728 x 90

إلى أي سقف تتجه أسعار المساكن في إيران؟

إن أسعار المساكن آخذة في الارتفاع مثل الحصان الخارج عن السيطرة، وأصبح حصول العامل على مسكن في الوقت الراهن حلمًا شبه مستحيل التحقيق. حيث وصل سعر المتر المربع السكني في بعض مناطق طهران إلى 36 مليون و 800 ألف تومان، أي أكبر من راتب العامل في 19 شهرًا. وتبلغ تكلفة شراء منزل مساحته 40 مترًا مربعًا في هذه المناطق ما يعادل راتب العامل لأكثر من 64 عامًا.

لماذا يرتفع سعر المنازل بنسبة 15 في المائة في شهر يوليو وحده؟ وبما أن الرواتب لم تشهد أي نوع من الزيادة، فما هي وظيفة حكومة الملالي ودورها فيما يتعلق بارتفاع أسعار المساكن؟

والجدير بالذكر أن حكومة الملالي وضعت بعض الخطط منذ بداية العام الحالي لمواجهة ارتفاع أسعار المساكن، فما هي هذه الخطط، وإلام انتهى بها الأمر؟ ومنها ما يلي:

1. إدارة تدفق السيولة النقدية والطلب على رأس المال في سوق الأوراق المالية

2. خطة العمل الوطني للإسكان

3- تخصيص أراضي للأجهزة والوزارات لبناء المساكن (خطة البدء من الصفر)

4. زيادة حصة قطاع الإسكان من التسهيلات المصرفية والقرار المعلن عنه حديثًا

5. خطة وديعة الإسكان

6. الموافقة على أسعار إيجارات المساكن

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطط كانت جزءًا من إدعاءات حكومة الملالي بمكافحة غلاء المساكن، ونحن الآن بصدد دراسة بعض هذه الإدعاءات.

إن الإدعاء بإدارة تدفقات السيولة النقدية والطلب على رأس المال في سوق الأوراق المالية ليس بخطة لا تسهم في الحيلولة دون ارتفاع أسعار المساكن فحسب، بل إنها خطة تسفر عن نتيجة عكسية.

صحيفة "خبرفوري" الحكومية - 26 يوليو 2020

وحول أكاذيب وتخرصات نظام الملالي المتعلقة بمعالجة الوضع، كتبت وكالة "خبرفوري" الحكومية للأنباء: " إن إدارة تدفق السيولة النقدية والطلب على رأس المال في سوق الأوراق المالية للسيطرة على أسعار سوق الإسكان يعتبر اقتراحًا غير صحيح اقتصاديًا، ولم نشهد على أرض الواقع سيطرة على أسعار سوق الإسكان بتدفق السيولة النقدية والطلب على رأس المال في سوق الأوراق المالية منذ بداية العام الحالي فحسب، بل شهدنا ارتفاعًا في الأسعار في هذا السوق.

وفيما يتعلق بخطة نظام الملالي الأخرى المسماة بـ " خطة العمل الوطني للإسكان" نجد أنها لم تتعدى حدود فتح باب التسجيل فقط، وفتحت الطريق لنهب أموال الشعب، ولم يتم حتى الآن اتخاذ أي إجراء والبدء في العمل على الإطلاق. كما أن خطة زيادة حصة قطاع الإسكان من التسهيلات المصرفية، ووديعة الإسكان، والموافقة على أسعار إيجارات المساكن، ما هي إلا لعبة قذرة رغم حاجة الناس الملحة للإسكان ؛ نظرًا لأنه لا يوجد هناك سيطرة وتسهيل فحسب، بل إن الوضع يزداد سوءًا كل يوم.

صحيفة "خبرفوري" الحكومية - 26 يوليو 2020

وفي مقال آخر، كتبت وكالة "خبرفوري" الحكومية للأنباء: "يبلغ الرهن العقاري لغرفة مساحتها 9 أمتار مربعة في إحدى دور السكن الجامعي للفتيات في سعادت آباد في الوقت الراهن 150 مليون تومان، ويتم تأجير الغرفة في نفس السكن الجامعي لكبار الشخصيات حتى 300 مليون تومان. والجدير بالذكر أنه بدأ اليوم تسجيل الأسماء للحصول على قرض يتراوح ما بين 15 إلى 50 مليون تومان كوديعة للمستأجرين بشروط مختلفة لعدد محدود من الأشخاص، في حين أن سعر السوق للرهن العقاري لغرفة واحدة في المساكن الجامعية المملوكة للقطاع الخاص في طهران يصل في الوقت الراهن إلى أكثر من 150 مليون تومان.

هذا وتتحدث حكومة الملالي بتبجح وغرور عن الخطط التي لم يتم تنفيذها فحسب، بل كان لها تأثير سلبي على سوق الإسكان وجعلت السكن أكثر تكلفة في إيران. وبإلقاء نظرة عامة على جدول الزيادة في أسعار الإسكان بدءًا من يوليو 2019 وصولًا إلى يوليو 2020 يتضح لنا أنه هو الدليل على هذا الادعاء.

صورة من صحيفة "جوان" الحكومية في 28 يوليو 2020

لا شك في أن ارتفاع أسعار المساكن أحد الأسباب الرئيسية لاحتكار سوق الإسكان ومافيا البنوك في ظل نظام حكم الملالي الذي استولى على سوق الإسكان. وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة "جوان" الحكومية في 28 يوليو 2020:

قال مساعد وزير الطرق والتنمية العمرانية: "إن بعض الأشخاص المهمين لديهم 200 وحدة سكنية في طهران. وأن مفتاح ألف وحدة سكنية في الخزانة الحديدية لأحد البنوك الذي تسيطر الحكومة على جزء من أسهمه ويسيطر القطاع الخاص على جزء آخر".

صورة لصفحة من صحيفة "اعتماد" الحكومية من الملف

كانت صحيفة "اعتماد" الحكومية قد كتبت في شهر مايو من العام الحالي عن خط الفقر البالغ 9 ملايين تومان: على الرغم من أن واقع خط الفقر أكثر مما تعترف به وسائل الإعلام الحكومية، بيد أننا يمكننا أن ندرك عمق الكارثة باسم الفقر هذه الأيام بالأخذ في الاعتبار الـ 9 ملايين المحددة لخط الفقر في شهر مايو من العام الحالي ودراسة زيادة أكثر من 25 في المائة في أسعار المساكن في شهري يونيو ويوليو. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أين يقودنا هذا الفقر؟ فسوف تنفجر كراهية الشعب الذي يزداد فقرًا كل يوم؛ مثل البركان من المتسببين في هذا الوضع المأساوي.