الرئيسية بلوق الصفحة 517

قمع شامل لسائقي الشاحنات في إيران: حملة اعتقالات واسعة في أعقاب الإضراب المهني

قمع شامل لسائقي الشاحنات في إيران: حملة اعتقالات واسعة في أعقاب الإضراب المهني

في أعقاب الإضراب الوطني الواسع الذي نظمه سائقو الشاحنات في إيران، شنت الأجهزة الأمنية حملة قمع ممنهجة في مختلف أنحاء البلاد، أسفرت عن اعتقال عشرات السائقين والمواطنين الداعمين لحركتهم الاحتجاجية. تستخدم السلطات أساليب التهديد والترهيب وبث الاعترافات القسرية في محاولة يائسة لإخماد صوت هذا الحراك المهني، الذي كشف عن عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

انطلق الإضراب الشامل لسائقي الشاحنات مطلع شهر يونيو/حزيران احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية، بما في ذلك غلاء أسعار قطع الغيار، وتخفيض حصص الوقود، وزيادة رسوم الطرق، وانخفاض أجور الشحن بشكل غير عادل، بالإضافة إلى تجاهل السلطات لمطالبهم المهنية. وسرعان ما اكتسب الإضراب زخماً كبيراً، حيث امتد ليشمل عدداً كبيراً جداً من المدن الإيرانية، مما أثار رد فعل عنيف من قبل المؤسسات الأمنية والمخابراتية.

وتُظهر التقارير الواردة أن حملة الاعتقالات لم تقتصر على منطقة واحدة، بل امتدت لتشمل محافظات ومدن عديدة، من بينها سنندج وديواندره ودهکلان في كردستان، وإسلام آباد غرب في كرمانشاه، بالإضافة إلى رشت، و میناء المسمی بندر خميني، وبندر لنکه، وشيراز، وقزوين، وبهار، وهمدان، وبهبهان.

وتمت الاعتقالات بشكل منهجي ومنظم، حيث أفادت المعلومات بتنسيق مباشر بين وزارة المخابرات والشرطة الأمنية والهيئات العسكرية لاستهداف السائقين المضربين. وفي كردستان، تم التعرف على أسماء عدد من المعتقلين، بينما أفاد اتحاد سائقي الشاحنات في كرمانشاه باعتقال ما لا يقل عن أحد عشر سائقاً في المحافظة. ومن بين الحالات البارزة، اعتقال السائق والمدون شهاب دارابي في إسلام آباد غرب بعد نشره مقطع فيديو ينتقد فيه الأوضاع المعيشية للسائقين. ورغم إطلاق سراحه لاحقاً، تعرضت عائلته لمعاملة قاسية وضغوط نفسية شديدة أثناء اعتقاله، وانتشر مقطع فيديو لوالدته وهي تصرخ “لقد أخذوا ابني” على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، بينما لا يزال السائق علي رضا فغفوري من بهبهان قيد الاعتقال.

ولم تكتفِ السلطات باستهداف السائقين المضربين، بل طالت حملة القمع أيضاً المواطنين الذين أبدوا دعمهم للإضراب. ففي رشت، اعتقلت قوات الحرس في محافظة جيلان مواطناً لمجرد دعمه للحراك. وفي ميناء خميني، أعلن حرس خوزستان عن اعتقال مواطنين اثنين للسبب ذاته، ليظهرا لاحقاً على شاشات التلفزيون الحكومي ويدليا بـ “اعترافات قسرية”، وهي وسيلة دأب النظام الحاكم على استخدامها لتبرير قمعه. كما أعلن قائد شرطة ميناء لنکه عن اعتقال شخص قام بنشر مقطع فيديو لدعم الإضراب وتزويد وسائل الإعلام خارج البلاد به، مما يوضح سعي السلطة لمنع أي تضامن اجتماعي ووصول صوت المحتجين إلى العالم الخارجي.

وعلى الرغم من انتهاء الإضراب رسمياً، فإن آلة القمع لم تتوقف. تواصل قوات الأمن اعتقال النشطاء المهنيين وكل من ساند الإضراب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بهدف خلق جو من الخوف والرعب ومنع تكرار مثل هذه التحركات الاحتجاجية في المستقبل. وتتضمن أساليب الترهيب تهديد السائقين عبر اتصالات هاتفية من قبل أجهزة المخابرات، وإجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم تكرار الإضراب، والتهديد بمصادرة شاحناتهم أو إلغاء رخص عملهم.

وتشير بعض التقارير إلى تدخل حرس النظام الإيراني بشكل مباشر في قطاع النقل عبر إرسال شاحنات عسكرية لكسر الإضراب، وهو ما لا يظهر فقط تدخل مؤسسة عسكرية في الشؤون المدنية، بل يكشف أيضاً عن خوف النظام العميق من القوة التنظيمية والمهنية للسائقين.

إن مجمل هذه الممارسات، من الاعتقالات التعسفية والتهديدات والاعترافات القسرية، يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي، وخاصة الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعتبر إيران من الدول الموقعة عليه. فالاعتقالات التي تمت دون أوامر قضائية تنتهك الحق في الحرية والأمان الشخصي (المادة 9). واستهداف الأفراد بسبب تعبيرهم عن آرائهم ينتهك حرية التعبير (المادة 19). وقمع الاحتجاجات المهنية السلمية يعد انتهاكاً للحق في التجمع السلمي (المادة 21) والحق في تكوين النقابات (المادة 22). أما بث الاعترافات القسرية فهو يقوض الحق في محاكمة عادلة (المادة 14).

إن موجة القمع هذه تُظهر مجدداً أن النظام الحاكم لا يتسامح مع أي صوت احتجاجي، سواء كان مدنياً أو مهنياً. ورغم أن إضراب سائقي الشاحنات قد انتهى، إلا أن آثاره على الرأي العام وتشكيل جبهة اجتماعية ضد الظلم لا تزال قائمة، ويشير استمرار القمع إلى خوف النظام من أي حركة تضامنية داخل المجتمع.

مناورة خامنئي الأخيرة: المقامرة بالملف النووي من أجل البقاء

مناورة خامنئي الأخيرة: المقامرة بالملف النووي من أجل البقاء

في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات النووية بوساطة عُمانية وتشتد فيه الضغوط الدولية على خامنئي لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، جاء خطابه الأخير في ذكرى نفوق خميني ليؤكد مجدداً أن النظام الإيراني يعيش في مأزق استراتيجي حقيقي. ففي حين وصف خامنئي بلهجة حادة الاقتراح الأمريكي بأنه “يتنافى مع قدراتنا الذاتية” واعتبر التخصيب مفتاحاً للاستقلال الوطني، فإن هذه التصريحات لا تعكس قوة، بل تكشف عن قلق ويأس عميقين لدى نظام محاصر بالضغوط الداخلية والخارجية.

إن هذا القلق الذي يسري في قلب النظام يتجلى في محاولة خامنئي لتبرير برنامج التخصيب بالاستناد إلى “عقلانية” خميني  الملعون والتأكيد على ولاية الفقيه والاستقلال الوطني. لكن هذه اللغة الخطابية تخفي وراءها غياباً لاستراتيجية متماسكة. فالنظام اليوم لا يملك القدرة على القبول باتفاق جديد، وهو ما يعتبره بمثابة “شرب للسم”، وفي الوقت ذاته، لا يستطيع تحمل استمرار الضغوط الدولية إذا ما مضى قدماً في التخصيب. 

وتُظهر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن النظام الإيراني، حتى أثناء المفاوضات، يواصل رفع مستويات التخصيب إلى درجات عالية جداً. هذه المفارقة – التفاوض ظاهرياً والإصرار على التخصيب عملياً – تضع النظام في موقف هش للغاية. إنه أشبه بـ”لعب على حبل مشدود” يهدف إلى كسب الوقت ومحاولة الالتفاف على آليات دولية مثل “بند الغروب” في الاتفاق النووي وآلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات. لكن هذه الاستراتيجية، في ظل غياب المصداقية وتزايد الضغوط، محكوم عليها بالفشل.

يمثل برنامج التخصيب بالنسبة للنظام الإيراني سيفاً ذا حدين؛ فهو ليس مجرد مشروع تقني، بل أداة سياسية للحفاظ على السلطة، أنفق عليها النظام المليارات على حساب فقر الشعب وأزماته المعيشية. يعتبر خامنئي هذا البرنامج ضمانة لبقاء نظامه، لكن هذه المقامرة الباهظة الثمن عزلت النظام أكثر عن المجتمع الدولي.

 ويبدو أن “لا طريق للعودة ولا سبيل للتقدم”؛ فاستمرار التخصيب يهدد بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات وتفاقمها، بينما يعني وقفه استسلاماً للضغوط الخارجية وإضعافاً لموقف النظام في الداخل. إن محاولة خامنئي إضفاء الشرعية على هذه السياسة بالحديث عن “الاستقلال الوطني” ومقارنة برنامج بلاده ببرامج دول أخرى، هي محاولة واهية، خاصة وأن النظام قمع القومية الحقيقية مراراً وحوّل مفهوم الاستقلال إلى أداة لتبرير القمع الداخلي والمغامرات الخارجية.

وعلى الرغم من المحادثات المرتقبة، والتي ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنها ستُعقد قريباً، فإن النظام لا يبدو أنه يسعى إلى اتفاق حقيقي. إن تصريحات المسؤولين، ومنهم عراقچي الذي يصف نفسه بـ”الدبلوماسي بالفطرة”، تشير إلى رغبة في إطالة أمد المفاوضات بهدف خلق انقسامات في التحالف الدولي، خاصة بين أوروبا والولايات المتحدة، والتأثير على تقارير الوكالة الدولية.

ولكن الوقت لا يعمل لصالح النظام، فمع اقتراب الموعد النهائي لأحد البنود الرئيسية في الاتفاق النووي في فصل الخريف، تتزايد الضغوط لاتخاذ قرار حاسم. وفي هذا السياق، يقول الدبلوماسي الأمريكي السابق إليوت أبرامز إن أي اتفاق مؤقت مع هذا النظام لا طائل منه، لأن طبيعته غير قابلة للتغيير وسيسعى دائماً نحو امتلاك السلاح النووي، وأي تنازل سيؤدي فقط إلى زيادة التخصيب.

في نهاية المطاف، يجب التأكيد على أن حل الأزمة النووية الإيرانية يكمن في يد شعب هذا البلد. وكما يُقال عن الأمريكيين إنهم يصلون إلى الحل الصحيح بعد تجربة كل الخيارات الأخرى، يجب التأكيد هنا على أن الحل المستدام الوحيد هو دعم مقاومة الشعب الإيراني واستبدال النظام الحالي بآخر ديمقراطي وغير نووي. إن خطاب خامنئي، بكل ما فيه من حدة وادعاءات، ليس علامة قوة، بل هو تعبير عن ضعف نظام وصل إلى طريق مسدود في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

القوى الغربية تقدم مشروع قرار لمجلس المحافظين يدين انتهاك النظام الإيراني لالتزاماته النووية

القوى الغربية تقدم مشروع قرار لمجلس المحافظين يدين انتهاك النظام الإيراني لالتزاماته النووية

في خطوة تمثل تصعيداً دبلوماسياً كبيراً، قدمت الدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشروع قرار إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد على أن النظام الإيراني لم يلتزم بتعهداته المتعلقة بالضمانات النووية. هذا التحرك، الذي يأتي في ظل تصاعد القلق الدولي من التقدم المتسارع للبرنامج النووي الإيراني، يمهد الطريق لمواجهة سياسية قد تصل إلى أروقة مجلس الأمن الدولي.

ووفقاً لوكالة أسوشيتدبرس، التي اطلعت على مسودة القرار التي وُزعت على أعضاء مجلس المحافظين يوم الخميس، الخامس من يونيو/حزيران، فإن النص ينتقد طهران بشدة.  جاء في المسودة أن النظام الإيراني “أخفق مراراً منذ عام 2019 في الوفاء بالتزاماته المتعلقة بتقديم تعاون كامل وفي الوقت المناسب مع مفتشي الوكالة، فيما يخص المواد النووية والأنشطة النووية غير المعلنة في مواقع متعددة”.  ويؤكد مقدمو مشروع القرار أن هذا السلوك “يعني عدم تنفيذ التزاماته بموجب اتفاقية الضمانات”. 

والأخطر من ذلك، أن مشروع القرار يربط بين سلوك النظام الإيراني وصلاحيات مجلس الأمن الدولي، حيث يشير إلى أن “عدم قدرة إيران على تقديم ضمانات بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل يثير تساؤلات تقع ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الهيئة المسؤولة بشكل أساسي عن الحفاظ على الأمن والسلام العالميين”. كما يطالب القرار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، بمواصلة جهوده لتنفيذ بنود هذا القرار وغيره من قرارات مجلس المحافظين. 

ويستند هذا التحرك الدبلوماسي إلى التقرير الفصلي الشامل الأخير الذي أصدرته الوكالة، والذي فصّل عدم تعاون النظام الإيراني بشكل كامل وشفاف بشأن مواقع نووية سابقة مثيرة للشكوك، وهي لويزان، ومريوان، وورامين، وتورقوزآباد، والأنشطة السرية وغير المعلنة التي جرت في هذه المواقع.  وقد همّد هذا التقرير الفنى الطريق لاتخاذ إجراءات سياسية من قبل الدول الغربية. 

وتشير المعلومات التكميلية إلى أن النظام الإيراني قد زاد بشكل كبير من مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 90%، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي، كما قام بتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة، مع تقييد وصول المفتشين الدوليين. وفي حال تم تمرير هذا القرار، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ حوالي عشرين عاماً التي يتم فيها اتهام النظام الإيراني رسمياً بانتهاك التزاماته النووية، مما قد يفتح الباب لإحالة ملفه مجدداً إلى مجلس الأمن. ومن المتوقع أن تعارض روسيا والصين، العضوان في مجلس المحافظين، مشروع القرار بحجة أنه يقوض الجهود الدبلوماسية.

في أول رد فعل على تقديم مشروع القرار، صرح عباس عراقجي، الذي وصفته المصادر بأنه وزير الخارجية وكبير المفاوضين للنظام، بأن “الدول الأوروبية الثلاث، وبدلاً من التعامل بحسن نية، لجأت إلى إجراء مغرض ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة”.  هذا التصريح يعكس نهج النظام الإيراني في إلقاء اللوم على الأطراف الأخرى بدلاً من معالجة القضايا الجوهرية المتعلقة بشفافية برنامجه النووي.

ترامب يوجه تحذيراً أخيراً للنظام الإيراني: لا تخصيب وإلا سنسلك “طريقة أخرى”

ترامب يوجه تحذيراً أخيراً للنظام الإيراني: لا تخصيب وإلا سنسلك “طريقة أخرى”

في تصعيد حاد للخطاب، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً مباشراً للنظام الإيراني، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح له بتخصيب اليورانيوم، ولوّح بأنه إذا أصرت طهران على ذلك، فإن واشنطن ستلجأ إلى “طريقة أخرى” للتعامل مع الموقف. جاءت هذه التصريحات الصارمة لتضع حداً للتكهنات وتوضح الموقف الأمريكي النهائي في ظل وصول المفاوضات النووية إلى منعطف حاسم.

وفي حوار مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية “إير فورس وان” فجر يوم السبت، 7 يونيو، وعند سؤاله عما سيفعله إذا أصر آيات الله على التخصيب، أجاب ترامب بحزم: “لن يقوموا بالتخصيب”. وأضاف: “إذا قاموا بالتخصيب، فسنكون مضطرين للقيام بذلك بطريقة أخرى؛ أنا حقاً لا أريد أن أفعل ذلك بطريقة أخرى، لكن لن يكون لدينا خيار آخر. لن يكون هناك تخصيب”.

يأتي هذا التحذير بعد ثلاثة أيام فقط من خطاب ألقاه خامنئي، رفض فيه بشكل قاطع المطلب الأمريكي بوقف التخصيب. ففي كلمته يوم الأربعاء، 4 يونيو، وصف خامنئي هذا المطلب بأنه “ثرثرة فارغة”، مؤكداً على استمرار برنامج التخصيب، مما خلق مواجهة مباشرة مع الخط الأحمر الذي وضعته الإدارة الأمريكية.

وتأتي هذه المواجهة الكلامية في وقت وصلت فيه المحادثات النووية، التي جرت منها خمس جولات حتى الآن، إلى طريق مسدود على ما يبدو. فبينما تؤكد إدارة ترامب، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكاف، أن أي اتفاق محتمل يجب أن يرتكز على مبدأ “صفر تخصيب”، يصر النظام الإيراني على حقه في هذه العملية. وقد عبر عن ذلك وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، يوم الإثنين، 2 يونيو، بقوله: “بدون احترام حق التخصيب، لن يكون هناك اتفاق”.

وفي محاولة لكسر الجمود، كانت الولايات المتحدة قد قدمت اقتراحاً عبر الوسيط العُماني الأسبوع الماضي. وبحسب مصادر إخبارية، فإن المقترح يدعو النظام الإيراني إلى التخلي عن برنامج التخصيب العملي، مع الحفاظ على حقه في التخصيب بشكل رمزي، والانضمام إلى كونسورتيوم مع دول عربية في المنطقة لإجراء عمليات تخصيب مشتركة، وهو ما لم يلقَ قبولاً من طهران حتى الآن.

ويبدو أن موقف تراممب المتشدد يحظى بدعم سياسي واسع في واشنطن. فقد أرسل 16 عضواً من مجلس النواب الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، رسالة إلى كبار المفاوضين يطالبون فيها بأن يضمن أي اتفاق مع النظام الإيراني “إزالة قدرته على تخصيب اليورانيوم بشكل دائم“. كما طالبوا بأنه في حال عدم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، يجب على الإدارة الأمريكية، بالتعاون مع حلفائها الأوروبيين، تفعيل “آلية الزناد” (سناب باك) لإعادة فرض جميع العقوبات الدولية تلقائياً.

ويزداد الموقف تعقيداً مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها ترامب سابقاً في رسالة إلى خامنئي، ومع تزايد التكهنات حول احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية. ومع ذلك، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن إسرائيل أبلغت واشنطن بوضوح أنها “لن تقدم على أي هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية طالما لم يصل ترامب إلى قناعة بأن المفاوضات قد فشلت”. هذا الموقف يضع الكرة في ملعب الدبلوماسية الأمريكية، ولكنه يحتفظ بالخيار العسكري كعامل ضغط حقيقي.

وفي ختام حديثه، استرجع ترامب ما اعتبره نجاحات فترة رئاسته الأولى، قائلاً: “بعد انتهاء فترة ولايتي الأولى، لم تكن لدينا أي مشاكل. لم تكن هناك حروب، هزمنا داعش بنسبة مئة بالمئة، كان النظام الإيراني مفلساً، لم تكن هناك مشكلة في المنطقة، ولم تكن حرب روسيا وأوكرانيا لتحدث “.

خطة مریم رجوي: رؤية ديمقراطية لإيران حرّة وإنسانية

0

خطة مریم رجوي: رؤية ديمقراطية لإيران حرّة وإنسانية

في شهادة مؤثرة على التضامن الدولي، ومن على منبر مؤتمر “إيران حرة 2025“، لخصت النائبة الإيطالية نايكه غروبيوني رسالة بلادها الجوهرية، وذلك عقب تقديم وفد برلماني إيطالي وثيقة تاريخية موقعة من أغلبية أعضاء البرلمان إلى السيدة مريم رجوي. أكدت غروبيوني أن الآمال التي يحملها الشعب الإيراني في قلبه من أجل وطن ديمقراطي، هي ذاتها الآمال التي يتشاركها معه المجتمع الدولي.

وفي معرض حديثها عن البيان، قالت غروبيوني: “هذه خطوة تاريخية، ورسالة قوية تتجاوز الانقسامات السياسية وتتحدث بصوت واحد: إيطاليا تقف إلى جانب الحرية. إن خطة السيدة رجوي ليست مجرد برنامج سياسي، بل هي رؤية واضحة: إيران ديمقراطية، تفصل بين الدين والدولة، وتلغي عقوبة الإعدام. إيران تتمتع فيها المرأة بحقوق متساوية، وتُجرى فيها انتخابات حرة وشفافة، وتحظى فيها الكرامة الإنسانية بالاحترام. هذا الطموح، الذي كان يبدو حلماً، يتحول اليوم إلى إمكانية حقيقية بفضل قوة المقاومة وقيادة السيدة رجوي. إن المقاومة الإيرانية، من خلال وحدات المقاومة، تغير وجه إيران من الداخل. والبرلمان الإيطالي يرسل إليهم اليوم رسالة واضحة: أنتم لستم وحدكم. آمال الشعب الإيراني هي آمالنا أيضاً. تحية للمقاومة الإيرانية ولكل من يناضل من أجل الحرية. عاشت إيران حرة، عادلة، وفي سلام مع العالم”.

وكما أن لهذا التضامن الإنساني العميق وجه مشرق، فإن وجهه الآخر تمثل في الإدانة القاطعة للطبيعة اللاإنسانية التي يتسم بها نظام الملالي. وفي هذا الصدد، قال كارستن مولر، عضو البرلمان الفيدرالي الألماني، بوضوح: “نظام الملالي الحاكم في إيران قد اختطف هذا البلد ذا الثقافة الغنية، ويقوم بتصدير فاشيته الدينية و إرهابه إلى خارج حدود إيران. هذا النظام فاسد حتى العظم، ويرتكب في الداخل أسوأ أنواع الجرائم ضد الإنسانية. لكننا جميعاً في جميع أنحاء العالم لدينا أمل في الرجال والنساء الشجعان في إيران الذين يدعون إلى المظاهرات والاحتجاجات وينظمونها. نحن هنا اليوم لنكرم الرجال والنساء الذين يناضلون ويواصلون النضال. لقد خاضوا صراعاً صعباً لا يزال مستمراً، ولكن يجب علينا أن نواصل دعمهم، لأن الحرية هي أثمن ما يملكه الإنسان، ويجب أن نستمر في دعمها. فبدون حرية، لا وجود للإنسانية”.

أما البُعد الآخر الذي يمنح هذا الأمل المشترك عمقاً ومعنى، فهو التقدير الكبير للتضحيات الجسيمة والثمن الباهظ الذي دفعته المقاومة الإيرانية في معركتها ضد نظام الملالي اللاإنساني؛ وهو فهم مشترك يوضح لماذا أصبحت آمال الشعب الإيراني هي نفسها آمال الشعوب التواقة للحرية في أنحاء أخرى من العالم. وفي هذا السياق، قال راسموس هانسون، عضو البرلمان النرويجي، مشيراً إلى الآلاف الذين فقدوا أرواحهم في سجون النظام: “إن النضال من أجل الإطاحة بالديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران هو صراع شاق ضد مجرمين لا يرحمون. أنتم تواصلون النضال من أجل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان. هذا النضال الذي تواصلونه مؤثر جداً بالنسبة لي، وهو حقاً مصدر سعادة وأمل لنا. أينما كانت الديمقراطية في خطر، يصبح النضال عالمياً. لذا، استمروا في هذا الطريق، ونحن ندعمكم. نضالكم هو نضالنا. نحن نناضل معاً”.

وهنا يكمن جوهر القضية، والآمال المشتركة في الحرية تنبع من نضال مشترك ضد الديكتاتورية. وهذا هو المعيار الذي يميز المقاومة التحررية والأصيلة عن المدعين الذين يتحدثون عن الحرية والديمقراطية بشكل صوري و”بدون تكلفة”، لكنهم في الحقيقة يتصالحون مع الديكتاتورية ونظام الإعدام والمجازر. الأمل المشترك يولد ويُصنع في خضم المعركة والصراع ضد الديكتاتورية اللاإنسانية. وهذا هو السر الذي يجعل السيدة نايكه غروبيوني تقول نيابة عن أغلبية البرلمان الإيطالي: “آمال الشعب الإيراني، هي آمالنا أيضاً”.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 6 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 6 يونيو

  • هنأت السيدة مريم رجوي الشعب الإيراني وعموم المسلمين في العالم بعيد الأضحى المبارك. وقالت إن عيد الأضحى مصدر إلهام لنضال الشعب والمقاومة الإيرانية، التي لم تدخر أي تضحية من أجل الحرية وقدمت دماء خيرة أبنائها في المعركة ضد الاستبداد الديني. وأعربت عن أملها في أن يأتي يوم الخلاص من أكبر عدو للإسلام والمسلمين، وهو نظام الملالي المعادي للإنسانية، في أسرع وقت ممكن، وأن ينعم شعب إيران والمنطقة بالسلام والهدوء.
  • دعمت أغلبية مجلس الشيوخ الهولندي، بما في ذلك 38 سيناتورًا و6 رؤساء كتل و8 رؤساء لجان، خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، وطالبوا بإدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة. وأكد هذا البيان على رفض الديكتاتورية الشاه والملالي، ودعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني، وضرورة انتقال السلطة إلى جمهورية ديمقراطية.
  • دعمت أغلبية في برلمان أيسلندا، بما في ذلك 32 نائبًا، خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط، وطالبوا بإدراج حرس النظام على قائمة الإرهاب والاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة. وأكد هذا البيان، مشيرًا إلى الإعدامات الواسعة وانسداد السبل السياسية وضعف النظام الإيراني، على دعم مقاومة الشعب والانتقال إلى جمهورية ديمقراطية.
  • فرضت الولايات المتحدة اليوم الجمعة مجموعة جديدة من العقوبات على النظام الإيراني تستهدف 10 أفراد و27 كياناً.
  • أعرب كل من الاتحاد الموحد للعمال الدنماركيين (الذي يضم 265 ألف عضو) واتحاد عمال المعادن في الدنمارك (الذي يضم 142 ألف عضو) في بيانات لهما عن دعمهما لإضراب وحقوق سائقي الشاحنات في إيران. واعتبروا هذا الاحتجاج جزءًا من نضال وطني من أجل مستقبل حر وديمقراطي.
  • أدان كل من الاتحاد العام الإيطالي للعمل والاتحاد الإيطالي لعمال النقل قمع إضراب سائقي الشاحنات، وأعلنا تضامنهما مع العمال المحتجين في إيران. وأدانا النظام الإيراني لانتهاكه الحريات وقمعه العنيف وكونه من بين أسوأ الدول في مجال حقوق العمال، وأكدا على دعمهما لحقوق الإنسان والديمقراطية.
  • أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام الإيراني أنهم وصلوا إلى النضج الكامل في دورة الوقود النووي.
  • قال دونالد ترامب في رسالة على شبكته الاجتماعية إن وقت اتخاذ النظام الإيراني قراره بشأن الأسلحة النووية آخذ في النفاد ويجب اتخاذ هذا القرار بسرعة. وأضاف أنه كان لديه اتفاق مع بوتين على منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأن بوتين عرض المشاركة في المحادثات مع إيران.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مسودة قرار تم إعدادها بشكل مشترك من قبل فرنسا وبريطانيا وألمانيا (الترويكا الأوروبية) والولايات المتحدة، تم توزيعها اليوم بعد التوقيع النهائي من واشنطن. وتم طرح هذا القرار على المستوى الدولي لدفع المحادثات النووية الإيرانية قدمًا.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمقتل ما لا يقل عن 10 فلسطينيين وإصابة العشرات في غارات جوية وبطائرات بدون طيار إسرائيلية على خان يونس وغزة ومخيم جباليا. وخلال الـ 24 ساعة الماضية، تم الإبلاغ عن مقتل ما لا يقل عن 70 شخصًا وإصابة 189 آخرين جراء هذه الهجمات.
  • أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، واصفًا هذه الأعمال بأنها انتهاك لسيادة لبنان وأمنه. وشدد على ضرورة الحفاظ على الهدوء ومنع التصعيد في المنطقة. واستهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية أربعة مواقع لحزب الله في منطقتي الحدث وحارة حريك، مما أدى إلى زيادة التوترات في جنوب لبنان.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال إن الحكومة السورية الجديدة وافقت على منح مفتشي الوكالة إمكانية الوصول إلى المواقع النووية السابقة. وتُعد هذه الخطوة هامة في مراقبة الأنشطة النووية السورية.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة تدعم برنامجي النظام الإيراني النووي والصاروخي

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة واسعة تدعم برنامجي النظام الإيراني النووي والصاروخي

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة دولية تضم عشرات الأفراد والكيانات في إيران والصين والإمارات لتعطيل دعمها للبرنامجين النووي والصاروخي

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الجمعة 6 حزيران عن فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكة واسعة تتهمها بدعم البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي للنظام الإيراني. وشملت العقوبات، التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية، 37 فرداً وكياناً في إيران والصين والإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ، في خطوة تهدف إلى تعطيل طرق المشتريات الحيوية التي يعتمد عليها النظام الإيراني لتطوير قدراته العسكرية.

ووفقاً لبيان وزارة الخزانة، فإن هذه الشبكة الواسعة تعمل تحت إشراف وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL)، وتسهل شراء أجزاء ومكونات حساسة وحيوية تدخل في صناعة الصواريخ الباليستية وتطوير البرنامج النووي. وأشار البيان إلى أن هذه الشبكة تستخدم شركات واجهة متعددة لإخفاء المستخدم النهائي لهذه المواد، مما يسمح للنظام الإيراني بالالتفاف على القيود الدولية.

وتضمنت قائمة العقوبات 10 أفراد، من بينهم ثلاث سيدات إيرانيات هن فاطمة سرلك كوهي، وفرحناز مشكات، وميترا زرين قلم، بالإضافة إلى ستة رجال إيرانيين هم حسين شتابان، وبرويز سلطاني زاده، وفضل الله زرين قلم، ومنصور زرين قلم، وناصر زرين قلم، وبوريا زرين قلم. كما شملت العقوبات سيدة صينية و27 كياناً وشركة مرتبطة بهذه الشبكة.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان إي. نيلسون، إن “الولايات المتحدة ستواصل تعطيل شبكات المشتريات غير المشروعة التي تدعم برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية“. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى حرمان النظام الإيراني من الأموال التي يستخدمها في “أنشطته المزعزعة للاستقرار” في المنطقة.

تأتي هذه العقوبات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الغرب وطهران بشأن التقدم الذي يحرزه البرنامج النووي الإيراني، وبعد أيام قليلة من تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ينتقد عدم تعاون النظام الإيراني مع المفتشين الدوليين. وبموجب هذه العقوبات، يتم تجميد أي أصول أو حسابات مصرفية محتملة للأفراد والكيانات المستهدفة في الولايات المتحدة، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية التعامل معهم.

مظاهر انهيار الرأسمال الاجتماعي للنظام الإيراني

مظاهر انهيار الرأسمال الاجتماعي للنظام الإيراني

يعيش النظام الإيراني أزمة بنيوية خانقة وتآكلاً متسارعاً في رأسماله الاجتماعي، فضلاً عن مقاطعة شعبية متنامية؛ وهي سمات ترسم بوضوح ملامح مأزقه السياسي والمجتمعي الراهن. وفي خضم هذا الواقع، لا تعدو ممارسات السلطة الحاكمة كونها محاولات مستميتة “لذر الرماد في العيون” والحفاظ على ماء الوجه المهدور.

فما يكاد يمر يوم إلا وتعلو فيه أصوات شكوى أجهزة النظام ووسائل إعلامه من انعدام الثقة المجتمعية، وخصوصاً تجاه الجيل الشاب الذي تجاوز النظام برمته، سواء في قناعاته أو ثقافته أو رؤيته السياسية والمستقبلية. لقد تحول هذا الجيل، على مدار العقدين الأخيرين تحديداً، إلى تهديد حقيقي لكيان النظام، وبرزت في الآونة الأخيرة مجموعات شبابية نشطة ضمن ما يُعرف بـ “وحدات الانتفاضة“، التي عقدت العزم على تغيير هذا الواقع. وقد بلغ تأزم الأوضاع حداً دفع الحكومة إلى التفكير في مبادرات مثل “الإدارة المرتكزة على الأحياء” بمشاركة قوات من حرس النظام الإيراني والباسيج، في مسعى يائس لاستجداء بعض الشرعية المجتمعية المفقودة.

إن حالة السخط الشعبي العارم تجاه حكم الملالي وثقافته التي يصفها الكثيرون بالضحالة والابتذال، قد تعمقت جذورها في وجدان المجتمع، لدرجة أن الملالي في السلطة يلجؤون إلى تفسيرات مضللة، معتبرين هذا السخط عداءً “لله وأوليائه”. ويُعدّ عزوف الجيل الشاب عن النظام إحدى المعضلات الكبرى التي تؤرق كاهل المسؤولين، وهو ما اعترفوا به مراراً وتكراراً بتعبيرات شتى على مدى العقود المنصرمة.

 ومن الشواهد على ذلك، اعترافات الملا المدعو ماندكاري، الذي يُقدم كأستاذ في الحوزة والجامعة، في تصريحات بثتها قناة أصفهان التلفزيونية (في الرابع من يونيو/حزيران 2025: “لقد حشد الأعداء كل طاقاتهم ليحولوا دون سماع الناس لكلام الله وأوليائه ودون تدبرهم فيه. واليوم، يسعى العدو جاهداً حتى يجعلنا نحن، ممن نرتاد الهيئات والمساجد ونعتبر أنفسنا من المسلمين، نصغي لأخبار الآخرين ونعرض عن أخبار الله. أسألكم، كم مرة تتفقدون رسائل هواتفكم في اليوم؟ مئة مرة. وكم مرة تفتحون كتاب الله، وهو رسالة الله إليكم؟ لعلها ولا مرة.”

وفي سياق انهيار القاعدة الاجتماعية لديكتاتورية الملالي، يلفت النظر بشكل خاص تبرم النظام، من قمته إلى قاعدته، من الفضاء الرقمي، رغم أن الجزء الأكبر من الناشطين باسمه يهيمنون على هذا الفضاء. فعلى الرغم من حشد جيش إلكتروني قوامه الملايين، يعمل بكامل طاقته لشيطنة كل صوت يرفض الاستبداد، فإن أنشطة الإيرانيين على المنصات الرقمية تشكل كابوساً يؤرق مضاجع دوائر صنع القرار في النظام. وما تصريحات مسؤولي النظام، الدينيين منهم والسياسيين، حول الفضاء الرقمي إلا اعتراف فاضح بفشل حملاتهم السيبرانية في مواجهة ما يقوم به الإيرانيون من فضح للحقائق وتنوير للرأي العام، وهي الأنشطة التي يحاول النظام بشكل تضليلي أن يصورها على أنها “عداء للدين والقرآن” تقف خلفه “أمريكا وبريطانيا والصهاينة”. ويستطرد ماندكاري في ذات السياق: “إن أعتى جهود الفضاء الرقمي المعادي اليوم، الذي يديره أعداء الدين والقرآن، والمدعوم من أمريكا وأوروبا وبريطانيا والصهاينة، يتمثل في منعكم أيها الناس، وبخاصة جيل الشباب والناشئة، من ترديد أو سماع كلام الله والنبي والقائد.”

من بين الأسباب الجذرية لهذا النفور الشعبي العميق من نظام الملالي، إصرار هذا النظام على ربط نفسه وربط الولي الفقيه بالذات الإلهية، وترويجه المخادع لهذه الفكرة بين جمهوره من المنتفعين والجهلة. واليوم، بعد أربعة عقود استُنفدت فيها كل أساليب الدجل وفقدت الديماغوجية الدينية بريقها، تتكشف لنا اعترافات من قبيل قول ماندكاري: “من تُراه يكون عدو ولي الله اليوم؟ يقيناً، لو كان الأنبياء والأولياء بيننا اليوم، لكان عدوهم أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ولكننا نرى اليوم أناساً في المساجد يخشون حتى ترديد شعار الموت لأمريكا!”.

إن هذه الأمثلة، وغيرها كثير مما تعج به وسائل إعلام النظام بتعبيرات متنوعة، ليست سوى مشاهد حية من معرض انهيار الرأسمال الاجتماعي لسلطة ولاية الفقيه، وهي تكشف بوضوح عن اتساع الهوة بين الشعب والنظام، في صراع يبدو أنه يقترب من لحظة الحسم النهائية.

النظام الإيراني يواجه اتهامات نووية ويتوسع في برنامجه الصاروخي

النظام الإيراني يواجه اتهامات نووية ويتوسع في برنامجه الصاروخي

تكشف تقارير حديثة عن تصعيد مزدوج من قبل النظام الإيراني على الجبهتين النووية والصاروخية، مما يرسم صورة متناقضة ومعقدة لوضع النظام في خضم المفاوضات الجارية والتوترات الإقليمية. ففي الوقت الذي تدور فيه محادثات مع القوى الغربية، تواجه طهران اتهامات دولية خطيرة بعدم الامتثال لتعهداتها النووية، وفي نفس الوقت، تمضي قدماً في تعزيز ترسانتها من الصواريخ الباليستية بشكل كبير.

تصعيد على الجبهة النووية: اتهام رسمي بعدم الامتثال

وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتدبرس بتاريخ الخميس، الخامس من يونيو/حزيران، قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يؤكد على عدم التزام النظام الإيراني بتعهداته. وبحسب دبلوماسي أوروبي كبير، فإن الدول الغربية، وتحديداً فرنسا وبريطانيا وألمانيا (مجموعة E3) بالتعاون مع الولايات المتحدة، هي التي صاغت مسودة القرار. تنص المسودة، التي اطلعت عليها الوكالة، على أن “إخفاقات النظام الإيراني المتعددة منذ عام 2019 في الوفاء بالتزاماته بتقديم تعاون كامل وفي الوقت المناسب مع الوكالة، فيما يتعلق بالمواد والأنشطة النووية غير المعلنة في مواقع متعددة في إيران… يُعد بمثابة عدم امتثال لالتزاماته بموجب اتفاقيات الضمانات”. ويمثل هذا القرار، في حال إقراره، أول إعلان رسمي من نوعه منذ 20 عاماً بأن النظام الإيراني لم يفِ بالتزاماته المتعلقة بالضمانات.

توسع على الجبهة الصاروخية: طلبات ضخمة من الصين

بالتزامن مع هذا التصعيد الدبلوماسي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير حصري يوم الخميس، الخامس من يونيو/حزيران، أن النظام الإيراني طلب آلاف الأطنان من المواد اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية من الصين. ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هذه الكمية تكفي لصنع المئات من الصواريخ الباليستية. تمت عملية الشراء من خلال شركة إيرانية واجهة تُدعى “شركة بيشگامان تجارت رفيق نوين”، والتي طلبت المواد خلال الأشهر القليلة الماضية من شركة “Lion Commodities Holdings Ltd” ومقرها في هونغ كونغ.

يشير التقرير إلى أن جزءاً من هذه المواد قد يتم نقله إلى الميليشيات المتحالفة مع طهران في المنطقة، مثل الحوثيين في اليمن. وتضيف الصحيفة أن النظام الإيراني، بالتزامن مع استمرار المفاوضات النووية، يعمل على تعزيز قدرات حلفائه الإقليميين وإعادة بناء ترسانته الصاروخية، وفي الوقت نفسه تواصل زيادة مخزونه من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من العتبة اللازمة لصنع سلاح نووي، معلنةً بوضوح عن عدم رغبتها في التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي.

تُظهر هذه التطورات المتزامنة أن النظام الإيراني يتبع استراتيجية مزدوجة تقوم على التفاوض من جهة، والتصعيد العسكري والنووي من جهة أخرى، مما يثير شكوكاً جدية حول نواياه الحقيقية ويزيد من حدة التوترات في المنطقة.

فعاليات أنصار منظمة مجاهدي خلق في أوروبا: تنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

فعاليات أنصار منظمة مجاهدي خلق في أوروبا: تنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

تتواصل فعاليات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف المدن الأوروبية، في إطار حملة واسعة للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران، لا سيما أحكام الإعدام المتزايدة ضد السجناء السياسيين. تعكس هذه التجمعات والمعارض التزاماً راسخاً بدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وتُشكل ضغطاً متواصلاً على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حاسم ضد نظام طهران. تهدف هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على الأوضاع المتردية داخل السجون الإيرانية، والتعبير عن التضامن مع حملة “لا للإعدام” التي تتصاعد في مختلف أنحاء البلاد.

هامبورغ، ألمانيا: تضامن مع السجناء السياسيين ودعوة للعدالة

في الخامس من يونيو 2025، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق في هامبورغ بألمانيا، تجمعاً ومعرضاً حاشداً للاحتجاج على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام طهران، وخاصة أحكام الإعدام المفروضة على السجناء السياسيين. أدان المشاركون القمع المستمر للنظام وطالبوا بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، مع تكريم شهداء الثورة الإيرانية الذين أُعدموا أو قُتلوا خلال الانتفاضات. كما أعرب الإيرانيون في هامبورغ عن تضامنهم مع حملة ” الثلاثاء لا للإعدام” في السجون الإيرانية، ودعمهم لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للانضمام إلى هذه الحملة. وحث منظمو التجمع الحكومة الألمانية على اتخاذ إجراءات حاسمة بإغلاق سفارة نظام الملالي في برلين وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. أكد المحتجون رؤيتهم لجمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، رافضين الحكم الثيوقراطي وأي عودة إلى الملكية، ودعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاضطهاد ودعم وحدات الانتفاضة التي تقاوم الاستبداد داخل إيران.

غوتنبرغ، السويد: استمرار حملة ” الثلاثاء لا للإعدام”

في الثالث من يونيو 2025، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق في غوتنبرغ بالسويد، تجمعاً تضامنياً مع حملة ” الثلاثاء لا للإعدام”، وذلك للأسبوع السابع والثلاثين على التوالي من حركتهم التضامنية. تأتي هذه الحملة رداً على استمرار الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني في سجونه. وقد تزامن الأسبوع السابع والثلاثون من التجمع في غوتنبرغ مع الأسبوع الحادي والسبعين لحملة ” الثلاثاء لا للإعدام”، والتي شهدت إضرابات متتالية للسجناء السياسيين امتدت الآن إلى 46 سجناً في جميع أنحاء إيران.

غوتينغن، ألمانيا: تسليط الضوء على أزمة حقوق الإنسان والإعدامات السياسية

في الثاني من يونيو 2025، أُقيم معرض مؤثر في غوتينغن، نظمه “تجمع التضامن غوتينغن” وأنصار منظمة مجاهدي خلق، بالتعاون مع مجموعة العفو الدولية الجامعية في غوتينغن. ركز الحدث على أزمة حقوق الإنسان المستمرة في إيران، مع إدانة خاصة لإعدامات النظام السياسية. تضمن المعرض صوراً قوية لشهداء الانتفاضات الشعبية ضد الدكتاتورية الثيوقراطية الحاكمة في إيران، وقد نقلت هذه الصور شجاعة وتضحية أولئك الذين وقفوا ضد القمع ودعوا إلى الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية. أقيم الحدث في جامعة غوتينغن واجتذب اهتماماً كبيراً، خاصة من طلاب الجامعة، حيث تفاعل العديد منهم بنشاط مع المعرض، معربين عن تضامنهم القوي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان. أكدت مشاركتهم الوعي المتزايد ورفضهم لسياسات النظام الوحشية. أبرزت الكلمات التي ألقيت خلال الحدث الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الملالي، وشددت على الحاجة الملحة لضغوط سياسية دولية لإنهاء الإعدامات والقمع. أمضى الزوار وقتاً طويلاً في مشاهدة لوحات المعرض، مما عمق فهمهم للوضع في إيران وأظهر تعاطفاً مع الضحايا وعائلاتهم. كان الحدث نجاحاً باهراً، حيث جمع بين التثقيف وزيادة الوعي، وعرضاً قوياً للتضامن الطلابي والمشاركة المدنية.

شيفيلد، المملكة المتحدة: إدانة الإعدامات والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين

في الثالث من يونيو 2025، نظمت “جمعية الأكاديميين في المنفى”، المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، معرضاً للكتب والصور في شيفيلد للاحتجاج على التصاعد الأخير في الإعدامات في إيران. أدان الحدث بشدة أحكام الإعدام الأخيرة الصادرة بحق سجناء تابعين لمنظمة مجاهدي خلق وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين. وقد تناول التجمع، الذي عقد تضامناً مع سجناء الرأي في إيران، الارتفاع المقلق في التعذيب والإعدامات المنهجية التي يرتكبها النظام في الأيام الأخيرة. كما حثوا حكومة المملكة المتحدة على تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة نظام طهران في لندن، واصفين إياها بأنها مركز للتجسس والأنشطة الإرهابية. ردد أعضاء الجالية الإيرانية في شيفيلد الدعوة إلى اتخاذ إجراءات قانونية دولية ضد سلطات نظام إيران لارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ودعت الجمعية أيضاً إلى تحقيق العدالة، وفرض عقوبات أشد على النظام، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن النفس. وقد لاقى المعرض استقبالاً جيداً من قبل جمهور متنوع في شيفيلد.

برلين، ألمانيا: احتجاج على انتهاكات حقوق الإنسان ومطالبة بتحرك حاسم

في الحادي والثلاثين من مايو 2025، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً في برلين للاحتجاج على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام طهران، مع التركيز على أحكام الإعدام المفروضة على السجناء السياسيين. دعا المشاركون إلى الإلغاء الفوري لهذه الأحكام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في إيران. أدانوا القمع المستمر للنظام وأعربوا عن تضامنهم مع نضال الشعب الإيراني من أجل التغيير الديمقراطي. كرم المتظاهرون أولئك الذين قتلوا على يد النظام خلال الإعدامات أو الانتفاضات، مؤكدين التزامهم بالحرية والعدالة والديمقراطية في إيران. حث المنظمون الحكومة الألمانية على التحرك بحسم بإغلاق البعثات الدبلوماسية الإيرانية وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. دعا المحتجون إلى جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، رافضين الحكم الثيوقراطي وأي عودة إلى نظام الشاه. كما دعوا المجتمع الدولي لدعم حق الشعب الإيراني في مقاومة الاضطهاد وأعربوا عن تضامنهم مع وحدات الانتفاضة التي تكافح الاستبداد داخل إيران.

آراو، سويسرا: تسليط الضوء على قمع النظام الإيراني ودعوة لحرية السجناء السياسيين

في الحادي والثلاثين من مايو 2025، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً في آراو بسويسرا للاحتجاج على القمع الشديد الذي يمارسه نظام طهران، مع التركيز بشكل خاص على أحكام الإعدام المفروضة على السجناء السياسيين. طالب المنظمون بالإلغاء الفوري لهذه الأحكام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في إيران. أدانوا الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل النظام وأعربوا عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني من أجل التغيير الديمقراطي. أكدت الجالية الإيرانية في آراو رؤيتهم لجمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، رافضين صراحة جميع أشكال الديكتاتورية – سواء تحت النظام الديني الحالي أو أي عودة إلى الملكية. كما دعوا إلى الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاضطهاد، مؤكدين دعمهم لوحدات الانتفاضة ونضالها ضد الاستبداد والديكتاتورية داخل إيران. وأظهر المواطنون السويسريون الذين زاروا المعرض دعمهم للانتفاضة في جميع أنحاء إيران من خلال التوقيع على عريضة تضامناً مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

مالمو، السويد: إدانة انتهاكات حقوق الإنسان ودعم إضراب سائقي الشاحنات الإيرانيين

في الحادي والثلاثين من مايو 2025، شهدت مالمو بالسويد تجمعاً قوياً لإدانة الانتهاكات المستمرة والمتفاقمة لحقوق الإنسان في إيران، مع تركيز خاص على الزيادة المقلقة في إعدامات السجناء السياسيين. كما أعرب الحدث عن تضامن قوي مع إضراب سائقي الشاحنات المنتشر في جميع أنحاء إيران حالياً، مسلطاً الضوء على الدور الحاسم لهذه الحركة العمالية في النضال الأوسع من أجل العدالة والديمقراطية. نظّم التجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق، وشددوا على المطالب الملحة بالإلغاء الفوري لأحكام الإعدام والإفراج عن جميع السجناء السياسيين. أدان المشاركون قمع النظام الإيراني الوحشي للمعارضة واستخدامه المنهجي للإعدامات لإسكات الأصوات المعارضة. أقيم هذا التجمع خلال الأسبوع الذي يوافق الذكرى السنوية لإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق على يد دكتاتورية الشاه عام 1972. وقد كرم المتظاهرون هؤلاء الرواد الشجعان الذين أرسوا الأساس لعقود من المقاومة ضد الاستبداد – أولاً ضد الشاه والآن ضد نظام الملالي الثيوقراطي الحاكم.

تُظهر هذه الفعاليات المنتظمة في مختلف أنحاء أوروبا عمق الالتزام والدعم الدولي لقضية الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية والديمقراطية. إنها ليست مجرد تجمعات احتجاجية، بل هي صرخات مدوية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف آلة القمع والإعدام التي يديرها نظام طهران. من خلال تسليط الضوء على الجرائم المستمرة ضد الإنسانية، وتوثيق نضال السجناء السياسيين وحملة “لا للإعدام”، يبعث أنصار المقاومة الإيرانية رسالة واضحة مفادها أن الشعب الإيراني يستحق الدعم الكامل في كفاحه لإنشاء جمهورية ديمقراطية علمانية، حيث يتمتع الجميع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية. هذه الفعاليات تؤكد على أهمية الاستمرار في الضغط على نظام طهران، وتدعو الحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات عملية مثل تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق بؤر التجسس التابعة للنظام، وذلك دعماً لمستقبل أفضل لإيران وشعبها.