الرئيسية بلوق الصفحة 622

تغطية  وكالات الأنباء الدولية لمظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام مبنى الكونغرس الأمريكي

تغطية  وكالات الأنباء الدولية لمظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام مبنى الكونغرس الأمريكي

وسط تصاعد الأزمات داخل إيران واستمرار القمع الوحشي، شهدت واشنطن واحدة من أكبر التظاهرات الإيرانية في الخارج، حيث تجمع آلاف الإيرانيين لدعم المقاومة الإيرانية والمطالبة بإسقاط نظام الولي الفقيه. تزامنت هذه التظاهرة مع اليوم العالمي للمرأة، مما منحها أهمية إضافية، خاصة في ظل تركيزها على اضطهاد النساء في إيران.

وسائل الإعلام الدولية الكبرى، بما في ذلك وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، فوكس نيوز، سيبافرس، NBC، KCBY، وبرايت بارت، قدمت تغطية موسعة لهذا الحدث، مشيرة إلى أهمية الدور الذي يلعبه الإيرانيون في الخارج في دعم الحراك الداخلي المطالب بالحرية والتغيير.

تغطية وسائل الإعلام الدولية:

 وكالة الصحافة الفرنسية (AFP):

ذكرت الوكالة أن “آلاف الإيرانيين من أنصار المقاومة الإيرانية تجمعوا أمام مبنى الكونغرس الأمريكي للمشاركة في تظاهرة ضخمة، حيث حضر رودي جولياني، العمدة السابق لنيويورك، للتعبير عن دعمه لأهداف التظاهرة.”

 فوكس نيوز – القناة الرابعة:

غطت قناة فوكس نيوز المحلية المظاهرة، وأشارت إلى أن آلاف المشاركين توجهوا في مسيرة نحو البيت الأبيض، مطالبين بـ جمهورية ديمقراطية غير نووية، وإبداء التضامن مع النساء الإيرانيات اللاتي يعانين من القمع الوحشي تحت حكم النظام.

 وكالة سيبافرس للصور:

نشرت الوكالة صورًا للمظاهرة، مؤكدة أن المتظاهرين رفعوا شعارات تطالب بـ سياسات أمريكية حازمة ضد النظام الإيراني، وبدعم إقامة إيران حرة تفصل بين الدين والدولة، وفقًا لبرنامج مريم رجوي ذي العشر نقاط.

وفي كلمتها خلال التظاهرة، أكدت مریم رجوی أن “الاعتراف بالمقاومة الإيرانية وكفاح الشباب المنتفضين ضد الحرس الثوري الإيراني ضروري لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.”

 NBC – شبكة WBAL-TV:

أشارت الشبكة إلى أن “التظاهرة التي أقيمت أمام مبنى الكونغرس شهدت رفع أعلام إيران، ولافتات كتب عليها: ‘لا لإيران نووية، نعم لجمهورية ديمقراطية بفصل الدين عن الدولة’.”

 قناة KCBY في واشنطن:

ذكرت القناة أن المتظاهرين نددوا بالقمع الممنهج ضد النساء في إيران، مطالبين بسياسات أكثر صرامة ضد النظام ودعم المقاومة الإيرانية في كفاحها من أجل إقامة دولة ديمقراطية غير نووية بفصل الدين عن الدولة.

 موقع برايت بارت الإخباري الأمريكي:

في تقرير مفصل، سلط الموقع الضوء على مطالب المتظاهرين بـ “إيران حرة”، مؤكدًا أن التجمع دعا قادة العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام الحاكم في طهران.

وأضاف التقرير أن مریم رجوی خاطبت المتظاهرين عبر الفيديو من فرنسا، قائلة: “الوقت قد حان للنهوض”، مشددة على أن مستقبل إيران يجب أن يكون بيد شعبها وليس نتيجة تدخل أجنبي.

كما ألقى عدد من الشخصيات الأمريكية البارزة كلمات داعمة للتظاهرة، من بينهم:

  • براد شرمان، النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، الذي حذر من طموحات إيران النووية والقمع الوحشي للنساء.
  • رودي جولياني، العمدة السابق لنيويورك، الذي أكد أن النظام الإيراني يخشى منظمة مجاهدي خلق بسبب دورها المحوري في الانتفاضات السابقة.
  • السناتور سام براونباك، الحاكم السابق لولاية كانساس، الذي دعا إلى دعم أوروبي أقوى وحملة “ضغط قصوى” تقودها الولايات المتحدة ضد النظام الإيراني.

وختم الموقع تقريره بالقول: “بينما تتصاعد تحركات المعارضة، ومع استمرار البرنامج النووي الإيراني والقمع الداخلي، يؤكد أنصار المقاومة الإيرانية أن الحل الوحيد هو إسقاط النظام بالكامل بيد الشعب الإيراني.“

تعكس هذه التغطية الإعلامية الواسعة أهمية المظاهرة في إيصال صوت المعارضة الإيرانية إلى المجتمع الدولي، حيث أبرزت وسائل الإعلام التأييد الواسع لفكرة إسقاط النظام الإيراني واستبداله بجمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة.

في ظل تصاعد التوترات داخل إيران، وانهيار الوضع الاقتصادي، واستمرار القمع الوحشي، تعكس هذه التظاهرات رسالة واضحة: الشعب الإيراني لن يتراجع عن مطالبته بالحرية، والدعم الدولي يتزايد، مما يضع النظام أمام تحدٍ غير مسبوق بين تصعيد القمع أو مواجهة سقوط حتمي.

الولايات المتحدة في مجلس الأمن: البرنامج النووي للنظام الإيراني تهديدٌ للسلام والأمن العالمي

الولايات المتحدة في مجلس الأمن: البرنامج النووي للنظام الإيراني تهديدٌ للسلام والأمن العالمي

في جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء، شددت الولايات المتحدة على ضرورة أن يكون المجلس “موحدًا” في إدانة سلوك إيران النووي. جاء هذا الاجتماع بناءً على طلب من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، واليونان، لمناقشة تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أشار إلى زيادة إيران المقلقة في احتياطياتها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من العتبة المطلوبة لصنع سلاح نووي.

بعد الجلسة، صرحت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة بأن البرنامج النووي الإيراني يشكّل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وأكدت على ضرورة أن يكون رد مجلس الأمن موحدًا في إدانته.

التفاصيل والمواقف الدولية:

أشار نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، إمكانية تفعيل آلية “سناب باك” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران. وقال كاريوكي: “نحن واضحون في أننا سنتخذ كل الإجراءات الدبلوماسية لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وهذا يشمل استخدام آلية (سناب باك) إذا لزم الأمر.”

في المقابل، تؤكد إيران على الدوام أن برنامجها النووي سلمي وأنها لا تسعى لتطوير سلاح ذري. ومع ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارًا خلال الأشهر الماضية من أن إيران تزيد منسوبها من اليورانيوم العالي التخصيب، مما يثير مخاوف دولية بشأن نواياها النووية.

الجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي كان قد أرسل رسالة إلى علي خامنئي، يضغط فيها للتفاوض بشأن الملف النووي، أو مواجهة عمل عسكري محتمل. وفي ردّه، وصف خامنئي التهديدات الأميركية بـ “غير الحكيمة” وأكد أن “التفاوض مع هذه الحكومة الأميركية لن يؤدي إلى رفع العقوبات، بل سيجعل من العقوبات أكثر شدة.”

مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي، يبقى المجتمع الدولي مترقبًا للتطورات القادمة، وسط دعوات لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب تصعيد قد يكون له تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين.

الأهواز.. محاكمة مسعود جامعي وعائلته بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق

الأهواز.. محاكمة مسعود جامعي وعائلته بتهمة الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق

أفاد جمعية حقوق الإنسان في إيران بأن مسعود جامعي، السجين السياسي، يُحاكم إلى جانب زوجته زينب حزبه بور وأولاده ناهيد، دلال، ورقية في محكمة الثورة بمدينة باوي قريب من الأهواز، حيث عُقدت جلسات المحاكمة خلال الأيام الأولى من هذا الأسبوع. وقد وُجِّهت إليهم تهمة “الارتباط بمنظمة مجاهدي خلق”.

ويعاني مسعود جامعي من وضع صحي متدهور للغاية. وبحسب التقارير الواردة، فهو مصاب بـسرطان المعدة، بالإضافة إلى مرض الكبد الدهني (نتيجة التغذية غير الصحية في السجن)، وارتفاع ضغط الدم، والتهابات داخلية حادة. وعلى الرغم من تفاقم حالته الصحية يومًا بعد يوم، لم تتخذ سلطات السجن أي إجراءات لعلاجه.

تم اعتقال مسعود جامعي في 10 أغسطس 2023 من قبل قوات الأمن، حيث تعرض للتعذيب والضغوط الشديدة أثناء التحقيقات، دون السماح له بالحصول على محامٍ. وبعد انتهاء الاستجوابات، تم نقله إلى سجن شيبان الأهواز، لكنه لا يزال محتجزًا دون محاكمة عادلة، بينما أدى سوء المعاملة داخل السجن إلى تفاقم حالته الصحية.

التهم الموجهة إلى مسعود جامعي وسجله الشخصي

وفقًا للتقارير، وُجِّهت إليه عدة تهم، من بينها:

  • الإفساد في الأرض
  • الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
  • التجمع والتآمر بهدف الإطاحة بالنظام

يبلغ مسعود جامعي 48 عامًا، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، وكان يعمل في شركة النفط الوطنية الإيرانية قبل اعتقاله. وهو من قرية شاخكوبال التابعة لمدينة الأهواز.

اعتقال أفراد عائلات السجناء السياسيين: انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

يُعد اعتقال أفراد عائلات السجناء السياسيين انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية لحقوق الإنسان. فبحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن هذه الممارسات تتعارض مع العديد من المبادئ الحقوقية الأساسية:

  • الحق في الحرية والأمن الشخصي: وفقًا للمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يجوز اعتقال أي شخص تعسفيًا. واعتقال أفراد عائلات السجناء السياسيين بدون سبب قانوني يُعد انتهاكًا لهذا الحق.
  • مبدأ عدم معاقبة الأفراد بسبب صلاتهم العائلية: وفقًا للمادة 16 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تحظى الأسرة بحماية القانون، واعتقال أفراد عائلات السجناء بسبب صلاتهم العائلية هو نوع من العقاب الجماعي.
  • حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية: وفقًا للمادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب، يُحظر أي نوع من التعذيب أو المعاملة المهينة. واعتقال أفراد العائلة لممارسة الضغط النفسي على السجناء يُعد شكلًا من أشكال التعذيب النفسي.
  • الحق في محاكمة عادلة: وفقًا للمادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يحق لكل فرد المثول أمام محكمة مستقلة ونزيهة. وغالبًا ما تتم هذه الاعتقالات دون تقديم أدلة واضحة أو محاكمات عادلة، مما يُشكل انتهاكًا لهذا المبدأ.

إن محاكمة مسعود جامعي وأفراد عائلته الأربعة تُسلط الضوء مجددًا على القمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة في إيران. كما أن التدهور الحاد في حالته الصحية وإهمال السلطات الطبية يُثير قلقًا بالغًا بشأن سلامته. واعتقال أفراد أسرته أيضًا يؤكد استمرار سياسة القمع المزدوجة ضد المعارضين وأسرهم.

يجب على المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التصدي لهذه الانتهاكات الجسيمة واتخاذ تدابير أكثر صرامة للضغط على النظام الإيراني من أجل وقف هذه السياسات القمعية والإفراج عن جميع السجناء السياسيين فورًا.

نساء إيران في مواجهة القمع: تصاعد المقاومة ضد النظام

نساء إيران في مواجهة القمع: تصاعد المقاومة ضد النظام

نشرت Oeil – Maison des Journalistes مقالاً بقلم معصومه رؤوف، يسلط الضوء على النضال المستمر للنساء الإيرانيات ضد النظام الديني الحاكم. المقال، الذي يحمل عنوان إيران: المرأة، المقاومة، الحرية، يستعرض شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يتصدرن حركة المقاومة منذ استيلاء الملالي على السلطة عام 1979.

وبحسب المقال، أصبح الشعار “المرأة، المقاومة، الحرية” رمزًا للتحدي، متجاوزًا حدود إيران ليصل إلى العالم أجمع. “منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2022، إثر مقتل مهسا أميني المأساوي، شهد العالم إصرار النساء الإيرانيات الذي لا يتزعزع،” يشير المقال. لكن هذه الاحتجاجات ليست فقط حول الحجاب الإجباري، بل “هي معركة من أجل المساواة بين الجنسين، والكرامة، والعدالة الاجتماعية.”

ويؤكد التقرير أن النساء كن في طليعة المقاومة لأكثر من أربعة عقود. “انتفاضة 2022 ليست حدثًا منعزلاً، بل هي جزء من نضال مستمر منذ 44 عامًا ضد نظام ديني أسس للتمييز الجنسي وكراهية المرأة.” منذ الأيام الأولى للنظام، رفضت النساء، خصوصًا المنتميات إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوانين الذكورية المفروضة عليهن. “دفعن ثمناً باهظاً؛ حيث اعتقلت، وعذبت، وأعدمت آلاف النساء.” ومع ذلك، لم تتوقف المقاومة، بل تستمر الأجيال الجديدة في حمل رايتها.

ويتناول المقال القوانين التمييزية في دستور النظام، مشيرًا إلى أن “المرأة في إيران أدنى مرتبة قانونيًا من الرجل.” حيث إن شهادتها في المحكمة، وحقوقها في الميراث، وحتى الحريات الأساسية مثل السكن والطلاق والجنسية والتعليم والسفر، كلها خاضعة لموافقة الرجل. “الحجاب الإجباري، الذي يفرض بعقوبات صارمة، ليس سوى أحد أدوات القمع العديدة،” يوضح المقال.

في تسليط الضوء على آخر موجة من القمع، يستعرض التقرير قانونًا جديدًا أقره البرلمان الإيراني في سبتمبر 2024، يعزز من فرض الحجاب. “وافق البرلمان على قانون يفرض عقوبات صارمة، تشمل غرامات تصل إلى 4000 يورو، وأحكامًا بالسجن تصل إلى 15 عامًا، وفي بعض الحالات عقوبة الإعدام بذريعة ‘الإفساد في الأرض’.” ورغم أن ردود الفعل الشعبية الواسعة أجبرت الحكومة على تعليق تنفيذ القانون، إلا أن “القمع لا يزال مستمرًا.”

وعلى الرغم من التصعيد الوحشي، تواصل المقاومة توسعها. “يرفض الشعب الإيراني جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية نظام الشاه أو الملالي،” يشير المقال. يواجه النظام أسوأ أزماته بسبب “الانهيار الاقتصادي، والفساد المستشري، والعزلة الدولية المتزايدة.” كما يبرز المقال تصاعد دور “وحدات الانتفاضة والشبكات السرية للمعارضة في تنفيذ عمليات جريئة ضد رموز النظام.” هذه المجموعات “تنشر صور المعتقلين السياسيين، وتنظم تجمعات سرية، وتتحدى القوانين بشكل علني لإظهار رفضها للطغيان.” حتى السجون أصبحت معاقل للمقاومة، حيث “ينظم السجناء السياسيون إضرابات عن الطعام احتجاجًا على الإعدامات الجماعية.”

كما يسلط المقال الضوء على البديل الديمقراطي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة رئيسة جمهورية المقاومة مريم رجوي. “يضم المجلس أكثر من 50% من النساء، ويطرح برنامجًا ديمقراطيًا من عشرة بنود يدعو إلى انتخابات حرة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والفصل بين الدين والدولة.” النساء الإيرانيات مصممات على التحرر من جميع القيود الدينية والسياسية والاجتماعية المفروضة عليهن. “رسالة النساء واضحة: لا دين إجباري، لا حجاب إجباري، لا حكومة إجبارية!”

ويختتم المقال بتأكيد قوي: “نحن نشهد لحظة مفصلية في تاريخ إيران. نظام الملالي يترنح، وبزوغ فجر مجتمع حر ومتساوٍ أصبح أقرب من أي وقت مضى.” ومع تصدر النساء للمعركة، وبدعم من الشباب والشعب الإيراني، يختتم المقال بالقول: “المرأة، المقاومة، الحرية – معركة من أجل المساواة والعدالة.”

مافيا تهريب الوقود في حرس النظام الإيراني

0

مافيا تهريب الوقود في حرس النظام الإيراني

في خضم صراع السلطة ومعركة استجواب همتي، انكشف تهريب الوقود، وقال الرئيس المعين من قبل خامنئي: “من هم الذين يُخرجون هذه الكميات الضخمة من المخزون من البلاد؟ لا يمكن لأحد تهريب الديزل بيديه أو في براميل صغيرة عبر الحدود. هذا الحجم من التهريب يتطلب شبكة واسعة، لذا يجب تحديد من هم الذين يلعبون دورًا في هذه الدائرة” (موقع جماران، 27 فبراير 2024).

إذا لم يكن واضحًا لأحد “من هم الذين يلعبون دورًا في هذه الدائرة”، فإنه واضح تمامًا لبزشكيان، الذي يعرف جيدًا أن خيوط فساد الوقود بيد قادة حرس النظام الإيراني، هؤلاء الذين وصفهم أحمدي نجاد نفسه بـ ‘الإخوة المهربين’، الحرس التابع مباشرة لخامنئي، الذي يدعو بزشكيان يوميًا لطول عمره.

إحدى الصحف الحكومية، مشيرة إلى اعتراف بزشكيان الذي قال: “المهربون يبيعون الديزل الذي سعره 300 تومان بـ 70 ألف تومان”، كتبت: “لماذا لا تكشفون عن أسماء المهربين؟ هل هذا مخالف لسياسة التوافق؟ من هم المهربون؟ … عندما تنشرون تقريرًا رسميًا عن تهريب الوقود بأسماء المهربين المحترمين! سيؤمن الناس بأنكم قادرون على إيقافه أيضًا” (هم‌ميهن، 1 مارس 2024).

بزشكيان يعلم جيدًا أنه لا يمكن نقل 30 مليون لتر من الوقود يوميًا في عبوات صغيرة. تهريب الوقود يختلف عن تهريب الملابس، وهو بيد جهات تمتلك الأدوات اللازمة للسيطرة والمراقبة وحتى إضفاء الشرعية على هذه الأنشطة. حرس النظام الإيراني، من خلال نفوذه في الموانئ والحدود البرية والشبكات الدولية، حوّل تهريب الوقود إلى صناعة مربحة. كما أن الرئيس المعين من قبل خامنئي ليس بعيدًا عن هذه الدائرة. فهو لم يأتِ لكشف أسرار الحرس، بل يريد استخدام اختفاء براميل النفط كورقة في صراع السلطة ضد وزير اقتصاديته. بزشكيان يحاول استخدام هذه الورقة لإجبار خصمه على التراجع في صراع السلطة. لهذا، عندما انتهى ضجيج “الاستجواب” و”الاستقالة”، انتهى حديث بزشكيان عن الفساد وتهريب الوقود أيضًا.

ولكن السؤال الأكبر: أين يكمن سر تهريب 20 أو 30 أو 50 مليون برميل من النفط؟ هذه فضيحة كبرى تتكشف ملامحها بين الحين والآخر عبر تصريحات وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين.

موقع “تابناك” التابع لرضائي قائد قوات الحرس السابق، نقل عن عليرضا سليمي، عضو هيئة رئاسة برلمان الرجعي ، قوله: “وزير النفط قال في لجنتنا إننا نشتري ما يقرب من 9 ملايين لتر من الوقود من المهربين. إذن أنتم تعرفون من هو المهرب لأنكم تشترون منه! الخيوط بأيديكم. فقدان 20 مليون لتر ليس بالأمر الهين، إنها ليست مزحة” (تابناك، 28 ديسمبر 2023).

بعض الخبراء الحكوميين يقولون إن الرقم الحقيقي لتهريب الوقود يتجاوز بكثير 20 أو 30 مليون لتر يوميًا. صحيفة “آرمان امروز” الحكومية، نقلت عن خبير اقتصادي قوله: “نحن نستهلك 120 مليون لتر من البنزين يوميًا، من هذا الرقم، فقط 70 مليون لتر هو الاستهلاك الفعلي، والباقي يتم تهريبه إلى خارج البلاد… حسين راغفر قال إن هذه العملية لا يمكن أن تتم فقط من قبل الكولبران (حاملي البضائع عبر الحدود) والأفراد العاديين، بل هي نشاط منظم، وبعبارة أخرى، نشاط حكومي” (آرمان امروز، 24 ديسمبر 2023).

المقصود بالنشاط “الحكومي” هو نشاط أذرع النظام في النهب والجريمة والقمع. تلك الأذرع القذرة التي، تحت شعار حرس النظام الإيراني، أحرقت في فبراير-مارس 2021 عشرات من ناقلي الوقود البلوش الفقراء مع سياراتهم.

في ذلك الوقت، حاول حرس النظام الإيراني منع عبور ناقلي الوقود بإنشاء حواجز وحفر خنادق ضخمة، ثم أطلقوا النار من رشاشات الدبابات في منطقة “آسكان” الحدودية على ناقلي الوقود والمواطنين الذين جاءوا لدعمهم. في هذا الهجوم الوحشي، قُتل أكثر من 40 متظاهرًا وأصيب أكثر من 100 آخرين. وهكذا، احترق ناقلو الوقود الفقراء الذين لم يكن لديهم خيار سوى العمل في نقل الوقود، في نيران جلادي الحرس؛ في الوقت الذي يعترف فيه الرئيس المعين من قبل خامنئي بأنهم يهربون أكثر من 30 مليون لتر من الوقود يوميًا عبر الحدود.

اجتماع مجلس الأمن: بريطانيا تحذر من إعادة فرض جميع العقوبات على النظام الإيراني

اجتماع مجلس الأمن: بريطانيا تحذر من إعادة فرض جميع العقوبات على النظام الإيراني

حذّرت بريطانيا، قبل انعقاد اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، من أنها ستعيد فرض جميع العقوبات الدولية على إيران إذا لزم الأمر، لمنعها من الحصول على سلاح نووي.

وفي ختام الاجتماع، أصدرت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة بيانًا دعت فيه مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وموحد في إدانة ومواجهة “السلوك الجريء” للنظام الإيراني، الذي يُعد “الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج اليورانيوم عالي التخصيب دون امتلاكها سلاحًا نوويًا”.

وقال جيمز كاريكي، نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء 22 مارس، قبل دقائق من انعقاد اجتماع مجلس الأمن المخصص لمناقشة الملف النووي الإيراني: “لقد أكدنا بوضوح أننا سنلجأ إلى جميع الوسائل الدبلوماسية، بما في ذلك تفعيل آلية الزناد، إذا لزم الأمر، لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”.

تشير آلية الزناد إلى عملية تؤدي إلى إعادة فرض جميع العقوبات الأممية على إيران بشكل تلقائي وفوري، وتظل سارية حتى انتهاء صلاحية الاتفاق النووي في 18 أكتوبر 2025.

وقد أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي، استعدادها في الأسابيع الأخيرة للشروع في إعادة فرض جميع العقوبات الدولية على النظام الإيراني، مستندةً إلى عدم التزام إيران بالاتفاق النووي وتوسيعها لبرنامجها النووي.

وقد حذّرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي من أن هذا المستوى من التخصيب غير مسبوق لدولة لا تمتلك سلاحًا نوويًا، ولا يوجد له أي مبرر مشروع.

عُقد اجتماع مجلس الأمن يوم الأربعاء بشكل غير علني، بناءً على طلب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكوريا الجنوبية واليونان وبنما، وهي ستة من أصل خمسة عشر عضوًا في مجلس الأمن.

وفي بيان صادر بعد الاجتماع، أكدت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن إيران “هي الدولة الوحيدة في العالم التي تنتج يورانيوم عالي التخصيب دون أن تمتلك سلاحًا نوويًا، وهو أمر لا يمكن تبريره بأي غرض سلمي مقنع”.

كما اتهمت البعثة الأمريكية إيران بانتهاك التزاماتها تجاه مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعت مجلس الأمن إلى “اتخاذ موقف واضح وموحد في إدانة هذا السلوك الجريء”.

النظام الإيراني: سقوطٌ أم انفجار؟

النظام الإيراني: سقوطٌ أم انفجار؟

كل تغيير جذري في مرحلة تاريخية معينة يظهر علامات ومؤشرات تدل عليه. فالتغيرات السياسية والاجتماعية الكبرى تحدث عندما تتحول التراكمات الكمية للأحداث إلى تحول نوعي. على سبيل المثال، التحول النهائي لمعادلة القوة ضد نظام الشاه خلال ثورة 1979 كان نتيجة مراحل تراكمية امتدت لعقدين، حتى وصل الأمر إلى نقطة تحول نوعية في أكتوبر-نوفمبر 1978، عندما بات سقوط الشاه أمرًا حتميًا، فتغيرت طبيعة المظاهرات والشعارات والمطالب بشكل جوهري.

وكانت الفترة الفاصلة بين أحداث انقلاب 19 أغسطس 1953 وانتفاضة 5 يونيو 1963 عشر سنوات. ومن نهاية الحركات الإصلاحية إلى ظهور منظمتي مجاهدي خلق وفدائي خلق، لم تمر سوى سنتين إلى ثلاث سنوات. سرعان ما انتشرت الرسائل السياسية والاجتماعية للحركات المسلحة بين الجامعات والمثقفين، وتحوّلت قضية السجناء السياسيين إلى جبهة مقاومة ضد النظام الشاه. جاءت سيطرة جهاز السافاك والرقابة الحكومية ثم فرض سياسة الحزب الواحد بشكل متتابع. وبعد سلسلة من هذه التحولات، أدى الضغط الأمريكي المتمثل في نصيحة الرئيس كارتر للشاه لتخفيف القمع وتقليل نفوذ السافاك إلى ظهور معارضة علنية وانفجار غضب شعبي ضد الشاه.

النتيجة الطبيعية لهذا التراكم الكمي الذي أدى إلى تحول نوعي كانت ولادة “حقبة التغيير” أو “الوضع الثوري”، حيث شهدت الساحة السياسية والاجتماعية تحولًا جوهريًا لا يمكن العودة عنه.

اليوم، يشهد نظام الملالي مرحلة تحول مماثلة، سواء داخل النظام أو خارجه. الصراعات الداخلية المتفاقمة، التي اعتاد الولي الفقيه التعامل معها عبر الإقصاء والانكماش، لم تعد تجدي نفعًا، وأصبح النظام برمّته، من الداخل والخارج، عرضة لتحول حتمي.

أمام نظام الملالي خياران فقط؛ إما التراجع والرضوخ لشروط القوى الدولية، أو الاستمرار في مشروعه النووي والسير نحو مواجهة دولية محتدمة.

ما يميّز الوضع الحالي أن كلا المسارين – سواء اختار النظام الانحناء أو التصعيد – سيؤديان إلى مخرجات مختلفة عن الوضع الراهن. “النظام بات مقسمًا إلى ‘حكومة ظاهرة’ هشة برئاسة بزشكيان، تمثل الواجهة الرسمية، و’حكومة خفية’ بقيادة الولي الفقيه، وهي التي تسيطر فعليًا على مفاصل الدولة عبر البرلمان والسلطة القضائية والأجهزة الأمنية والعسكرية.” هذه المعادلة ستنعكس بشكل مباشر على المطالب الاجتماعية والاقتصادية، حيث إن الأوضاع تزداد سوءًا بشكل يومي. النتيجة الحتمية لكلتا الأزمتين الاقتصادية والاجتماعية ستكون تصاعد المطالب السياسية.

وتيرة الهتافات والمظاهرات في المدن، التي تتحدى النظام يومًا بعد يوم، وازدياد وتيرة الإعدامات والقتل داخل السجون، كلها مؤشرات على أن التحول النوعي أو “زمن التغيير” أصبح أمرًا لا مفر منه كوسيلة للهروب من دوامة الأزمات المتراكمة.

لا الحكومة الخفية ولا الحكومة الظاهرة قادرة على تحسين الوضع – حتى لو أرادت ذلك. على العكس، هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من الاضطراب في موقع خامنئي وحكومته.

أما على الساحة الدولية، فإن الشروط الجديدة المفروضة على النظام تعني أن سواء اختار الولي الفقيه التفاوض أو الرفض، فإن “حقبة التغيير” ستؤدي إلى تحول كبير يدفع النظام نحو الحسم النهائي. وبالتوازي مع ذلك، فإن مجتمعًا متأهبًا للانفجار سيخلق الظروف المناسبة لتحقيق “الوضع الثوري” المنشود.

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أزمة المياه في إيران تصل إلى مستوى غير مسبوق منذ ۵۷ عامًا

أكدت وسائل الإعلام الحكومية ومسؤولو النظام الإيراني أن أزمة المياه في إيران وصلت إلى مرحلة غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، حيث أدى الانخفاض الحاد في الموارد المائية وسوء البنية التحتية إلى تفاقم الوضع، مما جعل هذه الأزمة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه البلاد.

وقال موسوي خوانساري، نائب وزير الطاقة في النظام الإيراني، يوم الأحد 11 مارس 2025: “أكبر أزمة تواجه طهران اليوم هي أزمة المياه، فبينما يمكن حل مشكلات المرور وتلوث الهواء، فإن مشكلة المياه لا يمكن حلها بسهولة” (موقع انتخاب الحکومي – 11 مارس 2025).

كما حذر عيسی بزرک زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، من أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى فقدان مصادر المياه السطحية في طهران بالكامل (إيسنا – 11 مارس 2025).

وفي سياق متصل، كشف مهدي پيرهادي، عضو مجلس مدينة طهران، عن إرسال رسائل سرية إلى قادة النظام الثلاثة حول أزمة المياه، مشيرًا إلى أن طهران تعاني من أزمة مائية حادة وهبوط خطير في مستوى الأرض بسبب الجفاف ونقص المياه (موقع ديده‌بان إيران – 11 مارس 2025).

انخفاض مستويات تخزين السدود

أظهرت التقارير الرسمية أن مستويات تخزين المياه في السدود الإيرانية انخفضت بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، من أصل ۲۰۵ مليون متر مكعب هي السعة الإجمالية لسد كرج، لم يتبقَ سوى ۱۳ مليون متر مكعب فقط، وهو انخفاض حاد مقارنةً بمتوسطه الطويل الأجل البالغ ۱۰۸ مليون متر مكعب.

وأما سد لتيان الذي يقع على نهر جاجرود في طهران، فيواجه وضعًا أكثر خطورة، حيث لا يحتوي حاليًا إلا على ۹ مليون متر مكعب من أصل ۹۵ مليون متر مكعب، أي أن ۹۱٪ من سعته التخزينية فارغة (اعتماد أونلاين – 11 مارس 2025).

وفي الوقت نفسه، تعاني محافظات مثل هرمزجان وسيستان وبلوشستان من انخفاض في معدل هطول الأمطار بنسبة ۷۷٪ و۷۲٪ على التوالي، مما يزيد من تفاقم الأزمة المائية في تلك المناطق.

تضليل النظام حول أسباب الأزمة

في مواجهة هذه الكارثة، سعى النظام الإيراني إلى تحميل المواطنين مسؤولية الأزمة. حيث صرح بزشكيان، رئيس جمهورية النظام، بأن الحل يكمن في ترشيد استهلاك المياه وتقليل الاستخدام غير الضروري، مؤكدًا أنه إذا لم يتم ذلك، فإن إيران ستواجه أزمة أكبر في الصيف القادم (نادي الصحفيين الشباب – 10 مارس 2025).

وذهب أبعد من ذلك، محذرًا من أن “المستهلكين المفرطين يجب أن يدفعوا التكلفة الكاملة لاستهلاك المياه”، مضيفًا أن إصلاح أنماط استهلاك المياه يجب أن يكون أكثر صرامة من الكهرباء، لأن “انقطاع الكهرباء يمكن تحمله، لكن انقطاع المياه لا يمكن تحمله” (خبر أونلاين – 27 فبراير 2025).

السبب الحقيقي وراء أزمة المياه

أسباب أزمة المياه في إيران لا تقتصر فقط على الجفاف أو الاستهلاك المفرط، بل ترجع بشكل رئيسي إلى سوء إدارة النظام ومشاريع بناء السدود غير المدروسة التي ينفذها حرس النظام الإيراني عبر مقاولته الكبرى “خاتم الأنبياء”.

وقد أدى بناء أربعة عشر سدًا على نهر كرخه إلى جفافه بالكامل، بينما تسبب إنشاء أربعين سدًا على نهر كارون في أزمة مائية غير مسبوقة في محافظة خوزستان. وعلى الرغم من ذلك، فإن حرس النظام الإيراني يخطط لبناء ٥٠ سدًا إضافيًا.

ورغم الوعود المتكررة من مسؤولي النظام حول إدارة الموارد المائية، لا يوجد أي برنامج علمي أو طويل الأجل لحل الأزمة. فبدلاً من الاستثمار في أنظمة ري حديثة وتطوير البنية التحتية المائية، يستمر النظام في إهدار الموارد في مشاريع غير مدروسة وفي تمويل تدخلاته الإقليمية العسكرية.

الأزمة المائية في إيران ليست مجرد مشكلة بيئية، بل هي أزمة سياسية تعكس فشل النظام في إدارة الموارد الوطنية لصالح الشعب.

تصعيد الإضرابات والمظاهرات في إيران وسط انهيار اقتصادي وقمع حكومي

تصعيد الإضرابات والمظاهرات في إيران وسط انهيار اقتصادي وقمع حكومي

تشهد إيران موجة متصاعدة من الاحتجاجات والإضرابات في مختلف المدن، حيث يؤدي الانهيار الاقتصادي وتأخر دفع الأجور وسوء إدارة النظام إلى تفاقم حالة السخط الشعبي. من العاملين في القطاع الصحي وفرق الطوارئ إلى عمال النفط وذوي الاحتياجات الخاصة، خرجت مختلف شرائح المجتمع إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم المشروعة، بما في ذلك دفع مستحقاتهم المالية، وتحسين الأجور، وإنهاء الفساد والإهمال الذي يمارسه النظام الإيراني.

في أراك وسط إيران، بدأ الممرضون إضرابًا يوم 12 مارس، مستنكرين فشل النظام في تحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية. وفي تبريز شمال غرب إيران، نظم العاملون في القطاع الصحي وفرق الطوارئ مظاهرات احتجاجية ضد تأخر رواتبهم وتدهور أوضاعهم المعيشية، حيث ردد المتظاهرون هتافات: “العدالة! العدالة!” مطالبين بتحرك فوري من قبل النظام.

وفي طهران، تجمع ذوو الاحتياجات الخاصة أمام قصر الرئاسة، محتجين على رفض النظام تنفيذ القوانين التي تضمن لهم الدعم المالي. رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: “كفى ظلمًا! موائدنا فارغة!” في نداء يائس لتحقيق مطالبهم الأساسية.

أما في جزيرة لاوان جنوب إيران، فقد استأنف عمال شركة النفط البحرية الإيرانية احتجاجاتهم، مطالبين بتحسين الأجور، وتصحيح تصنيف الوظائف، وتغيير الإدارة الفاسدة في الشركة. ويأتي هذا الإضراب ضمن سلسلة من الاضطرابات في قطاع الطاقة، حيث يعاني العمال من عقود استغلالية وظروف عمل خطرة دون تعويض مناسب.

احتجاجات إضافية اندلعت في أنحاء البلاد:

ـ مشهد – تظاهر المساهمون في شركة پديده ضد سوء الإدارة المالية، مطالبين باستعادة أموالهم المنهوبة.

 ـ  دهلران – انسحب العاملون في فرق الطوارئ الطبية من مواقع عملهم احتجاجًا على تدني الأجور وظروف العمل المأساوية.

 ـ  كرمانشاه وسرپل ذهاب – نظم موظفو وزارة الزراعة احتجاجات بسبب عدم دفع رواتبهم.

 ـ قزوين – خرج المشترون المتضررون في الخطة الوطنية للإسكان في مظاهرات ضد الفساد وسوء الإدارة، متهمين السلطات بالاحتيال عليهم.

في 11 مارس، تصاعدت الاحتجاجات ضد سوء الإدارة الاقتصادية، حيث شهدت طهران مظاهرات نظمها العمال والتجار وموظفو القطاع العام للمطالبة بتحرك عاجل لكبح ارتفاع تكاليف المعيشة. كما انضم عمال النفط والغاز في كانجان وحقل بارس الجنوبي إلى الاحتجاجات، مطالبين بزيادة الأجور بنسبة 70% لمواكبة التضخم المتصاعد.

کرمانشاه
کرمانشاه

النظام يرد بالقمع بدلًا من الحلول

جاء رد النظام الإيراني على هذه الاحتجاجات بالقمع بدلاً من تقديم الحلول، حيث أرسلت قوات الأمن لتفريق المتظاهرين، بينما هاجمت ميليشيات بملابس مدنية بعض التجمعات الاحتجاجية بعنف.

إلى جانب الاحتجاجات، يدفع اليأس الاقتصادي المتزايد الإيرانيين إلى القيام بأفعال يائسة. ففي زنجان، أكد رئيس البلدية أن أحد عمال البلدية أضرم النار في نفسه في مقر عمله بعد تجاهل مطالبه المتكررة بالحصول على مستحقاته المالية وأمانه الوظيفي. وقد فارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته.

في غضون ذلك، يتصاعد الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية. حيث أعلن النظام عن زيادة بنسبة 180% في سعر البرتقال، و112% في سعر التفاح، مع اقتراب عيد النوروز. لكن الأسعار الحقيقية في الأسواق تفوق الأرقام الرسمية بكثير، إذ يُباع البرتقال بأكثر من 100,000 تومان للكيلوغرام الواحد، وهو سعر يفوق قدرة غالبية الإيرانيين على تحمله.

النظام يواجه أزمة متفاقمة

تعكس الموجة الأخيرة من الاحتجاجات تصاعد الأزمة داخل النظام الإيراني، الذي يكافح لاحتواء الغضب الشعبي المتنامي. وبينما يركز النظام على بقائه بدلاً من معالجة الأزمات الاقتصادية، تتحرك المزيد من شرائح المجتمع ضد الفساد وسوء الإدارة. ومع تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد القمع، يجد النظام نفسه في مواجهة تحدٍّ متزايد أمام شعب مصمم على استعادة حقوقه.

إيران: 30 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و21 مدينة أخرى وإحراق مراكز الحرس ورموز النظام

إيران: 30 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و21 مدينة أخرى وإحراق مراكز الحرس ورموز النظام

ردًا على موجة الإعدامات الوحشية وغير المسبوقة، نفّذ شباب الانتفاضة 30 عملية شجاعة، استهدفوا خلالها مراكز القمع والنهب التابعة للنظام في طهران و21 مدينة أخرى، منها: كرج، مشهد، شوش، كرمان، سنندج، أصفهان، رشت، بجنورد، مشكين شهر، أنار كرمان، شيراز، كرمانشاه، سبزوار، سراوان، خاش، تبريز، قزوين، گرگان، همدان، مياندورود ورزندين مازندران، حيث تم إحراقها.

وشملت هذه العمليات البطولية إضرام النار في المواقع التالية:

  • مراكز للباسيج تابعة للحرس في شوش، رزَندين مازندران، شيراز، مشهد، سبزوار، سراوان، خاش، هشتگرد البرز، كرمان وسنندج.
  • أحد مراكز القمع التابعة للنظام، والمعروف باسم “حوزة”، في طهران.
  • مراكز للنهب تابعة للملالي في مياندورود مازندران، گوهر دشت كرج وكرمانشاه.
  • مركزين للقمع والجريمة ضد النساء تحت غطاء “حوزة” في طهران ومشهد.

كما تم إحراق اللوحات الإعلانية واللافتات والملصقات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني في مدن طهران، تبريز، كرج، أصفهان، قزوين، گرگان، همدان، رشت، بجنورد، مشكين شهر وكرمان.

خلال الأيام الماضية، وفي ظل أزماته الاقتصادية والسياسية والدولية المتفاقمة، كثّف نظام الملالي عمليات الإعدام بهدف بثّ الرعب في المجتمع. ففي الفترة ما بين 26 فبراير و1 مارس وحدها، أعدم هذا النظام 54 سجينًا، ليصل العدد الإجمالي للمعدومين خلال فترة حكومة بزشكيان إلى 940 شخصًا.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 مارس / آذار 2025