الرئيسية بلوق الصفحة 516

وحدات الانتفاضة تتحدى آلة القمع في طهران بتعليق لافتات ضخمة للسيد مسعود رجوي

وحدات الانتفاضة تتحدى آلة القمع في طهران بتعليق لافتات ضخمة للسيد مسعود رجوي

في خطوة جريئة ومحفوفة بالمخاطر، قامت “وحدات الانتفاضة” في إيران بتعليق عدة لافتات كبيرة تحمل صور زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، على جسور المشاة فوق طريق الإمام علي السريع في العاصمة طهران. يأتي هذا التحرك كرسالة تحدٍ مباشرة لأجهزة النظام القمعية، حيث يعتبر هذا الطريق السريع الأكبر داخل المدن في إيران، وتشهد مساراته حركة مرور لعشرات الآلاف من السيارات يومياً. 

إن اختيار هذا الموقع الاستراتيجي يعني أن رسالة المقاومة قد وصلت إلى أعين مئات الآلاف من المواطنين الإيرانيين، وذلك في قلب العاصمة التي تخضع لأقصى درجات الرقابة والتدابير الأمنية، مما يبرهن على قدرة هذه الوحدات على اختراق الحواجز الأمنية الأكثر تحصيناً.

وحملت اللافتات صورة بارزة لمسعود رجوي إلى جانب اقتباس من أقواله: “وحدات الانتفاضة والشعب الإيراني الشجاع يصنعون النصر”. إن محتوى هذه الرسالة، في هذا التوقيت بالذات، يحمل دلالات عميقة. فهي لا تبعث الأمل في النصر فحسب، بل تحدد بوضوح هوية صانعيه: “وحدات الانتفاضة” بالتحامها مع “الشعب”. تأتي هذه العملية الشجاعة كرد مباشر على سياسة الترهيب التي يتبعها النظام، والتي وصلت ذروتها مؤخراً بإصدار أحكام إعدام بحق عدد من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ففي الوقت الذي يسعى فيه النظام إلى بث اليأس والخوف عبر التهديد بالإعدام، ترد وحدات الانتفاضة برسالة معاكسة تماماً، مؤكدة على أن إرادة الشعب والمقاومة المنظمة أقوى من آلة القمع، وأن شعلة النضال من أجل الحرية لن تنطفئ.

إن الدور الأساسي لـ “وحدات الانتفاضة”، كما تظهره هذه العملية النوعية، يتجاوز مجرد العمل الدعائي. وظيفتها الجوهرية هي كسر جدار الخوف وأجواء الاختناق التي يعتمد عليها النظام لضمان بقائه. فعندما يرى المواطن العادي، الذي يعيش تحت ضغط القمع اليومي، أن هناك شباباً على استعداد للتضحية بأرواحهم لتعليق لافتة في مكان بهذه الحساسية الأمنية، تتغير نظرته للمعادلة. هذا العمل يثبت أن النظام ليس كلي القدرة، وأن أجهزته الأمنية والاستخباراتية يمكن هزيمتها والتغلب عليها. إن هذه الجرأة لا تكسر حاجز الخوف لدى المواطنين فحسب، بل تزرع فيهم بذور الأمل والتمرد وتشجعهم على الانضمام إلى صفوف المقاومة، وهو ما يحوله إلى فعل مقاومة بامتياز، يتجاوز حدود المكان والزمان الذي نُفذ فيه.

وتتجسد فعالية هذا النهج في حقيقة أن النظام نفسه قد اضطر للاعتراف، على لسان قادته وفي وسائل إعلامه، بالانتشار المتزايد لـ “وحدات الانتفاضة” في مختلف مدن البلاد. هذا الاعتراف الرسمي هو أفضل دليل على أن هذه الاستراتيجية، التي تعتمد على التضحية والجرأة لكسر حاجز الخوف، قد أثبتت نجاحها وأصبحت تشكل تحدياً حقيقياً لكيان النظام. إن الرسالة النهائية التي تبعثها هذه الوحدات من خلال أعمالها البطولية واضحة وقاطعة: ما دام هذا النظام الديكتاتوري قائماً، ومهما كان الثمن، فإن النضال من أجل الحرية سيستمر حتى تحقيق النصر وإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

أغلبية برلمان مولدوفا تدعم خطة السيدة مريم رجوي من أجل إيران ديمقراطية

أغلبية برلمان مولدوفا تدعم خطة السيدة مريم رجوي من أجل إيران ديمقراطية

في خطوة تعبر عن دعم دولي متزايد للبديل الديمقراطي في إيران، أصدرت أغلبية كبيرة من أعضاء برلمان مولدوفا بياناً قوياً لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وقد تم تقديم هذا البيان، الذي يحمل توقيعات شخصيات برلمانية رفيعة المستوى من بينهم رئيس البرلمان ونائبته ورؤساء لجان برلمانية هامة، بشكل رسمي إلى السيدة مريم رجوي من قبل وفد من البرلمان المولدوفي خلال مؤتمر إيران الحرة 2025.

أعرب البيان عن قلق عميق إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى العدد الهائل من الإعدامات التي نفذها النظام في العام الماضي، بالإضافة إلى سن قوانين قمعية مثل قانون “الحجاب والعفاف” الذي لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل إلى فرض سيطرة بوليسية شاملة على المجتمع. ويأتي هذا في تناقض صارخ مع برنامج المعارضة الديمقراطية، الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري” وإلى حملة لوقف الإعدامات.

وأكد الموقعون أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” تتصاعد باستمرار، رغم محاولات النظام الفاشلة لوقف هذا المسار عبر زيادة القمع والإعدامات، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق.

كما تطرق البيان إلى استراتيجية النظام الإيراني للبقاء، والتي تعتمد على المجموعات الوكيلة والهيمنة على دول المنطقة، مؤكداً أن هذا النهج قد تعرض لضعف شديد بعد الضربات التي تلقاها حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري. وحذر البيان من أن سياسة المهادنة مع هذا النظام لا تنتهك القيم الديمقراطية فحسب، بل تلحق أضراراً سياسية واقتصادية أيضاً، وأن السياسة الصحيحة والأخلاقية تكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام .

وفي ضوء إغلاق النظام لجميع مسارات النشاط السياسي السلمي، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام . ودعا إلى تأييد حق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دوراً محورياً في النضال الشعبي، في مواجهة حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف هذا الكيان كمنظمة إرهابية.

وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقدم خارطة طريق واضحة لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، مما يفتح الأفق أمام إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة.

493 حركة احتجاجية في إيران خلال شهر مايو

493 حركة احتجاجية في إيران خلال شهر مايو

وفقًا للتقارير، شهد شهر مايو 2025 ما لا يقل عن 493 حركة احتجاجية ضد النظام الإيراني من قبل فئات مختلفة من الشعب في طهران ومدن إيرانية أخرى.

مع تصاعد الأزمة في قمة السلطة وفشل النظام الإيراني برمته، تتزايد الاحتجاجات الشعبية في إيران. وبعد مرور أكثر من عشرة أشهر على حكومة پزشکیان، بات من الواضح أن هذا النظام وصل إلى طريق مسدود، وأن حكومة خامنئي الجديدة لا تملك حلاً للأزمات المتعددة التي تعصف بالنظام. كما أن بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة لن يداوي جراح النظام. ولهذا فإن الاحتجاجات تتسع يوماً بعد يوم في مختلف المدن الإيرانية.

الإحصائيات الكمية للاحتجاجات في مايو 2025:

شهد شهر مايو 2025 ما لا يقل عن 493 حركة احتجاجية، توزعت على النحو التالي:

  • سائقو الشاحنات: 174 حالة (11 احتجاج + 163 إضراباً عاماً)
  • المتقاعدون: 97 حالة
  • الخبازون: 57 حالة
  • العمال: 47 حالة
  • المعلمون: 22 حالة
  • المزارعون: 9 حالات
  • الباعة وأصحاب المحلات: 5 حالات
  • الطلاب: حالتان
  • الأطباء: حالة واحدة
  • سائقو سيارات الأجرة: حالة واحدة
  • فئات أخرى: 76 حالة

المجموع الكلي: 493 حالة

ملامح الاحتجاجات:

سائقو الشاحنات:

شهد هذا الشهر إضرابًا عامًا استمر 11 يومًا في 163 مدينة، احتجاجًا على انخفاض أجور النقل، ارتفاع رسوم التأمين إلى 5 ملايين، عدم دفع الأجور من قبل الشركات، قلة حصة الوقود، ارتفاع أسعار الوقود، سوء حالة الطرق، الرسوم العالية على الطرق السريعة، وعدم احتساب الحمولة بالطن.
كما نُظمت احتجاجات في ماهايرود، رستم آباد (جيلان)، طهران، كاشان، بندرعباس، قزوين، احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، تكاليف صيانة المركبات، غياب النقابات، مشاكل صنفية، تعقيدات الإفراج الجمركي عن الشاحنات المستوردة، توزيع وقود الديزل، غلاء التأمين، انخفاض الأجور، الرسوم الباهظة، نقص القطع والخدمات.

المتقاعدون:

شارك متقاعدو الضمان الاجتماعي، الفولاذ، الاتصالات والقطاع الحكومي في مظاهرات بسبب عدم استلام رواتبهم، المكافآت، غياب التأمين، تدني الرواتب، عدم تعديل الرواتب بما يتناسب مع التضخم، تدخل الحكومة في صناديق التقاعد.

الخبازون:

احتج الخبازون في عدة مدن مثل طهران، أصفهان، كرمانشاه، سنندج، مشهد، يزد وغيرها، بسبب عدم دفع الدعم المالي، مشاكل نظام “نانينو”، التكاليف العالية وانخفاض الدخل، رافعين شعارات مثل:
“نانينو، استحِ واترك المخابز”،
“الوعود لا تكفينا، موائدنا فارغة”،
“لا نريد وعوداً زائفة”،
“نحن متحدون وأغلقنا المخابز”.

العمال:

احتجوا على انعدام الأمن الوظيفي، تدني الأجور، عدم تطبيق تصنيف الوظائف، عدم تشغيل العمال المحليين، الفصل من العمل، عدم دفع المستحقات والامتيازات، مشاكل الكهرباء والضرائب والأسعار.
التوزيع كان كالتالي:

  • النفط والغاز:
    • عمال المنصات في لافان وسلمان وبلال ونصر
    • عمال شركة النفط والغاز في جغساران
    • عمال خدمات المطاعم في جغساران
    • عمال صناعة النفط في طهران
    • عمال شركة ثمین للبتروكيماويات في معشور
    • عمال مصفاة الغاز في خلیج هویزه
    • عمال شركة آغاجاري
  • المناجم والمعادن:
    • منجم النحاس في سيرجان
    • مشروع زمزم 3 في الأهواز
    • شركة الألمنيوم في أراك
  • عمال البلديات: بهبهان، گرمسار، شيراز، معشور
  • عمال آخرون:
    • مصنع صناعة الآلات في أراك
    • شركة أرشين كوه في چابهار
    • أحواض بناء السفن في بندرعباس
    • مشروع الطريق السريع بين چابهار وإيرانشهر
    • شركات إنتاج في شيراز
    • شركة آرمان گستر في کنارك
    • شركة التبغ في رشت
    • شركة پويانخ في إیلام
    • عمال الإسكان في قزوين

المعلمون:

شارك المعلمون والعاملون في قطاع التعليم في مدن عديدة مثل همدان، طهران، بوشهر، شيراز، رشت، خرم آباد، كرمان، أصفهان، يزد، زنجان، قزوين، احتجاجًا على أوضاع صندوق الادخار وعدم دفع مستحقاتهم.

المزارعون:

احتج مزارعو شيراز، الأهواز، رفسنجان، يزد، خنج على انقطاع الكهرباء المستمر، عدم حصولهم على مستحقات بيع القمح للحكومة، ونقص المياه.

الباعة وأصحاب المحلات:

في مناطق مثل السوق في طهران، مجمع الخليج في شيراز، سنندج، طهران، احتجاجًا على انقطاع الكهرباء، زيادة تكاليف المرافق والتأمين، نظموا تجمعات واعتصامات.

الطلاب:

طلاب جامعة الشهيد بهشتي وطلبة وخريجو الدكتوراه في الطب الجزيئي بطهران احتجوا على انقطاع الماء والكهرباء وعدم إصدار أرقام نظامهم المخبري.

الصيادلة:

صيدلانيون من محافظة فارس (شيراز) احتجوا على تدخل المنصات الإلكترونية في توزيع الدواء.

سائقو سيارات الأجرة:

سائقو التاكسي في كيش أضربوا عن العمل احتجاجًا على عدم تجديد أسطول النقل العام.

احتجاجات فئات أخرى

  • أسر السجناء والمعتقلين: تجمعت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام أمام سجن إيفين.
  • أسر ضحايا الحوادث: احتجت عائلات مفقودي حادث انفجار أحد الموانئ أمام مدخله.
  • البحارة والصيادون: احتج البحارة والصيادون في عدة مدن ساحلية ضد قرار يتعلق بحمولات قواربهم.
  • احتجاجات ضد القوات الأمنية: تجمع أهالي في إحدى المدن بعد إطلاق النار من قبل قوات الأمن على محتجين.
  • مكتتبو وملاك مشاريع الإسكان: شهدت مدن عديدة احتجاجات واسعة من قبل المكتتبين في مشاريع الإسكان المختلفة بسبب عدم إصدار تراخيص البناء، والتأخير الطويل في تسليم الشقق، وطول مدة البناء، وحالة عدم اليقين التي استمرت لسنوات طويلة، وعدم استلام رؤوس أموالهم ومنازلهم بعد سنوات من الانتظار.
  • عملاء شركات السيارات: احتج عملاء ومكتتبو عدة شركات سيارات بسبب عدم تسليم سياراتهم رغم دفع كامل المبالغ، والتأخيرات الطويلة، وعدم شفافية سياسات الشركات، وزيادة الأسعار، وطلب مبالغ إضافية بعد سنوات من الشراء المسبق.
  • احتجاجات على انقطاع الخدمات: شهدت مدن كثيرة احتجاجات من قبل المواطنين والصناعيين ضد الانقطاع الطويل للكهرباء. كما احتج سكان قرى في مناطق مختلفة على انقطاع المياه ليوم كامل.
  • احتجاجات متنوعة أخرى: شملت الاحتجاجات أيضاً موظفي شركات المياه والكهرباء، وموظفي الطوارئ الطبية، والعاملين في قطاع الصحة، وموظفي شركات الاتصالات، وسائقي الحافلات الصغيرة، وسائقي سيارات الأجرة بين المدن، وسائقي حافلات المدارس، والباحثين عن عمل، وعمال توصيل الطلبات، وسكان قرى وأحياء مختلفة يطالبون بتحسين الخدمات.

تضامن نقابي دولي مع إضراب السائقين في إيران: بيان من اتحاد عمال رومانيا

تضامن نقابي دولي مع إضراب السائقين في إيران: بيان من اتحاد عمال رومانيا

تشهد إيران موجة متصاعدة من الحركات الاحتجاجية التي تقودها فئات مهنية مختلفة، رداً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة الممنهج وانتهاك الحقوق الأساسية. وفي طليعة هذه التحركات، برز الإضراب الوطني الواسع الذي نظمه سائقو الشاحنات، والذي عكس عمق الأزمة التي يعاني منها قطاع النقل الحيوي في البلاد، وسرعان ما حظي بتعاطف شعبي واسع واهتمام دولي متزايد، خاصة في ظل حملة القمع التي شنتها السلطات ضد المشاركين فيه.

مشروح بيان الكونفدرالية الوطنية لنقابات العمال في رومانيا

في سياق هذا الاهتمام الدولي، أصدرت الكونفدرالية الوطنية لنقابات العمال في رومانيا “كارتل ألفا” بياناً رسمياً موجهاً إلى منظمة العمل الدولية (ILO)، لدعم سائقي الشاحنات المضربين في إيران. وجاء في البيان:

“نعرب عن قلقنا العميق إزاء القمع الواسع والمتزايد ضد سائقي الشاحنات في إيران، الذين شاركوا في إضراب وطني بدأ في أواخر شهر مايو. هذا الحراك، الذي شمل عدداً هائلاً من المدن في معظم المحافظات، انطلق بسبب المشاكل الاقتصادية التي لا تُحتمل، وسوء الإدارة الممنهج، والانتهاك الطويل الأمد للحقوق الأساسية للعمال.

على الرغم من الدور الجوهري الذي يلعبه سائقو الشاحنات في الحفاظ على الاقتصاد الإيراني، حيث يتولون نقل الغالبية العظمى من بضائع البلاد، إلا أنهم يواجهون منذ سنوات التجاهل، والارتفاع الهائل في تكاليف التشغيل، وركود الأجور، والتأخير في دفع المستحقات، وانعدام الأمان على الطرق، وغياب الحماية الاجتماعية.

إن هذه الإجراءات القمعية تمثل انتهاكاً واضحاً لالتزامات إيران الدولية بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما المواد المتعلقة بالحق في الأمان الشخصي، والمحاكمة العادلة، وحرية التعبير، والتجمع السلمي، وتتعارض بشكل مباشر مع المبادئ الأساسية لمنظمة العمل الدولية.

لذلك، فإننا ندعو منظمة العمل الدولية إلى ما يلي:

  • طرح قضية سائقي الشاحنات في إيران على الفور، وإدراج وضعهم رسمياً ضمن عمليات المتابعة.
  • الإدانة العلنية لقمع الاحتجاجات العمالية والاعتقالات التعسفية وانتهاك حقوق العمال من قبل النظام الإيراني.
  • المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سائقي الشاحنات والنشطاء المهنيين المعتقلين.

إن صوت سائقي الشاحنات في إيران يتردد أبعد من الطرقات التي يسلكونها. إن حركتهم هي جزء من نضال وطني أوسع من أجل مستقبل حر وديمقراطي في إيران؛ نضال يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت في الماضي أو الحاضر، والتي انتهكت على مدى عقود الحقوق الأساسية للشعب الإيراني وكرامته. هذا الإضراب هو صرخة من أجل العدالة والمساءلة، لا يمكن للمؤسسات الدولية أن تتجاهلها”.

ويجدر بالذكر أن بيان “كارتل ألفا” في رومانيا ليس حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن موجة متنامية من الدعم الدولي للحركة العمالية في إيران. ففي الأسابيع الأخيرة، أصدرت اتحادات نقابية كبرى في دول أوروبية أخرى، مثل الدنمارك وإيطاليا، بيانات مماثلة تدين القمع وتؤكد تضامنها مع مطالب السائقين الإيرانيين. هذا التضامن الواسع من الحركة العمالية الدولية يسلط الضوء على الاهتمام العالمي المتزايد بالنضال من أجل حقوق العمال والحريات الديمقراطية في إيران.

16 نائباً في الكونغرس يطالبون بإنهاء برنامج التخصيب للنظام الإيراني

16 نائباً في الكونغرس يطالبون بإنهاء برنامج التخصيب للنظام الإيراني

في تحرك يعكس تزايد الحزم في واشنطن، طالب عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وزير الخارجية، ماركو روبيو، بضرورة العمل على تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم التابع لنظام الملالي بشكل كامل، مؤكدين أن هذه القضية تمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي الأمريكي والاستقرار الإقليمي.

ففي رسالة مشتركة، قادها كل من النائبة الجمهورية كلوديا تيني والنائبة الديمقراطية لورا غيلن، أكد ستة عشر نائباً في الكونغرس على موقفهم الموحد. وجاء في الرسالة: “نحن نتفق تماماً على أن النظام الإيراني لا ينبغي أن يحتفظ بأي قدرة على تخصيب اليورانيوم أو تطوير بنيته التحتية للأسلحة النووية”. وحذر النواب من أن “استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الدرجة العسكرية، إلى جانب تركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة، قد أوصل النظام إلى حافة ‘الاختراق النووي’، مما يشكل تهديداً مقلقاً للغاية”.

كما دعا أعضاء الكونغرس في رسالتهم إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في حال فشل المفاوضات في تحقيق هدفها. وطالبوا بأنه “في حال عدم التوصل إلى اتفاق مناسب يضمن التفكيك الكامل لبرنامج التخصيب، فإننا نحثكم على التنسيق الوثيق مع حلفائنا الأوروبيين، ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، لتفعيل آلية الزناد (سناب باك) بسرعة، وإعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي ذي الصلة”. وأضافوا أن على النظام الإيراني أن يفهم أن أمريكا لن تتردد في مطلبها بتفكيك قدرته على تخصيب اليورانيوم بالكامل.

وفي سياق متصل، عززت فيكتوريا كوتس، مستشارة الأمن القومي السابقة في الإدارة الأمريكية، هذا الموقف المتشدد خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”. قالت كوتس: “لقد أعلن الرئيس ترامب بوضوح أنه لن يتسامح مع امتلاك النظام الإيراني لسلاح نووي”، مبررة ذلك بأنه “يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة”. وأضافت: “لقد أكد خامنئي لهذا النظام أن شعار ‘الموت لأمريكا’ ليس مجرد شعار، بل هو سياسة رسمية”. وحملت كوتس النظام الإيراني مسؤولية مقتل أمريكيين في بيروت والعراق وحتى في أمريكا اللاتينية، كما حذرت من أن “النظام الإيراني يعمل باستمرار على تطوير ترسانته الصاروخية، وهناك احتمال أن يستخدم هذه الأسلحة أو يسلمها إلى جماعاته الوكيلة”.

تأتي هذه الضغوط السياسية من واشنطن في وقت حرج، وبعد أيام قليلة من تمرير مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يدين عدم تعاون النظام الإيراني مع المفتشين الدوليين. يبدو أن هناك تحولاً واضحاً في الاستراتيجية الغربية من محاولة احتواء البرنامج النووي عبر الدبلوماسية فقط، إلى زيادة الضغط المباشر والتلويح بعواقب وخيمة، مثل إعادة فرض العقوبات الدولية الشاملة. هذا التزامن بين التحركات في الكونغرس والتصريحات الصادرة عن مسؤولين سابقين، يعكس إجماعاً متزايداً في دوائر السياسة الأمريكية على أن نافذة الحل الدبلوماسي قد تضيق، وأن التركيز ينتقل الآن نحو إجراءات أكثر قوة لضمان عدم وصول النظام الإيراني إلى عتبة القنبلة النووية.

ملخص أهم الأخبار – السبت 7 يونيو

ملخص أهم الأخبار – السبت 7 يونيو

  • أضرب العاملون في حقل يادآوران النفطي بسبب الوعود الكاذبة وعدم التنفيذ الكامل لزيادة الرواتب وتغيير وضعهم الوظيفي. وهددوا بتنظيم إضراب واسع النطاق في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
  • كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن تخزين المواد الخطرة القابلة للاشتعال أمر خطير، وأن انفجار شهر أبريل من هذا العام في بندر عباس، والذي أدى إلى مقتل العشرات، وقع بسبب سوء إدارة قوة القدس التابعة لحرس النظام في نقل المتفجرات. كما تم تدمير جزء من مادة بركلورات الصوديوم المستوردة من الصين في هذا الانفجار.
  • على الرغم من معارضة النظام الإيراني لوقف التخصيب، ادعى ترامب أن التخصيب لن يتم، وإلا فإن الولايات المتحدة ستضطر إلى استخدام طرق أخرى. وأكد أنه لا يرغب في اللجوء إلى هذه الطرق لكن لن يكون هناك خيار آخر إذا لزم الأمر.
  • أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 10 أفراد و27 كيانًا مرتبطًا بالبرنامج النووي للنظام الإيراني في قائمة عقوبات جديدة، تشمل شركات في طهران وهونغ كونغ والإمارات.
  • أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذر من أن النظام الإيراني لا يمتلك سلاحًا نوويًا ولكنه يمتلك المواد اللازمة لصنعه، وأثار احتمال حدوث رد فعل متسلسل في الشرق الأوسط.
  • أكد ستة عشر عضوًا في مجلس النواب الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في رسالة إلى وزير الخارجية والمبعوث الخاص للشرق الأوسط، أن أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني يجب أن يتضمن التفكيك الكامل للقدرة على تخصيب اليورانيوم. وحذروا من أنه في حال فشل المفاوضات، يجب تفعيل آلية الزناد (سناب باك) على الفور لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني.
  • أفادت شبكة “إيه بي سي نيوز” بأن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في وضع مهتز، وأن مستقبل هذه المحادثات المحفوفة بالمخاطر غير مؤكد.
  • أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنه في إطار سياسة الضغط الأقصى، سيتم حرمان النظام الإيراني من الوصول إلى الأصول التي تدعي واشنطن أنه يستخدمها لزعزعة استقرار المنطقة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقييد الأنشطة الإقليمية للنظام الإيراني.
  • أفاد موقع “ديده بان” الحكومي بأن السيناتور توم كوتون ادعى أن الصين تزود النظام الإيراني بالصواريخ عن علم تام، ليتم استخدامها ضد القوات الأمريكية والمدنيين. وأضاف أن ترامب على حق في مواصلة سياسة الضغط الأقصى ضد النظام الإيراني.
  • نقل موقع “ديده بان” الحكومي عن المدير العام للطب الشرعي في محافظة طهران قوله إن 91 شخصًا توفوا بسبب الصعق الكهربائي خلال العام الماضي في العاصمة.
  • احتج رئيس منظمة التمريض للنظام الإيراني على طريقة إصدار تراخيص التوظيف وتوزيع كوادر التمريض، وحذر من أن أزمة نقص الممرضين تتسع كل عام وأدت الآن إلى إغلاق أقسام في المستشفيات.
  • أعلنت محكمة أولد بيلي في لندن أن محاكمة ثلاثة رجال إيرانيين متهمين بالتعاون مع جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني ستبدأ في بريطانيا في شهر أكتوبر 2026.
  • أكد المشرع الأمريكي، كوري ميلز، أنه إذا أرادت أمريكا القضاء على نفوذ النظام الإيراني في سوريا، فيجب عليها دعم الرئيس المؤقت الجديد في دمشق. وقال ميلز إن هذه القيادة الجديدة تعمل على طرد القوات الوكيلة للنظام الإيراني، وقطع طريق إرسال الأسلحة إلى حزب الله، وإقامة علاقات دبلوماسية جديدة.
  •  أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 54,772، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ضغوط متزايدة على النظام الإيراني: عقوبات أمريكية جديدة وتصعيد دبلوماسي في فيينا

ضغوط متزايدة على النظام الإيراني: عقوبات أمريكية جديدة وتصعيد دبلوماسي في فيينا

يواجه النظام الإيراني أسبوعاً حاسماً من الضغوط المنسقة على جبهتين رئيسيتين: المالية والدبلوماسية. فمن ناحية، عادت واشنطن إلى سياسة فرض العقوبات بشكل فعال بعد توقف مؤقت، ومن ناحية أخرى، يتجه الملف النووي الإيراني نحو مواجهة جديدة في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على خلفية تقارير مقلقة وتزايد نفاد الصبر الدولي.

أولاً: العودة إلى سياسة العقوبات المشددة

في خطوة لافتة، تراجعت الإدارة الأمريكية عن قرارها بتعليق فرض عقوبات جديدة على إيران. فبعد أن كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن البيت الأبيض قد أوقف مؤقتاً الإجراءات العقابية، عادت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، ٦ يونيو/حزيران، وأعلنت عن حزمة عقوبات جديدة.

استهدفت هذه الحزمة شبكة واسعة مكونة من ١٠ أفراد و٢٧ كياناً في كل من إيران، الصين، هونغ كونغ، والإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لوزارة الخزانة، كانت هذه الشبكة متورطة في عمليات غسيل أموال بمليارات الدولارات لدعم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL) وحرس النظام الإيراني. كانت الشبكة تعمل على تسهيل مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية بشكل غير مشروع لتمويل برامج النظام العسكرية. يمثل هذا الإجراء أول حزمة عقوبات منذ ٢١ مايو، ويشير إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” لا تزال أداة رئيسية في استراتيجية واشنطن.

ثانياً: التصعيد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية

يتزامن الضغط المالي مع تصعيد دبلوماسي كبير في فيينا، حيث ينعقد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويأتي هذا التصعيد مدفوعاً بتقريرين حديثين صدرا عن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، كشفا عن انتهاكات إيرانية خطيرة ومستمرة، أبرزها:

  1. زيادة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب: واصل النظام الإيراني زيادة مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى ٦٠٪، وهي نسبة قريبة جداً من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة نووية (٩٠٪).
  2. قضية الضمانات العالقة: فشلت إيران مجدداً في تقديم تفسيرات فنية ذات مصداقية حول وجود جسيمات يورانيوم مصنعة بشرياً في مواقع غير معلنة (مثل تورقوزآباد وورامين)، وهو ما يمثل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية الضمانات.
  3. عرقلة عمل المفتشين: قام النظام بسحب تصاريح عدد من كبار مفتشي الوكالة ذوي الخبرة، مما يعيق قدرة الوكالة على أداء مهام التحقق والمراقبة بفعالية.

رداً على هذه الانتهاكات، أعدت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا) بدعم من الولايات المتحدة، مشروع قرار شديد اللهجة يدين إيران ويدعوها إلى التعاون الفوري والشفاف مع الوكالة. ومع ذلك، تواجه هذه الخطوة معارضة صريحة من روسيا والصين، اللتين تزعمان أن إصدار قرار إدانة سيؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من تعقيد الموقف.

ثالثاً: آلية الزناد (Snapback) وسباق مع الزمن

في هذا السياق، سلطت “وول ستريت جورنال” الضوء على خيار استراتيجي حاسم لا يزال متاحاً للدول الغربية، وهو “آلية الزناد” (Snapback Mechanism). هذه الآلية، المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٣١، تسمح لأي من الأطراف الأصلية في الاتفاق النووي بإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة التي كانت مفروضة على إيران قبل عام ٢٠١٥، وذلك في حال ثبوت عدم امتثال إيران لالتزاماتها.

لكن الأهمية القصوى لهذا الخيار تكمن في العامل الزمني؛ حيث من المقرر أن تنتهي صلاحية قرار مجلس الأمن ٢٢٣١، بما في ذلك آلية الزناد نفسها، في أكتوبر ٢٠٢٥. هذا الموعد النهائي يضع ضغطاً هائلاً على صناع القرار، ويفسر تحذير الصحيفة من أن الانتظار قد يكون متأخراً جداً، وأن النظام الإيراني يجب أن يشعر بتكلفة برنامجه النووي الآن وليس لاحقاً.

يمثل الوضع الحالي مفترق طرق حرج. فالنظام الإيراني يخضع لحملة ضغط ذات شقين، مالي ودبلوماسي، تهدف إلى كبح جماح برامجه العسكرية والنووية. وتتكشف هذه الأحداث في ظل سباق مع الزمن، حيث تتضاءل الخيارات الدبلوماسية وتنقضي صلاحية أهم أدوات الضغط الدولية، بينما يواصل النظام تقدمه النووي، مما يجعل الأسابيع والأشهر المقبلة فترة حاسمة لتحديد مسار المواجهة بين إيران والمجتمع الدولي.

احتجاجات إيران ــ من أزمة الوقود إلى تدمير البيئة

احتجاجات إيران ــ من أزمة الوقود إلى تدمير البيئة

في خطوة تعكس اتساع رقعة السخط الشعبي، شهدت مدن إيرانية تحركات احتجاجية متزامنة يومي الجمعة والسبت. ففي يوم السبت، ٧ يونيو، احتج أصحاب الآليات الثقيلة في شهركرد وعمال شركة المياه في خوزستان، وذلك غداة احتجاج بيئي واسع نظمه أهالي مدينة علويجه في أصفهان يوم الجمعة، ٦ يونيو. تمثل هذه الاحتجاجات، على اختلاف مطالبها، شهادة حية على عمق الأزمات التي تعصف بالبلاد.

١. شهركرد : أزمة معيشية جراء السياسات الاقتصادية الفاشلة

احتج جمع من أصحاب الآليات الثقيلة والمعدات الصناعية أمام مبنى المحافظة، معبرين عن غضبهم من قطع حصص الوقود المخصصة لهم منذ شهر مارس ٢٠٢٥. يعود جذور هذا الاحتجاج إلى سياسات النظام الفاشلة في إدارة موارد الطاقة، حيث تختار الحكومة الحل الأسهل وهو تقليص دعم الوقود للشرائح الكادحة، مما ينقل تكلفة سوء الإدارة والفساد الحكومي مباشرة إلى كاهل المواطنين.

٢. خوزستان : صرخة العمال من أجل الأمن الوظيفي والحقوق الأساسية

تجمع موظفو شركة المياه والصرف الصحي في محافظة خوزستان للمطالبة بالتطبيق الكامل لـ”خطة تصنيف الوظائف” وتوفير الأمن الوظيفي. هذا المطلب هو نضال للاعتراف بالحقوق القانونية الأساسية للعمال في مواجهة الشركات الحكومية التي تتهرب من تطبيق القانون عبر عقود مؤقتة، مما يؤدي إلى استغلال العمال وانعدام الأمان الوظيفي.

٣. علويجه – أصفهان : الدفاع عن الإرث الطبيعي في مواجهة النهب المنظم

الجمعة، ٦ يونيو – شهدت مدينة علويجه مشهداً احتجاجياً مؤثراً، حيث شكّل الأهالي سلسلة بشرية ضخمة للاحتجاج على تدمير الجبال والموارد الطبيعية بسبب أنشطة التعدين. وكان شعارهم “سوف نستشهد من أجل جبالنا” دليلاً على أنهم يعتبرون هذه الأنشطة، التي تُمنح تراخيصها لجهات نافذة مرتبطة بالنظام، عدوانًا ونهبًا منظمًا ضد وطنهم الأم.

هذه الاحتجاجات الثلاثة، على الرغم من اختلاف ظواهرها، تنبع جميعها من مصدر واحد: نظام فاسد وغير كفء، لا يملك القدرة على تأمين معيشة مواطنيه، ولا يحترم الحقوق الأساسية للعمال، ولا يهتم بالحفاظ على الموارد الطبيعية والإرث الوطني. إن تزامن هذه التحركات في مناطق مختلفة من البلاد هو دليل على أن المجتمع الإيراني لم يعد يحتمل هذا المستوى من الظلم، وأن الغضب الشعبي قد وصل إلى درجة الغليان.

احتجاجات إيران: اشتباكات بين أصحاب القوارب وقوات الشرطة القمعية في بوشهر

احتجاجات واسعة لمتقاعدي الاتصالات تستهدف كيانات مرتبطة بخامنئي

سياسة مبدئية للبرلمان الإيطالي تجاه البديل الديمقراطي في إيران

سياسة مبدئية للبرلمان الإيطالي تجاه البديل الديمقراطي في إيران

يُعد البيان الصادر عن أغلبية أعضاء البرلمان الإيطالي لدعم خطة السيدة مريم رجوي، أحد أهم إنجازات مؤتمر “إيران حرة” الأخير. هذا البيان، الذي حظي بتوقيعات واسعة من شخصيات سياسية إيطالية مرموقة – من وزراء سابقين إلى رؤساء لجان برلمانية – لا يمثل فقط إعلاناً للتضامن مع الشعب الإيراني، بل يعبر أيضاً عن الاستعداد لتبني سياسة حاسمة تجاه نظام وُصف بأنه “غير قابل للإصلاح”.

تجاوز سياسة الإسترضاء وتحديد التهديدات

يسلط البيان الضوء على الدعم الصريح لـ “المعارضة الديمقراطية الإيرانية بقيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي”. هذا الدعم لا ينطلق من اعتبارات دبلوماسية، بل يستند إلى توافق قيم هذه المعارضة مع مبادئ الديمقراطية والعدالة والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام. وكما ورد في البيان: “إن الخطة الخاصة بمستقبل إيران تلخص بشكل جيد العناصر اللازمة لإنشاء جمهورية ديمقراطية”.

الأمر الجوهري في هذا البيان هو التجاوز الواعي لسياسة الاسترضاء؛ وهي السياسة التي سادت لسنوات طويلة في الدول الغربية كاستراتيجية مهيمنة في التعامل مع الفاشية الدينية الحاكمة. يحذر البيان من أن “استمرار سياسة  الاسترضاء أو حتى التجارة مع الملالي… يعزز الطبيعة المزعزعة للاستقرار لدى الراعي الرئيسي للإرهاب الدولي”. وبناءً على ذلك، طُرحت دعوات لإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية وإغلاق سفارات النظام كإجراءات “لا يمكن تأخيرها”.

رفض البدائل الزائفة والتعرف على البديل الحقيقي

وصفت النائبة في البرلمان الإيطالي، نايكه غروبيوني، هذا الدعم الواسع بأنه “خطوة تاريخية”، وصرحت بأن “خطة السيدة رجوي ليست مجرد برنامج سياسي، بل هي رؤية واضحة: إيران علمانية وديمقراطية وبدون عقوبة الإعدام… تُحترم فيها الكرامة الإنسانية”. وأكدت النائبة أن البرلمان الإيطالي، “بصوت واحد” و”متجاوزاً الخلافات السياسية”، يعتبر حرية الشعب الإيراني قضية وطنية.

من جانبه، وصف النائب إيمانويل بوتزولو، بصراحة غير مسبوقة، نظام الجمهورية الإسلامية بأنه “غير قابل للإصلاح”، مشيراً إلى “صناعة البدائل الكاذبة” كاستراتيجية خادعة يتبعها هذا النظام:

“استراتيجيو طهران، على الرغم من إجرامهم، أذكياء. إنهم يقنعوننا بوجود العديد من البدائل – بعضها تتسامح معه طهران أو حتى تشجعه ضمناً. أحياناً، يجب أن نذكر الأسماء. على سبيل المثال، يجب أن نذكر اسم رضا بهلوي، الذي يتجول مع أصدقائه في أوروبا وأمريكا ويقدم نفسه كبديل. لكن الشعب الإيراني قد رأى هذا البديل من قبل؛ من نفس عائلة بهلوي التي كان عهدها مؤلماً وقمعياً ومروعاً بنفس القدر. يجب أن نتحلى بالشجاعة للنظر إلى الحقيقة والتحدث بصراحة. البديل الحقيقي الوحيد، له اسم ولقب: مريم رجوي!”

مخاطر البرنامج النووي ودعوات دولية

يؤكد “بيان إيران” الأخير، الذي نُشر في أعقاب هذا التطور، على تصاعد القمع، وزيادة الإعدامات، وتشديد القوانين المعادية للمرأة، والتهديدات المتزايدة من قبل النظام الإيراني. وجاء في نصه: “إن استمرار هذه السياسة سيعني توفير موارد إضافية لحرس النظام… لمواصلة أنشطتهم الإرهابية”.

وبدورها، تؤكد جانا غانشا، عضوة البرلمان الأوروبي، على الأبعاد الخطيرة للطموحات النووية للنظام الإيراني، وتشير إلى تجربتها في استضافة السيدة رجوي في البرلمان الأوروبي قائلة: “سياسة ‘صفر تخصيب’ غير قابلة للتفاوض… الإجراءات الحاسمة وحدها يمكن أن تضمن مستقبلاً حراً لإيران”. وتطالب غانشا بتفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على النظام الإيراني.

ضمان التعددية والديمقراطية لإيران

شدد السناتور روبرتو رامبي في كلمته على أهمية الديمقراطية والتعددية قائلاً:

“من منظور باحث في الفلسفة، أود أن أقول إن فلسفة المجلس الوطني للمقاومة، فلسفة المقاومة الإيرانية، هي فلسفة قائمة على السلام؛ فلسفة من أجل سلام عادل، وهي فلسفة يمكن أن تضمن التعددية والديمقراطية لإيران. نفس التعددية التي شهدناها اليوم بجمال، بحضور جيل جديد من الفتيات والفتيان الإيرانيين الذين يريدون النضال إلى جانب الجيل الذي حارب شخصياً من أجل الحرية في ذلك البلد”.

ويعتقد السناتور أنطونيو راتزي أن “الشعب الإيراني مستعد للتغيير”. ويضيف: “يجب علينا أيضاً أن نكون مستعدين لقبول هذا التحول الديمقراطي. يجب على إيطاليا أن تشجع أوروبا على الاستماع إلى حجج وتطلعات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهو كيان أعتبره خياراً ذا مصداقية وديمقراطياً وموثوقاً به”.

الخطوة التالية: نحو الاعتراف السياسي الرسمي

يمثل بيان البرلمان الإيطالي وكلمات أعضائه نهاية حقبة وبداية عهد جديد في تعامل الغرب مع المقاومة الإيرانية. إن نقطة ارتكاز هذا التحول هي إضفاء الشرعية السياسية على المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره “طرفاً ذا مصداقية” للمستقبل. وكما توضح النائبة غروبيوني: “الآن، الخطوة التالية ضرورية: البدء بالاعتراف السياسي والرسمي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”. في ظل الظروف التي يطالب فيها الشعب الإيراني، بحركاته الوطنية والبطولية، بالانتقال من الديكتاتورية الدينية والملكية، يمكن لهذا التحول في سياسة إيطاليا أن يكون نموذجاً للدول الأوروبية الأخرى.

وحدات الانتفاضة في زاهدان: حل برنامج القنبلة النووية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

وحدات الانتفاضة في زاهدان: حل برنامج القنبلة النووية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

في تاريخ السادس من يونيو، وفي قلب مدينة زاهدان التي تعيش تحت وطأة القمع الشديد والمراقبة الأمنية المكثفة، وفي ظل موجة من الإعدامات اليومية التي يشنها النظام لترهيب المواطنين البلوش، نفذت “وحدات الانتفاضة” أنشطة جريئة لكسر جدار الخوف. تأتي هذه التحركات في وقت يصدر فيه النظام أحكام إعدام بحق أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مما يضاعف من خطورة هذه الأنشطة.

إن “وحدات الانتفاضة” هي خلايا وشبكات منظمة من أنصار المقاومة الإيرانية تنشط داخل المدن الإيرانية. هدفها الأساسي هو كسر أجواء الرعب التي يفرضها النظام، وتعبئة الرأي العام، وإبقاء شعلة المقاومة متقدة من خلال أنشطة متنوعة مثل توزيع المنشورات والكتابة على الجدران، مما يمثل تحدياً مباشراً لآلة القمع.

في هذا اليوم، قام أعضاء هذه الوحدات في زاهدان بنشر شعارات ورسائل المقاومة عبر لافتات ومنشورات مكتوبة بخط اليد، مؤكدين بجرأة على رسالتهم الأساسية بأن “النضال مستمر حتى قيام إيران حرة، بدون دكتاتورية الشاه والملالي”.

وقد ركزت الشعارات على رفض قاطع لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاة  أم الملالي، في رسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لا يسعى لاستبدال طغيان بآخر. فقد حملت اللافتات شعارات مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي ة، نعم للحرية والمساواة”، “بلوشستان يقظة، تكره الشاه والملالي”، و”الشاه  وولاية الفقيه، مئة عام من الجريمة”. هذه الشعارات تعكس الوعي التاريخي العميق لدى جيل الشباب الذي يربط بين جرائم نظام الشاه السابق وجرائم نظام الملالي الحالي، ويطالب بجمهورية ديمقراطية كبديل وحيد.

كما تناولت الشعارات فضح الجرائم الحالية للنظام، مع التركيز بشكل خاص على القمع الدموي في بلوشستان، حيث يستخدم النظام الإعدام كأداة سياسية لإرهاب الأقليات العرقية وقمع أي صوت معارض في هذه المنطقة الملتهبة. وقد جاء في الشعارات: “تصاعد الإعدامات خاصة في بلوشستان يكشف عن رعب خامنئي والنظام من انفجار غضب الشعب”، و”أيها الذي يفتخر بالإعدام والجريمة، مقيسه ورازيني ورئيسي في انتظارك” (في إشارة إلى مصير جلادي النظام). وربطت الشعارات بين القمع والوضع الاقتصادي المتردي، فكتبوا: “ما دام هذا النظام في السلطة، سيزداد الفقر والتمييز والفساد”، و”الجزء الأكبر من ثروات إيران يُهدر على المشاريع النووية والصاروخية وإثارة الحروب في المنطقة”.

وأمام هذا الواقع، قدمت “وحدات الانتفاضة” رؤيتها للحل، مؤكدة على أن التغيير لن يأتي إلا من خلال المقاومة المنظمة. فقد حملت المنشورات شعارات مثل: “الانتفاضة والمقاومة هما السبيل الوحيد للخلاص من الفقر والتمييز والبطالة والفساد في ظل حكم ولاية الفقيه”، و”حل برنامج القنبلة النووية هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، وهو شعار يربط بين تهديد النظام النووي للأمن الإقليمي والدولي وبين ضرورة التغيير الديمقراطي في إيران، مقدماً المقاومة كبديل مسؤول.

إن هذه الأنشطة الشجاعة في قلب زاهدان وفي ظل هذه الظروف الأمنية المشددة، هي دليل على فشل سياسة الإعدام والترهيب التي يتبعها النظام، وتعبير عن العزم الراسخ للشعب الإيراني، وخاصة الجيل الشاب، على استعادة حريته وسيادته. لقد أثبتت “وحدات الانتفاضة” مجدداً أن شعلة المقاومة من أجل جمهورية ديمقراطية ومستقلة لن تنطفئ.