728 x 90

الصحف الحكومیة في إيران

الغضب المتفجر للشعب الإيراني، والسياسة التوسعية العسكرية لنظام الملالي

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

خُصصت أهم القضايا في الصحف الحكومية يوم الأحد 18 أكتوبر 2020، لتصعيد الصراع في قمة نظام الملالي والهجوم على روحاني. فضلًا عن أن الصراعات بين الزمر في مختلف المجالات، وأخيرًا المخاوف من الوضع المتفجر في المجتمع وتبجحات روحاني لرفع حظر التسلح على نظام الملالي، قد حذرت صحف الزمرة المحسوبة على روحاني.

وكتبت صحيفة "آرمان" نقلًا عن جعفرزاده أيمن آبادي، العضو السابق في مجلس شورى الملالي، قوله: " إن ما هو مؤكد وترونه واضحًا في المجتمع اليوم هو أن أبناء الوطن مستائون. والحقيقة هي أن المشاكل التي تعاني منها البلاد تعود إلى قطع العلاقات مع العالم الخارجي، وأننا نعاني من هذه الظروف بسبب قطع علاقاتنا بالنظام الدولي. وعلى الرغم من أن معظم المشاكل ناتجة عن قطع العلاقات، وهلم جرا, إلا أنه يبدو أن الثقافة التي تقول بأننا جميعًا في ركاب سفينة واحدة في البلاد لا تترسخ في الأذهان حيث يسعى كل فرد إلى استهداف الآخر".

وردًا على ادعاء روحاني بأن رفع حظر التسلح على نظام الملالي سيثلج صدور أبناء الوطن، كتبت صحيفة "اعتماد" حول صراع الزمر والخوف من غضب الشعب: " إن نبأ رفع حظر التسلح، على عكس وجهة النظر التي أعلن عنها رئيس الجمهورية لا يعتبر خبرًا سارًا للرأي العام لدرجة أنه قوبل بانتقادات حادة في وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من أنه لم يتم رفع العقوبات على الأدوية وعلى الاحتياجات الحيوية للشعب الإيراني، غير أن رفع حظر التسلح ليس على قائمة الأولويات القصوى للشعب.

والفجوة بين اعتبارات الرأي العام واعتبارات الحكومة في مجال التصدي للعقوبات وقضية الحوكمة لن تكون إيجابية". وفي الختام شددت الصحيفة المذكورة على ضرورة الاستسلام، حيث قالت: "بدون الانفراج في العلاقات الدولية المتوترة على نطاق واسع مع البلدان العربية المجاورة، فضلًا عن إعادة النظر في السياسات الإقليمية وإيلاء الأولوية للوحدة السياسية بين الحكومة والأمة كأداة لسبر الأغوار ومعيارًا لصنع القرار، فمن المستبعد أن ينطوي اتجاه الأمور على انفراج رئيسي".

ومن جانبها كتبت صحيفة "جهان صنعت" في هذا الصدد: "إن إعلان روحاني عن أن إيران يمكنها العمل في تجارة الأسلحة اعتبارًا من اليوم التالي لرفع حظر التسلح، ليس بالبشرى السارة للإيرانيين على الأقل في ظل الظروف الاقتصادية الإيرانية الحالية وعصر تفشي وباء كورونا.

ومن الأفضل لروحاني أن يصغى إلى صيحات أبناء الوطن وتذمرهم وشكاويهم من الاقتصاد الذي يتولى إدارته، وهلم جرا، بدلًا من الإدلاء بهذا التصريح، وأن يولي مزيدًا من الاهتمام بتنظيم الاقتصاد في ظل الظروف الحالية".

احتدام الجدل بين الزمر الحاكمة علامة على أن نظام الملالي يحتضر

تتجلى أبعاد هذا الصراع في ثقافة البلطجية التي تستخدمها الزمر المتناحرة، ولا تحتاج إلى تفسير. فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "كيهان" في تعليقاتها اليومية، بقلم الحرسي سعد الله زارعي: " إن روحاني يدعو إلى الاستسلام في زمن" أزمة أمريكا المتفشية"، ويعتبر هذا الأمر أكبر من تنازل رفاق الإمام الحسن (عليه السلام)".

كما كتبت صحيفة "جوان" التابعة لقوات حرس نظام الملالي مقيِّمةً الفجوة التي تقسم قمة نظام الملالي بأنها لا رجعة فيها : " إن إصرار رئيس الجمهورية وكبار المسؤولين في الحكومة على خيارات" السلام "و" التسوية "و" التفاوض "يدل على أن" وضع معيار للسلوك الإيراني" هو" اعتقاد راسخ" غير قابل للتغيير".

وعلى الجانب الآخر، تساءلت صحيفة "شرق" التابعة للزمرة المتحيزة لروحاني، حول الزمرة المنافسة، نقلًا عن عليرضا معزي، مساعد مدير الإعلام والعلاقات في مكتب روحاني: "لماذا تكون ثقافتهم عدائية لهذه الدرجة وصفيقة ومتواضعة ولا تمت لمهابة التمثيل بصلة، على حد قول مساعد مدير العلاقات في مكتب رئيس الجمهورية؟".