الرئيسية بلوق الصفحة 621

مظاهرة کبرى في واشنطن: دعم المقاومة الإيرانية لإسقاط النظام الإيراني

مظاهرة کبرى في واشنطن: دعم المقاومة الإيرانية لإسقاط النظام الإيراني

في 8 مارس 2025، تجمع آلاف الإيرانيين الأمريكيين في واشنطن العاصمة، وساروا من الكابيتول إلى البيت الأبيض، مطالبين بتحول حاسم في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران. جاء ذلك بعد مقابلة أجراها موقع “جاست نيوز” مع علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث شدد على ضرورة دعم الولايات المتحدة لتطلعات الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام القائم. وأوضح جعفر زاده أن على الولايات المتحدة “قطع الأموال والموارد، وفرض عقوبات أكثر صرامة، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام الاستبدادي”.

يعد “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” تحالفًا من مجموعات المعارضة الإيرانية، وكان في طليعة الجهود لكشف أنشطة النظام الإيراني المثيرة للجدل، بما في ذلك طموحاته النووية وانتهاكاته لحقوق الإنسان. وأكد جعفر زاده أهمية الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، مشددًا على أن مثل هذا الاعتراف سيعزز معنوياته وعزيمته.

تزامنت المسيرة في 8 مارس مع اليوم العالمي للمرأة، مما أبرز الدور المحوري للمرأة في حركة المقاومة الإيرانية. فقد لعبت النساء دورًا أساسيًا في تنظيم الاحتجاجات والمطالبة بالمساواة في الحقوق، متحديات بذلك سياسات التمييز الجنسي التي يفرضها النظام منذ فترة طويلة. وسلط “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” الضوء مرارًا على اضطهاد النساء في ظل النظام الحالي، حيث أشار جعفر زاده إلى أن “النظام الإيراني قائم على قمع النساء”.

واجه النظام الإيراني تصاعدًا في الاضطرابات الداخلية، حيث يحتج المواطنون على المصاعب الاقتصادية والقمع السياسي والظلم الاجتماعي. ويؤكد “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن هذه الاحتجاجات تعكس رغبة عميقة في التغيير الجذري، وليس مجرد إصلاحات سطحية. وشدد جعفر زاده على أن الشعب الإيراني “يطالب بالتغيير، ويطالب بتغيير النظام”، وأن صموده في وجه القمع يظهر التزامه بتحقيق الحرية والديمقراطية.

في ضوء هذه التطورات، يحث “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة، على اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد النظام الإيراني. يشمل ذلك فرض عقوبات شاملة تستهدف الشبكات المالية للنظام والاعتراف بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية. ودعا جعفر زاده إلى “فرض عقوبات أكثر صرامة” ووقف التدفقات المالية التي تمكن النظام من استمرار آلة القمع.

كما يدعو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” إلى زيادة الدعم للمعارضين والناشطين الإيرانيين، الذين يواجه العديد منهم اضطهادًا شديدًا. يمكن أن يوفر الاعتراف الدولي والدعم لهؤلاء الأفراد الحماية ويعزز أصواتهم على الساحة العالمية. وسلط جعفر زاده الضوء على أهمية “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام الاستبدادي” باعتباره خطوة حاسمة في تمكين حركة المقاومة.

لقد أدى تورط النظام الإيراني في النزاعات الإقليمية ودعمه للجماعات المسلحة إلى زيادة عزلته عن المجتمع الدولي. ويؤكد “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن إيران ديمقراطية ستساهم في استقرار المنطقة وستتصدى للتطرف. وأكد جعفر زاده أن سياسات النظام الحالي “تزعزع استقرار المنطقة”، وأن دعم المجتمع الدولي لتطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية يتماشى مع المصالح العالمية.

تعد المسيرة التي جرت في واشنطن العاصمة شهادة على التزام الجالية الإيرانية في الخارج بالدفاع عن التغيير في وطنهم. ويؤكد نداءهم الجماعي للعمل على ضرورة معالجة تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية. واختتم جعفر زاده بالقول إن “الوقت قد حان لكي يقف المجتمع الدولي مع الشعب الإيراني في سعيه لإقامة دولة ديمقراطية وحرة”.

وباختصار، فإن دعوة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” إلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الأوسع تتركز حول الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وفرض عقوبات صارمة على النظام، ودعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. تسلط أحداث 8 مارس 2025 الضوء على صمود الإيرانيين، سواء في الداخل أو الخارج، في سعيهم إلى إيران حرة وديمقراطية.

دور المرأة الإيرانية في المقاومة: من وحدات الانتفاضة إلى حلم إيران الحرة

دور المرأة الإيرانية في المقاومة: من وحدات الانتفاضة إلى حلم إيران الحرة

الدكتورة زينب البدول، النائبة السابقة في البرلمان الأردني والرئيسة السابقة للجنة شؤون المرأة في البرلمان، تقدم نظرة معمقة ومليئة بالإعجاب حول دور المرأة الإيرانية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية. في مقال نشره موقع “إيلاف” (لندن) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تناولت واقع النساء في إيران والأردن، مشيرةً إلى الفروقات الجوهرية بين نضالات النساء في البلدين، ومؤكدة أن المرأة الإيرانية أصبحت نموذجًا يحتذى به في نهوض المرأة في الشرق الأوسط والعالم.

وتصف الدكتورة البدول المرأة الإيرانية بأنها رائدة التغيير الديمقراطي في إيران، فرغم تعرضهن للقمع والإعدامات والتمييز والاستبداد، لم يخضعن لهيمنة الولي الفقيه. وتشير إلى أن النظرة المهينة للنظام الإيراني تجاه النساء، والتي وصلت إلى حد الإهانة، وسفك الدماء، واستعبادهن، لم تتمكن من إخماد نضالهن. بل على العكس، استطاعت المرأة الإيرانية، بتسجيل أعلى مستويات التضحية والبطولة، أن تصل إلى مواقع قيادية داخل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. هذا الدور البارز يعكس تطورهن السياسي والثوري الذي انبثق من قلب دكتاتوريتين متعاقبتين.

كما تؤكد الكاتبة أن آلاف النساء اللواتي استشهدن في طريق الحرية لم يثبطهن سلاح الإعدام والقمع، بل زادهن عزيمةً وإصرارًا على النضال من أجل الديمقراطية وعزة الوطن. هذا الصمود جعل المرأة الإيرانية نموذجًا حيًا لحركات المرأة في الشرق الأوسط والعالم.

وتتناول الدكتورة البدول الفرق بين نضال المرأة في الأردن وإيران، مشيرة إلى أن المقارنة بينهما قد لا تكون منصفة بسبب الاختلافات الجوهرية في البيئة السياسية والاجتماعية. تصف الأردن بأنه بلد يتمتع ببيئة ديمقراطية نسبية، حيث استطاعت المرأة، رغم شح الموارد الاقتصادية، تحقيق تطور كبير بفضل القرارات السياسية والاجتماعية الحكيمة.

أما المرأة الإيرانية، فتخوض معركة في قلب الجحيم ضد القمع والاستبداد. هذا التفاوت لا يعني تباعد النساء العربيات عن نضال الإيرانيات، بل على العكس، يدفع الحرائر الأردنيات والعربيات لدعم نضال المرأة الإيرانية من أجل الحرية.

دور المرأة في المقاومة الإيرانية واتساعه داخل البلاد

تشير الكاتبة إلى أن دور المرأة الإيرانية لا يقتصر فقط على القيادات في الخارج، مثل أشرف 3، بل يمتد إلى داخل إيران، حيث تنشط النساء داخل وحدات الانتفاضة، وبشجاعة كسرن حاجز الخوف، رافعات شعارات مثل: “سواء بالحجاب أو بدونه، إلى الأمام نحو الثورة”، متحديات بذلك مزاعم النظام حول تناقض الثورة مع الدين. هذا الحراك جسد أروع صور الصمود والمقاومة ضد آلة القمع التابعة للنظام الإيراني.

اليوم العالمي للمرأة وتجديد الدعم لنضال النساء الإيرانيات

تتطرق الدكتورة البدول إلى الاحتفاء السنوي الذي تنظمه المقاومة الإيرانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث حضره شخصيات نسائية عالمية بارزة، وهو فرصةً لتجديد الدعم لنضال الشعب الإيراني، خاصة النساء الرائدات في هذا الكفاح. كما تحدثت عن كلمة رئيسة جمهورية المقاومة، التي تستعرض فيها البرنامج المكوّن من عشرة بنود، مؤكدة على مبادئ العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية. هذا البرنامج حظي بدعم واسع من قبل أحرار العالم.

وترى الكاتبة أن تحقيق إيران ديمقراطية وغير نووية، بقيادة المرأة الإيرانية المناضلة، هو مفتاح استقرار الشرق الأوسط. وتشير إلى أن وضع حد لأطماع النظام الإيراني وتدخله في شؤون دول الجوار لن يكون ممكنًا إلا بتحقيق هذا الهدف. كما تؤكد أن إيران الحرة والمتحررة من الاستبداد ستكون نموذجًا لازدهار المنطقة ونهضة المرأة عالميًا.

وفي ختام مقالها، تصف الدكتورة زينب البدول نضال النساء الإيرانيات بأنه تضحية من أجل الآخرين ومن أجل القيم العليا، مما يجسد أسمى معاني الشرف والإنسانية. وتدعو العالم العربي والمجتمع الدولي إلى الوقوف بجانب المرأة الإيرانية والمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن نجاحهن لن يكون مكسبًا لإيران فقط، بل للاستقرار والتقدم في المنطقة بأكملها.

الرسالة السرية للولايات المتحدة إلى إيران: تهديد خامنئي بضربةٍ متبادلة

الرسالة السرية للولايات المتحدة إلى إيران: تهديد خامنئي بضربةٍ متبادلة

أعلنت وزارة الخارجية للنظام، مساء الأربعاء، أن أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، التقى بعراقجي في طهران وسلّمه رسالةً من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي عنونت صفحتها الأولى يوم الخميس بهذه الجملة من خطاب خامنئي: “لو كنا نعتزم صنع سلاح نووي، لما تمكنت أمريكا من منعنا”.

وفي خطابه يوم الأربعاء 12 مارس، أمام مجموعةٍ من أتباعه تحت مسمى “الطلاب”، قال خامنئي:
“عدم امتلاكنا للسلاح النووي وعدم سعينا وراءه ليس لأن أمريكا تمنعنا، بل لأننا نحن لا نريده لأسبابٍ معينة، وهذه الأسباب ناقشناها سابقًا. لكن لو أردنا ذلك، لما تمكنوا من إيقافنا”.

وتابع خامنئي مهددًا الولايات المتحدة قائلًا:
“تهدد أمريكا باستخدام القوة العسكرية. هذا التهديد، من وجهة نظري، غير عقلاني، لأن الحرب ليست أمرًا أحادي الاتجاه. إيران قادرة على توجيه ضربةٍ متبادلة، وبالتأكيد ستنفذها. أنا أعتقد أنه إذا ارتكب الأمريكيون أو عملاؤهم أي خطأ، فسيكونون هم المتضررين الأكبر. الحرب ليست أمرًا جيدًا، ونحن لا نسعى إليها، ولكن إذا اتخذ أحدهم إجراءً ضدنا، فسيكون ردّنا حاسمًا وقاطعًا”.

من جهتها، نشرت صحيفة “إيران” التابعة لحكومة مسعود پزشکیان، يوم 13 مارس، مقابلةً مع عراقجي تحت عنوان “لن نتفاوض تحت الضغط الأقصى”.

وجاء في الصحيفة أن تصريحات عراقجي تؤكد أن طهران رسمت استراتيجيتها في مواجهة ترامب على أساس “المقاومة القصوى” مقابل “الضغط الأقصى”، وهي سياسة تهدف إلى إعادة تعريف قواعد اللعبة وتغيير المعادلة لتكون أساس استراتيجية طهران في التعامل مع “ترامب الثاني”.

وفي جزءٍ آخر من المقابلة، تحدث عراقجي بشكلٍ غير مباشر عن المفاوضات، قائلًا:
“قناة التواصل مع الدول الأوروبية الثلاث لا تزال قائمة، ونحن نتعاون مع رافائيل غروسي والوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

وعند سؤاله عن إمكانية إعادة تفعيل قناة التفاوض غير المباشرة عبر مسقط لتقليل التكاليف السياسية، قال عراقجي:
“نعم، وهذا ليس أمرًا غريبًا، فقد حدث مرارًا عبر التاريخ”.

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية

أصدرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن النظام الإيراني تقريرًا شاملاً يكشف عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وصلت إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، وذلك خلال حملة القمع التي أعقبت اندلاع الاحتجاجات إثر مقتل جينا مهسا أميني في سبتمبر 2022.

وأجرت البعثة، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تحقيقًا استمر لعامين في قمع النظام الإيراني للاحتجاجات. جمعت البعثة أكثر من 38,000 وثيقة وأدلة، وأجرت 281 مقابلة مع ضحايا وشهود. ويكشف التقرير عن استخدام السلطات الإيرانية العنف الممنهج، والاعتقالات غير القانونية، والتعذيب النفسي، والاضطهاد المستمر ضد النساء، والنشطاء، والأقليات.

وأكدت النتائج أن قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك حرس النظام الإيراني وميليشيات الباسيج والقوات الخاصة للشرطة (فراجا)، لجأت إلى القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات. كما وثّقت البعثة قتل المتظاهرين الذين زعمت السلطات أنهم “انتحروا”، بينما تؤكد الأدلة أن العديد منهم تعرضوا لعمليات إعدام ميداني. علاوة على ذلك، استخدمت السلطات الإعدامات الوهمية كوسيلة للتعذيب النفسي داخل السجون.

رغم الوعود التي أطلقها الرئيس المعين من قبل خامنئي، مسعود بزشكيان، بشأن تخفيف القيود المفروضة على الحجاب، كشف تقرير البعثة أن النظام الإيراني صعّد حملات القمع ضد النساء المناهضات لقوانين الحجاب الإجباري.

لا تزال النساء تتعرضن للاعتقالات التعسفية والملاحقات القضائية بسبب رفضهن الامتثال لقوانين الحجاب. وأكد التقرير أن الدولة أصدرت قانونًا أكثر صرامة تحت مسمى “قانون الحجاب والعفة”، وعززت من مراقبة النساء إلكترونيًا عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من الضغط والقمع على الناشطات والمحتجات.

اضطهاد الأقليات الدينية والعرقية

رصدت البعثة استهدافًا ممنهجًا للأقليات، بما في ذلك الأكراد و**البلوش** و**العرب الأهوازيون**، الذين واجهوا مستويات عالية من القمع خلال الاحتجاجات. وأشارت البعثة إلى استخدام القوات الأمنية للقوة المميتة ضد هذه الفئات، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.

وأكد التقرير أن النظام الإيراني لم يكتفِ بقمع المعارضين في الداخل، بل وسّع عملياته القمعية خارج الحدود، مستهدفًا المعارضين في المنفى عبر عمليات خطف واغتيالات، إضافة إلى فرض قيود مشددة على الإنترنت لكبح النشاط السياسي الإلكتروني.

حذّرت البعثة من الارتفاع الحاد في تنفيذ أحكام الإعدام، خاصة ضد النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان. وأكدت أن 10 متظاهرين على الأقل قد أُعدموا بالفعل، فيما يواجه 11 رجلاً و3 نساء خطر الإعدام الوشيك، بعد إدانتهم في قضايا ملفقة تتعلق بـ “الأمن القومي”.

ورغم بعض الجهود الشكلية لتعويض الضحايا، شددت البعثة على أن النظام الإيراني لا يزال يرفض تحمل المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة. كما يواجه أهالي الضحايا والناشطون الذين يسعون لتحقيق العدالة تهديدات مستمرة ومضايقات قضائية.

نظرًا لخطورة الجرائم والانتهاكات الموثقة، دعت البعثة المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على النظام الإيراني. كما أوصت بإنشاء هيئة دولية مستقلة لمتابعة التحقيقات، وجمع الأدلة، ومراقبة الوضع الحقوقي داخل إيران.

من المقرر أن تطلق البعثة تقريرها رسميًا في 14 مارس 2025 خلال مؤتمر صحفي في قصر الأمم بجنيف. وسيترافق مع التقرير وثيقة تحليلية تفصيلية تتضمن خارطة طريق لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

بقاء خامنئي على المحك في إيران

بقاء خامنئي على المحك في إيران

في خطاب متحدٍّ يوم 12 مارس، رفض الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، بشكل قاطع عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء مفاوضات، كاشفًا عن مخاوفه العميقة من أن أي انخراط دبلوماسي قد يهدد آليات بقاء نظامه. ووصف مبادرة ترامب بأنها “خداع للرأي العام العالمي”، مؤكدًا أن إيران لن تدخل في مفاوضات تحت الضغط، محذرًا من أن الحرب ليست “قضية أحادية الجانب”.

ألقى خامنئي كلمته أمام حشد مختار بعناية من الموالين للنظام، تم تقديمهم بشكل مضلل على أنهم “طلاب”، في محاولة لإعطاء انطباع خاطئ بأن النظام لا يزال يتمتع بشعبية بين الشباب الإيراني. وخلفه، ظهرت لافتة تحمل عبارة: “لا يوجد كنز أثمن من العلم”، في إشارة مبطنة إلى سعي النظام المستمر لامتلاك القدرة النووية، مما يؤكد موقفه المتحدي تجاه المطالب الدولية بنزع السلاح.

أكدت نبرة خامنئي أن أي حوار يمثل تهديدًا مباشرًا لسيطرته على السلطة. وقال: “التفاوض مع هذه الإدارة الأمريكية لن يؤدي إلى رفع العقوبات، بل سيجعلها أكثر تعقيدًا ويزيد الضغط.” كما رفض فكرة أن إيران قد ترضخ للتهديدات العسكرية الأمريكية، مشددًا على أن “أي عمل ضدنا سيُواجه بردّ حاسم.”

جاء خطاب خامنئي ردًا على تصريحات ترامب الأخيرة في مقابلة مع فوكس بيزنس، حيث كشف الرئيس الأمريكي أنه بعث برسالة إلى خامنئي أعرب فيها عن استعداد واشنطن للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، محذرًا من أن إيران أمام خيارين: “إما التفاوض أو مواجهة الحرب.”

لكن خامنئي سخر من هذه التصريحات، واصفًا إياها بمحاولة أمريكية لتقديم نفسها على أنها الطرف الساعي للسلام بينما تصوّر إيران على أنها ترفض الحوار. وأضاف: “هذا يعني أنهم (الأمريكيون) يريدون إظهار أنفسهم كدعاة للسلام بينما ترفض إيران التفاوض. لكن عندما نعلم أنهم لا يلتزمون بوعودهم، فلماذا نفاوض؟”

كما هاجم خامنئي الحملة الدولية المتزايدة للضغط على النظام الإيراني، متهمًا الدول الغربية بالنفاق. وقال: “المستكبرون في العالم يريدون أن يخضع الجميع لهم ويضعوا مصالحهم فوق مصالحهم الوطنية. وإيران هي الدولة الوحيدة التي رفضت هذا الأمر بشكل قاطع.”

على الرغم من نبرة التحدي التي أظهرها خامنئي، أكد مسؤولون في النظام الإيراني بعد ساعات قليلة من خطابه أن إدارة ترامب قد أرسلت بالفعل رسالة عبر وسيط. حيث أعلن عباس عراقجي، مساعد وزير خارجية النظام، أن الرسالة وصلت عبر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

في ظل تشبّث خامنئي بخطابه العدائي، يزداد النظام الإيراني انقسامًا وضعفًا. فمخاوف الولي الفقيه من المفاوضات لا تعكس قوته، بل تؤكد أن الدخول في أي محادثات من شأنه أن يجرّده من آليات البقاء التي أبقت نظامه قائمًا: القمع الداخلي، العدوان الخارجي، والتصلب الأيديولوجي. ومع تفاقم الضغوط الاقتصادية وتصاعد السخط الشعبي، ستزداد التصدعات داخل المؤسسة الحاكمة، مما يجعل تهديدات خامنئي تبدو أكثر فراغًا من أي وقت مضى.

المقررة الخاصة للأمم المتحدة تسلط الضوء على الارتفاع المقلق في الإعدامات في إيران

المقررة الخاصة للأمم المتحدة تسلط الضوء على الارتفاع المقلق في الإعدامات في إيران

أعربت ماي ساتو ، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عن قلقها العميق إزاء تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في أحدث تقرير قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 12 مارس 2025. يستند هذا التقرير الشامل، الذي تم تقديمه بموجب القرار 55/19 الصادر عن المجلس، إلى التطورات التي شهدها عام 2024، مسلطًا الضوء على “الأبعاد الخاصة بالنوع الاجتماعي وتأثير انتهاكات حقوق الإنسان” تحت حكم نظام الملالي في إيران.

وأبرزت ساتو الزيادة الصارخة في الإعدامات التي نفذتها السلطات الإيرانية، مما جعل عام 2024 الأعلى في تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2015، حيث أشارت المنظمات غير الحكومية إلى تسجيل “أكثر من 900 عملية إعدام”، مما يضع إيران “في صدارة الدول عالميًا من حيث معدل الإعدام مقارنة بعدد السكان”. وانتقدت ساتو التعتيم الذي تفرضه طهران، مؤكدة أن غياب نشر الأرقام الرسمية يشكل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ولا سيما “الحق في الوصول إلى المعلومات”، الذي يرتبط جوهريًا بـ “الحق في الحقيقة”.

وأعربت المقررة الأممية عن قلق خاص إزاء البعد الجندري للممارسات القضائية في إيران، حيث وثق التقرير تنفيذ ما لا يقل عن 29 إعدامًا بحق نساء خلال عام 2024، وهو الرقم الأعلى منذ عقد. وتشير التقارير إلى أن العديد من هؤلاء النساء أُدينن بقتل أزواجهن في سياقات دفاع عن النفس أو بعد تعرضهن لعنف منزلي طويل الأمد. وجاء في التقرير: “على الصعيد العالمي، العديد من النساء المحكومات بالإعدام في قضايا القتل ارتكبن جرائمهن في سياق العنف القائم على النوع الاجتماعي”، مما يبرز حالة الضعف الشديدة التي تواجهها النساء داخل النظام القضائي الإيراني.

كما شجبت ساتو استمرار إعدام الجناة الأحداث، مشيرةً بشكل خاص إلى إعدام محمدرضا عزيزي، الذي حُكم عليه بالإعدام بجريمة ارتكبها وهو في السابعة عشرة من عمره. وأكدت المقررة أن “حظر تطبيق عقوبة الإعدام على الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص دون سن 18 عامًا قد تم الاعتراف به كقاعدة قانونية آمرة في القانون الدولي”، مما يجعل استمرار تنفيذ مثل هذه الأحكام انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.

وفي سياق متصل، لفت التقرير الانتباه إلى التمييز الممنهج ضد الأقليات العرقية، حيث أشار إلى أن نسبة الإعدامات بين الأكراد والبلوش تفوق بكثير نسبتهم من سكان البلاد، مما يعكس نهجًا تمييزيًا في فرض عقوبة الإعدام. ودعت ساتو السلطات الإيرانية إلى “تقديم أدلة إحصائية شفافة إذا كانت ترغب في دحض هذه التقييمات بشأن التمييز الممنهج”.

وتطرقت المقررة الأممية أيضًا إلى قضية القتل بدوافع الشرف، مشيرةً إلى تسجيل ما لا يقل عن 179 جريمة قتل للنساء خلال عام 2024، حيث كان الجناة في الغالب أزواج الضحايا أو أقاربهن الذكور. وانتقدت ساتو القوانين الإيرانية التي تكرّس الإفلات من العقاب في مثل هذه الجرائم، خصوصًا المادتين 301 و630 من قانون العقوبات الإيراني، واللتين تمنحان تخفيفًا للعقوبة أو إعفاءً كاملًا للرجال الذين يرتكبون جرائم قتل بدعوى “الشرف”.

وأعربت ساتو عن إحباطها الشديد إزاء استمرار رفض النظام الإيراني التعاون مع آليات الأمم المتحدة، مؤكدة أن السلطات الإيرانية لم تستجب لطلبات الزيارة الرسمية ولم تقدم أي التزامات جدية في تحسين أوضاع حقوق الإنسان. كما أشارت إلى العوائق الكبيرة أمام توثيق الانتهاكات، بسبب “الرقابة الإعلامية الصارمة” و”الانتقام الممنهج ضد من يتعاونون مع الهيئات الحقوقية الدولية”.

وفي ختام تقريرها، شددت المقررة الأممية على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة التدهور الخطير في وضع حقوق الإنسان في إيران، داعيةً النظام إلى الشفافية، والتعاون، وإنهاء سياسات القمع الممنهج.

رودي جولياني: أشرف3 رمز الشجاعة وإيران ستصبح دولة حرة

رودي جولياني: أشرف3 رمز الشجاعة وإيران ستصبح دولة حرة

في مقابلة حصرية مع سيمای آزادی ، تلفزيون المقاومة الإيرانية، أكد العمدة رودي جولياني، أحد أبرز الشخصيات السياسية الأمريكية والداعم القوي للمقاومة الإيرانية، على ضرورة الإطاحة بنظام الولي الفقيه ودعم القوى المقاومة لتحقيق الحرية.

الشجاعة والتضحية في أشرف3

أعرب جولياني عن اشتياقه لسكان أشرف3 الذين لم يتمكن من زيارتهم بعد جائحة كورونا، مشيرًا إلى أنهم “يمدونه بالشجاعة ويعززون لديه الشعور بأن النصر قادم”. وأضاف:

 “لا يمكنني تحديد متى أو كيف، ولكنني متأكد من أن إيران ستصبح دولة حرة، لأن هؤلاء الأشخاص ملتزمون بتحقيق هذا الهدف بعد أن قدموا تضحيات كبيرة.”

كما وجه رسالة إلى الشعب الإيراني قائلاً:

 “نعم، هناك معاناة وألم، لكنه يستحق ذلك. كما قال الآباء المؤسسون لأمريكا، الحرية تتطلب تضحيات. وإذا تحملنا المعاناة الكافية وقاتلنا بجد، فسنحققها، وهذا ما سيحدث في إيران.”

دعوة القادة العالميين لمواجهة النظام الإيراني

شدد جولياني على ضرورة أن يتخذ القادة العالميون موقفًا موحدًا ضد النظام الإيراني، محذرًا من أن:

 “كل دولار يُمنح للملالي، سواء نقدًا أو عبر التجارة، يتم استخدام خمسون سنتًا منه في تمويل الإرهاب أو قتل الشعب الإيراني نفسه.”

وأضاف أن المال النقدي الذي أرسله أوباما للنظام الإيراني تم استخدام جزء كبير منه في قتل الأمريكيين، متسائلًا: “كيف يمكنه التهرب من هذه المسؤولية؟”

انتقاد مشروع إعادة نظام الشاه

فيما يتعلق بدور نجل الشاه، اعتبر جولياني أن فكرة إعادة الملكية إلى إيران مجرد “تشتيت سخيف”، مؤكدًا أنه لا يوجد شعب يقاتل من أجل الحرية ثم يعيد النظام الاستبدادي الذي كان مسؤولاً عن معاناته.

وأضاف:

 “الشاه كان مستبدًا، وكان لديه شرطة سرية، ومسؤولًا عن مقتل العديد من الأشخاص. وعندما واجه ضغوطًا، فرّ من البلاد. فكيف يمكن لإيران أن تعود إلى نموذج حكم سلطوي آخر؟”

كما أشار إلى أن التسلسل الوراثي لعائلة بهلوي يعاني من تدهور خطير، موضحًا:

 “رضا شاه الأول كان رجلاً قويًا، أما الثاني فلم يكن لديه الشجاعة للبقاء، والثالث… لا تأثير له على الإطلاق.”

اتهام نجل الشاه بالتعاون مع النظام الإيراني

وفي موقف حاسم، أكد جولياني اعتقاده بأن نجل الشاه يسعى وراء المال وقد يكون متعاونًا مع النظام الإيراني، مشيرًا إلى حديثه عن استخدام الحرس النظام الإيراني كجزء من مستقبل إيران.

واستنكر هذا الطرح قائلاً:

 “هل فقد عقله؟ الحرس الثوري هو الذي قتل إخواني وأخواتي الأمريكيين عبر فيلق القدس.”

ملخص أهم الأخبار – الخميس 13 مارس

ملخص أهم الأخبار – الخميس 13 مارس

  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات على محسن باك ‌نجاد، وزير النفط الإيراني، وعدد من الشركات وناقلات النفط التي تنشط في بيع النفط الإيراني.
  • ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، تعرب عن قلقه إزاء أوضاع حقوق الإنسان في النظام الإيراني في تقريرها الجديد.
  • استمرارًا للاحتجاجات القطاعية، تجمع عدد من أفراد الطوارئ الطبية والكوادر الصحية في تبريز أمام مركز الصحة في المدينة، كما تجمع ذوو الإعاقة أمام مقر الرئاسة في طهران احتجاجًا على عدم صرف مستحقاتهم وتنفيذ القوانين الداعمة لهم بشكل ناقص.
  • بريطانيا تحذر، قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، من أنها ستعيد فرض جميع العقوبات الدولية إذا لزم الأمر لمنع طهران من الحصول على السلاح النووي.
  • الولايات المتحدة تطالب مجلس الأمن الدولي بإدانة “السلوك الوقح” للنظام الإيراني في انتهاك التزاماته النووية.
  • وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يشير إلى أن إیقاف نشاطات الميليشيات التابعة للنظام الإيراني هو أحد مطالب واشنطن لإحياء الاتفاق النووي (برجام)، ويؤكد أن بلاده على تواصل مع الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية.
  • علي خامنئي، المرشد الأعلى للنظام الإيراني، يصف دعوة الرئيس الأمريكي للحوار بأنها “خداع للرأي العام العالمي”، مشددًا على أن التفاوض مع إدارة ترامب لن يؤدي إلا إلى زيادة الضغط، معتبرًا أن الحوار مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق النووي غير مجدٍ.
  • مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) يفرض، يوم الأربعاء 12 مارس، عقوبات على شبكة إجرامية سويدية تُعرف باسم “فوكستروت”، التي تنشط في تهريب المخدرات والتعاون مع النظام الإيراني، إضافة إلى زعيمها الهارب روى مجيد.
  • الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات البتروكيماوية الوطنية الإيرانية يعلن أن نقص الغاز أدى إلى تعطيل 23 مليون طن من الطاقة الإنتاجية في هذا القطاع، محذرًا من أن هذا الرقم قد يرتفع إلى 30 مليون طن إذا استمر الوضع.
  • موقع “نوسان” الحكومي الإيراني يكشف أن سعر الدولار الأمريكي تجاوز 95,600 تومان، في حين بلغ سعر سبيكة الذهب 78.5 مليون تومان.
  • سجين مصاب بالسرطان يُحرم من الرعاية الطبية في سجن قزل‌حصار بسبب نقص الميزانية، ويلقى حتفه بعد نقله المتأخر إلى المستشفى.
  • الأمم المتحدة تصدر تقريرًا جديدًا تتهم فيه إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في غزة عبر التدمير المنهجي للمرافق الصحية للنساء واستخدام العنف الجنسي كاستراتيجية حرب.
  • الجيش الإسرائيلي يعلن أنه قتل قائد نظام الدفاع الجوي في وحدة “بدر” التابعة لحزب الله في غارة جوية استهدفت النبطية، جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن القائد المستهدف كان مسؤولًا عن إعادة بناء المنظومة الدفاعية بعد الهجمات الأخيرة.
  • وكالة رويترز تكشف أن روسيا قدمت قائمة بمطالبها إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا واستئناف العلاقات بين موسكو وواشنطن، حيث أجرى مسؤولون روس وأمريكيون محادثات بشأن هذه الشروط، دون الكشف عن التفاصيل أو موقف موسكو من التفاوض مع كييف.
  • وزراء خارجية الدول العربية يناقشون مع المبعوث الأمريكي الخاص في الدوحة خطة إعادة إعمار غزة ومسار مفاوضات وقف إطلاق النار.
  • الدول العربية تؤكد أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، وضرورة البدء بجهود جدية لتحقيق سلام عادل وشامل.
  • الولايات المتحدة تستأنف إرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا عبر بولندا بعد محادثات في السعودية، وذلك بعد اتفاق كييف على هدنة لمدة شهر مع روسيا.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير النفط في النظام الإيراني وعدة شركات وسفن

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير النفط في النظام الإيراني وعدة شركات وسفن

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الخميس 13 مارس، عقوبات على محسن باك‌نجاد، وزير النفط الإيراني، وعدد من الشركات وناقلات النفط العاملة في بيع النفط الإيراني، وذلك في إطار سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها واشنطن ضد النظام الإيراني.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها، عن فرض عقوبات على ثلاث شركات تنشط في بيع النفط الإيراني، مضيفةً أن ثلاث سفن تُستخدم في تهريب النفط الإيراني تُعتبر أصولًا مجمدة.

وأضاف البيان أن الشركات المعاقبة تقدم خدماتها للأسطول السري التابع للنظام الإيراني، حيث تساهم في نقل النفط بطريقة “السفينة إلى السفينة” خارج موانئ جنوب شرق آسيا، مما يمكن الحكومة الإيرانية من إخفاء محاولاتها لممارسة تجارة النفط غير المشروعة.

كما أشار البيان إلى فرض عقوبات على محسن باك‌نجاد، وزير النفط الإيراني، إلى جانب عشرات الشركات والسفن الناشطة في بيع النفط الإيراني بشكل غير قانوني إلى الصين. وذكر أن الحكومة الإيرانية والحرس الايراني، بمساعدة محسن باك‌نجاد، يسرقون ثروات النفط الوطنية الإيرانية.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه العقوبات تأتي في إطار سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف إنهاء التهديد النووي للنظام الإيراني، والحد من برنامجه الصاروخي، ومنع دعمه للجماعات الإرهابية الموالية له، وذلك من خلال تقليل صادرات النفط الإيراني إلى الصفر، خاصةً إلى الصين.

وأضافت الوزارة في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها لتعطيل التمويل غير القانوني للأنشطة الخبيثة، والحد من الموارد المالية المتاحة للمسؤولين الفاسدين في النظام الإيراني.

وفي الوقت نفسه، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) وزير النفط الإيراني وعشرات الشركات والسفن في قائمة الكيانات والأفراد المشمولين بالعقوبات الخاصة.

وبحسب بيان وزارة الخزانة الأمريكية، فقد تمت إضافة محسن باك‌نجاد إلى قائمة الأفراد الخاضعين لعقوبات خاصة من قبل الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن محسن باك‌نجاد يشرف على بيع عشرات المليارات من الدولارات من النفط الإيراني، ويوجه مليارات الدولارات من عائدات النفط إلى القوات المسلحة للنظام الإيراني.

بالإضافة إلى ذلك، شملت العقوبات شركات مقرها في إيران، وبنغلاديش، وجزر مارشال، وجزر سيشل، وهونغ كونغ، والإمارات العربية المتحدة، والهند، وسريلانكا، وإندونيسيا، وسورينام، وسنغافورة. كما تمت إضافة ناقلات وسفن ترفع أعلام دول مثل إيران، وإندونيسيا، وبالاو، والكاميرون، وبنما، وهونغ كونغ، وسان مارينو، وباربادوس إلى قائمة الشركات والكيانات الخاضعة للرقابة المشددة.

وقال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، إن النظام الإيراني لا يزال يستخدم عائدات موارده النفطية الهائلة لتحقيق مصالحه الضيقة، على حساب الشعب الإيراني.

ووعد بأن وزارة الخزانة ستواصل مواجهة أي محاولات من قبل النظام الإيراني لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، وتنفيذ سياساته الخطيرة.

انعكاس إي.بي.سي نيوز، فوكس نيوز ونيوزماكس لمظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام البيت الأبيض

انعكاس إي.بي.سي نيوز، فوكس نيوز ونيوزماكس لمظاهرة الإيرانيين الكبرى أمام البيت الأبيض

في ظل التصعيد المستمر داخل إيران والاحتقان الشعبي ضد النظام، شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن مظاهرة حاشدة للإيرانيين المغتربين، حيث رفعوا صوتهم دعمًا لحرية إيران وإسقاط نظام الولي الفقيه. هذه التظاهرة، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، لفتت انتباه وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، التي سلطت الضوء على مطالب المحتجين، خاصة فيما يتعلق بتشديد الضغوط على النظام الإيراني والاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره.

التغطية الإعلامية لهذه التظاهرة لم تقتصر على مجرد نقل الحدث، بل قدمت تحليلات عميقة حول أهمية هذا الحراك الشعبي في ظل الظروف الراهنة داخل إيران، حيث يتنامى الرفض الشعبي ويتزايد الضغط الدولي على النظام.

انعكاسات التظاهرة في الإعلام الأمريكي:

إي.بي.سي نيوز:

آلاف الإيرانيين يتظاهرون في واشنطن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة من أجل “إيران حرة”

يوم السبت، احتشد آلاف الإيرانيين المقيمين في الولايات المتحدة في “مظاهرة إيران الحرة”، وسط تصاعد الدعوات لتغيير النظام في إيران.

وأكد المشاركون في المظاهرة مطالبتهم بسياسة الضغط الأقصى من قبل الحكومة الأمريكية، داعين واشنطن إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، وهو مطلب يحظى بدعم القرار 166 وما يزيد عن 150 نائبًا من كلا الحزبين في الكونغرس الأمريكي.

وأشار المنظمون إلى أن المظاهرة، التي تزامنت مع اليوم العالمي للمرأة، سلطت الضوء على تاريخ النظام الإيراني في قمع النساء. وقالوا: “هذه معركة من أجل العدالة، والكرامة الإنسانية، ومستقبل يمكن فيه للنساء والرجال الإيرانيين العيش بدون خوف.”

وأضاف التقرير: “الثامن من مارس هو يوم للمقاومة والأمل. دعونا نقف معًا ونطالب بإيران حرة.”

فوكس نيوز:

قناة فوكس نيوز المحلية غطت المظاهرة، مشيرة إلى أن الاحتجاجات جرت أمام مبنى الكونغرس لدعم الشعب الإيراني. وأكد المتظاهرون أن “من حق الشعب الإيراني إسقاط النظام”، مطالبين بجمهورية حرة وديمقراطية.

نيوزماكس:

كتب موقع “نيوزماكس” في تغطيته للمظاهرة في واشنطن: “شعار ‘الموت لخامنئي، التحية لرجوي! إيران حرة!’ كان من بين الهتافات التي سُمعت يوم السبت أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، حيث تظاهر الآلاف للمطالبة بإسقاط خامنئي ونظامه الديكتاتوري.”

وألقت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطابًا أكدت فيه أن النساء هن قوة التغيير، وأن إسقاط النظام الديني سيتم بقيادتهن.

كما شددت على أهمية التمييز بين المقاومة الحقيقية من جهة، والنظام السابق والمعارضة المزيفة الموالية للشاه من جهة أخرى، مؤكدة أن “تلك الأطراف ليست أكثر من بيادق في لعبة الفاشية الدينية الحاكمة.”

في ظل الظروف المتوترة التي تمر بها إيران، تعكس هذه التظاهرة رسالة واضحة إلى الداخل والخارج. من جهة، تُظهر أن الشعب الإيراني لا يزال مصرًا على إسقاط النظام، حتى من خارج الحدود. ومن جهة أخرى، تكشف عن تزايد الدعم الدولي للمعارضة الإيرانية، خاصة مع تبني بعض النواب الأمريكيين مطالب المحتجين.

تزامن هذه المظاهرة مع اليوم العالمي للمرأة لم يكن مجرد صدفة، بل يحمل رسالة قوية إلى العالم حول قمع النساء في ظل حكم الملالي، ويؤكد أن النساء يلعبن دورًا محوريًا في التغيير القادم. بينما يعاني النظام الإيراني من أزمات داخلية متفاقمة، مثل الغضب الشعبي والفشل الاقتصادي، فإن مثل هذه التظاهرات تعزز الضغط الدولي عليه، مما يضعه أمام طريق مسدود بين القمع الداخلي والمواجهة الدولية.

هذه الاحتجاجات ليست مجرد حدث منفصل، بل هي جزء من موجة متصاعدة تعكس مرحلة جديدة من المواجهة بين الشعب الإيراني ونظام الولي الفقيه، حيث باتت إرادة التغيير أكثر وضوحًا، والضغوط الداخلية والخارجية على النظام أكثر تصاعدًا.