الرئيسية بلوق الصفحة 502

خافيير زارزاليخوس: انتهى زمن الأوهام ويجب على أوروبا دعم خطة السيدة رجوي لإيران ديمقراطية

خافيير زارزاليخوس: انتهى زمن الأوهام ويجب على أوروبا دعم خطة السيدة رجوي لإيران ديمقراطية

عُقد مؤتمر كبير في مقر البرلمان الأوروبي بستراسبورغ يوم الثلاثاء، ١٨ يونيو ٢٠٢٥، تحت عنوان “إيران: الخيار الثالث – تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. شهد المؤتمر مشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي، من بينهم رؤساء لجان ومنسقون من مختلف الكتل السياسية وشخصيات أوروبية بارزة. هدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على ضرورة تبني سياسة أوروبية جديدة وحازمة تجاه النظام الإيراني، والتأكيد على أن الحل المستدام يكمن في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الديمقراطية. وكان من بين المتحدثين البارزين في هذا الحدث السيد خافيير زارزاليخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية بالبرلمان الأوروبي، الذي ألقى الكلمة التالية.

نص كلمة السيد خافيير زارزاليخوس

السيدة رجوي العزيزة، زملائي الكرام، أصدقائي المحترمين، قبل كل شيء، اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر لكل من أتاح فرصة إقامة هذا الحدث. شكراً للمنظمين، والمشاركين، وجميع الحاضرين. إن حضوركم اليوم يبعث برسالة قوية من التضامن مع الشعب الإيراني وتطلعاته المشروعة للتغيير ونضاله من أجل إيران حرة وديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.

إنه لشرف لي أن أرحب مجدداً بالسيدة رجوي في مقر البرلمان الأوروبي. إن حضوركِ ليس مجرد رمز للمقاومة، بل هو تذكير واضح بأن الظلم في إيران له نهاية. أشكركِ سيدتي الرئيسة على قيادتك للنضال من أجل إيران حرة وديمقراطية. شكراً لكِ على نضالكِ الدؤوب من أجل الحرية.

نجتمع هنا في لحظة حساسة للغاية. فتصاعد التوترات الإقليمية الحالية بتكاليفها البشرية الاستراتيجية وتداعياتها العالمية، ليس حدثاً منفصلاً. إن جذوره تمتد لعقود من إثارة الحروب الممنهجة من قبل النظام الإيراني. على مدى ٤٥ عاماً، كانت حكومة طهران مركزاً لعدم الاستقرار الإقليمي، حيث عملت على إشعال الصراعات، ودعم الإرهاب، واستخدام دبلوماسية احتجاز الرهائن كأداة سياسية. 

وفي هذه الأيام، نتذكر مرة أخرى البرنامج النووي السري والابتزازي للنظام. وفي غضون ذلك، فإن حرس النظام الإيراني، الأداة الرئيسية للقمع والإرهاب للنظام، لم يُدرج بعد في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. هذا الوضع لم يعد مقبولاً. إذا كنا نريد السلام والاستقرار، ونحن بالتأكيد نريدهما، فعلينا أن نقبل بحقيقة أن مصدر العنف وعدم الاستقرار هو النظام نفسه.

نحن نقف عند نقطة تحول. المشكلة ليست إيران، المشكلة هي النظام؛ نظام يقمع شعبه بوحشية، ويؤسس لقمع النساء، ويُسكت أي صوت معارض؛ ولكنه لا يقتصر على حدوده. هذا النظام يسلح الميليشيات الوكيلة، ويروج للإرهاب، ولا يلتزم بتعهداته الدولية، خاصة فيما يتعلق ببرنامجه النووي الذي لا يوجد له أي مبرر سلمي. بالإضافة إلى ذلك، لقد حوّل لبنان حتى الآن إلى دولة فاشلة. ورغم كل هذا، كان رد فعل جزء كبير من المجتمع الدولي غير كافٍ على الإطلاق. لذا، يجب أن نسأل أنفسنا: هل ما زال لدى أحد شك في أن النظام الإيراني يدعم الإرهاب ويروجه ويموله في أوروبا؟ يكفي أن نشير إلى محاولة اغتيال النائب السابق لرئيس هذا البرلمان، بيتنا هذا، السيد أليخو فيدال كوادراس، في قلب مدريد في نوفمبر الماضي. لقد نجا بأعجوبة من ذلك الهجوم السياسي.

سيداتي سادتي، لقد تمكن نظام طهران لسنوات من خداع أولئك الذين يرون فيه شريكاً محتملاً للاستقرار في الشرق الأوسط. لطالما كان هناك إغراء لمقايضة الديمقراطية والحرية بالاستقرار. وفي النهاية، لا نحصل على استقرار ولا على ديمقراطية. اليوم يجب أن نواجه الحقيقة. لقد انتهى زمن الأوهام. إن التعامل مع تهديدات هذا النظام لم يعد يحتمل التأجيل، ولهذا السبب تكتسب رؤية السيدة رجوي أهميتها.

لقد رأيت دائماً في خطتها ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، اقتراحاً وأملاً؛ ليس مجرد أمل، بل خارطة طريق عملية لإعادة بناء بلد حر، قائم على فصل الدين عن الدولة، وديمقراطي لجميع المواطنين الإيرانيين. جمهورية تقوم على سيادة الشعب، انتخابات حرة وتعددية سياسية، حكم الأمة، حرية التعبير والصحافة، حل المؤسسات القمعية، الالتزام بحقوق الإنسان، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين الجنسين، سلطة قضائية مستقلة ومحايدة، احترام التنوع العرقي والديني، حماية البيئة، وسياسة خارجية قائمة على السلام. هذه ليست مدينة فاضلة (يوتوبيا). إيران ليست محكومة بالعيش تحت وطأة استبداد وحشي. هذه هي إيران التي يقاتل من أجلها الآن ملايين المواطنين الشجعان، وخاصة النساء. إن بطولاتهم ورفضهم الاستسلام للظلم، يتطلب منا جميعاً الاعتراف والتحرك.

يجب على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك بحزم، من خلال إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وتطبيق عقوبات فعالة، وتقديم الدعم الصريح للمقاومة الديمقراطية الممثلة هنا اليوم.

سيدة رجوي، إن رؤيتك ليست فقط مصدر أمل للإيرانيين، بل هي أيضاً حليف حيوي لنا نحن الملتزمون بالدفاع عن الكرامة الإنسانية والقيم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.

شكراً لشجاعتكم، وتأكدوا أنكم تستطيعون دائماً الاعتماد على دعمنا.

شكراً جزيلاً، سيدة رجوي. شكراً لكم.

جنيف – الاجتماع 59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: تحذير من تصاعد موجة الإعدامات السياسية في إيران

جنيف – الاجتماع 59 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: تحذير من تصاعد موجة الإعدامات السياسية في إيران

في شهادة قوية أمام الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حذرت السيدة حنيفة خيري، ممثلة الجمعية الدولية لحقوق الإنسان للمرأة، من تصاعد مقلق للغاية في موجة الإعدامات ذات الدوافع السياسية في إيران تحت حكم الجمهورية الإسلامية. وفي خطابها الرسمي، قدمت السيدة خيري صورة قاتمة للوضع، داعية إلى تحرك دولي عاجل.

أعربت السيدة خيري في بداية كلمتها عن “قلق الجمعية العميق من تزايد موجة الإعدامات ذات الدوافع السياسية في الجمهورية الإسلامية”. ولتوضيح حجم المأساة، أشارت إلى إحصائيات وصفتها بالكارثية، قائلة إنه منذ بداية العام الحالي، تم إعدام مئات الأشخاص، وقد وقع عدد كبير من هذه الإعدامات في شهر مايو وحده، بمعدل مروع يصل إلى إعدام شخص كل بضع ساعات. وأضافت أن من بين الضحايا عشرات النساء، وأن النظام عاد لتنفيذ عمليات الإعدام في الأماكن العامة خلال الأشهر الماضية، في محاولة لبث الرعب في المجتمع. ووصفت هذا الواقع بأنه ليس عدالة، بل هو “اعتداء ممنهج على حقوق الإنسان يهدف إلى إسكات أصوات المعارضين وخلق جو من الخوف في المجتمع”.

وكدليل ملموس على هذه السياسة، استشهدت السيدة خيري بقضية الإعدام الجائر للسجين السياسي مجاهد كوركور قبل أسبوعين فقط. وأوضحت أن كوركور كان قد اعتُقل خلال انتفاضة عام 2022، وقضى قرابة ثلاث سنوات في السجن قبل أن يتم إعدامه.

ولم تقتصر تحذيراتها على الماضي، بل سلطت الضوء على الخطر الوشيك الذي يتهدد حياة سجناء آخرين. وقالت إن “الممارسات الوحشية للنظام في قضيتي بهروز إحساني ومهدي حسني هي أمثلة على هذه الوحشية”. وأوضحت أنه بعد محاكمات صورية وسنوات من التعذيب والعزلة، يواجه كلاهما الآن خطر الإعدام الوشيك.

وأكدت خيري أن التهم الموجهة لهؤلاء السجناء ملفقة وتستخدم كغطاء للقمع السياسي. وأضافت: “جريمتهم المزعومة هي الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وإرسال مقاطع فيديو، والتعبير عن آرائهم السياسية”. وأشارت إلى أن السلطات تستخدم تهمًا فضفاضة مثل “المحاربة” و”الإفساد في الأرض” لتبرير عقوبة الإعدام ضد المعارضين السياسيين.

وفي ختام كلمتها، دقت السيدة خيري ناقوس الخطر قائلة إن “عشرات السجناء السياسيين الآخرين يواجهون ظروفاً مماثلة وهم معرضون لخطر الإعدام”. وبناءً على ذلك، طالبت بتحرك دولي فوري قائلة: “إننا نطالب بإجراء تحقيق فوري في وضعهم”. ومن الجدير بالذكر أن هذا الخطاب الرسمي قد تم نشره على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، مما يمنحه صفة الوثيقة الدولية التي تشهد على خطورة الوضع في إيران.

إكسبرس:المقاومة الإيرانية تقول إن هناك طريقة واحدة فقط لوقف “الدولة المارقة” وهي ليست الحرب

إكسبرس:المقاومة الإيرانية تقول إن هناك طريقة واحدة فقط لوقف “الدولة المارقة” وهي ليست الحرب

في تقرير نشرته صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية ، حذر برلمانيون أوروبيون من أن سياسة الغرب المتهاونة تجاه النظام الإيراني قد وصلت إلى نهايتها، وأن الحل الوحيد لتحقيق السلام وتجنب الخطر النووي يكمن في دعم تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. 

وخلال اجتماع خاص عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حذر أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، السياسي الإسباني وعضو البرلمان الأوروبي، من أن أوروبا قد أصبحت “متساهلة ومتهاونة” بعد عقود طويلة من السلام، وترفض رؤية الأخطار الواضحة القادمة. وقال: “لقد قلت لزملائي في البرلمان الأوروبي الذين يبدون ضائعين بعض الشيء، إنه بعد إسرائيل، سيكون الهدف التالي هو أوروبا”.  وأضاف أن الأوروبيين لم يروا خطر بوتين قادماً، وأنهم بحاجة إلى الصحوة للدفاع عن ديمقراطياتهم. 

وفي نفس الاجتماع، تحدثت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ووصفت سياسة استرضاء الملالي التي استمرت لأربعة عقود بأنها كانت “كارثية”.  وذكّرت الحضور قائلة: “قبل أكثر من عقدين من الزمن، وقفت في هذا البرلمان نفسه وأعلنت أن حل قضية إيران لا يكمن في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في خيار ثالث: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”.  وأضافت أنها حذرت آنذاك من أن “سياسة الاسترضاء تشجع النظام على الاستمرار في سياساته، وفي النهاية تفرض الحرب على الدول الغربية”، داعية إلى عدم تكرار “تجربة ميونيخ مع رجال دين مسلحين بقنابل نووية”. 

وشددت السيدة رجوي على أن البديل الحقيقي لا يمكن “فرضه من الأعلى”، رافضة تكرار أخطاء الماضي مثل تنصيب بريطانيا للنظام الملكي قبل قرن، أو انقلاب الولايات المتحدة ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية في منتصف القرن الماضي، والذي قالت إنه مهد الطريق لوصول الخميني والملالي إلى السلطة. 

ويشير التقرير إلى أن السيدة رجوي تحظى بدعم كبار أعضاء البرلمان الأوروبي لخطتها ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة، والتي ستتولى بموجبها قيادة البلاد لفترة انتقالية مدتها ستة أشهر حتى يمكن ترتيب انتخابات حرة متعددة الأحزاب. 

واختتم البرلماني الإسباني لوبيز-إستوريز وايت كلمته بملاحظة تحذيرية، قائلاً إنه على الرغم من أن تغيير النظام يبدو وشيكاً بفضل الضربات العسكرية الإسرائيلية، إلا أن هذه اللحظة هي “الأخطر”.  ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم دعم لا لبس فيه في مرحلة ما بعد آية الله، قائلاً: “السؤال الكبير هو ماذا سيحدث بعد ذلك؟ يجب أن نكون مستعدين لهذا السؤال. علينا أن نقدم حلولاً للشعب الإيراني، فالأمر سيكون صعباً للغاية وسيحتاجون إلى حلول سريعة بعد التغيير”.

الخيار الثالث لمريم رجوي: تغيير النظام بأيدي الإيرانيين

الخيار الثالث لمريم رجوي: تغيير النظام بأيدي الإيرانيين

في عالم غالباً ما يتم فيه اختزال السياسة تجاه الفاشية الحاكمة في إيران في ثنائية زائفة بين “الاسترضاء” أو “التدخل العسكري”، يبرز “الخيار الثالث” كنموذج جديد يقدم مساراً إنسانياً وواقعياً للخروج من هذه الأزمة. هذا الحل يتجاوز كونه مجرد استراتيجية سياسية، ليصبح فلسفة أساسية لمكافحة الاستبداد وتحقيق الحرية.

نقد الثنائية الزائفة: الاسترضاء والتدخل العسكري

لقد أثبتت سياسة الاسترضاء التي اتبعتها القوى الغربية على مدى أربعة عقود فشلها الذريع. فهذه السياسة، التي قامت على فرضية إمكانية إصلاح سلوك النظام أو احتوائه من خلال المفاوضات وتقديم التنازلات، لم تؤدِ في الواقع إلا إلى تقوية النظام وتصعيد طموحاته. فقد استغل النظام الفاشي الديني الامتيازات الدولية لتعزيز برامجه النووية، ودعم الإرهاب، وتصعيد القمع الداخلي.

أما الخيار الآخر، أي التدخل العسكري الخارجي، فهو أيضاً غير قابل للدفاع عنه لأسباب متعددة. فقد أظهرت تجارب مثل حربي العراق وأفغانستان أن التدخلات الخارجية غالباً ما تؤدي إلى عدم الاستقرار والدمار والمعاناة الإنسانية. وفي حالة إيران، يمكن لمثل هذا النهج أن يصب في مصلحة الفاشية الدينية، حيث يمكن للنظام استخدام المشاعر القومية كغطاء لقمع المنتفضين ودعاة الحرية. ويرفض “الخيار الثالث” هذه الثنائية الزائفة، ويركز على مسار يتفوق أخلاقياً وعملياً.

جوهر الخيار الثالث: الاعتماد على الشعب والمقاومة المنظمة

طرحت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، هذا الحل لأول مرة في المجلس البرلماني لمجلس أوروبا قبل أكثر من عقدين، حيث قالت: “لسنا مجبرين على الاختيار بين الاسترضاء أو الحرب. إن معادلة إما الحرب والتدخل العسكري أو الاسترضاء هي خدعة سياسية. الخيار الثالث متاح. الشعب ومقاومته المنظمة يمتلكان القدرة على التغيير”.

ويقوم هذا الحل على مبدأ أساسي وهو أن تغيير النظام يجب أن يتم من الداخل، على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. فهذا النهج، الذي يرفض وهم إمكانية إصلاح نظام ولاية الفقيه، يرى في إسقاط الاستبداد الديني على يد الشعب الطريق الوحيد للخلاص. وتعتبر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية العمود الفقري لهذه المقاومة، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الذي يجسد إرادة جيل دفع ثمناً باهظاً من أجل الحرية.

متطلبات تحقيق الحل الثالث

إن تحقيق هذا الحل يتطلب رفع العقبات الخارجية وتعزيز التماسك الداخلي. وقد أكدت السيدة مريم رجوي مراراً للحكومات الغربية أن المقاومة الإيرانية لا تحتاج إلى المال أو السلاح، بل تطالب بالحياد والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة. إن هذا الطلب، الذي ينسجم مع احترام مبدأ تقرير المصير للشعوب، يدعو المجتمع الدولي إلى مراجعة سياساته. فاستمرار الاسترضاء أو التقاعس يعني التواطؤ غير المباشر مع القمع والأصولية. وفي المقابل، فإن دعم المقاومة الإيرانية، من خلال الضغط الدبلوماسي وفرض العقوبات على المؤسسات القمعية والاعتراف بوحدات الانتفاضة، يمكن أن يساهم في تسريع وتيرة التغيير.

وفي عصر يشكل فيه التطرف والأسلحة النووية والإرهاب تهديدات رئيسية للسلام العالمي، يحمل “الخيار الثالث” رسالة واضحة للعالم: “الرد على الأصولية هو الديمقراطية”. إن هذا النهج، باعتماده على قدرات الشعب الإيراني، لا يساهم فقط في تحرير إيران، بل أيضاً في استقرار المنطقة والعالم. فمستقبل ديمقراطي لإيران ليس فقط في مصلحة شعبها، بل في مصلحة الإنسانية جمعاء.

إشعال الحروب كاستراتيجية للبقاء هو أساس الأزمة في إيران

إشعال الحروب كاستراتيجية للبقاء هو أساس الأزمة في إيران

في عددها الأخير، نقلت صحيفة “فرهيختکان” الحكومية عن أمين حركة “عدالة الطلاب” قوله في معرض تفسيره للحرب بين إسرائيل وإيران: “حربنا اليوم مع النظام الصهيوني هي حرب إيديولوجية شاملة، ويجب على جميع مسلمي العالم أن يفهموا هذه المسألة”. هذا التفسير، الذي يتجاهل تماماً مصالح الشعب الإيراني، يكشف بوضوح أن حياة الناس ومستقبل البلاد لا أهمية لهما في نظر مسؤولي هذا النظام؛ بل المهم هو استمرار “الحرب المقدسة” وفرض قراءة دينية وعقائدية معينة على الآخرين من أجل استمرار الهيمنة. وهذا يعني أن نظام الملالي لا يزال يقرع طبول سياسة إشعال الحروب الإيديولوجية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجذور الحقيقية للمشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إيران لا يمكن فصلها عن البنية العقائدية الحوزوية لنظام الملالي. فمنذ البداية، لم يُبنَ هذا النظام على الإرادة العامة والمصالح الوطنية، بل على أساس قراءة حوزوية أصولية للدين. وهي سلطة حاولت منذ أيامها الأولى تكييف كل جانب من جوانب حياة الناس الفردية والجماعية مع تفسيرها الخاص للدين، وقمعت على مدى أكثر من أربعة عقود أي اختلاف أو نقد أو فكر آخر تحت شعار “العداء للدين والله”.

وكان خميني هو المثال الأبرز على هذه النظرة المهيمنة؛ نظرة فسرت الدين، حتى أثناء وجوده في المنفى في العراق، كأداة لإقامة حكومة شمولية، وفرضت مبدأ “ولاية الفقيه” على الدستور على هذا الأساس. هذه النظرة أدت بعد ثورة عام 1979 إلى كوارث مثل الحرب المعادية للوطن التي دامت لسنوات، وهي حرب كان من الممكن تجنبها بالكامل، لكن الخميني أطال أمدها عمداً من خلال تصويرها على أنها صراع بين الإسلام والكفر، وضحى بالمصالح الوطنية الإيرانية في سبيل تحقيق أهدافه الحوزوية والدينية.

إن أمثلة هذا النهج على مدى أكثر من أربعة عقود كثيرة؛ فالسياسات الثقافية القائمة على إذلال وتهميش تنوع الفكر والمعتقد، وتحويل التعليم إلى أداة لتربية جنود مخلصين لولاية الفقيه، كلها نتائج لهذه القراءة العقائدية لكل شيء – حتى الحرب – من قبل هذه السلطة. وقد ألحق هذا الوضع على مدى عقود دماراً عميقاً بروح وحياة وأمل ومستقبل الشعب الإيراني. كما أن سياسة إشعال الحروب المستمرة تنبع من نفس هذا المصدر الإيديولوجي.

إن السياسة الخارجية التي هي في أزمة دائمة مع العالم، والسياسة الداخلية المعتمدة دائماً على القمع والسجن، وهجرة الأدمغة، والهجرة الواسعة للنخب، وكراهية النساء وفرض الحجاب، وتفشي الفقر والفجوة الطبقية، وانعدام مصداقية المؤسسات الثقافية، كلها من عواقب هذا النظام الفكري. فالقراءة الدينية الرسمية للحكم تنظر إلى كل شيء من منظور الطاعة للدين والعقيدة الحاكمة؛ من اللباس إلى الفن، ومن الإعلام إلى الجامعة، ومن التعليم الابتدائي إلى العلاقات الأسرية، وصولاً إلى الحرب والجرائم الناتجة عنها.

إن النظام الذي حول الدين إلى أداة لإشعال الحروب والقمع والسلطة المطلقة للفقيه، قد احتجز المواهب الوطنية ومستقبل بلد بكل هذا التاريخ والإمكانيات كرهينة. وفي هذه الأيام أيضاً، وبعد أن أدت نتائج سياسات إشعال الحروب العقائدية والدينية لنظام الملالي إلى جر البلاد إلى حرب كارثية، لا يزال مسؤولو النظام يصفونها بأنها “إيديولوجية شاملة”، ويجعلون من الشعب الإيراني درعاً لها.

مؤتمر بالبرلمان الأوروبي: إسقاط النظام” حلاً وحيداً لأزمات المنطقة وإيران

0

مؤتمر بالبرلمان الأوروبي: إسقاط النظام” حلاً وحيداً لأزمات المنطقة وإيران

في مؤتمر استضافه البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، أكدت المقاومة الإيرانية أن الحرب الحالية بين اسرائيل والنظام الإيراني ليست سوى عرض لأزمة أعمق، وأن الحل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يكمن في تغيير النظام الحاكم في طهران على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

افتتح المؤتمر، الذي عُقد في 18 يونيو، بكلمة من خافيير سارسالخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، الذي رحب بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وقال سارسالخوس: “فيما يتعلق بإيران، كان هناك دائمًا إغراء لمقايضة الحرية بالاستقرار. لكن في النهاية، لم نحصل على استقرار ولا على حرية. لقد انتهى زمن الأوهام، والتعامل مع تهديد النظام الإيراني لم يعد قابلاً للتأجيل. ولهذا السبب، تكتسب رؤية السيدة رجوي أهمية كبرى”.

الحرب الحقيقية وحل الطريق الثالث

في كلمتها أمام نواب البرلمان الأوروبي وشخصيات أخرى مشاركة، قالت السيدة رجوي: “الحرب التي بدأت فجر الجمعة 13 يونيو، هي بداية مرحلة خطيرة في وضع إيران وتطورات المنطقة. لكن الحرب الحقيقية، المستمرة منذ 44 عامًا، وتحديدًا منذ 20 يونيو 1981، هي حرب الشعب والمقاومة الإيرانية ضد حكم الفاشية الدينية، والحل لها هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

وذكّرت السيدة رجوي الحضور بما قالته في البرلمان نفسه قبل 21 عامًا: “الحل في إيران ليس المهادنة ولا الحرب، بل هو طريق ثالث، أي تغيير النظام عبر الشعب والمقاومة المنظمة”. وأضافت: “لقد قلت حينها إن سياسة المساومة والمهادنة تشجع نظام الملالي على مواصلة سياساته، وبالتالي تفرض الحرب على الدول الغربية. دعونا لا نسمح بتكرار تجربة ميونيخ مع ملالي مسلحين بقنبلة ذرية. والآن نرى أن المهادنة مع النظام قد فرضت الحرب بالفعل. واليوم أؤكد مجددًا أن شرط السلام والأمن المستدام في هذه المنطقة من العالم هو تغيير النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”.

ما وراء النووي: القمع وتجاهل الغرب

وأشارت السيدة رجوي إلى أن المقاومة الإيرانية كانت أول من كشف عن منشآت النظام النووية الخفية في أغسطس 2002، قائلة: “لقد قلنا منذ البداية إن الأفعى لا تلد حمامة، والديكتاتورية الدينية غير قابلة للإصلاح. إنها تسعى لتصدير الإرهاب والأصولية والأسلحة النووية ولن تتخلى عن التخصيب”. وأضافت أن كبار المسؤولين الأمريكيين السابقين اعترفوا بأن العالم لم يكن على دراية بمشروع القنبلة لولا أن المقاومة الإيرانية أيقظته.

وفي معرض شرحها للقضية الرئيسية في إيران، قالت: “القضية الراهنة في إيران هي القضية النووية والحرب التي أقيمت من أجلها. لكن قضية إيران في مجملها تتجاوز بكثير برنامج هذا النظام النووي. قضية إيران هي في الأصل الصراع بين الشعب والمقاومة الإيرانية من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى”. وأشارت إلى أن مقرر الأمم المتحدة وصف مجزرة السجناء السياسيين في الثمانينيات وعام 1988 بأنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية. ثم تساءلت: “انظروا إلى حصيلة العام الماضي. منذ تولي بزشكيان منصبه في أغسطس 2024 حتى اليوم، تم إعدام أكثر من 1350 سجينًا. لا توجد دولة في العالم تنفذ إعدامات بنسبة عدد سكانها مثل إيران. ومع ذلك، فإن حكومات ووسائل إعلام الغرب لا توليها إلا أقل القليل من الاهتمام”.

واختتمت السيدة رجوي كلمتها بالتأكيد على أن “حل هذه الحرب والأزمة هو إسقاط وتغيير هذا النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. وقالت إن هناك بديلاً ذا برنامج محدد وتاريخ طويل من النضال المستمر ضد الديكتاتورية الدينية، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يبلغ من العمر هذا العام 44 عامًا.

وشددت على أن البديل لا يمكن فرضه من الخارج، قائلة: “لا يمكن تنصيب البديل كما حدث قبل 100 عام عندما نصبت بريطانيا شاهًا على البلاد، أو كما حدث عام 1953 بانقلاب أمريكي ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية. لو كانت هناك حكومة وطنية وديمقراطية في السلطة آنذاك، لكان تاريخ إيران ووضع هذا الجزء من العالم مختلفًا، ولما وصل الخميني والملالي إلى السلطة”.

صحيفة ليكو البلجيكية: مريم رجوي تدعو أوروبا لدعم ثورة شعبية في إيران

صحيفة ليكو البلجيكية: مريم رجوي تدعو أوروبا لدعم ثورة شعبية في إيران

أفاد تقرير لصحيفة “ليكو” البلجيكية (lecho.be) أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، دعت الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى “الاعتراف بشرعية المقاومة” الإيرانية، مؤكدة أن “الحل لهذه الحرب يكمن في إسقاط النظام وتغييره على يد الشعب الإيراني ومقاومته”.

وجاءت تصريحات رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة خلال حدث نُظم في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، في وقت يتعرض فيه النظام الإيراني لضغوط غير مسبوقة، مع استمرار الهجمات الإسرائيلية، وتعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة، ودعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام إلى “استسلام غير مشروط”. وقد حاولت السيدة رجوي على مدى سنوات إقناع العواصم الغربية بأن التفاوض مع الملالي لا يؤدي إلا إلى تأخير سقوط النظام.

وأكدت رجوي أن أي بديل للحكم في إيران “لا يمكن فرضه من الأعلى”، رافضة بشكل قاطع تكرار أخطاء الماضي. وذكّرت بأن حركتها هي وريثة النضال ضد ديكتاتوريتين، الشاه والملالي، مشيرة إلى الانقلاب الذي دبرته الولايات المتحدة وبريطانيا في منتصف القرن الماضي والذي عزز من سلطة الشاه الاستبدادية. وفي إشارة ضمنية إلى نجل الشاه المنفي، رضا بهلوي، الذي يحظى بدعم الحنين إلى الملكية، رفعت رجوي شعار “لا الشاه ولا الملالي”. وأوضحت أن آية الله خامنئي لن يقبل بأي تنازل “لأنه يعلم أن أي تنازل سيكون أقصر طريق نحو الإطاحة”.

وتقترح حركة المقاومة منذ فترة طويلة “خطة من عشر نقاط” لمرحلة ما بعد النظام، تنص على إقامة جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء. كما تدعو إلى “إيران غير نووية” ومسالمة، مذكرة بأن منظمة مجاهدي خلق هي التي كشفت عن وجود برنامج التخصيب السري الإيراني للعالم قبل أكثر من عقدين.

ورسمت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة في ستراسبورغ خارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية، قائلة إنه “في غضون ستة أشهر كحد أقصى بعد إسقاط هذا النظام، سيتم إنشاء مجلس تأسيسي وتشريعي وطني عبر انتخابات حرة ونزيهة”. وأضافت أنه بمجرد تشكيل هذا المجلس، سيتم حل المجلس الوطني للمقاومة وحكومته الانتقالية، وسيتولى المجلس التأسيسي المنتخب مسؤولية صياغة دستور جديد، إيذاناً بميلاد “إيران ديمقراطية وحرة”.

وتأتي هذه الدعوة في ظل أجواء دولية متوترة، حيث يواصل الرئيس الأمريكي إثارة الشكوك حول إمكانية تدخل الجيش الأمريكي المباشر، بينما أكد خامنئي أن إيران “لن تستسلم أبداً” تحت الضغط، وهدد المصالح الأمريكية “بأضرار لا يمكن إصلاحها”. 

مايك بومبيو: على أمريكا دعم الشعب الإيراني لإحداث تغيير دائم في طهران

مايك بومبيو: على أمريكا دعم الشعب الإيراني لإحداث تغيير دائم في طهران

في مقال تحليلي نشره “المركز الأمريكي للقانون والعدالة” (ACLJ)، دعا وزير الخارجية الأمريكي ومدير وكالة المخابرات المركزية السابق، مايك بومبيو، إلى تبني استراتيجية أمريكية جديدة تجاه إيران تقوم على دعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية. يؤكد بومبيو، الذي يشغل حالياً منصب كبير المستشارين للشؤون العالمية في المركز، أن العالم يقف على مفترق طرق، ورغم دعمه الكامل لتدمير برنامج الأسلحة النووية الإيراني، إلا أنه يشدد على أن “التغيير الدائم في إيران لا يمكن أن يأتي إلا من الشعب الإيراني نفسه”.

طبيعة النظام الإيراني: قمع في الداخل وإرهاب في الخارج

وفقاً لتحليل بومبيو، فإن النظام الإيراني، الذي تأسس على “الوحشية والتطرف”، هو الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب في العالم، وقد عمل لعقود على زرع الفوضى في الشرق الأوسط وتصدير عدم الاستقرار إلى العالم. وفي الوقت نفسه، يمارس معاملة وحشية ضد شعبه. ويرى بومبيو أن البرنامج النووي ليس مجرد مشروع عسكري، بل هو “أحد الوسائل الرئيسية لبقاء الديكتاتورية”، حيث يسعى النظام من خلاله إلى حماية نفسه من الضغوط الداخلية والخارجية. ويشير إلى أن حديثه مع آلاف الإيرانيين الذين فروا من النظام قد أكد له حقيقة أن “الديكتاتورية الإيرانية لا تحظى بشعبية كبيرة لدى شعب إيران”، الذي يعيش تحت وطأة “استبداد فاسد” حرمه من أبسط حقوقه وجعل بلاده منبوذة عالمياً.

المعارضة المنظمة: الأصل الذي تم تجاهله

يؤكد المقال أن القمع الوحشي الذي مارسه النظام ضد الاحتجاجات الشعبية الواسعة، خاصة انتفاضة عام 2022، لم يزد الهوة بين الحكام والمحكومين إلا عمقاً، وكشف حقيقة أن “النظام يخشى شعبه بنفس القدر – إن لم يكن أكثر – من أي عدو خارجي”. وهنا، يطرح بومبيو نقطة محورية، وهي أنه “على عكس العديد من الدول الاستبدادية، تمتلك إيران حركة معارضة منظمة وراسخة تحظى بدعم كبير داخل البلاد”. وينتقد بومبيو بشدة صناع السياسة الأمريكيين الذين “تجاهلوا هذا الأصل لفترة طويلة جداً”.

ضرورة تغيير السياسة الأمريكية

يرفض بومبيو الانتقادات التي تساوي بين دعم تطلعات الشعب الإيراني وسياسة “تغيير النظام” التي تفرض من الخارج. ويجادل بأن دعم الحركة المؤيدة للديمقراطية في إيران هو “مجرد اعتراف بالواقع” بأن التغيير الإيجابي والمستدام لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل. ويستشهد بسقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، موضحاً أن ذلك لم يحدث بسبب الدبابات الأمريكية، بل لأن “الأنظمة أصبحت واهنة بما يكفي ليغتنم الناس فرصتهم ويطالبوا بالحرية”.

ويرى الوزير السابق أن النظام الإيراني، الذي أضعفته الضربات الإسرائيلية ويواجه ضغوطاً داخلية متصاعدة، هو “أكثر ضعفاً مما كان عليه منذ عقود”. ويحذر من أنه إذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لدعم القوى الديمقراطية في إيران، فإن الفوضى قد تملأ الفراغ، مما يخدم مصالح المتطرفين وخصوم أمريكا.

ويختتم مايك بومبيو مقاله بدعوة صريحة للقيادة الأمريكية، قائلاً إن دعم الحركة المؤيدة للديمقراطية في إيران يتماشى مع المبادئ التأسيسية لأمريكا ويخدم مصالحها الوطنية. ويقول: “لقد حان الوقت للوقوف ضد النظام الشرير في طهران – والوقوف مع شعب إيران”.

فرانسيسكو أسيس: خطة السيدة رجوي خارطة طريق حيوية لإيران ديمقراطية ووحدات الانتفاضة رصيد استراتيجي

فرانسيسكو أسيس: خطة السيدة رجوي خارطة طريق حيوية لإيران ديمقراطية ووحدات الانتفاضة رصيد استراتيجي

في تجمع بارز هدف إلى رسم سياسة أوروبية جديدة تجاه إيران، استضاف البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ يوم الثلاثاء، ١٨ يونيو ٢٠٢٥، مؤتمراً بعنوان “إيران: الخيار الثالث – تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية“. جمع الحدث السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مع مجموعة مؤثرة من أعضاء البرلمان الأوروبي وشخصيات سياسية أوروبية. ركزت المداولات على إدانة جرائم النظام الإيراني وضرورة دعم بديل ديمقراطي. ومن بين المتحدثين الرئيسيين الذين خاطبوا المؤتمر كان السيد فرانسيسكو أسيس، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، الذي ألقى الكلمة التالية.

نص كلمة السيد فرانسيسكو أسيس

السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، زملائي الكرام الحاضرون في هذا الاجتماع، سيداتي سادتي، يسعدني جداً أن أكون معكم اليوم؛ أنتم الذين تمثلون إرادة ديمقراطية عظيمة في إيران، وهي نموذج للعالم أجمع.

كما نعلم، نحن في مرحلة حساسة من تاريخ إيران.

لما يقرب من خمسة عقود، عانى الشعب الإيراني تحت وطأة أحد أشد الأنظمة وحشية في العصر المعاصر. في الزمن الذي نعيشه، من الصعب أن نجد نظاماً بوحشية النظام الحالي في إيران.

في أي مكان آخر في العالم، لا نرى هذا الكم من الجرائم التي يرتكبها مسؤولو الحكومة ضد مواطنيهم.

نعلم جميعاً أن التعذيب والعقوبات اللاإنسانية أصبحت أمراً يومياً في سجون هذا النظام.

منذ تولي بزشكيان، الذي نصّبه خامنئي كولي فقيه، للسلطة، شهدنا ما لا يقل عن ١٣٠٠ حالة إعدام، من بينها عدد كبير من النساء والمعارضين السياسيين. هذا الرقم مرعب حقاً. ولكن، كما علمنا التاريخ في أنحاء مختلفة من العالم، لا توجد ديكتاتورية، مهما كانت وحشية، تحكم إلى الأبد.

بينما يتابع المجتمع الدولي بقلق تطورات الأيام الأخيرة، حان الوقت لأن نوجه أنظارنا نحو مستقبل المجتمع الإيراني. يجب أن أقول إن المجتمع الإيراني يهمنا كثيراً نحن الأوروبيين؛ فنحن نعرف جيداً الحضارة الإيرانية العظيمة. أنتم ورثة إحدى أقدم الحضارات البشرية، وكل ما يحدث في إيران له أهمية للبشرية جمعاء.

بعد سقوط هذا النظام، الذي ننشده جميعاً، ماذا سيحدث؟ اليوم استمعنا إلى كلمات مستنيرة من السيدة الرئيسة، ويا لها من كلمة جميلة، ويا له من مديح للديمقراطية قدمته أمامنا. بالطبع، كان لي الشرف أن أستمع إلى هذه الكلمات من قبل، في لقائنا في نوفمبر الماضي في بروكسل. إن خطتكم ذات النقاط العشر، التي قُدمت قبل عدة سنوات في هذا البرلمان الأوروبي بالذات، تعتبر اليوم، أكثر من أي وقت مضى، خارطة طريق حيوية لإيران ديمقراطية. هذا المشروع يقدم مقترحات مهمة جداً جداً، ومن الجدير التركيز على كل ما يقدمه.

هذه الخطة تقترح جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة؛ وهذا أحد الشروط الأساسية والجوهرية لإنشاء مجتمع ديمقراطي حقيقي. جميع الأصوليات الدينية خطيرة، ليس فقط الأصولية الإسلامية، بل الأصولية المسيحية أو من أي نوع آخر، كلها تشكل تهديداً خطيراً. بل أبعد من ذلك، يجب القول إن جميع أشكال الأصولية الأيديولوجية خطيرة جداً أيضاً، ونحن قد تعلمنا هذا جيداً من القرن العشرين، خاصة في أوروبا.

المساواة بين الرجل والمرأة، مسألة حيوية جداً جداً. هذا نضال قديم في أوروبا وهو أمر عالمي. هذه القيم ليست فقط قيماً غربية؛ إنها قيم معترف بها من قبل الأمم المتحدة ولها طابع عالمي. إلغاء عقوبة الإعدام، حقوق الأقليات، واحترام الأقليات هو أيضاً موضوع أساسي تماماً.

التعايش السلمي مع الجيران وإيران خالية من الأسلحة النووية. كل هذه تشكل مشروعاً حقيقياً وديمقراطياً للمجتمع والدولة الإيرانية، يجب أن نرحب به وندعمه.

كما أوضحت السيدة رجوي، لكل أمة الحق في تقرير مصيرها؛ هذا حق، وبطريقة ما هو واجب أيضاً، وأنتم قد تحملتم هذا الواجب جيداً. إنني أكن احتراماً عميقاً للرجال والنساء الذين ناضلوا من أجل الديمقراطية بعد عقود، ربما ستين أو سبعين عاماً، في ظروف مضطربة للغاية. لذا، على الرغم من تزايد الأزمات والصراعات، فإن الحل النهائي لمستقبل إيران يكمن في إسقاط الملالي، وهذه مهمة تقع فقط على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

نحن نعلم شيئاً واحداً جيداً: الديمقراطية لا تُصدّر. الديمقراطية هي شيء يجب على الأمم أن تبنيه بأنفسها. وأنا أؤمن بأن جميع الأمم تريد الديمقراطية، وأحياناً تكون لديها القدرة على بنائها، وأنتم قد بذلتم جهداً هائلاً وجديراً باحترام عظيم لبناء مجتمع ديمقراطي في إيران. ولهذا السبب، فإن وجود وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمتكم، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في جميع أنحاء البلاد، يُعتبر رصيداً استراتيجياً وحيوياً. ولهذا السبب أيضاً، يجب علينا جميعاً أن ندعم حركة المقاومة هذه لتتمكن من إحداث التغيير المنشود وإقامة جمهورية ديمقراطية وغير دينية في إيران. لهذا السبب، ولكل هذه الأسباب، سأبقى إلى جانبكم وسأدعمكم، حتى اليوم الذي تصبح فيه إيران أخيراً بلداً حراً.

شكراً لكم.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 20 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 20 يونيو

  • في الذكرى 20حزيران 1981 يوم انطلاقة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي، نفذ شباب الانتفاضة 30عملية، شملت مهاجمة قواعد حرس النظام الإيراني، والمكاتب القضائية، والبلديات، والمؤسسات الحكومية، لإظهار احتجاجهم على النظام. ونُفذت هذه العمليات في مدن مثل طهران ومشهد وأصفهان وشيراز والأهواز وكرمانشاه وكيلان ومناطق أخرى، وتضمنت تفجيرات وحرائق وإلقاء قنابل مولوتوف على المباني الحكومية ورموز النظام الإيراني.
  • بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة الإيرانية ضد نظام الملالي ويوم الشهداء والسجناء السياسيين، نشرت وحدات الانتفاضة رسائل الحرية والمقاومة من خلال الصور والممارسات الثورية في مدن مثل طهران ومشهد وكرج وأصفهان وغيرها. كما أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكشاكًا للكتب ومعارض لصور الشهداء دعمًا للانتفاضة الشعبية في مدن هامبورغ وباريس وبرلين وبندر روستوك.
  • أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أعلنت في البرلمان الأوروبي أن حل الأزمة الإيرانية الحالية هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وأكدت أن التغيير يجب أن يأتي من داخل إيران وبواسطة الشعب، ولا يمكن فرض بديل من الأعلى.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مجموعة “نت بلوكس” لمراقبة الإنترنت أعلنت أن انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد في إيران استمر لأكثر من 24 ساعة، وهو أشد اضطراب منذ احتجاجات نوفمبر 2019 المناهضة للحكومة.
  • أفادت “ريبورتر” بأن جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، قالت في قمة مجموعة السبع بكندا إن تغيير السلطة في إيران يجب أن يتم على يد الشعب من خلال الإطاحة بالقيادة الحالية. كما أكدت أن الهدف الحالي هو منع إيران من التحول إلى قوة نووية.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في الهجمات الليلية الأخيرة على إيران، أطلقت أكثر من 60 طائرة مقاتلة، بتوجيه استخباراتي دقيق، حوالي 120 قذيفة على عشرات الأهداف العسكرية، بما في ذلك في قلب طهران.
  • قالت مصادر مقربة من حزب الله إن الجماعة لا تنوي الدخول في الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث قدرت أن المشاركة في الحرب تتطلب قدرات لم تعد تمتلكها. وأضافت هذه المصادر أن خامنئي لن يطلب من حزب الله التدخل أيضًا، لعلمه بأن هذا التدخل لن يكون فعالاً وأن النظام الإيراني يعتبر نفسه قادرًا على المقاومة.
  • أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن النظام الإيراني أطلق يوم الخميس صاروخًا باليستيًا برأس حربي عنقودي باتجاه وسط إسرائيل، انفجر على ارتفاع حوالي سبعة كيلومترات ونثر حوالي 20 قذيفة صغيرة في دائرة نصف قطرها ثمانية كيلومترات.
  • أفادت التقارير بتفعيل واسع للدفاعات الجوية وسماع دوي انفجارات في مدن إيرانية مختلفة بما في ذلك طهران ولواسان وأصفهان ومريوان وكرمانشاه وجرجان. كما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بتحليق طائرات مقاتلة فوق سماء طهران، ولأول مرة منذ بدء الحرب، تم تفعيل الدفاعات الجوية حول مطار جرجان.
  • أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الجيش الإسرائيلي قد أدى “أفضل من المتوقع” في تعطيل المنشآت النووية وإزالة الشخصيات الرئيسية في النظام الإيراني. وأضافت أن النظام الإيراني ترك فرصة التفاوض لمدة 60 يومًا دون رد، وأن إسرائيل تحركت في اليوم الحادي والستين.
  • بحسب تقارير إعلامية، دمرت إسرائيل أكثر من نصف قاذفات صواريخ النظام الإيراني. وقد ركز الجيش الإسرائيلي على تدمير منصات إطلاق الصواريخ، وحقق هذا الإجراء الدفاعي تقدمًا كبيرًا. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم حتى الآن تدمير حوالي 40% من هذه المنصات.
  • أدى انقطاع الإنترنت الواسع في إيران إلى قطع الاتصال مع الناس داخل البلاد، ولا تتوفر معلومات دقيقة عن الوضع الحربي للمواطنين. كما أن الروايات الحكومية لا يمكن الوثوق بها بالنسبة للرأي العام.
  • اتهم إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الإيراني، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها شريكة لإسرائيل في الحرب ضد النظام، وذلك بنشره جزءًا من مقابلة للمدير العام للوكالة.
  • أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأنه في الساعة 3:20 فجر الجمعة، وبعد أربع جولات من هجوم النظام الإيراني على إسرائيل، أصيب ما لا يقل عن 70 شخصًا وقُتل شخصان.
  • أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن الجنرال مايكل إي. كوريلا، رئيس القيادة المركزية الأمريكية، أعلن في الكونغرس أن مخزونات إيران النووية وأجهزة الطرد المركزي يمكن أن تنتج المواد اللازمة لصنع سلاح نووي في غضون أسبوع، وأن هذه المواد كافية لصنع 10 أسلحة نووية في غضون ثلاثة أسابيع.
  • أفادت شبكة “سكاي نيوز” بأن ديفيد لامي، وزير خارجية بريطانيا، أكد بعد لقائه مع ماركو روبيو وستيف ويتكاف، أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال خطيرًا وأنهم مصممون على ألا تمتلك إيران أبدًا سلاحًا نوويًا.
  • أعلنت العلاقات العامة لحرس النظام في محافظة زنجان عن مقتل اثنين من عناصر حرس النظام من مدينة أبهر، وهما حميد مهري ومحمد غفاري، في الهجوم الإسرائيلي يوم الخميس.
  • قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض في مؤتمر صحفي يوم الخميس: “لدي رسالة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة؛ نظرًا للاحتمال الكبير لإجراء مفاوضات مستقبلية مع إيران، سيتم اتخاذ القرار بشأن خوض الولايات المتحدة الحرب من عدمه في غضون الأسبوعين المقبلين”.
  • أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بتعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط؛ حيث دخلت مدمرة ثالثة تابعة للبحرية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وتتجه مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات نحو بحر العرب.
  • أكد الجنرال جاك كين في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن التفاوض مع النظام الإيراني مجرد خدعة لتأجيل الأزمة وأن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على النظام. كما أشارت فوكس نيوز إلى تصريحات الرئيس الأمريكي التي قال فيها إن إيران أضاعت فرصة عقد صفقة مع أمريكا وتطلب الآن عقد اجتماع، لكن “الأوان قد فات قليلاً”.