728 x 90

مجلة "هیل": لابد أن يكشف نظام الملالي النقاب عن أسراره النووية

الأسرار النووية لنظام الملالي
الأسرار النووية لنظام الملالي

كتبت مجلة "هیل" التابعة للكونغرس الأمريكي يوم الخميس 25 مارس 2021، عن الأسرار النووية لنظام الملالي وسياسة إدارة بايدن تجاه الاتفاق النووي: "يؤسس الرئيس الأمريكي بايدن سياسته تجاه إيران على أساس المعاملة بالمثل، أي أنه في حالة عودة نظام الملالي إلى خطة العمل المشترک الشاملة، فإن أمريكا سوف تتبع هذا النمط وترفع عقوباتها عن نظام الملالي.

ولكن نتيجة لكشف النقاب مؤخرًا عن أن طهران لديها أسرار تتعلق بالاتفاق منذ اليوم الأول، يجب على بايدن إجبار نظام الملالي على أن يُسأل مساءلة كاملة عن جمیع الأنشطة النوویة غیر المعلنة قبل تخفيف العقوبات. وإلا فإنه سيتسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه لسياسة الضمانات الدولية.

وكتبت مجلة "هیل" التي تغطي أخبار الكونغرس الأمريكي: "إن هذه المشاكل لا تتعلق بالماضي. إذ تواجه إدارة بايدن تهديدًا وشيكًا لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. والجدير بالذكر أن نظام الملالي ملتزم بمبادئ حظر الانتشار النووي الواردة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) واتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ... إلخ.

وعندما تمارس دولة ما أنشطتها النووية في أماكن غير معلن عنها خارج نظام الضمانات، فإن ذلك يدل على أن هذه الدولة تسعى إلى إنتاج المواد أو المكونات اللازمة لصناعة السلاح النووي.

وتعتبر محاولات طهران المتكررة لإخفاء أنشطتها علامة على خلق المشاكل ولا نعرف حتى الآن الحجم الكامل لهذه الأنشطة. وإذا غضت إدارة بايدن الطرف عن هذه القضية كما فعلت إدارة أوباما حفاظًا على الاتفاق النووي، فسيكون لذلك تأثير مدمر على نهج ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكتبت مجلة "هیل": " لقد فشل تقصي الحقائق حول الاتفاق النووي تمامًا كما حدث في أوائل عام 2000 عندما كشفت مصادر أجنبية النقاب للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المنشآت النووية السرية لنظام الملالي. والجدير بالذكر أن اتفاق الشهر الماضي بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من شأنه أن يؤدي إلى قيام نظام الملالي بإتلاف بيانات الرصد المتعلقة بالثلاثة أشهر، وهذا الأمر من شأنه أن يضعف رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل غير مسبوق.

ويتفاقم ضعف رقابة الاتفاق النووي بسبب رفض نظام الملالي السماح بتفتیش المواقع العسکریة. ونظرًا لأن المنظمة العسكرية النووية الإيرانية السرية (SPND) توظف علماء أسلحة نووية، فمن غير الممكن أن تثق أمريكا في قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الموافقة الكاملة على أنشطة إيران ما لم تتم مساءلة نظام الملالي بشكل كامل عن ممارساته غير المعلنة، ... إلخ.

وأخيرًا يثير ادعاء المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقرر ما إذا كان نظام الملالي قد أوفى تمامًا بالتزاماته تجاه الاتفاق النووي من عدمه؛ العديد من الأسئلة الأخرى.

وعلى الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تلعب دورًا مهمًا في تقصي الحقائق ورصد الأنشطة النووية لنظام الملالي، بيد أن التأكيد على إيفاء نظام الملالي بالتزاماته هو قرار سياسي يتم اتخاذه من خلال اللجنة المشتركة للاتفاق النووي أو مجلس المحافظين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

والجدير بالذكر أن منع الأنشطة النووية غير المعلنة هو مبدأ أساسي في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يدعمه الجمهوريون والديمقراطيون. وإذا عادت إدارة بايدن إلى الاتفاق النووي دون حل قضية الأنشطة النووية الإيرانية غير المعلنة، تعتبر رسالة خطيرة تعطي الضوء الأخضر لنظام الملالي بالمضي قدمًا في برنامجه السري لصناعة الأسلحة النووية.

وتترقب كوريا الشمالية الأمر بسبب أنشطتها النووية التي لم تحل بعد، وقد تتعلم الدول التي تتطلع إلى توسيع برامجها النووية، مثل المملكة العربية السعودية، الدرس نفسه. وهذا الأمر من شأنه أن يقود إلى انطلاق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

لذا، يجب على الرئيس بايدن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أنه: لن يتم أي تخفيف للعقوبات على نظام الملالي دون مساءلته بشكل كامل، ولم يعد هناك ضرورة للعودة إلى اتفاق نووي قائم على الخداع النووي، وإلا، فإن بايدن سيكرر أخطاء الماضي بخداع نفسه ویفتح بلطف إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مما يؤدي إلى وجود عالم أكثر خطورة في ضوء وجود المزيد من الدول المسلحة نوويًا.