الرئيسيةأخبار إيرانممثل خامنئي: خميني يحكم من داخل قبره على إيران و حزب الله...

ممثل خامنئي: خميني يحكم من داخل قبره على إيران و حزب الله في لبنان واليمن و..

0Shares

ممثل خامنئي: خميني يحكم من داخل قبره على إيران و حزب الله في لبنان واليمن و..

في خطابٍ أُلقي بمناسبة الذكرى السنوية لهلاك خميني في مشهد، أتحفنا علم الهدى، ممثل خامنئي في مدينة مشهد، بسلسلةٍ من التصريحات المضحكة. فبدلاً من التركيز على إنجازات (إن وُجدت) النظام الحالي، اختار علم الهدى أن يُبحر بنا في فُلكٍ من الأوهام، مُقدماً تفسيراً فريداً لدور خميني بعد موته.

ويُصرّ علم الهدى في تصريحاته التي بثتها شبكة خراسان للتلفزيون النظام الإيراني يوم 4 حزيران على أن “حكم الإمام من داخل القبر لا يقتصر على إيران” فحسب. لا يا سادة، فالأمر أكبر بكثير! فالإمام، حسب قوله، “يُسيطر على تيار المقاومة الذي يشمل شعب اليمن، وحزب الله في لبنان، وقد حرك حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وأقام طوفان الأقصى”. وكأننا أمام قائد عمليات لا يزال يُصدر الأوامر من عالم آخر!

ولتعزيز هذه الرواية، استشهد علم الهدى بقَولٍ منسوبٍ لسياسي أمريكي (مسكين لم يكن يعلم عمق الأمور!)، قال فيه بعد وفاة خميني: “لا تخطئوا، خميني لم يمت، خميني حيّ، ويحكم إيران من داخل القبر”. لكن علم الهدى، الذي يبدو أنه يمتلك معلومات تفوق بكثير ما يمتلكه الساسة الأمريكيون، أوضح أن هذا السياسي “المسكين لم يكن يعلم أن حكم الإمام من داخل القبر لا يقتصر على إيران فحسب، بل يشمل تيار المقاومة الذي حرك اليمن، وحزب الله في لبنان، وحماس والجهاد الإسلامي وأقام طوفان الأقصى”. ويبدو أن خميني، بعد 36 عامًا من وفاته، “أقوى وأكثر نفوذًا واقتدارًا” مما كان عليه في عام 1989! تخيلوا لو كان ما زال حياً على الأرض، ماذا كان سيفعل!

ولم يكتفِ علم الهدى بنفوذ خميني بعد الموت، بل ذهب إلى أبعد من ذلك ليُعلن أن “جميع المؤامرات التي ظهرت منذ ذلك اليوم وحتى اليوم، وجميع الفتن التي برزت، تستهدف روح الإمام”. نعم، لقد سمعتموني جيدًا، روح الإمام! فأمريكا وأوروبا و”جميع شياطين العالم” يُخططون مؤامرات وفتناً في هذا البلد، وحتى التيارات السياسية التي تسعى للسلطة، كل هؤلاء لديهم “هدف واحد” هو “الإطاحة بروح الإمام” و”القضاء على حياة الإمام الثانية”. إنها معركة وجودية تتجاوز الماديات، تستهدف ما لا يمكن حتى الإمساك به!

أما عن صمود الشعب، فـ “شعبنا على مدار 36 عامًا وقف بصمود إلى جانب القيادة، وقبل كل شيء: الصعوبات، العقوبات، المعاناة، ضعف الاقتصادات، العجز، عدم التوازن… كل شيء قُبل لكي يبقى الإمام حيًا ولكي يعيش الإمام”. وكأن معاناة الشعب بأكملها لم تكن نتيجة لسياسات النظام، بل كانت قرباناً للحفاظ على “الحياة الثانية” لخميني.

وختم علم الهدى تصريحاته برؤية مستقبلية أكثر إثارة للخيال، مؤكداً أن “بقاء الإمام حيًا كان بفضل عاملين: القيادة، والشعب… أنتم الشعب الذي وقفتم إلى جانب القيادة”. ثم أضاف: “إذا لم يكن صمودكم هذا إلى جانب القيادة، وإذا لم تكن مقاومتكم هذه، لَمَا بقي الإمام حيًا لمدة 36 عامًا. ولو بقي حيًا لمدة 36 عامًا، فإنه سيتجاوز حدود البلاد، وسيذهب إلى اليمن، [وسيُطلق] لبنان، [وسيُجبر] حماس على [خوض] طوفان الأقصى…”.

التصريحات المضحكة لممثل خامنئي تعبّر قبل كل شيء عن الخوف الشديد للنظام من الشعب الإيراني، والحاجة الماسّة لهذا النظام إلى استعراض القوة. إنّ عملاء خامنئي، وبأمرٍ منه، وفي ذروة العزلة الدولية والخوف من اندلاع انتفاضات شعبية ضد النظام، يحتاجون إلى مثل هذه الترهات للحفاظ على معنوياتهم ومعنويات قواتهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة