الرئيسية بلوق الصفحة 626

إيرانيون حول العالم يحيون اليوم العالمي للمرأة بمظاهرات ومعارض ضد النظام الإيراني

إيرانيون حول العالم يحيون اليوم العالمي للمرأة بمظاهرات ومعارض ضد النظام الإيراني

في 8 مارس 2025، أحيت الجاليات الإيرانية حول العالم اليوم العالمي للمرأة بتنظيم مظاهرات ومعارض وفعاليات مناصرة، منددة بالقمع المنهجي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء وانتهاكاته المتزايدة لحقوق الإنسان. شهدت مدن مثل شتوتغارت، كولن، أوسلو، ميونيخ، بوخارست، وسيدني احتجاجات نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مطالبين بتحرك عالمي ضد الملالي الحاكمين.

احتجاجات في ألمانيا: شتوتغارت، كولن، وميونيخ

في مدينة شتوتغارت الألمانية، تجمع الإيرانيون لإحياء اليوم العالمي للمرأة، تكريمًا لصمود النساء الإيرانيات في نضالهن ضد السياسات القمعية للنظام الإيراني. وسلط المتظاهرون الضوء على الاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام، لا سيما ضد السجناء السياسيين والمعارضين.

في كولن، شهدت المدينة واحدة من أكبر المظاهرات التي نظمها الإيرانيون الأحرار في هذا اليوم، حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد باضطهاد النساء في إيران، وطالبوا المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات في نضالهن ضد النظام الاستبدادي. كما تم التأكيد على دور النساء في المقاومة والانتفاضة المستمرة داخل البلاد.

في الوقت ذاته، نظّم ناشطون في ميونيخ وقفة لدعم انتفاضة الشعب الإيراني. وأكد المشاركون على شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي كن في طليعة الاحتجاجات الشعبية، مطالبين بإسقاط الدكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية.

مظاهرات في أوسلو وبوخارست

في أوسلو، النرويج، تجمع أنصار المقاومة الإيرانية في مظاهرة أدانوا فيها الانتهاكات المنهجية للنظام الإيراني لحقوق المرأة، وطالبوا بالعدالة للسجناء السياسيين. ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإنهاء التمييز القائم على النوع الاجتماعي، وفرض الحجاب القسري، وارتفاع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن النظام.

وفي بوخارست، رومانيا، أقام الناشطون معرضًا للكتب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث سلط الضوء على التاريخ الطويل لمقاومة النساء للنظام الديكتاتوري الإيراني. واحتوى المعرض على صور ووثائق تروي معاناة السجينات السياسيات في إيران، إضافة إلى قصص أولئك اللواتي دفعن حياتهن ثمنًا للنضال من أجل الحرية.

سيدني، أستراليا: معرض يكشف جرائم النظام

في سيدني، أستراليا، أقام الإيرانيون المغتربون معرضًا لكشف انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان، لا سيما تلك التي تستهدف النساء والمعارضين السياسيين. وسلط المعرض الضوء على القمع المنهجي الذي يفرضه الملالي الحاكمون، وطالب بوضع حد لأحكام الإعدام، وفرض قوانين الحجاب القسري، والتمييز ضد المرأة.

كما أعرب الحاضرون عن تضامنهم مع الثورة الإيرانية المستمرة، وأكدوا رفضهم لجميع أشكال الدكتاتورية، سواء النظام الديني الحاكم أو أي عودة إلى حكم نظام الشاه. وطالب المشاركون بإغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا وإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

مظاهرات في باريس وكوبنهاغن

و نظم أنصار مجاهدي خلق معرضًا في باريس، فرنسا، لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني، وإظهار التضامن مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وثّق المعرض الزيادة في عمليات الإعدام، خاصة تلك التي تستهدف السجناء السياسيين، وطالب باتخاذ إجراءات دولية ضد حرس النظام الإيراني. كما أعرب المواطنون الفرنسيون المشاركون في الفعالية عن دعمهم للحراك الشعبي الإيراني.

في كوبنهاغن، الدنمارك، نُظمت مظاهرة ومعرض لتسليط الضوء على الوضع الحرج للسجناء السياسيين في إيران. وأكد المتظاهرون على مصير المعتقلين، خاصةً بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. ودعا المحتجون المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للإفراج عن جميع السجناء السياسيين.

دعوات عالمية للتحرك

خلال جميع هذه الفعاليات، طالب الناشطون المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ضد النظام الإيراني. ودعوا إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، بمن فيهم بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان يواجهان خطر الإعدام في أي لحظة.

كما حث المتظاهرون الحكومات الديمقراطية على الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة والدفاع عن النفس في معركته ضد الطغيان.

وجدد المشاركون دعوتهم لفرض عقوبات دولية على المؤسسات القمعية في إيران، لا سيما حرس النظام الإيراني، الذي يلعب دورًا مباشرًا في قمع الاحتجاجات وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ووجهت المظاهرات والمعارض التي أُقيمت في مختلف أنحاء العالم في 8 مارس 2025 رسالة واضحة: الشعب الإيراني، وخاصة النساء، يواصلون نضالهم الحازم ضد القمع. ومع تزايد التضامن الدولي، يتصاعد الضغط على النظام الإيراني لوقف انتهاكاته لحقوق الإنسان وتمهيد الطريق لانتقال ديمقراطي. وتبقى أصوات النساء الإيرانيات اللواتي قاومن وحشية النظام مصدر إلهام لحركة تسعى إلى تحقيق العدالة والمساواة والحرية للجميع.

إيران على مفترق طرق.. المقاومة والانتفاضة المنظمة هي الحل

0

إيران على مفترق طرق.. المقاومة والانتفاضة المنظمة هي الحل

«حان وقت النهوض. لا الحظ، ولا الصدفة، ولا العوامل الوهمية تؤدي إلى التغيير في إيران. هذا النظام لن يسقط من تلقاء نفسه، ولن ينهار تلقائياً. هناك طريق واحد فقط، وهو المقاومة والانتفاضة المنظمة. كل شيء يعتمد على إرادة ونضال أبناء إيران. كل شيء يتوقف على استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. لهذا السبب نحن في الميدان ونقول: لقد حان وقت النهوض».

هذا جزء من رسالة رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، إلى التظاهرة الكبرى للإيرانيين في واشنطن يوم السبت 8 مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

ووفقاً لوكالة فرانس برس، تجمع الآلاف من الإيرانيين الأحرار أمام مبنى الكونغرس الأمريكي للمشاركة في هذه التظاهرة الحاشدة.

وانطلقت التظاهرة الكبرى للإيرانيين وممثلي الجاليات الإيرانية من مختلف الولايات الأمريكية في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت واشنطن، أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، حيث ألقى عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة وممثلي الجاليات الإيرانية كلماتهم، قبل أن يتوجه المتظاهرون في مسيرة حاشدة نحو البيت الأبيض.

وكتب رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، عن مشاركته في هذه التظاهرة قائلاً:

 “لقد انضممت إلى آلاف الإيرانيين المقيمين في أمريكا في قلب عاصمة بلادنا، ويسعدني أن أساهم في جهود السيدة رجوي الحاسمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران، والتي تمثل الحل الوحيد الموثوق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.”

وأضاف جولياني مؤكداً:

 “أنتم، الإيرانيون الأحرار، لا تحتاجون إلى قوات أمريكية أو أوروبية، أنتم لا تحتاجون إلى شيء سوى أنفسكم، والسيدة رجوي، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. طالما أن نظام الإرهاب التابع لخامنئي لا يزال في السلطة، فإن أي جهد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سيكون عديم الجدوى.”

أما براد شيرمان، النائب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، فقد أعرب عن سعادته بالمشاركة في هذه التظاهرة، قائلاً:

 “نحن هنا لدعم الشعب الإيراني ونضاله من أجل الديمقراطية. دعوني أقولها بوضوح: لا يمكن تحقيق ذلك إلا بإنهاء النظام الحاكم في إيران، الذي قام طويلاً بإرهاب الشعب الإيراني والمنطقة.”

وأضاف قائلاً:

 “في هذا اليوم العالمي للمرأة، دعونا نكرم ذكرى النساء الإيرانيات البريئات اللاتي قُتلن على يد النظام الإجرامي، وننضم إلى النساء الإيرانيات في هذه التظاهرة، وإلى السيدة مريم رجوي. يجب أن نتذكر أن منظمة مجاهدي خلق هي التي كشفت للعالم لأول مرة في عام 2002 عن البرنامج النووي السري للنظام الإيراني.”

ومن جهته، شدد السيناتور سام براونباك، أحد المتحدثين البارزين في التظاهرة، على ضرورة تغيير النظام لضمان السلام والأمن، قائلاً:

 “رياح التغيير تهب من طهران. العام القادم في طهران! حان الوقت لتحقيق ذلك: تغيير النظام في إيران على يد الشعب الإيراني نفسه. هذا النظام يجب أن يرحل. لا مزيد من الأعذار، وعلى الأوروبيين أن يدعموا التغيير في إيران.”

في كلمتها التي تم بثها مباشرة عبر الإنترنت للمتظاهرين، قالت  السيدة مريم رجوي:

 “المرأة هي القوة الرائدة في التغيير – المشاركة الفاعلة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية هي مفتاح الحرية والديمقراطية – تحرير المرأة هو شرط لتحرير الرجل – وهزيمة نظام الولي الفقيه لن تتحقق إلا بقيادة النساء.”

وأضافت مؤكدةً:

 “لقلب الصفحة السوداء في تاريخ إيران، يجب دعم الكفاح الذي تخوضه وحدات الانتفاضة والنساء الطليعيات في هذه الوحدات، اللواتي يقفن في الصفوف الأمامية. أمام نظام يستخدم العنف المنظم مع قوات الحرس الإجرامية في حرب دائمة ضد الشعب، ما هو الرد الفعّال سوى المقاومة والانتفاضة المنظمة ووحدات الانتفاضة؟

وختمت رسالتها بالقول: “كل شيء يعتمد على مدى استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. نحن هنا لهذا السبب، ونقول: حان وقت النهوض.”

رد البيت الأبيض على خامنئي: النظام الإيراني أمام خيارين فقط – الاتفاق أو المواجهة العسكرية

رد البيت الأبيض على خامنئي: النظام الإيراني أمام خيارين فقط – الاتفاق أو المواجهة العسكرية

بعد ساعات قليلة من رفض علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني، لعرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني، أكد البيت الأبيض مجددًا أن طهران لا تملك سوى خيارين: الاتفاق أو المواجهة العسكرية.

وصرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، بريان هيوز، مساء السبت 9 مارس، بأن “الرئيس ترامب أوضح بشكل جلي أن هناك خيارين للتعامل مع إيران: إما الحل العسكري أو التوصل إلى اتفاق”.

وأضاف هيوز أن الولايات المتحدة لن تسمح للنظام الإيراني بمواصلة سياساته المزعزعة للاستقرار، مشيرًا إلى أن الوقت ينفد أمام طهران لاتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل برنامجها النووي.

من جانبه، أكد خامنئي مساء السبت رفضه التام لمقترحات التفاوض الجديدة من قبل الولايات المتحدة، قائلاً: “التوقعات الجديدة لن تُلبّى من قبل إيران”.

ويأتي هذا الموقف المتصلب في وقت يواجه فيه النظام الإيراني ضغوطًا دولية متزايدة، مع فرض عقوبات اقتصادية مشددة، وتصاعد التوترات الإقليمية نتيجة سياساته التخريبية ودعمه للميليشيات المسلحة في الشرق الأوسط.

وفي تصريحاته الأخيرة، شدد دونالد ترامب، الذي أرسل رسالة إلى خامنئي يدعوه فيها إلى التفاوض مجددًا، على أن هناك “أحداثًا كبيرة ستقع قريبًا”. وأضاف خلال لقائه بالصحفيين: “الأيام القادمة ستكون مثيرة جدًا، لقد وصلنا إلى المرحلة النهائية”.

هذه التصريحات تشير إلى تصعيد محتمل في تعامل الولايات المتحدة مع الملف الإيراني، خاصة في ظل إصرار خامنئي على تبني سياسات المواجهة بدلًا من البحث عن حلول دبلوماسية.

يبدو أن النظام الإيراني يواجه معضلة مصيرية، حيث يجد نفسه محاصرًا بين خيارين لا ثالث لهما: إما قبول التفاوض وفق الشروط الأمريكية، أو مواجهة عمل عسكري قد يكون مدمراً. في ظل استمرار تعنت خامنئي، يبقى السؤال الأبرز: إلى متى سيتمكن النظام من الصمود أمام هذه الضغوط المتزايدة دون تقديم تنازلات جوهرية؟

ملخص أهم الأخبار – الأحد 9 مارس

ملخص أهم الأخبار – الأحد 9 مارس

• شارك آلاف الإيرانيين في واشنطن في مظاهرة كبرى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ضد النظام الإيراني.
• قالت السيدة مريم رجوي في رسالة إلى المتظاهرين الإيرانيين في واشنطن :” لا الحظ ولا الصدفة ولا العوامل الوهمية ستؤدي إلى التغيير في إيران.هذا النظام لن يسقط من تلقاء نفسه، ولن ينهار من الداخل بشكل تلقائي. هناك طريق واحد فقط، لا غير: المقاومة والانتفاضة المنظمة. كل شيء يعتمد على إرادة ونضال أبناء إيران. كل شيء يعتمد على استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل. ولهذا جئنا إلى الميدان لنقول: لقد حان وقت، وقت الانتفاضة.”


• شارك أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني في فعاليات مختلفة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وأقيمت مظاهرات وفعاليات للإيرانيين الأحرار في مدن شتوتغارت، أوسلو، ميونيخ، بوخارست، وسيدني.
• شهدت مدن إيرانية مختلفة اليوم، تجمعات احتجاجية لمختلف الفئات، حيث عبر المتقاعدون، العمال، الممرضون، والسائقون عن غضبهم تجاه الغلاء والظلم بسياسات النظام الفاسد.
• احتج سائقو الشاحنات الذين صودرت مركباتهم عند الحدود التركية أمام هيئة التفتيش العامة في إيران، مطالبين بحل مشكلاتهم ومنددين بالفساد في قطاعي الصناعة والتعدين.


• نظم ممرضو يزد وقفة احتجاجية أمام جامعة العلوم الطبية احتجاجًا على أوضاعهم المهنية المتردية وانخفاض رواتبهم.
• ذكرت وكالة رويترز أن مستشار رئيس الوزراء العراقي اعتبر انتهاء الإعفاءات الأمريكية لشراء الطاقة من إيران تحديًا مؤقتًا، مؤكدًا التزام بغداد بالاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.
• رفض خامنئي مقترح ترامب للتفاوض، مدعيًا أن مطالب الغرب الجديدة تتجاوز القضية النووية، وأن طهران لن تخضع لها.
• عقب رفض خامنئي اقتراح ترامب بشأن المفاوضات النووية، شدد البيت الأبيض على أن إيران أمام خيارين: إما العمل العسكري أو الاتفاق. وأكد ترامب أن تطورات مهمة بشأن إيران ستحدث قريبًا.
• بالتزامن مع احتجاج عدد من نواب البرلمان الإيراني على انقطاع الكهرباء المتكرر، توقع علي نيكبخت، رئيس مجلس إدارة جمعية محطات الطاقة الإيرانية، عجزًا قدره 25 ألف ميغاواط في الكهرباء العام المقبل، وهو ما يعادل ثلث استهلاك البلاد.


• بعد يوم واحد من تصريحات خامنئي التي لم تُظهر أي نية لقبول عرض ترامب بالمفاوضات، ارتفع سعر الدولار في السوق الإيرانية بأكثر من ألفي تومان، متجاوزًا 93 ألف تومان.
• أفادت وكالة بلومبرغ أن العقوبات الأمريكية على الشركات وناقلات النفط المتورطة في تصدير النفط الإيراني إلى الصين أدت إلى تباطؤ الصادرات وزيادة التكاليف.
• نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن جهاز الأمن العام ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر في أحد مخابئ بقايا النظام السابق في مدينة اللاذقية.
• أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن القوات الأمنية ستواصل ملاحقة فلول النظام السابق لمحاكمتهم، مؤكدًا أنهم يسعون لزعزعة أمن البلاد.

استمرار الاحتجاجات في إيران – الأحد 9 مارس

استمرار الاحتجاجات في إيران – الأحد 9 مارس

شهدت إيران يوم 9 مارس 2025 سلسلة واسعة من الاحتجاجات التي شملت سائقي الشاحنات، المتقاعدين، الممرضين، وعمال النفط، إضافة إلى موظفي الجامعات وفرق الطوارئ الطبية. هذه المظاهرات، التي اندلعت في مختلف المحافظات، تعكس حجم الغضب الشعبي المتزايد بسبب التدهور الاقتصادي، الفساد المستشري، وانهيار القدرة الشرائية. مع استمرار تجاهل النظام لمطالب المحتجين، تبدو الأوضاع مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل تفاقم الأزمة المعيشية والانهيار المالي.

احتجاجات سائقي الشاحنات في طهران

 واصل سائقو الشاحنات القادمين من الحدود التركية احتجاجاتهم أمام الجهات المعنية، رافضين الفساد المستشري في قطاع النقل والتعدين. السائقون طالبوا بالإفراج الفوري عن شاحناتهم المحتجزة بشكل غير قانوني، والتي تسببت في خسائر مالية ضخمة لهم، في وقت يعانون فيه من ارتفاع تكاليف المعيشة والضرائب التعسفية.

احتجاجات المتقاعدين في مختلف المدن

 خرج متقاعدو منظمة الضمان الاجتماعي إلى الشوارع، مطالبين بزيادة معاشاتهم التقاعدية وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، وسط أزمة تضخم خانقة تلتهم دخولهم المتآكلة.

 وفي خطوة مماثلة، نظم المتقاعدون في شوش مسيرة احتجاجية تنديدًا بالفساد الحكومي، عدم صرف مستحقاتهم، وغياب أي حلول حقيقية لأوضاعهم المتدهورة.

 وشهدت مدينة شوشتر تجمعًا احتجاجيًا لمتقاعدي الضمان الاجتماعي الذين نددوا بتجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة حول تحسين الرواتب التقاعدية، والتي لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية.

 وتجمع متقاعدو قطاع الفولاذ أمام صندوق تقاعد الفولاذ في مازندران، مؤكدين أن رواتبهم الحالية لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، مما يدفعهم إلى الاحتجاج بشكل مستمر.

 وشهد شارع نشاط في أصفهان مسيرة احتجاجية حاشدة لمتقاعدي قطاع الفولاذ والمناجم، الذين رفعوا شعارات منددة بعدم تلبية مطالبهم المالية والمعيشية، في ظل تجاهل حكومي مستمر.

 ورغم الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية، نظم متقاعدو كرمانشاه تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى الضمان الاجتماعي، في إصرار واضح على مطالبة السلطات بتنفيذ وعودها بزيادة الرواتب وتحسين الخدمات.

إضراب الممرضين في يزد

 احتج الممرضون في يزد أمام جامعة العلوم الطبية، تنديدًا بالأجور المتدنية، نقص الكوادر الطبية، والظروف المعيشية الصعبة. الممرضون رفعوا مطالبهم للحكومة، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة رغم تزايد الضغوط الاقتصادية.

إضراب عمال النفط في حقل بيبي حکيمه

 أضرب العمال المتعاقدون في الحقل النفطي عن العمل، احتجاجًا على عدم دفع مكافآتهم المالية الخاصة بعيد النوروز، وسوء ظروف العمل. يأتي هذا في وقت تحقق فيه شركات النفط الحكومية أرباحًا ضخمة، بينما يعاني العمال من أوضاع مأساوية.

احتجاج طواقم الإسعاف في رشت

 نظم موظفو الطوارئ الطبية في رشت مسيرة احتجاجية، مطالبين بتحسين رواتبهم وظروف عملهم. المحتجون رددوا شعارًا يعكس معاناتهم:”كفى وعودًا فارغة، موائدنا فارغة!”

إضراب سائقي شاحنات الخرسانة الجاهزة في مشهد

 دخل سائقو شاحنات الخرسانة الجاهزة في إضراب شامل احتجاجًا على السياسات الحكومية التي أدت إلى تقليص حصصهم من وقود الديزل، ما أثر بشكل كبير على أعمالهم.

احتجاج موظفي جامعة طهران ضد الفساد

 خرج موظفو جامعة طهران في احتجاجات غاضبة، مطالبين باستقالة المسؤولين الفاسدين، ورددوا شعارات مثل:”وزير الظلم، استقل، استقل!” و”مدير الجامعة، استقل، استقل!”

الأزمة الاقتصادية: السبب الحقيقي وراء تصاعد الاحتجاجات

لم تأتِ هذه الاحتجاجات من فراغ، بل تعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران. التضخم المتصاعد، تراجع قيمة العملة المحلية، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة جعلت الحياة اليومية للإيرانيين لا تطاق.

 التضخم والانهيار المالي:

تدهور قيمة الريال الإيراني أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية بشكل كارثي.

الأسعار تواصل الارتفاع بينما الرواتب راكدة، مما يجعل حتى الاحتياجات الأساسية خارج متناول الفقراء والطبقة المتوسطة.

 الفساد ونهب الثروات:

النظام الإيراني يواصل إهدار مليارات الدولارات على تمويل الميليشيات التابعة له في المنطقة، بينما يعاني الشعب من أزمة معيشية خانقة.

الاقتصاد الإيراني مُنهار بسبب العقوبات وسوء الإدارة، لكن المسؤولين يواصلون الثراء على حساب الشعب.

 التجاهل الحكومي وعدم الاستجابة:

رغم كل هذه الاحتجاجات، لا تزال الحكومة تتجاهل المطالب الشعبية، مما يهدد بتصاعد الغضب الشعبي نحو ثورة شاملة.

 إيران اليوم على صفيح ساخن، حيث تتزايد الاحتجاجات وتتصاعد حالة السخط العام. ومع استمرار النظام في تجاهل المطالب الشعبية، فإن الشارع الإيراني لن يهدأ، والمظاهرات ستتحول إلى حراك أوسع قد يهدد بقاء النظام نفسه.

اعتراف صادم: وزير سابق في النظام الإيراني يقرّ بتنفيذ اغتيالات وإرهاب عالمي

اعتراف صادم: وزير سابق في النظام الإيراني يقرّ بتنفيذ اغتيالات وإرهاب عالمي

في اعتراف صادم، أقرّ محسن رفيق‌دوست، وزير حرس النظام الإيراني السابق ورئيس مؤسسة المستضعفين الأسبق، بمسؤوليته المباشرة في تنفيذ عمليات اغتيال وأعمال إرهابية في الخارج. ففي مقابلة نشرت في 8 مارس 2025، كشف رفيق‌دوست أنه كان يشرف بنفسه على تصفية شخصيات معارضة خارج إيران، كما أكّد تورطه في تنسيق عمليات إرهابية لصالح النظام الإيراني.

هذه التصريحات تعزز الأدلة التي قدمتها المعارضة الإيرانية على مدى عقود، والتي تؤكد أن النظام الإيراني أنشأ شبكة إرهابية دولية تتولى تصفية المعارضين عبر مرتزقة ومجموعات إرهابية لضمان الإنكار الرسمي وإخفاء تورطه المباشر. حيث أوضح رفيق‌دوست:

“قمنا بتمويل الانفصاليين الباسك في إسبانيا، وهم بدورهم نفذوا عمليات الاغتيال لصالحنا.”

اعتراف بتصفية شخصيات معارضة والابتزاز الدبلوماسي

تفاخر رفيق‌دوست بأن النظام الإيراني كان مسؤولًا بشكل مباشر عن اغتيال شخصيات معارضة بارزة مثل:

  • شاپور بختيار، آخر رئيس وزراء في نظام الشاه
  • غلام علي اويسي، قائد عسكري سابق
  • شهريار شفيق، ضابط بحري سابق
  • فريدون فرخزاد، فنان وناشط سياسي

كما كشف عن ابتزاز دبلوماسي وقح مارسه ضد الحكومات الغربية لإجبارها على إطلاق سراح إرهابيين تابعين للنظام الإيراني، حيث أقرّ بأنه هدّد وزير الخارجية الفرنسي من أجل إطلاق سراح الإرهابي أنيس النقاش، الذي حاول اغتيال شاپور بختيار، قائلًا:

“قلت لهم إذا لم يتم إطلاق سراحه خلال أسبوعين، فانتظروا تفجير سفارة أو اختطاف طائرة، ولا تلومونا عندما يحدث ذلك.”

هذه التصريحات تؤكد مجددًا أن النظام الإيراني يعتمد الإرهاب كأداة سياسية وأنه يلجأ إلى سياسات الابتزاز الدبلوماسي والإرهاب الرسمي لتنفيذ أجندته.

كشف جديد لدور الحرس في أزمة الرهائن بالسفارة الأمريكية

تتوافق هذه الاعترافات مع تصريحات سابقة أدلى بها رفيق‌دوست في 16 أغسطس 2023، حيث أكد أنه كان مسؤولًا عن الدعم اللوجستي لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وهو الحدث الذي زعمت طهران أنه كان “عملًا طلابيًا عفويًا”.

لكن وفقًا لرفيق‌دوست، فقد تم التخطيط لهذا الهجوم بعلم قادة النظام الإيراني، وهو ما يدمر الرواية الرسمية ويؤكد أن احتلال السفارة كان عملية مدروسة ضمن استراتيجية تهدف إلى تثبيت حكم الخميني وإرساء سياسة احتجاز الرهائن كأداة للتفاوض الدولي.

نظام قائم على الإرهاب: رسالة تهديد للعالم

ما يثير القلق في اعترافات رفيق‌دوست أنها لم تصدر عن ندم أو تراجع، بل جاءت كمحاولة استعراض وإرهاب سياسي، لتذكير العالم بأن النظام الإيراني له تاريخ طويل في تصفية خصومه، وسياسته لا تزال قائمة حتى اليوم.

هذه التصريحات تتوافق مع التقارير المستمرة التي تصدرها المعارضة الإيرانية، والتي وثّقت لسنوات العمليات الإرهابية التي نفذها النظام الإيراني، من اغتيالات واختطافات إلى تفجيرات مخططة في أوروبا والولايات المتحدة.

الاختبار الحقيقي للمجتمع الدولي

ما يجعل هذه الاعترافات بالغة الأهمية هو أن النظام الإيراني لم يعد يحاول إخفاء جرائمه، بل أصبح يتفاخر بها علنًا. تصريحات رفيق‌دوست ليست مجرد أقوال مسؤول سابق، بل تعكس سياسة الدولة المستمرة في الإرهاب العابر للحدود.

هذا يستدعي ردًا دوليًا حازمًا، لأن:

  • الاكتفاء بالإدانات الرمزية والعقوبات المحدودة لن يردع النظام
  • التغاضي عن هذه الجرائم سيؤدي إلى المزيد من الاغتيالات والتفجيرات واختطاف الرهائن
  • استمرار هذا النهج يعني إعطاء النظام الإيراني الضوء الأخضر لمواصلة إرهابه دون حساب

مطلوب تحرك دولي عاجل

  • تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بالكامل
  • تفكيك شبكات الإرهاب التابعة للنظام الإيراني في أوروبا وأمريكا
  • فرض عقوبات شديدة على مسؤولي النظام المتورطين في الإرهاب
  • محاكمة قادة النظام الإيراني على جرائمهم أمام محكمة دولية

التاريخ أثبت أن التراخي مع الإرهاب الإيراني يؤدي إلى مزيد من الجرائم. لقد حان الوقت لوضع حد لهذا النظام الإرهابي قبل أن يحصد المزيد من الضحايا.

المأزق الاستراتيجي لخامنئي: القبول أم المواجهة؟

المأزق الاستراتيجي لخامنئي: القبول أم المواجهة؟

في الأيام الأخيرة، أفادت وسائل الإعلام الدولية بأن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي ، أرسل رسالة إلى علي خامنئي، الولي الفقيه للنظام الإيراني. وتهدف هذه الرسالة إلى تشجيع النظام على التفاوض والتخلي عن برامجه النووية وزعزعة الاستقرار في المنطقة. ولكن كما كان متوقعًا، رفض خامنئي بشدة أي نوع من التفاوض، معتبراً أنه علامة ضعف.

ويدرك خامنئي جيدًا أن هيكل حكمه قائم على ركيزتين: القمع الداخلي وتصدير الإرهاب. إذا قبل التفاوض وتخلى عن سياساته العدوانية والتوسع الإقليمي، فإنه بذلك يعرض وجود نظامه للخطر. لأن النظام لا يمكن أن يستمر دون القمع ونقل الأزمة إلى خارج حدود إيران. أي تنازل في المفاوضات يعني التراجع عن الاستراتيجية الأساسية للنظام الإيراني على مدى العقود الأربعة الماضية، وهذا ما يخشاه خامنئي بشدة.

ولكن من ناحية أخرى، فإن رفض التفاوض والاستمرار في المواجهة لن يكون بلا تكلفة. العزلة الدولية المتزايدة، والعقوبات المشددة، والاستياء الداخلي، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، كلها أثمان باهظة عليه أن يدفعها. وهذا هو المأزق الاستراتيجي الذي وقع فيه خامنئي. فلا يستطيع التخلي عن سياسة خلق الأزمات، ولا يملك القدرة على مواجهة الضغوط المتزايدة داخليًا وخارجيًا.

في رده على هذه الرسالة، دون الإشارة المباشرة إلى محتواها، ألقى خامنئي خطابًا هجومياً، أكد فيه أن النظام الإيراني لن يخضع أبدًا لضغوط الولايات المتحدة، واعتبر التفاوض أداة لفرض مطالب “الأعداء”. وقال: “إصرار بعض الحكومات المتغطرسة على التفاوض ليس لحل القضايا، بل لفرض مطالبهم، ونحن لن نقبل بذلك”.

وتُظهر هذه التصريحات مرة أخرى أن النظام الإيراني غير مستعد للتراجع عن سياساته العدوانية في المنطقة، ويواصل الإصرار على المواجهة مع الغرب ودول المنطقة. هذا الموقف من خامنئي يأتي في وقت تسببت فيه العقوبات الواسعة ضد النظام الإيراني في تدمير الاقتصاد الإيراني وبلوغ السخط الشعبي ذروته.

إن رفض خامنئي للتفاوض يظهر مرة أخرى أن الأمل في تغيير سلوك النظام الإيراني من خلال التعامل الدبلوماسي ليس إلا سرابًا. فقد أكدت الولايات المتحدة وأوروبا مرارًا وتكرارًا أن النظام الإيراني قد يضطر إلى تغيير مساره فقط من خلال الضغط الأقصى. ولكن خامنئي، الذي يعتبر نفسه الزعيم المطلق للنظام، لم يُظهر أي مؤشر على التراجع.

وفي الوقت نفسه، يشعر حلفاء إيران الإقليميون أيضًا بالقلق إزاء استمرار سلوك النظام المزعزع للاستقرار. فالبرامج الصاروخية، ودعم الميليشيات المسلحة، والتدخل في شؤون الدول المجاورة، كلها جزء من سياسة خامنئي لتعزيز نفوذ إيران في المنطقة؛ وهي سياسة لم تؤدِّ فقط إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والسياسية في إيران، بل ضاعفت أيضًا الضغوط الدولية على طهران.

يُظهر موقف خامنئي العدائي تجاه التفاوض مع الولايات المتحدة مرة أخرى الوجه الحقيقي للنظام الإيراني. فهو عالق في مأزق استراتيجي: إذا تفاوض، فإنه يهدد بقاء نظامه، وإذا لم يتفاوض، فعليه أن يدفع ثمن المواجهة الباهظ. هذه المعادلة تكشف هشاشة النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى. بدلاً من قبول الواقع، يصر خامنئي على السير في طريق يقود البلاد نحو الانهيار.

بطالة خريجي الجامعات في إيران.. إلى أين يتجه القطار؟

بطالة خريجي الجامعات في إيران.. إلى أين يتجه القطار؟

في ظل حكم الملالي، تعيش الجامعات الإيرانية أزمة غير مسبوقة، حيث باتت تمثل بيئة محاصرة بالرقابة الأيديولوجية والسيطرة السياسية، بعيدًا عن دورها العلمي والتنموي. والنتيجة هي واحدة من أعلى معدلات البطالة بين خريجي الجامعات، إلى جانب فجوة جندرية هي الأوسع في تاريخ البلاد.

النظام الإيراني لا يرى في الجامعة سوى أداة لتكريس سلطته، حيث يتم التعامل معها كمؤسسة تخضع لمعايير حوزوية وأيديولوجية، وليس كمصدر للبحث العلمي والإنتاج المعرفي. لذا، لا يُمكن للجامعة في ظل هذا الحكم أن تكون رافدًا للتنمية والاقتصاد والثقافة والعلم، بل تظل مجرد فرع من فروع السلطة، تخدم سياساته وتوجهاته دون أن تقدم أي نفع حقيقي للمجتمع.

عندما يغادر الطالب الإيراني أسوار الجامعة، فإنه يجد نفسه أمام واقع اقتصادي قاتم. فهو خارج من بيئة جامعية تخضع لرقابة أمنية صارمة إلى سوق عمل يهيمن عليه الفساد والمحسوبية. وأولى العقبات التي تواجهه هي البطالة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 27.2% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل، وهو ما يطرح تساؤلًا حول جدوى التعليم الجامعي في بلد يعاني من أزمات اقتصادية عميقة.

ولا تتوقف المعضلة عند البطالة فقط، بل تمتد إلى فقدان الأمل والطموح، حيث يجد الخريج أن شهادته الجامعية لا تساوي شيئًا في سوق العمل. أما إذا كانت الخريجة امرأة، فالأمر أكثر تعقيدًا، إذ تواجه عقبات مضاعفة بسبب السياسات التمييزية التي تمارسها الدولة ضد النساء، ما ينعكس على ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجات.

وتشير التقارير إلى أن معدل البطالة بين النساء الخريجات يبلغ 41.3%، مقابل 23.2% للرجال، مما يكشف عن فجوة جندرية صارخة في التوظيف. هذا التمييز الرسمي الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء لا يقتصر على التوظيف، بل يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة، مما يزيد من عزلة المرأة عن المشاركة الفعالة في المجتمع.

إحدى الحقائق الصادمة في إيران اليوم، هي أن 58.3% من خريجي الجامعات يُعتبرون من الفئة غير النشطة اقتصاديًا، أي أنهم لا يساهمون في سوق العمل إطلاقًا. وهذا يعني أن التعليم الجامعي في إيران لم يُساهم بأي شكل من الأشكال في زيادة معدلات المشاركة الاقتصادية، بل أصبح مجرد محطة عبور لا تُثمر عن فرص حقيقية في سوق العمل.

هذا الوضع يُظهر الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، حيث لا توفر الجامعات المهارات والقدرات التي يحتاجها الاقتصاد. ففي الدول المتقدمة، يُساهم التعليم العالي في رفع نسبة التشغيل، بينما في إيران، تتحول الشهادات الجامعية إلى أوراق لا قيمة لها، نظرًا لغياب الفرص الوظيفية المناسبة.

ليس غريبًا أن تكون إيران اليوم إحدى الدول الأكثر تصديرًا للعقول والكفاءات إلى الخارج. فالنظام بسياساته القمعية والإقصائية، يدفع الخريجين إلى البحث عن مستقبلهم في دول أخرى، بينما تستفيد البلدان الغربية من هذه العقول النابغة، التي تجد فرصًا وإمكانات لا يمكن أن تحلم بها في إيران.

ويقال إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة تدين بالفضل للنظام الإيراني، الذي أتاح لها استقطاب آلاف العقول الإيرانية المتخصصة، في مجالات الطب والهندسة والتكنولوجيا، ليُسهموا في بناء اقتصاداتها، بينما تعاني إيران من نزيف مستمر في مواردها البشرية.

مشكلة الجامعات الإيرانية ليست قضية منفصلة عن الأزمات الأخرى التي تعصف بالبلاد. فإيران اليوم تعيش في دوامة من الأزمات المتشابكة، حيث تتصل أزمة البطالة بأزمة الاقتصاد، وهذه الأخيرة بأزمة الفساد، التي بدورها ترتبط بالعزلة الدولية والعقوبات، لتُشكّل في النهاية كتلة ضخمة من الأزمات التي تُهدد بقاء النظام نفسه.

إن تفاقم البطالة بين خريجي الجامعات ليس مجرد تحدٍ اقتصادي، بل هو مؤشر على انهيار شامل بات يهدد النظام الإيراني من الداخل. فمع تزايد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات، يبدو أن المواجهة بين الملالي والشعب الإيراني باتت أكثر حتمية من أي وقت مضى.

مصدر البيانات: موقع مركز البيانات المفتوحة في إيران – 6 مارس 2025

العراق: إنهاء إعفاء شراء الطاقة من النظام الإيراني

العراق: إنهاء إعفاء شراء الطاقة من النظام الإيراني

ذكرت وكالة “رويترز” في تقرير لها بتاريخ 9 مارس 2025، أن فرهاد علاالدين، المستشار الأقدم لرئيس وزراء العراق، أعلن أن إنهاء الإعفاء الأمريكي الذي كان يسمح للعراق بشراء الطاقة من النظام الإيراني سيتسبب في تحديات تشغيلية مؤقتة لبغداد.

وأكد علاالدين أن العراق لا يزال ملتزماً بهدفه الاستراتيجي المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سياسة “الضغط الأقصى” التي تمارسها واشنطن ضد النظام الإيراني.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “إن قرار إنهاء الإعفاء للعراق يضمن عدم تقديم أي امتيازات اقتصادية أو مالية للنظام الإيراني”. كما شدد جيمز هيويت، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، على أن “من الواضح أن النظام الإيراني يجب أن يوقف طموحاته النووية، وإلا فإنه سيواجه المزيد من الضغط الأقصى”.

وأضاف هيويت أن على الحكومة العراقية تسريع جهودها للحد من اعتمادها على الطاقة الإيرانية، مؤكداً أن “إيران تعد مورداً غير موثوق للطاقة”.

من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تصعيد التوترات بين بغداد وواشنطن بشأن التعاون العراقي مع طهران. وكانت الولايات المتحدة قد طالبت العراق مراراً بالسعي إلى بدائل إقليمية ودولية بدلاً من الاعتماد على إيران في مجال الطاقة.

مشرّعون أمريكيون يدعون لاتخاذ إجراءات ضدّ الميليشيات المدعومة من إيران في العراق

العراق يسعى للسيطرة على الفصائل المسلحة المدعومة من إيران: وزير الخارجية فؤاد حسين يتحدث لـ “رويترز”

آلاف يتظاهرون في واشنطن في يوم المرأة العالمي للمطالبة بـ”إيران حرة”

آلاف يتظاهرون في واشنطن في يوم المرأة العالمي للمطالبة بـ”إيران حرة”

واشنطن – شهدت العاصمة الأميركية، يوم السبت8 مارس، تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الإيرانيين الأميركيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ومؤيدي المعارضة الإيرانية، مطالبين بـ”إيران حرة”. التظاهرة، التي غطتها WJLA، نُظّمت من قبل منظمة الجاليات الإيرانية الأميركية (OIAC)، وتزامنت مع يوم المرأة العالمي لتسليط الضوء على القمع الذي يمارسه النظام الإيراني ضد النساء.

ووفقًا لما ذكرته WJLA، فقد انطلقت التظاهرة عند الساعة الواحدة بعد الظهر من أمام Capitol Reflecting Pool، حيث ردد المشاركون شعارات مؤيدة لحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره. ثم توجه المتظاهرون في مسيرة نحو البيت الأبيض عند الساعة الثانية والنصف، مطالبين بسياسات أميركية أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.

وأكدت منظمة (OIAC) أن مطلبها الرئيسي هو أن “تُطبِّق الحكومة الأميركية بشكل كامل سياسة الضغط الأقصى، وتعترف بحق الإيرانيين في إسقاط النظام”. وأشارت إلى أن هذه القضية تحظى بدعم كبير في الكونغرس، حيث أضافت: “أكثر من 150 نائبًا من الحزبين يدعمون القرار H. Res. 166 في الكونغرس الأميركي”.

جاءت هذه التظاهرة في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لتغيير النظام في إيران. ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تطالب بالديمقراطية وحقوق الإنسان ووضع حد للقمع المستمر للمرأة. وقالت المنظمة في بيانها: “هذه معركة من أجل العدالة، ومن أجل الكرامة الإنسانية، ومن أجل مستقبل يعيش فيه الإيرانيون والإيرانيات دون خوف”.

واختار منظمو التظاهرة يوم المرأة العالمي لتسليط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني ضد النساء، حيث أوضحوا: “الثامن من مارس هو يوم المقاومة، يوم الأمل”، وأضافوا: “يجب أن نقف معًا ونطالب بإيران حرة”.

وأكد النشطاء والمعارضون الإيرانيون الذين حضروا الفعالية أن تغيير النظام ليس مجرد هدف سياسي، بل ضرورة ملحّة لحقوق الإنسان. وقال أحد المتظاهرين: “لقد أثبت الشعب الإيراني صموده الهائل”، وأضاف: “إنهم يستحقون الحرية والديمقراطية”.

من جانبها، قالت إحدى المشاركات في التظاهرة: “المرأة الإيرانية في طليعة هذه الانتفاضة، وهي تقود النضال من أجل إيران حرة”، بينما شدد متظاهر آخر على أن “العالم يجب أن يسمع أصواتهن، فالصمت الدولي غير مقبول”.

وجددت (OIAC) دعوتها لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد النظام الإيراني، قائلة: “يجب على الولايات المتحدة وحلفائها الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني”، وأضافت أن “النظام الإيراني يقوم على القمع والعنف، لذا فإن التضامن العالمي ضروري”.

ومع اختتام التظاهرة بالقرب من البيت الأبيض، ترددت هتافات “إيران حرة!” في الشوارع، فيما تعهد المحتجون بمواصلة نضالهم حتى تحقيق التغيير الحقيقي. وقال أحد النشطاء: “لن نتوقف حتى تتحرر إيران”.