الرئيسية بلوق الصفحة 599

ملخص أهم الأخبار – الخميس 3 أبريل

ملخص أهم الأخبار – الخميس 3 أبريل

  • تظاهر مزارعو محافظة أصفهان وسكان مدينة زيار شرق أصفهان لعدة أيام متتالية احتجاجًا على عدم إطلاق مياه الزراعة، حيث هتفوا ضد نظام الملالي.
  • رغم الانتشار الكثيف لقوات الحرس والأمن ووزارة المخابرات وكافة الأجهزة القمعية، تمكن شباب الانتفاضة والشعب الإيراني من تحويل يوم 13 بدر (یوم الطبیعة)، أمس الأربعاء، إلى يوم احتجاج ضد النظام، حيث رفعوا شعارات مناهضة للنظام ونشروا اللافتات والمنشورات في مختلف المدن، ما لقي ترحيبًا واسعًا بين المواطنين.
  • رئيس السلطة القضائية لنظام الملالي أعلن عن هلاك حسين علي نيري، أحد أبرز جلادي النظام، والذي كان عضوًا في لجنة الموت التي شكلها خميني لإبادة السجناء السياسيين عام 1988، حيث أصدرت اللجنة أحكام الإعدام بحق آلاف السجناء السياسيين، وأدى ذلك إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
  • صرّح براد شيرمان، عضو الكونغرس الأمريكي، بأن لا شيء يمنع النظام الإيراني من امتلاك السلاح النووي سوى زواله الدائم.
  • أفاد موقع أكسيوس بأن نائبين جمهوريًا وديمقراطيًا في الكونغرس قدّما مشروع قانون يُلزم الإدارة الأمريكية بتقديم دعم أقصى للمعارضة الإيرانية، ويتضمن تقييم إدراج وزارة المخابرات الإيرانية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، كجزء من حزمة تشريعات شاملة ضد النظام الإيراني.
  • ناقش وزير الخزانة الأمريكي، سكوت باسنت، مع ممثلي 16 بنكًا عالميًا وهيئات فدرالية السياسات العقوبات الأمريكية ضد النظام الإيراني، وخصوصًا تقليص صادرات النفط الإيراني، كما أشار إلى إمكانية فرض مزيد من العقوبات على طهران.
  • أفاد أكسيوس بأن البيت الأبيض يدرس مقترح النظام الإيراني لإجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن برنامجه النووي، بينما يُصر ترامب على إجراء محادثات مباشرة. وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني رفض التفاوض بشأن برنامجه الصاروخي ودعمه للجماعات التابعة له، وقبل فقط بالوساطة العمانية.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن مجلس الدفاع الفرنسي برئاسة إيمانويل ماكرون عقد اجتماعًا لمناقشة تطورات المنطقة وإيران، بينما أشار رويترز إلى أن هذا الاجتماع النادر يعكس مخاوف الحلفاء الأوروبيين من احتمال قصف المنشآت النووية الإيرانية من قبل أمريكا وإسرائيل.
  • صرّح جان-نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، في البرلمان بأن المواجهة العسكرية مع إيران تكاد تكون حتمية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
  • أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة تهريب أسلحة وبضائع تعمل لصالح الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني في اليمن.
  • أفادت وكالة سانا السورية بأن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت محيط مبنى الأبحاث العلمية في حي برزة بالعاصمة دمشق.
  • نقلت رويترز عن وزير الدفاع الإسرائيلي أن العمليات العسكرية في غزة تتوسع للسيطرة على مزيد من المناطق، فيما صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي عن عزم حكومته إنشاء ممر أمني جديد عبر القطاع.
  • أفادت رويترز بأن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصًا، بينهم 10 أطفال، وتحويل مناطق واسعة من القطاع إلى مناطق محظورة.

إيران .. مزارعو أصفهان وأهالي مدينة زيّار يتظاهرون ضد النظام الإيراني

إيران .. مزارعو أصفهان وأهالي مدينة زيّار يتظاهرون ضد النظام الإيراني

الخميس 3 نيسان/أبريل 2025 – أصفهان ـ خرج اليوم الخميس، مئات من المزارعين وأهالي مدينة زيّار شرقي أصفهان، في تظاهرات حاشدة احتجاجًا على استمرار كارثة جفاف نهر زاینده‌رود، محمّلين النظام الإيراني، وخاصة مافيا المياه والفولاذ التي يسيطر عليها حرس النظام الإيراني، مسؤولية الوضع الكارثي الذي يهدد أراضيهم الزراعية وأرزاقهم.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالسياسات المدمرة التي حولت النهر التاريخي إلى مجرى جاف، من بينها:

 «اعتراضنا من أجل جريان دائم لزاینده‌رود، لا لثمانية أيام ماء مقابل كسر عظام المزارعين!»

 في إشارة إلى القمع العنيف الذي تعرّض له المزارعون الأسبوع الماضي على يد قوات الشرطة الخاصة التابعة للنظام، أثناء احتجاجهم على السياسات المائية الجائرة.

وفي كلمتهم أمام المتظاهرين، حذّر عدد من المزارعين من مخطط النظام لتهدئة الأوضاع عبر فتح محدود للمياه، مؤكدين:

 «إذا انخدعنا اليوم بهذا العرض الكاذب، فسنعود العام القادم إلى الشارع بعيون مصابة وأيدٍ فارغة!»

مافيا المياه والفولاذ بقبضة حرس النظام

وتُحمّل أوساط المزارعين والنشطاء المحليين مسؤولية الكارثة البيئية والاقتصادية لما يُعرف بـمافيا الفولاذ والمياه، وهي شبكات فساد واسعة النطاق تديرها مؤسسات مرتبطة بحرس النظام الإيراني، وتستحوذ على موارد المياه لصالح مصانع الفولاذ الكبرى في أصفهان، مما أدى إلى جفاف الأراضي الزراعية وتحويل مساحات شاسعة إلى أراضٍ قاحلة.

استمرار موجة الغضب الاجتماعي

وتأتي هذه التظاهرات بعد أيام فقط من مظاهرات مماثلة، حيث تحدّى المزارعون تهديدات النظام، ورفعوا هتافات نارية ضد رموزه مثل:

 «الموت لبزشكيان»، «الموت لعارف (نائب الرئیس للنظام)»، تعبيرًا عن السخط الشعبي المتصاعد تجاه من يعتبرونهم شركاء في تدمير الزراعة ونهب المياه.

ويُنظر إلى هذا الحراك الجديد كمؤشر إضافي على تصاعد حالة الغليان الاجتماعي في إيران، وسط أزمات اقتصادية غير مسبوقة، وارتفاع التضخم والبطالة، في ظل عجز النظام عن تقديم حلول حقيقية، واستمراره في اعتماد سياسة القمع والنهب الممنهج للثروات.

ويرى مراقبون أن السنة الإيرانية الجديدة قد تشهد انفجارًا اجتماعيًا واسع النطاق، مع اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل فئات متعددة من الشعب الإيراني، من المزارعين والمعلمين إلى العمال والمتقاعدين.

المجتمع الإيراني على حافة الانفجار

المجتمع الإيراني على حافة الانفجار

مؤشرات الفوران الاجتماعي تزداد وضوحًا

كما أن البراكين لا تثور فجأة، بل تُرسل رسائلها إلى الطبيعة من خلال زلازل خفيفة، وانبعاثات كبريتية، وينابيع ماءٍ حار، فإن المجتمعات كذلك، تُصدر أصواتًا قبل أن تنفجر. علماء البراكين يعرفون تلك العلامات، فهل يستطيع علم الاجتماع السياسي أن يلتقط مؤشرات الانفجار الاجتماعي؟ في إيران اليوم، تبدو الإجابة: نعم، وبصوتٍ عالٍ. فحتى المؤسسات الأمنية والخبراء المقرّبون من النظام بدأوا يقرّون بـالطبيعة المتفجرة للوضع الراهن.

«يوم القدس»… عنوان دجالٍ يخفي انفجار الداخل

منذ عام 1979، اعتمد خميني الملعون ما يُسمّى بـ”يوم القدس” في آخر جمعة من شهر رمضان، زاعمًا أنه يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني. لكن في الحقيقة، تحوّل هذا اليوم إلى أداة في يد النظام الإيراني لتصدير الأزمات الداخلية، وتشتيت الانتباه عن الغليان الشعبي داخل إيران، وتقديم نفسه كمدافع عن قضايا الأمة بينما يُمعن في قمع شعبه.

ولعلّ بيان حرس النظام الإيراني الصادر في “يوم القدس” لهذا العام، كان مليئًا بهذه الازدواجية. فبينما تحدّث عن “التهديد الخارجي” و”وحدة الأمة”، لم يستطع أن يُخفي القلق العميق من هشاشة الجبهة الداخلية.

تحذيرات خفية في بيان حرس النظام الإيراني

في 2 أبريل/نيسان 2025، أصدر حرس النظام الإيراني بيانًا بمناسبة “يوم القدس”. في ظاهره، حمل لغة القوة والوحدة ضد “العدو الخارجي”، واعتبر المشاركة في المسيرات تجلّيًا لـ”القوة الناعمة” للنظام. غير أن بين السطور، اعترف البيان أن المجتمع الإيراني يرزح تحت “أقصى درجات الضغط الاقتصادي”، وأن “الشقاق الاجتماعي” و”تغلغل النفاق” يشكلان تهديدًا داخليًا حقيقيًا.

تكرار الحديث عن “الوحدة الوطنية” لا يعكس قوة النظام، بل قلقه من التصدّعات الداخلية. وعندما يدعو الحرس الشباب إلى الانخراط في الدفاع عن الوطن، فإنّما يقرّ بغيابهم عن الساحة، وبتآكل شرعيته لدى الجيل الجديد. هذه ليست لغة الانتصار، بل لغة الخوف من انفجار محتمل.

حتى خبراء النظام يقرّون: البركان بدأ يهتز

اللافت أن المخاوف من الانفجار الاجتماعي لم تعد حكرًا على المعارضة أو النشطاء المستقلين، بل باتت أصواتًا صادرة من داخل دوائر النظام نفسه.

من بين هؤلاء، مرتضى الويري، المحافظ السابق لمدينة طهران والمقرّب من بعض تيارات ما يسمى”الإصلاحيين”، والذي حذّر من أن النظام يُعيد أخطاء الشاه تمامًا، عبر قمع الحريات وغياب الإصغاء لصوت الناس.

كما أن أحمد زيدآبادي، وهو صحفي ومحلل سياسي محسوب على الخط الوسطي داخل النظام، كتب بوضوح أن الصراعات الدموية باتت وشيكة ما لم يتم التوافق على حلول حقيقية. تصريحاته لم تأتِ من فراغ، بل من قراءة دقيقة لحالة المجتمع الإيراني الذي لم يعد يتحمل مزيدًا من الإهانة والفقر والاستبداد.

مجتمع يغلي تحت الرماد

ما يجمع هذه التحذيرات، هو أنها لا تصدر من معارضين تقليديين أو ناشطين في المنفى، بل من أوساط قريبة من النظام. وهذا ما يُعطيها ثقلاً إضافيًا. المجتمع الإيراني اليوم يشبه بركانًا خامدًا، تنبعث منه الغازات والاهتزازات… وكل شيء يوحي بأن الانفجار ليس احتمالًا، بل مسألة وقت.

إنّ الضغط الاقتصادي يُشبه الغازات السامة التي تتصاعد بلا توقف، والتصدعات الاجتماعية تُشبه الزلازل التحذيرية، فيما يشكّل القمع السياسي طبقات الصخور الصلبة التي تحتجز غضب الناس. وما أن يُفتح ثقب صغير في هذا الجدار، حتى يتحوّل كل هذا الضغط إلى طوفان لا يمكن احتواؤه.

 من الجمر إلى الانفجار

لقد بدأ صوت الصخور المتشققة يُسمع في إيران. والمجتمع لا يُمكن تهدئته بالشعارات والاحتفالات الرسمية. ما لم يتم تفكيك الضغوط، وفتح مسارات حقيقية للشعب، فإننا نقترب من لحظة انفجار اجتماعي ستكون له تبعات هائلة على مستقبل إيران والمنطقة بأسرها.

إيران .. نشاطات واسعة لشباب الانتفاضة رغم الاستنفار الكامل لقوات القمع

إيران .. نشاطات واسعة لشباب الانتفاضة رغم الاستنفار الكامل لقوات القمع

نشاطات واسعة لشباب الانتفاضة بمناسبة سيزده بدر (يوم الطبيعة) رغم الاستنفار الكامل لقوات القمع

13 حملة واسعة في طهران و122 مدينة، تشمل 60 عملية مناهضة للقمع و1294 نشاطًا مناهضًا لنظام الملالي

“لا نريد لا الشاه ولا الملالي، اللعنة على الديكتاتوريين”، “الموت لخامنئي، التحية لرجوي،“هذا عام النصر وإسقاط النظام”، “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”

رغم الانتشار الواسع واستنفار قوات الحرس، وقوات الأمن، ووزارة المخابرات، وسائر الأجهزة القمعية والأمنية، وانتشار عناصر القمع والدوريات الراجلة والمتحركة من راكبي الدراجات، فقد حوّل شباب الانتفاضة والشعب الإيراني يوم سيزده بدر (يوم الطبيعة)، أمس الأربعاء 2 أبريل 2025، إلى يوم احتجاج ضد نظام الملالي. وقد رفعوا شعارات مناهضة للنظام ونشروا اللافتات والملصقات والمنشورات في مختلف المدن، ما لاقى ترحيبًا واسعًا من قبل المواطنين.

ووفقًا للتقارير الصادرة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فقد نفّذ شباب الانتفاضة 13 حملة واسعة في 123 مدينة ضمن 31 محافظة، تضمنت 60 عملية مناهضة للقمع و1294 نشاطًا مباشرًا ضد النظام المعادي لإيران.

المدن التي شهدت هذه الأنشطة تشمل: طهران، كرج، مشهد، تبريز، أصفهان، شيراز، الأهواز، رشت، ساري، كرمان، أرومية، كرمانشاه، قزوين، قم، همدان، بندرعباس، زنجان، زاهدان، أراك، گرگان، إيلام، ياسوج، خرم آباد، سنندج، يزد، أردبيل، شهركرد، سمنان، بوشهر، بجنورد، بيرجند، بندر أنزلي، آبادان، خرمشهر، بروجرد، لاهيجان، نيشابور، چالوس، بابل، نوشهر، آمل، قائمشهر، مراغه، زابل، كُنبدكاووس، كازرون، كيش، تربت حيدريه، سبزوار، نهاوند، كُناباد، كاشمر، شوشتر، تربت جام، مسجد سليمان، دزفول، گچساران، كردكوي، هشتگرد، مرودشت، سنقر، بهشهر، فرديس، دورود، إِيذة، سميرم، شاهين شهر، نظر آباد، مدينة قدس، نجف آباد، فولادشهر، ورامين، آستارا، إليغودرز، چابهار، إسلام آباد غرب، رودسر، لُردگان، پاكدشت، دماوند، پرديس، سرخه‌حصار، قرچك، لواسان، طوس، ماهدشت، شهريضا، فسا، گيلانغرب، قصر شيرين، بَم، كنگاور، قشم، طارم، چادگان، گلوگاه، خواف، كنارك، آزادشهر، بندرگز، گناوه، استهبان، نَمِين، ديواندره، پره‌سر، ماسال، إينچه‌برون، قائن، أبهر، ماسوله، بوكان، آباده، خُمام، رستم آباد، كُوهدشت، سرابله، خاش، راسك، كهنوج، فيروزه، فريدن، سيرجان، خلخال.

ومن بين الشعارات التي رُفعت في هذه الأنشطة:”عام 1404 الإيراني هو عام الانتفاضة والإطاحة بالنظام”، “لا نريد لا الشاه ولا الملالي، التحية لرجوي”، “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”، “نظاما الشاه وولاية الفقيه.. مئة عام من الجريمة”، “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”، “تحيا الحرية! الموت لخامنئي، التحية لرجوي”، “المرأة، المقاومة، الحرية”، “قسماً بدماء الرفاق، سنواصل حتى النهاية”.

جاءت هذه الحملات الوطنية في وقت أغلق فيه النظام العديد من المواقع التاريخية وحتى المتحف الوطني في طهران خوفًا من تجمعات المواطنين. وفي العاصمة طهران، تم وضع 21 ألف عنصر من قوات الأمن في حالة تأهب كامل. كما تمركزت الميليشيات القمعية في موقع تخت جمشيد الأثري بشيراز، وانتشرت قوات القمع في الحدائق والمتنزهات في أصفهان، بينما في مشهد، فرضت الأجهزة الأمنية رقابة مشددة على مداخل منتزه غدير.

إن الحضور الجماهيري الواسع في سيزده بدر، إلى جانب النشاطات الواسعة لشباب الانتفاضة، أكد مرة أخرى أن الانتفاضة الشعبية لا يمكن القضاء عليها أو إخمادها، تمامًا كما لا يمكن القضاء على تقاليد الإيرانيين الوطنية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
3 أبريل / نيسان 2025

وحدات الانتفاضة في إيران : 50 عملية ميدانية في 15 مدينة ضد النظام

وحدات الانتفاضة في إيران : 50 عملية ميدانية في 15 مدينة ضد النظام

تزامنًا مع مناسبة النوروز، أطلقت وحدات الانتفاضة المرحلة السادسة من حملات النوروز الثورية تحت شعار واضح:

 «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي».

 وقد شهدت هذه الحملة تنفيذ 50 عملية ثورية في 15 مدينة رئيسية شملت: طهران، كرج، زاهدان، آمل، بندرعباس، رشت، جرجان، ماسوله، كرمانشاه، زنجان، سقز، إيلام، کناوه وساوه.

تميّزت هذه المرحلة بتكثيف النشاطات في المناطق ذات الطابع الأمني والعسكري، وبتوجيه رسائل سياسية مباشرة إلى النظام، وعلى رأسه خامنئي، عبر مزيج من الشعارات الجذرية والتحركات الميدانية الجريئة.

تفصيل العمليات الثورية في المدن

كتابة الشعارات الثورية كانت من أبرز وجوه هذه الحملة، حيث تمّت في مواقع حيوية مثل الجدران الخارجية للمؤسسات الحكومية، المساجد، قواعد الباسيج، مداخل الجامعات، ومحطات النقل العامة.

توزيع المنشورات والمناداة بشعارات المقاومة كان واضحًا في الأحياء الشعبية، وقد تضمن رسائل مباشرة للشعب تحثه على الانتفاض والانضمام إلى المشروع الثوري.

تعليق صور قيادات الانتفاضة مسعود رجوي ومريم رجوي، جرى في عدة مدن، وخاصة في طهران، زاهدان، كرمانشاه، وساوه، كرسالة واضحة تؤكد وجود البديل الديمقراطي المنظم.

شعارات الحملة: ثورة ثقافية وسياسية متكاملة

حملت الشعارات المكتوبة والموزعة في هذه الحملة مضمونًا جذريًا يعكس إصرار الشعب على التغيير، منها:

“الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”

“نظام الشاه ونظام الملالي… مئة عام من الجرائم”

“لا للتاج ولا للعمامة – الملالي حکمهم ساقط”

“النوروز… خامنئي إلى الزوال!”

“إيران تملك كل شيء من أجل الحرية”

“المرأة، المقاومة، الحرية”

“الديمقراطية والمساواة لا تأتي من الشاه ولا من الخامنئي – بل من الثورة”

“خامنئي هو سفاح… سنسقطه في 1404”

“طالما أن نظام الملالي لم یُکفن، فلن تصبح هذه البلاد وطنًا”

“التحية للمقاومة الإيرانية… والموت لنظام الإعدامات”

“الربيع الحقيقي هو ربيع الثورة والحرية في إيران”

أهداف وحدات الانتفاضة

تهدف وحدات الانتفاضة  إلى مواصلة الضغط السياسي والاجتماعي على النظام من الداخل، عبر تحركات شعبية ذات طابع ثوري منظّم. هذه العمليات تسعى إلى كسر هيبة القمع في المدن، وتأكيد أن خامنئي ليس فوق المحاسبة أو السقوط، بل هو هدف مباشر. كما تهدف إلى نشر البديل الديمقراطي في الوعي العام، عبر إبراز قيادة المقاومة الممثلة بـ مريم رجوي ومسعود رجوي، وتذكير الشعب أن الاختيار ليس بين الشاه أو الملالي، بل بين الديكتاتورية والحرية.

الحملة أيضًا تعبّر عن المرحلة الجديدة من النضال الوطني في عام 2025، والذي يُنظر إليه داخل أوساط المقاومة باعتباره عام الانطلاقة الكبرى نحو التغيير. الرسالة واضحة: ليس هناك طريق سوى الانتفاضة والمقاومة المنظمة، وهذا ما تعبّر عنه بوضوح هذه التحركات المتزامنة في مختلف المحافظات الإيرانية.

نوروز الثورة… وبشارة الحرية

إن حملة وحدات الانتفاضة لا تحمل فقط طابعًا رمزيًا، بل هي إعلان عملي أن نوروز هذا العام هو نوروز سياسي وثوري، وأنه لن يكون بعد اليوم مجرّد عيد تقليدي، بل مناسبة لطرد رموز الشاه والولي من تاريخ إيران.

كما عبّرت اللافتات الثورية:

 «نوروز الحقيقي هو الذي يعيد لنا إيران… ويمحو عهد الجلادين»

 «عام 2025 هو عام النهوض والانتصار»

 «الحرية على الأبواب، والنظام في نهاياته»

تقديم مشروع «الضغط الأقصى على النظام الإيراني» في الكونغرس الأميركي

تقديم مشروع «الضغط الأقصى على النظام الإيراني» في الكونغرس الأميركي

واشنطن – قدّم عضوان في الكونغرس الأميركي، عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يوم الأربعاء 2 أبريل/نيسان 2025، مشروع قانون مشترك يُلزم الحكومة الأميركية بتكثيف الضغط على النظام الإيراني ومضاعفة الدعم للمعارضة الإيرانية.

المبادرة التي تحمل عنوان “الدعم الأقصى للشعب الإيراني” قدّمها النائبان جو ويلسون (جمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية) وجيمي باناتا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، وتهدف إلى مواءمة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني مع دعم مباشر وفعّال لقوى التغيير داخل إيران.

رسائل حازمة من الكونغرس: النظام الإيراني أضعف مما يبدو

في بيانه، قال النائب جو ويلسون:
 «النظام الإيراني أضعف بكثير مما يتصوره البعض، وسيسقط أسرع مما يتوقع. كما سقط نظام بشار الأسد خلال 12 يومًا، كذلك هذا النظام هشّ في جوهره».
 وأضاف: «يسعدني أن أقدّم مشروع القانون هذا بتأييد من الحزبين، كي نضمن أقصى دعم لشعب إيران في نضاله من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان. الضغط الأقصى على النظام يجب أن يترافق مع دعمٍ أقصى للشعب».

أما النائب جيمي باناتا، فقد أكد في بيانه أن النظام الإيراني يواصل القمع من خلال حجب الإنترنت واعتقال المعارضين، مضيفًا: «هذا القانون يدعم حرية الإنترنت، ويجيز مصادرة أموال النظام لصالح حركات الديمقراطية، ويعزّز حماية المعارضين. علينا أن نقف إلى جانب الشعب الإيراني».

تقييم لوضع “وزارة المخابرات الإيرانية” على قائمة الإرهاب

مشروع القانون يُلزم وزارة الخارجية الأميركية، ووزارة الخزانة، ومكتب النائب العام، بـ إجراء تقييم شامل لإمكانية تصنيف وزارة الاستخبارات الإيرانية كمنظمة إرهابية أجنبية، ما يُعدّ تصعيدًا كبيرًا في الإجراءات القانونية ضد أدوات النظام القمعية.

جزء من حزمة شاملة ضد النظام الإيراني

تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار حزمة تشريعية موسّعة ضد النظام الإيراني طرحتها مؤخرًا “لجنة الدراسات الجمهورية”، وهي أكبر تكتل جمهوري داخل الكونغرس الأميركي.

وتشمل هذه الحزمة مشاريع قوانين منها:

كما تشمل الحزمة دعوة رسمية من أعضاء الكونغرس بمجلسيه (النواب والشيوخ)، ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تحث بريطانيا وفرنسا وألمانيا (الترويكا الأوروبية) على تفعيل آلية الزناد لإعادة جميع عقوبات مجلس الأمن الدولي ضد إيران.

رسالة سياسية مزدوجة: دعم الداخل الإيراني وردع النظام

هذا التحرك التشريعي يعكس تحولًا نوعيًا في المقاربة الأميركية تجاه الملف الإيراني، حيث لم يعد يقتصر على العقوبات الاقتصادية، بل بات يشمل دعمًا سياسيًا وقانونيًا مباشرًا للمعارضة الإيرانية.

وفي ظل استمرار الانتفاضات الشعبية داخل إيران، وارتفاع الأصوات المطالبة بالتغيير، يبدو أن الإدارة الأميركية – مدفوعةً بضغط الكونغرس – تتجه إلى تعزيز المسار المزدوج: خنق النظام ودعم المعارضة.

هلاك حسين علي نيري، رئيس لجنة الموت والمسؤول عن مجازر السجناء السياسيين وإبادة مجاهدي خلق

هلاك حسين علي نيري، رئيس لجنة الموت والمسؤول عن مجازر السجناء السياسيين وإبادة مجاهدي خلق

أعلن رئیس قضاء نظام الجلادين عن هلاك الملا حسين علي نيري، رئيس لجنة الموت التابعة لخميني، والمسؤول عن مجازر السجناء السياسيين وإبادة مجاهدي خلق.

وفي هذا السياق، أشاد الملا غلام حسين إيجئي، رئيس قضاء نظام الجلادين، اليوم الخميس 3 أبريل، بالخدمات التي قدمها الجلاد نيري للنظام الكهنوتي البغيض لولاية الفقيه.

وفي ثمانينيات القرن الماضي، أصدر الجلاد نيري، بصفته “القاضي الشرعي” لخميني، أحكام الإعدام بحق آلاف من أعضاء مجاهدي خلق.

كان نيري على علاقة وثيقة بالجلاد لاجوردي، سفاح سجن إيفين، وتعاون معه في تعذيب وقتل أعضاء مجاهدي خلق.

وبعد مجازر الثمانينات، شغل نيري عدة مناصب في الجهاز القضائي، من بينها رئاسة محكمة الرقابة على القضاة.

وفي 29 نوفمبر 2022، خلال ذروة الانتفاضة، عيّن الجلاد إيجئي نيري مستشارًا قضائيًا رفيعًا لخامنئي.

وفي يوليو 2022، اعترف الجلاد نيري بدوره في مجازر مجاهدي خلق قائلاً:
“لو لم يكن الإمام (خميني) حاسمًا، لما بقي النظام على الإطلاق.”

كما دافع عن مجزرة عام 1988 قائلاً:
“كانت تلك الفترة استثنائية، وكان الوضع في البلاد مضطربًا.”

على مدار العقود الأربعة الماضية، شغل نيري مناصب قضائية بارزة، بما في ذلك رئاسة المحاكم الخاصة بأصل 49، ورئاسة المحكمة العليا للرقابة على القضاة، ومستشارية رئيس السلطة القضائية.

لكن أبرز سجل إجرامي له يعود إلى ضلوعه في مجزرة أكثر من 30 ألف سجين سياسي خلال صيف 1988، حيث كان أحد القضاة الرئيسيين في “لجنة الموت”، إلى جانب كل من:

  • مرتضى إشراقي (المدعي العام في طهران آنذاك)،
  • إبراهيم رئيسي (نائب المدعي العام آنذاك)،
  • مصطفى بورمحمدي (ممثل وزارة المخابرات في سجن إيفين).

بأمر مباشر من خميني، أعدمت هذه اللجنة أكثر من 30 ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90% منهم من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، رغم أنهم كانوا يقضون بالفعل أحكامًا بالسجن.

هلاك اثنين من ابرز ملالي قمعیین تابعين للنظام الإيراني في هجوم مسلح في طهران

الجزار حميد نوري يتبجّح فوق قبور ضحاياه: ازدراء للعدالة وتحقير لحقوق الإنسان

تم دفن جثث الضحايا سرًا في مقابر جماعية، لا سيما وأن معظمهم كانوا من أعضاء مجاهدي خلق المعتقلين.

فيما بعد، التقى أعضاء “لجنة الموت” بالملالي حسين علي منتظري، الذي كان حينها نائب خميني، وقد وصف هذه المجازر في تسجيل صوتي مسرّب بـ**”جريمة تاريخية”**، قائلاً:
“في رأيي، أكبر جريمة ارتُكبت في الجمهورية الإسلامية منذ بداية الثورة وحتى الآن، كانت على أيديكم. في المستقبل، سيذكركم التاريخ كمجرمين.”

نشطاء حقوق الإنسان يؤكدون أن النظام الإيراني أعدم هؤلاء السجناء دون أي إجراءات قانونية أو اتهامات جديدة.

في مقابلة أجريت معه عام 2022، برر الجلاد نيري إعادة محاكمة وإعدام السجناء السياسيين عام 1988 قائلاً:
“لم يُحاكموا بسبب ملفاتهم السابقة، بل لأنهم أثاروا الفوضى داخل السجون!”

وفي حديث مع “مركز توثيق الثورة الإسلامية”، دافع عن مجازر 1988 قائلاً:
“كانت الظروف في عام 1988 استثنائية وأزمة حادة، وكان لا بد من اتخاذ أحكام صارمة. في مثل هذه الحالة، لا يمكن إدارة البلاد بالمجاملات والتودد!”

تصاعد المقاومة الإيرانية يضع نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي

تصاعد المقاومة الإيرانية يضع نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي

في مقال نشره الحقوقي د. راهب صالح على موقع وكالة اخبار العرب تحت عنوان “نظام الولي الفقيه يترنح أمام تصاعد المقاومة الإيرانية”، سلّط الكاتب الضوء على الأزمة العميقة التي يواجهها النظام الإيراني في ظل اتساع رقعة المعارضة وتصاعد أنشطة المقاومة الإيرانية داخل البلاد وخارجها. واعتبر أن النظام القائم على “القمع والتنكيل” بات في مواجهة “موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي والتنظيم المعارض” قد تطيح به في المستقبل القريب.

في مستهل مقاله، يؤكد الكاتب أن “نظام ولاية الفقيه في إيران فرض هيمنته على البلاد بقبضة من حديد منذ أكثر من أربعة عقود”، مشيراً إلى أن هذا النظام اعتمد منذ نشأته على “الإرهاب الداخلي والخارجي” وسعى إلى “كبح أي صوت معارض”. لكنه يرى أن النظام اليوم “يجد نفسه في حالة اهتزاز غير مسبوقة” نتيجة تصاعد العمل المقاوم ضده.

الكاتب يعتبر أن النظام الإيراني “حرم الشعب من حقوقه الأساسية” وفرض “سياسات استبدادية تُلغي أي مفهوم للسيادة الشعبية”. ويتهم النظام باستخدام أساليب القمع ضد جميع فئات المجتمع، بما في ذلك النساء والأقليات والملالي المعارضين، قائلاً: “لم يقتصر هذا القمع على الناشطين السياسيين والمعارضين فحسب، بل امتد ليشمل كافة فئات المجتمع”.

وعلى الرغم من شدة القمع، يشير صالح إلى أن ذلك لم ينجح في إخماد الحراك الشعبي، بل على العكس، “زاد من إصرار المقاومة على التصدي لهذا النظام القمعي”. ويشيد الكاتب بصمود الشعب قائلاً: “لقد كانت دماء الشهداء بمثابة وقود يشحذ عزيمة الثوار”.

في هذا السياق، يستعرض المقال تاريخ الانتفاضات الشعبية في إيران، من احتجاجات 2009 إلى الانتفاضات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني عام 2022، قائلاً: “شهدت السنوات الأخيرة تضحيات جسام قدمها أبناء وبنات إيران في سبيل الحرية”. ويضيف: “المقاومة الإيرانية أظهرت شجاعة استثنائية في مواجهة آلة القمع”.

ويخص الكاتب بالذكر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها بأنها “أحد أبرز الفصائل المعارضة التي حملت على عاتقها مقاومة نظام ولاية الفقيه منذ عقود”. ويذكر أن المنظمة “نفذت ضربات موجعة ضد النظام” و”استهدفت رموزه ومراكزه الأمنية والاستخباراتية” مما أدى إلى “إرباكه وإضعاف قبضته الحديدية”.

كما يؤكد أن دور مجاهدي خلق لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل “حملات توعية داخل إيران وخارجها”، وأسهمت هذه الجهود في “حشد الرأي العام العالمي ضد النظام”. ويتابع قائلاً: “استمرار أنشطة مجاهدي خلق إلى جانب تصاعد الاحتجاجات الداخلية يزيد من احتمالات انهيار النظام في المستقبل القريب”.

ويشير الكاتب إلى أن ما يميز المرحلة الحالية هو أن “المقاومة الإيرانية لم تعد تقتصر على مظاهرات عابرة أو احتجاجات متفرقة”، بل أصبحت تملك “تنظيمًا متصاعدًا واستراتيجية واضحة” تهدف إلى إسقاط النظام. ويضيف أن “التنظيمات المعارضة سواء داخل إيران أو في الشتات عززت من تواصلها وقدرتها على كشف جرائم النظام”.

كما يبرز المقال ظاهرة “الاستعداد المتزايد للعصيان المدني” في أوساط المجتمع الإيراني، ويتجلى ذلك من خلال “الإضرابات العمالية والاحتجاجات الطلابية التي تزداد انتشارًا يومًا بعد يوم”.

أما عن المستقبل، فيرى الكاتب أن “إسقاط النظام الحالي لم يعد مجرد حلم بل هدف قابل للتحقيق”، مشيراً إلى أن مستقبل البلاد يعتمد على “الدور الحاسم الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق” في تقديم “بديل سياسي ديمقراطي”. ويختم قائلاً: “أيام النظام باتت معدودة وأن صفحة جديدة من تاريخ إيران قد أوشكت على الانطلاق”.

ويختتم المقال برسالة أمل وشجاعة: “لا يمكن لنظام يعتمد على القمع والبطش أن يستمر إلى الأبد”، و”التاريخ أثبت أن إرادة الشعوب أقوى من أي دكتاتورية”، مشدداً على أن “دماء الشهداء لا تذهب سدى” بل “ترسم طريقًا لا رجعة فيه نحو الحرية والكرامة والسيادة الحقيقية”.

بهذا التحليل، يعكس مقال الحقوقي د. راهب صالح رؤية واضحة عن تصاعد زخم التغيير في إيران، مسلطاً الضوء على التحولات الجوهرية التي قد تمهد لنهاية نظام ولاية الفقيه، في ظل قوة متنامية لمعارضة منظمة ومصمّمة على التغيير.

وحدات الانتفاضة تضيء شوارع إيران بصور مريم رجوي

وحدات الانتفاضة تضيء شوارع إيران بصور مريم رجوي

في سياق العمليات المتتالية التي تقوم بها وحدات الانتفاضة خلال عطلة عيد النوروز، نفّذت الوحدات العملية التاسعة من نوعها عبر عرض صور ضوئية باستخدام أجهزة الفيديو بروجيكتور في أربع مدن إيرانية، مما شكّل تجليًا بصريًا ملهمًا للثورة القادمة في وجه النظام.

في مشهد (الطريق السريع ميثاق وشارع سجاديه)، وكذلك في بندرعباس (فندق قدس)، عُرضت صور ضوئية كبيرة لـمريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة‌ من قبل المقاومة، إلى جانب شعار بارز مقتبس من كلماتها:

 «الحرية هي وجهة ربيع إيران»

أما في قزوين (شارع دی) فقد عُرض الشعار المعروف:

 «المرأة، المقاومة، الحرية»

 وفي أردبيل (حي رفاه)، ظهرت عبارة:

 «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه»

ما يميز هذه العملية أن جميع هذه الشعارات والعروض تمت عبر تقنيات عرض الصور الضوئية (الفيديو بروجيكتور)، ما منحها حضورًا قويًا في الفضاء العام، وسط ذهول المواطنين، متحديةً ظلام الرقابة وقمع الأجهزة الأمنية.

ورغم الانتشار الكثيف لدوريات حرس النظام الإيراني واستخدامه أدوات المراقبة الحديثة، من كاميرات ذكية وطائرات مسيّرة، فإن عزم وحدات الانتفاضة وإبداعها الميداني أفلح في تجاوز تلك العراقيل، وتمكين صور المقاومة من الظهور في أكثر الأماكن حساسية.

ليست هذه العمليات مجرد فعل احتجاجي، بل هي حملة توعية وطنية مصوّرة، تربط بين القيادة البديلة ومعاني الثورة والحرية، وتبعث برسالة أمل إلى كل مواطن:

 أن ربيع إيران لن يُصنع بالخطب الرسمية، بل بشجاعة من يضيئون الجدران في عتمة الطغيان.

بهذه الصور الضوئية، تثبت وحدات الانتفاضة مجددًا أن المقاومة تمتلك أدواتها، ورؤيتها، وقادتها، وأن النور الذي يُلقى على الجدران اليوم، هو إشعار بقرب فجر إسقاط النظام.

وزير الخزانة الأميركي يناقش مع المصارف العالمية تعزيز العقوبات النفطية على النظام الإيراني

وزير الخزانة الأميركي يناقش مع المصارف العالمية تعزيز العقوبات النفطية على النظام الإيراني

واشنطن – ناقش وزير الخزانة الأميركي سكوت بَسِنت، مع ممثلي 16 مصرفًا عالميًا ومؤسسات فدرالية أميركية تنفيذية، سبل تشديد العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني، لا سيما في ما يتعلق بتقليص صادراته النفطية، مشيرًا إلى احتمال فرض عقوبات إضافية في المستقبل القريب.

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء 3 أبريل/نيسان 2025، أكد بَسِنت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل اعتماد سياسة «الضغط الأقصى» بهدف منع النظام الإيراني من الوصول إلى الموارد المالية التي تُستخدم، في تمويل جماعات مسلّحة في الشرق الأوسط، إضافة إلى دعم برنامج إيران النووي.

وأضاف الوزير الأميركي أن «هذه الموارد تشمل مليارات الدولارات التي يجنيها النظام الإيراني سنويًا من صادرات النفط، ويستخدمها لتمويل برامجه الخطرة ودعم عدة جماعات إرهابية».

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أصدر في 5 فبراير/شباط 2025 أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة تفعيل سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني، مؤكدًا ضرورة الوصول بإيرادات النفط الإيراني إلى الصفر.

عقوبات جديدة على ناقلات النفط ومصافي صينية

في إطار تنفيذ هذه السياسة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية خلال شهر مارس/آذار عقوبات على ناقلات نفط تنقل الخام الإيراني، بالإضافة إلى مصفاة صينية مستقلة تُعرف باسم «تي‌پات»، تقوم بتكرير النفط الإيراني، في وقت أوقفت فيه المصافي الحكومية الصينية استيراد الخام الإيراني خشية التعرّض لعقوبات أميركية.

وأشار بسنت إلى إدراج مصفاة شاندونغ الصغيرة ومديرها التنفيذي ضمن قائمة العقوبات، بسبب شرائهم مئات الملايين من الدولارات من النفط الخام الإيراني، بما في ذلك شحنات مرتبطة بجماعة الحوثي ووزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الوزير: «شراء النفط الإيراني من قبل المصافي الصغيرة من نوع تي‌پات يُعد شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للنظام الإيراني».

تحذيرات بشأن الشبكات المصرفية الموازية للنظام الإيراني

وفي تحذير واضح إلى المؤسسات المالية، نبه بَسِنت إلى أن النظام الإيراني يواصل تنفيذ عملياته المالية الخارجية عبر شبكة مصرفية خفية وظلّية، داعيًا المصارف العالمية إلى حماية نفسها من استغلال هذه الشبكات غير الشرعية.

وأضاف: «رسالتي إلى المؤسسات المالية حول العالم واضحة: احموا كياناتكم من استغلال هذه الشبكة الخبيثة، كي تتمكنوا من خدمة عملائكم الشرعيين بنزاهة واستقرار».

خطوات مستقبلية لمزيد من الضغط

وأكد وزير الخزانة الأميركي أن بلاده تستخدم أدوات متعددة، منها لقاءات مباشرة تجمع ممثلين عن القطاع المالي والمراقبين والسلطات التنفيذية، بهدف مواجهة ما وصفه بـ”قنوات الدخل غير الشرعية للنظام الإيراني”.

وفي مقابلة مع شبكة «بلومبرغ»، ألمح بسنت إلى إمكانية فرض عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني في الفترة المقبلة، دون أن يذكر تفاصيل بشأن المؤسسات المشاركة في اجتماع واشنطن الأخير.

من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» بفرض رسوم ثانوية على مشتري السلع من إيران وروسيا، مشيرًا إلى أنه وقّع أمرًا تنفيذيًا بهذا الخصوص خلال مارس/آذار، لتوسيع نطاق هذه الرسوم لتشمل أيضًا مستوردي النفط من فنزويلا.