728 x 90

الرصد للصحف الحكومية- الأربعاء 14 اكتوبر

إيران.. قلق من الغضب الشعبي واعتراف بتدهور الوضع الاقتصادي وفشل إجراءات روحاني

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

نار تحت الرماد!

تناولت الصحف الحکومیة الصادرة یوم الأربعاء 14 أكتوبر، المواضيع الرئيسية التالیة: التعبير عن الخوف والقلق من الغضب الشعبي، والاعتراف بالوضع الاقتصادي المتدهور وفشل إجراءات حكومة روحاني في كبح ارتفاع سعر الصرف، وكذلك التراجع والإحجام عن معاقبة المتهمین علناً في وقت یحتاج فیه النظام إلى عرض قدراته.

لكن الألم الرئيسي المزمن للنظام یتمثل في حتمیة الانتفاضة الشعبية، الأمر الذي انعکس في الصحف الحکومیة علی نطاق واسع وبشتی العبارات والأسالیب.

في هذا الصدد، كتبت صحیفة "همدلي" نقلاً عن محسن هاشمي، رئيس مجلس مدينة طهران، أنه «حذر من اتساع الانقسام الطبقي وزيادة الكراهية في المجتمع».

مضیفةً «يأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه الناس من تضخم حاد وهم يتصارعون مع فيروس كورونا. في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل مطرد، وقفزت أسعار المساكن والإيجارات عدة مرات».

ونقلت صحیفة "مستقل" عن "أمین عام حزب الأمة الإیراني" المحسوبة على عصابة روحاني قوله: «الشيء الواضح في إيران هو أن 90٪ من الناس غير راضين عن الوضع الحالي. وقد فُرضت ظروف لا تطاق على قطاعات مختلفة من المجتمع، خاصة في السنوات الثلاث الماضية. الاستياء الحالي سيكون مقلقاً ومكلفاً».

مأزق القمع وسط حاجة النظام للترهيب

هذا وحذرت صحف کلتا العصابتين الحاكمتين من تبعات سياسات الترهيب في تراجع واضح عن هذه السیاسة.

وكتبت صحیفة "جوان" المحسوبة على قوات الحرس: «یتم تداول فيديو التنکیل بالبلطجية في وسائل الإعلام والفضاء الإلكتروني لیس من باب التشهیر بل من باب التحقیر، كما يتحدث قائد الشرطة بفخر عن "كسر الرقاب" کما لو أن "مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات" لیس له مكان في نظامنا القانوني! أو أن قوات الشرطة قد رأت نفسها فوق القانون.

يجب أن يُسأل ضابط الشرطة (ناجا) هل حصل على إذن من قائده لضرب المتهم علناً بشکل تعسفي، وهو ما يذكرنا بالأعمال التعسفية؟ حتى لو حصل هذا الأمر فهو مخالف للقانون».

وکتبت صحیفة "همدلي" المنسوبة إلی عصابة روحاني، عن صدور حکم بالجلد في حق معلم والتراجع بعد ذلك عن تنفیذ الحکم خوفاً من الغضب الشعبي: «رد فعل المدرسين والرأي العام على هذا الفعل اللاعقلاني والبعید عن الثقافة كان سريعاً وواسع النطاق وشدیداً. الوزير ونوابه الذين كانوا عاجزين عن إدارة التعليم في ظل كورونا، أرادوا الترهیب بهذا الحکم لكنهم خسروا النتيجة».

كما أشارت صحيفة أخری تابعة لهذه العصابة، وهي صحیفة "مستقل"، إلی انتشار مقطع فيديو لعدد من الشباب وهم يتعرضون للضرب على يد مرتزقة الشرطة وکتبت: «عبّر الجميع عن استیائهم من هذا العمل في الفضاء الإلكتروني»، مضيفةً أن «أعراف وعادات المجتمع لا تقبل مثل هذه المعاملة معهم».

وبطریقة أخری، حذرت صحیفة "مردم سالاري" المحسوبة على زمرة روحاني، النظام من مأزق القمع، وبتحویر تسمیة "الديكتاتورية الدينية" إلی تسمية "الحکومات ما قبل الحداثة" كتبت: «ما هو الهدف الحقيقي من هذه الأعمال؟ معاقبة المجرم أم ترهیب الآخرين؟ إذا كان الغرض هو العقاب، فقد أظهرت التجربة أن مثل هذه العقوبات ليست رادعة. تنتمي مثل هذه العقوبات إلى الحكومات ما قبل الحداثة».