الرئيسية بلوق الصفحة 580

ستراون ستيفنسون: إيران قنبلة موقوتة بسبب الفساد المتجذّر

ستراون ستيفنسون: إيران قنبلة موقوتة بسبب الفساد المتجذّر

في مقال تحليلي نشره الكاتب والسياسي البريطاني ستراون ستيفنسون على موقع RealClearMarkets بتاريخ 19 أبريل 2025، كشف عن الأبعاد الكارثية للفساد والجشع اللذين ينخران جسد النظام الإيراني منذ عام 1979، معتبراً أن النظام الديني الحاكم “حوّل إيران إلى دولة فاشلة اقتصادياً واجتماعياً، تخدم النخبة وتقمع الشعب”.

وبحسب ستيفنسون، فإن الاقتصاد الإيراني بدأ انهياره منذ اللحظة التي “اختطف فيها الملالي الثورة واستولوا على الحكم”، حيث أسس  خميني ما سماه الكاتب بـ”جيستابو النظام” – في إشارة إلى حرس النظام الإيراني – وأعطاه سلطة مطلقة ليس فقط على الجيش بل على أكثر من 70% من الاقتصاد الوطني، بما في ذلك قطاعات النفط والغاز والاتصالات والبنية التحتية. هذا الجهاز “لا يدفع الضرائب ويُحاسب فقط أمام الولي الفقیه”، مما جعله أداة هيمنة اقتصادية وأمنية مطلقة.

يضيف الكاتب أن قادة هذا الجهاز وعائلاتهم أصبحوا “طبقة ثرية ومترفة”، بينما “دُمّرت الطبقة الوسطى، ويعيش أكثر من نصف سكان إيران تحت خط الفقر الدولي”. وقد وصل تدهور العملة إلى مستوى قياسي، حيث “يُتداول الريال الإيراني بأكثر من مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي”، لدرجة أن “المواطنين باتوا يحتاجون إلى عربة يد لحمل ما يكفي من النقود لشراء رغيف من الخبز”.

ويشرح ستيفنسون أن مليارات الدولارات أُهدرت على تمويل ميليشيات إرهابية خارج الحدود مثل  حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق. لكن الانهيار المفاجئ لحليفهم بشار الأسد في سوريا أحدث صدمة داخل النظام، وترك الإيرانيين يتساءلون: “لماذا أُهدر الدم والمال على مدار سنوات؟”

الكاتب يلفت إلى أن الريال فقد 99.99% من قيمته منذ الثورة، ويتزايد الإدراك بين الإيرانيين بأن “النظام يستخدم التضخم كأداة للنهب”، حيث تُمكن النخبة الحاكمة من امتصاص ما تبقى من ثروة المجتمع. ويصف السياسة الاقتصادية بأنها “طباعة غير محدودة للنقود، وعجز ضخم في الميزانية، وتوزيع ريعي هائل للثروات، تخدم فقط بقاء النظام”.

ويضيف أن خامنئي، “الولي الفقیه المريض”، يرأس شبكة من الهيئات الاقتصادية الكبرى مثل هيئة التنفيذ أمر خميني الملعون، آستان قدس رضوي، ومؤسسة المستضعفين، التي تحتكر الجزء الأكبر من ثروة البلاد، وتُدار بعيداً عن أي رقابة قانونية أو شفافية.

في ظل هذه الهيمنة، تُمنع الاستثمارات الإنتاجية، ويزداد الفقر والبطالة، وتُخنق البنية التحتية الحيوية. “النظام يعمل كأوليغارشية مغلقة تخدم بقاءها”، حسب تعبير الكاتب، حيث تُدار القرارات لصالح قادة الحرس والمقربين من مكتب خامنئي.

وفي هذا السياق، تبرز طبقة “آقازاده” – وهم أبناء القادة العسكريين والدينيين – كرمز فج للطبقية والفساد. يعيش هؤلاء في رفاهية بالغة، “في القصور، يقودون السيارات الفاخرة، ويرتادون الجامعات الغربية المرموقة”، بينما يعاني الشعب من التضخم والبطالة والعقوبات.

الكاتب يشير إلى أن هؤلاء الأفراد “يتباهون بنمط حياتهم الباذخ على وسائل التواصل الاجتماعي”، ما يُثير غضباً شعبياً واسعاً، حتى من داخل الجاليات الإيرانية في الخارج، الذين يرونهم “رمزاً للنفاق والانفصال عن الشعب”.

ويختتم ستيفنسون مقاله بالقول إنّ “إيران أصبحت اليوم قنبلة موقوتة”، بسبب “الفساد المتجذّر، والفجوة الصارخة بين الأغنياء والفقراء، وتحويل الدولة إلى ملكية خاصة للنخبة”. ويؤكد أن النظام الحاكم يواجه وضعاً قابلاً للانفجار، نتيجة هذا التراكم من الظلم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

المفاوضات بين النظام الإيراني وأمريكا في ظل تهديدات ترامب والخطوط الحمراء التي وضعها خامنئي

المفاوضات بين النظام الإيراني وأمريكا في ظل تهديدات ترامب والخطوط الحمراء التي وضعها خامنئي

في مشهدٍ دبلوماسي غير مسبوق، شهدت العاصمة الإيطالية روما يوم السبت 19 أبريل 2025 الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين النظام الإيراني والإدارة الأميركية، في مقر سفارة سلطنة عمان، بوساطة فاعلة من وزير الخارجية العماني الذي قام بدور الوسيط الحصري، ناقلًا الرسائل بين الجانبين الجالسين في قاعتين منفصلتين.

مناورات طهران: الحديث عن التقدّم… وتجنّب المضمون

من جانب النظام الإيراني، كثّف الإعلام الرسمي الحديث عن أجواء “بنّاءة” و”روحية إيجابية”، دون الإفصاح عن أيّ تفاصيل ملموسة.

 عباس عراقجی، رئيس الوفد الإيراني، قال في مقابلة مع شبكة “خبر” الحكومية إنّ المحادثات استمرت أربع ساعات وتم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن “مبادئ وأهداف مشتركة”، تمهيدًا لاجتماعات فنية مرتقبة في سلطنة عمان خلال الأسبوع الجاري.

وفي حديثه لوكالة إيلنا، أشار عراقجی إلى أن “المفاوضات غير المباشرة مستمرة” وأن “الوفد الإيراني مستعد لكل السيناريوهات”. لكنّه شدد على أن طهران “لن تتخلى عن مصالحها الوطنية تحت أي ضغط”.

في المقابل، تحاشى عراقجی ووسائل إعلام النظام الحديث عن ملف التخصيب، أجهزة الطرد المركزي، أو البرنامج الصاروخي، ما يعكس استمرار سياسة الغموض الاستراتيجي.

موقف واشنطن: لا غموض، لا تسامح

على الجهة الأخرى، كان موقف إدارة دونالد ترامب أكثر صراحة وحسمًا.

 بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن المتحدث باسم ستيف ويتكاف، المبعوث الخاص لترامب، فإن واشنطن أكدت بوضوح:

“إيران لن يُسمح لها أبدًا بامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي عملية تخصيب”.

وأضافت الصحيفة أن جزءًا من المفاوضات يتمحور حول إمكانية نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى روسيا تحت إشراف دولي، وهو ما لم تؤكده طهران رسميًا.

بدورها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في النظام الإيراني أن “الخطوط الحمراء التي حدّدها خامنئي غير قابلة للتفاوض”، مؤكدًا رفض:

  • تدمير أجهزة الطرد المركزي
  • وقف التخصيب
  • تقليص مخزون اليورانيوم
  • مناقشة البرنامج الصاروخي

ويتكاف، من جانبه، كتب في منشور على منصة X أن “على إيران أن توقف التخصيب بالكامل وتفكك منشآتها النووية إذا أرادت أيّ اتفاق”.

تيارات متناقضة داخل النظام الإيراني

في طهران، برزت تصريحات متناقضة تعكس صراع أجنحة النظام حول جدوى المفاوضات.

 علي شمخاني، مستشار خامنئي، قال إن الوفد ذهب إلى روما بـ”صلاحيات كاملة” ويسعى إلى اتفاق “متوازن” وفق تسعة مبادئ، من بينها رفع العقوبات، الحصانة من التهديدات، ومنع تدخل إسرائيل.

بالمقابل، كتب حسين شريعتمداري، مندوب خامنئي ومدير صحيفة “كيهان”، أن “الملف النووي مجرّد ذريعة”، داعيًا إلى الانسحاب من معاهدة NPT، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون “ضربة استراتيجية لأميركا وحلفائها”.

أما في خطب الجمعة، فقد شدّد كل من أحمد خاتمي، علم‌الهدی، وهمداني على أن المفاوضات محصورة فقط في المسألة النووية، وأن أي بحث حول البرنامج الصاروخي أو النفوذ الإقليمي مرفوض بالكامل.

انعدام الشفافية… وتجاهل الشعب

وسط هذا الكمّ من التصريحات المتضاربة، يغيب أي تمثيل حقيقي للشعب الإيراني. فلا يُعرف ما يُناقَش بالتحديد، ولا ما يُقدَّم أو يُرفض، في حين يُستخدم الإعلام فقط للترويج لانتصارات وهمية، بينما مستقبل البلاد يُرسم خلف الأبواب المغلقة.

ورغم الحديث المتكرّر عن “الاقتدار”، يعيش النظام تحت ضغط العقوبات، والخوف من ردّ عسكري أميركي محتمل، خصوصًا مع رسائل ترامب الواضحة:

“كلّ الخيارات على الطاولة، ولن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي”.

مفاوضات روما الثانية لم تخرج من دائرة الظلال. كلّ طرف يتمسك بموقفه، بينما تتراكم الضبابية. النظام الإيراني يتهرّب من التزامات واضحة ويصرّ على شعارات “السيادة النووية”، فيما تطالب واشنطن بنزع كامل لقدرات التخصيب.

حتى الآن، لا توجد مؤشرات حقيقية على إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، والمحادثات لا تزال أقرب إلى استعراض سياسي منها إلى حلّ دبلوماسي.

وحدات الانتفاضة تبثّ شعارات مناهضة للنظام الإيراني عبر مكبّرات صوت في مشهد، رشت، وجرجان

وحدات الانتفاضة تبثّ شعارات مناهضة للنظام الإيراني عبر مكبّرات صوت في مشهد، رشت، وجرجان

في تطوّر ميداني بارز يعكس الانتشار الواسع والتنوّع الجغرافي لوحدات الانتفاضة التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفّذت هذه الوحدات يوم السبت 19 أبريل 2025 سلسلة من العمليات الجريئة في ثلاث مدن رئيسية تقع في مناطق مختلفة من البلاد: مشهد في الشرق، رشت في الشمال، وجرجان في شمال الشرق. ورغم القبضة الأمنية المشددة وانتشار قوات القمع، تمكّنت الوحدات من إيصال صوت المقاومة إلى قلوب الشوارع الإيرانية عبر مكبّرات صوت بثّت شعارات ثورية مناهضة لخامنئي ومبدأ ولاية الفقيه.

تأتي هذه العمليات ضمن حملة “30 فروردين” التي أطلقتها المقاومة الإيرانية في ذكرى إعدام قادة مركزية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتحمل في طيّاتها رسالة واضحة بأن المقاومة لم تنكسر، وأن جذوتها مشتعلة في شوارع إيران مهما كان حجم القمع.

تفاصيل العمليات والشعارات المرفوعة:

مشهد – شارع 17 شهريور، المركز التجاري “آسمان”:

بُثّت ثلاث شعارات مركزية في موقع تجاري مزدحم:

«الموت لخامنئي، تحية لرجوي»: دعوة مباشرة لإسقاط رأس النظام الاستبدادي، ومبايعة لقائدة المقاومة مريم رجوي.

«الموت للظالم، سواء كان نظام الشاه أو خامنئي»: رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء تلك التي مثّلها نظام الشاه سابقًا أو التي يمثّلها خامنئي حاليًا.

«الطريق الوحيد للحرية هو السلاح وإسقاط النظام»: تعبير عن اقتناع المقاومة بأن التحرّر من قبضة النظام لا يمكن أن يتحقّق إلا بالمواجهة الحاسمة.

رشت – شارع فلسطين:

«في كل شارع وزقاق، مجاهدي خلق في الساحة»: تأكيد على الحضور الشعبي والفعّال لوحدات الانتفاضة في كل أنحاء البلاد، رغم القمع.

«ويلٌ ليوم نتسلّح فيه»: تحذير للنظام بأن صبر الشعب له حدود، وأنه إذا حملت الجماهير السلاح فإن نهاية النظام ستكون حتمية وسريعة.

جرجان – شارع ولي عصر:

«نظام الشاه وولاية الفقيه، قرن من الجريمة»: ربط تاريخي بين شكلَي الحكم الاستبدادي في إيران، واتهامهما بمئة عام من القمع وسفك الدماء.

«لعنةُ الشعب والتاريخ على املالي والشاه السفّاحَين»: تعبير شديد اللهجة يُظهر نقمة الشعب على كل من الملالي ونظام الشاه، ويحمّلهما مسؤولية الدماء والمعاناة.

المدن الثلاث التي شملتها العمليات تمتدّ عبر جغرافيا متنوعة من إيران، ما يدلّ على عمق وانتشار وحدات الانتفاضة. من مشهد الواقعة شرقًا، إلى رشت وجرجان في أقصى الشمال، يتّضح أن النشاط المقاوم لم يَعُد محصورًا في مناطق بعينها، بل أصبح ظاهرة وطنية تتّسع رقعتها يوماً بعد يوم.

تُظهر هذه العمليات قدرة وحدات الانتفاضة على اختراق القبضة الأمنية، ونقل رسالة المقاومة إلى عمق المجتمع الإيراني، وتُعيد التأكيد بأن الشعب يملك بديلًا ديمقراطيًا، وأن زمن الملالي قد شارف على نهايته.

مايك بومبيو: الاتفاق الزائف مع إيران خطر على السلام العالمي

مايك بومبيو: الاتفاق الزائف مع إيران خطر على السلام العالمي

مقال نُشر في صحيفة The Free Press بقلم وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، سلط فيه الضوء على خطورة التوجه نحو اتفاق نووي غير صارم مع النظام الإيراني، واعتبر أن مثل هذا الاتفاق لن يجلب سوى المزيد من “الموت لا السعادة”.

في مقدمة مقاله، انتقد بومبيو الاتجاه السائد في بعض الأوساط الأميركية الذي يروّج لفكرة أن “هناك خيارين فقط: الحرب أو الاتفاق”، واعتبر أن هذا “كلام فارغ” مؤكداً: «هذا خيار زائف تروّجه بعض مراكز التفكير المرتبطة بإدارة أوباما».

في إشارة إلى موقف الرئيس دونالد ترامب الحالي، أوضح بومبيو أن الأخير “فضّل الخيار الدبلوماسي” في تعامله مع إيران، لكنه شدد في المقابل على أن “الاتفاق الزائف الذي يركّز فقط على تخصيب اليورانيوم سيجلب مزيداً من الموت لا السعادة”.

وأضاف: «ضحايا آلة الإرهاب الإيرانية يعرفون جيداً أن “العيش بسعادة من دون موت” أمر مستحيل في ظل هذا النظام».

 وقال أيضاً: «النظام الإيراني لا يُظهر أي نية ليكون دولة طبيعية، بل يعبّر يومياً عن انحطاطه».

وأشار إلى أن النظام في طهران حالياً “في أضعف مواقعه الاستراتيجية منذ عقود”، موضحاً: «وكلاء إيران مثل حزب الله تلقوا ضربات قاسية»، و«دول الخليج السنية تستعد للتطبيع مع إسرائيل»، و«يد الرئيس ترامب لا يمكن أن تكون أقوى مما هي عليه الآن».

بومبيو أعاد التأكيد على شروطه التي أعلنها عام 2018، وقال: «كل الشروط الـ12 التي أعلنتها لا تزال سارية، ويمكن اختصارها في ثلاث نقاط رئيسية»:

  1. «على إيران تفكيك كل منشآت تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وقابل للتحقق»، و«منح حق الوصول غير المشروط وغير المعلن لوكالة الطاقة الذرية إلى أي موقع في إيران، وللأبد»، و«الالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم أو معالجة البلوتونيوم مرة أخرى».
  2. «وقف الدعم المالي والعسكري والسياسي للوكلاء في المنطقة»، و«تسليم قيادات القاعدة المقيمين في إيران للولايات المتحدة».
  3. «السلام مع جيرانها الخليجيين والتوقف عن تهديدهم»، و«تفكيك الشبكة الخارجية لحرس  النظام الإيراني».

وحذّر من أن الفشل في التوصل إلى اتفاق مرضٍ يجب أن يُقابل بخيار عسكري، قائلاً: «الرئيس ترامب أوضح أن البديل هو الهجوم العسكري»، و«هجوم كهذا يمكن أن يؤخر برنامج إيران النووي لسنوات».

وأكد: «الصين وروسيا لن تنقذا إيران إذا تم استهداف منشآتها العسكرية والنووية فقط»، و«خامنئي لن يخاطر بالتصعيد إذا بقيت الضربات مركّزة».

وعاد إلى حادثة اغتيال قاسم سليماني ليُبرز فعالية الردع، قائلاً: «عندما قُتل سليماني، توقّع الكثيرون حرباً عالمية ثالثة، لكن إيران تراجعت»، و«الملالي يعلمون أن ترامب كان مستعداً لإنهاء النظام إذا ردّوا بشكل واسع».

واختتم بومبيو مقاله بالقول: «الاتفاق السيّئ أسوأ من عدم وجود اتفاق»، و«الضغط الأقصى الذي مارسناه في فترة ترامب الأولى أثبت فعاليته»، و«النظام الإيراني كان على وشك الإفلاس».

وفي ختام مداخلته، شدد بومبيو على أن الهدف الوحيد المقبول هو: «القضاء على تخصيب اليورانيوم»، و«وقف تمويل الميليشيات»، و«السلام مع الجيران».

ملخص أهم الأخبار – السبت 19 أبريل

ملخص أهم الأخبار – السبت 19 أبريل

  • بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد أربعة من أعضاء القيادة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 19 نيسان 1972، نفذت وحدات الانتفاضة أكثر من 60 عملًا ثوريًا في مدن مختلفة منها طهران، تبريز، أصفهان، مشهد، كرج، رشت، شيراز، زاهدان وغيرها.
  • قامت وحدات الانتفاضة في مراكز مكتظة بالسكان في عدد من المدن الإيرانية ببث شعارات ضد نظام الملالي عبر مكبرات الصوت، داعية الشعب إلى الانتفاض ضد النظام.
  • نظم الإيرانيون تظاهرة كبيرة أمام الكونغرس الأميركي، وأرسلت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رسالة فيديو إلى هذه التظاهرة.
  • كما نظم الإيرانيون في كولن الألمانية وباريس مظاهرات واسعة بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد أربعة من أعضاء القيادة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق في عام 1972.
  • أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها الشديد من نقل خمسة سجناء سياسيين محكومين بالإعدام من سجن إيفين إلى سجن قزل حصار، وطالبت بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحقهم، مؤكدة أنهم حوكموا في محاكم غير عادلة وتعرضوا للتعذيب.
  • وحدات الانتفاضة في زاهدان أحيت ذكرى استشهاد أول مجموعة من القيادة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق في 19 نيسان 1972 بأمر من الشاه، وخلدت ذكراهم.
  • كتبت صحيفة وول ستريت جورنال أن مفاوضات روما بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني محفوفة بالمخاطر والتعقيد، بسبب الفجوات الاستخباراتية الجدية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وغياب الشفافية، ووقف مراقبة الوكالة الدولية، والقلق من اقتراب إيران من امتلاك قدرة على إنتاج قنبلة نووية.
  • وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حذّر من اقتراب النظام الإيراني من إنتاج السلاح النووي، ودعا أوروبا إلى تحرك عاجل لتفعيل عقوبات “الزناد”، مشددًا على أن أي اتفاق يجب أن يمنع بشكل دائم حصول هذا النظام على السلاح النووي.
  • أفادت وكالة بلومبرغ بأن برنامج الفضاء الإيراني لا يزال يتطور رغم العقوبات الأميركية، وأن طهران تسعى إلى إنشاء قاعدة فضائية في ميناء تشابهار لتعزيز قدراتها في إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ الباليستية.
  • أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكام) أن ميناء رأس عيسى، مصدر الوقود والدخل للميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، تم تدميره في هجوم للقوات الأميركية، بهدف قطع مصادر تمويلها الإرهابية.
  1. مریم رجوي: عيد الفطر بشارة التحرير من وباء ولاية الفقيه
  2. رسالة لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد 2024-2025
  3. مقابلة صحيفة ”ال اسبانيول“ الإسبانية مع مريم رجوي: “النظام الإيراني في طريق مسدود، يبقى فقط مع القمع”
  4. مريم رجوي: العلماء المدافعون عن مقاومة الشعب الإيراني، منارات المجتمع العلمي في العالم

مريم رجوي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

مريم رجوي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني

نظّمت الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية  يوم الجمعة 18 أبريل 2025 تجمعات حاشدة، تخليدًا لذكرى استشهاد أربعة من أعضاء قيادة منظمة مجاهدي خلق عام 1972، وفي ذكرى الجريمة المروّعة التي ارتكبتها السافاك الشاهنشاهية عام 1975 حين أعدمت رميًا بالرصاص تسعةً من فدائيي خلق ومجاهدي خلق  ووجهت السيدة مريم رجوي رسالة إلى مظاهرات الإيرانيين وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون، يا حماة أشرف، وأنصار المقاومة المنتفضين،

أحيي تجمعكم الحماسي في بلدان متعددة حول العالم، حيث اجتمعتم لتكريم شهداء عظام ذوي مقام رفيع.

في ذكرى استشهاد أربعة من أعضاء قيادة منظمة مجاهدي خلق عام 1972، وفي ذكرى الجريمة المروّعة التي ارتكبتها السافاك الشاهنشاهية عام 1975 حين أعدمت رميًا بالرصاص تسعةً من فدائيي خلق ومجاهدي خلق وهم مكبلو الأيدي على تلال “ايفين”، نجدّد العهد بتحقيق أهداف أولئك الشهداء:

لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي، النصر للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني!

الجريمة المروّعة للسافاك ونظام الشاه

كانت مجزرة تسعة من الثوار من فدائيي خلق ومجاهدي خلق واحدة من أشنع جرائم السافاك ونظام الشاه.

في تلك الفترة، كان الشاه قد جنى مليارات الدولارات من عائدات النفط المنهوبة.

ومع إعلانه عن “حزب رستاخيز” وتحويل نظامه إلى نظام الحزب الواحد، بلغ القمع والوحشية لنظام الشاه أقصى درجاتها. لكن النظام بقي يعيش كابوسا من الثوار من أمثال مجاهدي خلق وفدائيي خلق.

فراح يسفك دماء قادة الحركة الثورية وروادها من داخل السجون. لكنه لم يكن يدرك أنه بذلك يُغرق نظامه في بحر من الدماء.

لقد نُفّذت هذه الجريمة البربرية بأمر من الشاه الخائن وبإشراف السفّاح برويز ثابتی، نفس ذاك المسؤول السياسي الباقي من عهد الشاه. حقًا، لا شيء يُجسّد نظامَي الشاه والملالي أكثر من هؤلاء الجلادين أنفسهم.

المجد والخلود لأولئك الأبطال المغطّين بدمائهم على تلال ايفين!

المجاهدان الشهيدان: كاظم ذو الأنوار ومصطفى جوان خوشدل، والفدائيون السبعة: حسن ضياء ظريفي، عباس سورَكي، مشعوف كلانتري، محمد چوپان‌زاده، عزيز سرمدي، أحمد جليل أفشار، والثائر الكبير بيژن جزني.

وتحية دائمة للقائد كاظم ذو الأنوار، الذي بصموده وشجاعته وتضحيته وبُعد نظره، حال دون أن تكتشف السافاك دور مسعود رجوي في قيادة التنظيم داخل السجن ونشاطاته. لقد وقف كاظم مدافعًا عن مسعود رجوي وحماه من مؤامرة السافاك الإجرامية.

والتحية لمصطفى جوان خوشدل؛ بطل الصمود تحت التعذيب، وأحد رموز الخلاص والتحرر في صفوف الثوار الإيرانيين.

المجد لجميعهم!

وسلام على شهداء 19 نيسان / أبريل 1972

ناصر صادق، الذي صدح في محكمة الشاه العسكرية قائلاً: «نحن نرى مقدمة سفينة النصر تلوح في أفق محيط الشعوب».

علي باكري، الذي كان تجسيدًا للأخلاق الثورية، والإحساس بالمسؤولية، والتفاني، والتضحية، والتواضع.

محمد بازرگاني، الذي لخّص معاناة الشعب المنتفض بقوله: «حين نُقلب صفحات تاريخ إيران، لن نجد فترةً واحدةً جلس فيها شعبنا ساكتًا عن المطالبة‌ بحقه».

وعلي ميهن‌دوست، الذي قال: «لقد أدركنا أن النهضة تتطلب تضحيات كثيرة، ونحن مستعدون لنكون من أوائل من يقدمونها».

ولا ننسى ما قاله مسعود رجوي عام 1980 في مراسم تكريم هؤلاء الشهداء: «هل السير في درب التوحيد، طريق الله وطريق الشعب، أمر سهل؟ هل يكفي فيه الادعاء؟ كلا! إنه بالقلب والروح وعمق العظم».

نعم، بالقلب والروح وعمق العظم، تمكّن المجاهدون في محكمة الشاه العسكرية من تمزيق جدران الرقابة والقمع، وإيصال صرخة شعبٍ مغلوب إلى آذان الجميع.

كما قال القائد موسی خياباني: «ناصر صادق، محمد بازرگاني، علي ميهن‌دوست ومسعود رجوي حوّلوا قاعة محكمة الظلم إلى محاكمة لنظام الشاه الخائن».

وفي دفوعهم الحماسية أوضحوا وشرحوا ايدئولوجية الإسلام الثوري المناهض للاستغلال.

ومن هناك بدأت أولى اللبنات في طريق إسقاط نظام الشاه.

وكما قال آية الله طالقاني، من دمائهم تفجّرت السيول، سيلٌ من الانتفاضات والثورات.

واليوم أيضًا، إن هذه الدماء الزكية هي ما يمنع تزييف الخط الفاصل بين جبهة الشعب وجبهة أعداء الشعب، وبين الثورة وضد الثورة. وهو ما يُسقط الشعارات الزائفة، ويمنع تطهير الجرائم التي ارتُكبت.

نعم، إن كثرة جرائم خميني وخامنئي لم ولن تمحو بشاعة المجازر وسفك الدماء الذي ارتكبته دكتاتورية الشاه. كما قال مسعود رجوي: «كان خميني وليّ عهد الشاه الحقيقي».

لا عودة إلى الماضي، ولا جمود في الحاضر

أيّها المواطنون الأعزاء،

إنّ إحياء ذكرى هذا الحادث الدموي، كما هو حال سائر الملاحم والمعارك الكبرى ضد نظامَي الشاه والملالي، يمثّل واحدة من القمم الساطعة في مقاومة الشعب الإيراني الممتدة منذ 120 عامًا من أجل الحرية.

إنّ هذا النضال الذي استمر 60 عامًا، والذي خُطَّ بالآلام ودماء خيرة أبناء هذا الوطن، يُعدّ أعظم ثروة في التاريخ المعاصر لإيران في مواجهة الاستبداد والرجعية من أجل الحرية.

ومع كل هذا الدم المسفوك في عهدَيْ الظلام: عهد الشاه وعهد ولاية الفقيه، لا يمكن تصور العودة إلى الماضي، ولا القبول بالبقاء في حال الجمود.

إن المجتمع الإيراني، بقيادة طلائعه، يتّجه نحو مستقبل مشرق يقوم على أسس الحرية والمساواة والديمقراطية، وهم مستعدون لدفع ثمن ذلك مهما كان.

شعب إيران لا يقبل بأقل من إسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية؛

إيران حرّة، غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، وعلى برنامج المقاومة الإيرانية ذي البنود العشرة.

عاشت الحرية

والتحية للشهداء

دمتم منتصرين

المصدر: موقع مريم رجوي

وول ستريت جورنال: الثغرات الكبيرة في المعلومات النووية تهدّد أي اتفاق سريع مع النظام الإيراني

وول ستريت جورنال: الثغرات الكبيرة في المعلومات النووية تهدّد أي اتفاق سريع مع النظام الإيراني

حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر يوم السبت 19 أبريل، من أنّ الفجوات الجوهرية في المعلومات المتوفرة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني تشكّل تهديدًا حقيقيًا لأي مسعى للتوصّل إلى اتفاق نووي سريع، وذلك في ظل مواصلة طهران عرقلة عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ورفضها الشفافية بشأن منشآتها ومعداتها النووية.

ترامب يطالب باتفاق سريع… ولكن أين المعلومات الأساسية؟

بحسب تقرير الصحفي لورنس نورمان، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب النظام الإيراني إلى التحرك بسرعة للتوصّل إلى اتفاق نووي جديد، مشددًا على أن أي اتفاق “ناجح وفعّال” يتطلّب من طهران الكشف الدقيق والكامل عن جميع أجهزتها النووية وما تمّ إنتاجه وتخزينه. إلا أن الواقع، كما يشير التقرير، يُظهر أن العالم يواجه ثغرات معلوماتية خطيرة حول برنامج طهران النووي.

الصحيفة نقلت عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّها منذ سبتمبر 2023 لم تعد تمتلك بيانات حديثة ومحدثة حول سلسلة واسعة من الأنشطة النووية الإيرانية. ويعود ذلك إلى أن النظام الإيراني أوقف عمليات المراقبة، وأزال الكاميرات من منشآت حيوية، كما منع المفتشين من الدخول إلى عدد من المواقع.

أجهزة الطرد المركزي والمخزون المجهول

واحدة من أبرز الثغرات التي تحدّث عنها التقرير هي الغياب التام للبيانات الدقيقة بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها إيران، وهي الآلات المستخدمة في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية. دون هذه البيانات، يصعب التحقق من امتثال النظام لأي قيود مستقبلية على نسبة التخصيب، وبالتالي فإن أي اتفاق مستقبلي سيكون هشًّا ومعرّضًا للخرق الفوري.

كما أوقفت طهران منذ عام 2021 السماح بتفتيش مواقعها غير النووية، ما دفع مدير عام الوكالة رافائل غروسي إلى التصريح هذا الأسبوع بأن إيران “ليست بعيدة إطلاقًا” عن امتلاك القدرة على إنتاج السلاح النووي.

مهلة ترامب والمخاطر العسكرية

أفاد التقرير أن الرئيس ترامب منح مهلة لا تتجاوز شهرين للتوصّل إلى اتفاق، محذرًا النظام الإيراني من أن رفض الاتفاق قد يُقابل بخيار عسكري. كما نفى، يوم الخميس، ما تردّد عن تدخّله لمنع “إسرائيل” من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، قائلاً: “لسنا في عجلة، لكن كل الخيارات مطروحة”.

في السياق ذاته، قال ستيف ويتكاف، المبعوث الأميركي الخاص، إن الخط الأحمر للإدارة الأميركية هو منع النظام الإيراني من الوصول إلى القدرة على إنتاج سلاح نووي.

وفيما قالت أجهزة الاستخبارات الأميركية الشهر الماضي إنها لا تعتقد أن إيران اتخذت قرارًا نهائيًا لإنتاج قنبلة نووية، إلا أن التقييمات الاستخباراتية نفسها تشير إلى أن إيران لا تحتاج سوى إلى بضعة أشهر لتحقيق هذا الهدف في حال قررت ذلك.

مفاوضات روما… دون أرضية واضحة

ومن المقرر أن تُعقد جولة ثانية من المحادثات الأميركية-الإيرانية في روما يوم السبت، بعد محادثات مسقط الأسبوع الماضي، والتي وُصفت بأنها أعلى مستوى من الحوار بين الطرفين منذ عام 2017. ومن المتوقع أن تتركز هذه الجولة على الجدول الزمني للمفاوضات ومناقشة إطار عام محتمل لاتفاق جديد.

لكن التقرير يحذّر من أن أي تنفيذ فعلي لاتفاق جديد دون قائمة مفصلة وشاملة بالمواد والمرافق النووية الإيرانية سيكون خطوة خطرة للغاية. وفي غياب مثل هذه الشفافية، لا يمكن لأي جهة أن تضمن التزام النظام الإيراني بالقيود المفروضة عليه، كما شدد على ذلك ديفيد ألبرایت، المفتش السابق ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قال:

“على إيران أن تبدأ تعاونًا كاملًا مع الوكالة الدولية لضمان أن أي اتفاق مستقبلي سيكون متينًا وموثوقًا.”

صناعة إيران على حافة الانهيار

صناعة إيران على حافة الانهيار

تواجه الصناعة الإيرانية أزمة غير مسبوقة تهدد بانهيار قطاعات واسعة من الاقتصاد الحقيقي في البلاد، وسط تقارير رسمية تؤكّد الانحدار الحاد في مؤشرات الإنتاج والمبيعات خلال العام 2024. وبحسب تقرير صادر عن مركز الأبحاث التابع لمجلس  الملالي، تعاني الشركات الصناعية الكبرى في إيران من ركود عميق، رافقه تراجع مستمر في المؤشرات الإنتاجية، ما يعكس حجم الأزمة البنيوية التي تعصف بالاقتصاد الإيراني.

انهيار مؤشرات الإنتاج والمبيعات

تشير البيانات إلى أن القطاع الصناعي الإيراني لم يشهد أي نمو يُذكر في عام 2024، بل تراجع مقارنة بعام 2023، حيث سجّلت كبرى الشركات الصناعية المُدرجة في البورصة انخفاضًا في الإنتاج والمبيعات على حد سواء.

 في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، انخفض متوسط مؤشر الإنتاج بنسبة 4.5%، بينما تراجع مؤشر المبيعات بنسبة 2.2%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي شهر مارس وحده، سُجّل تراجع إضافي بنسبة 0.8% في الإنتاج و4.2% في المبيعات.

عوامل الانهيار: من العملة إلى الطاقة

تعود أسباب هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتشابكة، أبرزها:

  • الركود الداخلي والخارجي: حيث أدى ضعف القوة الشرائية داخليًا، وتراجع الصادرات خارجيًا، إلى انخفاض الطلب على المنتجات الصناعية.
  • أزمة العملة: القفزات الحادة في سعر الصرف ضربت قدرة المصانع على استيراد المواد الأولية، ما أدى إلى توقف بعض خطوط الإنتاج.
  • نقص الكهرباء والغاز: الانقطاعات الواسعة في التيار الكهربائي، خاصة في فصول الشتاء، أوقفت العمل في عشرات المصانع.
  • أزمة السيولة: شحّ التمويل البنكي، وتدهور ثقة المستثمرين، عطّل عجلة الإنتاج على نطاق واسع.

قطاعات منهارة

سجّلت قطاعات أساسية مثل الصناعات الغذائية، الأخشاب والورق، والخزف والسيراميك أعلى نسب التراجع في الإنتاج والمبيعات. كما تراجعت مؤشرات قطاعات الأدوية، والمعدات الكهربائية، وصناعة السيارات وقطع الغيار، ما يعكس شمولية الأزمة.

أسعار ترتفع… وإنتاج ينهار

رغم تسجيل مؤشر أسعار الشركات الصناعية ارتفاعًا بنسبة 26.3% في مارس 2024، إلا أن هذا الارتفاع جاء في ظل تراجع كبير في حجم الإنتاج، ما يؤشر إلى تفاقم ظاهرة الركود التضخمي (Stagflation)، أي اجتماع التضخم والانكماش في آن واحد، وهي من أخطر المعضلات الاقتصادية.

الصناعة ضحية البرنامج النووي

يرى خبراء أن ما تعانيه الصناعة الإيرانية ليس أزمة اقتصادية مؤقتة، بل نتيجة مباشرة لعقود من السياسات الكارثية التي وضعت الأولويات العسكرية والنووية فوق حاجات الاقتصاد والمجتمع.

 بينما تحتاج الصناعة إلى استثمار وتحديث وتقنية، تُهدر المليارات على مشروع تخصيب اليورانيوم، الذي لا يُنتج إلا العزلة والعقوبات، ولا يوفر لا وظائف ولا رخاءً.

دعم الميليشيات على حساب المصانع

في الوقت الذي تنهار فيه مصانع إيران، تُصرف مئات ملايين الدولارات لتمويل الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في الخارج، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، فيما العمّال الإيرانيون يُطردون، والمهندسون يُهاجرون، وخطوط الإنتاج تتوقف.

شبكة فساد تحكم الاقتصاد

الفساد البنيوي يكمّل حلقات الانهيار. شبكة من المنتفعين المحميين من النظام، تسيطر على التمويل والبنوك والعقود الكبرى، فيما يُقصى المنتج الحقيقي، ويُعاقب المستثمر المستقل.

 لم تعد الصناعة في إيران نشاطًا اقتصاديًا منتجًا، بل ساحة للنهب والاحتيال والتربّح السياسي.

صناعة في طريق الاندثار

ما تعيشه الصناعة الإيرانية اليوم ليس مجرد أزمة، بل خيانة وطنية منظمة، أجهزت على أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في أي دولة.

 وما لم يتم اجتثاث جذور هذا النظام وسياساته الفاسدة، فإن الصناعة الإيرانية ماضية نحو اندثار كامل، سيُدخل البلاد في حلقة مفرغة من الفقر والتبعية والانهيار الاجتماعي.

خامنئي في مأزق المفاوضات: ازدواجية الخطاب واعتراف غير مباشر بالهزيمة

خامنئي في مأزق المفاوضات: ازدواجية الخطاب واعتراف غير مباشر بالهزيمة

في لحظة حساسة تمرّ بها إيران، حيث يشتدّ الضغط الداخلي وتتصاعد التهديدات الخارجية، لم يجد الولي الفقيه علي خامنئي بدًّا من القبول بمبدأ التفاوض مع الولايات المتحدة، بعد أن كان يصفه بأنه “عمل غير شريف وغير عاقل”. لكن، وبينما التزم الصمت لأيام، خرج أخيرًا بلغة مبهمة تنمّ عن حرج داخلي وارتباك سياسي غير مسبوق.

في لقائه برؤساء السلطات الثلاث في 15 أبريل 2025، قال خامنئي:

 “لا ينبغي أن نكون مفرطين في التفاؤل أو التشاؤم تجاه هذه المحادثات، هي خطوة تقررت وبدأ تنفيذها، ويجب متابعتها بدقة… المحادثات قد تنجح أو تفشل. نحن لا نثق بالطرف المقابل، لكننا نثق بإمكاناتنا.”

هذه العبارات، رغم تحفّظها الظاهري، تحمل في طيّاتها تراجعًا تكتيكيًا حذرًا أمام تصاعد الأزمات التي تواجه النظام.

طعنة للجناح المسمّى بالإصلاحي داخل النظام

في نفس الكلمة، لم يُخفِ خامنئي هجومه غير المباشر على الجناح المسمّى بالإصلاحي داخل نظام الملالي، حين قال:
 “لا تربطوا مصير البلاد بالمفاوضات، هذا خطأ ارتكبناه في الاتفاق النووي السابق.”
 كأنما أراد تحميل جناح حسن روحاني والمقرّبين منه مسؤولية الفشل السابق، والتنصّل من التبعات السياسية، عبر توجيه انتقاد ضمني لنهجهم الذي راهن على الانفتاح والتسويات مع الغرب.

انقلاب في الخطاب خلال شهرين

اللافت أن خامنئي، وقبل شهرين فقط، كان قد صرّح بأن “التفاوض مع أميركا غير عاقل وغير شريف”، معتبرًا أن واشنطن خرقت الاتفاق السابق وانسحبت منه. فكيف عاد الآن إلى طاولة الحوار مع من وصفه بأنه “قاتل قاسم سليماني”؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بشدّة على الرأي العام، وعلى أجنحة النظام المختلفة.

ازدواجية الخطاب: خوف من الداخل والخارج

خطاب خامنئي الحالي لا هو تأييد واضح للمفاوضات ولا رفض قاطع لها، بل هو مزيج من التردد والغموض هدفه شراء الوقت واحتواء الانقسامات المتزايدة داخل النظام.

 فمن جهة، يواجه خامنئي تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لوّح بالخيار العسكري وبتشديد العقوبات، ومن جهة أخرى، تُطوّقه أزمات داخلية متفجرة: انهيار اقتصادي، غضب شعبي، واحتجاجات اجتماعية قد تنفجر في أي لحظة.

يعرف خامنئي أن فشل المفاوضات سيفجّر الوضع الداخلي، وأن أي تنازل علني قد يعمّق الانقسامات داخل أجهزته الأمنية والعقائدية.

مناورة للبقاء

يحاول الولي الفقيه أن يُبقي على تماسك قاعدته الأيديولوجية التي لا تزال ترفع شعار “الموت لأميركا”، دون أن يواجه صدمة الانهيار الداخلي. لذلك، يختبئ خلف خطاب “ترقّبي”، يُبقي فيه كل الأبواب مفتوحة، دون حسم، دون مواجهة، ودون مصارحة.

لكن هذه الازدواجية في الموقف ليست إلا علامة على الشلل السياسي الكامل في رأس هرم النظام. فخامنئي لم يعد قادرًا على تقديم رؤية واضحة، ولا على فرض إرادة صلبة، بل هو محصور بين الخوف من الشارع، والرعب من التفكك الداخلي.

توازن على حبل مهترئ

الولي الفقيه اليوم يتقدّم على حبل مهترئ: من جهة الهاوية الاجتماعية، ومن جهة أخرى، الانهيار السياسي. لم يعد يتمتّع بهيبة القائد القوي، ولا حتى بدهاء المناورة القديمة. والتاريخ علّمنا أن نهاية الطغاة كثيرًا ما تبدأ من لحظة الاعتراف الموارب بالهزيمة، حتى وإن تزيّنت بعبارات منمّقة مثل: “نتابع بدقة”، و”لسنا متفائلين ولا متشائمين”.

في النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل تكفي هذه اللغة الرمادية لإنقاذ النظام من السقوط المحتوم؟

 الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

تجمّع أمام الكونغرس الأميركي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

تجمّع أمام الكونغرس الأميركي: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

نظّمت منظمة الجاليات الإيرانية في الولايات المتحدة (OIAC) يوم الجمعة 18 أبريل 2025 تجمعًا حاشدًا أمام مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن، تخليدًا لذكرى لذكرى استشهاد أربعة من أعضاء قيادة منظمة مجاهدي خلق عام 1972، وفي ذكرى الجريمة المروّعة التي ارتكبتها السافاك الشاهنشاهية عام 1975 حين أعدمت رميًا بالرصاص تسعةً من فدائيي خلق ومجاهدي خلق وهم مكبلو الأيدي على تلال “ايفين”.

هذا الحدث جاء في وقت مفصلي، لتجديد العهد بالمقاومة والتأكيد على رفض الاستبداد بجميع أشكاله، سواء كان باسم “الشاه” أو “الملالي”، حيث شدّد المشاركون على أن معاناة الشعب الإيراني مستمرة تحت أنظمة ديكتاتورية متعاقبة.

من الشاه إلى الملالي: استمرار القمع وتحوّلات المقاومة

ضمّ التجمع معرضًا للصور ومراسم تكريم لأربعة من شهداء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية:

 علي باكري، ناصر صادق، علي ميهندُست، ومحمد بازرکاني، الذين أُعدموا في عام 1972 بعد أشهر من التعذيب في سجون السافاك. كما تم استذكار تسعة سجناء سياسيين تم تصفيتهم ميدانيًا عام 1975، من بينهم كاظم زولنوار ومصطفى جوان خوشدل من منظمة مجاهدي خلق، وبيجان جزني وحسن ضياء ظريفي من منظمة فدائيي خلق.

لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي

حملت إحدى اللافتات البارزة عبارة:

 “الشعب الإيراني لن يقبل الاستبداد، لا من نظام الشاه ولا من نظام الملالي.”

وقال أحد المتحدثين في كلمته:

 “على عتبة رمز الديمقراطية الأميركية، نُحيي ذكرى شهداء سقطوا في مواجهة نظام الشاه، ونؤكد أن القمع لا يزال مستمرًا تحت حكم الولي الفقيه.”

وطالب بضرورة أن تتبنّى الولايات المتحدة سياسة واضحة تدعم تطلعات الشعب الإيراني، من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، كما جاء في البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة.

رفض إعادة تأهيل رموز القمع

أعرب المحتجون عن رفضهم محاولات تلميع صورة نظام الشاه السابق أو إعادة تأهيل رموزه، مثل پرويز ثابتي، أحد كبار مسؤولي السافاك المتورطين في عمليات التصفية السياسية، والذي عاد للظهور بدعم من الجناح الملكي.

وأكد المنظمون أن الثورة الإيرانية الجارية اليوم ترفع شعارًا واضحًا:

 “لا لعودة نظام الشاه، ولا لاستمرار حكم الملالي”، مشددين على أن جذور هذا الوعي المقاوم تعود إلى تضحيات الشهداء الذين واجهوا الاستبداد في كل صوره.

الوفاء للشهداء والمضيّ نحو التغيير

اختتمت الفعالية بهتافات تطالب بإسقاط نظام ولاية الفقيه، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي المشروع.

 وأكد المشاركون أن دماء الشهداء ستبقى منارةً للحرية، وأن المعركة من أجل إيران حرّة لن تتوقف حتى النصر.