728 x 90

ركود مسرحية الانتخابات وعدم شرعية نظام الملالي

لا للانتخابات المفبركة
لا للانتخابات المفبركة

تشير جميع العوامل الآن إلى أن علي خامنئي قد نهض لتوحيد نظامه الفاشي، وبدأت تذمرات وتحذيرات الزمر الفاشلة في الوصول إلى مقعد رئاسة الجمهورية. وقال سيد محمد صدر، العضو في مجلس تشخيص مصلحة الملالي، حول تداعيات توحيد الحكومة:

"إن توحيد الحكومة أمر خطير على البلاد، حتى أنه ينطوي على خطر أمني، لأنه إذا تمت انتخابات رئاسة الجمهورية على غرار انتخابات مجلس شوري الملالي الماضية، سيتم التشكيك في شرعية نظام الملالي، وهذا الأمر أيضًا من شأنه أن يمنح الفرصة للأجانب للطمع في إحاكة سلسلة من المؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية، بمعنى أنه سيعرض الجمهورية الإسلامية للخطر". (صحيفة "اعتماد آنلاين"، 27 مارس 2021).

وفيما يلي نقطتان جديرتان بالدراسة والتأمل تتعلقان بهذه التصريحات:

1- يفتقر نظام ولاية الفقيه، من وجهة نظر أبناء الشعب الإيراني، لأي شرعية منذ سنوات عديدة.

2- إن الشغل الشاغل لمثل هؤلاء الأفراد ليس مصالح أبناء الوطن وحريتهم ومعيشتهم على الإطلاق، إذ أن همهم الأكبر والأول والأخير هو مصير نظام فاشي يطلق على نفسه مسمى "الجمهورية الإسلامية" والإسلام براء من أمثالهم. فهو نظام لا جمهوري ولا إسلامي، بل هو استبداد قروسطي طلَّ على البشرية فجأة بوجهه القبيح من جحور أعماق وحشية التاريخ، والإطاحة به هي أولى واجبات كل إيراني شريف عاشق لوطنه. ومن الواضح أنهم يقلقون بشدة الآن عندما تتعرض مصالحهم النقابیة ونهبهم للخطر. فهم قلقون على انحلال نهبهم وابتزازهم وقيام الإيرانيين بالقضاء على هذه الدموية والجنون. وسوف أتحدث عن هذه القضية بمزيد من الاستفاضة.

نظام ولاية الفقيه وأزمة الشرعية

إن نظام ولاية الفقيه يفتقر إلى أي نوع من الشرعية لسنوات عديدة. إذ تنبع شرعية أي نظام سياسي من التصويت الحر والاختيار الديمقراطي للشعب في انتخابات حرة ومستقلة بعيدًا عن التأثيرات الحكومية وهندسة الانتخابات وغرفة التصويت.

والحقيقة المؤكدة هي أن النظام المسمى بـ "الجمهورية الإسلامية" قد فقد شرعيته عمليًا اعتبارًا من 20 يونيو 1981 عندما قمع الاحتجاجات السلمية بإطلاق النار، وردَّ على مطالب الشعب العقلانية بالاعتقالات.

لقد أطاح الشعب بالنظام الملكي ليحدد بنفسه نوع السلطة المستقبلية من خلال انتخابات حرة. وعيّن خميني بدلاً من المواطنين حكومة ينشدها هو فقط، وطلب من الناس التصويت لرغبته، وإذا لم يصوِّت أي شخص لرغبته الشريرة، كان يعتبر من وجهة نظر أكبر دجال في القرن مناهضًا للثورة ويستحق الإعدام.

ولم يتم في إيران إجراء انتخابات حرة بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولم يكن للشعب الحق في الاختيار الحر على الإطلاق.

ومما يدعو للسخرية أن هذا العنصر الأفَّاك في نظام الملالي قال:

"هناك بعض الفقهاء من الشيعة والسنة يعتقدون أن المواطنين لا حق ولا دور لهم، وفي ضرورة تعيين رئيس الحكومة من أعلى، وأن آراء المواطنين مجرد ديكور وليس لهم الحق في تشكيل حكومة. وأدى هذا التفكير الاستبدادي بطبيعة الحال إلى تحويل النظام إلى حكومة ديكتاتورية متوحشة، ... إلخ. ديكتاتوريةٌ دينية مروعة، على نحو يتصرف فيه الفرد على سبيل المثال بعنف ويدمر معارضيه بتهور، وفي الوقت نفسه يتخيل أنه من أهل الجنة بما يتخذه من إجراءات شيطانية، أي يتخيل أنه ينفذ أوامر الله بطريقة ما". (المصدر نفسه).

كان خميني الملعون هو من أسس نظام ولاية الفقيه الشيطاني، ثم استولى لاحقًا على سلطات ولاية الفقيه بإلغاء نظامها الملكي. وواصل خامنئي اتباع هذا النظام الشيطاني من بعده واستولى على كل شيء. وأظهر الإيرانيون أن السلطة الدينية لا تمثلهم برفع شعارات "الموت لخامنئي والقيام بانتفاضاتهم الدموية، وتتركز إرادتهم على الإطاحة التامة بهذه السلطة الهمجية القروسطية.

وهذا هو الخطر الجسيم الذي يتربص بالملالي ولا مفر لهم منه.