728 x 90

بين المهن الدنيا.. كارثة الخريجين العاطلين تتفاقم في إيران

  • 10/20/2019
كارثة الخريجين العاطلين تتفاقم في إيران
كارثة الخريجين العاطلين تتفاقم في إيران


أصبح جميع فئات الشعب الإيراني يعانون مع حكم الملالي الفاسد، الذي بات يسيطر على جميع أوجه الحياة، ويؤثر بالسلب على جميع مؤسسات الدولة، والتي من بينها المؤسسة التعليمية، التي فقدت مصداقيتها بشكل كارثي، فيما يعاني الخريجين من البطالة والعاطلين عن العمل والخائفين من مستقبلهم الغامض.

مهن دنيا

وتنشر بعض وسائل الإعلام بين فترة وأخرى تقارير صحافية عن أطباء أو مهندسين يمتهنون أعمال كـ"السباكة"، السياقة، بيع التذاكر، العتالة ومراسلي البريد(ساعي بريد) بسبب البطالة، حيث بات أمراً شائعاً أن تجد إعلانات توظيف تشترط حيازة درجة البكالوريوس للعمل كـ "نادل".

استعادة سيادة الشعب

من جانبها أكدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تغريدة على حسابها بموقع تويتر قائلة: «نحن نعتقد أنّ خلاص المجتمع من الغلاء، والفقر، والبطالة، والسكن في الأكواخ، وشح المياه، والكوارث البيئية، يمكن تحقيقه، شريطة استعادة الحقوق السياسية وبالتحديد حق سيادة الشعب الإيراني.
وأضافت "رجوي"، أنّ إنهاء معاناة ومشكلات المجتمع الإيراني يكمن في إسقاط نظام الملالي برمته على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وليس إلا.

رسالة مريم رجوي إلى طلاب المدارس والجامعات الإيرانية: انهضوا لمواصلة الانتفاضة ومن أجل تحرير إيران من احتلال الملالي


اعترافات بالكارثة

من جانبه اعترف وزير الصحة للنظام الإيراني سعيد نمكي بأن 44 % من العاطلين عن العمل هم خريجون من حملة شهادة الليسانس فما فوق، موضحاً أنّ سبب ذلك يرجع إلى عدم الاهتمام بسوق العمل، دون الإشارة إلى الدور الأساسي لحكم الملالي في خلق أزمة البطالة والوضع الاقتصادي المتدهور.
وفي اعتراف سافر يبين البطالة الواسعة في إيران، ويعكس انهيار الاقتصاد الإيراني، قال قائم مقام طهران، إنّ بعض سائقي خدمات النقل للمدارس يحملون شهادة الدكتوراه.
كما ذكر عيسى فرهادي قائم مقام طهران إن 844 سائقا في مدارس طهران يحملون شهادة الليسانس وبين السائقين هناك من يحمل شهادة الدكتوراه أو الماجستير.

تحدي كبير

وفي يونيو 2017، أقرت وكالة مهر للأنباء، أن نصف خريجي الجامعات يبحثون عن عمل، فيما تشير تقديرات الوكالات الحكومية إلى وجود 7 ملايين خريج، وهو ما يشير إلى إظهار التحدي الكبير الذي يواجهه الشباب في البلاد، ومما يثير الدهشة والغضب أن عدد الخريجين العاطلين عن العمل سيصل إلى 11 مليون في غضون العامين المقبلين (2020) حسب التقديرات.

تقرير عن هروب الأدمغة في إيران



إهمال زائد

وصرح یعقوب محمدي فر، رئيس جامعة بو علي سينا في مدينة همدان معترفاً: أنه على الرغم من حصول الكثير من الهيئات والجهات الحكومية على ترخيص لتأسيس جامعات، خلال السنوات القليلة الماضية، وأنتجت هذه الجامعات الكثير من الخريجين" لكن لم تقم وزارة العلوم بواجباتها الرئيسية.

لا نسعى للتصحيح

كما صرح غلام حسين حسيني نيا، رئيس "غرفة تعاون" النظام، أنّ الحكومة لا تسعى إلى تصحيح الوضع، مشيرا إلى أنه لا توجد إرادة وطنية لحل مشكلة الخريجين".
ووصف اقتصاد النظام بأنّه "اقتصاد ريعي"، بحسب وكالة "تنسيم ـ 13 أغسطس 2019".

ازدياد البطالة وتوسع جيش العاطلين عن العمل في إيران


مهن وضيعة

وأكدت وكالة ايلنا الإخبارية أن خريجو الجامعات يعملون في مهن وضيعة ومحدودة الدخل لا تتناسب مع شهاداتهم، بحسب مقال نشر في 22 أبريل 2019، فيما أوضح موقع "رويداد" الحكومي أن "أكثر من 90٪ من نظام التعليم غير مفيد!"، بحسب مقال بعنوان "جيش المتعلّمين العاطلين عن العمل"، وفقًا لأحمد رضا بيش بين، معاون (نائب) رئیس الجامعة في الشؤون الثقافية لجامعة العلوم التطبيقية.

الخميني والتلاعب

وفي تصريحات لـ "الخميني" كشفت عن استغلاله واستقطابه شباب الجامعات، وقتما كانت الجامعات تلعب دورًا مهماً في الانتفاضة المناهضة للنظام الملكي، حيث كان الطلاب في طليعة المسيرات الاحتجاجية.
وأوضح قائلاً آنذاك: "لا يمكن لأساتذة الجامعة العمل بحرية، كما لا يمكن لطلاب الجامعة مواصلة تعليمهم بحرية، توظف الحكومة حفنة من المرتزقة أصحاب الهراوات لفرض سلطتها، لقد سلبوا أي حرية من الطلاب، بحسب (نوفل لوشاتو ، 24 أكتوبر 1978).

انقلاب الخميني

وسرعان ما تغير الخميني بمجرد وصوله إلى السلطة، ففي الأشهر الأولى، كشف عن كراهيته التاريخية، وعدائه الشديد للجامعة وطلابها وقال صراحة: "إن جذور كل الكوارث التي حدثت للبشرية جاءت من الجامعات، لقد حدثت "الكوارث" من هذه التخصصات الأكاديمية، كل المصائب الموجودة في العالم جاءت من مفكرين جامعيين وأخصائيين، مضيفاً "تسببت الجامعات بإسقاط بلادنا بأيدي القوى العظمى، الآن تجلس وتكتب لماذا تم إغلاق الجامعة؟ إذا كنت مهتمًا بالإسلام، فاعلم أن مخاطر الجامعة أعلى من مخاطر القنبلة العنقودية. (خميني في لقائه بأعضاء مكتب تعزيز الوحدة بين الجامعات والحوزات العلمية) 18 ديسمبر 1980.

فساد ممنهج

وتؤكد المقاومة الإيرانية أن إيران تواجه نظامًا فاسدًا تماماً، ولو فحصنا أي ظاهرة اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو علمية أو حتى رياضية، سنجد لا محالة آثاراً من فساد قوات الحرس و جهات النظام الأخرى.
وأضافت: "هذا هو واقع الخريجين الجامعيين في ظل الظروف التي أوصل الملالي البلاد إليها، مضيفة "اليوم جيل الشباب الجامعي الواعي والمثقف بات أحد أبرز وجوه الاحتجاجات والأنشطة".

إفراغ الجامعة

ولفتت إلى أن الاحتجاجات "الحقة" التي تشهدها البلاد، إذا كان يجب التعامل معها حقًا، سوف تأتي على النظام بأكمله، وستحدث تغييراً لا مفر منه، كما هو الحال في الفعاليات الاجتماعية الأخرى، فإن النتيجة النهائية للاحتجاجات الشعبية، حتى عندما يتعلق الأمر بأسعار اللحوم والبصل، ستؤدي حتماً إلى المساهمة في إسقاط نظام ولاية الفقيه الشرير.

وتشير المقاومة إلى أن بطالة المهنيين والأخصائيين وخريجي الجامعات ليست أمراً عفوياً، ولا بسبب الفساد المنهجي في النظام، أو عدم كفاءته في خلق وظائف كافية، ففي نظام الملالي ومنذ اليوم الأول، كان الهدف هو إفراغ الجامعة من محتواها كبيئة منتجة للأفكار والعلم، والمكان الذي كان دائمًا مركزاً للعديد من الحركات الاجتماعية.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات