728 x 90

إيران .. مجلس شوري للملالي الانكماشي وطريق النهب

  • 6/7/2020
إيران .. مجلس شوري للملالي الانكماشي وطريق النهب..
إيران .. مجلس شوري للملالي الانكماشي وطريق النهب..

يوم الخميس 28 مايو على عجل وسرعة غيرمسبوقين، قدم مجلس شورى الملالي الحرسي ”قاليباف“ بصفته رئيس المجلس وفي الجلسة نفسها أيضًا قدم المجلس أعضاء هيئة رئاسة للمجلس.

و لفهم الوضع، يجب علينا أولا الإجابة على السؤال الذي اختار خامنئي طريق الانكماش؟

أول عامل تهديد هو الاختناق الاقتصادي وركوده للغاية، بحيث هبطلت صادرات النفط من 1.5 مليون برميل يوميًا إلى 70 ألف برميل يوميًا وفي الوقت نفسه انخفضت أسعار النفط بشكل حاد واقتراب عائدات النفط إلى صفر.

والزيادة المذهلة في السيولة، وعجز الموازنة الذي وصل إلى نصف الميزانية الإجمالية، وسقوط جميع المؤشرات الاقتصادية من البطالة إلى التضخم إلى الركود، وما إلى ذلك، والتي لا يمكن التعبير عنها إلا في مصطلح الانهيار الاقتصادي.

و بالتأكيد يؤدي هذا الوضع الاقتصادي إلى تفاقم السخط والغضب الاجتماعي، ويزيد عليه الوضع المتفجرللفساد المنفلت للقادة الحكوميين.

وهذا الخوف من الغضب الاجتماعي هو الذي يجعل خامنئي يحاول توحيد نظامه في أسرع وقت ممكن وسد جميع الثغرات في قمة النظام وفي بدنه حتى يتمكن من منع الانفجار المفروض أو، إذا حدث على أي حال، يمكنه قمعه وكبحه.

ويدرك خامنئي جيدًا خطر حدوث انفجار اجتماعي، لكنه في الوقت نفسه لا يمكنه تجاهل نهب الناس، وهو أحد المحركات الرئيسية للانتفاضة، لأنه في مواجهة العقوبات والاختناق الاقتصادي، هناك حاجة إلى أموال النهب من أجل البقاء.

وبحسب خامنئي، مثل جميع الديكتاتوريين، لا يمكن حل هذا التناقض إلا من خلال القمع الأقصى، أي نفس المسار الذي تم الرد عليه في نوفمبر 2019، عن طريق زيادة سعر البنزين 3 مرات لانتفاضة المواطنين بإطلاق النار عليهم وقتلهم المروع.

ورغم ذلك بدفع ثمن دماء لما لا يقل عن 1500 شخص قادرة على كسب 200 مليار تومان في اليوم. وبهذه الحسابات والخطة، يرتب خامنئي شؤون نظامه: قاتل متعطش للدماء على رأس القضاء ومتناظره حرسي قاتل ورئيس شرطة سابق على رأس السلطة التشريعية وحكومة حزب الله من طراز قاسم سليماني على رأس السلطة التنفيذية.

لكن هذه الحسابات الإجرامية من قبل خامنئي مثل حسابات جميع الديكتاتوريين في الماضي، محكوم عليها بالفشل لأنه لم يأخذ بنظر الاعتبار العامل الرئيسي أي الشعب وقوة المقاومة، في هذه المعادلة ولا أخذه بعين الاعتبار وأخيرًا جميعهم يسقطون من هذا المنطلق.