الرئيسية بلوق الصفحة 556

البرلمان البريطاني يدين النظام الإيراني ودعوات لتصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية

البرلمان البريطاني يدين النظام الإيراني ودعوات لتصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية

دعوات لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية وتحذيرات من التهديدات العابرة للحدود 

في جلسة عقدت يوم الثلاثاء 6 مايو 2025 في مجلس العموم البريطاني، وجّه نوّاب من مختلف الأحزاب السياسية انتقادات حادة إلى النظام الإيراني، عقب اعتقال ثمانية مواطنين إيرانيين في واحدة من أكبر العمليات الأمنية ضد الإرهاب في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة. 

وقدّم وزير الأمن دان جارڤيس إحاطة أمام البرلمان، وصف فيها هذه الاعتقالات بأنها “من أكبر التهديدات التي تم التعامل معها مؤخرًا”، مشيرًا إلى أن الشرطة وجهاز الاستخبارات الداخلية (MI5) أحبطوا أكثر من 20 مخططًا إرهابيًا مدعومًا من إيران منذ يناير 2022. ورغم إشادته بالأجهزة الأمنية، أكّد جارڤيس أنّ “التهديد الإيراني بات ممنهجًا ومتصاعدًا”. 

مطالبات بتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية 

النائبة ليزا سمارت عن حزب الأحرار الديمقراطيين، انتقدت تردّد الحكومة في تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، قائلة: “إذا لم يكن هذا هو الوقت المناسب لتجريم الحرس، فمتى؟”. واستشهدت بوعود سابقة من وزراء الحكومة، داعية إلى موقف حاسم. 

بدوره، حذّر النائب العمالي جون بيرس من استخدام جمعيات خيرية في بريطانيا كواجهات لتمويل الإرهاب المرتبط بإيران، مطالبًا بإجراء تدقيق شامل في الأصول المرتبطة بالنظام الإيراني داخل البلاد. 

أما رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، فوصف النظام الإيراني بأنه “راعٍ رسمي للإرهاب”، داعيًا المملكة المتحدة إلى الضغط على شركائها الأوروبيين لفرض عقوبات جديدة، وقال: “لا يمكن السماح لنظام راعٍ للإرهاب بامتلاك أسلحة نووية”. 

القلق من القمع العابر للحدود 

عدد من النواب سلطوا الضوء على التهديدات التي يتعرض لها المعارضون الإيرانيون في المنفى، حيث أشار النائب باري غاردينر إلى أن النظام الإيراني يستخدم الضغوط على عائلات الإيرانيين المقيمين في بريطانيا كوسيلة لإسكاتهم. من جانبه، وصف النائب جيم شانون النظام الإيراني بأنه “فاسد، عنيف، وشرير”، وأكد أن اللاجئين الإيرانيين الذين فرّوا إلى بريطانيا “لا يزالون في خطر”. 

أما النائب بول ووه، فرأى أن المواجهة مع النظام الإيراني تدخل ضمن الصراع العالمي ضد التطرف  والإرهاب الذي ترعاه الدول، قائلاً: “بريطانيا في مواجهة عدو حديث… ولن نستسلم”. 

الحكومة تحت الضغط لاتخاذ قرار حاسم 

وبينما طالب النواب بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، أجاب وزير الأمن بأن الحكومة “تدرس بعناية” تقريرًا قانونيًا بشأن الخيارات التشريعية، مؤكّدًا أن “التحرك لن يتأخر إذا اقتضت الضرورة”. 

الجلسة أبرزت القلق المتزايد داخل البرلمان البريطاني من تصاعد نشاط النظام الإيراني في أوروبا، خصوصًا مع تكرار الحوادث الأمنية، وسط مطالبات بتشديد المراقبة واتخاذ خطوات رادعة حيال طهران. 

احتجاج سجناء سياسيين في إيفين على نقل قسري للسجين السياسي مير يوسف يونسي

احتجاج سجناء سياسيين في إيفين على نقل قسري للسجين السياسي مير يوسف يونسي

أربعة عشر عامًا من السجن بين الشاه والملالي… وحرمان من العلاج وسط صمت قضائي 

في خطوة تعسفية تعكس وحشية النظام الإيراني تجاه السجناء السياسيين، أقدمت إدارة سجن إيفين يوم الثلاثاء 6 مايو 2025 على نقل السجين السياسي مير يوسف يونسي (70 عامًا) قسرًا إلى جناح السجناء الخطرين، حيث يُحتجز مرتكبو الجرائم غير السياسية. هذا الإجراء أثار احتجاجًا داخليًا واسعًا في صفوف المعتقلين السياسيين داخل السجن. 

عملية النقل جرت أثناء عودة يونسي من زيارة قصيرة لابنه علي يونسي، الطالب النخبوي المعتقل منذ عام 2020. وخلال هذه اللحظة الإنسانية النادرة، تدخلت قوات الأمن بناءً على أوامر من مدير السجن هداية فرزادي، وقامت بفصل الأب عن ابنه بعنف ونقل كلٍّ منهما إلى مكان مختلف، وأُبلغا بأن النظام قرر منعهما من التواجد في جناح واحد أو سجن مشترك. 

ردًا على هذا الانتهاك الصارخ، نظّم السجناء السياسيون في الجناح الرابع من إيفين اعتصامًا أمام مكتب مسؤول الجناح قاسمي، مطالبين بإعادة مير يوسف إلى القسم السياسي. ورغم وضوح المطالب، تجاهلت إدارة السجن الاحتجاجات، مما زاد من التوتر داخل المعتقل. 

مير يوسف يونسي، الذي اعتُقل مجددًا في ديسمبر 2022، يُعاني من داء السكري وفقدان السمع، ويُحرم من تلقي العلاج والأدوية الأساسية، في مخالفة واضحة للمعايير الدولية. وقد قضى 14 عامًا من حياته في السجون، بين عهدي نظام الشاه ونظام الملالي، على خلفية دعمه لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. 

أما ابنه علي يونسي (25 عامًا)، طالب هندسة الحاسوب في جامعة شريف للتكنولوجيا، فمحكوم عليه بالسجن 16 عامًا منذ اعتقاله في مايو 2020. وبحسب القوانين الإيرانية، ينبغي أن يُخفض الحكم بعد 5 سنوات إلى 6 سنوات و8 أشهر، إلا أن السلطة القضائية ترفض الإفراج عنه، في تجاهل تام حتى لقوانينها الخاصة. 

إيران تكشف عن صاروخ باليستي جديد: رسالة ضغط أم استعراض داخلي؟ 

إيران تكشف عن صاروخ باليستي جديد: رسالة ضغط أم استعراض داخلي؟ 

تهديدات مباشرة للقواعد الأميركية… والبرنامج الصاروخي يدخل مرحلة أكثر تعقيدًا 

كشفت وزارة الدفاع في النظام الإيراني عن صاروخ باليستي جديد يعمل بالوقود الصلب ويبلغ مداه 1200 كيلومتر، وذلك في خضمّ التصعيد الكلامي بين طهران وواشنطن، وعلى وقع تعثّر المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن الملف النووي ومواضيع إقليمية أخرى. 

وجاء الإعلان الرسمي عن الصاروخ الجديد الذي يحمل اسم «قاسم بصير» عبر تلفزيون النظام يوم الثلاثاء 4 مايو 2025، حيث قدّمه الإعلام الرسمي بوصفه “أحدث إنجاز دفاعي”، فيما بدا الرد على ما وصفه وزير الدفاع في النظام، نصيرزاده، بـ«التهديدات الصريحة» من قبل المسؤولين الأميركيين. 

وقال الوزير في مقابلة متلفزة إن بلاده «سترد بقوة إذا تمّ فرض حرب عليها»، مؤكدًا أن النظام لن يتوانى عن استهداف «مصالح الأميركيين وقواعدهم» في المنطقة، مضيفًا: «ليست لدينا أي عداوة مع جيراننا، لكن القواعد الأميركية هي أهدافنا». 

تقنيات متطورة وقدرات اختراق 

وبحسب التقرير المصوّر الذي بثه التلفزيون، فإن الصاروخ الجديد يتميز ببدن من ألياف الكربون يجعله «شبه خفي» أمام الرادارات، ويحتوي على نظام توجيه جديد يمنحه قدرة على المناورة والاختراق عبر طبقات الدفاعات الجوية. وقد أُجري آخر اختبار عملي للصاروخ في 17 أبريل 2025، وفق ما ذكره الإعلام الرسمي، مشيرًا إلى أنّ «نسبة النجاح في تجنّب الاعتراضات خلال التجارب الأخيرة ارتفعت إلى مستويات عالية». 

وأكد نصيرزاده أنّ “قاسم بصير” قادر على تخطّي أنظمة دفاع متقدمة مثل “ثاد” الأميركية، بفضل تقنيات مواجهة الحرب الإلكترونية والمناورة الجوية، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تم تطويرها على أساس التجارب التي خاضها النظام في ما يسمى بعمليات «وعد صادق 1 و2». 

كما أوضح التقرير أن الرأس الحربي للصاروخ يتمتع بدقة عالية، وتمت تجربة تأثيره القتالي باستخدام كمية قليلة من المواد المتفجرة، ما يدل على طبيعته الاستراتيجية، وقدرته على حمل رؤوس متعددة وتوجيهها بدقة إلى أهداف مختلفة. 

رفض التفاوض حول البرنامج الصاروخي 

الإعلان عن هذا الصاروخ جاء في وقت حساس، تزامنًا مع تحذيرات أميركية وفرنسية متكررة من «مخاطر» البرنامج الصاروخي الإيراني، حيث ترى القوى الغربية في هذه المنظومة تهديدًا مباشرًا لاستقرار الشرق الأوسط. 

وفي هذا السياق، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن الكشف عن هذا الصاروخ الجديد جاء «وسط تصاعد التوترات بين طهران والغرب»، مشيرة إلى أن «البرنامج الصاروخي لا يزال نقطة خلاف رئيسية»، إذ ترفض طهران بشدة أي نقاش حول قدراتها العسكرية، وتصرّ على أن برنامجها الصاروخي «دفاعي بحت». 

وقد عبّر مسؤولون غربيون عن قلقهم المتزايد من هذا التصعيد، لا سيما في ظل استمرار تعثّر المسار التفاوضي بشأن الاتفاق النووي، وقرب انتهاء المهلة الزمنية لاتفاق 2015 دون وجود اتفاق بديل. 

رسالة ضغط أم استعراض داخلي؟ 

يرى مراقبون أن توقيت الكشف عن هذا الصاروخ ليس بريئًا، بل يأتي في سياق مزدوج: من جهة، هو رسالة ضغط على الغرب لإبداء مرونة في المفاوضات المتعثّرة، ومن جهة أخرى، هو محاولة من النظام لطمأنة قاعدته الداخلية وإظهار موقف قوي في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية والأزمات المعيشية. 

لكنّ محللين عسكريين غربيين يشككون في قدرة النظام الإيراني على إحداث تحوّل استراتيجي في موازين القوى من خلال هذه الأنواع من الصواريخ، معتبرين أن أغلب هذه الإعلانات هي لأغراض دعائية، خصوصًا في وقت يعاني فيه النظام من ضغوط داخلية واقتصادية خانقة. 

انقسام وارتباك في هرم النظام الإيراني: مخاوف من انتفاضة شعبية وشيكة

انقسام وارتباك في هرم النظام الإيراني: مخاوف من انتفاضة شعبية وشيكة

مع تعمّق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية داخل إيران، بدأت الصحف التابعة للنظام وممثلوه في البرلمان يدقّون ناقوس الخطر من احتمال اندلاع اضطرابات واسعة. غير أنّ هذه التحذيرات لا تعكس تعاطفًا مع معاناة الناس، بل تكشف عن حالة من الفزع المتصاعد في مراكز القرار، وسط محاولات للتنصّل من المسؤولية وإلقاء اللوم على أطراف أخرى.

وفي افتتاحية صدرت في 3 مايو، نشرت صحيفة «جوان» التابعة لحرس النظام الإيراني تحذيرًا مبطّنًا من عواقب الاستمرار في التفاوض مع الغرب، محذّرة من أن المجتمع الإيراني قد يكون على شفا تمرّد داخلي. ورغم صياغتها على شكل هجوم على أمريكا، فإن تحذير الصحيفة من “تمرّد اجتماعي” يعكس القلق الحقيقي داخل المؤسسة الحاكمة.

ومن جهتها، صحيفة «كيهان» المرتبطة مباشرة بمكتب خامنئي، عبّرت عن القلق ذاته، وتساءلت: “ما هو بديل الحكومة غير التفاوض؟”، مطالبة بما سمّته “خطة وطنية بديلة لإدارة البلاد”، في رسالة واضحة للقيادة بأن الرهان على المسار الدبلوماسي لم يعد مجديًا.

وفي موازاة هذه التحذيرات، اتجه نواب متشددون في البرلمان إلى شنّ حملة لإقالة وزراء بعينهم، في محاولة مكشوفة لتوجيه الغضب الشعبي نحو الحكومة. وكشفت صحيفة «هم‌ميهن» أن 41 نائبًا وقّعوا على طلب عزل وزيرة الطرق والإسكان فرزانه صادق، رغم عدم وجود انتقادات تذكر ضدها في السابق. الصحيفة وصفت هذا التحرك بأنه “مسرحية سياسية” من قبل جبهة الصمود المتشددة لإضعاف الحكومة وتعطيل مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وفي تصعيد لافت، شنّ حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في «كيهان»، هجومًا لاذعًا على الحكومة متهمًا إياها بالعجز عن مواجهة الانهيار في قيمة العملة. وتساءل ساخرًا: “هل من المعقول أن يتسبب مجرد قناة على تلغرام في انهيار الريال، دون أي ردع من الحكومة؟”

التحذيرات لم تقتصر على الصحف، بل انتقلت إلى البرلمان. النائب ياسر عربي، في مقابلة تلفزيونية، حذّر من أن نزاعات محلية على المياه والأراضي بدأت بالفعل، مشيرًا إلى أن فساد المسؤولين وخوفهم من تطبيق القانون يهددان بتفكك اجتماعي واسع.

في السياق ذاته، حذّر النائب سلمان إسحاقي من انهيار النظام الصحي بسبب رفع الدعم الحكومي، مشيرًا إلى أن أسعار الأدوية قد ترتفع ثلاثين ضعفًا، في ظل عجز آلاف المرضى عن تحمّل التكاليف الحالية.

وتأكيدًا على عمق الأزمة، اعترفت صحيفة «آرمان ملي» بوجود أزمة انقطاع الكهرباء، مشيرة إلى أن السلطات لم تنشر أي جدول واضح أو توضح أسباب الانقطاعات، مما زاد من حالة الغضب والارتباك.

في مجمل هذه التصريحات والتقارير، يظهر النظام الإيراني كجسم مشلول يتقاذفه الفزع، حيث يحاول الجميع التبرؤ من مسؤولية الكارثة المقبلة، ويأمل كل طرف أن يتدخّل خامنئي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تنفجر الأوضاع.

احتجاجات إيران: طهران غارقة في الظلام… والشعب يردّ بالغضب

احتجاجات إيران: طهران غارقة في الظلام… والشعب يردّ بالغضب

القطيعة بين النظام والمجتمع تتعمق وسط أزمات معيشية وانفجار غضب الشارع 

في الأسبوع الثاني من شهر مايو 2025، تفجّرت موجة احتجاجات شعبية في العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، على وقع انقطاع متواصل للكهرباء تجاوز حدود التحمّل، وأعاد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية في البلاد، وعمق السخط الشعبي ضد النظام، في ظل أزمة اقتصادية خانقة ومناخ سياسي مأزوم. 

وبحسب ما أقرّت به صحيفة «آرمان ملي» الحكومية في عددها الصادر يوم 5 مايو 2025، فإنّ انقطاع الكهرباء الذي بدأ منذ منتصف أبريل، والذي كان يُفترض أن يكون مؤقتًا لا يتجاوز أسبوعين، قد استمر بوتيرة متصاعدة، وامتد إلى مناطق واسعة في محافظة طهران، من شميرانات شمالًا إلى شهريار غربًا. كما تمّ تسجيل انقطاعات متكررة استمرت لساعتين إلى أربع ساعات في كل مرة، غالبًا دون أي إعلان أو تنسيق مسبق. 

اللافت أنّ الانقطاع المتزامن للكهرباء لم يتوقف عند حدود الإزعاج المعيشي، بل أدى إلى أزمة حقيقية في مناطق تعتمد على الآبار الكهربائية في ضخ مياه الشرب، مثل مدينة صباشهر، حيث سُجّلت حالات انقطاع للمياه تجاوزت الأربع ساعات، ما أثّر مباشرة على حياة السكان اليومية. 

في شمال طهران، وتحديدًا في شميرانات، تجاوزت مدة الانقطاعات الكهربائية المُعلنة، لتصل إلى أكثر من أربع ساعات، وسط عجز تام من الجهات المعنية في الردّ على استفسارات المواطنين الغاضبين. هذا الإهمال المؤسسي أشعل فتيل احتجاجات شعبية، اتخذت طابعًا سياسيًا حادًا، عبّرت عنه هتافات المتظاهرين بشعارات مثل: «الموت لخامنئي»، و«الموت للدكتاتور»، و«الموت للبسيج». 

وفي يوم الأربعاء 6 مايو 2025، تكررت حوادث الانقطاع الواسع للكهرباء في مناطق مثل طهران، برديس، مدينة ري، سلطان‌آباد، بهارستان، وشهريار. ونقل أحد سكان طهران أنّ الكهرباء انقطعت مرتين في يوم واحد، الأولى لمدة ثلاث ساعات ونصف، والثانية بلا إنذار مسبق، مما أدى إلى توقف الإنترنت، وانقطاع شبكة الهاتف المحمول، فضلًا عن انقطاع المياه. 

وفي برديس، ارتفعت أصوات المتظاهرين وهم يهتفون: «في قبرك يا خامنئي»، في إشارة مباشرة إلى رأس النظام. وفي جامعة طهران الوطنية، نظّم طلاب السكن الجامعي للبنات وقفة احتجاجية رافعين شعار: «الطالب يفضّل الموت على الذل»، في تحرّك يشير إلى انخراط الجيل الشاب في الحراك الشعبي. 

وأما في مدينتي ري وبهارستان، فقد تجمّع المواطنون أمام مباني القائممقاميات دون أن يُفتح لهم الباب، على حدّ تعبير أحدهم: «ذهبنا إلى مبنى القائممقامية، ولم يفتحوا لنا الباب. لمن نشتكي هذا الألم؟». 

المشهد لم يختلف كثيرًا في سلطان‌آباد وشهريار، حيث انضم التجّار والمواطنون إلى صفوف المحتجّين، تنديدًا بعجز النظام عن تأمين الخدمات الأساسية. 

دلالات سياسية واجتماعية عميقة 

أبرز ما يميّز هذه الجولة من الاحتجاجات، هو اتساع الشرائح المشاركة فيها، من طلاب الجامعات إلى أصحاب المحلات، ومن سكان الأحياء الراقية إلى الأحياء الفقيرة. كما أنّ الشعارات المرفوعة لم تعد تقتصر على المطالب المعيشية، بل طالت النظام برمّته، في دعوة واضحة للتغيير الجذري، بعد تآكل الثقة بأي إصلاح محتمل. 

الشعارات من نوع: «في قبرك يا خامنئي»، و«الموت للدكتاتور»، تعبّر عن تجاوز المجتمع لحالة الانتظار، وتؤشر إلى قطيعة واضحة بين الشعب والسلطة. أما العبارات التي تتكرر على ألسنة المحتجين: «القائممقام ليس هنا»، أو «لا أحد يردّ علينا»، فهي ترجمة فعلية لعجز مؤسسات النظام عن الاستجابة، ومظهر من مظاهر تفكك السلطة. 

موقف المقاومة الإيرانية 

رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، مريم رجوي، عبّرت في تغريدة لها عن دعمها لهذه التحركات، قائلة: 

«انقطاع الكهرباء المتكرر والمفاجئ من دون سابق إنذار في مختلف المدن شلّ حياة الناس وأثار صرخات احتجاج من مختلف الشرائح الاجتماعية. تحية لأهالي طهران والمدن المجاورة، بما في ذلك برديس، رباط كريم، بهارستان، برند، نسيم شهر وجلستان، الذين واجهوا انقطاع الكهرباء بهتافات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور»، مستهدفين بذلك السبب الرئيسي لكل آلام ومصائب الشعب الإيراني». 

تأتي هذه التطورات في وقت يصرف فيه النظام الإيراني معظم موارده على الحروب الخارجية وتمويل الإرهاب، في وقت يتجاهل فيه الاحتياجات الأساسية للشعب. ومع كل أزمة معيشية جديدة، تتقوّى احتمالات الانفجار الاجتماعي، لا سيما مع انعدام الحلول وتوسّع الهوة بين السلطة والمجتمع. 

الاحتجاجات الأخيرة ليست إلا جرس إنذار جديد لنظام يعيش على حافة السقوط، في وقت يتزايد فيه الوعي الشعبي، وتتقدّم المعارضة الديمقراطية بقيادة المقاومة الإيرانية كمشروع بديل قادر على إخراج إيران من دائرة القمع والفساد والانهيار. 

إيران تتحوّل إلى دولة مُصدّرة للمبرمجين… هجرة العقول التقنية تتصاعد

إيران تتحوّل إلى دولة مُصدّرة للمبرمجين… هجرة العقول التقنية تتصاعد

نظام بلا أفق يدفع خيرة شبابه نحو الرحيل الجماعي والبحث عن حياة خارج الحدود 

في ظلّ التدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، تتحوّل إيران اليوم إلى دولة مصدّرة للعقول التقنية، بحسب تقرير حديث نشره موقع «ديجياتو» المقرب من النظام. التقرير يسلّط الضوء على ظاهرة هجرة المبرمجين والمطوّرين الشباب الذين أصبحوا يُفضّلون العمل لحساب شركات أجنبية في لندن وبرلين وتورنتو، بدلًا من البقاء في الداخل المحاصر بالرقابة الإلكترونية وغموض المستقبل. 

إحصائيات تُنذر بالخطر: 40% يعتزمون الرحيل 

استنادًا إلى استطلاع حديث أجرته منصة Quera في 2024 وشمل أكثر من 5120 مبرمجًا، فإن: 

  • 40% يخططون للهجرة بصورة مؤكدة. 
  • 32% لم يتخذوا القرار بعد، لكنهم لا يستبعدونه. 
  • 20% فقط قالوا إنهم لا يرغبون بمغادرة البلاد. 
  • الدوافع الرئيسية للهجرة كما جاءت في الاستطلاع: 
  • 69% لتحسين جودة الحياة. 
  • 61% لأسباب اقتصادية. 
  • 42% للحصول على الحريات الاجتماعية. 

الوجهات المفضّلة لدى الشباب التقني 

بحسب التقرير السنوي لمنظمة الهجرة الدولية، فإن أبرز الدول التي تستقطب الشباب الإيراني في هذا المجال هي: الولايات المتحدة، كندا، وألمانيا. وقد أظهر التقرير أن نسبة لافتة من المهاجرين الإيرانيين هم من المتخصصين في قطاع البرمجة والتكنولوجيا. 

العمل عن بُعد: خيار اضطراري لا حل دائم 

رغم تصاعد الهجرة، هناك من يواصل العمل داخل إيران بشكل حر (Freelance) لحساب شركات أجنبية. أحد مطوري البلوكشين صرّح أن توظيف الإيرانيين أقل كلفة بالنسبة للشركات الخارجية، مما يجعلهم خيارًا مغريًا، رغم تعقيدات العقوبات وصعوبة تحويل الأموال. 

لكن التقرير حذّر من أن هذا النموذج لا يعوّض عن الفراغ المتزايد في الشركات الناشئة المحلية، التي تعاني من هجرة الكفاءات وندرة المواهب المؤهّلة. 

خطاب رسمي يعكس الإنكار والتقليل من الأزمة 

بدلًا من مواجهة الظاهرة بإصلاحات، يُلقي النظام باللائمة على الشباب. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صرّح يوم 4 مايو: “نحن نربي جيلًا يريد مغادرة البلاد، بينما ينبغي أن نربّي من يسعى لرفع راية الوطن”. وأضاف مستنكرًا: “ليس فخرًا أن يصبح الإنسان نخبويًا ثم يذهب إلى أمريكا ليُقدّم علمه هناك”. 

كما حذّر محمد جليلي، المسؤول عن توظيف الكادر الأكاديمي في وزارة الصحة، في 23 مارس الماضي، من أن الهجرة طالت حتى نخبة الأساتذة في الجامعات الإيرانية الكبرى. 

وما كان في الماضي خيارًا فرديًا أصبح اليوم ظاهرة جماعية تهدّد مستقبل إيران العلمي والاقتصادي. هجرة المبرمجين ليست فقط تعبيرًا عن الضيق، بل هي تصويتٌ واضح ضد القمع والفقر وانعدام الأفق. ومع استمرار النزيف، تبقى الأسئلة الكبرى مفتوحة: هل يستفيق النظام؟ أم أن العقول ستهاجر جماعيًا إلى حيث تُصان الكرامة وتُقدَّر الكفاءة؟ 

بندر عباس: التستّر قبل الإنقاذ… حين تُخفى الفاجعة باسم الدولة 

0

بندر عباس: التستّر قبل الإنقاذ… حين تُخفى الفاجعة باسم الدولة 

فاجعة مدوّية وتستّر مخزي يكشف بنية الحكم في نظام الملالي 

في انفجار مهول وصفته صحيفة واشنطن بوست بأنّه يعادل قوة 50 طنًا من مادة “تي.إن.تي”، شهدت مدينة بندر عباس في أبريل 2025 واحدة من أكثر الكوارث دموية في تاريخ إيران الحديث. وقد نقلت وسائل إعلام النظام أنّ حرارة الانفجار بلغت 1400 درجة مئوية، ما أدى إلى مقتل مئات المواطنين واحتراق جثثهم حتى الاختفاء الكامل. 

الانفجار لم يكن مجرد حادث عرضي، بل كَشف مرّة أخرى عن الطبيعة الإجرامية للنظام الإيراني، حيث حوّل خامنئي مدن البلاد إلى مخازن للصواريخ والمتفجرات والوقود العسكري، في سبيل الإبقاء على مشروع الحرب والتوسّع الخارجي. 

وبحسب تقارير دولية، كان موقع الانفجار، مستودعًا ضخمًا يخزّن وقودًا صاروخيًا خاضعًا للعقوبات، تحت إشراف حرس النظام الإيراني وشركات تابعة لمكتب خامنئي. وكانت المواد المتفجرة مخزّنة في منطقة سكنية ومكتظة بالعمال، كثير منهم من العمال البلوش غير المسجلين، الذين قضوا دون أن يُسجلوا في قوائم الضحايا. 

وردّ خامنئي على الفاجعة جاء ببرود فجّ، واصفًا الكارثة بأنها “حادثة تحصل في كل مكان”، وداعيًا الناس إلى “الصبر”. أما النيابة العامة للنظام في هرمزگان، فخفّضت أعداد الضحايا المعلنة من 70 إلى 46، فيما قالت إن المفقودين 11 فقط! 

لكن التقارير المستقلة وشهادات الأهالي التي بثتها تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی)، تؤكد أن عدد القتلى يتجاوز 400 إلى 600 شخص: 

  • “رأيت مئات الجثث محترقة تمامًا في الميناء ولا أثر لها الآن.” 
  • “أعرف أكثر من 15 شخصًا من أقاربي مفقودين بلا أثر.” 
  • “عمال كثيرون من البلوش دخلوا من الباب الخلفي وكانوا يعملون بدون أوراق، كلهم لقوا حتفهم.” 

وأشارشهود عيان إلى إصابات مرعبة لدرجة أن بعض المصابين “خرجت عيونهم من مكانها” نتيجة شدة الانفجار. ومع ذلك، لا تزال المستشفيات تخضع لتعتيم إعلامي ومنع أي نشر للصور أو قوائم المصابين. 

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، كانت المواد المخزّنة جزءًا من عمليات تهريب منظّمة يشرف عليها حرس النظام الإيراني وشركات مدرجة في قوائم العقوبات الدولية، ما يضيف بُعدًا دوليًا للجريمة ويكشف سبب التستّر المحموم من قبل النظام. 

ردّة الفعل الشعبية لم تتأخر. في ساحات الاحتجاج ووسائل التواصل الاجتماعي، اعتبر الإيرانيون هذه الفاجعة برهانًا إضافيًا على طبيعة النظام، ورددوا: 

“طالما بقي نظام الشاه والملالي، ستتكرر هذه الكوارث.” 

وطالب المحتجون بمحاكمة المسؤولين عن الكارثة، وعلى رأسهم خامنئي والحرس، مؤكدين أن الحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام واستبداله بجمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب. 

وما حدث في بندر عباس لم يكن كارثة طبيعية بل نتيجة منطق نظامي يفضّل التستر على الاعتراف، ويقدّم الأمن العسكري على حياة البشر. 

لم تكن كارثة بندر عباس سوى وجه آخر لنمط متكرّر من الإنكار والتضليل، حيث يُفضّل النظام إخفاء عدد الضحايا على مواجهة تبعات جريمته. فبدلًا من فتح تحقيق حقيقي، انشغلت أجهزة النظام بخفض الأرقام، وطمس الأدلة، وترويج روايات عبثية تُنسب الانفجار إلى “حادثة عادية”، في حين تشير الشهادات والوقائع إلى أن ما جرى كان نتيجة مباشرة لسياسة تخزين الأسلحة والصواريخ بين الأحياء السكنية. 

إنّ هذا التستّر ليس فقط إهانة للضحايا، بل تهديد دائم للمجتمع الإيراني بأسره. وبهذا، يُضيف النظام الإيراني صفحة سوداء جديدة إلى سجله الملطخ بدماء الأبرياء، ويؤكّد من جديد أنّه غير قابل للإصلاح، ولا يفهم سوى منطق القمع والتعتيم. 

وكما ظهر بوضوح في الأيام الأخيرة عبر الاحتجاجات الشعبية والمواقف المتزايدة في الفضاء الافتراضي، يؤكد الإيرانيون أكثر من أي وقت مضى أن هذه الفواجع ستتكرر ما دام نظاما الشاه والملالي قائمَين على رأس الحكم. ومن هنا، فإن السبيل الوحيد لوضع حد نهائي لهذه الكوارث هو اقتلاع هذه الأنظمة الجائرة من جذورها، واستبدالها بجمهورية ديمقراطية قائمة على إرادة الشعب وحقه في تقرير المصير. 

انقطاع واسع ومتكرر للكهرباء واحتجاجات شعبية بشعارات: «الموت لخامنئي»؛ «الموت للديكتاتور»

انقطاع واسع ومتكرر للكهرباء واحتجاجات شعبية بشعارات: «الموت لخامنئي»؛ «الموت للديكتاتور»

احتجاجات المتقاعدين: «أيها المتقاعد اصرخ، طالب بحقك»؛ «لجنة مرسوم الإمام استولت على الاتصالات، وأكلت حقوقنا»

في يومي 4 و5 أيار / مايو 2025، أثارت الانقطاعات المتكررة وغير المبرمجة للكهرباء احتجاجات واسعة في مدن متعددة منها طهران، برديس، مهرشهر كرج، شهرري، بهارستان، سلطان‌آباد، شهريار، وآبادان. في طهران، خرج المواطنون في سوق الحديد والجامعة الوطنية (بهشتي) وكذلك في مدينة برديس إلى الشوارع مرددين شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور». وفي مساء 4 أیار، هتف الطلاب في سكن الطالبات بالجامعة الوطنية: «الطالب يفضل الموت على الذل». في شهرري، سلطان‌آباد، شهريار وأردكان، احتجّ التجار والمواطنون أمام شركات الكهرباء. وفي شهرري وأردكان، أغلق المتظاهرون الطرق.

في 6 أیار، أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، عن عجز النظام في حل المشكلة قائلة: «نحن متأسفون للغاية لانقطاع الكهرباء… لكن حل هذا الموضوع يستغرق وقتاً». من جهتها، دعت شركة الكهرباء الحكومية المواطنين إلى «أقصى درجات الترشيد» لمواجهة الانقطاعات. وقال قشقاوي، عضو برلمان النظام، إن «بعض مناطق طهران معفاة من الانقطاع، بينما يُسحق الناس في المحافظات تحت حرارة لا تطاق وظلام الظلم».

وذكرت صحيفة دنيای اقتصاد الحكومية في 6 أیار أن انقطاع الكهرباء يكلف الاقتصاد يومياً نحو 8 آلاف مليار تومان. وأشارت إلى أن سد النقص البالغ 20 ألف ميغاواط يحتاج إلى استثمار قدره 10 مليارات دولار، بينما يتطلب إصلاح وتوسيع شبكة النقل المتهالكة 25 مليار دولار. وأضافت أن أزمة الكهرباء تتفاقم بعمق، ومع ذلك يجري الحديث في خطة التنمية السابعة عن نمو سنوي بنسبة 8.5٪ في القطاع الصناعي! وصرح صمدي، رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة النظام، قائلاً: «في السنوات الثلاث الأخيرة، كان حجم الاستثمار في إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء صفراً».

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحية إلى أبناء الشعب المنتفضين في طهران وسائر المدن، وقالت:

«إن الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للكهرباء شلّت حياة الناس. بشعاراتهم ‘الموت لخامنئي’ و‘الموت للديكتاتور’، استهدف المواطنون العامل الرئيسي وراء كل معاناتهم ومآسيهم. الطريق الوحيد للخلاص من الظلم واللاعدالة هو الانتفاض وإسقاط نظام الملالي».

من جهة أخرى، نظم عمال قطاع النفط اليوم 6 أيار تجمعاً أمام قائممقامية غجساران، مطالبين بتلبية مطالبهم المعيشية والوظيفية. كما احتج عمال شركة النفط «نفت فلات قاره» في منطقة (لاوان) على السياسات الظالمة والتمييزية.

كذلك خرج اليوم أصحاب المخابز في طهران، كرمانشاه، أصفهان وأردكان إلى الشوارع محتجين، وقد كُتب على لافتاتهم: «الوعود كافية، موائدنا خاوية».

وفي الفترة بين 4-6 أيار، نظّم متقاعدو الاتصالات احتجاجات في طهران ومدن مثل إيلام، أصفهان، همدان، رشت، تبريز، زنجان، بندرعباس، سنندج، شهر كرد، الأهواز، أراك وكرمانشاه، مرددين شعارات: «أيها المتقاعد اصرخ، طالب بحقك»، «لجنة‌ مرسوم الإمام استولت على الاتصالات، أكلت حقوقنا» و«لن نتوقف حتى ننال حقوقنا، وسنأتي كل يوم اثنين».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
6 أيار / مايو
6 أيار / مايو 2025

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 6 مایو 2025 

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 6 مایو 2025 

  • أكدت مريم رجوي في منشور على منصة “إكس” أن الانقطاعات المتكررة للكهرباء تسببت في اضطراب حياة المواطنين في ضواحي طهران، وأشادت بالمحتجّين الذين نزلوا إلى الشوارع هاتفين بشعارات مناهضة للنظام، محمّلة خامنئي مسؤولية الأزمات المتفاقمة. 
  • شهدت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها الـ67 إضراباً عن الطعام من قِبل سجناء سياسيين في 41 سجناً إيرانياً، رفضاً لسياسات الإعدامات والقمع. 
  • بالتزامن مع زيارة الرئيس الإيراني بزشكيان إلى مشهد، علّقت وحدات الانتفاضة لافتات في شوارع مشهد كتب عليها: «بزشكيان، غادر خراسان ومشهد»، في خطوة احتجاجية على السياسات القمعية للنظام. 
  • تواصلت التظاهرات في مدن متعددة منها طهران، تبريز، زنجان، الأهواز وبندرعباس، رفضاً للفقر والفساد، بمشاركة واسعة من المتقاعدين والعمال والمواطنين ضد سلب الحقوق من قبل النظام الإيراني. 
  • نظّم عمال النفط في کچساران وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على تردي أوضاعهم المعيشية، والعقود المؤقتة، وإهمال مطالبهم المهنية. 
  • أعلنت منظمة جيش العدل عن مسؤوليتها في استهداف دورية لقوى الأمن في إيرانشهر، ما أدى إلى سقوط عدد من عناصر النظام بين قتيل وجريح. وأكدت وكالة تابعة لقوة القدس إصابة أربعة واعتقال ثلاثة. 
  • قالت فوكس نيوز إن انفجار بندرعباس كشف عن هشاشة النظام الإيراني على الصعيد الاقتصادي، في ظل تصاعد الغضب الشعبي والتكتم الرسمي على أعداد الضحايا الذين يقدَّرون بما يصل إلى 250 قتيلاً. 
  • أكدت Maritime Executive أن عمليات الميناء بندر عباس تعطّلت بشدة، فيما تشير صور الأقمار الصناعية إلى دمار مكاتب شركة “سينا” التابعة لـ “بنياد مستضعفان”. بعض العمال تحدثوا عن احتمال سقوط 300 قتيل. 
  • أكدت صفحة الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي دعمها لسياسة ترامب في تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، معتبرة أن إيران لا تحتاج إلى تخصيب اليورانيوم إلّا لصناعة سلاح نووي. 
  • كشفت ديلي ميل أن الشرطة البريطانية اعتقلت سبعة إيرانيين ضمن خلية إرهابية تابعة للنظام الإيراني كانت تخطط لهجوم كبير داخل بريطانيا، معتبرة العملية واحدة من أكبر الضربات الأمنية في السنوات الأخيرة. 
  • نقلت تلغراف أن أحد المعتقلين السبعة كان على علاقة وثيقة بالنظام الإيراني، ويُعتقد أنه شخصية نافذة تورّطت في التخطيط لهجمات بتوجيه من طهران. 
  • ذكرت صحيفة كيهان الحکومية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح بأن المفاوضات مع إيران تهدف إلى إزالة البرنامج النووي بالكامل. 
  • كشف رئيس جامعة العلوم الطبية في هرمزکان أن عدد المصابين في انفجار بندر رجائي بلغ 1566 جريحاً، بينما اعتُقل اثنان من المسؤولين المحليين كبش فداء لإخفاء تورط الحرس. 
  • ذكرت بلومبرغ أن صادرات الميثانول من إيران إلى الصين ستخضع للرقابة، بعد تهديد واشنطن بفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني. 
  • في أعقاب انفجار بندر رجائي، وقعت حرائق متفرقة في منشآت صناعية تشمل مصنع بتروكيميائي في قم، مصنع دراجات نارية في مشهد، وموقع نفايات في كرج. 
  • أفادت وكالة فارس أن 1368 حاوية مجهولة خرجت من بندر رجائي بعد الانفجار، وتحتوي على مواد كيميائية خطرة تعود لشركة “سينا” التابعة لمؤسسة خامنئي. 
  • كشفت العربية عن سلسلة غارات أميركية على مواقع الحوثيين في صنعاء، صعدة ورأس عيسى. ووفق رويترز، هدّدت إسرائيل بالردّ العسكري بعد سقوط صاروخ حوثي قرب مطار بن غوريون. 
  • أعلنت وفا أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى مقتل 48 فلسطينياً خلال الساعات الـ24 الماضية
  • اعلنت مصادر فلسطينة أن حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 52,615 قتيلا، و118,752 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

احتجاجات إيران تتصاعد: النظام عاجز عن الاستجابة والغضب الشعبي يزداد اشتعالاً

احتجاجات إيران تتصاعد: النظام عاجز عن الاستجابة… والغضب الشعبي يزداد اشتعالاً

6 أبريل 2025 – إيران ـ في مشهد يتكرّر ويتّسع، اجتاحت موجة من الاحتجاجات مدناً متعدّدة في إيران اليوم، شملت خبّازين، عمّالاً، كسبة، ومواطنين غاضبين من انقطاع الكهرباء، إضافةً إلى عائلات السجناء السياسيين. ورغم تنوّع الشعارات والمطالب، فإن القاسم المشترك بينها هو العجز الفادح للنظام الإيراني عن الاستجابة، وتراكم الغضب الشعبي الذي بات يهدّد بانفجارٍ قادم.

صوت الخبز يتحوّل إلى صرخة جماعية: احتجاجات نارية للخبّازين في طهران، أصفهان، كرمانشاه، مازندران

من طهران إلى أصفهان، ومن كرمانشاه إلى مازندران، خرج أصحاب المخابز إلى الشارع هاتفين: “لا نريد وعوداً… نريد حلولاً!” الاحتجاجات اندلعت رفضاً لعدم صرف الدعم الحكومي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتجاهل السلطات لمطالب النقابات. في كرمانشاه، كان الصمت هو اللغة الوحيدة؛ لا هتافات ولا صراخ… فقط لافتات تحكي عن وجعٍ أعمق من أن يُقال. أما في طهران، فقد دوّى صوت الغضب في قلب العاصمة: “نحن نخبز الخبز… لا نصنع المعجزات!” لقد تحوّلت الأفران من رموز للحياة إلى رموز للغليان الشعبي.

كجساران: عمّال النفط يطالبون بالتثبيت الوظيفي بعد سنوات من الاستغلال

تجمّع عمّال قطاع النفط في كجساران أمام القائممقامية، للمطالبة بتثبيتهم بعد أكثر من عشر سنوات من العمل المؤقّت. وصفوا الانتظار الطويل والوعود الفارغة بالمهزلة، مؤكدين أن حقوقهم لا يمكن أن تُعلَّق إلى ما لا نهاية.

أردكان: احتجاجات على انقطاع الكهرباء تتحوّل إلى قطع الطرق

في أردكان، خرج المواطنون الغاضبون بسبب الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائي وقطعوا الطريق أمام دائرة الكهرباء. قال أحدهم: “حتى يعود النور… لن نفتح الطريق”، في تعبير مباشر عن انسداد الأفق وفقدان الثقة الكاملة بالسلطات.

إيفين – طهران: “ثلاثاء لا للإعدام” يستمر للأسبوع الـ67

في مقابل سجن إيفين بطهران، تظاهر عدد من عائلات السجناء السياسيين ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، حاملين صور أبنائهم ومطالبين بوقف الأحكام الجائرة. أسبوعاً بعد أسبوع، تستمر هذه الحملة في التذكير بأن العدالة مفقودة في نظام لا يملك من أدوات الردّ إلا المقصلة.

نظام عاجز… وشعب في طريقه إلى الانفجار

ما يجري اليوم ليس سوى صورة مصغّرة عن مأزق أوسع يعيشه النظام الإيراني. الفقر، انقطاع الكهرباء، البطالة، تدمير المهن الصغيرة، والتوسّع في الإعدامات، ليست ظواهر منفصلة، بل حلقات في سلسلة نظام لا يملك لا الرؤية ولا الإرادة ولا القدرة على الإصلاح. وفيما يواصل المسؤولون إلقاء الوعود من خلف الأبواب المغلقة، يتقدّم الناس إلى الشوارع، حيث تتحوّل المطالب اليومية إلى مواقف سياسية، والصرخات الصامتة إلى علامات تمهّد لانفجار شعبي وشيك. لقد أثبتت التجارب أن الغضب حين لا يُسمَع… يُفجّر.