728 x 90

قمع وانتهاكات مروعة.. حقوق الإنسان في إيران تعاني نيران نظام الملالي خلال 2019

  • 1/18/2020
حقوق الإنسان في إيران
حقوق الإنسان في إيران

2019، كان عام خاص في إيران، إذ اشتعلت المظاهرات والاحتجاجات مجددا، من قبل الشعب الإيراني، الذي يثبت ساعة بعد ساعة، قدرته الفائقة على الوقوف أمام الآلة الإجرامية والإرهابية لنظام الملالي، الذي يقبع على أنفاس هذا الشعب، بحده وحديده، وعلى الرغم من ذلك لا تزال الاحتجاجات تتواصل وتستمر الشعارات تطلق كالرصاص، مطالبة بإسقاط النظام.

قطار الانتفاضة لا يقف

وتواصل الانتفاضة استمرارها، خلال العام الحالي، حيث وصلت إلى قمة ذروتها في مرحلة جديدة، حيث فجرت الأوضاع في المجتمع الإيراني بشكل غير مسبوق، معجلة الإطاحة بنظام الملالي الغيرإنساني.

ضحايا الاحتجاجات



وتفيد آخر الإحصاءات التي سجلتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانيين خلال هذه الانتفاضة أنه تم استشهاد أكثر من 1500 شخص من أبناء الشعب الإيراني الشجعان وإصابة أضعافهم عدة مرات . كما أنه تم في هذه الانتفاضة اعتقال 12000 شخص ومصيرهم في خطر، هذا بخلاف إحصائيات الشهداء والمصابين في انتفاضة نوفمبر 2019.

آلة الإعدام تحصد الرقاب

وتشير المصادر مختلفة، أن عدد حالات الإعدام في عام 2019 ميلادية بلغ 281 حالة، ونظرًا لأنه في العديد من حالات الإعدام تنعكس الأخبار بعد فترة زمنية تصل إلى عدة أشهر، كما لم يتم الإعلان عن العديد من حالات الإعدام، فمن المؤكد أن الإحصاء الحقيقي لحالات الإعدام يتجاوز هذا العدد.
وتضم هذه الإعدامات 244 رجلًا و 15 امرأة، أعدم منهم 12 حالة على الملأ، وكان بينهم 7 أحداث، و3 أسماء من السجناء السياسيين.

سجون وشخصيات تحت المقصلة

وتمت معظم حالات الإعدام في سجون كرج وأوروميه وبندر عباس وتبريز ورشت وزاهدان وزنجان ومشهد وشيراز. وحدثت أكثر الإعدامات في شهر أغسطس (26 شخصًا) وأقلها في شهر مايو ( 6 أشخاص).
ومن بين من أعدموا، مهدي سهرابي فر (معاق ذهنيًا)، حيث تم إعدامه في سجن عادل آباد شيراز بتاريخ 28 أبريل 2019، وأمين صداقت، الذي أعدم في ذات السجن، في 28 أبريل 2019، بينما أعدم تورج قاسمي، في سجن نور بتاريخ 28 يوليو 2019 .
وفي سجن أردبيل المركزي، أعدم كلا من علي قاسمي، في 4 ديسمبر 2019، ومحمد دهقان زاده، بتاريخ 4 ديسمبر 2019، فيما أعدم حميد أوسطي، في سجن كرمانشاه المركزي بتاريخ 4 أغسطس 2019، وسعيد محمدي، في سجن كرج المركزي بتاريخ 4 نوفمبر 2019.

السجناء السياسيون

وفي 28 أغسطس 2019، نُفذ حكم الإعدام شنقًا على الملأ العام في حق حميد رضا درخشنده، الذي كان قد عاقب إمام صلاة الجمعة في مدينة "كازرون" على ما ارتكبه من جرائم ونهب وقتله أمام منزله، كما تم إعدام سجينين سياسيين هما : قاسم بيت عبد الله، و عبدالله كرملا جعب من المواطنين العرب في محافظة خوزستان بتهمة مكافحة الإعدام.

آلاف الاعتقالات

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل أفادت الإحصاءات، أنه تم اعتقال 84.546 شخصًا تحت مسميات وذرائع مختلفة، ويعد هذا العدد أكثر من 3 أضعاف أعداد الاعتقالات التي تمت في عام 2018 .
وتشير المعلومات إلى أن العدد الفعلي للاعتقالات يتجاوز هذا العدد نظرًا لعدم نشر أسماء المعتقلين وعدم نشر أي أخبار عنهم، فيما كانت أعلى نسبة للاعتقالات في شهر نوفمبر وأقلها في شهر فبراير، وبلغ متوسط الاعتقالات شهريًا 7.046 شخصًا، ومتوسط الاعتقالات اليومي 235 شخصًا.

الاعتقالات السياسية

وبلغت الاعتقالات السياسية نحو 21.431 شخصًا، فيما يتعلق الجزء الأكبر من الاعتقالات السياسية بانتفاضة نوفمبر 2019 في جميع أنحاء إيران.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي حوّل المدارس والحسينينات والمساجد إلى سجون للمعتقلين أثناء انتفاضة نوفمبر بسبب اكتظاظ السجون.

أسباب متعددة

ويرجع السبب في الاعتقالات السياسية الأخرى إلى توجيه بعض التهم مثل التعاون مع الأحزاب السياسية، ومن بينها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أو الهجوم المسلح على ضباط الشرطة أو رفع العلم الكردي أو إقامة احتفالات النوروز، أو التجمع والتواطؤ بهدف العمل ضد الأمن القومي، أو ممارسة النشاط في مجموعة البرقيات أو كتابة الشعارات الاحتجاجية على الجدران.
هذا بالإضافة إلى عدد من الأسباب الأخرى، ومنها الاحتجاج على اغتيال الشاعر الخوزستاني حسن حيدري أو نشر مقالات انتقاديه، أو التخطيط للاحتجاجات في عيد العمال أو المشاركة في الاحتفال بعيد العمال، أو المشاركة في احتجاجات عمال شركة السكر في هفت تبه وتجمعات عيد المعلمين، أو تشكيل لجان شعبية لمساعدة ضحايا الفيضان.

الاعتقالات التعسفية

واستأثرت الاعتقالات التعسفية، بنحو 11.310 شخصًا، وتتعلق هذه الاعتقالات بالمشاركة في الحفلات المختلطة أو الصيد غير القانوني أو الاحتيال عبر الإنترنت، أو محاولة النساء لدخول الملاعب، أو من يطلق عليهم اسم البلطجية أو تجميع مدمني المخدرات أو الإخلال بنظام العملة، أو اعتقال المواطنين في الأزقة والشوارع والمنازل السكنية الخاصة بالأفراد دون أي تصريح من النيابة العامة.

اعتقالات اجتماعية وديانات أخرة

وبلغ حجم الاعتقالات الاجتماعية 51.723 شخصًا، وتتعلق هذه الاعتقالات بالسرقة أو الرشوة أو الاتجار بالمخدرات أو الاختلاس أو اختطاف البشر، بينما استأثرت اعتقالات أتباع الديانات الأخرى، 82 شخصًا، وتتعلق هذه الاعتقالات بالأفراد المتهمين بإقامة الطقوس المتعلقة بمعتقداتهم ومن ثم الزج بهم في السجون .

تعذيب مروع

كما شهدت الانتهاكات أنواع عديدة من التعذيب، حيث لم يتورع نظام الملالي في استخدام كافة أنواع ووسائل تعذيب السجناء ومضايقتهم، خاصة السجناء السياسيين كي يحطم معنوياتهم ويخضعون لرغبات النظام.

حالات وشهادات

وكان من بين الحالات، التي سجلت هجوم حرس مكافحة الشغب على أجنحة السجناء في منتصف الليل وكيلهم بوابل من الضرب والسب والعبث بأغراضهم ونهبها، فيما تم تجريد السجين من ملابسه أمام أعين السجناء الآخرين لإذلاله.

وفوق كل هذا تتعمد القوات القمعية المزيد من تفاقم الوضع المزري في السجون بغية ألا يطيق السجناء الحياة فيها وتعذيبهم، حيث تقوم بقطع وسائل التدفئة والماء الساخن في الشتاء، والمكيفات في الصيف، بجانب حرمان السجناء من الحد الأدنى للمعيشة مثل الأسرّة، والحد من التهوية للسجناء.

كما يتم حرمان السجناء من حيازة الراديو والتلفزيون، والصحف والكتب والمعدات الرياضية، بجانب المعاملة المهينة للسجناء أثناء زيارة أسرهم لهم في السجون، وحرمانهم من العلاج داخل السجون وخارجها، بالإضافة إلى بتر الأعضاء والجلد بالسوط والنفي.

القتل التعسفي

وفي عام 2019، قتلت القوات القمعية ومن بينها قوات الشرطة وحرس الحدود والمارينز وغيرهم، ما لا يقل عن 114 شخصًا من العتالين في مدن كردستان والمعابر الحدودية وغيرها من المدن، وكذلك سكان الحدود في مدن محافظة سيستان وبلوتشستان، والتجار في المدن الكردية، والصيادين في المحافظات الجنوبية والمواطنين في مدن أخرى رميًا بالرصاص.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات