الرئيسيةأخبار إيرانتقرير سري يكشف عن أزمة هبوط أرضي كارثية في إيران

تقرير سري يكشف عن أزمة هبوط أرضي كارثية في إيران

0Shares

تقرير سري يكشف عن أزمة هبوط أرضي كارثية في إيران

كشف رئيس منظمة رسم الخرائط الوطنية الإيرانية عن وجود “أطلس هبوط الأراضي في إيران”، وهو تقرير سري يفصّل مستويات مقلقة من هبوط الأرض في جميع أنحاء البلاد. ووفقًا للمسؤولين، فإن بعض الأرقام خطيرة لدرجة أن السلطات البلدية في طهران وصفتها بـ”المرعبة”.

أرقام قياسية وتكتم حكومي

كشف إسكندر صيدائي، في حديث لوكالة أنباء “مهر” في 31 أغسطس، أن أعلى معدلات الهبوط سُجلت في سهل بهرمان بمحافظة كرمان بمعدل 31 سنتيمترًا، وفي مناطق معينة من طهران بما يقرب من 30 سنتيمترًا سنويًا. وبالمقارنة، تعتبر المعايير الدولية هبوطًا يزيد عن 3 سنتيمترات سنويًا عتبة تحذير حرجة، مما يعني أن مستويات الهبوط في إيران تتجاوز مستويات الخطر العالمية بما يصل إلى عشرة أضعاف.

وعلى الرغم من إقراره بحجم الكارثة، رفض صيدائي توضيح سبب تصنيف البيانات كـ”سرية”، مكتفيًا بالقول إن النتائج تتم مشاركتها مع الهيئات الحكومية في “تقارير ومراسلات وملفات سرية بشفافية كاملة”. وتعزو المنظمة هذا الهبوط إلى الاستخراج المفرط للمياه الجوفية، محذرة من أنه في حال استمرار هذه الممارسة، قد تواجه المباني وخطوط نقل الطاقة والمعالم التاريخية أضرارًا لا يمكن إصلاحها. وشدد صيدائي على أن “الهبوط ليس له حل فوري“، وأن العلاج المستدام الوحيد هو “وقف السحب المفرط للمياه الجوفية”.

طهران ومدن أخرى تحت ضغط شديد

يقر المسؤولون بأن طهران، إلى جانب مدن رئيسية مثل أصفهان وتبريز، تواجه هبوطًا حادًا. وفي طهران، حيث تم إخفاء البيانات، اعترف عضو مجلس المدينة محمد آقاميري في 28 أغسطس: “أرقام الهبوط في طهران سرية، ولا يمكنني الكشف عنها. ما يمكنني قوله هو أنها مرعبة”. وذكر مثالاً على ذلك في المنطقة 18 بطهران، حيث تسبب الاستخدام المفرط للمياه الجوفية في هبوط سنوي قدره 20 سنتيمترًا.

“زلزال صامت” يهدد الأمن القومي

في عام 2022، وصفت رئيسة شؤون البيئة في بلدية طهران آنذاك، هيليا سادات حسيني، طهران بأنها عاصمة الهبوط في العالم، واصفة الظاهرة بأنها “زلزال صامت” و”سرطان الأرض”. وقد تم تصنيف العديد من المحافظات – بما في ذلك طهران، وألبرز، وفارس، وكرمان، وهمدان، و سمنان، و قزوين، و خراسان رضوي ، و خراسان شمال ، ويزد – رسميًا على أنها في أزمة، وتظل أصفهان من بين أكثر المناطق عرضة للخطر.

وحذر الرئيس السابق لمنظمة رسم الخرائط الوطنية، علي جاودانه، من أن هبوط الأراضي يتقدم نحو المناطق الحضرية والبنية التحتية، واصفًا إياه بأنه “قنبلة موقوتة” تهدد البلاد. وعلى الرغم من الأدلة والتحذيرات المتزايدة، تواصل سلطات النظام الإيراني تصنيف المعلومات الحاسمة بدلاً من معالجة الأزمة بشكل علني، مما يثير مخاوف الخبراء من أن يصبح هبوط الأراضي أحد أشد التهديدات لمستقبل إيران.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة