تصعيد خطير في قمع النساء بإيران
في تصعيد جديد ومتسارع لحملة القمع الداخلي، كثّف النظام الإيراني استهدافه للنساء الرافضات للحجاب الإجباري، مستخدمًا هذه المرة أدوات تكنولوجية متقدمة لمراقبتهن والتضييق عليهن. يأتي ذلك في سياق تصاعد الإعدامات السياسية، وتزايد هواجس النظام من انفجار اجتماعي، خصوصًا في المدن الكبرى التي تشهد مقاومة نسائية متنامية.
مقرّ «الأمر بالمعروف»… مركز تهديد إلكتروني
بدأت هيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» الحكومية إرسال رسائل نصية تهديدية للنساء المخالفات للحجاب، بل وأحيانًا لأقربائهن من الذكور، وخاصة الآباء. تحمل هذه الرسائل تفاصيل دقيقة حول زمان ومكان ما يُزعم أنه مخالفة، ما يفاقم الضغط النفسي داخل البيوت، ويؤدي إلى زيادة العنف المنزلي ضد الفتيات.

الرقابة الذكية: بنية تكنولوجية متكاملة للقمع
النظام أنشأ شبكة مراقبة واسعة النطاق تشمل:
- أجهزة IMSI Catchers: تلتقط بيانات الهاتف المحمول وتحدد الموقع الجغرافي.
- كاميرات المراقبة الحضرية: تلتقط صور النساء غير الملتزمات بالحجاب وتربطها بقاعدة بيانات مركزية.
- أجهزة قراءة البطاقات الذكية: تُستخدم لاستخلاص معلومات من بطاقات الهوية وبطاقات المترو.
- دمج بيانات الاتصالات: شركات المحمول تتعاون في تحديد هوية المستخدمات بدقة.
هذه البيانات تُدمج لاحقًا في منصة «SAPTAM» الوطنية، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنية التعرف على الوجه لتحديد واستهداف النساء، وكذلك أفراد أسرهن، برسائل تحذير وتخويف.
الآثار النفسية والاجتماعية
امتدت يد الرقابة من المجال العام إلى خصوصيات الأسرة. استخدام الضغط الأبوي والقمع العائلي يعمق الانقسامات داخل المجتمع الإيراني. ومع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يتزايد عدد النساء الرافضات للحجاب الإجباري، ما يدفع النظام إلى توسيع مدى الرقابة وشدتها.
غياب الإطار القانوني والأخلاقي
رغم استخدام أنظمة المراقبة في بعض الدول لمحاربة الجرائم الخطيرة، فإن ما يميز النموذج الإيراني هو غياب أي إطار قانوني أو رقابة مستقلة على هذه الإجراءات. لا توجد قوانين واضحة تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي أو مراقبة المواطنين، ما يجعل النظام مطلق اليد في انتهاك الخصوصيات.
صناعة متنامية للقمع
في الأشهر الأخيرة، ازدادت العقود الحكومية لشراء برامج التعرف على الوجه والتقنيات الأمنية، بالتعاون مع شركات خاصة داخل إيران. هذه الشركات باتت تشكل ذراعًا تنفيذية لحملة القمع، وتساهم في تحويل المدن الإيرانية إلى فضاءات خاضعة للمراقبة الدائمة.
إن استخدام النظام الإيراني للتكنولوجيا من أجل فرض الحجاب الإجباري ليس مجرد إجراء إداري، بل مؤشر على تحوّل الرقابة إلى بنية دائمة وممنهجة في دولة بلا مساءلة. هذه الممارسات لا تستهدف فقط حرية النساء، بل ترسم ملامح دولة بوليسية رقمية تهدد الحريات العامة والخاصة على حد سواء.
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس







