728 x 90

دراسة التطورات الإيرانية في البيان السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

تهنئة مسعود رجوي

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

تمت الموافقة بالإجماع على البيان السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البديل الديمقراطي المستقل الوحيد لإيران حرة، وتم نشر البيان في 10 فصول و 100 مقال.

وعقب نشر بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصف السيد مسعود رجوي، رئيس المجلس، هذا البيان بالتقرير السنوي للشعب الإيراني وأنه جاء ثمرة لمناقشات اجتماع المجلس في مطلع العام الأربعين لتأسيس المجلس في شهر أغسطس الماضي، مهنئًا رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، و 470 شخصًا من الأعضاء والمنظمات الأعضاء في المجلس.

وقال رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: "هذا المجلس هو نور الأمل في نهاية النفق الدموي الحافل بالمعاناة على مدى 100 عام من ديكتاتورية الشاه والملالي منذ انقلاب رضا خان (أب الشاه) في 22 فبراير 1921، وانقلاب 19 أغسطس 1953 ضد مصدق الكبير، وسرقة خميني وخامنئي لثورة الشعب الإيراني ضد الشاه حتى اليوم. والجدير بالذكر أن 90 في المائة من شهداء الحرية وشهداء المجازر التي ارتكبها نظام ولاية الفقيه خلال الـ 20 عامًا الماضية كانوا أعضاء في هذا المجلس، ولاسيما من مجاهدي خلق. طوبى لأعضاء المجلس والمجاهدين الذين – على حد قول خميني - تمسكوا بمواقفهم المتمثلة في الدفاع عن الشعب والوطن.

هذا ويبشر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإرساء جمهورية ديمقراطية سلمية غير نووية قائمة على الفصل بين السياسة والدين، وبوضع المرأة في المناصب القيادية والمتكافئة، واستقلال القوميات المضطهدة، وحرية الفكر والتعبير، والوفاء بحقوق العمال والمزارعين وكافة الكادحين، ولاسيما الممرضات وأفراد الطاقم الطبي المضحين والمعلمين والموظفين والمتقاعدين.

ويعتبر تفكيك قوات حرس نظام الملالي، وجلادي السلطة القضائية ووزارة الاستخبارات سيئة السمعة وقوة الباسيج المناهضين للشعب، وغيرها من الأجهزة الاستخباراتية والأمنية القمعية ودورياتها؛ من المهام الملحة للحكومة المؤقتة بعد الإطاحة بالديكتاتورية الدينية.

إن جميع الكادحين يقفون إلى جانب هذا المجلس والمناضلين والمجاهدين في طريق الحرية ومعاقل الانتفاضة من أجل الحصول على الحرية والتمتع بالعدالة.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يخلد جميع شهداء الانتفاضة النارية في نوفمبر 2019، وذكرى جميع النساء والرجال الذين ضحوا بأرواحهم على مدى الـ 114 عامًا الماضية من أجل العدالة الاجتماعية والاستقلال وسيادة الشعب للشعب، ومن أجل "الخبز والعمل والحرية".

ونحن نُبدي إعجابنا بالمقاومة الشجاعة للسجناء السياسيين ونرسل لهم تحياتنا، ونعلن عن تضامننا مع جميع أصدقاء وأقارب الشهداء والسجناء السياسيين الذين يواصلون طريق مقاومتهم وحركتهم التحررية في مسار التقاضي.

ويشيد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالجهود الحثيثة التي تبذلها رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي من أجل مرحلة نقل السيادة للشعب الإيراني، دعمًا للانتفاضات الشعبية بشكل مستمر، وكشفًا للنقاب عن جرائم نظام الملالي القمعية وحالات الإعدام والتعذيب وإدانتها، ومواجهةً للتطرف والإرهاب الناجمين عن خلافة خميني وخامنئي، وتضامنًا مع الدول التي عانت من هذه الظاهرة الشريرة.

ويتقدم المجلس بأحر التعازي والمواساة لأسر ضحايا فيروس كورونا، ويتمنى الصحة والشفاء العاجل لكل من يصارع هذا المرض.

وفي عمل إجرامي، أطلقت قوات حرس نظام الملالي المكروهة صاروخين على الطائرة المدنية الأوكرانية وحطمتها، مما أسفر عن مصرع جميع أفراد طاقمها وركابها.

ويطالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيام هيئة قانونية عالمية بفتح تحقيق قضائي في هذا الموضوع، والتعرف على الآمرين بهذا العمل الإجرامي ومرتكبيه، ودفع تعويضات لأسر ضحايا هذه الجريمة وفقًا للمعايير الدولية. ونتقدم بأحر التعازي والمواساة لأقارب ضحايا هذه الجريمة البشعة.

هذا واشتدت الأزمة في العمق الاستراتيجي لنظام الملالي بشكل غير مسبوق، وعلى وجه التحديد بعد هلاك المجرم قاسم سليماني.

وبادر الشعب العراقي المضطهد بالقيام بسلسلة من الانتفاضات المحتدمة والمتوهجة ضد تدخل ولاية خامنئي. وبالتزامن، انتفض الشعب اللبناني لتحقيق مطالبه الشرعية، وضرب أنصار المرتزق حسن نصر الله. كما أن الوضع في سوريا ليس مواتيًا لنظام الملالي. وجلاد دمشق مرعوب من فقدان السلطة.

وتشير حزمة الأزمات الاقتصادية والسياسية، واحتدام الصراعات داخل هرم السلطة، وردود الفعل العالمية والإقليمية، ولاسيما الحركات والانتفاضات الشعبية المستمرة؛ إلى أن الأزمة والظروف الثورية تصاعدت بدرجة غير مسبوقة.

إن نيران انتفاضات العامين الماضيين تحت جلد المجتمع تنذر بانفجار كبير.

تم تلخيص انتفاضة نوفمبر في بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 10 بنود، وهي:

الأول- تشكلت بسرعة

الثاني - سرعان ما أصبحت متشددة

الثالث - استهدفت خامنئي

الرابع - لعبت المرأة دورًا قياديًا

الخامس - النواة المركزية لثورة جيل جديد ولد في ظل نظام حكم يتعرض فيه باستمرار للدعاية وإملاءات نظام الملالي ضد المقاومة الإيرانية.

السادس - تعرضت كافة المراكز الحكومية للهجوم، ولم تتضرر الأماكن المملوكة للمواطنين، والضرر الواقع على السيارات الخاصة والأماكن غير الحكومية تم على أيدي الضباط التابعين لنظام الحكم ليس إلا.

السابع - تورطت زمرة الإصلاحين بشكل كامل مع زمرة خامنئي في قمع انتفاضة نوفمبر 2019، وبذلك حرق الإصلاحيون أنفسهم تمامًا أمام الشعب.

الثامن- لم يكن هناك أي دليل في الشوارع وساحات الاشتباك على وجود أنصار للشاه أو الداعين إلى تجنب العنف. واجتازت معاقل الانتفاضة والمدن الثائرة اختبارها بنجاح في الساحة".

التاسع - في انتفاضة نوفمبر 2019، تولت معاقل الانتفاضة القيادة تكتيكيًا في الساحة على أفضل وجه كما ينبغي.

العاشر- لم يدرك أي من الأفراد والجماعات ووسائل الإعلام البعيدة والقريبة الذين يتحدثون لسنوات عديدة ضد المقاومة الإيرانية واستراتيجيتها ومواقفها؛ السياسة المتبعة حاليًا في الشوارع والاستراتيجية التي تتحدث عن نفسها.

وتحمل لنا انتفاضة يناير 2020 رسالتين، الأولى هي أنها أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك في أقل من شهرين بعد انتفاضة نوفمير 2019؛ الأزمة الثورية وضرورة اندلاع الانتفاضة والإطاحة، ومواتاة الظروف السياسية والاجتماعية، على الرغم من القمع الوحشي والقتل غير المسبوق في الشوارع.

والثانية هي تحطيم جهاز عبثية خامنئي ولعبته بتشييع جثة سليماني والدعاية المكلفة المتعلقة به تحطيمًا تامًا.

حدث ذلك في الوقت الذي استعان فيه نظام الملالي بشبكته أصدقائه الإعلاميين من أمثال أردشير زاهدي لاعتبار جلاد شعوب المنطقة قائدًا "لجيش إيران الإسلامية" و تشبيهه "بتشي كوارا المنتمي لولاية الفقيه". بيد أن العدو تذمر وتأوه بعد أن أنزلت معاقل الانتفاضة والفتيات والفتيان والطلاب والتلاميذ صور هذا المجرم الجلاد في الشوارع في انتفاضة يناير 2020.

ولولا حدوث التوحيد داخل نظام الملالي من خلال تبني سياسة الانكماش والمجلس الانكماشي برئاسة الحرسي قاليباف؛ وهو ما يمثل خارطة طريق خامنئي، ونتائج انتفاضات يناير 2018 ونوفمبر 2019 ويناير 2020 ؛ لفقد خامنئي السيطرة على الأوضاع.

وليس هناك شك في اغتيال غلام رضا منصوري. ومع ذلك، فإن مرتزقة نظام الملالي مكلفون بقلب الحقائق وإنكار الموضوع في مثل هذه الحالات ويلقون باللوم على مجاهدي خلق مثلما حدث في مقتل مسعود دليلي، دليل الهجوم على أشرف في 1 سبتمبر 2013.

ولم يكن طريق التوحيد ممهدَا أمام خامنئي في أزمات فترة الإطاحة، حيث أنه يواجه تحديات مختلفة. إذ إن وجود الأزمة والظروف الثورية وتراكم غضب وكراهية الجماهير لنظام الملالي، والحركات الاجتماعية، والأنشطة المستمرة للمقاومة المنظمة ومعاقل الانتفاضة، والعقوبات المثقلة للكاهل وانهيار العمق الاستراتيجي لهذا النظام الفاشي؛ تمثل عقبات أمام المضي قدمًا في تحقيق سياسة التوحيد.