الرئيسية بلوق الصفحة 151

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: لن أنحني وسأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية

رسائل الشهيد بابك عليبور من زنزانة الموت: لن أنحني وسأواصل المقاومة القصوى حتى النهاية

تكشف الرسائل المكتوبة بخط يد السجين السياسي والشهيدبابك عليبور، الذي أعدمه النظام الإيراني صبيحة الحادي والثلاثين من مارس 2026 مع رفيقه بويا قبادي، عن فشل السلطات الذريع في كسر إرادته، وتثبت أن حبل المشنقة لم يرهبه أبداً.

وتقدم هذه الكتابات، التي سُطرت من داخل سجني طهران الكبرى وقزل حصار، لمحة عميقة ومؤثرة عن عقلية شاب إيراني مثقف، اختار بوعي كامل التضحية بحياته من أجل تحرير وطنه وبناء جمهورية حرة وديمقراطية.

وفي رسالة كتبها في الأول من أغسطس 2025 من سجن طهران الكبرى، بعد أيام قليلة من إعدام النظام لرفيقيه بهروز إحساني ومهدي حسني، أظهر بابك استلهامه إرادة عظيمة من تضحياتهما، رافضاً الاستسلام للرعب الذي أراد النظام نشره.

نظام الولي الفقیة يهرب إلى المشنقة في محاولة يائسة لتأجيل سقوطه المحتوم

تعبيرًا عن ذعر وجودي، يلجأ النظام إلى تصعيد الإعدامات كأداة أخيرة لفرض الصمت. يحلل التقرير كيف يعكس هذا العنف المفرط عجز السلطة عن ضبط المجتمع الذي يغلي، مؤكدًا أن اللجوء للمشنقة ليس دليلاً على القوة، بل هو هروب إلى الأمام من واقع الانهيار الوشيك الذي يلاحق نظام الولي الفقیة.

افتتاحية | أبريل 2026 – المقاومة ضد آلة الإعدام

واستذكر بابك فترة تسعة أشهر قضاها في زنزانة واحدة مع بهروز، مشيداً بأخلاقه الثورية ومقاومته العميقة، ومؤكداً أنه اختار طريق النضال بوعي تام ولم يشعر يوماً بالغضب.

كما استعاد لحظات لقائه بمهدي في عيادة سجن إيفين، حيث كان الأخير مليئاً بالبهجة رغم مواجهته لحكم الإعدام وصراعه مع المرض، ليوجه رسالة للسجناء بأنه لا يخشى الموت ولن يتخلى عن النضال ضد الجلادين.

ووجه بابك عهداً صادقاً للإيرانيين بأن الإعدامات لن تولد سوى المزيد من التحدي، فكتب: إن استشهاد هذين الأخوين لم يرهبني… بل أعاهد على أن أكون مستعداً للقتال والمقاومة حتى النهاية من أجل إسقاط هذا النظام اللاإنساني وإرساء جمهورية ديمقراطية.

وفي رسالة أخرى من سجن قزل حصار بتاريخ 12 مارس 2026، أي قبل أسابيع قليلة من إعدامه، قدم بابك تحليلاً واثقاً ومفعماً بالفخر للمشهد السياسي، مشيداً بانفجار بركان غضب الشعب المضطهد.

وأثنى بابك بشدة على شجاعة المتظاهرين والطلاب الذين وقفوا في وجه وحشية مرتزقة النظام، وهتفوا برفض الاستبداد الديني وطالبوا بإرساء جمهورية ديمقراطية تلبي طموحات الشعب.

وحدات المقاومة تعلن: المشانق تزيدنا إصراراً على إسقاط نظام الولي الفقیة

في تحدٍ ميداني واسع شمل طهران وتبريز وأصفهان ومدناً أخرى، خلدت وحدات المقاومة ذكرى الأبطال الأربعة: بويا قبادي، بابك عليبور، محمد تقوي، وأكبر دانشوركار. وأكدت العمليات أن سياسة القمع والمشانق لن توقف زحف شباب الانتفاضة نحو الحرية، بل تزيد من عزيمة الشعب لإسقاط الاستبداد.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – وفاءً لدماء شهداء آذار

وتطرق بابك إلى الموت الأخير للولي الفقیة علي خامنئي وخلافة ابنه مجتبى، معتبراً إياها الأنفاس الأخيرة اليائسة لنظام هالك. وأعلن بوضوح: لقد جاء الدكتاتوريون، وأُسقطوا، وماتوا، وقُتلوا، والآن جاء دور دكتاتورية خامنئي الابن، مشدداً على أن المقاومةالإيرانية تظل القوة الصامدة التي ستتجاوزهم جميعاً.

وفي ختام رسائله، وبإدراك تام لاقتراب موعد إعدامه، رفض بابك الاستسلام لجدران سجن قزل حصار. وكتب بكلمات خالدة: الآن وقد وقع الاختيار عليّ، فلن أبخل بحياتي المتواضعة.

وسطر بابك بيانه الأخير رافضاً أي شكل من أشكال الخضوع، معلناً بكل شجاعة: سأواصل مقاومتي القصوى في السجن ولن أنحني.

واختتم رسائله بهتاف «حاضر، حاضر، حاضر»، في إعلان قوي عن استعداده الأبدي للدفاع عن الحرية، لتظل كلماته تتردد في أرجاء إيران، وتلهم جيلاً عازماً على تحويل حلمه بالجمهورية الديمقراطية إلى حقيقة.

نيويورك بوست: النظام الإيراني يشن حملة إعدامات خوفاً من انتفاضة جديدة

نيويورك بوست: النظام الإيراني يشن حملة إعدامات خوفاً من انتفاضة جديدة

أفادت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية في تقرير لها بأن النظام الإيراني أطلق حملة إعدامات جديدة، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع انتفاضة شعبية أخرى، في وقت تكافح فيه السلطة الحاكمة من أجل البقاء في ظل حربها الحالية مع الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة، نقلاً عن المجلس الوطني للمقاومةالإيرانية، إلى أنه تم إعدام ما لا يقل عن أربعة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق المناهضة للنظام خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

وحدات المقاومة تعلن: المشانق تزيدنا إصراراً على إسقاط نظام الولي الفقیة

في تحدٍ ميداني واسع شمل طهران وتبريز وأصفهان ومدناً أخرى، خلدت وحدات المقاومة ذكرى الأبطال الأربعة: بويا قبادي، بابك عليبور، محمد تقوي، وأكبر دانشوركار. وأكدت العمليات أن سياسة القمع والمشانق لن توقف زحف شباب الانتفاضة نحو الحرية، بل تزيد من عزيمة الشعب لإسقاط الاستبداد.

عمليات ميدانية | أبريل 2026 – وفاءً لدماء شهداء آذار

ونقلت الصحيفة عن محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، تأكيده أن إعدام هؤلاء الأعضاء الأربعة يشكل رسالة واضحة من النظام الديني شديد القمع، في محاولة لترهيب المجتمع وفرض سيطرته.

وأوضح محدثين خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، أن تنفيذ عمليات الإعدام في خضم حرب خارجية يعد اعترافاً صريحاً من قبل النظام بأنه يعتبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة عدوه الرئيسي وتهديداً وجودياً لسلطته.

وأضاف التقرير أن قيادة النظام تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الداخلي واحتمال نشوب انتفاضة جديدة. وفي هذا السياق، أكد المجلس أنه من المتوقع أيضاً إعدام بعض المعتقلين البالغ عددهم ألفي عضو من وحدات المقاومة التابعة للمنظمة، والذين احتجزوا خلال انتفاضة يناير، خلال هذا الأسبوع.

وشدد محدثين على أنه، وإلى جانب الأربعة الذين أُعدموا بالفعل، فقد صادقت المحكمة العليا على أحكام الإعدام بحق خمسة عشر شخصاً آخرين ينتظرون التنفيذ، مرجحاً أن يتلقى العديد من السجناء السياسيين الآخرين أحكاماً مشابهة.

ولفتت الصحيفة إلى أن التحذير من هذه المذبحة الوشيكة يأتي في أعقاب ذبح عشرات الآلاف من المتظاهرين المناهضين للنظام الذين نزلوا إلى شوارع طهران في يناير بسبب تعثر الاقتصاد، وهو الحراك الذي تحول بسرعة إلى مطالبات بإسقاط النظام.

وجاءت تلك الحملة القمعية المميتة على يد الولي الفقیة علي خامنئي، قبل مقتله إلى جانب العشرات من كبار قادته العسكريين في غارة جوية إسرائيلية مدمرة في الثامن والعشرين من فبراير، والتي أشعلت فتيل الحرب الحالية.

نظام الولي الفقیة يهرب إلى المشنقة في محاولة يائسة لتأجيل سقوطه المحتوم

تعبيرًا عن ذعر وجودي، يلجأ النظام إلى تصعيد الإعدامات كأداة أخيرة لفرض الصمت. يحلل التقرير كيف يعكس هذا العنف المفرط عجز السلطة عن ضبط المجتمع الذي يغلي، مؤكدًا أن اللجوء للمشنقة ليس دليلاً على القوة، بل هو هروب إلى الأمام من واقع الانهيار الوشيك الذي يلاحق نظام الولي الفقیة.

افتتاحية | أبريل 2026 – المقاومة ضد آلة الإعدام

وحذر المجلس الوطني للمقاومة، وهو ائتلاف ديمقراطي يهدف إلى الإطاحة بالنظام، من أن هذه الإعدامات قد تمهد لقمع أوسع نطاقاً في جميع أنحاء البلاد، مقارناً إياها بمذبحة عام 1988 التي قُتل فيها ثلاثون ألف سجين سياسي.

وأشار محدثين إلى أن هذه الحرب ستنتهي في المطاف، وبعدها سيصبح المجتمع أكثر تفجراً، مما سيؤدي إلى انتفاضة أقوى ستجعل النظام يبدو أكثر ضعفاً بشكل ملحوظ.

وأكد أن الدمج بين انتفاضة الشعب وحركة المقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لإسقاط النظام، مبيناً أن الهدف من هذه الإعدامات هو خلق جو من الخوف لمنع الشباب من الانضمام إلى المنظمة ولمنع الإطاحة بالسلطة.

وفي الختام، وجه محدثين نداءً عاجلاً للقادة الأجانب والأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات فورية لوقف أي إعدامات أخرى، مشدداً على ضرورة أن يفي المجتمع الدولي بالتزاماته ومطالباً المدافعين عن حقوق الإنسان بإدانة هذه الانتهاكات.

 بي إف إم تي: تغيير النظام الإيراني يتحقق بالمقاومة الداخلية وليس بالحرب الخارجية

 بي إف إم تي: تغيير النظام الإيراني يتحقق بالمقاومة الداخلية وليس بالحرب الخارجية

في مداخلة تلفزيونية شاملة على قناة بي إف إم تي في الفرنسية، قدمت الحقوقية والباحثة ماهان تاراج، مؤسسة بودكاست إيران المشفرة، تحليلاً عميقاً للوضع الراهن في إيران، مسلطة الضوء على معاناة الشعب الإيراني في ظل الظروف الحالية، ومؤكدة على أن الحل الجذري لا يكمن في التدخلات العسكرية الخارجية، بل في إرادة الشعب ومقاومته المنظمة.

وأوضحت تاراج، في تعليقها على التهديدات الأمريكية الأخيرة بتوجيه ضربات قاضية لإيران وتغيير النظام، أن هذه التصريحات تعكس في جوهرها حرباً إعلامية وتواصلية. وشددت على أنه بعيداً عن هذه الخطابات، فإن الشعب الإيراني يدرك تماماً أن الحل ليس في الحرب أو القصف الأجنبي، فهذه الوسائل لن تؤدي أبداً إلى إحداث تغيير حقيقي أو إرساء الديمقراطية التي يطمح إليها الإيرانيون. وأكدت بشكل قاطع أن الحل الوحيد والمجدي لتغيير النظام هو الاعتماد على الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل البلاد.

وتطرقت الحقوقية إلى الوضع المأساوي داخل السجون الإيرانية، مشيرة إلى الهجوم الأخير الذي شنته قوات الحرس التابعة لـ النظام الإيراني على سجن قزل حصار بالقرب من طهران. وأوضحت أنه تم نقل نحو عشرين سجيناً سياسياً إلى أماكن مجهولة، أعقب ذلك تنفيذ خمس عمليات إعدام لبعض هؤلاء السجناء، من بينهم أربعة أُعدموا يومي الاثنين والثلاثاء بسبب ارتباطهم بمجاهدي خلق وتنظيمهم عمليات ضد قوات القمع. وأكدت تاراج أن الشعب الإيراني يجد نفسه اليوم محاصراً بين فكي كماشة: القمع الداخلي الممنهج من جهة، والقصف الخارجي من جهة أخرى.

وفي معرض حديثها عن سبل الخروج من هذه الأزمة الخانقة، جددت تاراج تأكيدها على ضرورة الاعتماد على المقاومة المنظمة لإسقاط النظام وإحلال السلام والحرية في المنطقة. وطالبت فرنسا وأوروبا بالخروج من حالة الصمت، وضرورة أن تدعم الدول الغربية الخيار الديمقراطي البديل. وفي هذا السياق، أشارت إلى إعلان السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، معتبرة إياها خطوة محورية نحو التغيير المنشود.

صحيفة إل دياريو: الحل في إيران يكمن في المقاومة الداخلية لا في الحروب الخارجية

أكدت صحيفة “إل دياريو” الإسبانية أن الضغط العسكري الخارجي لا يسقط نظام الولي الفقیة، بل يمنحه ذريعة لقمع المعارضة. وأوضح المقال أن التغيير الديمقراطي الحقيقي ينبع من الداخل عبر الشعب الإيراني والبديل المنظم، محذراً من أن الحرب تصرف الانتباه عن الأزمات البنيوية العميقة التي يعيشها النظام.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير صحيفة El Diario الإسبانية

وانتقدت تاراج الصمت الدولي، لاسيما الفرنسي، إزاء حملة الإعدامات الأخيرة، مشددة على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة وحاسمة، مثل إغلاق سفارات النظام الإيراني، خاصة في فرنسا، حيث يستغل النظام هذه المقار لتنظيم هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية. ورداً على المخاوف من التفاف الشعب حول النظام في حال التعرض لقصف خارجي، كما حدث في دول أخرى، نفت تاراج هذه الفرضية تماماً في الحالة الإيرانية، مؤكدة أن القطيعة بين الشعب والنظام باتت نهائية ومكتملة، وأن الشعب الإيراني يرفض هذا النظام جملة وتفصيلاً، ومستعد لدفع ثمن إسقاطه، كما تجلى بوضوح في انتفاضة يناير الأخيرة.

واختتمت الحقوقية مداخلتها بالحديث عن هيكلية المقاومة الإيرانية، مبينة أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق تتواجد في كافة المحافظات الإيرانية، وتعمل ضمن خلايا منظمة ومهيكلة ومسلحة، استعداداً للانتفاضة الشعبية القادمة، التي تراها حتمية وضرورية، مدعومة بكافة قوى المقاومة، لإنهاء حقبة الاستبداد وإرساء دعائم الديمقراطية في إيران.

إذا كان مستقبل إيران غامضاً، فإن ماضي المقاومة هو المقدمة

إذا كان مستقبل إيران غامضاً، فإن ماضي المقاومة هو المقدمة

مع اتساع رقعة الحرب في إيران وتمدد تداعياتها عبر المنطقة والاقتصاد العالمي، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان التغيير سيحدث، بل من يمتلك القدرة على إدارة ما سيأتي بعد ذلك.

ففي بلد معقد ومؤثر مثل إيران، لا يكمن الخطر في الانهيار فحسب، بل في سوء إدارة المرحلة الانتقالية. ولا يفتقر التاريخ إلى أمثلة على تغيير الأنظمة، ففي كل ثورة يقدم الفاعلون خططاً تبدو مقنعة.

خطة مريم رجوي بـ 10 مواد: خارطة طريق لبناء إيران ديمقراطية وحرة

تمثل خطة المواد العشر جوهر تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية تعددية تفصل بين الدين والدولة. تشمل المواد: إلغاء عقوبة الإعدام، المساواة الكاملة بين الجنسين، استقلال القضاء، الحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية، مما جعلها تحظى بدعم واسع من الكونغرس الأمريكي والبرلمانات الأوروبية كبديل ديمقراطي لنظام الولي الفقیة.

مشروع المستقبل | مارس 2026 – رؤية مريم رجوي لإيران غداً

لكن ما يميز النتائج ليس وضوح تلك الخطط، بل السجل التاريخي لمن يقدمونها؛ إذ يظل الماضي المؤشر الأكثر موثوقية للسلوك المستقبلي.

وقد أعلن المجلس الوطني للمقاومةالإيرانية، الذي شكل حكومةمؤقتة في 28 فبراير 2026، أن دوره يتمثل في نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وليس الاحتفاظ بها. وهو ادعاء لا يمكن تقييمه إلا من خلال استعراض سلوكه التاريخي.

وفيما يتعلق بتفضيل المبادئ على مكاسب السلطة، تشكل منظمة مجاهدي خلق المكون الأساسي للمجلس. وقد تأسست المنظمة عام 1965، وبحلول أواخر السبعينيات أصبحت واحدة من أكبر قوى المعارضة وأكثرها تنظيماً ضد الدكتاتورية السابقة.

وبعد سقوط النظام الشاه، عاد الولي الفقیة خميني إلى إيران، ورغم كل التطمينات، سعى فوراً إلى تعزيز سلطته واحتكار جميع القوى السياسية.

وفي تلك اللحظة التاريخية، واجهت المنظمة خياراً حاسماً؛ فقد طالب خميني بالخضوع المطلق، وبشكل حاسم، طالب بإدانة جميع الجماعات السياسية الأخرى.

وبالنسبة لمجاهدي خلق، كان هذا الخضوع ليضمن لهم حصة من السلطة داخل الدولة الجديدة، لكنهم رفضوا ذلك بشجاعة.

وفي الأشهر التي تلت ذلك، تصاعدت التوترات حول قضايا جوهرية مثل الحجاب القسري، وحقوق الأقليات، والحريات المدنية الأساسية. كما عارضوا الدستور الجديد لأسباب ديمقراطية.

لم يكن هذا الخلاف رمزياً، بل كان رفضاً هيكلياً وتاريخياً للاحتكار الاستبدادي، في لحظة كان فيها التحالف مع السلطة الحاكمة هو الطريق الأسهل لاكتساب النفوذ.

وكان هذا الرفض أمراً استثنائياً بالنسبة لمنظمة تحظى بدعم شعبي واسع وشرعية كبيرة اكتسبتها من خلال سنوات من السجن والتضحية في ظل الدكتاتورية السابقة.

وكان ثمن هذا الرفض فورياً وقاسياً؛ حيث أُغلقت المكاتب، وحُظرت المطبوعات، وقُتل الأعضاء.

ومع ذلك، واصلت الحركة نشاطها السياسي السلمي حتى العشرين من يونيو 1981، عندما فتحت قوات النظام الإيراني النار على المظاهرات الحاشدة، مما أدى إلى القضاء على أي مساحة سياسية متبقية، وحينها فقط بدأت المقاومة المسلحة.

وقد تجذرت مبادئ السلام والحرية في مسار الحركة بوضوح خلال الحرب الإيرانية العراقية؛ ففي عام 1982، وبعد انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية، دعت المنظمة إلى إنهاء الحرب.

وفي ذلك الوقت، قوبل هذا الموقف بإدانة واسعة واعتُبر خيانة، حيث كانت الدعوة للسلام من المحرمات السياسية. واليوم، يتجذر الشعار المركزي للمجلس، السلام والحرية، في تلك الفترة التاريخية.

صحيفة إل دياريو: الحل في إيران يكمن في المقاومة الداخلية لا في الحروب الخارجية

أكدت صحيفة “إل دياريو” الإسبانية أن الضغط العسكري الخارجي لا يسقط نظام الولي الفقیة، بل يمنحه ذريعة لقمع المعارضة. وأوضح المقال أن التغيير الديمقراطي الحقيقي ينبع من الداخل عبر الشعب الإيراني والبديل المنظم، محذراً من أن الحرب تصرف الانتباه عن الأزمات البنيوية العميقة التي يعيشها النظام.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تقرير صحيفة El Diario الإسبانية

ويعكس هذا الشعار موقفاً شجاعاً تم اتخاذه تحت ضغط شديد وبتكلفة باهظة. ومرة أخرى، أثبتت الأحداث صحة موقف كان مهمشاً في حينه، حيث يُعترف الآن على نطاق واسع بأن إطالة أمد تلك الحرب كانت كارثة وطنية كبرى.

وعلى صعيد التنظيم والكوادر، استثمر النظام الإيراني بكثافة لأكثر من أربعة عقود في شيطنة المقاومة. ورغم هذه الحملة المستمرة، لم تنجُ الحركة فحسب، بل بنت الشبكة الأوسع والأكثر نشاطاً من الكوادر المتفانية.

وهذا التميز بالغ الأهمية، فهو لا يتعلق بالشعبية العامة فحسب، بل بالقدرة التنظيمية؛ إذ تمتلك المقاومة عمقاً من الأعضاء الملتزمين والمنضبطين وذوي الخبرة لا مثيل له بين أقرانهم.

وهذه هي البنية التحتية الصلبة التي تحدد ما إذا كان من الممكن إدارة المرحلة الانتقالية بنجاح، أم أن البلاد ستنزلق نحو الفوضى.

وبنفس القدر من الأهمية، يبرز السجل العملياتي للمقاومة، حيث ضربت الحركة مراراً وتكراراً المصالح الاقتصادية والاستخباراتية والسياسية والعسكرية للنظام.

كما فضحت العناصر الرئيسية لسلوكه، من القمع المنهجي إلى برامجه الاستراتيجية، مما أظهر جدية وفعالية المقاومة في مواجهة النظام حتى في ذروة قوته.

ولا يُعد التزام المجلس بالديمقراطية والمساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات مجرد وعد مستقبلي، بل هو ممارسة فعلية متجذرة في بنيته الداخلية.

فمنذ أكثر من ثلاثة عقود، تتولى النساء مناصب قيادية عليا، وتشكلن أكثر من نصف أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وتعكس الرئيسة المنتخبة، مريم رجوي، هذا الواقع المؤسسي الرائد.

وبشكل أوسع، ينحدر الأعضاء من خلفيات طبقية وعرقية واجتماعية متنوعة. وفي هذه البيئة، لا تعتبر المساواة أمراً نظرياً، بل إن التمييز غائب تماماً من الناحية العملية، لتعمل المنظمة كنموذج حي لمستقبل إيران.

وتحمل خطوة إعلان الحكومة المؤقتة في عام 2026 دلالات عميقة، فهي ليست مبادرة معزولة، بل استمرار لإطار بُني على مدى عقود من النضال.

وما يميزها هو القدرة الكامنة وراءها والمتمثلة في القيادة المنظمة والكوادر المدربة الجاهزة لإدارة المرحلة الانتقالية. فإذا كان عدم اليقين يحدد المستقبل، فإن التاريخ يوفر المعيار الأوضح للحكم.

فالسؤال لا يكمن في من يقدم الرؤية الأكثر جاذبية، بل في من أثبت قدرته على التصرف وفقاً لمبادئه تحت الضغط.

وفي هذا الصدد، السجل واضح تماماً: إنها حركة فضلت المبادئ الديمقراطية على السلطة الفورية، ورفضت إضفاء الشرعية على الحكم الاستبدادي، ودفعت ثمن الدعوة للسلام، مما يجعل هذا السجل حاسماً لمن يصنعون مستقبل إيران.

الخطيئة التي رسمت مصير إيران

الخطيئة التي رسمت مصير إيران

في الثالث عشر من أغسطس عام 2018، وقف الولي الفقیة علي خامنئي أمام جمهور منتقى بعناية، ليطلق عبارة أصبحت لاحقاً المرتكز الأساسي لعقيدته الاستراتيجية، قائلاً: لن تكون هناك حرب، ولن تكون هناك مفاوضات. لقد كانت تلك العبارة بمثابة إعلان لليقين المطلق، الخالي من أي لبس، والذي كشف في وقت لاحق عن دلالات عميقة للغاية.

وبعد مرور سنوات، وتحديداً في صبيحة الثامن والعشرين من فبراير 2026، جمع خامنئي كبار قادته العسكريين والأمنيين داخل أحد أكثر المجمعات تحصيناً في طهران. ولم يكن السؤال المطروح أمامه حينها يتعلق بالتحدي المبدئي، بل بكيفية ترسيخ نتائج المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.

ولكن بحلول نهاية ذلك اليوم، كانت الأحداث قد تجاوزت كل المداولات؛ حيث اندلعت الحرب، ومع مقتله، انهار ذلك اليقين الذي طالما حاول تصديره للعالم.

غير أن هذا لم يكن خطأه الحسابي الأول. فقبل ذلك بثلاث سنوات، ومع اقتراب الذكرى السنوية للانتفاضة العارمة التي اجتاحت إيران في عام 2022، أقدم الولي الفقیة على مقامرة من نوع آخر.

ففي السابع من أكتوبر 2023، ساهم في إشعال مواجهة إقليمية أوسع نطاقاً، ربما ظناً منه أن هذا التصعيد سيغير ميزان القوى في الخارج ويخفف من حدة الضغوط الداخلية.

ولكن بدلاً من ذلك، أدت هذه الخطوة إلى إضعاف الأدوات ذاتها التي أمضى عقوداً في بنائها، لتتآكل شبكته الإقليمية التي كانت يوماً حجر الزاوية في استراتيجيته للردع، وتتلقى ضربات قاصمة على جبهات متعددة.

إيران بعد خامنئي: نظام مأزوم ومجتمع على حافة الانفجار تحت حكم مجتبى الولي الفقیة

تؤكد التطورات المتسارعة منذ موت علي خامنئي وتنصيب نجله مجتبى أن نظام الولي الفقیة دخل أخطر مراحله. يحلل التقرير هشاشة النظام البنيوية وتصاعد التوتر الداخلي، مؤكداً أن المجتمع الإيراني بات اليوم على حافة انفجار جديد يهدد بقاء السلطة رغم محاولات التوريث القسرية.

تحليل سياسي | أبريل 2026 – مستقبل إيران وأزمة التوريث

ورغم ذلك، لم يكن هذا هو الخطأ الجوهري. فلفهم طبيعة ذلك الخطأ، يجب ألا ننظر إلى الخارج، بل إلى الداخل الإيراني.

لسنوات طويلة، كانت هناك قوة مختلفة تماماً ترسم مسار إيران، قوة أكثر حسماً من الصواريخ والميليشيات والدبلوماسية. ففي مختلف المدن والمحافظات، وعبر موجات من الغضب كانت تعلو وتهبط لكنها لم تتلاشَ أبداً، تحدى الإيرانيون العاديون سلطة النظام الإيراني مراراً وتكراراً.

لم تكن تلك التحركات مجرد اضطرابات عابرة، بل كانت تعبيراً وطنياً شاملاً عن الرفض الدائم واللامركزي، وبمطالب تزداد صراحة يوماً بعد يوم. وقد كشفت هذه التحركات عن حقيقة عجزت كل التقييمات وقنوات التفاوض عن إخفائها: لقد كان النظام الإيراني يفتقر إلى أي قاعدة اجتماعية صلبة.

ولطالما أشار المحللون إلى أن هذه الاحتجاجات تعكس أزمة شرعية عميقة داخل بنية النظام، لا يمكن حلها بالقمع وحده. فقد طالب المتظاهرون علانية بإسقاط النظام السياسي، وأحرقوا رموز السلطة، وواصلوا صمودهم رغم الاعتقالات والقوة المميتة ضدهم.

لقد كان لهذا الأمر أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فهذه الانتفاضات هي التي جردت النظام من أثمن أصوله المزعومة: صورة الاستقرار الوهمية.

فطوال سنوات، استغلت دكتاتورية الملالي نفوذها الإقليمي وجهازها الأمني لإبراز قوتها. ولكن بمجرد أن تجلى للعالم أن هذا النظام يحكم مجتمعاً في حالة عصيان مفتوح، بدأت تلك الصورة في التصدع. ولم يكن الضغط الأجنبي هو من خلق هذا الضعف، بل كان مجرد استجابة طبيعية له.

ومع كل ذلك، لم يقم خامنئي بتعديل مساره. والمفارقة الأعمق هنا هي أن هذا الدرس التاريخي كان مدوناً بالفعل في تاريخ إيران الحديث. فالدكتاتور الشاه المطاح به، محمد رضا بهلوي، كان يقود يوماً ما أحد أقوى الجيوش في المنطقة، مدعوماً بموارد هائلة وحلفاء أقوياء.

ولكن عندما واجه ذلك الدكتاتور شعباً سحب منه الشرعية، أثبتت تلك الآلة العسكرية الضخمة أنها بلا جدوى. ومع ذلك، كان خامنئي يعتقد واهماً أنه قد وجد الحل لهذه المعضلة.

فبينما اعتمد الشاه على جيش تقليدي، قام خامنئي ببناء منظومة قمع متكاملة شملت قوات الحرس، والباسيج، ووزارة المخابرات، وشبكة كثيفة من المؤسسات المصممة لمراقبة المعارضة وسحقها. لقد كانت بنية قمعية أكثر تعقيداً وعمقاً ومرونة.

لكن هذه المنظومة استندت إلى نفس الفرضية الخاطئة؛ وهي أن القوة قادرة على حفظ النظام، وأنها يمكن أن تكون بديلاً للشرعية الشعبية.

غير أن الانتفاضات المتكررة أثبتت عكس ذلك تماماً. فقد برهنت على أن حتى أكثر الأجهزة الأمنية اتساعاً لا يمكنها احتواء مجتمع لم يعد يعترف بالسلطة المفروضة عليه. كما فضحت هذه الانتفاضات الانتخابات باعتبارها طقوساً شكلية، والإصلاح كطريق مسدود تماماً.

إعلام أمريكي: تنصيب مجتبى الولي الفقیة هو توريث بائس للدكتاتورية مرفوض شعبياً

في إطلالات عبر “فوكس نيوز” و”OAN”، أكدت شخصيات قيادية في الجالية الإيرانية أن الشعب يرفض قاطعاً مسرحية توريث السلطة لمجتبى خامنئي. وشددت د. رامش سبهراد وحُميرا حسامي على أن الإيرانيين مصممون على إنهاء الاستبداد وإسقاط النظام بالكامل.

إعلام دولي | مارس 2026 – فوكس نيوز ووان أمريكا نيوز

لقد أدرك خامنئي حجم الخطر، لكنه لم يدرك الحل. فالتراجع الخارجي يشجع المعارضة الداخلية، وتقديم التنازلات يهدد تماسك القوات المكلفة بالحفاظ على السيطرة. ولذلك، اختار التصعيد الإقليمي والعسكري، ليس لأنه يضمن النجاح، بل لأن أي بديل كان يهدد بتآكل قاعدته.

قاده هذا المنطق المعوج من أزمة إلى أخرى: من تصعيد عام 2022، إلى حرب الاثني عشر يوماً في 2025، وصولاً إلى رفضه الرضوخ في أوائل عام 2026. لكن كل ذلك لم يحل التناقض الجوهري.

لم تكن خطيئة خامنئي الكبرى إعلانه في أغسطس 2018 بأنه لن تكون هناك حرب ولا مفاوضات، بل تجلت خطيئته في فشله في إدراك ما أوضحته شوارع إيران بشكل لا لبس فيه: وهو أن الشعب الإيراني، في نهاية المطاف، هو من سيقرر مصيره.

ففي صبيحة الثامن والعشرين من فبراير، ومع اتجاه الأحداث نحو الانهيار الحاسم، لم يجتمع هو ودائرته في حالة تراجع، بل في حالة من الثقة الزائفة. كانوا يراجعون قمعهم لانتفاضة يناير ويتشاورون لمواجهة الضغط الأمريكي، معتقدين أنهم في لحظة إحكام السيطرة.

وكما حدث مع الشاه من قبله، فإن ما أدى في النهاية إلى الإطاحة بخامنئي هو فشله الذريع في استيعاب حقيقة بسيطة وحتمية: أن الشعب الإيراني، بطريقة أو بأخرى، هو من يملك الكلمة الفصل، وهو من سيقرر مصيره بيده.

أحزاب كردستان تُدين إعدام مجاهدي خلق

أحزاب كردستان تُدين إعدام مجاهدي خلق

رسالة منظمة خبات كردستان إيران
31 مارس 2026

منظمة خبات كردستان إيران تدين بشدّة الإعدام الوحشي لأعضاء منظمة مجاهدي خلق

في سياق الجرائم المتسلسلة واللاإنسانية للنظام الحاكم، أقدم الجهاز القضائي للجلادين مرةً أخرى على إعدام اثنين من السجناء السياسيين وعضوين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هما بابك عليبور وبويا قبادي. وتأتي هذه الإعدامات الإجرامية في وقتٍ تتسارع فيه آلة القتل لدى النظام لمواجهة الانتفاضات الشعبية وفرض أجواء الرعب والخوف.

وقد ذكرت وكالة السلطة القضائية التابعة للنظام أن التهمة الموجهة لهذين المجاهدين هي «المشاركة في عمليات مسلحة ضد أمن النظام».

وقد وقعت هذه الجريمة بعد يوم واحد فقط من إعدام مجاهدين آخرين، محمد تقوي وأكبر دانشوركار، يوم الاثنين 30 مارس في سجن قزلحصار.

إن اللجنة المركزية وأعضاء قيادة منظمة خبات كردستان إيران، إذ يتقدمون بالتعازي إلى عائلات هؤلاء الشهداء وإلى منظمة مجاهدي خلق وعموم دعاة الحرية، يدينون هذا العمل الوحشي بأشد العبارات.

إن النظام الآيل إلى الزوال، خوفًا من غضب قوميات إيران واتساع رقعة الحرب، لجأ مرة أخرى إلى المشانق. إن إعدام بابك عليبور وبويا قبادي يعكس حالة الانسداد السياسي والعجز الذي يواجهه النظام أمام مقاومة قوميات إيران. ونحن في منظمة خبات كردستان إيران، إذ نعلن تضامننا الكامل مع رفاقنا في المقاومة الإيرانية، نؤكد أن دماء هؤلاء الشهداء ستزيد من عزم المناضلين على إسقاط هذا النظام البغيض.

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني يدين إعدام سجينين سياسيين من مجاهدي خلق

أدان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بشدة، في بيان رسمي صدر يوم 30 مارس 2026، إقدام النظام الإيراني القمعي والمناهض للإنسانية على إعدام اثنين من السجناء السياسيين المناضلين، وهما محمد تقوي وأكبر دانشوركار، العضوان في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأعرب الحزب عن بالغ أسفه وتأثره العميق إزاء هذه الجريمة، مقدماً خالص تعازيه ومواساته لمنظمة مجاهدي خلق ولعائلات الضحايا، ومؤكداً تضامنه الكامل معهم في هذا المصاب الجلل.

إعدام السجناء السياسيين جرس إنذار لجميع السجناء في إيران
بيان مجلس حزب الحياة الحرة لكردستان (PJAK)

تم تنفيذ حكم الإعدام بحق «أكبر دانشوركار ومحمد تقوي»، وهما من السجناء السياسيين، فجر يوم الاثنين 30 مارس، وكذلك حكم الإعدام بحق «بابك عليبور وبويا قبادي»، وهما من السجناء السياسيين في سجن قزلحصار بمدينة كرج، فجر اليوم الثلاثاء 31 مارس  2026، من قبل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجهازه القضائي. ويُدين حزبنا (PJAK) بشدة إعدام هؤلاء السجناء السياسيين الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق.

إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تعيش في خضم حرب واسعة، تلجأ في حالة من العجز والارتباك، كما في السابق، إلى أساليب القمع وإزالة السجناء السياسيين، وتدوس على جميع المعايير الحقوقية التي تحظى بإجماع عالمي. إن هذا السلوك يُعدّ انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية، وقد أصبح نهجًا متجذرًا في هذا النظام. إن حظر النشاط السياسي في ظل نظام قمعي كالجمهورية الإسلامية هو سمة من سمات نظام دكتاتوري شمولي يخنق روح الحرية في المجتمع الإيراني. واستمرار هذا القمع يغرق المجتمع يومًا بعد يوم في حرب قاسية مضرجة بدماء الأبرياء.

إن السكوت الدولي عن هذه الممارسات غير مقبول، ومن الضروري إدانة كل عمليات إعدام السجناء السياسيين، بل وحتى الأحكام الصادرة بحقهم، والعمل على وقف هذه السياسات الممنهجة لتصفية الناشطين والقوى السياسية، لأنها تشكل عائقًا أمام وصول الشعب الإيراني إلى الحرية.

إن مجلس حزبنا، «حزب الحياة الحرة لكردستان (PJAK)»، إذ يدين بشدة إعدام «بابك عليبور، بويا قبادي، أكبر دانشوركار، وسيد محمد تقوي سنگ‌دهی»، يعتبر هذه الموجة من الإعدامات، في ظل استمرار الحرب، جرس إنذار لجميع السجناء السياسيين في سجون إيران بمختلف قومياتهم وانتماءاتهم. وندعو جميع المنظمات السياسية والحقوقية، والمجتمع الإيراني، وكذلك المجتمع الدولي، إلى عدم الصمت إزاء هذا التهديد الخطير، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع هذه السياسات اللاإنسانية.

مجلس حزب الحياة الحرة لكردستان (PJAK)
31 مارس 2026


رسالة كومله – كادحي كردستان في إدانة إعدام أربعة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق

في ظلّ الظروف التي دفعت فيها السياسات الحربية والتدخلية للجمهورية الإسلامية بالشرق الأوسط إلى حافة أزمات أوسع، ووضعت أمن ومعيشة الشعب الإيراني رهينة، نشهد في الوقت ذاته تصعيدًا غير مسبوق في القمع الداخلي. فالحكم الذي يشعل نار التوتر والصراعات خارج حدوده، يسعى في الداخل أيضًا إلى ضمان بقائه عبر تكثيف الإعدامات وممارسة القمع المنهجي.

حزب حرية كردستان(PAK) نُدين إعدام السجناء المجاهدين

خلال اليومين الماضيين، أضافت بقايا النظام الإجرامي للجمهورية الإسلامية صفحة جديدة إلى سجل جرائمها اللاإنسانية، عبر إعدام أربعة من السجناء مجاهدي خلق: أكبر دانشوركار، محمد تقوي، بابك عليبور، وبويا قبادي.

وتأتي هذه الجرائم في وقت تعيش فيه منظومة النظام، وآلته العسكرية وأجهزته الأمنية، حالة من العجز أمام الهجمات والعمليات التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث يحاول النظام التعويض عن هزائمه الفادحة عبر سفك دماء المناضلين المعتقلين. كما يسعى من خلال هذه الممارسات اللاإنسانية إلى بث الرعب في نفوس الشعب الغاضب والمُثقل بالمعاناة التي فرضها عليه.

إن حزب حرية كردستان (PAK) يتقدم بالتعازي إلى عائلات الضحايا ورفاقهم وإلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويدعو جميع المنظمات والهيئات الحقوقية إلى إدانة هذه الجريمة وممارسة الضغط على طهران لوقف إعدام السجناء.

حزب حرية كردستان (PAK)
31 مارس 2026

بيان اتحاد ثوريي كردستان ومنظمة ياري كورد (Yarikord) بشأن إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

يدين اتحاد ثوريي كردستان ومنظمة ياري كورد بشدة القوانين اللاإنسانية والقمعية في إيران، ويعتبرانها أدوات لبث الخوف والقمع وانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان. إن عقوبة الإعدام وغيرها من السياسات القائمة على الترهيب لا تتعارض فقط مع المبادئ الإنسانية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بل تُستخدم أيضًا كوسيلة لإسكات صوت الاحتجاجات الشعبية.

ونحن ندعو المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى عدم الصمت إزاء هذه الأوضاع، واتخاذ مواقف حازمة وإجراءات عملية لإلغاء عقوبة الإعدام ووضع حد للقوانين القمعية في إيران.

وفي هذا السياق، يدين اتحاد ثوريي كردستان ومنظمة ياري كورد بشدة إعدام محمد تقوي وأكبر دانشوركار، من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويعربان عن تعاطفهما مع عائلاتهم ورفاقهم، ويقدمان التعازي لجميع أعضاء وأنصار مجاهدي خلق.

الإعدام جريمة… وليس عدالة.

اتحاد ثوريي كردستان
منظمة ياري كورد

ديلي ميل: النظام الإيراني يشن حملة إعدامات واسعة ويدفع بأطفال مسلحين إلى الشوارع

ديلي ميل: النظام الإيراني يشن حملة إعدامات واسعة ويدفع بأطفال مسلحين إلى الشوارع

أفادت صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها بأن النظام الإيراني أطلق حملة إعدامات واسعة النطاق، في محاولة يائسة لقمع المعارضين السياسيين ومنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة في البلاد.

ووفقاً لتصريحات صادرة عن مجموعة معارضة نقلتها الصحيفة، فقد تم إعدام ما لا يقل عن أربعة من أبرز الشخصيات المناهضة للنظام بوحشية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في حين حُكم على خمسة عشر سجيناً سياسياً آخرين بالإعدام خلال الأيام الأخيرة.

منظمة العفو الدولية تدين بشدة إعدام السجينين محمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار

أدانت منظمة العفو الدولية الإعدامات التعسفية في سجن قزل حصار، كاشفة عن تعرض الشهيدين لمحاكمات جائرة وتعذيب وحشي. وحذرت المنظمة من استخدام الولي الفقیة لعقوبة الإعدام كسلاح سياسي لقمع المعارضة واستغلال ظروف الحرب للتشبث بالسلطة، مؤكدة وجود خطر وشيك يهدد بقية السجناء.

إدانة دولية | مارس 2026 – منظمة العفو الدولية (Amnesty)

وفي هذا السياق، حذر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من احتمال وقوع مذبحة جماعية وشيكة داخل سجون البلاد، حيث يسعى قادة النظام المذعورون إلى سحق أي فكرة لانتفاضة جماهيرية أخرى.

وتأتي هذه الحملة القمعية الشرسة بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في توجيه ضربات قصف للبلاد. كما تتزامن بعد أسابيع قليلة من مقتل الولي الفقیة علي خامنئي في غارة جوية، والذي كان قد أشرف على ذبح عشرات الآلاف من المتظاهرين في شهر يناير، تاركاً السلطة لابنه مجتبى.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الأربعاء، أكد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، أن هذه الإعدامات تشكل رسالة ترهيب واضحة من النظام. وأوضح أن مقتل بابك عليبور وبويا قبادي ومحمد تقوي وعلي أكبر دانشوركار، والذين ينتمون جميعاً لمجاهدي خلق، جاء كنتيجة لمحاولة النظام فرض سيطرته.

وتساءل محدثين عن توقيت هذه الإعدامات في ظل حرب خارجية قاسية، مشيراً إلى أن قيادة النظام تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الداخلي واحتمال نشوب انتفاضة جديدة. وحذر من أن العالم يقف أمام مقدمة لمذبحة مشابهة لتلك التي وقعت عام 1988، حينما أعدم النظام ثلاثين ألف سجين سياسي.

ونقلاً عن السيدة مريم رجوي، أشار التقرير إلى أن الإعدامات تعكس يأس النظام وخوفه من انتفاضة شعبية. ودعا المجلس الأمم المتحدة ومدافعي حقوق الإنسان لإدانة الإعدامات واتخاذ إجراءات حاسمة لوقفها.

وقد جرى تنفيذ عمليات الإعدام بحق السجناء الأربعة في سرية تامة دون إبلاغ عائلاتهم مسبقاً، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران. وكان عليبور (34 عاماً)، خريج القانون الذي عانى من إهمال طبي متعمد لأمراضه، قد خضع للتحقيق لأشهر في سجن إيفين.

جريمة إعدام جديدة: الولي الفقیة يعدم المناضلين بابك عليبور وبويا قبادي رعباً من الانتفاضة

في جريمة وحشية، أعدم الولي الفقیة السجينين السياسيين بابك عليبور وبويا قبادي من مجاهدي خلق. واعترف القضاء التابع للنظام بنشاطهما التنظيمي الميداني، مما يعكس ذعر السلطة من قوة المقاومة المنظمة وعملياتها التي باتت تهدد بقاء النظام بشكل مباشر.

شهداء الحرية | مارس 2026 – إعدام السجناء السياسيين

أما قبادي (32 عاماً)، المهندس الذي فُجعت عائلته بإعدام خمسة من أفرادها في الثمانينيات، فقد أمضى سنوات طويلة في سجن طهران الكبرى. وبدورهم، حوكم دانشوركار في قضايا شملت اتهامات بالانتماء لمجاهدي خلق وتشكيل مجموعات غير قانونية.

وفي إطار الحملة الأمنية المكثفة منذ بدء الصراع، أُمر مراهقون مسلحون بالقيام بدوريات في شوارع طهران للسيطرة على الأوضاع. وأكدت السلطات تجنيد أطفال لا تتجاوز أعمارهم اثني عشر عاماً للقيام بمهام دوريات وعمليات تفتيش مرورية.

وروت شابة لوكالة فرانس برس كيف أوقفها مراهقون مسلحون عند نقطة تفتيش شمال طهران، حيث اقتحم أحدهم سيارتها وفتش هاتفها وصورها بشكل تطفلي. وفي الوقت ذاته، تشن السلطات حملة اعتقالات واسعة تطال مئات الأشخاص لمحاولتهم الاتصال بالإنترنت الدولي المحظور، مع توجيه اتهامات بالتجسس لهم.

نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه

نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه

لم يعد بالإمكان قراءة موجة الإعدامات الأخيرة في إيران بوصفها إجراءً قضائياً أو حتى تصعيداً أمنياً عادياً؛ ما يجري هو تعبيرٌ مكثّف عن حالة ذعر وجودي يعيشها نظامٌ يدرك أنّ زمنه يقترب من نهايته. فحين يعجز الحكم عن ضبط الداخل، لا يجد أمامه سوى اللجوء إلى أقصى درجات العنف—المشنقة—في محاولة يائسة لفرض الصمت على مجتمع يغلي.

إعدام أربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق خلال يومين فقط، بعد سنوات من التعذيب والمحاكمات الصورية، ليس سوى رسالة دموية موجّهة إلى الداخل الإيراني: النظام مستعد للذهاب إلى أبعد مدى في القمع كي يمنع انفجار الشارع. لكن هذه الرسالة، بدلاً من أن تُخيف، تكشف حجم الارتباك والانكشاف داخل دوائر السلطة.

إنّ استحضار مجزرة عام 1988 لم يعد مجرد استعارة تاريخية، بل تحوّل إلى إنذار واقعي. فالنظام الذي واجه آنذاك أزمة الحرب بالقتل الجماعي، يعيد اليوم إنتاج السلوك ذاته في مواجهة أزمة أخطر: مجتمع لم يعد يخشى القمع، وشبكات مقاومة تتسع وتتنظّم، وبيئة داخلية مهيأة لانفجار أكبر.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: لماذا الآن؟ لماذا تُنفّذ هذه الإعدامات في خضمّ حرب خارجية؟ الجواب واضح: لأنّ النظام يعرف أن تهديده الحقيقي لا يأتي من السماء، بل من الأرض. الحرب، مهما اشتدت، لن تُسقطه؛ لكنها تُضعفه، وتُسرّع تآكله الداخلي، وتفتح الباب أمام انتفاضات أكثر تنظيماً وجرأة. لذلك، يسارع إلى قطع الطريق على المستقبل عبر تصفية الحاضر.

لقد أثبتت التطورات الأخيرة حقيقةً لا يمكن تجاهلها: الأنظمة لا تسقط بالقصف، بل من الداخل. وبعد انتهاء أي مواجهة خارجية، سيكون المجتمع الإيراني أكثر قابلية للانفجار، والنظام أكثر هشاشة، وأقل قدرة على السيطرة. ومن هنا، يتحوّل القمع إلى استراتيجية استباقية، هدفها تأجيل السقوط لا منعه.

في هذا المشهد، تبرز وحدات المقاومة كعامل حاسم في تغيير موازين القوة داخل إيران. آلاف العمليات المناهضة للقمع، وانتشار واسع في مختلف المحافظات، وعمليات نوعية طالت مراكز حساسة في قلب السلطة—كلّها مؤشرات على أنّ الصراع لم يعد مجرد احتجاجات متفرقة، بل دخل مرحلة التنظيم والتأثير المباشر. وهذا تحديداً ما يُرعب النظام.

ولأنّ القمع وحده لا يكفي، يواجه النظام أيضاً تحدياً سياسياً متصاعداً يتمثل في طرح بديل واضح: مشروع الحكومة المؤقتة، القائم على نقل السيادة إلى الشعب عبر انتخابات حرّة خلال أشهر. هذا التحول من المعارضة إلى مشروع حكم بديل يضع النظام أمام معادلة غير مسبوقة: ليس فقط رفض شعبي، بل أيضاً رؤية سياسية منافسة.

ومع ذلك، يبقى العامل الدولي أحد أضعف حلقات هذا المشهد. فبينما تتسارع آلة الإعدام، لا يزال الرد الدولي أسير بيانات القلق والإدانة الشكلية. هذا الصمت، أو التردد، لا يُفسَّر في طهران إلا كضوء أخضر غير مباشر لمواصلة القمع.

إنّ ما يحدث في إيران اليوم ليس مجرد انتهاكات حقوقية، بل معركة مفتوحة بين نظام يحاول البقاء بأي ثمن، وشعب يسعى لانتزاع مستقبله. وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون الحياد موقفاً، بل انحيازاً ضمنياً إلى الجلاد.

الخلاصة واضحة: الإعدامات لن تنقذ النظام، بل ستُسرّع سقوطه. وكلّما اشتدّ القمع، اقتربت لحظة الانفجار. وما يحاول النظام تأجيله اليوم بالمشانق، قد يواجهه غداً في الشوارع.

إيران: إعدام اجرامي يطال أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاما من صناع انتفاضة يناير

إيران: إعدام اجرامي يطال أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاما من صناع انتفاضة يناير

مريم رجوي: إعدام هذا الثائر الشجاع يمثل دليلا آخر على عجز النظام أمام غضب الشعب وخوفه من تصاعد الانتفاضة من أجل الإطاحة به. يجب إدانة المجتمع الدولي هذه الإعدامات المتتالية ويتم النظر فيها من قبل مجلس الأمن الدولي

أمير حسين: كان هدفي هو الإطاحة بالنظام، وقد هاجمت هذا المكان ودخلته للحصول على أسلحة نارية وذخائر

في صباح يوم الخميس 2 أبريل/نيسان، وفي عمل إجرامي أعدم جلاوزة النظام الكهنوتي الحاكم في طهران أمير حسين حاتمي، البالغ من العمر 18 عاما وهو من الشباب صناع انتفاضة يناير 2026، بتهمة الحرابة والإفساد في الأرض.

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين صباح اليوم أن أمير حسين، الذي اعتقلته استخبارات الحرس، «قام خلال انتفاضة يناير بالهجوم مع عدد آخر من مثيري الشغب على أحد الأماكن العسكرية المصنفة في طهران، وقاموا بإشعال النار فيه بعد تخريبه… بدأ المشاغبون الإرهابيون برشق الحجارة واقتحام حرم المكان رغم رؤيتهم للوحات التحذيرية والمكتوبة. وعندما سنحت لهم الفرصة، قاموا بإغلاق طريق الإمداد من خلال سد الشارع وإشعال النيران المتفرقة، وحاصروا المبنى. تسلق الأوباش الجدار والسياج المدمر ودخلوا ساحة المبنى» (وكالة ميزان – 2 أبريل). وأضافت سلطة قضاء نظام الجلادين: «اعترف حاتمي صراحة أثناء التحقيق: كان هدفي من التواجد في أعمال الشغب هو الإطاحة بالنظام، وقد هاجمت هذا المكان ودخلته بهدف العثور على أسلحة نارية وذخائر».

تم نقل أمير حسين يوم الثلاثاء 31 مارس إلى الحبس الانفرادي من سجن قزل حصار، مع أربعة سجناء آخرين من سجناء الانتفاضة، وهم محمد بيكلري، وعلي فهيم، وأبو الفضل صالحي، وشاهين واحد برست. وقد حكم عليهم بالإعدام في الفرع 15 من محكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد أبو القاسم صلواتي.

واعتبرت السيدة مريم رجوي الإعدام الإجرامي للثائر الشجاع أمير حسين حاتمي علامة أخرى على عجز النظام الكهنوتي الحاكم في إيران أمام غضب الشعب وخوف النظام من تصاعد الانتفاضة من أجل الإطاحة به، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة الإعدامات المتتالية في إيران ومتابعة هذا الموضوع من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

2 أبريل/ نيسان 2026

محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي

محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي

في تحذير عاجل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية، دق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ناقوس الخطر من وقوع مجزرة وشيكة في إيران. ففي مؤتمر صحفي عُقد في باريس مطلع أبريل 2026، كشفت المقاومة عن تصاعد مقلق في وتيرة الإعدامات السياسية، مؤكدة أن هذه الإعدامات ليست سوى انعكاس للتخبط والهشاشة العميقة التي تضرب جذور نظام الملالي في مواجهة تنامي قوة وحدات المقاومة واتساع رقعة الانتفاضة الشعبية.

إعدامات سياسية تعكس ذعر النظام

في مؤتمر صحفي افتراضي عبر الإنترنت، عُقد يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، بمشاركة المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية شاهين قبادي، حذر محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، من أن إيران تواجه موجة متجددة وخطيرة من الإعدامات السياسية. واعتبر محدثين أن عمليات القتل الأخيرة التي طالت أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تمثل دليلاً قاطعاً على حالة عدم الاستقرار العميق داخل البلاد.

وأوضح محدثين أن أربعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق أُعدموا خلال الأيام القليلة الماضية بعد فترات احتجاز طويلة تعرضوا خلالها لتعذيب وحشي. وأضاف أن السلطات أقدمت أيضاً في الأسبوع الماضي على إعدام معتقلين آخرين ممن شاركوا في انتفاضة يناير المجيدة.

شبح مجزرة 1988 وتغييب الآلاف

حذر محدثين من أن هذه الإعدامات قد تكون تمهيداً لحملة قمع أوسع وأكثر دموية، مستحضراً في هذا السياق المقارنة المرعبة مع مجزرة عام 1988 التي طالت آلاف السجناء السياسيين، ومطالباً بتدخل دولي عاجل.

وفي إشارته إلى الشهداء الأربعة من أعضاء مجاهدي خلق، قال محدثين: لقد كانوا أعضاء في «وحدات المقاومة» التابعة للمنظمة، وهي الوحدات التي تلعب دوراً ريادياً في كسر حاجز القمع، وتمهيد الأرضية للاحتجاجات والانتفاضات، والمساعدة في تنظيمها واستدامتها، تماماً كما حدث خلال انتفاضة يناير.

وكشف عن رقم صادم يفيد بـ اختفاء أكثر من 2000 عضو من وحدات المقاومة خلال انتفاضة يناير؛ حيث يواجه بعض من تم اعتقالهم الآن خطر الإعدام الحتمي.

وجوابًا على سؤالٍ حول سبب تنفيذ الحكم الآن في خضمّ حرب خارجية، قال محدثين إنّ قيادة النظام، أكثر من أي تهديد خارجي، تخشى الوضع الداخلي واحتمال اندلاع انتفاضة جديدة.

وقد أثبتت الحرب عدّة حقائق:
أولاً: لا يمكن إسقاط النظام من الجو.
ثانياً: هذه الحرب ستنتهي في نهاية المطاف.
ثالثاً: بعد انتهائها، سيصبح المجتمع أكثر قابليةً للانفجار، مما سيؤدي إلى انتفاضات أشدّ.
رابعاً: بغضّ النظر عن نتيجتها، سيخرج النظام أضعف وأكثر هشاشة.

إنّ القلق الأساسي للنظام الآن يتمثّل في كيفية مواجهة الانتفاضات القادمة ومنع سقوطه.

اعترافات قضاء النظام: المقاومة قادرة ومنظمة

في خطوة غير مسبوقة، قرأ محدثين بياناً صادراً عن السلطة القضائية التابعة للنظام، والذي تضمن اعترافات رسمية وصريحة بقدرات هؤلاء الأبطال الأربعة. حيث أقر قضاء الملالي رسمياً بأنهم:

  • شاركوا في الانتفاضات وصُنفوا كـ أعداء للدولة.
  • استهدفوا مراكز القمع، بما في ذلك وزارة الاستخبارات والأمن، باستخدام قاذفات متطورة.
  • حققوا اكتفاءً ذاتياً عسكرياً وقاموا بتصنيع المعدات بأنفسهم.
  • نجحوا في جمع الأموال لتمويل أنشطتهم.
  • كانوا يقاتلون بهدف إسقاط النظام.
لغة الأرقام: عمليات نوعية واختراق لقلب طهران

في تسليطه الضوء على الأنشطة الميدانية للشبكات التي تقودها منظمة مجاهدي خلق داخل إيران، قدم محدثين إحصائيات دقيقة قائلاً: خلال العام الماضي وحده، نفذت وحدات المقاومة 4,092 عملية ضد آلة القمع. وخلال الانتفاضة الأخيرة، نفذت 630 عملية لمواجهة القوات القمعية وحماية المتظاهرين السلميين.

كما أشار إلى تصعيد استراتيجي ونوعي حدث في وقت سابق من هذا العام، قائلاً: لقد كان هناك نقطة تحول كبرى تمثلت في العملية الجريئة التي نُفذت في 23 فبراير، عندما استهدف 250 مقاتلاً المقر الرئيسي لعلي خامنئي في قلب العاصمة طهران. وفي تلك العملية البطولية، استُشهد أو اعتُقل 100 عضو، بينما تمكن 150 آخرون من الانسحاب بسلام.

رؤية القيادة والمطالبة بإجراءات دولية حاسمة

مقتبساً من تصريحات السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد محدثين أن هذه الإعدامات تعكس خوف ويأس نظام الملالي في مواجهة شعب غاضب، وتزايد الدعم الشعبي لوحدات المقاومة وجيش التحرير.

وحذر بشكل قاطع من المخاطر الوشيكة التي تواجه المعتقلين، موضحاً: اليوم، يواجه العديد من السجناء، وخاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق، خطر الإعدام. فبالإضافة إلى الأربعة الذين تم إعدامهم بالفعل، صادقت المحكمة العليا على أحكام الإعدام بحق 15 آخرين وهم ينتظرون التنفيذ. ومن المرجح جداً أن يتلقى العديد من السجناء السياسيين الآخرين أحكاماً مماثلة.

وشدد على أن قيادة النظام تركز بشكل متزايد على سحق المعارضة الداخلية رغم كل الضغوط الخارجية، متوقعاً أن تشهد البلاد مزيداً من الاضطرابات فور هدوء الصراعات الحالية.

وفي ختام تصريحاته (التي أعقبتها إجابات على أسئلة الصحفيين)، وجه محدثين نداءً حازماً للقوى العالمية لاتخاذ إجراءات فعلية، قائلاً: يجب على المجتمع الدولي أن يفي بالتزاماته. نحن نطالب بإغلاق سفارات النظام وطرد دبلوماسييه، والاعتراف بالحكومة المؤقتة، والاعتراف الصريح بحق الشعب الإيراني والمقاومة في مواجهة حرس النظام (IRGC) وإسقاط هذا النظام الدكتاتوري.