الرئيسية بلوق الصفحة 617

استمرار الصراع بين أجنحة النظام الإيراني حول التصديق على لائحة FATF

استمرار الصراع بين أجنحة النظام الإيراني حول التصديق على لائحة FATF

يستمر الصراع بين أجنحة النظام الإيراني حول التصديق على لائحة FATF، حيث صرّح الملا صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، قائلاً:

“مجلس الشورى لم يقرّ أي مصوّبة بشأن FATF حتى يتدخل المجمع.”

وأضاف لاريجاني: “اتفاقية باليرمو وCFT ليستا جزءاً من FATF، لكن هذه الأخيرة اشترطت التصديق عليهما. ما أقنع بعض أعضاء المجمع هو أن مجلس الشورى وافق عليهما بتحفّظ، ونحن أيضاً يمكننا قبولهما بنفس الشروط.”

كما أشار إلى أن “خمسين دولة قبلت هذه الاتفاقيات بتحفظات، ونحن يمكننا اتباع النهج ذاته.”

هجوم صحيفة كيهان التابعة لخامنئي

من جهة أخرى، شنّت صحيفة كيهان التابعة لخامنئي هجوماً على تصريحات لاريجاني، متسائلة:

“هل قدّمت FATF أي ضمانات لتخفيف العقوبات كما يلمّح صادق لاريجاني؟!”

وأضافت الصحيفة: “حتى ظريف وروحاني لم يكونا مستعدين لتقديم أي ضمانات بأن المصادقة على هذين المشروعين ستؤدي إلى رفع العقوبات. فهل اكتسب أعضاء المجمع الآن معرفة جديدة تفيد بأن العقوبات سيتم إلغاؤها؟! قطعاً لا، بل إن الأدلة تشير إلى العكس.

وتابعت الصحيفة هجومها قائلة: “لماذا ينبغي علينا قبول هاتين الاتفاقيتين؟ وما الفائدة من تنفيذ 39 بنداً من أصل 41 بنداً في خطة عمل FATF، إذا لم يكن لذلك أي تأثير على رفع العقوبات أو حتى تعليقها؟ فكيف يمكن أن يكون تنفيذ البندين المتبقيين مؤثراً في هذا السياق؟”

استمرار الخلافات حول التصديق على FATF

يعكس هذا الجدل استمرار الصراع داخل النظام الإيراني بشأن كيفية التعامل مع الضغوط الدولية. فبينما يرى بعض المسؤولين أن المصادقة على FATF قد تساعد في تقليل الضغوط المالية، يخشى آخرون، وخصوصاً داخل جناح خامنئي، من أن تؤدي هذه المصادقة إلى كشف الشبكات المالية لحرس النظام الإيراني والمؤسسات التابعة له، مما يعمّق أزمته الاقتصادية ويزيد من عزلته الدولية.

نقل 15 سجينًا بلوشيًا محكومًا بالإعدام إلى زاهدان وسط مخاوف من تنفيذ وشيك للأحكام

نقل 15 سجينًا بلوشيًا محكومًا بالإعدام إلى زاهدان وسط مخاوف من تنفيذ وشيك للأحكام

 الثلاثاء 18 مارس – أفادت جمعية حقوق الإنسان في إيران  في الثلاثاء 18 مارس بأن السلطات الإيرانية قامت يوم السبت 1 مارس، بنقل ما لا يقل عن 15 سجينًا من أبناء البلوش المحكوم عليهم بالإعدام من سجن تشابهار إلى السجن المركزي في زاهدان، دون أي إشعار مسبق لعائلاتهم. وأوضحت الجمعية أن هذا الإجراء أثار مخاوف متزايدة من تنفيذ وشيك لأحكام الإعدام بحق هؤلاء السجناء، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن مصيرهم وتكتم السلطات على تفاصيل قضيتهم.

هوية بعض السجناء المنقولين

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها جمعية حقوق الإنسان في إيران، فقد تم التحقق من هوية ستة من السجناء المنقولين وهم:

  • جواد بلیده (عزیزی) ومنصور بلیده (عزیزی)، كلاهما أبناء نواب ومن سكان قرية دنسر التابعة لقضاء قصرقند.
  • محمد أمين برهانزهی، ابن نوشروان ومن سكان إيرانشهر.
  • فريدون صابكزهی، من سكان إيرانشهر.
  • راشد شهیکی، ابن مهرداد ومن سكان إيرانشهر.
  • جاسم سیرازهی.

النقل المفاجئ والاحتجاز في سجن زاهدان

أكدت جمعية حقوق الإنسان في إيران أن صباح الأحد 2 مارس، شهد إخراج هؤلاء السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من أجنحة سجن تشابهار دون أي تحذير مسبق، ليتم نقلهم جوًا إلى زاهدان، حيث تم احتجازهم في الحجر الصحي داخل السجن المركزي بالمدينة.

تحذيرات حقوقية من تنفيذ الإعدامات في إيران

أعربت الجمعية عن قلقها البالغ من أن يكون هذا النقل المفاجئ تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام في أي لحظة، دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة أو منح السجناء فرصة حقيقية للدفاع عن أنفسهم. وأشارت الجمعية إلى أن النظام الإيراني يستغل عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضين والأقليات القومية، بما في ذلك أبناء البلوش.

ودعت جمعية حقوق الإنسان في إيران المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والضغط على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ هذه الإعدامات التي وصفتها بالتعسفية، مؤكدة أن غياب المحاكمات العادلة وانعدام الشفافية يزيد من مخاطر ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق هؤلاء السجناء.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة في إيران: 20 عملية جديدة ضد مقرات لقوات الحرس ومراكز القمع في  طهران ومدن إيران

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة في إيران: 20 عملية جديدة ضد مقرات لقوات الحرس ومراكز القمع في  طهران ومدن إيران

في إطار الحملة الوطنية لـ “الأربعاء الأحمر” (چهارشنبه‌سوری)، نفّذ شباب الانتفاضة 20 عملية نوعية جديدة، استهدفت خلالها مراكز للقمع والنهب، ورموز النظام في مختلف المدن الإيرانية، مؤكدةً على استمرار المقاومة الشعبية ضد الولي الفقيه ونظامه القمعي. هذه العمليات تأتي كجزء من تصعيد النضال الشعبي لإسقاط النظام وكسر أجواء الرعب التي يحاول فرضها قبل عيد النوروز.

سلسلة انفجارات ضد مؤسسات النظام القمعية والناهبة

  • 3 انفجارات استهدفت بلدية خلیل‌شهر بمحافظة مازندران، والتي تعتبر مركزًا لنهب الأموال العامة وتمويل القمع المحلي.
  • انفجاران في “لجنة النهب” المسماة بـ “لجنة إمداد خميني الملعون” في طهران، التي تُستخدم كواجهة لتمويل سياسات النظام القمعية والتوسعية.
  • انفجار استهدف “حوزة الجهل والجريمة” في طهران، إحدى مراكز نشر الفكر الرجعي والقمعي، وخاصة ضد النساء.
  • انفجار قوي ضرب “محكمة الثورة” في كرمانشاه، التي تُعدّ واحدة من أكثر المحاكم قمعًا ضد المحتجين والمعارضين للنظام، مما يشكل رسالة قوية بأن هذه الأجهزة القضائية التي تشرّع الإعدامات والاعتقالات التعسفية لم تعد في مأمن من انتقام الشعب.

استهداف مراكز للحرس والباسيج – تدمير أوكار القمع في مختلف المحافظات

كجزء من الحملة الوطنية، تم إضرام النار في العديد من مقرات الباسيج والحرس القمعي في أنحاء البلاد:

  • إضرام النار في رمز الجلاد قاسم سليماني في مدينة شيروان، مما يرمز إلى رفض الشعب الإيراني للرموز التي يستخدمها النظام لشرعنة حروبه الإقليمية وسياسته القمعية.
  • إضرام النار في مركزين للباسيج في مشهد، إحدى المدن الرئيسية التي تحتضن الأجهزة القمعية التابعة للنظام.
  • إضرام النار في مقر للباسيج في تبريز، عاصمة أذربيجان الشرقية، التي كانت دومًا ساحة للانتفاضات الشعبية ضد النظام.
  • إضرام النار في قاعدة للباسيج في أصفهان، حيث يعاني المواطنون من القمع الممنهج من قبل قوات الحرس.
  • إضرام النار في مقر “كتيبة القمع 301” في مدينة فسا، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في قمع الانتفاضات الشعبية.
  • إضرام النار في مركز للباسيج في هشتکرد، تأكيدًا على انتشار روح الانتفاضة في المدن الصغيرة إلى جانب المدن الكبرى.
  • إضرام النار في مقر للباسيج الطلاب في سراوان، وهي إحدى المؤسسات التي تستهدف الطلاب والمعلمين وتفرض عليهم سياسات الرقابة والقمع.

إحراق لافتات النظام – كسر أجواء القمع والدعاية الكاذبة

بالتزامن مع هذه العمليات، شنّ شباب الانتفاضة حملة واسعة لإحراق اللافتات الحكومية والصور الدعائية للنظام، التي تسعى إلى فرض أجواء الخوف والإحباط بين الناس. تم استهداف لافتات تحمل صور خميني، خامنئي، إبراهيم رئيسي، قاسم سليماني، وصور قتلى ميليشيات النظام في حروبه الإقليمية، وذلك في المدن التالية:

  • رباط‌كريم، مشهد، زاهدان، بیرجند، گچساران، سراوان، ریکان (کرمان)، ودرمیان (خراسان جنوبی).

رسالة الانتفاضة: استمرار المقاومة حتى سقوط النظام

تؤكد هذه العمليات أن شباب الانتفاضة يزداد قوةً، ويتوسع في جميع أنحاء البلاد، حيث لم يعد النظام قادرًا على السيطرة على الشارع رغم القمع الوحشي الذي يمارسه. شباب الانتفاضة يثبتون أن الشعب الإيراني مصمم على إسقاط الديكتاتورية، ولن يسمح للنظام بفرض أجواء الخوف والرعب مع اقتراب عيد النوروز.

هذه الضربات المتتالية، خاصة في ليلة “الأربعاء الأحمر”، تثبت أن النظام الإيراني يعيش في حالة هشاشة غير مسبوقة، وأن الشعب عازم على تحرير إيران من قبضة الملالي، مهما كلف الأمر.

شباب الانتفاضة‌ یستهدفون مقر قیادة‌ المغاویر للحرس في جوانرود واستهداف مقرات للحرس في عدة‌ مدن

شباب الانتفاضة‌ یستهدفون مقر قیادة‌ المغاویر للحرس في جوانرود واستهداف مقرات للحرس في عدة‌ مدن

في أعتاب عيد السنة الجديدة الإيرانية (عيد النوروز)، صعّد شباب الانتفاضة من عملياتهم الثورية، مستهدفين مقرات النظام الإيراني ومراكزه القمعية في مختلف المدن، وذلك في رسالة واضحة للنظام بأن الشعب الإيراني لن يتوقف عن مقاومته ضد القمع والاستبداد. هذه العمليات جاءت لضرب أذرع القمع، إضعاف معنويات القوى القمعية، وكسر أجواء الرعب التي يسعى النظام إلى فرضها، خصوصًا مع اقتراب العام الجديد حيث يحاول النظام تصوير نفسه مسيطرًا على الأوضاع.

استهداف مراكز الحرس ووزارتي القمع والنهب

في سلسلة عمليات نوعية، شنّ شباب الانتفاضة خمس انفجارات قوية استهدفت مقر قيادة اللواء التكتيكي التابع لحرس النظام الإيراني في مدينة جوانرود، مما شكّل ضربة قوية لمراكز القيادة القمعية التابعة للحرس. كما تم تنفيذ انفجارين داخل ما يسمى “حوزة الجهل والجريمة” في طهران، التي تُستخدم كقاعدة لغسل الأدمغة ونشر الأفكار الرجعية، بالإضافة إلى انفجار استهدف مقر “لجنة النهب” المعروفة باسم “لجنة إمداد خميني الملعون” في همدان، والتي تُستخدم كغطاء لتمويل الأنشطة القمعية ودعم ميليشيات النظام داخل وخارج البلاد.

ضرب مراكز التجسس والأمن الداخلي

في مدينة سلماس، قام شباب الانتفاضة بإلقاء قنابل المولوتوف على لافتة إرشادية تشير إلى مقر المخابرات الإيرانية، في رسالة رمزية إلى أن مراكز التجسس والقمع هذه تحت المراقبة ولن تكون في مأمن من غضب الشعب.

استهداف مقرات القمع التابعة للحرس والباسيج

شباب الانتفاضة واصلوا عملياتهم عبر إحراق مقرين تابعين للباسيج في مدينة مشهد، أحد أكبر معاقل القمع في إيران، إضافةً إلى إحراق قاعدة للباسيج في كاشان وأخرى في كوزران، حيث تم استهداف ما يُعرف بـ “قاعدة الباسيج للطلاب”، في إشارة إلى دورها القمعي في قمع الطلاب والشباب. هذه العمليات تُظهر أن المقاومة لم تعد تقتصر على الاحتجاجات فقط، بل انتقلت إلى العمل المباشر ضد أدوات القمع.

تصعيد المقاومة في ليلة “الأربعاء الأحمر” – تحطيم رموز النظام

مع اقتراب حلول عيد النوروز، وكجزء من الفعاليات الاحتجاجية في ليلة “الأربعاء الأحمر” (جهارشنبه‌سوری)، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة من الهجمات أحرقوا خلالها لوحات دعائية ضخمة ولافتات حكومية في عدة مدن، منها طهران، مشهد، أصفهان، إيرانشهر، وتشابهار. هذه الخطوة لم تكن مجرد عمل رمزي، بل كانت رسالة قوية لكسر أجواء الخوف والقمع التي يحاول النظام فرضها من خلال دعاياته الضخمة في الشوارع والساحات العامة.

إسقاط رموز الدعاية الحربية – لا مكان لشعارات الميليشيات في شوارع إيران

إلى جانب استهداف مقرات القمع، قام شباب الانتفاضة بتمزيق وإحراق اللافتات التي تحمل صور قادة الميليشيات الإرهابية التابعة للنظام، والتي قتل أفرادها في الحروب الإقليمية التي يخوضها النظام تحت ستار ما يسمى “محور المقاومة”. هذه العناصر التي يستخدمها النظام كوقود في حروبه الإقليمية في العراق، سوريا، لبنان، واليمن، يسعى النظام إلى تمجيدها وتصويرها كـ “شهداء”، بينما في الواقع هم مجرد أدوات لمشاريعه التوسعية الفاشلة.

رسالة واضحة: الثورة مستمرة رغم القمع

تثبت هذه العمليات المتصاعدة أن شباب الانتفاضة ماضون في طريقهم، متحدّين القمع والتهديدات، وموجهين ضربات قاسية لمراكز القمع والاستخبارات التابعة للنظام الإيراني. بينما يحاول النظام إظهار القوة عبر دعاياته وأدواته القمعية، فإن الواقع على الأرض يشير إلى تصاعد المقاومة وتزايد الضربات الموجهة ضد مؤسساته القمعية. هذه العمليات تعكس إرادة الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية وبناء إيران حرة ديمقراطية، بعيدًا عن حكم الملالي وقمعهم.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في ۳۸ سجنًا بإيران

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في ۳۸ سجنًا بإيران

في ظل تصاعد القمع وأحكام الإعدام غير المسبوقة في إيران، يواصل السجناء السياسيون والمحكومون بالإعدام مقاومتهم لهذه الأحكام الجائرة. أصبحت حملة “ثلاثاء لا للإعدام“، التي تُقام في ۳۸ سجنًا داخل البلاد، رمزًا للصمود في مواجهة هذه الجرائم. ومع اقتراب عيد النوروز، أصدر السجناء السياسيون بيانًا أدانوا فيه تزايد الإعدامات وطالبوا بوقف هذه العقوبات غير الإنسانية.

في يوم الثلاثاء الأخير من عام ۱۴۰۳ (۱۸مارس ۲۰۲۵)، أُقيم الأسبوع الستون من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في ۳۸ سجنًا بمختلف أنحاء إيران. ومع دخول الحملة عامها الثاني، أعدم النظام الإيراني خلال شهر اسفند (فبراير-مارس ۲۰۲۵) ۱۱۶ شخصًا على الأقل، ليصل عدد الإعدامات خلال عام ۱۴۰۳ (۲۰۲۴-۲۰۲۵) إلى ۱۱۴۸ حالة. وفي آخر فصول القمع، قُتل المواطن حيدر محمدي (حسنوند) تحت التعذيب في مركز احتجاز شرطة نهاوند يوم (۱۳ مارس ۲۰۲۵). كما رفضت المحكمة العليا طلب إعادة المحاكمة للسجين السياسي حاتم أوزدمير، مما يجعل تنفيذ حكم الإعدام بحقه وشيكًا.

أكد السجناء في بيانهم أن الاحتجاج ضد أحكام الإعدام مستمر في ۳۸ سجنًا بإيران، مطالبين بوقف فوري لهذه العقوبات. كما دعوا جميع النشطاء الحقوقيين والمنظمات الدولية والشعب الإيراني لدعم هذه الحملة.

بيان السجناء

في آخر ثلاثاء من عام ۱۴۰۳ (18 مارس ۲۰۲۵)، أُقيم الأسبوع الستون من حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في ۳۸ سجنًا بمختلف أنحاء إيران. ومع اقتراب عيد النوروز، وجه السجناء التهاني للشعب الإيراني وأبناء الوطن في جميع أنحاء العالم، مؤكدين مرة أخرى على صمودهم ضد القمع وأحكام الإعدام.

خلال شهر اسفند (فبراير-مارس ۲۰۲۵)، أقدم النظام الإيراني على تنفيذ ۱۱۶ عملية إعدام على الأقل، ليصل العدد الإجمالي لحالات الإعدام خلال عام ۱۴۰۳ (۲۰۲۴-۲۰۲۵) إلى ۱۱۴۸ شخصًا، مسجلًا رقمًا قياسيًا جديدًا في القمع والوحشية. وفي تطور آخر، قُتل المواطن حيدر محمدي (حسنوند) تحت التعذيب في مركز احتجاز شرطة نهاوند يوم (۱۳ مارس ۲۰۲۵).

كما رفضت المحكمة العليا طلب إعادة المحاكمة للسجين السياسي حاتم أوزدمير، المحكوم بالإعدام في سجن أرومية المركزي، مما يجعل تنفيذ حكم الإعدام بحقه وشيكًا.

ورغم الضغوط المستمرة، واصلت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” صمودها للسنة الثانية على التوالي في مواجهة القمع وأحكام الإعدام، وتأمل في عام ۱۴۰۴ (۲۰۲۵-۲۰۲۶) بمواصلة هذه المقاومة بقوة أكبر.

في العام الماضي، تلقت هذه الحملة دعمًا واسعًا من الأحزاب والمنظمات والتشكيلات الحقوقية، فضلًا عن العمال والمعلمين والممرضين والكتاب والفنانين والطلاب وعائلات الضحايا الذين وقفوا ضد أحكام الإعدام.

وتمتلئ سجون النظام الإيراني بالسجناء الذين يواجهون خطر تنفيذ حكم الإعدام في أي لحظة. فمن قزلحصار إلى شيبان، ومن تبريز إلى وكيل آباد، وعادل آباد، وزاهدان، وسنندج، وأرومية، يمكن تتبع آثار القمع والإعدام. وعلى سبيل المثال، في سجن لاكان في رشت، هناك ۱۴ امرأة محكومات بالإعدام من أصل ۱۳۰ سجينة، وقد تم تحويل حكم الإعدام بحق اثنتين منهن إلى التنفيذ.

وتدعو حملة “ثلاثاء لا للإعدام” جميع السجناء وكل من يناضل من أجل الحرية والعدالة إلى الانضمام لهذه الحركة ودعمها.

وفي الأسبوع الستين، أضرب السجناء في ۳۸ سجنًا عن الطعام رفضًا لعقوبة الإعدام، ومن بين هذه السجون: سجن إيفين (قسم النساء، القسم ٤ و ٨)، سجن قزلحصار (الوحدة ٣ و ٤)، السجن المركزي في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين ورامين، سجن جوبيندر قزوين، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستکرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سپیدار الأهواز (قسم النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (قسم النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بَم، سجن كهِنوج، سجن طبس، سجن جوين، سجن مشهد، سجن جُنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (قسم الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان وسجن كامياران.

الأسبوع الستون –۱۸ مارس ۲۰۲۵

حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

ترامب: كل هجوم يشنه الحوثيون هو طلقة مباشرة من النظام الإيراني

ترامب: كل هجوم يشنه الحوثيون هو طلقة مباشرة من النظام الإيراني

نشر دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، في 17 مارس على منصة “تروث سوشال” رسالة أشار فيها إلى هجمات الحوثيين من اليمن، محمّلًا النظام الإيراني المسؤولية الرئيسية عن هذه الهجمات.

ووصف ترامب جماعة الحوثي في اليمن بأنها “مخلوقة” من قبل إيران، مؤكدًا أن الهجمات الانتقامية المحتملة التي قد يشنها الحوثيون ردًا على الضربات الأخيرة للجيش الأمريكي سيتم الرد عليها “بقوة كبيرة”.

وشدد بالقول: “لا ينخدع أحد! مئات الهجمات التي يشنها الحوثيون والأوباش الأشرار المتمركزون في اليمن، والذين يمقتهم شعب اليمن، كلها تنبع من إيران وتُدعم منها”.

كما حذر من أن أي هجوم أو انتقام إضافي من قبل الحوثيين سيُواجه بقوة كبيرة، مشيرًا إلى أنه لا توجد ضمانات بأن القوة العسكرية ستتوقف عند نفس النطاق الجغرافي.

واتهم ترامب النظام الإيراني بلعب دور “الضحية البريئة”، مضيفًا: “إنهم يمليون كل خطوة للحوثيين، ويزودونهم بالأسلحة، والأموال، والمعدات العسكرية المتطورة للغاية، بل وحتى المعلومات الاستخباراتية”.

واختتم قائلاً: “كل رصاصة يطلقها الحوثيون من الآن فصاعدًا، هي رصاصة تأتي من أسلحة وقيادة النظام الإيراني، وستتحمل إيران المسؤولية وستواجه عواقب وخيمة”.

كاتن: واشنطن لن تتحمل تهديدات النظام الإيراني بعد الآن

في السياق ذاته، قال السيناتور الأمريكي توم كاتن إن الولايات المتحدة لن تبقى صامتة أمام التهديدات المتزايدة التي يشكلها النظام الإيراني وميليشياته في المنطقة.

وفي تصريحات مباشرة، تساءل كاتن عن كيفية حصول الحوثيين، الذين وصفهم بأنهم “مجموعة من رعاة الماعز”، على طائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز متطورة، مؤكدًا أن النظام الإيراني هو من زودهم بهذه الأسلحة.

وأضاف كاتن: “نحن الآن نضرب تلك الميليشيات، ونرسل رسالة واضحة إلى النظام الإيراني بضرورة وقف هذه الأعمال العدوانية فورًا”.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 17 مارس

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 17 مارس

  • أعلن أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي في حكومة بزشكيان، أن الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 سيكون 10 ملايين و399 ألف تومان، في حين أن «تكلفة سلة المعيشة تتجاوز 35 مليون تومان وترتفع يومياً». وفي المقابل، «راتب مدير الموارد البشرية في إحدى شركات البتروكيماويات يبلغ 247 مليون تومان».
  • شهدت عدة مدن إيرانية موجة من الاحتجاجات نظمها المتقاعدون والعمال في شركة الاتصالات الإيرانية (TCI)، مطالبين برفع المعاشات، وصرف الأجور المتأخرة، ووضع حد للفساد المستشري في إدارة الشركة. وتعكس هذه الاحتجاجات، التي اندلعت في خمس مدن على الأقل، حالة السخط المتزايد بين المواطنين الذين يعانون من الأوضاع الاقتصادية المتردية نتيجة سياسات النظام.
  • قضت محكمة النظام الإيراني في آبادان بالسجن على خمسة شعراء وصحفيين لمدة إجمالية تقارب 11 عاماً، بعد إدانتهم بتهم «القيام بأنشطة دعائية ضد النظام» و«التجمع والتآمر ضد الأمن الداخلي».
  • أكد مايك والتز، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، أن على النظام الإيراني التخلي عن جميع جوانب برنامجه النووي، وإلا فإن «جميع الخيارات ستكون مطروحة على الطاولة». وأضاف: «على النظام الإيراني أن يتخلى عن برنامجه النووي بالكامل أو يواجه العواقب».
  • صرح بريان هيور، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، بأن «على الحكومة الإيرانية أن تثبت أنها قامت بحل برنامجها النووي والتسليحي».
  • قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، إن الضربات الأمريكية الأخيرة على اليمن كانت رسالة للنظام الإيراني لوقف دعمه للحوثيين.
  • بالتزامن مع الضربات الأمريكية على الحوثيين في اليمن، زار عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، سلطنة عمان والتقى نظيره العماني بدر البوسعيدي، لبحث الوضع في اليمن. وجاءت هذه الزيارة بعد استلام رسالة من ترامب إلى خامنئي.
  • أعلن محمد إسماعيل قيداري، القائم بأعمال رئيس جامعة العلوم الطبية في بهشتي التابعة للنظام الإيراني، أن حوادث المرور تعد ثالث سبب رئيسي للوفيات في إيران، بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات.
  • حذر محمد درويش، خبير البيئة الإيراني، من أن أزمة المياه في الصيف القادم ستكون خطيرة للغاية، حيث تواجه إيران أسوأ موجة جفاف في تاريخها. وأشار إلى أن 39% من البلاد تعاني من الجفاف، مع نقص حاد في المياه في مناطق مثل جيلان، والمحافظات الصحراوية كيزد، وأصفهان، وطهران، وكرمان.
  • أعلن مركز إدارة الاستراتيجية في النظام الإيراني عن اكتشاف مجموعة القرصنة «AP15»، التي اخترقت بيانات حساسة لبعض المؤسسات الإيرانية.
  • صرح بيت هاجست، وزير الدفاع الأمريكي، بأن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها حتى يوقف الحوثيون هجماتهم.
  • أعلنت بغداد عن اتفاق جديد مع أنقرة لمضاعفة واردات الكهرباء من تركيا، حيث سترتفع إلى 600 ميغاواط. وجاء هذا الاتفاق بالتزامن مع قرار الولايات المتحدة بإنهاء إعفاء العراق من العقوبات المفروضة على شراء الكهرباء والغاز من إيران.
  • من المتوقع أن يجري ترامب وبوتين محادثات هذا الأسبوع لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

المتقاعدون والعمال في إيران ينظمون احتجاجات واسعة ضد الفساد والحكومة الفاشلة

المتقاعدون والعمال في إيران ينظمون احتجاجات واسعة ضد الفساد والحكومة الفاشلة

17 مارس 2025—شهدت عدة مدن إيرانية موجة من الاحتجاجات نظمها المتقاعدون والعمال في شركة الاتصالات الإيرانية (TCI)، مطالبين برفع المعاشات، وصرف الأجور المتأخرة، ووضع حد للفساد المستشري في إدارة الشركة. هذه الاحتجاجات، التي اندلعت في خمس مدن على الأقل، تعكس حالة السخط المتزايدة بين المواطنين الذين يعانون من الأوضاع الاقتصادية المتردية نتيجة سياسات النظام.

في مدينة رشت، شمال إيران، استأنف متقاعدو شركة الاتصالات تجمعاتهم الاحتجاجية، معبرين عن استيائهم من تدني المعاشات وسوء الإدارة. وردد المحتجون هتافات مثل “لا نريد وزيرًا غير كفء”، مطالبين بإصلاحات عاجلة لتحسين أوضاعهم الاقتصادية المتدهورة. تأتي هذه الاحتجاجات ضمن سلسلة من التجمعات الأسبوعية التي ينظمها المتقاعدون احتجاجًا على عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها تجاههم.

في جنوب البلاد، شهدت مدينة بندر عباس احتجاجات مماثلة، حيث طالب المتقاعدون في شركة الاتصالات الإيرانية برفع المعاشات وتحسين الخدمات الأساسية. وهتف المحتجون “اصرخ من أجل حقوقك” في تحدٍّ واضح لتجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة. وقد أدى هذا الإهمال إلى تصاعد الغضب بين المتقاعدين الذين يعتمدون على هذه المعاشات لتغطية نفقاتهم في ظل الأزمات الاقتصادية المتفاقمة.

في شيراز، نظم عمال الاتصالات بعيدة المدى ومتقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية وقفة احتجاجية ضد عدم دفع أجورهم المتأخرة، مطالبين بسرعة الاستجابة لمطالبهم. وهتف المحتجون “انتهت السنة (الفارسية) ولم يستجيبوا لمطالبنا”، في إشارة إلى انتهاء العام دون أي حلول. يعاني العمال والمتقاعدون في إيران من تأخر الرواتب وارتفاع التضخم، ما يزيد من صعوبة حياتهم المعيشية.

في مدينة بيجار، غرب إيران، واصل المتقاعدون احتجاجاتهم ضد السياسات الفاسدة التي ينتهجها المديرون التابعون للنظام، مطالبين بتنفيذ القانون الذي أقره النظام في عام 2010، والذي ينص على زيادة المعاشات وتحسين أوضاع المتقاعدين. رغم مرور أكثر من عقد على سنّ هذا القانون، لا يزال النظام يتجاهل تطبيقه، ما يدفع المتقاعدين إلى الاستمرار في احتجاجاتهم.

أما في تبريز، شمال غرب إيران، فقد نظم المتقاعدون احتجاجًا جديدًا ضمن مظاهراتهم الأسبوعية، مطالبين بزيادة المعاشات وإنهاء الفساد الذي يعصف بمؤسسات النظام المسيطرة على قطاع الاتصالات. واتهم المحتجون هذه المؤسسات بالاستغلال المالي والإهمال المتعمد لحقوق المتقاعدين.

بالتزامن مع هذه الاحتجاجات، تظاهر تجار المواشي في مدينة زنجان، شمال غرب إيران، ضد إغلاق سوق “حسينية” للمواشي، الذي يعتبر مركزًا رئيسيًا لتجارتهم. أدى إغلاق السوق إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للتجار، مما زاد من غضبهم تجاه السياسات الاقتصادية للنظام.

تصاعد الغضب الشعبي وسط الأزمات الاقتصادية

تعكس هذه الاحتجاجات المتصاعدة حالة الاستياء الشعبي المتنامية ضد الفساد الحكومي وسوء الإدارة الاقتصادية. ومع استمرار النظام في تجاهل مطالب المتقاعدين والعمال والتجار، يبدو أن هذه الاحتجاجات مرشحة للتصاعد في الفترة القادمة، في وقت يواجه فيه النظام تحديات متزايدة من مختلف فئات المجتمع.

باريس .. كلمة خليل مرون في  مؤتمر «رمضان، شهر الأخوة والتسامح في مواجهة ولاية الفقيه والتطرف»

باريس .. كلمة خليل مرون في  مؤتمر «رمضان، شهر الأخوة والتسامح في مواجهة ولاية الفقيه والتطرف»

عُقد هذا المؤتمر في مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بحضور مريم رجوي، حيث شارك فيه عدد من الشخصيات العربية والإسلامية البارزة لمناقشة سبل مواجهة التطرف الديني والاستبداد تحت حكم الولي الفقيه. وأكد المشاركون على ضرورة تعزيز قيم التسامح والأخوة في مواجهة القمع الديني والتطرف.

كلمة خليل مرون: دعم المقاومة الإيرانية والتأكيد على مواجهة الديكتاتورية

في كلمته، أعرب خليل مرون، مدير مسجد أوري في فرنسا ونائب رئيس لجنة المسلمين في فرنسا لمناهضة التطرف والدفاع عن حقوق الإنسان، عن دعمه الثابت للمقاومة الإيرانية. وأشار إلى الأجواء الاحتفالية التي عمت سوريا بعد سقوط الديكتاتور، مؤكدًا أنه خلال تلك الفترة كان في المغرب، حيث خرجت المدن المغربية إلى الشوارع للتعبير عن فرحتها بانتصار الشعب السوري على الطغيان.

وأكد مرون أنه كان إلى جانب المقاومة الإيرانية منذ البداية، خاصة في الفترات الصعبة عندما تعرض أعضاؤها للقمع والاعتقال في فرنسا. وانتقد بشدة اعتقال أعضاء المقاومة الإيرانية رغم أنهم لم يعادوا فرنسا، بل ناضلوا ضد من سرق الثورة الإيرانية وحرف مسارها. وقال في هذا السياق: “الثورة سُرقت”، في إشارة إلى استيلاء نظام الولي الفقيه على الحكم بعد الإطاحة بنظام الشاه.

كما أشاد مرون بشخصية غازالي، معتبرًا أنه كان رجلًا يتجاوز كونه سياسيًا، حيث رأى فيه شخصية إنسانية صادقة، بخلاف السياسيين الذين يسعون وراء السلطة، ولكن الزمن يكشف حقيقتهم ويظهر أنهم مجرد كاذبين.

وفي ختام كلمته، وجه مرون رسالة تضامن قوية إلى مجاهدي خلق في  أشرف3، مؤكدًا أنه يعتبر نفسه واحدًا منهم، وقال مخاطبًا الأشرفيين: “لم أحيي إخوتي وأخواتي في أشرف منذ فترة طويلة، وبما أنني أعلنت نفسي أخًا للأشرفيين، فاسمحوا لي الليلة أن أقول لهم: «يا أشرفيون، هذه الليلة، لم أعد أنا فقط، بل أنا أنتم».، مؤكدًا التزامه المستمر بدعم مقاومتهم من أجل الحرية والعدالة.

كلمة خليل مرون سلطت الضوء على وحدة الشعوب في نضالها ضد الديكتاتورية، وأظهرت الترابط بين نضال الشعوب العربية والمقاومة الإيرانية في مواجهة الاستبداد الديني. كما أكدت على ضرورة التصدي لمحاولات سرقة الثورات وفرض الحكم الديني الاستبدادي على الشعوب، مشددة على أهمية دعم قوى المقاومة الساعية لتحقيق الديمقراطية والحرية.

الممرضات في إيران بين الفقر والقمع: انهيار صحي يهدد البلاد

الممرضات في إيران بين الفقر والقمع: انهيار صحي يهدد البلاد

نشر الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق، سترون ستيفنسون، مقالًا في موقع “تاونهول” تحت عنوان “الممرضات في إيران يواجهن الفقر”، حيث سلّط الضوء على الظروف المعيشية القاسية التي تعاني منها الممرضات الإيرانيات بسبب الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية في ظل النظام الإيراني.

ويشير الكاتب إلى أن “النساء في إيران يتعرضن للتمييز والمعاملة كمواطنات من الدرجة الثانية منذ ما يقرب من خمسة عقود”، حيث يفرض النظام الإيراني قيودًا صارمة على ملابس النساء، مع تواجد مستمر لما يُعرف بـ “شرطة الأخلاق” التي تراقب تطبيق هذه القوانين. ويذكّر المقال بأن “وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر 2022 بسبب عدم ارتدائها الحجاب بشكل صحيح أشعلت انتفاضة وطنية” واجهها النظام الإيراني “بحملة قمع وحشية أسفرت عن أكثر من 750 قتيلًا وعشرات الآلاف من الاعتقالات”.

وفي ظل هذا المناخ القمعي، تزداد معاناة الممرضات الإيرانيات اللاتي يعملن في ظروف مأساوية. يوضح ستيفنسون أن “الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة الفساد وسوء الإدارة والعقوبات الدولية”، ما أدى إلى “انخفاض قيمة الريال إلى النصف منذ تولي مسعود بزشكيان منصب الرئيس المعين من قبل خامنئي في أغسطس الماضي”. وأضاف أن “في عام 1979 كان سعر الدولار الواحد يساوي 74 ريالًا، أما اليوم فقد وصل إلى 940,000 ريال”، وهو انهيار اقتصادي كارثي أثر بشكل مباشر على رواتب الممرضات، حيث يبلغ راتب الممرضة في إيران “130 مليون ريال شهريًا، أي ما يعادل 140 دولارًا فقط وفقًا لسعر الصرف الحالي، أي أقل من 5 دولارات يوميًا”.

ويشير الكاتب إلى أن “الظروف المعيشية للممرضات الإيرانيات أصبحت أسوأ مع تأخير دفع الرواتب لعدة أشهر تصل أحيانًا إلى عام كامل”، في حين أن “الممرضات في دول الخليج يمكنهن كسب 2000 دولار شهريًا، بينما يصل راتب الممرضات في الاتحاد الأوروبي إلى 3665 دولارًا، وفي الولايات المتحدة إلى 6000 دولار شهريًا”. ويؤكد أن “العدد الإجمالي للممرضات في إيران انخفض بشكل خطير إلى 250,000 ممرضة لخدمة أكثر من 85 مليون نسمة، وهو ما يعادل 1.6 ممرضة لكل 1000 شخص، أي أقل من نصف الحد الأدنى الذي تحدده منظمة الصحة العالمية”.

هذا الوضع المأساوي أدى إلى “هجرة جماعية للممرضات“، حيث يوضح الكاتب أن “من بين 12,000 خريج تمريض سنويًا، يهاجر أكثر من 3,000 شخص، مما يجعل إيران أكبر مصدر للممرضات في الشرق الأوسط”. كما أن “1800 ممرضة إضافية يتركن وظائفهن سنويًا بسبب تدهور ظروف العمل”.

ويشير ستيفنسون إلى أن “الممرضات في إيران ينظمن احتجاجات يومية ضد الأوضاع المتردية”، حيث يطالبن بـ “تحسين ظروف العمل ورفع الرواتب وتقليل فترات العمل الإلزامية الطويلة”. لكن النظام الإيراني “يواجه هذه الاحتجاجات بالقمع والطرد من العمل”، مشيرًا إلى أن “العديد من الممرضات تعرضن للفصل التعسفي رغم سنوات من الخدمة”.

وفي ظل حظر تشكيل النقابات العمالية، يواجه العاملون في مختلف القطاعات، من المدرّسين إلى الممرضات، “قيودًا صارمة تمنعهم من تنظيم احتجاجات رسمية”. نتيجة لذلك، “يتم تصنيف الاحتجاجات على أنها تجمعات غير قانونية، ويقوم النظام بقمعها باستخدام قوات حرس النظام الإيراني والباسيج”.

وعلى الرغم من كل هذه الانتهاكات، يصرّ النظام الإيراني على تلميع صورته في المحافل الدولية. في هذا السياق، أشار الكاتب إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فبراير الماضي، حيث قال إن “إيران تواجه تحديات جسيمة بسبب العقوبات الاقتصادية غير العادلة والإرهاب”، مدعيًا أن “طهران ملتزمة بتحسين حقوق الإنسان، مع إنجازات بارزة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وحقوق المرأة”. لكن الكاتب يصف هذه الادعاءات بأنها “محاولة لتبرير الجرائم المستمرة، متجاهلًا أن العقوبات الغربية المفروضة على إيران ترتبط مباشرة بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم النظام”.

يختتم ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى أن “الممرضات الإيرانيات يعانين من اضطهاد مزدوج – التمييز ضد النساء وسوء ظروف العمل”، محذرًا من أن “استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى أزمة صحية شاملة في إيران”. ويختم بقوله إن “القمع المستمر لم ينجح إلا في تأجيج الغضب الشعبي”، مؤكدًا على مقولة فلورنس نايتينجيل: “كم هو قليل جدًا ما يمكن تحقيقه في ظل الخوف”، وهي رسالة يجب أن يتذكرها النظام الإيراني.