احتجاجات إيران ــ من أزمة الوقود إلى تدمير البيئة
في خطوة تعكس اتساع رقعة السخط الشعبي، شهدت مدن إيرانية تحركات احتجاجية متزامنة يومي الجمعة والسبت. ففي يوم السبت، ٧ يونيو، احتج أصحاب الآليات الثقيلة في شهركرد وعمال شركة المياه في خوزستان، وذلك غداة احتجاج بيئي واسع نظمه أهالي مدينة علويجه في أصفهان يوم الجمعة، ٦ يونيو. تمثل هذه الاحتجاجات، على اختلاف مطالبها، شهادة حية على عمق الأزمات التي تعصف بالبلاد.
١. شهركرد : أزمة معيشية جراء السياسات الاقتصادية الفاشلة
احتج جمع من أصحاب الآليات الثقيلة والمعدات الصناعية أمام مبنى المحافظة، معبرين عن غضبهم من قطع حصص الوقود المخصصة لهم منذ شهر مارس ٢٠٢٥. يعود جذور هذا الاحتجاج إلى سياسات النظام الفاشلة في إدارة موارد الطاقة، حيث تختار الحكومة الحل الأسهل وهو تقليص دعم الوقود للشرائح الكادحة، مما ينقل تكلفة سوء الإدارة والفساد الحكومي مباشرة إلى كاهل المواطنين.
٢. خوزستان : صرخة العمال من أجل الأمن الوظيفي والحقوق الأساسية
تجمع موظفو شركة المياه والصرف الصحي في محافظة خوزستان للمطالبة بالتطبيق الكامل لـ”خطة تصنيف الوظائف” وتوفير الأمن الوظيفي. هذا المطلب هو نضال للاعتراف بالحقوق القانونية الأساسية للعمال في مواجهة الشركات الحكومية التي تتهرب من تطبيق القانون عبر عقود مؤقتة، مما يؤدي إلى استغلال العمال وانعدام الأمان الوظيفي.
٣. علويجه – أصفهان : الدفاع عن الإرث الطبيعي في مواجهة النهب المنظم
الجمعة، ٦ يونيو – شهدت مدينة علويجه مشهداً احتجاجياً مؤثراً، حيث شكّل الأهالي سلسلة بشرية ضخمة للاحتجاج على تدمير الجبال والموارد الطبيعية بسبب أنشطة التعدين. وكان شعارهم “سوف نستشهد من أجل جبالنا” دليلاً على أنهم يعتبرون هذه الأنشطة، التي تُمنح تراخيصها لجهات نافذة مرتبطة بالنظام، عدوانًا ونهبًا منظمًا ضد وطنهم الأم.
هذه الاحتجاجات الثلاثة، على الرغم من اختلاف ظواهرها، تنبع جميعها من مصدر واحد: نظام فاسد وغير كفء، لا يملك القدرة على تأمين معيشة مواطنيه، ولا يحترم الحقوق الأساسية للعمال، ولا يهتم بالحفاظ على الموارد الطبيعية والإرث الوطني. إن تزامن هذه التحركات في مناطق مختلفة من البلاد هو دليل على أن المجتمع الإيراني لم يعد يحتمل هذا المستوى من الظلم، وأن الغضب الشعبي قد وصل إلى درجة الغليان.
احتجاجات إيران: اشتباكات بين أصحاب القوارب وقوات الشرطة القمعية في بوشهر
احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات تستهدف كيانات مرتبطة بخامنئي
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»







