الرئيسية بلوق الصفحة 314

الولايات المتحدة تعلّق قانون قيصر وتعلن مرحلة جديدة من الانفتاح تجاه سوريا

الولايات المتحدة تعلّق قانون قيصر وتعلن مرحلة جديدة من الانفتاح تجاه سوريا

في خطوة وُصفت بأنها تحول لافت في السياسة الأمريكية تجاه دمشق، أعلنت وزارات الخارجية والتجارة والخزانة الأمريكية، في بيان مشترك اليوم، تعليق العمل بقانون “قيصر” لمدة 180 يوماً، والسماح بنقل معظم السلع والتقنيات الأمريكية ذات الاستخدام المدني إلى سوريا دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة.

وجاء في البيان أن هذه الخطوة تأتي تأكيداً على التزام واشنطن بدعم “سوريا مستقرة وموحدة وسلمية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في 13 أيار/مايو 2025 رفع العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف منحها فرصة للسلام والازدهار. وفي حزيران/يونيو، أصدر ترامب الأمر التنفيذي رقم 14312، الذي ألغى رسمياً العقوبات الأمريكية السابقة، ووجّه الوكالات الفدرالية لاتخاذ إجراءات إضافية لتشجيع القطاع الخاص الأمريكي والشركاء الدوليين على إعادة الانخراط في سوريا.

ترامب يوقع مرسوماً تنفيذياً لرفع العقوبات عن سوريا

الولايات المتحدة تصدر “ترخيصاً عاماً” لتسهيل الاستثمار في سوريا وتعلق أجزاء من “قانون قيصر”

وأوضح البيان أن رفع العديد من العقوبات يهدف إلى دعم جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري، وتحقيق الرخاء لجميع المواطنين بمن فيهم الأقليات العرقية والدينية، إلى جانب مواصلة مكافحة الإرهاب.

وأكدت الوزارات الثلاث أن الولايات المتحدة لم تعد تفرض عقوبات شاملة على سوريا، لكنها استثنت من التعليق المعاملات التي تشمل روسيا وإيران أو أي أطراف خاضعة للعقوبات الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، شدد البيان على أن العقوبات ما زالت سارية بحق بشار الأسد ومساعديه ومنتهكي حقوق الإنسان ومهربي الكبتاغون والجهات المزعزعة للاستقرار.

وأضاف البيان أن الرئيس ترامب “ينفّذ وعده بمنح سوريا فرصة جديدة للنهوض وإعادة الإعمار”، من خلال رفع العقوبات وتبني سياسات تشجع الشركات والبنوك الأمريكية، والمجتمع الدولي، على المساهمة في دعم استقرار سوريا وازدهارها.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن الحكومة الأمريكية ستعمل مع القطاعين العام والخاص لتقديم الإرشادات اللازمة لتطبيق هذه السياسات الجديدة، بما يعزز فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا.

تهديد وترهيب اللاجئين ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق في الخارج وعائلاتهم في إيران

تهديد وترهيب اللاجئين ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق في الخارج وعائلاتهم في إيران

تهديد وترهيب اللاجئين ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق في الخارج وعائلاتهم في إيران

من قبل عناصر وعملاء وزارة لمخابرات نظام الملالي داخل وخارج البلاد

في أعقاب المظاهرات والتجمعات الكبيرة والمتواصلة للإيرانيين المؤيدين للمقاومة الإيرانية في الخارج، مثل مظاهرة 7 فبراير2025 في باريس، و7 مارس 2025في واشنطن، و20 يونيو 2025في برلين وستوكهولم، و6 سبتمبر2025 في بروكسل، والتجمعات التي جرت في 23 و 24 سبتمبر 2025في نيويورك، وتجمع الشباب المؤيدين لمجاهدي خلق في 25 أكتوبر2025؛ واستناداً إلى دعم آلاف البرلمانيين والشخصيات الدولية البارزة للمقاومة، كثفت وزارة المخابرات التابعة لنظام الملالي من تهديد وترهيب اللاجئين ومؤيدي مجاهدي خلق في الخارج وعائلاتهم في إيران.

كما زادت الوزارة من جهود بلطجيها وعصاباتها العاملة في المجال السيبراني للحصول على معلومات والتجسس على مؤيدي مجاهدي خلق.

فيما يلي أمثلة على هذه المحاولات اليائسة:

1. حاولت وزارة المخابرات، في سبتمبر 2025، منع العديد من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق، خاصة في أمريكا وكندا، من المشاركة في المظاهرة التي نُظمت أمام الأمم المتحدة احتجاجاً على حضور رئيس جمهورية النظام الرجعي، وذلك عن طريق إرسال رسالة إليهم عبر وسائل مختلفة، بما في ذلك تطبيق “تليغرام”.

جاء في هذه الرسالة ما يلي:

“إخطار: لقد تم تحديد هويتكم كعضو في منظمة المنافقين الإرهابية. في حال أي مشاركة في تجمع 24 سبتمبر، ستتم ملاحقتكم دولياً بتهمة (تشجيع وتحريض على الإرهاب).”

“تخضع هذه الجريمة للعقوبات المنصوص عليها في المادة 2 من الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب، والمادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لمنع الإرهاب، والبند رقم 1373 من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والمواد 3 و 5 و 14 من قانون مكافحة تمويل الإرهاب الإيراني، والمادة 4 من قانون مكافحة الجرائم المنظمة عبر الوطنية، والمواد 500 و 510 و 512 من قانون العقوبات (التعزيرات).”

“تشمل هذه العقوبات السجن التعزيري من الدرجة الثالثة (أكثر من 10 سنوات)، بالإضافة إلى تجميد ومصادرة ممتلكات المجرم.”

“في حال إرسال هذه الرسالة إليكم بالخطأ أو إذا كنتم نادمين على ماضيكم، يرجى إبلاغنا عبر المعرّف التالي:

 @counterterrorism_info.

والإ، تقع المسؤولية القانونية للعواقب المذكورة أعلاه على عاتقكم شخصياً. هيئة مكافحة الإرهاب الدولي.”

2. في يوليو 2025، قام الأمن السيبراني التابع لوزارة المخابرات بإنشاء حساب مزيف باسم “عيسى”، وبهدف التجسس وجمع المعلومات، أرسل رسائل إلى بعض المؤيدين جاء فيها:

“أذكّر وأُنبه جميع أنصار “أشرف” [يقصد مؤيدي منظمة مجاهدي خلق] الأعزاء. ليس لدي أي حساب مستخدم على واتساب وتلغرام و… يحمل صورتي، وعادةً ما تكون حسابات الإخوة المسؤولين في المنظمة خالية من الصور. على الرغم من التحذيرات التي صدرت بشكل مباشر وغير مباشر، للأسف، لم يلتفت بعض الأصدقاء إلى الخطوط الفاصلة والتحذيرات، ويقعون ضحية للخداع. لذلك، أنا مضطر للتكرار. الرجاء الإبلاغ فوراً عن أي موضوع مشبوه أو إساءة استخدام لاسمي (عيسى). وفي الختام، أرجو إبلاغي باستلامكم لهذه الرسالة والتحذير في هذا المكان. شكراً لكم جميعاً أيها الأعزاء.”

3. في سبتمبر 2025، أرسل الأمن السيبراني للنظام، باستخدام حساب آخر على واتساب يحمل اسم “عيسى” أيضاً، رسالة مماثلة لمجموعة من مؤيدي المنظمة:

“سلامي لجميع الأصدقاء وأتمنى لكم التوفيق جميعاً. أرى أنه من الضروري أن أُذكّر وأُنبه مرة أخرى جميع أنصار “أشرف” الأعزاء. ليس لدي أي حساب مستخدم على واتساب وتلغرام و… يحمل صورتي، وعادةً ما تكون حسابات الإخوة المسؤولين في المنظمة خالية من الصور. على الرغم من التحذيرات التي صدرت بشكل مباشر وغير مباشر، للأسف، لم يلتفت بعض الأصدقاء إلى الخطوط الفاصلة والتحذيرات، ولذلك أنا مضطر للتكرار. الرجاء الإبلاغ فوراً عن أي موضوع مشبوه أو إساءة استخدام لاسمي (عيسى). وفي الختام، أرجو إبلاغي باستلامكم لهذه الرسالة والتحذير في هذا المكان. شكراً لكم جميعاً أيها الأعزاء. عيسى.”

4. على حساب مزيف آخر يحمل اسم “عيسى”، كتب الأمن السيبراني للنظام حواراً مصطنعاً جاء فيه:

“سلام على الصديق العزيز والمحترم، أتمنى أن تكون بخير. إذا سنحت لك الفرصة، أود أن أعرف رأيك حول وضع الموالين للشاه في الثورة والانتفاضة الأخيرة، من حيث الكم والكيف. بشكل عام، كيف ترى ثقلهم داخل وخارج البلاد؟ وخاصة تجمعاتهم في أمريكا وأوروبا، وكيف ترى انسجامهم و…”

يرد الطرف الآخر في الحوار المصطنع بالقول:

“أي رأي أكتب؟ لقد كنت من مؤيدي مجاهدي خلق منذ أن كان عمري إحدى وعشرين سنة، وبعدها في كردستان والمنطقة، والآن أنا في الدنمارك. لعن الله الشاه والملالي. أرى تجمعاتهم كما تراها أنت، وليس لدي رأي. من الواضح أن عدوهم هو مجاهدي خلق وليس الملالي.”

5. بعد تجمع الشباب في 25 أكتوبر، أرسل الأمن السيبراني للنظام سلسلة من الرسائل إلى مؤيدي المنظمة باستخدام حسابات مزيفة تحمل أسماء وصور بعض مسؤولي منظمة مجاهدي خلق. الهدف هو إنشاء علاقة وكسب الثقة، ليتمكنوا في الخطوات التالية من الحصول على معلومات منهم.

إحدى الأمثلة هي إرسال رسالة من حساب مزيف بصورة السيد مهدي أبريشمجي إلى بعض أنصار “أشرف” الذين شاركوا في هذا التجمع.

جاء في إحدى هذه الرسائل:

“تحية وسلام عليك يا ابني العزيز سروش. إن رؤية وسماع كلماتك في تجمع شباب مجاهدي خلق ملأت قلبي فرحاً وأدمعت عيني. كم أنا شاكر لله لأنه أخرج من نسل حنيف الطاهر [حنيف نجاد] جيلاً يحمل راية الحرية. انحني احتراماً لك، وأقدم لك أطيب تحيات الجيل القديم من مجاهدي خلق.

على الرغم من بلوغي 78 عاماً، أعلن بكل شرف وافتخار، في ركابك أيها الجيل الرائد والشاب: حاضر! حاضر! حاضر (مستعد)!”

6. في أعقاب تنظيم تجمع الشباب في 25 أكتوبر 2025، أرسلت وزارة المخابرات رسائل تهديد إلى بعض المشاركين والمتحدثين. ومن الأمثلة على ذلك ما كتبته لأحد الشباب المشاركين:

“أليس حراماً أن يُدمَّر هذا الوجه؟ يبدو أنك قليل العقل جداً. هل تبحث عن مقاتلين؟ وفي المنافقين [يقصد المجاهدين] الذين يتحولون جميعاً إلى أغطية (مستهدفين). كن حذراً جداً عند مغادرة المنزل، فالخطر قريب.”

7. في حالات متعددة، قام المحققون والجلادون التابعون لوزارة المخابرات في طهران ومدن أخرى، بالتوجه إلى عائلات المؤيدين المقيمين في دول مختلفة، وفي ادعاء أحمق وبغرض خلق جو من الرعب والخوف، هددوا العائلات قائلين:

“نحن نعرف عنوان ابنكم أو ابنتكم في الخارج. وإذا لم يتعاون معنا، أو على الأقل لم يكف عن تأييد ونشاطه لصالح المجاهدين أو المشاركة في فعالياتهم، فسنلقنه درساً يتذكره دائماً. لدينا أشخاص في كل مكان، وسنكون خلفه أينما ذهب، وبإمكاننا أن نلحق به أي بلاء نريده.”

8. في سبتمبر/أيلول الماضي، زارت عناصر وزارة المخابرات في طهران منزل والد لاجئ إيراني في ألمانيا، وقالوا لأفراد عائلته: “أخبروا ابنكم أن يتعاون معنا (الوزارة) ويزودنا بمعلومات عن مجاهدي خلق، أو على الأقل أن ينسحب ولا يعمل معهم. وإلا، فما ترونه سيكون بسبب أنفسكم.”

9.  في سبتمبر/أيلول الماضي (مهرماه)، استدعت وزارة المخابرات في طهران شقيقة لاجئ إيراني مقيم في ألمانيا وحذرتها: “إن شقيقكم يعمل مع منظمة مجاهدي خلق، وإذا استمر في هذا الارتباط، فستكون هناك عواقب وخيمة عليكم. لن يتم توظيفكِ أنتِ وعائلتكِ في أي مكان. نحن لا نريد أن يعود شقيقكم إلى إيران، لكن يجب ألا يعمل مع المجاهدين.”

10.        في صيف هذا العام، مارست وزارة المخابرات و”جمعية نجات” (المصنعة من قبل مخابرات النظام) ضغوطاً على عائلة لاجئ إيراني في بلجيكا، وطلبوا منها إحضار ابنها إلى الهاتف ليحادث عنصراً من الوزارة. وقد رفض هذا اللاجئ التحدث مع عناصر الوزارة، قائلاً: “ليس لدي أي كلام مع وزارة المخابرات ونظام الملالي.”

11.في يوليو/تموز الماضي، زارت عناصر وزارة المخابرات في كرمان منزل والد وعائلة لاجئة إيرانية وقالوا لهما: “أوصلوا هذه الرسالة إلى ابنتكم تطالبها بالكف عن التعاون مع مجاهدي خلق.” فكان ردهما: “ابنتنا مستقلة ولا تستمع لكلام أحد، ولا يمكننا أن نثنيها عن طريقها.”

12. تواصل عناصر المخابرات مع لاجئ إيراني في ألمانيا عبر تطبيق واتساب وقالوا له: “نعلم أنك تعرّفت على مجاهدي خلق في  هايم (كمب اللاجئين) وتشارك في نشاطاتهم. تعاون معنا، واذهب إلى نشاطاتهم، ولكن أبلغنا عن هوية المشاركين هناك وكم عددهم وماذا يفعلون.”

13. بعد مظاهرة بروكسل في سبتمبر 2025، توجهت عناصر وزارة المخابرات في محافظة فارس إلى عائلة أحد المؤيدين، وعرضت عليهم صوراً في المظاهرة، مطالبين العائلة بمنعه من مواصلة نشاطه مع مجاهدي خلق. وقد قوبلوا برد قاطع وسلبي من العائلة.

14.في يوليو/تموز، زارت وزارة المخابرات في طهران عائلة أحد المؤيدين الذي يعيش في بلجيكا، وهددتهم بأنه “إذا استمر ابنكم وزوجته في النشاط لصالح مجاهدي خلق، فسنعتبركم مسؤولين وستكون هناك عواقب وخيمة عليكم.”

15.في ربيع هذا العام، توجهت وزارة المخابرات إلى شقيقة أحد مؤيدي المنظمة اللاجئين في بلجيكا، وطلبت منها أن تبلغ شقيقها بألا يشارك في برامج المنظمة.

16.   في ربيع هذا العام، تواصلت وزارة المخابرات عبر واتساب مع أحد المؤيدين في ألمانيا، وحاولت عبر التهديد والضغط إجباره على التعاون، ومواصلة علاقته مع مجاهدي خلق، ولكنه في الوقت نفسه يقدم معلوماته عنهم سراً للوزارة. وقد قوبلت هذه المحاولة برفض قاطع وصارم من قبل هذا المؤيد.

17. في أبريل/نيسان، استدعت عناصر وزارة المخابرات ابنة لاجئ إيراني وقالوا لها: “حكم والدك الذي يعمل مع منظمة مجاهدي خلق هو الإعدام، إلا إذا كفّ عن دعم مجاهدي خلق أو قدم لنا معلومات عنهم. وإلا، فإننا على علم بعنوانه وتحركاته وسنقوم باستهدافه.”

18. في أبريل/نيسان هذا العام، قامت وزارة المخابرات في الأهواز باعتقال واستجواب ابن عائلة مؤيدة في ألمانيا، وطلبت منه إقناع والدته بالعودة إلى إيران، مقابل توفير إمكانيات مالية ووظيفية لهم. لكنهم هددوه بأنه في حال عدم التعاون، فسيتم اتخاذ إجراءات بحقه وبحق والديه في ألمانيا.

19.قامت وزارة المخابرات في طهران باعتقال ثلاثة من أفراد عائلة أحد المؤيدين، وذلك بعد فترة وجيزة من مشاركته في مظاهرة 8 فبراير في باريس، وطالبتهم بإجبار شقيقهم على التعاون مع الوزارة. هدد المحققون قائلين: “لدينا جميع معلومات تحركات شقيقكم، وفجأة ستجدونه قد قُتل في حادث بطريقة مروعة.”

20. حاولت وزارة المخابرات إرسال عدد من عملائها كـلاجئين إلى الخارج للتجسس على اللاجئين وطالبي اللجوء. وبالتوازي، تحاول الوزارة تجنيد بعض المترجمين والمحامين المتخصصين في شؤون الهجرة واللجوء، ومن خلالهم تحصل على معلومات اللاجئين، وتُقدم لهم معلومات كاذبة بأن المشاركة في الأنشطة السياسية ضد النظام ولصالح المجاهدين تعرض وضعهم كلاجئين للخطر. وقد تم التعرف على بعض هؤلاء الأشخاص وإبلاغ الشرطة والسلطات المسؤولة في الدول المعنية.

في 5 نوفمبر2025، نقلت صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية عن ممثلية المجلس الوطني للمقاومة قولها: “يتلقى أعضاء المعارضة المنفيون في ألمانيا مكالمات هاتفية أو رسائل نصية تهديدية… ويتم استدعاء أقارب أعضاء المعارضة المقيمين في ألمانيا إلى وزارة المخابرات في طهران واستجوابهم هناك”.

وفي السياق ذاته، صرح “المكتب الفيدرالي لحماية الدستور” (BfV) للصحيفة بأن: “عدد البلاغات الواردة في السنوات الأخيرة قد ازداد ويظل عند مستوى مرتفع. إن مكافحة المجموعات والأفراد المعارضين داخل وخارج البلاد هو التركيز الرئيسي لأنشطة المخابرات الإيرانية. بالنسبة للنظام الإيراني، تشكل هذه المجموعات تهديداً لاستمرار حكمهم.” ويضيف المكتب: “يجب أن نتوقع أن يواصل النظام، من خلال عملائه، استخدام جميع الوسائل — بما في ذلك ممارسة العنف وحتى القتل — ضد معارضيه في ألمانيا.”

تدعو لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب التابعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عموم اللاجئين والإيرانيين المقيمين في الخارج إلى اليقظة في مواجهة مؤامرات وزارة المخابرات. وتؤكد أن الطريقة الوحيدة لتخفيف الضغط على العائلات في الداخل الإيراني هي الرد الحاسم من قبل اللاجئين وفضح هذه الضغوط عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو بأي وسيلة أخرى. فعندما يدرك النظام أن ضغوطه لا تؤثر على اللاجئين، سيضطر إلى رفع يده عن العائلات أيضاً.

تطلب لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب من عموم اللاجئين وطالبي اللجوء الإيرانيين فضح جواسيس وعملاء وزارة المخابرات في الخارج الذين يلعبون دوراً في تهديد وترهيب مواطنينا، وإبلاغ الشرطة والسلطات المحلية، وتقديم شكاوى ضدهم عند الضرورة.

تطالب لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب الحكومات المعنية، وخاصة الحكومات الأوروبية، بـاعتقال ومحاكمة وطرد جواسيس وعملاء وزارة المخابرات وقوة القدس الإرهابية وغيرها من الأجهزة الرسمية وغير الرسمية للدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب

10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

فرانكفورتر روندشاو: مؤتمر برلين يدعو لوقف الإعدامات ومواجهة تجسس النظام الإيراني في ألمانيا

فرانكفورتر روندشاو: مؤتمر برلين يدعو لوقف الإعدامات ومواجهة تجسس النظام الإيراني في ألمانيا

كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البوندستاغ: نظام طهران يرى المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق تهديداً وجودياً رئيسياً له

أفادت صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية عن انعقاد مؤتمر في العاصمة برلين، حضره نواب من البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) من مختلف الأحزاب وعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية. وناقش المؤتمر موضوعين رئيسيين: “المطالبة الصريحة بإنهاء الإعدامات في إيران” و”تصعيد الأنشطة الاستخباراتية للنظام ضد أعضاء المعارضة الإيرانية وأنصار المقاومة في ألمانيا”.

شخصيات ألمانية بارزة تدين موجة الإعدامات في إيران وتدعو إلى خطة السيدة مريم رجوي

في تظاهرة قوية من التضامن عبر الأحزاب، اجتمع برلمانيون ألمان بارزون ووزراء سابقون ودبلوماسيون كبار ومدافعون عن حقوق الإنسان في برلين يوم 5 نوفمبر 2025

وصف كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الفيدرالي، هدف الاجتماع ضمن ثلاثية “حماية الكرامة، التغيير، والمساءلة”. وأشار إلى “تقارير عديدة عن الضغط والتهديد ومراقبة المتظاهرين ومحاولات إجبار الأفراد على التعاون الاستخباراتي في ألمانيا”، مؤكداً أن “نظام طهران يرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق باعتبارهما التهديد الوجودي الرئيسي له”.

وفي كلمة ألقتها السيدة مريم رجوي أمام المؤتمر بعنوان “القتل المروع للسجناء وضرورة تحرك المجتمع الدولي”، قالت إنه في أكتوبر 2025 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 285 سجيناً، من بينهم سبع نساء ومراهق تحت 18 عاماً.

واستنتجت قائلة: “إذا أُجبر النظام على مراعاة معايير المحاكمة العادلة، فإن أسس حكمه ستنهار”. وطالبت السيدة رجوي بإجراءات محددة – من إحالة الملف إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وبدء الإجراءات القضائية بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، إلى زيارة السجون من قبل هيئات دولية – وأكدت: “الآن بعد أن أدرك مجلس الأمن أن هذا النظام يشكل تهديداً للسلام والأمن العالميين، يجب أن يكون للشعب الخاضع لحكمه الحق في الدفاع عن نفسه”.

وقال بيتر ألتماير، الوزير الفيدرالي الألماني السابق: “الآن لحظة حاسمة للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر تقدم بديلاً موثوقاً وديمقراطياً – رؤية لجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة، والعدالة، والسلام”. وأكد ألتماير أن “الطريق إلى الاستقرار في الشرق الأوسط والأمن في أوروبا يمر عبر إيران حرة”.

كما دعا يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى إدانة علنية للإعدامات السياسية من قبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي، محذراً من أنه “لا ينبغي السماح لشيطنة النظام للمعارضين” بأن تقوض مبادئ الديمقراطيات الأوروبية. وقال: “يجب على أوروبا أن تعبر عن موقفها بوضوح بشأن الإعدامات السياسية”.

وأكد الدكتور هانس أولريش زايت، السفير الألماني السابق في أفغانستان وكوريا الجنوبية، أنه “بدون حوار منتظم وعلني ومركّز مع المعارضة المنظمة – خاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – تفقد أوروبا نفوذها الفعال ومسارها المسؤول للتقدم. يجب أن تكون الرسالة إلى طهران: لقد انتهى عصر الإفلات من العقاب والتركيز على الإعدامات”.

كما شدد رودولف آدم، النائب السابق لرئيس جهاز المخابرات الفيدرالي (BND)، على ضرورة اتخاذ “رد قانوني ومنسق” في مواجهة تهديدات النظام الإيراني العابرة للحدود.

وفي المؤتمر، أشار حنيف ماهوتشيان إلى “التصعيد غير المسبوق للأنشطة الاستخباراتية للنظام الإيراني في ألمانيا”، وطالب بطرد عملاء النظام، وإغلاق مراكز العمليات السرية، ووضع حد لتصدير النظام للرقابة والقمع إلى أوروبا.

وشرح برهام دزفولي، أحد ضحايا هذه الضغوط، حالات تهديد وابتزاز مورست من قبل عملاء استخبارات النظام.

وكتبت “فرانكفورتر روندشاو” في الختام أن مؤتمر برلين دعا إلى:

  • الوقف الفوري للإعدامات.
  • إنهاء سياسة الاسترضاء.
  • إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة الإرهاب للاتحاد الأوروبي.
  • حماية النشطاء الإيرانيين في أوروبا.
  • دعم بديل ديمقراطي لمستقبل إيران.

إيران .. اعترافات بـ”ديون بـ 6 مليارات” و”نهب 96 مليار دولار”

إيران .. اعترافات بـ”ديون بـ 6 مليارات” و”نهب 96 مليار دولار”

تقرير اقتصادي: الانهيار المزدوج.. إفلاس حكومي وفساد ملياري

في مشهد يكشف عمق الانهيار الهيكلي والفساد المستشري في قمة هرم النظام الإيراني، تحولت جلسة البرلمان العلنية الأخيرة إلى ساحة لتبادل الاعترافات بالفشل الذريع، وكشفت عن فجوة هائلة بين إفلاس الحكومة المعلن ومليارات الدولارات المنهوبة التي تسيطر عليها كارتلات النظام.

اعتراف بزشكيان بالفساد المستشري في إيران

في ما يُسمى بـ “المؤتمر الدولي للتأمين والتنمية” الذي عُقد في 4 ديسمبر 2024، ألقى مسعود بزشكيان رئيس النظام الضوء مرة أخرى على الحالة الحرجة للحكم الفاشل تحت قيادة الولي الفقیة خامنئي من خلال تصريحاته الصريحة

ففي الجلسة المخصصة لمساءلة حكومة مسعود بزشكيان، بحضور نائبه عارف، قدم أعضاء البرلمان تقييماً كارثياً للأداء الاقتصادي للحكومة، مانحين إياها درجة 37 من 100 فقط. واعترف النائب تاج كردون أن “أداء الحكومة، خاصة في قطاع الكهرباء، لا يمكن تقييمه بأنه إيجابي”، مقدراً خسائر “عدم النفع” الناتجة عن عجز الطاقة في عام 2024 الماضي بما يعادل 303 آلاف مليار تومان.

ولم يكن أمام عارف، نائب بزشكيان، سوى الاعتراف بهذه الأزمات. لكن الأهم كان اعترافه بحجم الديون التي تشل الحكومة، حيث كشف أن أحد أسباب الأزمات الأخيرة هو الديون الموروثة. وقال: “موردو دعم مدخلات الأعلاف يطالبون بنحو 5 مليارات دولار. حاولنا في العام الماضي دفع مليار دولار، ولكن مع المشتريات الأخيرة، وصلت ديون الحكومة لهم إلى نحو 6 مليارات دولار”.

هذا الاعتراف بإفلاس الحكومة وعجزها عن سداد 6 مليارات دولار يأتي في سياق فضيحة أكبر بكثير كشفت عنها صحيفة “جهان صنعت” التابعة للنظام. ففي حين تئن الحكومة تحت وطأة الديون، تدور في أروقة البرلمان معركة حول 96 إلى 100 مليار دولار من عائدات التصدير التي لم تعد إلى خزينة الدولة.

أطلق هذه القنبلة النائب صمصامي، وهو وزير اقتصاد أسبق، الذي أكد أن “في السنوات السبع الأخيرة، ما يقرب من 100 مليار دولار من عائدات التصدير لم تعد إلى البلاد”. وهذا يعني، حسب حسابات الصحيفة، اختفاء متوسط 14 مليار دولار سنوياً، أو 30% من إجمالي الصادرات غير النفطية.

الأخطر من ذلك هو ما كشفه النائب حميد رسايي، الذي حدد هوية ناهبي هذه الأموال. فقد أشار إلى أن “المصدرين الرئيسيين في البلاد هم أنفسهم شركات البتروكيماويات، والمصافي، والمعادن والفلزات”، التي “لديها 96 مليار دولار من عائدات التصدير غير النفطية التي لم تعد إلى القنوات الرسمية للاقتصاد وذهبت إلى جيوب فئة معينة”.

واتهم رسايي هذه الشركات، المرتبطة غالباً بالمؤسسات الكبرى للنظام، بأنها “تخلق نقصاً مصطنعاً لرفع سعر الصرف”، وتجني “مليارات التومانات من الأرباح غير المتوقعة مع كل زيادة في السعر”.

إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود وسط سوء الإدارة وإخفاقات السياسات

تغرق إيران في واحدة من أشد أزمات المياه التي شهدتها منذ عقود، حيث تكشف بيانات جديدة عن العواقب المدمرة لعقود من سوء الإدارة والسياسات غير المستدامة وإهمال الأولويات البيئية من قبل النظام

وهكذا، تتضح الصورة الكاملة للفساد الهيكلي:

  1. حكومة بزشكيان تعلن عجزها عن سداد 6 مليارات دولار لاستيراد مواد أساسية الأعلاف.
  2. برلمان النظام يعترف بفشل الحكومة (37 من 100) وبأزمة طاقة مدمرة (303 آلاف مليار تومان).
  3. في الوقت نفسه، يعترف أعضاء البرلمان بأن كارتلات النظام (البتروكيماويات والمعادن) تحتجز 96 مليار دولار خارج البلاد، وتتلاعب بسعر الصرف لمضاعفة أرباحها.

إن الأزمة الاقتصادية التي يعترف بها عارف ليست سوى عرض لمرض أعمق. إنها ليست أزمة “عجز” ، بل أزمة “نهب” منظم. فالمعادلة التي كشفتها اعترافات البرلمان وصحافة النظام بسيطة: إفلاس تام للشعب والدولة، مقابل ثروة فاحشة لكارتلات مرتبطة بـ الولي الفقيه وحرسه.

رويترز: مؤتمر برلين يدعو لوقف فوري للإعدامات في إيران ويناقش القمع العابر للحدود

رويترز: مؤتمر برلين يدعو لوقف فوري للإعدامات في إيران ويناقش “القمع العابر للحدود”

أفادت وكالة أنباء رويترز عن مؤتمر حاشد في برلين يوم 5 نوفمبر 2025، حيث دعت مريم رجوي عبر الفيديو أوروبا إلى إنهاء سياسة الاسترضاء، فيما ناقش مشرعون ألمان أزمة الإعدامات وعمليات إيران الاستخباراتية في أوروبا.

سلطت وكالة أنباء “رويترز” الضوء على مؤتمر دولي عُقد في برلين، ألمانيا، يوم 5 نوفمبر 2025، تحت عنوان “دعوة لوقف فوري للإعدامات في إيران”.

برلين تحذر من اتساع نفوذ جهاز مخابرات النظام الإيراني واستهداف المعارضين على أراضيها

ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم

وفقاً للتقارير المتعددة التي بثتها الوكالة، كان هذا المؤتمر عابر للأحزاب وحمل العنوان الرسمي “فرص حقوق الإنسان الإيراني للتغيير ومسؤولية أوروبا”. وهدف المؤتمر إلى جمع مشرعين ودبلوماسيين وخبراء ألمان بارزين لمعالجة ما وصفته رويترز بـ “أزمة الإعدام” في إيران.

وكانت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر هي السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، التي ألقت كلمتها ككلمة رئيسية عبر رابط فيديو. ونقلت رويترز أن رسالة السيدة رجوي كانت واضحة، حيث حثت أوروبا على “إنهاء سياسة المماطلة (الاسترضاء)” تجاه النظام الإيراني، وطالبت بـ “التحرك بحزم ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها طهران”.

كما أبرزت تقارير رويترز مشاركة شخصيات ألمانية رفيعة المستوى. ومن بين المتحدثين البارزين، الدكتور يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومارتن باتسلت، عضو البوندستاغ (البرلمان الفيدرالي) الألماني السابق. كما ألقى بيتر ألتماير، الوزير الفيدرالي الألماني السابق، كلمة خلال المؤتمر.

وأشار المتحدثون، مثل الدكتور روكر والسيد باتسلت، بشكل خاص إلى “صمت أوروبا تجاه الإعدامات السياسية” الجارية في إيران، محذرين من تبعات هذا الصمت.

وخلصت رويترز إلى أن نقاشات المؤتمرين لم تقتصر على الإعدامات فحسب، بل تناولت أيضاً “القمع العابر للحدود” الذي يمارسه النظام. وناقش الحاضرون “عمليات المخابرات الإيرانية في أوروبا”، والتي تشكل جزءاً من هذا القمع. وكان الهدف المعلن لهذا اللقاء هو التوصل إلى سياسات لمواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

تدهور الوضع الصحي للسجين السياسي الطيار أيوب بركار (70 عاماً) في سجن شيبان بالأهواز

تدهور الوضع الصحي للسجين السياسي الطيار أيوب بركار (70 عاماً) في سجن شيبان بالأهواز

تدهور الوضع الصحي للسجين السياسي أيوب بركار (70 عاماً) في سجن شيبان بالأهواز

دعوة للتحرك من أجل الإفراج الفوري عنه بعد 17 عاماً من السجن دون يوم واحد من الإجازة

يمر السجين السياسي أيوب بركار، المحتجز في سجن شيبان بالأهواز، بوضع صحي متدهور. إنه يعاني من حالة طارئة بسبب شدة الألم في منطقة البطن والتهاب داخلي، لكن الجلادين يكتفون بإعطائه المسكنات فقط، ولا يتم اتخاذ أي إجراء فعال لعلاجه وإنقاذ حياته.

ومع حلول شهر آبان (23 أكتوبر تقريباً) من هذا العام، بعد تدهور حالة أيوب الصحية، نُقل أيوب بركار من السجن إلى أحد المراكز الطبية في الأهواز، لكنه أُعيد إلى السجن قبل استكمال علاجه. ومنذ ذلك الحين، تزداد حالته سوءاً وهو معرض لخطر جسيم.

أيوب بركار (70 عاماً) هو من مدينة تبريز، وكان في ثمانينيات القرن الماضي ضابطاً طياراً للمقاتلات في القوات الجوية، ثم طُرد بسبب مواقفه السياسية. اعتُقل في يناير 2009 وحُكم عليه أولاً بالإعدام، ثم خُفف الحكم إلى 20 عاماً من السجن التعزيري بتهمة “المحاربة من خلال التعاون مع منظمة مجاهدي خلق”.

قضى أيوب بركار 17 عاماً في السجون (إيفين، فجر بهبهان، كارون بالأهواز، كانون في شوشتر، وشيبان بالأهواز) دون الحصول على يوم واحد من الإجازة العلاجية أو العادية.

تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان والجهات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان، للإفراج الفوري عن أيوب بركار ونقله إلى المستشفى.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

9 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز للقمع تابعة للنظام الإيراني في مدن مختلفة

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز للقمع تابعة للنظام الإيراني في مدن مختلفة

تخليداً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 العظيمة وشهدائها، أعلن شباب الانتفاضة عن انطلاق “المرحلة الثانية من حملة انتفاضة نوفمبر”. وفي هذا السياق، نفذ الشبان 15 عملية شجاعة استهدفت مراكز ورموز للقمع والنهب تابعة للنظام. جرت هذه الأنشطة في مدن مختلفة شملت: رشت، ورودبار جنوب (جازموريان)، وطهران، وقزوين، ومشهد، وكركان، وأصفهان، والأهواز، ودزفول، وتشرام (كهكيلويه وبوير أحمد)، مؤكدين أن رد أبناء إيران على جرائم النظام هو “الهجوم الأقصى والحرب مئة ضعف”.

استهداف مراكز الباسيج وحرس النظام الإيراني:

تركزت العمليات بشكل مباشر على استهداف البنية التحتية للقمع، وتحديداً قواعد الباسيج وحرس النظام الإيراني، وهي القوات التي كانت الأداة الرئيسية في قتل 1500 شاب إيراني خلال انتفاضة 2019. ففي رشت، تم تنفيذ انفجار في قاعدة للباسيج. وفي طهران، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة أخرى للباسيج باستخدام زجاجات المولوتوف، وصدحت هتافات “التحية لرجوي، الموت لخامنئي، تخليداً لـ 1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر 2019”. كما أُضرمت النيران في قاعدة للباسيج في مشهد، وفي لافتة إرشادية لقاعدة حرس النظام الإيراني في رودبار جنوب.

إيران .. هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية، وبيرجند في شمال شرق البلاد، وأورمية في شمال غربها، وسامان في محافظة جهارمحال وبختياري في وسط إيران، حيث قاموا بإحراق هذه المراكز

ضرب مراكز للمخابرات والتجسس:

امتدت العمليات لتشمل مقار لوزارة المخابرات ، مسؤولة عن تحديد هوية النشطاء واعتقالهم وتعذيبهم. تم توجيه ضربات لهذه المراكز لإضعاف قبضتها الأمنية. ففي قزوين، أُضرمت النيران في اللافتة الإرشادية لمقر التجسس التابع للوزارة، وفي تشرام (بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد)، تم إحراق لافتة مقر وزارة المخابرات، في رسالة تحدٍ واضحة للذراع الاستخباراتية للنظام.

مهاجمة مراكز للنهب الإداري:

لم تقتصر الأهداف على الجانبين العسكري والأمني، بل شملت أيضاً مراكز للفساد والنهب الإداري حیث تعتبرها المقاومة واجهة لسرقة ثروات الشعب. ففي جازموريان (رودبار جنوب)، استهدف انفجار مبنى “القائمقامية”، الذي وُصف بأنه “مركز للنهب”، في إشارة إلى دور المؤسسات الحكومية في الأزمة الاقتصادية ومعاناة المواطنين.

إحراق رموز النظام (خامنئي وسليماني):

وجه شباب الانتفاضة رسالة رمزية قوية من خلال إحراق صور ورموز الديكتاتورية، وخاصة صور الولي الفقيه علي خامنئي وقاسم سليماني، الذي يُعتبر رمزاً لتدخلات النظام الحربية وقمع الانتفاضات. تم إحراق لافتات تجمع خامنئي وسليماني في طهران (على جسر) وفي مشهد. كما تم إحراق لافتة لخامنئي في كركان والأهواز، ولوحة إعلانية كبيرة للجلاد قاسم سليماني في دزفول.

رفض إرث خميني ودعاية الحرب:

استكملت العمليات الرمزية برفض إرث مؤسس النظام، خميني، وسياسته في تصدير الإرهاب. ففي طهران، تم إضرام النار في لافتة لخميني الملعون. وفي أصفهان، أُحرقت لافتة ضخمة تجمع خميني وخامنئي وسليماني. كما أُضرمت النيران في لافتة للدعاية الحربية للنظام في طهران، في رفض واضح لسياسات النظام التي تهدر ثروات البلاد على الحروب الخارجية بدلاً من رفاه الشعب.

إن الهدف من هذه السلسلة من العمليات التي ينفذها شباب الانتفاضة في ذكرى انتفاضة نوفمبر، هو كسر جدار الخوف الذي يحاول النظام فرضه عبر الإعدام والقمع، والإبقاء على جذوة الانتفاضة مشتعلة. وتؤكد هذه الأنشطة أن القمع والاضطهاد لن يمر دون رد، وأن شباب إيران مصممون على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام وتحقيق الحرية.

كارثة المياه في إيران: جفاف أم مافيا؟

كارثة المياه في إيران: جفاف أم مافيا؟

عندما یطلق رئيسُ حكومةٍ كلماتٍ هزيلةً عن «تقنينٍ» محتملٍ أو «إخلاءِ» مدينةٍ تضمُّ أكثر من عشرة ملايين إنسان، لا يكونُ الأمرُ مجردَ تحذيرٍ إداريٍّ، بل كشفٌ عن فشلٍ مركزيٍّ في إدارة حياة الناس وسلامتهم. إعلانُ مسعود بزشکیان في 6 نوفمبر بأنّ «طهران قد تضطرّ إلى تقنين المياه في الشهر المقبل، وأنّه إذا لم تمطر فأنه يجب إخلاءُ المدينة» ليس تصريحًا تقنيًا فحسب، بل انعكاسٌ صارخٌ لعمق الأزمة والفراغ المحافظ الذي يُخفيه الخطاب الرسميّ.

الوقائعُ أمامنا قاسية: مخزونُ سدّ لار، بسعةٍ اسميةٍ تقارب ۹۶۰ مليون متر مكعّب، لا يحتوي اليوم إلا على نحو ۱۴ مليون متر مكعّب. التصريحات الرسمية تُقرّ بأنّ ۶۶% من الخزّانات فارغة. تحذيراتُ خبراءٍ ومؤسّساتٍ مختصّةٍ عن قرب نفاد مخزون سدّ كرج وحتّى لتيان، وتحذيراتٌ من أنَّ مستنقع گاوخوني وجزءٌ من بحيرة أورميه يواجهان جفافًا مدمِّرًا. هذه أرقامٌ لا تُدافع عن نفسها؛ إنها تُدينُ من اتُّهم بإدارتها أو بمصادرتها.

لكنّ الروايةَ الرسميةَ ــ التي تُسند كلّ شيء إلى «الجفاف» الطّبيعي ــ تفتقر إلى صدقيّةٍ علميّةٍ وسياسيةٍ حين تُقرنُ بها اعترافاتٌ داخلَ النظام نفسه عن وجود «شبكات نفوذ» و«مافيات» تتحكم في سياسات المياه وتمويلها. كلامٌ عن «بيع المياه» كمصدر تمويل، عن احتكاراتٍ ومشاريعٍ ناقلةٍ واستثماراتٍ مريبةٍ، وعن دور شركات ومجموعاتٍ مرتبطةٍ بمقرّات السلطة، لا يمكن تجاهله إن أردنا فحص أسبابِ الأزمةِ الحقيقيةِ وليس مداواةِ أعراضها بكلماتٍ متهافتة.

المعضلةُ ليست اختصارًا في ندرةٍ مطريّةٍ فحسب، بل في إدارةٍ فاسدةٍ وأولوياتٍ منحرفةٍ وسياساتٍ تُحوّلُ مرفقًا عامًا إلى سلعةٍ مُسوَّقةٍ وربحٍ خاصّ. إنّ الاتّهاماتِ المُتداخلةَ عن «مافيا المياه» التي تقيّدُ تنفيذَ برامجٍ حديثةٍ لإدارةِ الموارد، أو تُعيقُ مشاريعَ الحفظِ والتوزيعِ، تشير إلى أنّ الحلّ لا يكمن في انتظارِ المطر، بل في قطعِ منابعِ الفسادِ ومساءلةِ الجهاتِ المتورِّطةِ باحتكارِ الموارد.

في هذا السياق، يستعيدُ المرءُ العبارةَ الحادّةَ لزعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي التي تحوِّلُ مفهوم الإخلاء: «نعم، يجب إخلاء طهران ــ لكن من هذا النظام». هذه الكلمات ليست دعوةً للعنف، بل صيحةٌ تحذيريّةٌ تُفهمُ كنداءٍ لإعادةِ ملكيةِ المواردِ العامةِ إلى مواطنيها، ولإعادةِ بناءِ مؤسساتٍ شفّافةٍ، مسؤولةٍ، وقادرةٍ على إدارةِ كلّ قطرةٍ من ماءٍ في خدمةِ الناسِ وليسِ لصالحِ شبكاتٍ مغلقةٍ.

إزاءَ ذلك، المطلوبُ واضح: تحقيقٌ مستقلّ، كشفٌ عن عقودٍ وسلوكياتٍ ومتعاقدين، وإصلاحاتٌ فوريةٌ في سياسةِ الحِكْمَةِ المائيةِ تشملُ إعادةَ توزيعٍ عادلٍ، برامجَ لحفظِ الموارد، تحديثَ البنى التحتية، وتعويضاتٍ للمناطقِ الأكثرِ تضرّرًا. كما أنّ الشفافيةُ وتفعيلُ دورِ المجتمعِ المدنيِّ والخبراءِ ضروريّان لإعادةِ ثِقةِ الجمهورِ وإيقافِ نزيفِ الثرواتِ.

إنّ انتظارَ «موسمِ مطرٍ منقذ» ليس استراتيجيةً؛ بل مَقامرةٌ مصيريةٌ على حياةِ ملايينَ المواطنين. الحلّ يحتمُ محاسبةَ من أقامَ منظومةَ الاحتكارِ والنهبِ، وفرضَ سياساتٍ وطنيةٍ لحمايةِ المياهِ كحياةٍ عامةٍ لا تُباع ولا تُنهب. أيُّ تأجيلٍ في هذا الاتجاه ليس نَفادَ مواردٍ فحسب، بل جريمةٌ أخلاقيةٌ وسياسيةٌ بحقّ شعبٍ يستحقُّ إدارةً تحميهُ وتُؤمّنُ لهُ مستقبله.

يواخيم روكر: إعدام أنصار مجاهدي خلق رسالة سياسية

يواخيم روكر: إعدام أنصار مجاهدي خلق رسالة سياسية

عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة واسعة من شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب. وقد تخلل المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ومن بين المتحدثين البارزين، ألقى السفير الدكتور يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (2015) وسفير ألمانيا الأسبق، كلمة تحليلية عميقة حول استخدام النظام للإعدام كأداة سياسية ممنهجة. وهذا نص كلمته:

“`html
شخصيات ألمانية بارزة تدين موجة الإعدامات في إيران وتدعو إلى خطة السيدة مريم رجوي

في تظاهرة قوية من التضامن عبر الأحزاب، اجتمع برلمانيون ألمان بارزون ووزراء سابقون ودبلوماسيون كبار ومدافعون عن حقوق الإنسان في برلين يوم 5 نوفمبر 2025

“`

نص كلمة الدكتور يواخيم روكر

شكراً جزيلاً. السيدة الرئيسة رجوي، سيدي الرئيس، أعضاء البرلمان الفيدرالي الألماني المحترمون، الضيوف الكرام، وخاصة أعضاء الجالية الإيرانية الأعزاء في ألمانيا.

كما سمعنا من المتحدثين السابقين، لقد تم إضعاف النظام في الخارج، من حيث نفوذه وقدراته الإرهابية عبر قواته بالوكالة. وفي الوقت نفسه، تضاءلت قدرة هذا النظام على التهديد بالأسلحة النووية وغيرها من الأسلحة بشكل كبير. لقد عادت عقوبات الأمم المتحدة.

إرهاب النظام في الداخل يتزايد بشدة. إننا نشهد، وهذا هو موضوعنا الرئيسي اليوم، موجة جديدة تماماً ومتصاعدة ويومية من العنف. لقد أصبح التعذيب والإعدام أمراً يومياً، وكما نعلم، تحتل إيران المرتبة الأولى المشؤومة في العالم في مجال الإعدامات المسجلة.

تركيزنا اليوم بشكل خاص على هذه الموجة الحالية من الإعدامات. هذه الموجة لم يسبق لها مثيل في الـ 37 سنة الماضية، وتركيز النظام على الإعدامات السياسية، خاصة من بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق، يحمل رسالة سياسية واضحة.

خلافاً لادعاءات النظام، يُظهر هذا الأمر أن هذه المعارضة في إيران تحظى بدعم شعبي وأن النظام يعتبرها تهديداً وجودياً لنفسه.

حالياً، كما قيل، هناك 17 سجيناً سياسياً، من بينهم امرأة، يواجهون خطراً جدياً ووشيكاً بالإعدام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق. واثنان من رفاقهم، مهدي حسني وبهروز إحساني، (وهذا قيل أيضاً)، أُعدما في يوليو، لأنهما لم يقبلا بالاعترافات القسرية ولم يقبلا عروض النظام للتعاون.

هذا الصمود جعلهم رموزاً حالية للمقاومة. إنهم يمثلون آلافاً آخرين لن تُعرف أسماؤهم وقضاياهم أبداً.

لذلك، لقد دخلنا مرحلة جديدة ومظلمة جداً في مجال حقوق الإنسان في إيران. يتم استخدام عقوبة الإعدام بشكل متزايد ومنهجي كأداة للحكم. مئات الإعدامات في غضون أسابيع قليلة، وأكثر من 1400 حالة منذ بداية عام 2025 مع اتجاه لا يزال تصاعدياً، تشهد على هذا الادعاء.

هذا التطور، بطبيعة الحال كما رأينا، أثار تحذيرات شديدة جداً من قبل منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وغيرها الكثير. ولكن من المهم أن نعلم أن موجة الإعدامات هذه ليست نتاجاً جانبياً لجهاز قضائي، بل هي أداة واعية للقمع السياسي. هدفها ترهيب المجتمع والمعارضة، وخنق الاحتجاجات، والإجبار على الولاء. تستهدف هذه الموجة المعارضين وكذلك الأقليات، بما في ذلك الأقليات العرقية في البلاد.

والأمر المثير للقلق بشكل خاص هو أن بعض الأصوات من داخل النظام وصفت علناً مجزرة عام 1988 ، التي قُتل فيها حوالي 30 ألف سجين سياسي، بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” واقترحت تكرارها. هذا الموضوع وحده يجب أن يثير موجة من الاحتجاج في جميع البلدان الملتزمة بحقوق الإنسان.

أكثر من 90٪ من ضحايا تلك المجزرة كانوا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، والمقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، البروفيسور رحمان، في تقريره الأخير للأمم المتحدة، صنف هذه المجزرة كجريمة ضد الإنسانية بخصائص إبادة جماعية.

وفي أشرف 3، (وقال النائب مولر للتو إنه زار أشرف 3 في ألبانيا)، لا يزال هناك شهود على تلك المجزرة يعيشون. ويجب الاستماع إليهم وحمايتهم. أعتقد أن هذه أيضاً رسالة مهمة يجب فهمها.

قمع النظام يولد المقاومة في الشوارع، وبين عائلات السجناء، والأهم من ذلك، في السجون نفسها. لقد رأينا الإجراءات الشجاعة التي تُتخذ داخل السجون. وهذا يدل على قدرة المجتمع على التحرك حتى تحت أشد الضغوط، وهو سرد يتناقض مع منطق الخوف.

المسألة الآن هي ما الذي يمكننا وما الذي يجب علينا فعله في ألمانيا وفي الاتحاد الأوروبي لمساعدة أولئك الذين يواجهون خطر الموت، وللاقتراب من هدف إيران ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة تُحترم فيها حقوق الإنسان. سأشير إلى أهم النقاط التي يجب أن نأخذها في الاعتبار.

نحن بحاجة ماسة في هذه الأيام إلى إدانات علنية من قبل ألمانيا والاتحاد الأوروبي لأحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين. يجب ألا نسمح لشيطنة النظام للمعارضة بأن تصل إلى درجة يتخلى فيها الديمقراطيون الأوروبيون عن مبادئهم. يجب على أوروبا أن تعبر بصراحة عن مواقفها الواضحة تجاه الإعدامات السياسية.

النقطة الثانية، في جميع المفاوضات المستقبلية، بأي صيغة كانت، يجب الإصرار على إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين كشرط مسبق لأي تحسن في العلاقات، كما طالب البرلمان الأوروبي بذلك أيضاً.

النقطة الثالثة، بالإضافة إلى ذلك، يجب على الاتحاد الأوروبي أخيراً إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في قائمة المنظمات الإرهابية، كما تطالب ألمانيا بحق. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من العقوبات الموجهة ضد الجناة والمؤسسات.

النقطة الأخيرة: في النهاية، يجب علينا في ألمانيا أن ندعم بكل قوتنا مبدأ الولاية القضائية العالمية، أي إجراء المزيد من التحقيقات الوطنية، فيما يتعلق بجرائم النظام التي تمر دون عقاب. هناك حاجة أيضاً إلى آلية لإجراء تحقيقات دولية فورية ومحايدة ودقيقة وشفافة، كما اقترح المقرر الخاص الأخير للأمم المتحدة، البروفيسور رحمان. يجب على ألمانيا مع الاتحاد الأوروبي ضمان إدراج هذا الموضوع في القرارات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إيران. يجب أن ينتهي إفلات المسؤولين السياسيين والأمنيين من العقاب. شكراً جزيلاً.

كارستن مولر: قمع النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل بل يمتد إلى ألمانيا

كارستن مولر: قمع النظام الإيراني لا يقتصر على الداخل بل يمتد إلى ألمانيا

عُقد مؤتمر هام في برلين تحت عنوان “إيران: حقوق الإنسان في مواجهة الإعدامات، الفرص ومسؤولية أوروبا”، بمشاركة واسعة من شخصيات ألمانية بارزة من مختلف الأحزاب، بما في ذلك أعضاء في البرلمان ووزراء سابقون ودبلوماسيون. وقد تخلل المؤتمر كلمة رئيسية عبر الإنترنت ألقتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ومن بين المتحدثين الرئيسيين، ألقى السيد كارستن مولر، رئيس اللجنة القضائية في البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ)، كلمة قوية هذا نصها:

برلين تحذر من اتساع نفوذ جهاز مخابرات النظام الإيراني واستهداف المعارضين على أراضيها

ذكرت صحيفة تاغس شبيغل الألمانية أنّ جهاز المخابرات التابع للنظام الإيراني كثّف في الأشهر الأخيرة أنشطته داخل ألمانيا بشكلٍ ملحوظ، فيما أفاد أعضاء في المعارضة الإيرانية بارتفاع مستوى التهديدات ضدهم

نص كلمة السيد كارستن مولر

لدينا اليوم رسالة واضحة جداً للرأي العام: يجب أن نبذل قصارى جهدنا لوقف موجة الإعدامات البغيضة هذه في إيران. يجب ألا نسمح لنظام الملالي بقتل مئات وآلاف الأشخاص. هذا لا يجب أن يحدث، ولا يجب أن يبقى مخفياً عن الرأي العام العالمي وكذلك الرأي العام الألماني، ولهذا السبب نحن مجتمعون هنا اليوم.

ويجب أن أقول شيئاً آخر، وأريد أن أطرحه في البداية. قمع نظام الملالي القاتل ليس شيئاً نشعر أنه بعيد عنا فحسب، بل يحدث في ألمانيا أيضاً. لقد تلقينا مؤخراً أدلة ومعلومات تظهر أن أنشطة استخباراتية واسعة النطاق من قبل النظام الإيراني جارية في ألمانيا، وأن الأشخاص الحاضرين هنا اليوم أيضاً يتعرضون للملاحقة والتهديد والمضايقة. عائلاتهم تتعرض للملاحقة والتهديد والإزعاج والمضايقة. ذراع نظام الملالي طويلة وتصل حتى إلى ألمانيا. أريد أن أعلن هذا بوضوح اليوم في هذا الجمع.

أيها السيدات والسادة، “لا” لعقوبة الإعدام تأتي قبل أي شيء آخر. ومن اجتماع اليوم، كما قلت، نريد أن نُسمع نداء “لا للإعدام” بوضوح للعالم.

وأيها السيدات والسادة، نريد من هذا الاجتماع أيضاً أن نرسل طلباً، على سبيل المثال، إلى مفوض حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية، زميلنا البروفيسور الدكتور كاستلوتشي، ليعمل بوضوح على مواجهة أحكام الإعدام التعسفية هذه ومنع تنفيذها.

ما هي تهمة هؤلاء الأشخاص؟ إنهم متهمون، على سبيل المثال، بأنهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق أو المجلس الوطني للمقاومة، وهذا وحده كافٍ في إيران ليتم ذبحهم بوحشية.

أيها السيدات والسادة، نريد أن نتحدث تحديداً عن 16 شخصاً يواجهون هذا المصير على الأرجح بشكل فوري. نريد أن نعلن أسماء هؤلاء الـ 16 شخصاً. نريد أيضاً لفت انتباه المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى هذا الوضع، ونريد أن يحاسب الاتحاد الأوروبي مرتكبي هذه الجرائم. هذا ما أتوقعه أيضاً من الحكومة الفيدرالية الألمانية: أولئك الذين كانوا مسؤولين لسنوات وعقود عن هذه الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في إيران يجب ألا يفلتوا من العقاب. يجب ألا يكونوا في مأمن من عواقب أفعالهم.

وهذا المطلب، أيها السيدات والسادة، لا يأتي فقط منا نحن الجالسين هنا وندعم هذا الهدف بشكل مشترك منذ فترة طويلة. بل هناك رسالة مفتوحة، وهذه الرسالة التي تعبر بالضبط عما طرحته، وقع عليها، على سبيل المثال، الأسقف فولفغانغ هوبر، أو الأسقفة مارغوت كيسمان، التي التقيت بها قبل بضعة أشهر فقط برفقة السيدة مريم رجوي. ريتا زوسموت تقف إلى جانبنا كداعم قديم وفي طليعة (داعمي) المجلس الوطني للمقاومة، وأيها السيدات والسادة، حتى السياسيون ذوو الخبرة في الشؤون الخارجية مثل هورست تيلتشيك انضموا إلى هذه الرسالة المفتوحة ودعموها.

أيها السيدات والسادة، نريد أن ندعم المقاومة الإيرانية في سعيها لتحقيق الديمقراطية والحرية، وهذا يشمل أيضاً إجراءات محددة للغاية. على سبيل المثال، يشمل ذلك أن نعمل معاً لكي يتم أخيراً إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

وأيها السيدات والسادة، يجب أن ندعم معاً نضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، ويجب ألا نخشى التطورات التي ستحدث بشكل طبيعي في إيران. هذه هي الحيلة التي تُستخدم غالباً؛ يقولون لنكن أكثر حذراً قليلاً في دعم المقاومة، لأننا لا نعرف ماذا سيحدث بعد نظام الملالي. بصراحة، الوضع عملياً لا يمكن أن يصبح أسوأ من هذا. ولهذا السبب يجب أن نبذل قصارى جهدنا لتمكين المقاومة من مواجهة النظام بنجاح.

شخصيات ألمانية بارزة تدين موجة الإعدامات في إيران وتدعو إلى خطة السيدة مريم رجوي

في تظاهرة قوية من التضامن عبر الأحزاب، اجتمع برلمانيون ألمان بارزون ووزراء سابقون ودبلوماسيون كبار ومدافعون عن حقوق الإنسان في برلين يوم 5 نوفمبر 2025

المسألة تدور حول إلغاء عقوبة الإعدام، وإلغاء التعذيب، وإتاحة إمكانية إجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية. المسألة تدور حول حقوق المرأة. المسألة هي أن تُحترم حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية مرة أخرى في إيران. أيها السيدات والسادة، كما قلت، نريد أن نرسل هذه الرسالة القوية من اجتماع اليوم.

لقد زرت أشرف 3 قبل فترة. ما رأيته هناك كان مؤثراً للغاية. كنت هناك مع ليو داوتزنبرغ، وهذه صور لن أنساها. وخاصة عندما يمر المرء عبر ذلك المتحف والمعرض ويرى الوحشية التي لا يمكن تصورها التي قُتل بها الإيرانيون الأحرار.

والشيء الذي أثر فيّ بشكل خاص خلال زيارة هذا المتحف هو أنه في غضون أسابيع قليلة فقط في عام 1988، قُتل أكثر من ثلاثين ألف شخص في سجون إيران (مجزرة عام 1988).

وبالطبع، نريد الآن أن نتطلع إلى المستقبل، لكن تلك المجازر وذلك التعذيب لا يمكن تصورها حقاً. ولهذا السبب كانت زيارة لا تُنسى.