728 x 90

تقرير عن هروب الأدمغة في إيران

  • 6/12/2019
هروب الأدمغة في إيران
هروب الأدمغة في إيران

يعتبر هروب الأدمغة في إيران من الكوارث التي أتى بها حكم الملالي المشين. وكلما تمر الأيام والأشهر والسنوات على عمر هذا النظام، كلما ترتفع نبرة هذه الكارثة.

يطلق عنوان هروب الأدمغة على ظاهرة في المجتمع تؤدي إلى النزوح الواسع والمكثف من قبل الطبقة المثقفة منها الجامعيون والعلماء والخبراء من بلد إلى بلدان أخرى. وتكمن أسباب عدة في هروب الأدمغة هذا كالظروف الاقتصادية المتدهورة والبلدان التي تسودها الدكتاتورية حيث تبرز جميع هذه الحالات في نظام الملالي كما أن هناك فكرات رجعية ومتطرفة وتفتيش العقائد تؤدي إلى هروب الأدمغة على وجه الخصوص.

وإلقاء نظرة على إحصاءات تقدمها المصادر التابعة للنظام نفسه عن نسبة النخبة التي نزحت، سوف يزدونا بتقييم أضبط عن هذه الظاهرة.

وبموجب الإحصاءات الرسمية التي نشرت في عامي 2011 و2012، غادر نحو 48.8بالمائة من جميع الطلاب الخريجين حملة شهادة البكالوريا (مما يعادل نحو نصف من المتعلمين والدارسين) إيران.

ولا يتوقف ذلك عند الخريجين من حملة شهادة البكالوريا فحسب وإنما النصف الآخر منهم في إيران يواصلون في الدراسة حتى الماجيستير وبعد تسلم الشهادة في إيران، يغادرون إيران بحثًا عن شهادة الدكتوراه حيث ينزح معظمهم إلى أمريكا وكندا وبريطانيا متخذين منها مقرًا لهم ولا يعود منهم إلا أعداد قليلة. وتفيد إحصاءات نشرتها المؤسسات العالمية والمحلية بأن 92بالمائة من طلاب الدكتوراه ممن نزحوا إلى الولايات المتحدة لا يعودون إلى إيران.

إذًا، عندما يجري الحديث عن هروب الأدمغة والمعنى المقصود هو ما يلي طبقًا لما أذعنت به وسائل الإعلام الحكومية:

واليوم تؤدي الظروف السائدة في البلاد إلى أنه ومن كل 125طالبًا إيرانيًا مشاركًا في الاختبارات العلمية، ينزح 90منهم إلى الجامعات الأمريكية لمواصلة الدراسة ومن كل 96طالبًا يغادرون البلاد نازحين إلى الخارج، لا يعود إلى إيران إلا 30منهم أي أقل من 30بالمائة منهم.

وفي هذا الشأن يمكن الإلمام بالأضرار والخسائر الناجمة عن هروب الأدمغة في تصريحات أدلت بها سلطات النظام الإيراني والصحف التابعة له.

واعترف نائب روحاني (شخص يدعى الدكتور ستاري) في حالة بأن شابًا إيرانيًا دارسًا حصل على مليار دولار ونصف من القيمة المضافة خلال 10أشهر فقط!

والآن بينما يحصل دارس إيراني على مليار دولار ونصف من القيمة المضافة خلال فترة لا تتجاوز عن عشرة أشهر، فماذا يأتي به العملاء والأدمغة الإيرانيون في أمريكا وبقية البلدان من القيمة؟

وبحسب إحصاءات يقدمها مديرو النظام، يواجه النظام خسارة وأضرارًا تقدر 60مليار دولار سنويًا!

وهناك أسباب عديدة تسفر عن هروب الأدمغة وعلى سبيل المثال:

فقدان الإمكانيات المناسبة للاشتغال وقلة الأجور وحظر تشكيل المؤسسات المهنية والنقابات وعدم وجود قانون عادل للعمل وعدم السلامة المهنية و...

ولكن الأمر في إيران الرازحة تحت حكم الملالي يختلف حيث النظام يفرض أساليب وأنماط تصرفه على المواطنين.

وحاول الملالي وطيلة 40عامًا أن يفرضوا أنماطًا يعمل بها الملالي من خلال القصف الإعلامي والسجن والسوط والإعدام على المواطنين ولكنهم فشلوا وخاب ظنهم.

ورفض المواطنون الإيرانيون أن يرسلوا أبناءهم إلى قواعد الباسيج والحوزات العلمية عوضًا عن المدارس ورغم إمكانيات وحالات عديدة للمراباة في هذه المراكز الخاضغة لسيطرة الملالي، نلاحظ كساد وإفراغ هذه المراكز والحوزات أكثر فأكثر. ونلاحظ هذه المعارضة ضد النظام في انتفاضة كانون الثاني/ يناير 2018 حيث هاجم المواطنون والجيل الشاب على مكاتب لخطباء الجمعة التابعين للنظام مضرمين النار فيها.

ولا يريد النظام ولا يقدر على توفير الظروف المناسبة للعيش لمواطنيه خاصة النخبة منهم.

وهذا النظام وبطبيعته القروسطية، يهدر ثروات البلاد للحفاظ على بقائه من خلال القمع في الداخل وإثارة الحروب والإرهاب في بلدان المنطقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات