في مساء 8 مارس، رد خامنئي علنًا على رسالة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية التي دعت إلى التفاوض، والتي كانت قد كُشِف عنها في وسائل الإعلام قبل يوم واحد، رافضًا إياها بشكل قاطع.
وقال خامنئي: “بعض الحكومات المتغطرسة تصر على التفاوض، ولكن مفاوضاتها ليست لحل القضايا، بل لفرض الإملاءات. التفاوض بالنسبة لهم وسيلة لطرح مطالب جديدة، والقضية ليست مجرد الملف النووي الذي يتحدثون عنه الآن، بل سيطرحون مطالب جديدة لن يتم تلبيتها من قبل إيران بأي حال من الأحوال”.
وحدد خامنئي أن هذه “المطالب الجديدة” في المفاوضات المقترحة تتعلق بـ “الإمكانات الدفاعية للبلاد” [أي البرنامج الصاروخي للنظام] و”القدرات الدولية للبلاد” [أي الميليشيات التابعة للنظام وتصدير الإرهاب والتطرف]، وأضاف: “يقولون لا تفعلوا هذا، لا تلتقوا بهذا الشخص، لا تذهبوا إلى ذلك المكان، لا تنتجوا هذا الشيء، لا تتجاوز صواريخكم مدى معين. هذه هي غايات التفاوض”.
وتحدث الولي الفقيه أمام مجموعة من قادة السلطات ومسؤولي النظام من مختلف الأجنحة، بمن فيهم ظريف وأحمدي نجاد، مشيرًا إلى “الضغط الإعلامي”، وأضاف: “يكررون كلمة التفاوض ليخلقوا ضغطًا في الرأي العام، بأن الطرف الآخر مستعد للتفاوض، فلماذا لا تكونون أنتم مستعدين؟!” ثم تابع قائلاً: “هذا ليس تفاوضًا، بل فرض وإملاء، إضافة إلى أمور أخرى لا مجال لذكرها هنا!”.
ثم، بينما كانت كاميرا التلفزيون الرسمي تركز على حسن روحاني، اشتكى خامنئي من البيانات المشتركة الصادرة عن ألمانيا وإنجلترا وفرنسا في اجتماع مجلس المحافظين، قائلاً: “الآن تصدر تلك الدول الأوروبية الثلاث بيانات وتعلن أن إيران لم تلتزم بتعهداتها النووية في الاتفاق النووي. فليتفضل أحدهم ليسأل: هل أنتم التزمتم؟ منذ اليوم الأول لم تلتزموا، وبعد انسحاب أمريكا وعدتم بالتعويض، لكنكم لم تفوا بوعدكم، ثم قلتم شيئًا آخر ونكثتم به أيضًا. حتى للوقاحة حدود!”.
وفي النهاية، أكد الولي الفقيه العاجز أن “لا يوجد سبيل أمام نظامه المنهار سوى مواجهة الإملاءات بالقوة”.
وجاء موقف خامنئي هذا عقب تصريحات الرئيس الأمريكي في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، التي بُثت يوم 7 مارس، حيث قال عن المشروع النووي للنظام الإيراني: “هناك طريقتان للتعامل مع إيران، إما عسكريًا أو عبر صفقة. أفضل أن أبرم صفقة لأنني لا أسعى إلى الإضرار بإيران. لقد أرسلت إليهم رسالة وقلت: آمل أن توافقوا على التفاوض، لأن التدخل العسكري سيكون كارثة عليهم”.
وفي وقت لاحق، أعلن ترامب من المكتب البيضاوي في البيت الأبيض قائلاً: “لقد وصلنا إلى المرحلة النهائية مع النظام الإيراني ونحن الآن في اللحظات الحاسمة. لا يمكن السماح لهذا النظام بامتلاك سلاح نووي. أفضل التوصل إلى اتفاق سلمي، ولكن الخيار الآخر سيحل المشكلة أيضًا”.
ليندا تشافيز: لا أستطيع أن أجد انتصارًا أكثر إنصافًا لحقوق المرأة من استبدال أكثر الأنظمة كراهيةً للنساء بحكومة تقودها امرأة
عُقد مؤتمر دولي بعنوان “المرأة، قوة التغيير: إيران الحرة 2025” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث شاركت شخصيات سياسية بارزة ومدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة. وكانت من بين المتحدثات الرئيسيات السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي أكدت على الدور المحوري للمرأة في مسيرة إيران نحو الديمقراطية.
وكانت من بين المتحدثات البارزات السيدة ليندا تشافيز، المديرة السابقة للعلاقات العامة في البيت الأبيض، التي أعربت عن إعجابها العميق بالسيدة رجوي والمقاومة الإيرانية. وقالت في كلمتها: “لا أستطيع أن أجد انتصارًا أكثر إنصافًا لحقوق المرأة من أن يتم استبدال أكثر الأنظمة كراهيةً للنساء في التاريخ الحديث بحكومة تقودها امرأة.”
وسلطت تشافيز الضوء على أهمية استمرار المقاومة رغم العقود الطويلة من النضال ضد نظام الولي الفقيه في إيران. كما أكدت على حيوية الحركة في جذب المزيد من الداعمين قائلة: “عندما أنظر إلى هذا التجمع، أرى وجوهًا مألوفة، ولكن الأهم من ذلك، أرى وجوهًا جديدة. هذه هي قوة هذه الحركة، فهي تستمر في التوسع وزيادة الوعي.” وأشادت كذلك بشجاعة أعضاء أشرف 3، المجتمع الذي يضم المعارضين الإيرانيين في المنفى بألبانيا، معربة عن تضامنها معهم.
وخلال حديثها، قارنت تشافيز النظام الإيراني بالحكم الديكتاتوري لعائلة الأسد في سوريا، مشيرة إلى أن “قبل عام عندما اجتمعنا، كان يحكم سوريا ديكتاتور صديق للملالي، بشار الأسد، الذي قتل أكثر من 600 ألف من أبناء شعبه وهجّر الملايين. لكن التاريخ يعلّمنا أن هذه الأنظمة ليست دائمة، فالشعوب تقف وتقرر مصيرها.”
وأكدت تشافيز دعمها لبرنامج النقاط العشر الذي قدمته السيدة رجوي، والذي يضمن الحريات المدنية والسياسية والدينية لكافة المواطنين، قائلة: “لقد وضعت خطة من عشر نقاط تضمن الحقوق المدنية والسياسية والدينية للجميع، وهي تسعى لتقديم هذا المشروع إلى الشعب الإيراني، ونحن هنا لدعمها.” وشدد المؤتمر على أهمية قيادة النساء في تشكيل مستقبل إيران، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من داخل البلاد.
وفيما يتعلق بالنقاشات الدولية حول مستقبل إيران، رفضت تشافيز الدعوات لإعادة النظام الشاه، مشيرة إلى أن “هناك بعض الأصوات التي تنادي بعودة النظام الشاه. رضا بهلوي، على سبيل المثال، يسعى لكسب الدعم في الخارج، لكنه لم ينجح سوى في جمع 200 شخص فقط في حدث بسويسرا. هل سبق أن رأينا هذا العدد القليل يسعى لإعادة ملك؟” وأضافت: “لا أعتقد أن الشعب الإيراني يرغب في العودة إلى زمن السافاك، إلى التعذيب والقمع ونهب ثروات الشعب التي ميزت عهد بهلوي. أعتقد أنهم يريدون فرصة لاختيار قائدهم بأنفسهم.”
وفي ختام كلمتها، أعربت تشافيز عن أملها في أن يشهد العام المقبل تغييرًا جذريًا في إيران. وقالت: “آمل أنه عندما نجتمع في العام القادم، لن يكون فقط الأسد قد فرّ من بلاده بعار، بل أن يكون خامنئي والملالي قد هربوا من طهران أيضًا.”
لقد أكد المؤتمر على تصاعد زخم المقاومة الإيرانية والدور المحوري للمرأة في قيادة إيران نحو الديمقراطية. ومع استمرار الجدل حول مستقبل البلاد، جاء موقف المشاركين واضحًا: الشعب الإيراني يستحق حكومة تحترم حقوقه، والمرأة ستكون في طليعة هذا التغيير التاريخي.
واشنطن: آلاف الإيرانيين يتظاهرون دعمًا لتغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران
واشنطن، العاصمة، 8 مارس 2025 – في استعراض قوي للوحدة والعزم، تجمع آلاف الأميركيين من أصول إيرانية، من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، حاملين الأعلام أثناء مسيرتهم من مبنى الكونغرس إلى البيت الأبيض، داعين إلى إيران حرة. وتزامنت هذه التظاهرة الكبيرة مع اليوم العالمي للمرأة، مما زاد من مطالبتهم المجتمع الدولي والولايات المتحدة بتبني سياسة حازمة وشاملة ضد النظام، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام.
وقد رفع المتظاهرون أصواتهم دعماً لخطة النقاط العشر التي قدمتها الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، والتي تهدف إلى الانتقال نحو جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية، مما يعكس التزامًا موحدًا بالتغيير الجذري وتمكين المرأة.
مرتدين ألوان التراث الوطني ومفعمين بالأمل، دعا المشاركون أيضًا إلى دعم جهود الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام في طهران، وطالبوا بالاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة الحرس الإيراني.
كانت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، المتحدثة الرئيسية، حيث خاطبت التظاهرة عبر الإنترنت من فرنسا. كما شارك في الفعالية كل من النائب براد شيرمان (ديمقراطي من كاليفورنيا)، وعمدة نيويورك السابق رودي جولياني، والسفير سام براونباك، وعدد من أعضاء الجالية الإيرانية الأميركية في الولايات المتحدة.
وفي كلمتها، قالت السيدة رجوي: ” لا الحظ ولا الصدفة ولا العوامل الوهمية ستؤدي إلى التغيير في إيران.هذا النظام لن يسقط من تلقاء نفسه، ولن ينهار من الداخل بشكل تلقائي. هناك طريق واحد فقط، لا غير: المقاومة والانتفاضة المنظمة. كل شيء يعتمد على إرادة ونضال أبناء إيران. كل شيء يعتمد على استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. ولهذا جئنا إلى الميدان لنقول: لقد حان وقت، وقت الانتفاضة.”
وأشارت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى الجماعات المعارضة الزائفة التي ظهرت فجأة من العدم، مضيفة: ” وهناك زمرة أخرى، تُثير الضجيج والصراخ دفاعًا عن الديكتاتورية السابقة، وتسعى من خلال ذلك إلى خدمة استمرار هذا النظام. في الماضي، صنعوا “شاه” لإيران واحدًا تلو الآخر: أولًا العقيد لياخوف قائد القوزاق، ثم الجنرال الإنجليزي آيرونساید، والذين قاموا بالانقلاب ضد الدكتور الراحل محمد مصدق. واليوم جاء دور قوات حرس النظام لصنع “شاه” جديد. بتعبير آخر، هؤلاء الفاشيون الجدد من أنصار الشاه ليسوا سوى أدوات بيد الفاشية الدينية.”
وأكدت السيدة رجوي أن من أجل التغيير في إيران، فإننا نعتمد على أبناء إيران الأبطال المستعدين للتضحية بأرواحهم، وعلى الدعم اللامحدود من شعبنا. لم ولن نطلب أبدًا من أي قوة أجنبية أن تقاتل نيابة عن الشعب الإيراني أو أن تجلب لنا التغيير. استقلال قوتنا الكبرى المعنوية والمادية في هذه النضال هو سر قوتنا. هذه المعركة نابعة من تعطش الشعب الإيراني للحرية، وهو الشعب الذي قدم حتى الآن أكثر من 100 ألف شهيد في الانتفاضات والمقاومة ضد هذا النظام السفاح.النضال ضد النظام الإجرامي الذي أغلق جميع سبل التعبير عن المعارضة من خلال المجازر في الشوارع، وفقء العيون، والإعدام شنقًا للشباب، واعتقال الآلاف.
افتتح النائب براد شيرمان (ديمقراطي من كاليفورنيا) خطابه بالقول: “نحن هنا لنعلن أننا نقف مع الشعب الإيراني ونرفض النظام الطفيلي الذي يحكم ذلك البلد منذ عام 1979.” وفي تكريم لليوم العالمي للمرأة، أضاف: “دعونا نكرم النساء الإيرانيات البريئات اللاتي قُتلن على يد هذا النظام الشرير، وننضم إلى النساء الإيرانيات هنا، ومع مريم رجوي، للمطالبة بجمهورية إيرانية حرة، ديمقراطية، وغير نووية.”
كما أشار النائب شيرمان إلى التقرير الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بشأن تخصيب إيران لليورانيوم بدرجة قريبة من مستوى صنع الأسلحة، بكمية كافية لصنع ما يصل إلى ست قنابل نووية. وأضاف: “يجب أن نتذكر أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) هي التي كشفت للعالم في عام 2002 أن إيران كانت تعمل على تطوير سلاح نووي. هذا هو الملاذ الأخير لنظام الملالي، فهو لا يستطيع كسب الشعبية بسبب سياساته، ولذلك يسعى إلى إرهاب شعبه وشعوب المنطقة. لكنه فشل. فقد خسر حليفه حزب الله، وخسر حليفه الأسد. وقريبًا، سيفقد قبضته القاتلة على الشعب الإيراني.”
وأكد على أن الولايات المتحدة يجب أن تدعم الذين يعملون من أجل الديمقراطية في إيران في هذا الوقت الحرج، قائلاً: “إيران ديمقراطية لن تطور أسلحة نووية. لهذا السبب، في الأسبوع الماضي، انضم زميلي النائب توم مكلينتوك وأنا إلى 150 عضوًا من الحزبين في الكونغرس لتقديم قرار (H.Res 166) لدعم الديمقراطية في إيران، وإدانة الإرهاب الذي ترعاه الدولة، والوقوف مع الشعب الإيراني في دعوته للديمقراطية.”
من جانبه، بدأ العمدة السابق لنيويورك، رودي جولياني، خطابه بالتأكيد على ضرورة فرض العقوبات على النظام الديني، قائلاً: “مرة أخرى، تم فرض العقوبات على أحد أكثر الأنظمة وحشية في التاريخ العالمي. ومرة أخرى، بدأوا يعانون.”
مشيرًا إلى الانتفاضات الأخيرة التي أوصلت الملالي إلى حافة السقوط، ودور منظمة مجاهدي خلق في تعبئة الاحتجاجات، قال العمدة جولياني: “كنتم قريبين جدًا من تحقيق ذلك في 2019، 2020، و2022. نحن هنا مرة أخرى، والملالي أصبحوا أضعف. كانوا يعتمدون على حزب الله، أين هو الآن؟ كانوا يعتمدون على الأسد في سوريا، أين هو الآن؟ لن تحتاجوا إلى قوات أمريكية أو أوروبية، أنتم بحاجة فقط إلى أنفسكم، إلى السيدة رجوي، وإلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.”
وأضاف: “قال المرشد الأعلى (علي خامنئي) إنكم لستم مجموعة قوية، وإنكم مجرد طائفة هامشية. لكنه قال لاحقًا إن المجموعة الوحيدة التي أخشاها حقًا، لأنها تمتلك الموارد والقدرة التنظيمية، هي منظمة مجاهدي خلق. إذا كنتم ضعفاء جدًا، فلماذا أنتم الأكثر استهدافًا بالإعدام والقتل في إيران؟ لأنهم يخافون منكم. إنهم يعرفون ما فعلتموه في 2017، 2018، و2019. إنهم يعرفون كيف يمكنكم تحريك أمة بأكملها. كل ما تحتاجونه منا هو الدعم. لا تحتاجون إلى جنود، تحتاجون إلى الدعم.”
من جانبه، بدأ السفير سام براونباك، الحاكم السابق لولاية كانساس، خطابه بالقول: “رياح التغيير تهب في طهران. لقد حان الوقت. لقد تأخر الوقت لحدوث هذا التغيير. أحيي قلوبكم وصمودكم في هذه المسيرة الطويلة.”
ثم انضم إلى الحشد في الهتاف: “لا مزيد من الأسلحة النووية، لا مزيد من الملالي”، مضيفًا: “نحن بحاجة إلى دعم أوروبي لهذا الأمر، ويجب أن يدعموا تغيير النظام في إيران. يجب علينا التخلص من هذا النظام في إيران، وإلا فسيكون نوويًا. الأمر ليس بين الآن أو أبدًا، بل بين الآن أو نووي.”
وأكد السفير براونباك: “يجب أن تكون هذه حملة ضغط قصوى، والتي تفرضها البيت الأبيض، لكنها تحتاج أيضًا إلى مكون سياسي. تحتاج إلى دعم تغيير النظام في إيران. هذا ما يجب أن يصاحبها. لدينا أقصى ضغط اقتصادي، نحتاج إلى أقصى ضغط أمني، نحتاج إلى أقصى ضغط سياسي على نظام طهران. هذا التغيير يجب أن يكون من قبل الشعب الإيراني. لن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط طالما يحكم الملالي في طهران. لن يحدث ذلك. إنهم يزرعون الفوضى، وليس الاستقرار. إنهم ليسوا صانعي سلام، بل كاسرو اتفاقات، ويجب أن يرحلوا.”
أعضاء في البرلمان البريطاني يتولون الوكالة السياسية عن سجينين إيرانيين
أصدر عدد من الأعضاء الحاليين والسابقين في البرلمان البريطاني نداءً عاجلًا لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان إيرانيان يواجهان عقوبة الإعدام بتهمة مزعومة تتعلق بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ومن بين الموقعين على هذا البيان البارونة أولون، البارونة ورما، اللورد دلاكيا، اللورد ستيف مككيب، النائب بوب بلاكمان، وديفيد جونز.
في بيان مشترك، أعرب البرلمانيون البريطانيون عن قلقهم البالغ إزاء تنفيذ وشيك لحكم الإعدام بحق إحساني وحسني، مؤكدين أن قضيتهما تعكس استمرار النظام الإيراني في انتهاك حقوق الإنسان بشكل منهجي. كما أطلقت منظمة العفو الدولية حملة عاجلة للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهما، مشيرة إلى تقارير تفيد بتعرضهما للتعذيب لانتزاع اعترافات قسرية.
وأعلن البرلمانيون البريطانيون التزامهم بتولي الوكالة السياسية عن إحساني وحسني، وذلك من أجل إيصال صوتهما إلى المجتمع الدولي. وأكدوا سعيهم إلى تأمين الإفراج الفوري عنهما ووضع حد للقمع الجائر الذي يتعرض له النشطاء المطالبون بالديمقراطية والحريات الأساسية في إيران.
“بصفتنا أعضاء حاليين وسابقين في البرلمان البريطاني، نتولى الوكالة السياسية عن بهروز إحساني ومهدي حسني لضمان سماع صوتهما على المستوى العالمي، ونسعى للإفراج الفوري عنهما، ونطالب بوضع حد لهذا القمع الظالم”، جاء في البيان.
دعا البرلمانيون البريطانيون حكومة المملكة المتحدة إلى إثارة هذه القضية في جميع المحافل الدولية الممكنة، وحثوا على التدخل الدبلوماسي الفوري لمنع تنفيذ حكم الإعدام. كما طالبوا بالتعاون مع الحلفاء في الأمم المتحدة لمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان.
“لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتًا أمام هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان. ندعو حكومة المملكة المتحدة إلى العمل مع حلفائها في الأمم المتحدة لضمان محاسبة النظام الإيراني وفقًا للقوانين الدولية، وممارسة الضغوط اللازمة لإيقاف تنفيذ حكم الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني على الفور”، وفق ما جاء في البيان.
الموقعون على البيان:
بوب بلاكمان، عضو مجلس العموم البريطاني
اللورد دلاكيا، عضو مجلس اللوردات
البارونة أولون، عضو مجلس اللوردات
البارونة ورما، عضو مجلس اللوردات
اللورد مككيب، عضو مجلس اللوردات
ديفيد جونز، عضو مجلس اللوردات حتى عام 2024
تعكس هذه الدعوة العاجلة تصاعد القلق الدولي إزاء سجل النظام الإيراني في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما استخدامه الواسع لعقوبة الإعدام ضد المعارضين السياسيين. ويُنظر إلى تبني أعضاء البرلمان البريطاني لهذه القضية على أنه خطوة مهمة لتعزيز الضغوط الدولية على طهران لإنهاء سياساتها القمعية واحترام الحقوق الأساسية.
تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في إيران: تصاعد الغضب الشعبي ضد الفساد والتهميش
شهدت إيران اليوم، السبت 8 مارس، موجة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات في عدة مدن، حيث خرج العاملون في مختلف القطاعات إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم إزاء الأوضاع المعيشية المتردية، والفساد المستشري، وعدم استجابة السلطات لمطالبهم. وشملت هذه التحركات الاحتجاجية موظفي شركة الاتصالات الإيرانية، والعاملين في القطاع الصحي، وسائقي الشاحنات، والمزارعين، وموظفي قطاع النفط، مما يعكس اتساع رقعة السخط الشعبي ضد النظام الإيراني.
وشهدت عدة محافظات في إيران، من بينها محافظة خراسان رضوى، إضرابات واسعة نفذها موظفو شركة الاتصالات الإيرانية. ففي مدينة مشهد، أضرب موظفو الشركة احتجاجًا على عدم دفع مستحقاتهم المالية، وسوء تنفيذ نظام تصنيف الوظائف، وعدم إلغاء الشركات الوسيطة التي تستنزف حقوقهم دون توفير الضمانات اللازمة لهم.
وفي محافظة أذربيجان الشرقية، وتحديدًا في مدينة تبريز، أضرب الطاقم الطبي لغرفة العمليات في مستشفى الإمام رضا عن العمل، وذلك اعتراضًا على عدم استجابة السلطات لمطالبهم. ويشكو العاملون في القطاع الصحي من تدهور أوضاعهم المهنية والمعيشية، بالإضافة إلى نقص الموارد والدعم الحكومي.
وفي شمال إيران، بمدينة بندر أنزلي، أضرب الممرضون والعاملون في مستشفى بهشتي، حيث طالبوا بصرف أجورهم المتأخرة ومستحقات عيد النوروز، التي لم يتم دفعها حتى الآن، مما يعكس الإهمال الحكومي المستمر تجاه العاملين في القطاع الصحي.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مناطق أخرى في البلاد، حيث شهدت الحدود التركية تجمعًا لسائقي الشاحنات الذين نددوا بممارسات الفساد في قطاع الصناعة والتعدين، وطالبوا بالإفراج عن شاحناتهم التي تم احتجازها بشكل غير قانوني.
وفي مدينة أصفهان، نظم المزارعون تجمعًا احتجاجيًا ضد فشل الحكومة في الوفاء بوعودها لهم، خاصة فيما يتعلق بتوفير المياه اللازمة للزراعة وتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها بسبب السياسات الزراعية الفاشلة للنظام الإيراني.
وفي قطاع النفط، نظم الموظفون الرسميون الذين تم تعيينهم عبر امتحان التوظيف لعام 2013، وقفة احتجاجية في مدينة الأهواز، وذلك للتنديد بسياسات التهميش والتمييز التي يتعرضون لها من قبل مسؤولي النظام.
وتعكس هذه الإضرابات والاحتجاجات تصاعد الغضب الشعبي ضد سياسات النظام الإيراني، الذي يواصل تجاهل مطالب المواطنين ويفشل في توفير أبسط حقوقهم المعيشية. استمرار هذه الاحتجاجات واتساع رقعتها يشير إلى أن الأزمة الاقتصادية والسياسية في إيران تتفاقم، في وقتٍ يصر فيه النظام على إنفاق ثروات البلاد على مغامراته الإقليمية بدلًا من تحسين أوضاع شعبه. ومع تزايد الضغوط الشعبية، يبقى السؤال: هل سيتراجع النظام الإيراني عن سياساته القمعية، أم ستتجه البلاد نحو تصعيد أكبر؟
• شهدت إيران اليوم موجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات في مختلف المناطق اعتراضًا على الأوضاع المعيشية الصعبة والفساد الحكومي المتفشي. في مشهد (شمال شرق إيران)، نظم موظفو شركة الاتصالات الحكومية تجمعًا احتجاجيًا بسبب عدم دفع رواتبهم. في تبريز (شمال غرب إيران)، أضرب الكادر التمريضي في المستشفيات احتجاجًا على عدم تلبية مطالبهم. في الحدود الإيرانية-التركية، أضرب سائقو الشاحنات. في أصفهان (وسط إيران)، نظم المزارعون تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على تجاهل مطالبهم. وفي الأهواز (جنوب غرب إيران)، نظم موظفو شركة النفط الوطنية الإيرانية وقفة احتجاجية لنفس الأسباب.
• في زاهدان (جنوب شرق إيران)، رفعت “وحدات الانتفاضة” لافتات في أماكن متفرقة من المدينة، داعية المواطنين للانتفاض ضد النظام الإيراني.
• وفقًا للتقارير المنشورة، توسعت “الكامونات الثورية” خلال الشهر الماضي في مختلف المدن الإيرانية، مما زاد من حدة الاحتجاجات ضد القمع الذي يمارسه النظام. تدعم هذه الكامونات السجناء السياسيين وتعارض القمع، مطالبة بإسقاط النظام الديني بالكامل.
• نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والجالية الإيرانية الحرة في باريس وكوبنهاغن وقفات احتجاجية ضد أحكام الإعدام الصادرة بحق بهروز إحساني ومهدي حسني.
• أرسلت منظمة حقوق الإنسان “لا تلمس قابيل” رسالة إلى الأمم المتحدة أعلنت فيها توليها الكفالة السياسية للسجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذهما.
• ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء والغاز في الأسابيع الأخيرة تحولت إلى أزمة حادة، مما أدى إلى اضطراب الحياة اليومية للمواطنين وتصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
• دعا أعضاء في مجلس اللوردات البريطاني إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب واتخاذ موقف حاسم ضد الإعدامات المتزايدة في إيران.
• عدة أعضاء حاليين وسابقين في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين أعلنوا تبنيهم الكفالة السياسية للسجينين بهروز إحساني ومهدي حسني، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام بحقهما فورًا. كما أطلقت منظمة العفو الدولية حملة لوقف تنفيذ هذه الأحكام وضمان الإفراج عنهما دون قيد أو شرط.
• فرضت الحكومة الكندية عقوبات على ثلاثة أفراد وأربعة كيانات مرتبطة بالنظام الإيراني بسبب دورهم في تسليح الحرس الثوري وانتهاكات حقوق الإنسان.
• في مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”، صرح الرئيس الأمريكي بأن هناك خيارين للتعامل مع المشروع النووي الإيراني: العمل العسكري أو المفاوضات، مشيرًا إلى أنه يفضل التفاوض. كما وصف قادة النظام الإيراني بأنهم “أشخاص أشرار”، مؤكدًا أن الشعب الإيراني يعاني من القمع.
• وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، قُتل قائد في قوات الأمن الإيرانية وأُصيب ضابط آخر بجروح في هجوم نفذه مسلحون مجهولون في مدينة إيرانشهر.
• حذر أستاذ في معهد أبحاث الزلازل من أن طهران تواجه خطر الجفاف، مشيرًا إلى أن حفر 32 ألف بئر غير قانوني هو السبب الرئيسي للأزمة. وتوقع أن تتحول طهران خلال العقد القادم إلى منطقة شبه جافة، مما سيؤدي إلى أزمة اجتماعية-اقتصادية.
• مع تزايد الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة في إيران، تواجه العديد من الشركات نقصًا في القوى العاملة، حيث يرفض الباحثون عن عمل العمل بالرواتب الحالية.
• افتتح رئيسا أذربيجان وتركيا خط أنابيب الغاز “إيغدير-نخجوان”، والذي سيحل محل إيران في تزويد منطقة نخجوان بالغاز. تبلغ طاقته السنوية 750 مليون متر مكعب، مع إمكانية مضاعفتها.
• أفادت التقارير بأن النمو الاقتصادي في إيران قد ينخفض إلى 3% بحلول نهاية عام 2025، مما يعكس تراجع النشاط الاقتصادي وتصاعد الأزمات المعيشية للمواطنين.
• ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن كبار المسؤولين الإسرائيليين يرون أن الظروف الحالية هي “الفرصة المثلى” لتوجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية.
• تصاعدت المواجهات في الساحل السوري بين قوات الشعب والحكومة مع فلول نظام الاسد، وأشارت مصادر رسمية وشعبية وإعلامية إلى دور النظام الإيراني في تأجيج الاضطرابات في تلك المنطقة عن طريق دعم فلول الاسد.
• دعا أحمد الشرع، رئيس الجمهورية السورية، بقايا نظام الأسد إلى إلقاء السلاح والاستسلام.
۸ مارس في سجن إيفين – رواية فروغ تقي بور عن النضال والصمود
في يوم المرأة العالمي، تروي فروغ تقي بور، السجينة السياسية في جناح النساء بسجن إيفين، قصتها التي تحمل في طياتها سنواتٍ من النضال، السجن والصمود في مواجهة استبداد النظام الإيراني. لقد عاشت فروغ منذ طفولتها في ظلال القمع والسجون، حيث نشأت في بيئةٍ دفع فيها أهلها وأقاربها ثمناً باهظاً بسبب أفكارهم ومواقفهم المعارضة. واليوم، من خلف قضبان السجن، تكتب هذه المرأة المناضلة عن الطريق الصعب الذي سلكته النساء الإيرانيات بحثاً عن الحرية والمساواة، مستلهمةً من رئيسة جمهورية المقاومة مريم رجوي، رؤيةً لمستقبلٍ خالٍ من الظلم والاستبداد، مؤكدةً على إيمانها الراسخ بالتغيير والنصر.
اعتُقلت فروغ تقي بور لأول مرة وقضت ثلاث سنوات في السجن قبل أن يتم الإفراج عنها في فبراير 2023. غير أن النظام الإيراني أعاد اعتقالها مجدداً في 22 أغسطس 2023، وصدر بحقها حكمٌ بالسجن لمدة 15 عاماً في 14 فبراير 2024 عن طريق الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران. لكن رغم القمع والسجون، لم تستطع جدران إيفين أن تسلبها حلم الحرية ولا أن تكسر عزيمتها.
وتقول فروغ: “منذ طفولتي، كنت أسمع كلمة ‘السجن’ كثيراً، فقد سُجن والداي قبل ولادتي بسبب عقائدهما، حيث قضى والدي 10 سنوات وأمي 5 سنوات خلف جدران السجون التي كنت أتخيلها سوداء حالكة. ولم يقتصر الأمر على والديّ، فقد أُعدم خالي واثنتان من خالاتي وهم في ريعان شبابهم، في إطار المجازر التي نفذها النظام ضد المعارضين.”
كبرت فروغ في ظل القهر والتمييز، وشعرت منذ صغرها بعمق الاضطهاد المزدوج ضد المرأة في إيران، سواء في التعليم أو العمل أو أبسط الحقوق اليومية. لكنها مع مرور الوقت، أدركت أن النساء الإيرانيات هن القوة القادرة على قلب المعادلات وكسر قيود الاستبداد.
وتتحدث فروغ عن لحظة تحولٍ في حياتها: “كان اللقاء مع اسممريم رجوي نقطة تحولٍ بالنسبة لي. بدأت أبحث عن أفكارها وبرنامجها السياسي، وفوجئت بأن كل ما تقوله هو ما يطمح إليه شعب إيران منذ أكثر من قرن! من ستارخان وميرزا كوجك خان إلى مصدق وحنيف نجاد و جزني، جميعهم ناضلوا وضحوا من أجل هذا الهدف.”
وتضيف فروغ: “تعلمت من مريم رجوي أن الصمود أمام الشدائد ليس مجرد خيار، بل واجب. تعلمت أن المستحيل يمكن تحقيقه، وأن الحرية تُنتزع بالنضال وليس بالانتظار. تعلمت أن لا مكان للإقصاء أو التفوق على الآخرين، بل يجب النضال بروح الفريق الواحد من أجل العدالة والمساواة.”
وتحيي فروغ مقاومة النساء الإيرانيات، اللواتي صنعن، بدمائهن وصمودهن، واحدةً من أعظم الحركات النسائية في التاريخ المعاصر. تسأل بتحدٍ: “كيف استطاعت النساء الإيرانيات قيادة أطول وأعقد معركة ضد الاستبداد؟ كيف تمكنّ من كسر ثقافة الضعف والخضوع، وبناء قوة متماسكة متحدة؟”
وترى فروغ أن هذا النضال ليس مجرد مقاومة سياسية، بل هو ثورة فكرية واجتماعية تهدف إلى إنهاء عقودٍ من التمييز والاضطهاد بحق النساء.
صوتٌ لا ينكسر خلف القضبان
تختم فروغ رسالتها بتأكيدها على أن السجن لن يسلبها صوتها، قائلةً: “يريدون إسكاتي، لكن صوتي يصدح من خلال كلمات مريم رجوي ضد الظلم والتمييز. خلال هذه السنوات، التقيت في السجن بنساء إيرانيات يعانين من الظلم والقهر، لكن معاناتهن كانت دافعاً لي لمواصلة النضال بقوةٍ أكبر.”
وتتابع: “أسمع أصوات النساء المناضلات اللواتي سبقنني، من فاطمة أميني ومرضية أحمدي إسكويي إلى أشرف رجوي، هؤلاء اللواتي نقشن أسماءهن على جدران السجون، ووهبن دماءهن من أجل الحرية. واليوم، أرى كيف تستمر هذه المسيرة عبر الأجيال.”
وتشير فروغ أيضاً إلى محاكمة السفاح برويز ثابتي، أحد جلادي ساواك نظام الشاه، مؤكدةً أن العدالة ستطال جميع الجلادين، قائلةً: “خالي تعرض للتعذيب على أيدي هؤلاء الجلادين في عهد نظام الشاه، ثم أعدمه نظام الملالي. وكأن الملالي أكملوا ما بدأه الشاه!”
وبرغم الأسر، تؤمن فروغ بأن أيام النظام الإيراني معدودة، وتقول بثقة: “أعلم أن يوماً قريباً قادم، حيث سيُحاسب كل من أجرم بحق شعبنا. أعلم أن هذه الجدران السوداء يمكن أن تتحول إلى أفقٍ بحري رحب، حيث الحرية والانطلاق بلا قيود.”
وتختم رسالتها برسالة أمل: “جيلٌ جديد مستلهمٌ من مريم رجوي قد دخل ساحة المعركة، وها هو يرتقي بالصمود إلى مستوياتٍ غير مسبوقة. لهذا، ورغم كل شيء، أرى الفجر قادماً، وأرى إيران حرةً قريبة!”
فروغ تقي بور
السجينة السياسية من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
اليوم العالمي للمرأة: دور النساء الإيرانيات في المقاومة والحرية
في مقال حديث نشره EU Reporter، سلط علي باقري، رئيس التحالف الدولي لحرية التعبير (IFSA)، الضوء على الدور البارز للنساء الإيرانيات في حركة المقاومة ونضالهن من أجل الحرية. المقال، الذي جاء تحت عنوان “اليوم العالمي للمرأة: المرأة، المقاومة، الحرية”، يؤكد كيف أن النساء الإيرانيات كن في طليعة التغيير السياسي، لا سيما داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
يبدأ باقري بالإشارة إلى أن “اليوم العالمي للمرأة يمثل لحظة للتأمل في المستقبل الذي يجب أن نسعى إليه – مستقبل يضمن تحرير الإنسان وعالمًا أفضل.” ويؤكد على أهمية التجمع الكبير المقرر عقده في الولايات المتحدة في 8 مارس، والذي يهدف إلى إبراز الدور الحاسم الذي تلعبه النساء في النضال من أجل التغيير. ويوضح أن “احتجاجات النساء الإيرانيات أصبحت رمزًا قويًا للتحدي.” وقد تصاعدت هذه الاحتجاجات بعد الانتفاضة الوطنية عام 2022، التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، التي “قُتلت لأنها تحدت الحجاب الإجباري.”
ويؤكد المقال أن الغضب الذي تعبر عنه النساء الإيرانيات ليس رد فعل عشوائيًا، بل هو نتيجة لعقود من القمع الممنهج. ويوضح باقري أن “الحركة المقاومة الأكثر تنظيمًا ضد النظام الإيراني – منظمة مجاهدي خلق الإيرانية – تقودها النساء.” كما يشير إلى أن “هذه الحركة، التي تشكل القوة المركزية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، كانت رائدة في الدفاع عن المساواة بين الجنسين وتعزيز دور النساء في القيادة السياسية.”
وقدمت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، “خطة من 12 نقطة لحقوق المرأة في إيران الحرة”، التي حظيت بدعم واسع. وذكر باقري أن هذه الخطة حظيت بمساندة “650 من القيادات النسائية البارزة في جميع أنحاء العالم” خلال مؤتمر في باريس. وكان من بين الشخصيات البارزة التي حضرت المؤتمر: ميشيل أليو-ماري، وزيرة الدولة الفرنسية السابقة؛ روزاليا أرتياغا سيرانو، الرئيسة السابقة للإكوادور؛ وإنغريد بيتانكور، السناتور الكولومبي السابقة. وقد وجهت هؤلاء القائدات رسالة قوية: “المرأة، المقاومة، الحرية – دعوة لتعزيز نضال النساء الإيرانيات من أجل إسقاط نظام الملالي.”
ويوضح باقري أن “عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق المرأة، فلا يوجد مثال أوضح من إيران،” حيث تواجه النساء اضطهادًا ممنهجًا في ظل الديكتاتورية الدينية. ويؤكد أن دور النساء في المقاومة ليس رمزيًا، بل هو محوري. ويضيف: “وجودهن وقيادتهن والدور الحاسم الذي يلعبنه في النضال ضد الاستبداد الديني ضروري لسقوط النظام.”
ويتتبع المقال تاريخ قيادة النساء في المقاومة، مشيرًا إلى أنه “قبل أربعين عامًا، حدث تحول ثوري داخل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، حيث تم وضع النساء في موقع القيادة.” ويعتبر باقري أن هذا التحول كان “تحديًا مباشرًا لأيديولوجية الخميني المعادية للمرأة وأدى إلى تحول ثقافي كبير أطلق طاقات هائلة بين الرجال والنساء في المقاومة الإيرانية.”
ورغم عقود من القمع، فإن النساء الإيرانيات في المقاومة “قاتلن في الخطوط الأمامية لجيش التحرير الوطني الإيراني، وتحملن التعذيب والسجن، وصمدن في مواجهة القصف والهجمات المدرعة.” ويضيف: “رغم عمليات التهجير المتكررة والألم الناجم عن مغادرة منازلهن وأحبائهن، فإنهن بقين صامدات.”
ويؤكد باقري على أن الإيمان بقيادة النساء أصبح جزءًا أساسيًا من فكر المقاومة الإيرانية. ويستذكر خطابًا ألقته مريم رجوي قبل 30 عامًا في تجمع بإيرلز كورت في لندن، حيث قالت: “لن يتمكن المجتمع البشري من التخلص من القوى الرجعية والمتطرفة إلا عندما تتولى النساء دور القيادة في هذه الحملة العالمية.”
ولا يزال هذا الخطاب ذا صلة اليوم. وتضيف رجوي: “بغض النظر عن مدى الإهانة والاضطهاد والقمع والتعذيب والقتل الذي تمارسونه ضد النساء الإيرانيات، فإن أيدي هؤلاء النساء الواعية، الحرة، والمتحررة، هي التي ستهدم حكمكم الظالم في كل مكان.”
يقدم مقال باقري في EU Reporter سردًا قويًا لمقاومة النساء الإيرانيات ضد النظام الإيراني. ويسلط الضوء على قيادتهن داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأهميتهن في تشكيل مستقبل إيران حرة. ومع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، يتذكر العالم تضحيات هؤلاء النساء، وصمودهن، وإصرارهن على تحقيق المساواة بين الجنسين والتغيير السياسي.
سوريا: دور النظام الإيراني في تأجيج الاضطرابات في الساحل السوري
في ظل تصاعد الاشتباكات في غرب سوريا، اتهمت السلطات في الحكومة السورية الجديدة النظام الإيراني بالوقوف وراء تأجيج فلول نظام بشار الأسد في أعمال الشغب الأخيرة. وقد اندلعت هذه الاشتباكات بشكل رئيسي في محافظتي اللاذقية وطرطوس، مما أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصًا، بينما تواصل القوات الأمنية السورية تنفيذ عمليات واسعة لاستعادة السيطرة على المناطق المضطربة.
وصرح علي الرفاعي، مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية، في مقابلة مع العربية، بأن النظام الإيراني هو المحرّك الرئيسي وراء أعمال الشغب التي أثارها فلول نظام الأسد. وأكد أن هذه الفوضى تمت بشكل منظم وبدعم مباشر من جهات مرتبطة بطهران. وأضاف أن القوات الأمنية السورية تمكنت من السيطرة على مدينتي اللاذقية وطرطوس، وتواصل ملاحقة العناصر التخريبية التابعة للنظام السابق في ضواحي هاتين المدينتين.
ووجه الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة، رسالة مصورة إلى فلول النظام السابق، داعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم قبل فوات الأوان. وشدد على أن الأجهزة الأمنية ستواصل مطاردتهم حتى تقديمهم للمحاكمة.
وأكد الشرع أن عناصر النظام السابق يسعون إلى زعزعة استقرار البلاد واختبار “سوريا الجديدة التي لا يعرفونها”، محذرًا في الوقت ذاته قوات الأمن من الإفراط في ردود الفعل العنيفة. كما شدد على أن “السلاح يجب أن يكون بيد الدولة فقط”، متوعدًا بمعاقبة أي شخص يرتكب جرائم بحق المدنيين.
ومن جانبه، كشف أنس خطاب، رئيس جهاز المخابرات العامة السورية، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن بعض القادة العسكريين والأمنيين التابعين للنظام السابق، الذين لجأوا إلى الخارج، لعبوا دورًا مباشرًا في التخطيط لأعمال العنف الأخيرة وتوجيهها.
وأضاف أن هؤلاء القادة تلقوا الدعم من شخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني، ممن فروا إلى الخارج ويواجهون مذكرات اعتقال دولية، حيث عملوا على تنظيم الهجمات ضد القوات الأمنية والمنشآت الحكومية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، حسين عبد الغني، أن “الوضع الميداني تحت السيطرة”، وأن الجيش السوري تمكن من فرض سيطرته على معظم مناطق اللاذقية.
وفي حديثه مع العربية، أوضح أن العمليات العسكرية مستمرة للقضاء على فلول الجماعات المسلحة في طرطوس واللاذقية، مع تعزيز الانتشار الأمني في مدينة جبلة. وأشار إلى أن الجيش السوري نجح في استعادة السيطرة على معظم المناطق الساحلية التي كانت خارج نطاق سلطة الدولة.
في ظل هذه التطورات، خرج مئات الآلاف من السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الجديدة إلى الشوارع، معلنين دعمهم للقوات الأمنية والجيش.
وشهدت دمشق والمناطق المحيطة بها أكبر التجمعات، فيما نظمت احتجاجات مماثلة في محافظات درعا، القنيطرة، حمص، حماة، حلب، الرقة، دير الزور، والمناطق الشمالية من سوريا. وطالب المتظاهرون الحكومة بتطهير البلاد من بقايا النظام السابق وإعادة الاستقرار والأمان.
كشفت الاشتباكات الأخيرة في غرب سوريا مجددًا الدور البارز للنظام الإيراني في تأجيج الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكدت الحكومة السورية أن العمليات العسكرية ستستمر حتى القضاء الكامل على العناصر المرتبطة بالنظام السابق، فيما يعكس الدعم الشعبي الواسع رغبة السوريين في تجاوز مرحلة الفوضى والتوجه نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
كندا توسع نطاق عقوباتها ضد النظام الإيراني، مستهدفةً أفرادًا وكيانات جديدة
أعلنت الحكومة الكندية، يوم الجمعة 7 مارس، فرض عقوبات جديدة على ثلاثة أفراد وأربعة كيانات تابعة للنظام الإيراني، وذلك بسبب دورهم في دعم حرس النظام الإيراني، وانتهاك حقوق الإنسان، وقمع الشعب الإيراني. وتأتي هذه الخطوة ضمن الجهود الدولية المستمرة لمواجهة أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في الداخل والخارج.
ووفقًا لبيان وزارة الخارجية الكندية، تشمل قائمة العقوبات ثلاث شخصيات بارزة لها دور فعال في عمليات التوريد والتمويل والتصنيع العسكري لصالح النظام الإيراني. الأفراد المشمولون بالعقوبات هم حسين هاتفی أردکانی، الذي يترأس شبكة توريد عابرة للحدود تدعم حرس النظام الإيراني، ومهدي کوکردچیان، المدير التنفيذي لشركة صناعات الطيران الإيرانية (هسا)، التي تلعب دورًا حيويًا في تطوير أنظمة الطيران للنظام، وحسين بورفرزانه، المهندس الرئيسي في مكتب تصميم محركات فرزانکان، المسؤول عن تطوير تكنولوجيا الدفع للصواريخ والطائرات المسيرة.
كما استهدفت العقوبات أربع كيانات رئيسية تساهم في تعزيز قدرات النظام القمعية والعسكرية، وهي: شركة كاوان إلكترونيك بهراد، وشركة باسمد إلكترونيك، وشركة مهندسي طيف تدبير، ومكتب تصميم أنظمة الدفع فرزانکان. وتشير التقارير إلى أن هذه الشركات تلعب دورًا محوريًا في تأمين المعدات الإلكترونية والتكنولوجية اللازمة لتعزيز القدرات العسكرية للنظام، بما في ذلك تطوير الطائرات المسيرة والصواريخ التي استخدمها النظام الإيراني ضد شعبه وضد دول المنطقة.
وأكدت كندا أن هذه العقوبات تأتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في إطار حملة دولية متزايدة تهدف إلى كبح أنشطة النظام الإيراني التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ووفقًا لبيان وزارة الخارجية الكندية، فإن الأفراد والكيانات المستهدفة لعبوا دورًا نشطًا في قمع المدنيين الإيرانيين، فضلًا عن تورطهم في أنشطة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم.
مع هذه العقوبات الجديدة، يرتفع عدد الأفراد والكيانات الإيرانية التي أدرجتها كندا في قوائم العقوبات إلى 208 شخصيات و254 كيانًا مرتبطًا بالنظام الإيراني، ما يعكس التزام أوتاوا المتواصل بمواجهة أنشطة النظام القمعية والإرهابية.
يذكر أن الحكومة الكندية صنفت النظام الإيراني كدولة راعية للإرهاب منذ عام 2012، كما أدرجت في يونيو 2024 حرس النظام الإيراني في قائمتها الرسمية للمنظمات الإرهابية، في خطوة تؤكد موقفها الحازم ضد الأنشطة العدوانية التي ينتهجها هذا النظام.