728 x 90

صحيفة امريكية: إيران.. تصاعد مشاعر الغضب وكسر حاجز الخوف

  • 8/5/2018
مقال صحيفة نيويورك تايمز بشأن الإحتجات في إيران
مقال صحيفة نيويورك تايمز بشأن الإحتجات في إيران

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أمس السبت، إن الإيرانيين تخلصوا من خوفهم من نظام الملالي، مدفوعين بمشاعر غضب وإحباط متصاعدة.

وأضافت في تقرير مطول لها، أنه "في شتى أنحاء إيران، من مدنها الجنوبية وحرارتها القاسية، إلى العاصمة الصاخبة، خرج المتظاهرون إلى الشوارع بكثافات متزايدة في الشهور الأخيرة".

وذكرت الصحيفة في تقرير قامت خلاله بتغطية غالبية الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من 80 مدينة إيرانية، من بينها آراك وأصفهان وكرج وشيراز، وإشتهارد وغيرها من المدن الإيرانية، أن المتظاهرين "هتفوا بشعارات قوية ضد القادة الدينيين وسياساتهم"، في وقت تجد فيه الاحتجاجات تغطية واسعة النطاق على شبكات الإعلام الاجتماعي وعشرات المحطات التليفزيونية الناطقة بالفارسية والموجهة لإيران.

وتابعت أن المحتجين هتفوا ضد غلاء الأسعار، ولكنهم انتقدوا مسؤوليهم كذلك، في وقت هوت فيه العملة الإيرانية "الريال"، بأكثر من 80% من قيمتها، مقارنة بما كانت عليه قبل عام.

ويعود هذا جزئيا، بحسب الصحيفة، لانسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وعودة العقوبات الاقتصادية، التي من المنتظر أن تدخل أول حزمة منها حيز النفاذ يوم الغذ الإثنين.

ويجد روحاني، الذي أيد الاتفاق النووي، نفسه بين شقي رحى، فهو محاصر ليس من قبل المتشددين وحدها وإنما كذلك من الإيرانيين الذين أعطوه أصواتهم – الطبقة المتوسطة الشاسعة. ولفتت التايمز إلى أن كلا الفريقين يقول إن سياسات روحاني باءت بالفشل.

ووصفت "نيويورك تايمز" المظاهرات التي قتل خلالها 25 شخصا وأصيب أكثر من 4 آلاف في اشتباكات مع الأمن، بأنها "غير مسبوقة"، بالنظر إلى اتساع نطاقها الجغرافي منذ يناير/كانون الثاني، وإن كانت لا تزال أقل من حيث العدد، مقارنة باحتجاجات 2009، "لكنها تعكس موضوعا مشتركا، وهو تصاعد مشاعر الاستياء".

وفضلا عن هذا – تقول الصحيفة إن قائمة المظاهرات والإضرابات "ملفتة" بالنظر لاتساع رقعتها، والفئات المشاركة فيها، ومنهم النساء تحدين خطر الاعتقال، وتظاهرن ضد القوانين المتشددة التي تقيد حريتهن، إضافة لإضرابات سائقي الشاحنات وغيرهم.

وتضيف أن الفيديوهات المنتشرة للاحتجاجات والإضرابات تبين أن "من المتظاهرين من تجاوز إلى حد بعيد مسألة المظالم الاقتصادية إلى الاعتراض على سياسة إيران الخارجية، وأحكامها الدينية".

وأوضحت أن الشعارات الاحتجاجية العلمانية الموجهة للقيادة الإيرانية تنتقد كذلك الوجود الإيراني في سوريا ولبنان، مشيرة إلى أن أحد الشعارات التي هتف بها المتظاهرون يقول "لقد نهبتمونا باسم الدين".

وتقول "نيويورك تايمز": "زادت المظاهرات المأزق الشديد الذي يواجهه قادة إيران تعقيدا، مع استعدادهم لمواجهة العقوبات الأمريكية من جديد. المستثمرون يغادرون البلد، والحكومة شددت الرقابة على استخدام العملة الأجنبية تحسبا لتراجع عائدات النفط".

وزادت: "هذه الخطوة سرعت من وتيرة تراجع الريال، وحركت الغضب الذي يبدو منصبا على قادة إيران أكثر من الولايات المتحدة".