728 x 90

انتفاضة الشعب العراقي وغلق متنفس النظام الإيراني في العراق!

  • 10/7/2019
انتفاضة الشعب العراقي
انتفاضة الشعب العراقي

انتفاضة الشعب العراقي التي بدأت منذ يوم الثلاثاء 1 أكتوبر، مستمرة رغم إعلان حظر التجول.

لقد قتلت القوات الأمنية وخاصة الحشد الشعبي الموالي لقوات الحرس للنظام الإيراني، أكثر من 100 من المتظاهرين المحتجين وأصابت أكثر من 4 آلاف آخرين خلال الاحتجاجات الشعبية الغاضبة.

وأفادت وسائل الإعلام أن المنتفضين قد أدانوا تدخلات النظام الإيراني في الشأن العراقي وقالوا إن الميليشيات الموالية للنظام الإيراني تقمع انتفاضة الشعب العراقي.

المنتفضون ساخطون على الفساد الحكومي من جهة ومن جهة أخرى على تدخلات النظام الإيراني والأحزاب التابعة لهذا النظام ويطالبون بوضع حد لتدخلات نظام الملالي في العراق.

وأفاد تقرير أن المتظاهرين العراقيين الغاضبين في النجف أضرموا النار في مكاتب مليشيات عصائب الحق التي يتزعهما قيس الخزعلي بحيث احترق بالكامل. قوات الحرس للنظام الإيراني أسست هذه الميليشيات وتدعمها فكريًا وتنظيميًا وماليًا وتسليحيًا.

وفي يوم الأربعاء، أحرق المتظاهرون العراقيون جميع المقرات والمكاتب العائدة لعصائب أهل الحق في العمارة مركز محافظة ميسان العراقية.

كما أضرم الشبان المتظاهرون النار في مكاتب مجموعة عمار الحكيم في محافظتي النجف وذيقار ومقر حزب الدعوة برئاسة نوري المالكي بمحافظة ذيقار.

لقد أثارت انتفاضة الشعب العراقي واقتحام المقرات الحكومية العراقية في أكثر من 10 محافظات في مركز وجنوب البلاد، الرعب في أوساط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. لاسيما وأن المتظاهرين المحتجين يرددون شعار «إيران بره بره» ويطالبون بطرد النظام الإيراني من العراق ويعبرون عن غضبهم تجاهه بإحراق مكاتب الميليشيات التابعة لهذا النظام.

وكالة أنباء ارنا الرسمية نقلت بيان وزارة الخارجية للنظام يوم 3 أكتوبر قائلة: أعربت وزارة الخارجية الايرانية في بيان لها عن اسفها للاضطرابات الراهنة في عدد من المدن العراقية؛ مؤكدة : نحن على يقين بان العراق حكومة وشعبا سيعمل على تهدئة الوضع المضطرب الحالي، ولن يسمح باستمرار بعض التحركات التي تؤدي الى استغلالها من قبل الاجانب.

صحيفة كيهان الموالية لخامنئي قد رأت أن الاحتجاجات في العراق جاءت بهدف غلق «متنفس» النظام في ظل العقوبات وكتبت: «إن محاولة إغلاق أحد أهم المتنفسات الاقتصادية لإيران هي محاولة خبيثة تتطلب التأمل«.

الواقع أن المناطق التي انطلقت فيها الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية، ماعدا بغداد، كلها مناطق يقطنها الشيعة والنظام الفاشي الحاكم في إيران يراها قواعد وحديقة خلفية له.

وقال أحد المتظاهرين لرويترز: «الناس تعرضوا للنهب. لا يوجد عمل وعندما تحتج يطلقون النار عليك. ذخيرة حية. هؤلاء رجال النظام الإيراني ويتكلمون بالفارسية وعندما تتحدث إليهم يردون عليك بالفارسية!».

ومع تفاقم انتفاضة الشعب العراقي ضد تدخلات النظام، رتب خامنئي لقاء صوريا مع قادة قوات الحرس ودعاهم إلى الجهوزية لمواجهة الأحداث الكبرى وشجعهم على مزيد من الاعتداءات خارج الحدود الإيرانية ووصف العمق الاستراتيجي للنظام في المنطقة بأنه من أوجب الواجبات. وقال مخاطبًا قادة قوات الحرس: لا ينبغي أن نقتنع بحدود منطقتنا وأن نحدّ أنفسنا بجدران أربعة ولا نهتم بالتهديدات الموجودة خلف الحدود. .. الرّؤية الشاملة التي تتخطى الحدود والتي تقع مسؤوليتها على عاتق الحرس تشكّل العمق الاستراتيجي للبلاد وقد تصبح ضروريّة في بعض الأحيان أكثر من أوجب الواجبات لكن البعض غير ملتفتين لهذه القضيّة.

وصاية خامنئي الداعية للحرب في المنطقة، تبين بوضوح خوفه وارتعابه من سقوط نظامه. لأن خامنئي وكل قادة النظام، يرون العراق و سورية و لبنان و اليمن، قواعد لحفظ نظامهم ويعتقدون أنه إذا هوت هذه القواعد، فسينهار نظام الملالي برمته. بحيث يؤكدون أنهم إن لم يقاتلوا في هذه البلدان، سيضطرون لمقاتلة المواطنين في جميع المدن الإيرانية.

وتأتي وصاية خامنئي لقادة الحرس لحفظ النظام خارج الحدود الإيرانية بسبب ما تلقاه النظام من ضربة من الشعب الإيراني في انتفاضته في نهاية ديسمبر 2017 وبداية 2018 وأن انتفاضة الشعب العراقي هي وجه آخر لتلك الانتفاضة ضد نظام الملالي الفاشستي.

أئمة الجمعة المنصوبون في المدن الإيرانية من قبل خامنئي، هم الآخرون أعربوا في صلوات يوم الجمعة 4 أكتوبر عن خوفهم وذعرهم لتعاظم انتفاضة الشعب العراقي.

قال إمام الجمعة في مدينة دماوند: إن الاحتجاجات‌الحالية في العراق تشبه إلى حد بعيد الاحتجاجات‌ في إيران في شهر يناير من العام الماضي، ولم يأت من فراغ.

إمام الجمعة في غنبد غاووس: المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشوارع بسبب مشاكل في سبل الرزق، تسللت عناصر الاستكبار والأنظمة العربية الرجعية صفوف المحتجين، وحولوا احتجاجات‌الشعب الهادئة إلى أعمال شغب ضد الحشد الشعبي وإطلاق هتافات منحرفة ضد إيران....

حسيني همداني إمام الجمعة في كرج: إنهم يعتقدون أنهم يستطيعون تحقيق أهدافهم من خلال خلق هذه الصراعات والإطاحة بالحكومة العراقية الحالية وكسر خط المقاومة.

هذه التعبيرات تعكس جانبًا من مخاوف النظام الإيراني من انتفاضة الشعب العراقي ضد تدخلات نظام الملالي في العراق.

لطالما أكدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية NCRI حقيقة أن تدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وخاصة العراق هي أخطر بألف مرة من مشروع النظام النووي.

لذلك فإن الوضع في العراق وخلافًا لأحلام اليقظة المتواترة لدى النظام بأنه بعد مجيء الحكومة الجديدة في العراق وتحكم الأحزاب والميليشيات التابعة له على البرلمان والحكومة العراقية فإن الوضع أصبح علي ما يرام، أخذ منحى آخر وبدأت الأرض في العراق تهتز مثل إيران تحت أقدام الملالي.

وهذه هي علامة أخرى دالة على اقتراب نهاية نظام ولاية الفقيه وأن العراق تحول إلى مستنقع للنظام وأن متنفس النظام للالتفاف على العقوبات والسلطة على المنطقة حسب تعبير وسائل الإعلام التابعة للنظام، بدأ يغلق وأن انتفاضة الشعب العراقي وكما أكد ممثلو خامنئي في صلوات الجمعة، تشبه انتفاضة الشعب الإيراني ونتيجتها إسقاط النظام.

إن مطلب الشعبين العراقي والإيراني هو طرد هذا النظام وعملائه من العراق وكل دول المنطقة وهذا يمهد الطريق لخنق النظام بالكامل على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية NCRI .

مختارات

احدث الأخبار والمقالات