728 x 90

نظرة علی وسائل الإعلام الحکومیة

حتمیة انفجار الغضب الشعبي وقلق من نتائج الانتخابات الأمريكية

حتمیة انفجار الغضب الشعبي
حتمیة انفجار الغضب الشعبي

حتمية انفجار الغضب الشعبي ضد نظام الملالي وقلقهم من نتائج الانتخابات الأمريكية والصراع بين زمر النظام الحاكم وكذلك تفشي عدوى كورونا وتقاعس الحكومة بهذا الصدد، تتصدر عناوین ومواضیع الصحف الحكومية الصادرة یوم الخميس 1 أكتوبر 2020.

في هذا الصدد کتبت صحیفة "جهان صنعت" التابعة لزمرة روحاني، في مقال لأحد أعضاء العصابة المنافسة رد فیه على مزاعم روحاني الأخيرة:

«من المتوقع أن يتحدث روحاني بطريقة يقبلها الرأي العام. بمعنى آخر، عليه أن يسأل نفسه، هل سيقبل الناس هذا الكلام عندما يسمعونه؟ إذا أراد عموم الشعب توجيه أصابع الاتهام إلى جانب حكومي قد لعب الدور الأهم في الوضع الحالي، فسوف يرمقون الحكومة».

وتابعت الصحيفة قولها: «عدم الإفصاح عن احتجاجات الشعب لا ينبغي أن يخلق أي سوء فهم لدی المسؤولين المعنيين على الإطلاق، لأن هذه الاحتجاجات تراكمت وستظهر نفسها في مكان ما. إذا حدث هذا الأمر، فلن يتعاون الناس بالتأكيد مع مشاريع البلاد، وهذا سيسبب أكبر ضرر للبلاد. في الواقع ، قد تكون الآثار المدمرة لهذه العملیة أكبر بكثير من الآثار المدمرة للاحتجاجات المادیة».

وحذرت صحيفة "كيهان" الصادرة عن خامنئي، أثناء مهاجمتها للعصابة المهزومة أي شركاء روحاني السابقين، من عواقب مواقفهم، وكتبت وهي تصف نظام الملالي بـ "الثورة والإسلام":

«لقد تسبب تداخل وتكامل "تيار التحریف" لـ "تيار العقوبات" ونوع المواجهة الحكومية مع هذا التیار التدخلي المغري، في إحداث قدر كبير من الضرر للبلاد.

زيادة الاضطرابات الاقتصادية، الواردات غير المنظمة، زيادة الركود، إغلاق صناعات الإنتاج في البلاد، انخفاض قيمة العملة الوطنية، تقلص موائد الناس، تزايد الفقر والتمييز والتفاوت الطبقي، إحباط الناس إزاء الثورة والإسلام، ليست سوى بعض العواقب المدمرة لهذا التداخل».

واضطرت الصحف الحكومية إلی الاعتراف ببعض الحقائق مرغمة، على الرغم من تکرارها لمزاعم حكومة روحاني المتکررة بشأن تفشي وباء كورونا وإلقاء اللوم على الناس.

في هذا السیاق، نقلت صحیفة "آرمان" عن المدير العام لمكتب تحسين التغذية بوزارة الصحة، قوله إن: «15 إلى 35 بالمائة من الأسر شطبت استهلاك المواد الغذائیة أو خفضته بسبب العواقب الاقتصادية لكورونا».

مضیفةً: «أدى الارتفاع غير المسبوق في أسعار المواد الغذائية على مدى الأشهر الثلاثة الماضية إلى إزالة العديد من المواد الغذائية الشائعة من السلة الغذائیة للأسرة، ويشعر خبراء التغذية بقلق بالغ إزاء تأثیر نقص الفيتامينات والبروتينات علی الصحة العامة».

بدورها كتبت صحیفة "جهان صنعت"، مشيرةً إلى أهمية الوقاية من الإنفلونزا خلال ذروة كورونا: «حتى وقت كتابة هذه السطور، لا تملك أي صيدلية أو مركز صحي لقاح للإنفلونزا. لقد انتهی الوقت الذهبي للتطعیم حسب الغالبیة العظمی من الأطباء».

كما اعترفت هذه الصحيفة بنموذج للنهب الحکومي في خضم حرب العصابات الحكومية، وکتبت نقلاً عن سليمي، عضو مجلس شوری الملالي:

«تم تقديم حوالي 58 مليون دولار لشركة خاصة لشراء لقاح الإنفلونزا، لكن الأموال ذهبت إلى تركيا ولم يتمكنوا بعد من استيراد اللقاح إلى بلدنا.

هذا بينما كانت العملة الممنوحة لهذه الشركة بسعر 4200 تومان.

یجب علی إدارة الغذاء والدواء وعلی واعظي، رئيس مكتب الرئاسة، ونوبخت، رئيس منظمة البرامج والميزانية، أن يدليا بالشفافية اللازمة حول منح هذا المبلغ من العملة من قبل الدولة إلى شركة خاصة، وأن یجیبوا عن سبب عدم استيراد هذا اللقاح حتی الآن».

کما أعربت الصحف التابعة لکلتا العصابتين الحاكمتين عن قلقهما بشأن نتائج الانتخابات الأمريكية.

في هذا الصدد كتبت صحیفة "آرمان": «إذا فاز ترامب، فسيكون من الصعب التفاهم والتصالح مع حكومة الولايات المتحدة وسيتطلب ذلك سياسات ذكية.

لا ينبغي أن نتوقع الکثیر من الديمقراطيين لأن الديمقراطيين والجمهوريين لا يستطيعون المقامرة في قضية واحدة، وهي المصلحة والقيم الوطنية الحاکمة علی أمريكا».

وکتبت صحیفة "سیاست روز" المنسوبة إلی زمرة خامنئي: «أظهرت هذه المناظرة أنه لا يوجد فرق بين ترامب وبايدن. منذ الآن يمكن القول إن وصول أي من ترامب وبايدن إلی السلطة لا يحدث فرقاً بالنسبة لإيران ولا يمكن إجراء مفاوضات مع أي منهما».

من جانبها، كتبت صحیفة "ابتکار" الناطقة باسم زمرة روحاني: «النقطة المهمة هي أنه إذا فاز أي من هذين الشخصين فلن يتم رفع العقوبات على الفور، وهذه النظرة هي مجرد تحلیل مبتسر وساذج للغاية».

هذا ويمكن رؤية أصداء حرب العصابات الحاكمة وصراعها المحتدم في الصحف الحکومیة الصادرة في الأول من أکتوبر.

فقد كتبت صحيفة "شرق" في مقال لها بعنوان "الصداع المستمر الناجم عن تسلق جدار السفارة"، وهي تهاجم عصابة خامنئي ضمنیاً: «یدخل (النظام) والسعودية السنة السادسة من قطع العلاقات الدبلوماسية بینما یتأثر التنافس الرياضي للبلدین على الساحات الدولیة جراء هذه القضیة.

بالطبع، تضررت فرقنا أكثر من الطرف الآخر خلال هذه الفترة، حيث أن معظم الأحداث في الأوساط الرياضية جرت لصالح السعودیین بسبب نفوذهم وتأثیر لوبیاتهم. الضرر الذي لا یزال من المستحیل تصور نهایة له».

كما كتبت صحیفة "رسالت" من حزب المؤتلفة مهاجمةً حكومة روحاني: «يمكن القول بجرأة أن أداء الحكومتين الحادية عشرة والثانية عشرة كان الأكثر سلبية علی الإطلاق إلی حد بروز كارثة وطنية.

على سبيل المثال، قد ارتفعت الانحرافات الإدارية الاجتماعية مثل الاختلاس، الربا، العمالة الناقصة، النفوذ الأجنبي والخيانة، والانحرافات الثقافية مثل سوء الحجاب، والمشاکل الاجتماعية مثل البطالة وتغيير نمط الحياة والنزعة الاستهلاكية، والمشاكل السياسية مثل استغلال الدول لأوضاع إيران أو خفض مکانة جواز السفر، فضلاً عن المشكلات الاقتصادية مثل التضخم والغلاء، بشكل حاد».

وفي خضم حرب العصابات الضروس، أقرت صحيفة "آرمان" الحکومیة نقلاً عن رفسنجاني ومستشاره، ببعض النقاط، بما في ذلك موضوع حل قوات الحرس ودمجها في الجيش وکتبت:

«واجه هاشمي رفسنجاني العديد من التحديات في هذا الصدد، كان الفرق بين الحرس والجيش من أهمها. مشكلة عدم التنسيق کانت موجودة حتی النهایة بين قواتنا المسلحة والتي خلقت مأزقاً حقيقياً. في عام 1988، ذکر هاشمي رفسنجاني شيئاً في مذكراته، لكنه بقي مقتضباً بعد ذلك. أي أنه لم يتم تنفيذه أو متابعته. علی ما یبدو أنه طرح موضوع الدمج (الحرس والجیش) مع الإمام (خمیني) ووافق عليه الإمام. وافق الإمام، لكنه قال: لا يصلح الآن، وأرجأه إلى وقت لاحق، وبعد ذلك تمرض الإمام».