه مع توم مک‌لینتاک في تقديم هذا القرار، على الحاجة إلى إقامة إيران ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة، بما يتماشى مع برنامج مريم رجوي المكون من ۱۰ نقاط.

أما زوي لافغرن، رئيسة الكتلة الديمقراطية في لجنة العلوم والفضاء والتكنولوجيا والرئيسة المشاركة للمجموعة البرلمانية للنساء الإيرانيات، فقد أشادت بشجاعة ورؤية النساء الإيرانيات. وأكدت أن التغيير يجب أن ينبع من داخل إيران، لكن الدعم الدولي ضروري لتعزيز معنويات الشعب الإيراني. وأضافت: “يجب أن يعلم الشعب الإيراني الساعي للحرية أن لديه أنصارًا في الخارج يقفون إلى جانبه.”

إسقاط النظام: مطلب الشعب الإيراني

في كلمتها، شددت السيدة مريم رجوي على المطلب الأساسي للشعب الإيراني: “إسقاط النظام من قبل الشعب الإيراني هو الحل الوحيد للأزمة الحالية.” وأوضحت أن هذا الهدف لن يتحقق تلقائيًا، بل يتطلب مقاومة منظمة وقوة نشطة داخل إيران.

وأشارت إلى الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في أي سياسة حازمة ضد النظام، قائلة: “أي سياسة فعالة تؤدي إلى تحرير إيران والمنطقة من هذا النظام الإرهابي المتطرف يجب أن تعترف بدور المقاومة الإيرانية.”

كما أكدت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يسعى إلى السلطة، بل يسعى إلى نقل السلطة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة. وأضافت: “لدينا خطة للمرحلة الانتقالية بعد سقوط النظام تحدد خارطة الطريق لنقل السلطة إلى الشعب.”

دعم واسع من الكونغرس لبرنامج النقاط العشر

أعرب العديد من أعضاء الكونغرس عن دعمهم لنضال الشعب الإيراني وبرنامج النقاط العشر. وصف ماريو دياز بالارت، نائب رئيس لجنة المخصصات، السيدة رجوي بأنها “مصدر إلهام للعالم بأسره”، معتبرًا أن تغيير النظام في إيران “خدمة للبشرية.” أما لانس جودن، عضو لجنتي القضاء والقوات المسلحة، فقد وصف برنامج النقاط العشر بأنه “مستقبل إيران”، مؤكدًا دعمه الكامل لهذا النضال.

وأشاد كيث سيلف، رئيس اللجنة الفرعية لأوروبا في لجنة الشؤون الخارجية، بشجاعة السيدة رجوي، قائلاً: “كل ثورة ناجحة تحتاج إلى قائد شجاع وواضح الرؤية.”

أما راندي وبر، فقد أشار إلى ضعف النظام الإيراني المتزايد، مؤكدًا: “الآن هو أفضل وقت لتحقيق التغيير.”

ومن جانبه، تحدث داني ديفيس، عضو لجنة الوسائل والموارد، عن تجربته في حضور التجمع الكبير للمقاومة الإيرانية في باريس، واصفًا إياه بأنه “أعظم وأهم اجتماع حضره في حياته.”

أما ستيف كوهين، الرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، فقد أكد على استمرار دعمه لإيران الحرة داخل الكونغرس، قائلاً: “لا يمكننا السماح لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إيران بالإفلات من العقاب.”

بديل عملي وواقعي

شارك في الجلسة أيضًا البروفيسور ألخو فيدال کوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة. وأوضح قائلاً: “على عكس ادعاءات النظام، هناك بديل عملي وواقعي لهذا الحكم الديني. يقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خيارًا ديمقراطيًا ومنظمًا من خلال برنامجه المكون من ۱۰ نقاط، وهو برنامج يمكن لكل مؤمن بالديمقراطية في العالم أن يؤيده.”

مفتاح التغيير في إيران

أكدت جلسة الاستماع التي نظمتها المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية في إيران في الكونغرس الأمريكي، بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من المشرعين من كلا الحزبين، على رسالة واضحة للعالم: الشعب الإيراني ليس وحيدًا في نضاله من أجل الحرية.

إن الدعم القوي من الكونغرس الأمريكي لبرنامج مريم رجوي المكون من ۱۰ نقاط وللقرار ۱۶۶ يعكس الاعتراف الدولي بشرعية هذه المقاومة والتزام المجتمع الدولي بإقامة إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية.

مرة أخرى، أكد هذا الحدث على ضرورة الاعتراف بالمقاومة المنظمة باعتبارها المفتاح الحقيقي للتغيير في إيران، وهي حقيقة يدركها العالم بشكل متزايد.

مقابلة مع السيناتور غونزالو روبلس حول قرار مجلس الشيوخ الإسباني لدعم الديمقراطية في إيران

مقابلة مع السيناتور غونزالو روبلس حول قرار مجلس الشيوخ الإسباني لدعم الديمقراطية في إيران

في 25 فبراير، أقرَّت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني قرارًا مهمًا لدعم الأفراد الذين يناضلون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. وأكد السيناتور غونزالو روبلس، رئيس لجنة التعاون الدولي والتنمية وعضو لجنة الشؤون الخارجية، أن القرار يهدف إلى مساندة الذين يكافحون داخل إيران وخارجها من أجل الحريات الأساسية.

وفي مقابلة مع قناة “سیمای آزادی“، تلفزيون المقاومة الإيرانية، صرَّح السيناتور روبلس قائلاً: “كان 25 فبراير يومًا جيدًا، حيث وافقنا على قرار في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ. وهو قرار يدعم بصدق جميع الذين يناضلون في إيران ومن أجل إيران لتحقيق شيء بالغ الأهمية—حقوق الإنسان.” وأشار إلى أن هذا القرار يتماشى مع أهداف رئيسة جمهورية المقاومة، مريم رجوي، وخطتها ذات النقاط العشر، التي تهدف إلى تحقيق إيران ديمقراطية، علمانية، وحرة، خالية من عقوبة الإعدام، وتحترم حرية العقيدة.

كما يدعو القرار الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على مسؤولي النظام الإيراني، تشمل الأفراد والكيانات الإدارية الضالعة في القمع. علاوة على ذلك، يحث القرار المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، على إعطاء الأولوية للنضال من أجل الديمقراطية في إيران كقضية ملحة على جداول أعمالها.

جهد تشريعي معقد

وبحسب السيناتور روبلس، جاء هذا القرار بعد أشهر من العمل الدؤوب، تطلّب مفاوضات وتوافقات بين مختلف الكتل السياسية. وأضاف: “كان هذا المشروع معقدًا وصعبًا. عملنا عليه لأشهر من أجل تنسيق المواقف والتوصل إلى توافق بين المجموعات المختلفة. وفي النهاية، حققنا الهدف—نجحنا في توحيد موقف مشترك في البرلمان الإسباني ومجلس الشيوخ يحظى بدعم جميع الأحزاب السياسية.”

وأبرز السيناتور أهمية هذا الإجماع الحزبي، الذي جعل القرار جزءًا رئيسيًا من سياسة إسبانيا الخارجية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ليس مجرد موقف برلماني إسباني، بل يمثل أيضًا موقفًا أوروبيًا أوسع، وخاصة في مجلس أوروبا.

تنسيق ودعم أوروبي

وأشار روبلس إلى أن هذا القرار يأتي في سياق قرار مماثل ناقشه مجلس أوروبا قبل بضعة أشهر بحضور السيدة مريم رجوي. وقال: “قبل بضعة أشهر، في مجلس أوروبا، عندما كانت مريم رجوي حاضرة، أتيحت لنا الفرصة لمناقشة قرار قدّمه نائب اشتراكي ألماني. شاركت فيه العديد من الكتل ودعمته، وفي النهاية حظي القرار بدعم غالبية مجلس أوروبا.”

وأوضح السيناتور أن إسبانيا الآن تنضم إلى برلمانات أوروبية أخرى وإلى مجلس أوروبا في اتخاذ موقف صارم ضد قمع النظام الإيراني. وشدّد على أن القرار الإسباني يدين بشكل خاص عمليات الإعدام المستمرة في إيران ويدعو إلى إنهاء القمع الداخلي. وقال: “إسبانيا تنضم إلى البرلمانات الأخرى، وإلى مجلس أوروبا، وتقف موحدة عبر جميع الأحزاب السياسية من أجل إيران ديمقراطية، لإنهاء القمع الداخلي، وبشكل خاص لإنهاء عمليات الإعدام المستمرة.”

التزام بدعم إيران ديمقراطية وتعددية

ويؤكد قرار مجلس الشيوخ الإسباني مجددًا دعمه للمجموعات التي تناضل من أجل إقامة ديمقراطية تعددية وحرة في إيران. وأكد السيناتور روبلس على أهمية حماية حقوق المرأة، والحريات الدينية، وكرامة الإنسان، قائلاً: “هدفنا هو دعم المجموعات التي تتمتع بشبكة واسعة من المؤيدين وتعمل من أجل تحقيق هذه الخطة ذات النقاط العشر—لإقامة ديمقراطية تعددية وحرة، حيث تُحترم حقوق المرأة، وتُصان الحريات الدينية، ويُحفظ كرامة الإنسان، ويتم ترسيخ ديمقراطية حقيقية. ديمقراطية تُجرى فيها انتخابات حرة تتيح للشعب اختيار ممثليه.”

دور إسبانيا في تعزيز حقوق الإنسان في إيران

من خلال هذا القرار، اتخذت إسبانيا، عبر لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، خطوة مهمة نحو دعم النشطاء الديمقراطيين الإيرانيين. واختتم روبلس قائلاً: “اليوم، تُساهم إسبانيا، من خلال لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، في دعم القضية؛ إنها تتقدم خطوة للأمام، ليس فقط لضمان عدم نسيان هذه الأوضاع المؤلمة في عالم يشهد تغيرات سريعة، ولكن أيضًا لتأكيد أن قضية إيران لا تزال أولوية لجميع أنصار الديمقراطية في العالم.”

يمثل اعتماد هذا القرار خطوة بارزة في الحملة الدولية ضد انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان. ومن خلال الانضمام إلى المؤسسات الأوروبية الأخرى، تعزز إسبانيا التزامها بدعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والعدالة.

استيضاح همتي: مخاوف بزشکیان وانهيار النظام

استيضاح همتي: مخاوف بزشکیان وانهيار النظام

على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشکیان، للحيلولة دون استيضاح وزير الاقتصاد عبدالناصر همتي، أقدم مجلس  النظام على إقالته يوم الأحد، 2 مارس، بأغلبية 182 صوتًا. منذ بداية الأزمة وحتى لحظتها الأخيرة، لم يدخر بزشکیان وسيلة من التوسل والخضوع والتملق للحفاظ على همتي في منصبه.

بمجرد طرح موضوع الاستيضاح في 18 فبراير، سارع بزشکیان إلى مبنى وزارة الاقتصاد دون تنسيق أو إعلان مسبق، محاولًا الدفاع عن همتي بقوله: “جميع السياسات المصرفية والنقدية وسعر الصرف يتم اتخاذها في اجتماعات رؤساء السلطات الثلاث، وليس للوزير أي علاقة بها. إذا كان هناك خطأ، فنحن جميعًا مسؤولون عنه، تعالوا وحاسبونا” (إيسنا، 19 فبراير). وقد تحولت هذه التصريحات إلى فضيحة داخل البرلمان، حيث قام الملا رسائي بقراءة تصريحاته بصوت عالٍ عبر مكبرات المجلس، في سخرية واضحة منه.

في يوم الاستيضاح، 2 مارس، أقر بزشکیان بالأزمة الاقتصادية العميقة والديون الهائلة التي تثقل كاهل الوزارات الحكومية، محذرًا: “لم أرغب في كشف العديد من الحقائق، لأن النهج الذي نتبعه يؤدي إلى نشر الإحباط في المجتمع. وهذا يضر بالبلاد والمواطنين. واجبنا هو بث الأمل والإيمان بالقدرة على التغيير، وليس نشر اليأس وضخه…”. ثم تابع متوسلًا أعضاء البرلمان قائلاً: “أتوسل إليكم، أيها الأعزاء، لا تعرضوا استقرار الحكومة للخطر. نعم، لدينا عيوب، وأنا أعترف بها، ولكن يمكننا حلها من خلال الحوار. الإقالة لن تحل المشكلة، بل ستزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن وتدهور السوق، وستؤدي إلى تداعيات أنتم على دراية بها. من وجهة نظري، لن يعود ذلك بأي فائدة علينا. لقد دعمتمونا حتى الآن، فاستمروا في دعمكم. أي شخص لديه حل فليقدمه، وسنرحب به بكل احترام، ولكن علينا أن نتكاتف ونمنع إثارة قلق المواطنين”.

بإثارته لمخاوف “عدم الاستقرار، وانعدام الأمن، وتدهور الأسواق، والتحديات المقبلة التي تعرفونها جيدًا”، كشف بزشکیان عن مدى رعبه من الوضع المتفجر في المجتمع الإيراني والظروف الهشة التي يمر بها النظام.

كما أعرب نائب الرئيس، عارف، عن قلقه إزاء تداعيات الإقالة قائلاً: “الوضع الحالي في البلاد والحكومة لا يسمح بإجراء تعديلات وزارية، وليس من الصالح العام تنفيذها، ونأمل أن يتحرك البرلمان بروح التوافق بشأن الاستيضاح” (صحيفة هم‌ميهن، 2 مارس).

وقبل ذلك، كان معاون بزشکیان التنفيذي، قائم‌پناه، قد أبدى مخاوفه قائلاً: “الوضع في البلاد لا يسمح، لا قدر الله، باستيضاح وزرائنا وسحب الثقة منهم. بالتأكيد، أعضاء البرلمان يدركون المصلحة الوطنية بشكل أفضل، ونأمل أن يحصل وزير الاقتصاد على تصويت قوي بالثقة” (تلفزيون النظام، 26 فبراير).

لكن، وعلى عكس توقعات نائب الرئيس والمعاون التنفيذي، ورغم توسلات بزشکیان، قرر البرلمان إقالة همتي بأغلبية ساحقة. هذه الخطوة لا تعني مجرد إقالة وزير، بل تمثل انهيارًا لمشروع “التوافق” الذي عملوا على بنائه طوال الأشهر السبعة الماضية. في ذلك الوقت، استطاع بزشکیان تأمين الثقة لوزرائه عبر الاستعانة بدعم “الولي الفقيه”، لكن التطورات المتسارعة خلال الأشهر الأخيرة وضعت النظام في موقف لا يحسد عليه، وكانت إحدى نتائج ذلك استيضاح همتي.

باتت بنية النظام الهشة والممزقة، ومحاولاته الزائفة لتحقيق الوحدة، مكشوفة ومتهالكة. وها هو النظام يواجه السيناريو الذي حذر منه بزشکیان بنفسه: “عدم الاستقرار، وانعدام الأمن، وتدهور الأوضاع الاقتصادية“.

مافيا تهريب الوقود وسياسة الإخفاء في إيران

مافيا تهريب الوقود وسياسة الإخفاء في إيران

أصبح تهريب الوقود من أكبر الأزمات الاقتصادية التي تواجه إيران اليوم. تُظهر التقارير الرسمية أن ما بين 20 إلى 30 مليون لتر من الوقود “يختفي” يوميًا، لكن الحقيقة هي أن هذا الوقود لا يضيع، بل يتم تهريبه بطرق منظمة. والمستفيدون الحقيقيون من هذه التجارة غير المشروعة هم مؤسسات نافذة ومجموعات قوية داخل النظام الحاكم. إن وجود مافيا معقدة ومتجذرة خلف هذا النشاط الإجرامي لم يعد سرًا، حتى أن كبار مسؤولي النظام يعترفون به علنًا.

تساءل مسعود بزشكيان بصراحة حول هذه الظاهرة قائلاً: “كيف يمكن أن يضيع ما يقرب من 20 مليون لتر من الوقود يوميًا بينما المنتج والموزع للوقود في البلاد هو الدولة نفسها؟ يجب أن يتم إعدام هؤلاء اللصوص”. وبالمثل، أقر محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النظام، قائلاً: “يتم تهريب ما بين 25 إلى 30 مليون لتر من الوقود يوميًا إلى خارج البلاد، ولا شك أن هذا التهريب يتم بطرق منظمة، حيث أن الجهات المنتجة والمستهلكة الرئيسية هي أول من يقف وراء هذه التجارة”.

البنية المنظمة لتهريب الوقود

تشير هذه التصريحات إلى وجود شبكة تهريب منظمة داخل النظام، تقوم بتهريب الوقود عبر الحدود بكل حرية. الجميع على دراية بهذه الشبكة، لكن سياسة الإخفاء والتستر تُنتهج لحماية المتورطين.

في 20 ديسمبر 2023، أشارت صحيفة آرمان ملي إلى طبيعة هذه الشبكة، حيث ذكرت: “يتم تنفيذ عمليات التهريب هذه من قبل مجموعات منظمة تستغل نقاط الضعف في أنظمة الرقابة. هذه الشبكات تمتلك بنية اتصالات قوية وتتمتع بنفوذ في أعلى مستويات صنع القرار في البلاد”.

يبقى السؤال الأساسي: كيف يمكن لمثل هذه الشبكة تهريب عشرات الملايين من لترات الوقود يوميًا، بينما جميع المنافذ الحدودية وخطوط نقل الطاقة تحت سيطرة الأجهزة الأمنية والعسكرية؟

دور النظام الإيراني في شبكة تهريب النفط العراقية

تعزيزًا للدلائل على تورط إيران في عمليات تهريب الوقود واسعة النطاق، كشفت وكالة رويترز في تقرير نشرته في 3 ديسمبر 2024 عن وجود شبكة معقدة لتهريب النفط في العراق، تحقق إيرادات تتراوح بين مليار إلى ثلاثة مليارات دولار سنويًا لصالح النظام الإيراني ووكلائه. استند التقرير إلى معلومات من خمس مصادر مطلعة وثلاث تقارير استخباراتية غربية، حيث أظهر أن هذه الشبكة تستغل سياسات الحكومة العراقية التي تتيح تخصيص الوقود المدعوم لمصانع الإسفلت. بدلاً من استخدامه في الأغراض المخصصة، يتم تحويل هذا الوقود من قبل شبكات التهريب وتصديره إلى دول أخرى.

وأوضحت رويترز أن ما بين 500 ألف إلى 750 ألف طن من زيت الوقود الثقيل، أي ما يعادل 3.4 إلى 5 ملايين برميل نفط خام، يتم تهريبه شهريًا من المصانع العراقية، ويُصدَّر غالبًا إلى الأسواق الآسيوية. ومن الأساليب الشائعة لهذه الشبكة هو مزج الوقود العراقي بالوقود الإيراني وبيعه تحت مسمى منتج عراقي، ما يسمح للنظام الإيراني بالالتفاف على العقوبات الأمريكية الصارمة على صادراته النفطية وجني أرباح ضخمة. ومن اللافت للنظر أن السلطات الإيرانية والعراقية امتنعت عن التعليق على هذا التقرير عند استفسار رويترز.

تواطؤ الحكومة في تهريب الوقود

ربما كان الاعتراف الأكثر إثارة للدهشة بشأن تورط النظام الإيراني في تهريب الوقود هو ما جاء على لسان بزشكيان، ، عندما كشف خلال اجتماع برلماني أن الحكومة تشتري يوميًا حوالي 9 ملايين لتر من الوقود من المهربين. هذا التصريح يؤكد أن السلطات على دراية تامة بهوية هؤلاء المهربين، وبدلًا من محاربتهم، تتعامل معهم تجاريًا. إذا كانت الحكومة تعرف المهربين، فلماذا لا تتخذ إجراءات ضدهم؟ الإجابة تكمن في البنية العميقة والمتغلغلة للمصالح التي تستفيد من هذه التجارة.

حرس النظام الإيراني: اللاعب الرئيسي في تهريب الوقود

رغم ادعاءات الجهل والتستر المتكرر من قبل مسؤولي النظام، من الواضح أن تهريب 20 مليون لتر من الوقود يوميًا لا يمكن أن يتم بوسائل بدائية أو بواسطة عصابات صغيرة. لقد أصبح تهريب الوقود تحت سيطرة مؤسسات تمتلك الموارد التي تمكنها من إدارة وتنظيم وحتى إضفاء الشرعية على هذه العمليات. وعلى رأس هذه المؤسسات يأتي حرس النظام الإيراني، الذي يعد الفاعل الرئيسي في هذه التجارة غير المشروعة. من خلال سيطرته على الموانئ، المعابر الحدودية، والشبكات الدولية، حول الحرس تهريب الوقود إلى صناعة تدر مليارات الدولارات سنويًا.

يتم توجيه جزء كبير من هذه العائدات إلى الكيانات العسكرية والجماعات التابعة لها، بينما يحصل بعض المسؤولين والشخصيات النافذة في النظام على حصتهم من هذه الأرباح الطائلة. وفي المقابل، يعاني المواطن الإيراني، حيث لا يستفيد من هذه الثروة، بل يتحمل نتائجها السلبية مثل نقص الوقود، ارتفاع الأسعار، والأزمات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات والفساد.

سياسة الإخفاء والتضليل

يظهر تحليل قضية تهريب الوقود في إيران أن هذه الظاهرة ليست مجرد مشكلة اقتصادية، بل هي أزمة سياسية وهيكلية. رغم أن المسؤولين الحكوميين يعترفون علنًا بوجود عمليات تهريب واسعة النطاق، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية لمواجهتها. الجميع يعرف من يقف وراء هذه العمليات، لكن سياسة التستر والتضليل مستمرة لحماية الفاعلين الحقيقيين.

وقد سلطت صحيفة هم‌میهن الضوء على هذه السياسة في مقالها الافتتاحي، حيث انتقدت عدم اتخاذ الحكومة أي إجراءات ملموسة، قائلة:

“هل يمكنكم نشر تقرير يكشف عن الحجم الحقيقي لهذه الشبكة؟ لماذا التزام الصمت؟ هل يتعارض ذلك مع سياسة التوافق؟ من هم هؤلاء المهربون الذين تستمرون في تهديدهم دون اتخاذ أي إجراء فعلي؟ إذا كانت هذه التهديدات قد نُفذت، لما احتجتم إلى تكرارها كل يوم. عندما تنشرون تقريرًا رسميًا بأسماء وصور هؤلاء المهربين “المحترمين”! عندها فقط سيؤمن الناس بأنكم جادون في إنهاء هذه الظاهرة”.

من الواضح أنه طالما استمرت هذه المافيا القوية في أنشطتها، فلن يتوقف تهريب الوقود، بل سيزداد الضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني. لأن السكين لن تقطع نفسها أبدًا.

مظاهرات عالمية تدين الإعدامات في إيران وتطالب بایقافها

مظاهرات عالمية تدين الإعدامات في إيران وتطالب بایقافها

في أواخر فبراير وأوائل مارس 2025، شهدت عدة مدن حول العالم احتجاجات ومعارض نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية. هدفت هذه الفعاليات إلى إدانة إصدار أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين المرتبطين بمجاهدي خلق، والتعبير عن التضامن مع مقاومة الشعب الإيراني. أقيمت هذه التجمعات في كوبنهاغن وستوكهولم ومانشستر وباريس وملبورن، حيث طالب المشاركون بوقف فوري للإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، وفرض ضغوط دولية أكبر على النظام الإيراني.

كوبنهاغن، الدنمارك: مطالبات بإغلاق سفارة النظام الإيراني

في كوبنهاغن، نظم المتظاهرون وقفة احتجاجية ومعرضًا لفضح سياسات القمع التي يمارسها النظام الإيراني ضد معارضيه. وأعرب المشاركون عن قلقهم العميق إزاء خطر الإعدام الوشيك بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، داعين إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين. كما طالب المحتجون الحكومة الدنماركية بإغلاق سفارة النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية. وأكد منظمو الحدث مجددًا التزامهم بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

ستوكهولم، السويد: إدانة جرائم النظام والمطالبة بتحرك دولي

في ستوكهولم، تجمع أنصار المقاومة الإيرانية أمام وزارة الخارجية السويدية، حيث نددوا بشدة بأحكام الإعدام الصادرة ضد السجناء السياسيين. وأكد المشاركون تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني، مطالبين الحكومة السويدية بإغلاق سفارة النظام الإيراني وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب. كما شددوا على حق الشعب الإيراني في المقاومة، وسلطوا الضوء على دور وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق في التصدي للاستبداد.

مانشستر، بريطانيا: معرض للكتب والصور لفضح الإعدامات السياسية

في مانشستر، أقامت رابطة الأكاديميين في المنفى، الداعمة لمجاهدي خلق، معرضًا للكتب والصور بهدف توعية الرأي العام بوضع حقوق الإنسان المتدهور في إيران. ركز المعرض بشكل خاص على خطر الإعدام الوشيك الذي يواجهه بهروز إحساني ومهدي حسني. وأعرب المشاركون عن دعمهم لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، مطالبين الحكومة البريطانية بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام الإيراني. ولقي الحدث تفاعلًا كبيرًا من سكان مانشستر، حيث وقع العديد منهم على عريضة تندد بجرائم النظام الإيراني.

باريس، فرنسا: معرض لكشف جرائم النظام الإيراني

في باريس، أقيم معرض واسع النطاق وثّق بالأدلة والصور انتهاكات النظام الإيراني من قمع وإعدامات سياسية. سلط الحدث الضوء على تزايد عدد الإعدامات التي تستهدف المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي. ومن خلال وثائق وشهادات موثقة، دعا المنظمون الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كجماعة إرهابية. كما شدد المشاركون على ضرورة الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية، مطالبين الحكومات الديمقراطية بالاعتراف بمشروع الشعب الإيراني من أجل التغيير.

ملبورن، أستراليا: تضامن من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية

في ملبورن، أقيم معرض خاص لزيادة الوعي العام حول تصاعد الإعدامات وتصعيد القمع ضد المعارضين في إيران. وشارك أفراد من الجالية الإيرانية في أستراليا في الحدث، معبرين عن تضامنهم مع الشعب الإيراني. وأدان المشاركون بشدة السياسات القمعية للنظام الإيراني، مطالبين بإغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.

تضامن عالمي مع مقاومة الشعب الإيراني

تعكس هذه التحركات المتزامنة في عدة دول تنامي الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية. ووجهت هذه الفعاليات رسالة واضحة مفادها أن العالم يقف إلى جانب مطالب الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. وأكد أنصار مجاهدي خلق والنشطاء الحقوقيون أن المجتمع الدولي لا يمكنه البقاء صامتًا إزاء جرائم النظام الإيراني، وعليه اتخاذ إجراءات فورية لدعم الشعب الإيراني وحقوقه الأساسية.