الرئيسية بلوق الصفحة 4096

تقرير عن جلسة المنظمات غير الحکومية في جنيف 01 شباط / فبراير 2018+فیدیو

حثت المنظمات غير الحکومية الأمم المتحدة علی إطلاق لجنة التحقيق في مذبحة إيران عام 1988 من أجل وضع حد للإفلات من العقاب ومنع المصير نفسه للمحتجين المحتجزين اليوم.
وفي 1 شباط / فبراير 2018، استمعت جلسة الاستماع التي عقدتها المنظمات غير الحکومية في جنيف إلی شهود وخبراء قانونيين وعرضت الحکم علی مذبحة السجناء السياسيين في إيران في عام 1988. وکانت انها جلسة الاستماع الاولی من نوعها من قبل المنظمات غير الحکومية فی جنيف، وحثت الامم المتحدة علی اتخاذ اجراء فوری لمعالجة الموجة الحالية من الاعتقالات الجماعية والقتل فی السجون الايرانية عقب الاحتجاجات الاخيرة المناهضة للحکومة.
حثت المنظمات غير الحکومية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان علی إنشاء لجنة تحقيق للتحقيق في المذبحة التي استمرت لبعضة اشهروالتي أعدمت خلالها جمهورية إيران الإسلامية ما يقدر بنحو 30 ألف سجين سياسي معظمهم من نشطاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية .
وخلال جلسة الاستماع في جنيف، أکد قضاة الأمم المتحدة السابقون وکبار مسؤولي حقوق الإنسان وخبراء ودعاة حقوق الإنسان أن هذا التحقيق الذي طال انتظاره أصبح الآن حاسما بشکل خاص في ضوء اعتقال آلاف المتظاهرين السلميين المناهضين للحکومة مؤخرا حيث توفي العديد من المتظاهرين أثناء احتجازهم لدی السلطات.
ومنذ 28 ديسمبر / کانون الأول ، خرجت موجة من الاحتجاجات لمدة اسبوعين في جميع أنحاء البلاد  حيث احدثت موجات صدمة ضد النظام الإيراني. وقد ألقي القبض علی آلاف الإيرانيين وقتل أکثر من 50 شخصا، منهم 11 علی الأقل تحت التعذيب. ويتعرض کثيرون آخرون لخطر مصير مماثل.
واعرب المشارکون فی الجلسة عن اجماعهم علی ان مذبحة 1988 تشکل بوضوح جريمة ضد الانسانية. وشددوا علی أن المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة ملزمون باتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد للإفلات من العقاب في هذه القضية، وحذروا من أن عدم محاسبة طهران قد شجع ببساطة حکم الاستبداد الديني علی مواصلة انتهاکاته الجسيمة لحقوق الإنسان. ووفقا لقرار الاتهام الذي قدم في جلسة الاستماع، لا يزال العديد من کبار مرتکبي مجزرة عام 1988 علی قيد الحياة حتی اليوم، بل وما زالوا يشغلون مواقع بارزة في السياسة والقانون الإيرانيين.
وقدمت لائحة الاتهام من قبل المحامية البريطانية المرموقة، کيرستي بريملو. حيث قدمت أدلة وافرة تثبت أن مذبحة 1988 تشکل جريمة ضد الإنسانية وتشير إلی الحالة الراهنة في إيران، ولا سيما الاعتقالات الجماعية التي وقعت مؤخرا وقتل المتظاهرين المحتجزين، وخلصت إلی أن الجريمة ضد الإنسانية في إيران التي يرتکبها نفس المسؤولين مستمرة اليوم.
وقد نظم هذا الحدث الذي استمر يوما واحدا من قبل لجنة العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران (جفمي). وقد ترعاها أربع منظمات غير حکومية ذات  الصفة الاستشارية لدی الأمم المتحدة.
 
تم تقسيم الجلسة إلی أربع جلسات:
●  قدمت کيرستي بريملو،رئيس لجنة حقوق الإنسان ”بار” من نقابة المحامين في إنجلترا وويلز لائحة اتهام تتعلق بمذبحة 1988.
● استمعت الجلسة الثانية إلی آراء من أبرز الخبراء الدوليين في مجال حقوق الإنسان.
وقال البروفيسور جان زيجلر نائب رئيس اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ان الوقت قد حان للامم المتحدة لانهاء الافلات من العقاب علی مرتکبي مجزرة 1988.
وأوضح الدکتور خوان غارسيس، کبير المحامين في القضية الإسبانية ضد الجنرال بينوشيه، أنه يجب التحقيق في هذه الجرائم بموجب القانون الدولي.
 
وکان طاهر بومدرا المسؤول السابق في الامم المتحدة حول حقوق الانسان الذي کتب کتابين عن مجزرة 1988 قدم صورة کاملة عن مذبحة 1988 وفشل الامم المتحدة في اتخاذ الاجراءات المناسبة. ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلی إطلاق لجنة تحقيق للتحقيق في الجريمة.
 
کما تحدث اريک سوتاس، الأمين العام السابق للمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، عن ضرورة قيام المجتمع الدولي بالتحقيق في الجرائم المرتکبة في عام 1988 في إيران.
● استمعت الجلسة الثالثة إلی شهادات شفوية من الناجين وشهود العيان علی المجزرة. وکان مصطفی نادري، الذي کان مسجونا في الفترة من عام 1981 إلی عام 1992 لکونه مؤيدا لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ونجا بأعجوبة من مجزرة عام 1988، يروي السنوات الـ 11 التي أمضاها في السجن، بما في ذلک خمس سنوات في الحبس الانفرادي.
● تضمنت هيئة رئاسة المحکمين جيفري روبرتسون، رئيس غرف دوتي ستريت في المملکة المتحدة، وقاضي استئناف سابق في المحکمة الخاصة لسيراليون التابعة للأمم المتحدة، والبروفيسور إيريک ديفيد، الأستاذ الفخري للقانون الدولي في جامعة ليبر دي بروکسيل. وقدم محکمو جلسة الاستماع في المجتمع المدني ملاحظاتهم الختامية في الجلسة الختامية لهذا اليوم. وقد استنتج کل منهما، استنادا إلی الأدلة المقدمة، أن الأمم المتحدة ملزمة بالتحقيق في مجزرة عام 1988 في إيران.
وأشارت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية السيدة عاصمة أجهانغير في تقريرها المؤرخ 14 آب / أغسطس 2017 إلی أنه “بين تموز / يوليه وآب / أغسطس 1988، أفيد بأن آلاف السجناء السياسيين والرجال والنساء والمراهقين أعدموا وذلک بناء علی فتوی صادرة عن المرشد الأعلی آنذاک آية الله الخميني. وأفيد بأن لجنة مکونة من ثلاثة أفراد أنشئت بهدف تحديد من ينبغي إعدامه. وأفيد بأن جثث الضحايا دفنت في قبور لا تحمل علامات، ولم تبلغ أسرهم قط بمکان وجودهم. ولم يعترف رسميا بهذه الأحداث المعروفة باسم مجازر عام 1988. وفي کانون الثاني / يناير 1989، أعرب الممثل الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية، رينالدو غاليندو بول، عن قلقه إزاء “إنکار العالم” لعمليات الإعدام ودعا السلطات الإيرانية إلی إجراء تحقيق . ولا يزال يتعين اجراء مثل هذا التحقيق “.
وجاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلی الجمعية العامة عن “حالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية” المؤرخ 31 تشرين الأول / أکتوبر 2017: “واصلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان علی تلقي عدد کبير من الشکاوی من عائلات ضحايا عمليات الإعدام التي وقعت في عام 1988. وفي بيان مشترک صدر في آذار / مارس، دعت 20 منظمة من منظمات حقوق الإنسان السلطات إلی وقف مضايقات المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يسعون إلی الحقيقة والعدالة نيابة عن الأفراد الذين أعدموا دون محاکمة أو اختفوا قسرا خلال الثمانينات وأسرهم “.
 
 
لجنة العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران (جفمي)
1 فبراير 2018
 

خوفا من تفجر الغضب الشعبي.. تحذیر روحاني هو الاعتراف صریح باستمرار الانتفاضة‌ الایرانیة

ألقي الملا روحاني‌ کلمة علي قبر خميني الدجال يوم الأربعاء 31يناير أبدي خلاله عجزه وخوفه ونظامه العاجز حيال انتفاضة المواطنين الطافح کيل صبرهم وأکد قائلا بکل دجل: انه سمع صوت ثورة الشعب الإيراني! وقال ان الحکومات يجب ان تسمع صوت النصحية والطلب والمطالبة والنقد واحتجاج المواطنين جيدا. وأضاف بهدا الشأن قائلا ان «النظام السابق لم يسمع احتجاج المواطنين وسمع صوتا واحدا فقط وکان ثورة الشعب» ناسيا عدم السماع نفسه وکذلک نظامه علی اصوات الشعب الايراني طيلة العقود. واستطرد روحاني یقول لقد فات الأوان لحکومة لا تريد سماع صوت الثورة. واضاف: علی الحکومات أن تستمع إلی صوت النصيحة والطلب والمطالبة والنقد واحتجاج المواطنين. مشددا أن «النظام السابق الذي کان يعتقد ان حکمه هو حکم أبدي والحکم الملکي الابدي خسر کل شيء لانه لم يسمع أصوات نقد المواطنين ونصائح المصلحين والناصحين والعلماء والشيوخ والمثقفين».
يذکر ان روحاني يحاول يائسا ان يخدع الشعب الايراني المنتفض بشعاراته وباقواله الرنانة والکاذبة مرة اخري الا ان الشعب الايراني العظيم يعرف تماما هذه التکتيکات المخادعة ويريد اسقاط النظام برمته کما قد قال خلال انتفاضة الاخيرة کلامه الآخر هاتفا «من الآن فصاعدا انتهت قصة الاصلاحي‌ والاصولي ». لذلک تحذیر روحاني‌ لیس الا الاعتراف صریح باستمرار الانتفاضة الایرانیة حتی اسقاط النظام.

من أجل مواجهة الاختراق الايراني

بقلم:محمد حسين المياحي

 


تشهد منطقة الشرق الاوسط تطورات دراماتيکية غريبة غير مسبوقة، وعلی الرغم من وجود تنافس إقليمي دولي محموم يتقدم الجميع فيه النظام الايراني، لکن الحضور العربي للأسف لايزال دون المستوی المطلوب ودون الطموح مع الاخذ بنظر الاعتبار أن المستهدف الاکبر من وراء هذه التطورات والمستجدات الاستثنائية هم العرب بالدرجة الاولی، والذي يحز في النفس ويدفع للأسی أن الدول العربية مازالت تتمسک بالاساليب والانماط التقليدية في مواجهة هکذا أوضاع مصيرية من شأنها أن تعيد صياغة خارطة المنطقة من جديد.
النظام الايراني من خلال سياساته المشبوهة، حقق نجاحا في إختراق الصف العربي وإيجاد أکثر من موطئ قدم له في أکثر من بلد عربي، وبعد أن کان الامر مقتصرا علی لبنان نجد انه قد توسع اليوم ليشمل العراق وسوريا واليمن کما ويلقي بظلاله السوداء علی السعودية والبحرين والکويت والامارات، لکننا نجد أن الدول العربية مازالت تتراوح في نفس مکانها من دون أي تقدم او تطور للأمام، علی الرغم من أن الفرصة أکثر من متاحة لکي تأخذ الدول العربية بزمام المبادرة وترد الصاع صاعين للنظام الايراني الذي صار يقحم أنفه في کل شاردة وواردة، واننا نعتقد أن دعم تطلعات وطموحات الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية بمثابة بداية جيدة تؤسس لإنعطافة نوعية في الموقف العربي بما يخدم الامن القومي العربي ويحصن جداره بوجه تدخلات النظام الايراني وعبثه بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة.
هذا الموقف العربي لو تم تفعيله علی أرض الواقع فإنه بالاضافة الی فائدته من ناحية الامن والاستقرار في المنطقة وخدمته لمصالح الشعوب، فإنه يعکس أيضا تطورا نوعيا في الموقف العربي من النضال الذي يخوضه الشعب الايراني من أجل الحرية والديمقراطية، ومما لاشک فيه أن الاوضاع في المنطقة وإيران تجري بسرعة کبيرة وان مبادرة الدول العربية بإتخاذ هکذا موقف سوف يکون له صداه عن الشعب الايراني والمقاومة الايرانية مستقبلا بعد سقوط هذا النظام الذي باتت علاماته أکثر من واضحة، ولاسيما بعد تدخلاته الواسعة في سوريا والعراق والتي صارت تثقل کاهله بالاضافة الی ملفه النووي الذي يکاد أن يکون بمثابة سکينة خاصرة للنظام، ومن هنا فإن إغتنام هکذا فرصة تأريخية تخدم الجميع دون إستثناء، ان علی الدول العربية أن تدرک أن المقاومة الايرانية قد دأبت دائما علی سياسة التقرب والتودد للشعوب والدول العربية وسعيها لتنوير وتوعية هذه الشعوب بخطر التطرف الديني والارهاب الذي يستهدفها الذي مصدره النظام الايراني دون غيره، والاهم من ذلک أن دعم طموحات وتطلعات الشعب الايراني ونضال المقاومة الايرانية انما هو دعم للسلام والاستقرار في المنطقة.

 

الغيمة الداکنة


بقلم:علي ساجت الفتلاوي

 


هناک الکثير من الاسباب والعوامل التي تهدد السلام والامن والاستقرار في المنطقة، وتختلف التأثيرات من سبب لآخر، لکن من المؤکد أن الجميع يتفقون علی أن التطرف الديني يشکل حاليا السبب والعامل الرئيسي الاکبر والاخطر في تقويضه للسلام والامن والاستقرار في المنطقة والتهديد المستمر لها.
صحيح بأنه کان ولازال هناک الکثير من الجهود المخلصة والحثيثة من أجل القضاء علی التطرف الديني في المنطقة، لکن الذي يجب الاقرار والاعتراف به في نفس الوقت أن هذه الجهود لم تحقق إلا نتائج محددة ولم تتمکن من القضاء علی ظاهرة التطرف الديني من الاساس وتجفيفه من الجذور، ولذلک فإنه من الممکن أن نسمي هذه الجهود بجهود سطحية او جانبية غير عملية وبحاجة ماسة الی تطويرها وجعلها أکثر وأقوی تأثيرا ودورا.
التطرف الديني وکذلک رديفه الاساسي الارهاب، لم يعد سرا علی دول المنطقة والعالم أجمع من أن مصدره الاساسي ومنبعه الرئيسي هو النظام الديني القائم في طهران، والذي جعل من التطرف والديني والارهاب عاملين رئيسيين يستخدمهما من أجل تهديد السلام والامن والاستقرار في المنطقة وبالتالي تهيأة الارض الارضية الملائمة من أجل تحقيق أهدافه وغاياته المشبوهة، وقد کانت ولاتزال المقاومة الايرانية عموما ومنظمة مجاهدي خلق، العمود الفقري للمقاومة الايرانية، الجهة الوحيدة التي حذرت وتحذر منه علی الدوام وبشکل مستمر منذ أکثر من ثلاثة عقود.
منظمة مجاهدي خلق التي کانت اول من وقف بوجه التطرف الديني ورفضه وواجهه وقاومه بشتی الطرق والاساليب ودفع ثمنا باهضا من جراء ذلک ولايزال يدفع ثمن ذلک الی يومنا هذا، حذر علی الدوام وبصورة مستمرة في بياناته وأدبياته ومواقفه من خطورة التطرف الديني وکونه يشکل عاملا يزعزع السلام والامن والاستقرار في المنطقة، لکن من دون جدوی، حتی تطور الامر وصار التطرف الديني ظاهرة تعصف بالمنطقة وتشکل غيمة سوداء تلقي بظلالها الداکنة عليها.
المقاومة الايرانية التي تشدد في مؤتمراتها المختلفة التي تعقدها علی ظاهرة التطرف الديني ومدی الخطورة التي تشکلها علی السلام والاستقرار والامن في المنطقة، تدعو منذ سنين الی إقامة جبهة ضد التطرف الديني کآلية عملية لمواجهة التطرف الديني وتحجيمه، وقد ترجمت ذلک عمليا علی أرض الواقع عندما نجحت فعلا في الاعلان عن جبهة اسلامية ـ عربية قبل أعوام عديدة لمواجهة التطرف الديني، لکنها مع ذلک لم تتوقف وإستمرت في مواجهتها لأنها تعلم بأن هذا الوباء الخطير يحتاج الی مواجهة مستمرة ويقظة وحذر دائميين.
من المؤکد أن النظر والتمعن في الاوضاع المتدهورة والخطيرة في سوريا والعراق بشکل خاص والمنطقة بشکل عام، فإن الحصيلة النهائية التي سنخرج بها هي أن لا أمن واستقرار وسلام حقيقة يمکن أن يستتب في المنطقة مع بقاء ظاهرة التطرف الديني التي يغذيها وينشرها النظام الايراني وبطبيعة الحال فإن الضمان الامثل لقطع دابر التطرف الديني والقضاء عليه هو الوقوف الی جانب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية والنضال المشروع من أجل الحرية والديمقراطية.


الفرق بين الانتفاضتين الايرانيتين

 

بقلم :  سارا أحمد کريم


لم يتفاجأ کل متابع و مختص  في الشأن الايراني بإنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، خصوصا وإن معظمهم کانوا يؤکدون علی حالة غليان السخط و الغضب من جانب الشعب الايراني بحيث إن الکثيرين منهم شبهوه بالبرکان الذي يوشک علی الانفجار، وبطبيعة الحال، لم يأت کل ذلک التأکيد عبثا أو من دون أسباب و مقومات، بل کان له الکثير من التبريرات و الدوافع وأهمها إن النظام لم يبادر الی معالجة الاسباب و الدوافع التي أدت الی إندلاع إنتفاضة عام 2009، بل وحتی إنه سار بإتجاه معاکس لها تماما، وهو ماأدی الی إحتقان عالة السخط و التبرم و الغضب بحيث وصلت الی حد الانفجار.

إنتفاضة عام 2009، التي کانت بسبب التلاعب بنتائج الانتخابات و التدخل فيها من جانب النظام الايراني، فإن إنتفاضة يناير/کانون الثاني 2018، کانت منذ البداية ضد النظام و أصله و أساسه، وهو ماأکد علی إن إستخفاف النظام بمطالب الشعب الايراني و عدم الاذعان لها الی أين يؤدي به، وإن مراهنة النظام علی القمع و السجن و التعذيب و الاعدام ظنا منه بأن ذلک سيرعب الشعب و يجبره علی إلتزام الصمت و الهدوء و الانصياع له، لکن إندلاع الانتفاضة أثبتت العکس و أکدت بأن النظام يراهن دائما علی الخيارات الخائبة.

الفرق بين الانتفاضتين و السياقين اللذين مضيا عليها، تصدت له زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، في لقاء لها مع صحيفة«المصري اليوم»، حيث قالت بهذا الخصوص:« من المفارقات الأساسية بين انتفاضة هذا العام وانتفاضة عام 2009 أن في ذلک العام بدأت الانتفاضة من النزاع حول نتائج الانتخابات بين الأجنحة المتنافسة في الحکم في إطار النظام، لکن هذه المرة منذ البداية کانت المعرکة تدور بين المحرومين والفقراء والطبقات الکادحة والمحرومة من جهة والنظام القمعي المؤجج لنيران الحروب والفاسد والنهاب من جهة أخری »، بمعنی إنها تشير الی إن الصراع قد إتخذ بعدا وجوديا فالحالة المعيشية  و الاجتماعية لأغلبية الشعب الايراني صارت مهددة ولذلک فقد کان لابد من التحرک ضد النظام و إفهامه بأنه لايتحمل کل هذا الظلم و يريد أن ينهيه من جذوره و أصله الذي يرتکز عليه، أي المرشد الاعلی للنظام.

عدم إذعان النظام لدوافع و مسببات الإنتفاضة الاولی قادت الی الانتفاضة الاخيرة، وإن عدم الاذعان لدوافع و مسببات الانتفاضة الاخيرة(وهو قطعا لايمکن أن يذعن لها). فسوف يفتح الباب علی مصراعيه لإنتفاضة عارمة أخری، إنتفاضة سوف لن تهدأ ولن يکون لها من قرار إلا بنهاية النظام!

 

السلطة المخزية


بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

 
جمال و روعة السلطات الحاکمة في العالم، ينبع من مدی إهتمامها و رعايتها للشعوب و تحقيق التقدم و الرفاه و الامن اللازم لها، والعکس صحيح ومع إن هناک الکثير من السلطات الحاکمة التي تبذل أقصی مابوسعها من أجل تحقيق الرفاهية و الرخاء لشعوبها، لکن هناک أيضا البعض من الانظمة النشاز و الطارئة علی الانسانية و الحضارة، تعمل بعکس ذلک تماما، ولعل نظام الملالي في إيران يأتي في طليعة تلک الانظمة المتجبرة المکروهة من قبل شعبها و بإمتياز.
النظام الديني المتطرف الحاکم في إيران منذ أکثر من 38 عاما بقوة الحديد و النار، لجأ الی کافة الوسائل و السبل و الاساليب من أجل الاستمرار في حکمه وهو لم يتوانی عن إرتکاب کافة أنواع الانتهاکات و الجرائم و الفظائع من أجل التشبث بحکمه اللاإنساني، وقد کانت السيدة مريم رجوي، رئيس الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، دقيقة و معبرة في وصفها للنظام ب”المخزي”، خلال مقابلة صحفية لها مع صحيفة “المصري اليوم”، عندما قالت بأن”نظام الملالي منذ اليوم الأول لم يکن له هدف سوی حفظ سلطته المخزية، والدين وسيلة لهم لحفظ هذه السلطة.”، وإن إصدار قوانين مثيرة للسخرية تعتمد علی إستغلال الدين من أجل السيطرة علی الشعب و إرعابه نظير”الفساد في الارض” و “المحاربة”، تدل علی محاولاته المستميتة من أجل ضمان سلطته المعادية للإنسانية.
هذا النظام القمعي الذي إستخدم الدين کوسيلة لقمع الشعب ولاسيما النساء اللائي لاقين الکثير من الظلم و الاجحاف و مصادرة الحقوق، وإن قضية فرض الحجاب علی المرأة الايرانية، کانت احدی المواضيع التي رکزت عليها منظمة مجاهدي خلق ورفضتها منذ البداية ولازالت لحد يومنا هذا ترفض فرضه و تعتبره قضية إختيارية مرتبطة بقناعة المرأة نفسها، ولذلک فإن السيدة رجوي عندما تصدت لهذا الموضوع مرة أخری خلال مقابلتها الصحفية ساردة الذکر، فکإنها تريد تذکير العالم بالماهية الانسانية التقدمية للمنظمة خصوصا عندما قالت:” أن قضية الحجاب کانت من المواضيع التي استغلها نظام الملالي بعد فترة وجيزة من وصول روح الله الخميني إلی السلطة في عام 1979 حيث هرع أزلام النظام إلی الشوارع والدوائر ورفعوا شعار «إما غطاء الرأس وإما الضربة علی الرأس»، وهاجموا النساء لفرض الحجاب عليهن.”.
هذه السلطة المخزية بحق وحقيقة و التي تريد في عصر التقدم العلمي و الانترنت أن تعيد ايران الی العصور الوسطی و تعامل المرأة بمنتهی الوضاعة و الاحتقار لکن ذلک هو المستحيل بعينه وإن الشعب الايراني هو شعب متحضر يريد کبقية الشعوب الاخری أن يعاصر زمنه و ليس أن يتخلف عنه وإن الحل الوحيد هو أن يتم إزاحة هذا النظام و إسقاطه.

الحصار الکبير


 
بقلم:منی سالم الجبوري

 


إجراء مراجعة دقيقة بين الاوضاع المختلفة في إيران خلال الاعوام الماضية، وبين نفس الاوضاع في هذا العام أي 2018، لوجدنا فرقا شاسعا بينهما، إذ أن المشاکل و الازمات الحالية التي تعاني منها إيران باتت کلها عقيمة و ليس بإمکان السلطات الايرانية إيجاد ثمة علاج او حل ما لها، ذلک إنه يواجه وضعا أشبه بالمحاصر علی مختلف الاصعدة، ومع إنه کان طوال الاعوام السابقة محاصرا لکن الحصار الذي صار يعاني منه خلال الاشهر الاخيرة من العام الماضي و هذا العام،يمکن وصفه بالحصار الکبير!
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي قام بإستغلال العامل الديني من أجل تحقيق أهداف و غايات سياسية محددة، إنتهج سياسات مختلفة إتسمت کلها بالتطرف و التشدد و إعتمدت علی مبدأ تصدير الارهاب و الارتکاز علی القوة و العنف لدفع الاخرين للقبول او الاقتناع بطروحاته، کانت لهذه السياسات الطائشة و المجنونة آثارا بالغة السلبية علی الاوضاع في داخل إيران علی الاصعدة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الثقافية و تجسدت في إزدياد أحوال الفقراء سوءا و إزدياد نسبتهم يوما بعد آخر حتی لم تعد هنالک من طبقة وسطی في إيران إذ بات اليوم و بفعل السياسات التي يتبعها هذا النظام يعيش قرابة نصفه تحت خط الفقر بحسب إعتراف مسؤولين إيرانيين في نهاية العام المنصرم، و تزداد نسبة البطالة بشکل مخيف حتی أنها تکاد أن تتجاوز 25% فيما تهبط قيمة الريال الايراني الی الحضيض و تسجل أدنی قيمة لها، ومع إزدياد حدة المواجهة السياسية الاقتصادية بين النظام و المجتمع الدولي و فرض عقوبات نفطية مؤثرة علی النظام أفقدته الکثير من قدرة المناورة و التحرک، وفي ظل هکذا أوضاع يقوم هذا النظام بتوسيع تدخلاته في المنطقة و جعل الامور تسير فيها کما يتفق مع مصالحه و أوضاعه، وکأنه يريد أن يرقع أوضاعه الوخيمة و البالية بهکذا مسعی من أجل خداع الشعب و إلهائه، لکن المقاومة الايرانية التي وقفت و تقف دائما بالمرصاد ضد هذا النظام و سياساته المجنونة و غير المسؤولة، تعود اليوم من جديد لترسم طريق الامل و التفاؤل بغد و مستقبل أفضل لإيران من خلال النشاطات و الفعاليات السياسية المختلفة التي تقوم بها دونما توقف، خصوصا وإنها تؤکد علی وخامة الاوضاع الداخلية و عدم وجود أية قدرة لدی النظام من أجل معالجة تلک الاوضاع.
المجتمع الدولي الذي ظل موقفه طوال أکثر من 38 عاما من عمر هذا النظام سلبيا يميل لصالح النظام في خطه العام، تيقن من أن النظام قد نجح في إستغلال الموقف الدولي لصالحه و قام بتوظيفه عی أفضل وجه، ولذلک فإن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام مفترق حاسم و حساس يجب عليه أن يأخذ بزمام المبادرة قبل أن تفوت الفرصة خصوصا وان الظروف و الاوضاع کما نری في سياق الامور و مؤشراتها تسير بإتجاه المزيد من التعقيد و الذي يقوم به هذا النظام من أجل المحافظة علی بقائه و ضمان عدم تعرضه لخطر السقوط، وهو الامر الذي يجب علی المجتمع الدولي أن ينتبه له جيدا.
من يتابع الاوضاع في إيران بدقة يتوصل الی حقيقة أن النظام في طهران يمر بظروف بالغة الصعوبة ليس بإمکانه تخطيها او تجاوزها خصوصا بعد الانتفاضة الاخيرة التي لازالت آثارها و تداعياتها مستمرة، وهو يسعی من خلال توسيع دائرة الفوضی و إستغلال العامل الديني ببعده الطائفي لخلط الاوراق فإنه بذلک يثبت مدی خطورته علی الامن الاجتماعي بشکل خاص و القومي للمنطقة، وإن حتمية تفعيل موقف المجتمع الدولي بإتجاه الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الاعتراف بکفاحهما من أجل التغيير و الوقوف الی جانبهما، خصوصا وإن للمقاومة الايرانية إستحقاقات علی المجتمع الدولي ذلک أنها و في أيام کان العالم يراهن علی إعادة تأهيل هذا النظام و إنخراطه في المجتمع الدولي، کانت المقاومة الايرانية المبادرة لإماطة اللثام عن معدنه الردئ و عن الشر الذي يضمره ضد الانسانية، ولم يکن کشف الخطط السرية للمشروع النووي للنظام من جانب المقاومة إلا خدمة کبيرة للأمن و الاستقرار و السلام الدولي في وقت کان المجتمع الدولي منخدعا الی حد ما بهذا النظام المنافق، کما أن جرائم هذا النظام التي إرتکبها بحق الشعب الايراني و سکان معسکر أشرف ولاسيما إنتهاکاته الفظيعة في مجال حقوق الانسان و المرأة و التي تجاوزت کل الحدود الواقعية و المعقولة والتي ترتقي الی مصاف جرائم بحق الانسانية، والتي وثقتها المقاومة الايرانية و قدمتها للجهات المعنية، تعتبر هي الاخری خدمة کبيرة للمجتمع الدولي ناهيک عن أن المقاومة الايرانية هي التي بادرت و تبادر لفضح الکثير من مخططات هذا النظام في مجال تصنيع و تصدير الارهاب لدول المنطقة و إثبات ذلک وفق لغة الارقام و المستندات، ومن هذه المنطلقات، فإن المجتمع الدولي عندما يبادر للإعتراف بالمقاومة الايرانية فإنه يعترف بحق مشروع و قانوني لها و ليس يمن عليها فهي قد أثبتت و بالادلة الملموسة انها تکافح و تناضل من أجل إيران حرة ديمقراطية خالية من الاسلحة النووية و تؤمن و تعترف بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

کلمة المرور للانتفاضة الهادفة لإسقاط نظام ولایة الفقیه


الوعي ضد الدکتاتورية والعزم علی الهدف الأصلي للانتفاضة

 

 

بقلم:عبدالرحمن مهابادي

 


بعد أن خطت انتفاضة الشعب الإیراني خطوتها الأولی في مسيرتها واستعدت لخوض خطواتها اللاحقة سعی النظام وعملائه ولوبياته في خارج إیران للوقوف باي شکل کان في وجه توسع الانتفاضة الإیرانية.
يبدومن النظرة الأولی أن النظام الدکتاتوري الحاکم في إیران من أجل لجم وتقييد الاوضاع المضطربة وقمع الانتفاضة الإیرانية العارمة قام بطرح سناريوالمؤامرة واتباع اساليب الکذب والمراوغة والعمل علی تعزيزها حتی يستطيع العمل بطرق مختلفة وقد جند من اجلها اجهزته الاستخباراتية.
هذا الاجراء الذي اقدم النظام علی البدء به وزاد کل يوم لحاضنته وتسابق علی مساعدته ونجدته الداعمون الخفيون للنظام ( أصحاب سياسات المماشاة والاسترضاء الغربيين).
اجراءات النظام من اجل الهروب من سقوطه تملک مضمونا واحدا علی الجبهتين الداخلية والخارجية.  رموز النظام في کل من الجبهتين خروا خائفين من رعب السقوط علی يد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانية واهتزت أعمدة وأسس نظامهم.
وذالک لأن الانتفاضة الاخيرة التي بدأت في الايام الاخيرة من عام ٢٠١٧ تختلف کثيرا عن الانتفاضات السابقة.  وهذا التفاوت المميز لهذه الانتفاضة اعترف به رؤوس النظام وخبرائه ايضا.
سعيد حجاريان الذي هو أحد مؤسسي وزراة مخابرات النظام الحاکم وأحد اعمدته اعترف في أحد مقالاته التي نشرت علی الصحيفة الحکومية “اعتماد” أن الانتفاضة تجاوزت روحاني وکل ارکان النظام.  الانتفاضة کما قال هو”مثل امواج البحر تتراجع قليلا الی الوراء لتعود وتضرب بشدة أکبر مرة اخری”.
الدکتاتورية الحاکمة في إیران واعتمادا علی مزاياها الدينية التي تمتلکها تستطيع ان تکيد الدسائس بألف شکل ولون في مسيرة هذه الانتفاضة والتي يمکن أن يکون بعضها رائعا وبراقا ولامعا وآخذا للالباب في شکلها الظاهري ويظهرها لنا جنبا إلی جنب مع مزيد القدرة والطاقة. ولکن کل هذه الدسائس تأتي من باب ضعف وخدع النظام والشعب الإیراني والمنتفضين الابطال لاتجري عليهم هذه الحيل ويستطيعون کشفها بسهولة وفي هذا الصدد فان مفتاح الإحياء والکلمه الکيميائية هي نفسها التصميم علی” اسقاط” النظام وعدم الابتعاد عنها ابدا لانه بالتمسک والثبات علی هذه المطالب المشروعة والأساسية نستطيع تحييد کل حيل وألاعيب النظام ووکلائه وعملائه لترتد عليهم هذه الحيل.
من الممکن ان يقولوا انه مع استمرار هذه الانتفاضة ستصبح إیران کسوريا اليوم اوان تصبح إیران الموحده إیرانستان مجزئة الی قطع متفرقة ومن الممکن ان يقولوا ان إیران ستصبح فريسة ولقمة سائغة للغرب والشرق اوان تتحول الی دولة ملحدة لا دينية وغير مسلمة وکافرة ومنافقة والممکن ان يقولوا ايضا ان إیران ستتخلف وترجع للوراء لمئات السنين وستغلق جميع ابواب المستقبل في وجه إیران والإیرانيين والممکن ان يقولوا ان الحظ السئ سيلاحق الشعب الفقير وابنائه. …والی آخره.  يجب ان لا ننسی ان کل هذا وغيره الکثير ما هو الا جزءا من سناريوهات وحيل النظام الدکتاتوري نفسها والتي يفعلها في الوقت الحالي ويعمل علی ترويجها من اجل الحفاظ علی بقائه.  کلمة المرور لاستمرار الانتفاضة الإیرانية هوالوقوف والثبات علی الهدف الاصلي لهذه الانتفاضة الا هواسقاط الدکتاتورية الحاکمة.
هم يريدون بدلا من قتل المتظاهرين الإیرانيین في الشوارع ان يجروهم لسجون الاعتقال وقتلهم هناک ، کما راينا حتی يومنا هذا استشهاد عدد کبير من المنتفضين.
وهم من أجل انجاز هذا الأمر قاموا بتجهيز اشخاص لهم يرتدون “لباسهم الشخصي” وقاموا بزرعهم بين صفوف المنتفضين والانتفاضة الرائعة والخلاقة لیکونوا لقمة سائغة في فم اجرام هذا النظام الدکتاتوري.
هم يريدون تقسيم الشعب المنتفض الی فئتين : فئة اقتصادية ( المطالبين بتحسين الوضع المعيشي ) وفئة سياسية ( المطالبين باسقاط النظام ) حتی يتم سحق وابادة السياسين اولا ومن ثم الاقتصاديين بعدهم وفي جميع الاحوال فان هاتین الفئتين لا يمکن تفرقتهم في اي حال من الاحوال ابدا.  هم يريدون ان يجعلوا الشعب الإیراني وبخاصة الشباب الإیراني الشجاع يائسا وغير قادر علی التقدم خطوة نحوالامام.  هم وقبل کل شئ يتملکهم الخوف والذعر من ان هذه الانتفاضة منظمة وتمتلک ما تمتلکه من تشکيلات وبنية قوية وقيادة حکيمة حيث ان الولی الفقيه للملالي ورئيس جمهوريته البائس سواءا شائوا أم أبوا منذ الايام الاولی لهذه الانتفاضة فقد اشاروا للجميع إلی العنوان الحقيقي لقيادة الانتفاضة والشعب الإیراني حيث قال حينها خامنئي في حديثه أنه قد تم التخطيط لهذه الانتفاضة قبل عدة اشهر وکما ان روحاني في اتصال أجراه مع الرئيس الفرنسي وطالبه حينها بمنع منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإیرانية من تسلم زمام أمور الانتفاضة الإیرانية وقيادتها.
دعونا لا ننسی ان الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إیران هي اسوأ انواع الدکتاتوريات عبر التاريخ ، مکره وخداعه وحيله هي أکثر بکثير من باقي الدکتاتوريات الاخری ، وسيظهر عملاء هذه الدکتاتورية ضد الانتفاضة وقيادتها في اي لباس ولبوس. سواء کان لباسا دينيا اوعلمانيا اويمکن ان يظهر علی شکل ما يسمی يساري اومارکسي ومن الممکن ان تلجا الدکتاتورية الحاکمة في اخر ايامها الی تجزئه صفوف الانتفاضة اوصنع شق داخل المعارضة ، وتفتح باب المفاوضات مرة اخری وحتی ممکن ان تقدم بعض الامتيازات للطرف المفاوض حتی تستطيع عن طريق هذا الحل ان تؤخر من اشراق صباح السقوط والاطاحه بالنظام الحتمي. ولکن في مقابل کل هذه السناربوهات والطروحات الاجرامیة للنظام الدکتاتوري الحاکم في إیران هناک حقيقة مسلمة وهی أن تاريخ إیران لن يعود الی ماقبل الانتفاضة الاخيرة وهذا النظام هو آيل للسقوط بشکل سريع والشروط الموضوعية والذهنية مهيأة ومستعدة لهذا الامر ناهيک عن وجود البديل الديمقراطي لهذا النظام.
الوضع الاقتصادي والمعيشي للشعب الإیراني واقتصاد البلاد وعدم مشروعیة نظام الملالي وصوابية المسير نحواسقاط النظام علی يد الشعب الإیراني والمقاومة الإیرانية کلها امور تساعد علی هذا الامر والان قد بدأ العد العکسي للنظام الدکتاتوري الحاکم في إیران وکما يجب علی کل فرد اوتيار حر اواي دولة قريبة کانت أم بعيدة ممن يکنون الاحترام لانتفاضة الشعب الإیراني أن يعترفوا وبشکل رسمي بالمقاومة الإیرانية وهذا اختبار يضعه التاريخ في هذا الوقت بين ايدينا جميعا.

 

کاتب ومحلل سياسي ‌‌- خبير في الشأن الايراني

 

مناشدة من السجین السیاسی «ارجنغ داودی» لانضمام الشباب إلی الانتفاضة


أصدر السجین االسیاسی «ارجنغ داودی» رسالة من سجن «زاهدان» بمناسبة انتفاضة الشعب الإیرانی أعلن فيها : في نهاية أربعة عقود من النضال الدموي ضد الاستبداد الأسود الحاکم في إیران انني ادعو الجميع، وخصوصا الشباب الأشاوس في الوطن ارید بکل إخلاص من هؤلاء الشباب  الشجعان والبواسل الا یترکوا هذا الند السیاسی وحیدا بل علیهم أن یشارکوا  بکل صلابة في ساحة المعرکة الوطنیة من أجل تخلیص إیران وإیراني من شرالظلم والإضطهاد الجاري برمته.
 ویقبع السجین السیاسي «ارجنغ داودی» البالغ من العمر64عاما في الوقت الحالي في سجن زاهدان المرکزي وهو محروم من الإمکانیات و في وضع مترد. والجدیر بالذکر ان السجین السیاسی تعرض لحد الان للنفي 16مرة من سجن إلی سجن آخر. السجون التي تفتقر الی الإمکانیات الصحیة والعلاجیة ولا توجد فيها الحد الأدنی من الصحة.
ویذکرأن «ارجنغ داودي » مصاب بالمرض السکري، وقد تعرض باستمرار للضغط غير المستقر ومستويات السکر في الدم. إن الحفاظ علی هذا السجين السياسي في سجن زاهدان المرکزي يشکل تهديدا خطيرا لصحته.