الرئيسيةأخبار إيراناعترافات رسمية بنقص الأدوية الاستراتيجية وقفزات فلكية في تكاليف الاستشفاء بإيران

اعترافات رسمية بنقص الأدوية الاستراتيجية وقفزات فلكية في تكاليف الاستشفاء بإيران

رفع سعر الصرف الدوائي خمسة أضعاف يدفع ملايين المرضى نحو الموت المحتم

0Shares

اعترافات رسمية بنقص الأدوية الاستراتيجية وقفزات فلكية في تكاليف الاستشفاء بإيران ــ رفع سعر الصرف الدوائي خمسة أضعاف يدفع ملايين المرضى نحو الموت المحتم

وفقاً لما أوردته وكالة «ميزان» التابعة للنظام الإيراني، وتقارير اقتصادية تصاعدت أزمة انعدام العقاقير الحيوية في إيران لتتحول إلى كارثة صحية ومعيشية تعصف بحياة ملايين المواطنين؛ حيث أقر رئيس مستشفى لقمان حكيم في طهران، شاهين شادنيا، بوجود نقص حاد وملموس في الأدوية الاستراتيجية والمستلزمات الطبية الأساسية، متزامناً مع قفزات غير مسبوقة في تكاليف الخدمات الطبية وفواتير الاستشفاء، في مشهد يعري سياسات نظام طهران التي سلبت المرضى حقهم في الحياة وحولت المراكز العلاجية إلى أدوات استنزاف تدفع الفئات المسحوقة نحو حافة الهلاك.

تفاقم أزمة الدواء في إيران: قفزات قياسية في أسعار ثلثي الأدوية ونقص حاد يهدد حياة المرضى

في مؤشر جديد على التدهور الكارثي للقطاع الصحي تحت وطأة سياسات نظام الولي الفقيه، أقرت منظمة الغذاء والدواء التابعة للنظام بارتفاع أسعار ثلثي أصناف الأدوية على مرحلتين منذ بداية العام، وسط قفزات خيالية في تكاليف الشحن والمواد الأولية المستوردة. ويضع هذا النقص المتفاقم والغلاء الفاحش حياة المرضى وأصحاب الأمراض المزمنة في دائرة الخطر المباشر، في ظل عجز حكومي شامل واستهتار رسمي متواصل بالرعاية الصحية ومقومات حياة المواطنين الكادحين.

اعترافات مستشفى «لقمان حكيم»: مضاعفة أسعار الدواء وسحق الفئات الكادحة

أكد شاهين شادنيا، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، أن شح الأدوية والبنود العلاجية الحيوية بات أمراً مشهوداً ولا يمكن إنكاره في المستشفيات الإيرانية، مشدداً على أن الارتفاع الجنوني في رسوم الإقامة والاستشفاء، إلى جانب أثمان العقاقير، فرض أعباءً معيشية مضاعفة وساحقة على كواهل المواطنين، لا سيما الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل.

وأوضح شادنيا بلهجة تكشف عمق المأساة الميدانية أن صنف الدواء الذي كان المواطن يقتنيه في وقت سابق بمبلغ يتراوح بين 500 إلى 600 ألف تومان، بات اليوم يواجه زيادات مضاعفة وأرقاماً فلكية تفوق بأشواط القدرات المالية للأسر الإيرانية؛ الأمر الذي يحرم المرضى المعوزين من مواصلة بروتوكولاتهم العلاجية الضرورية.

قرار رفع سعر الصرف خمسة أضعاف: مافيات النهب تعبث بأرواح المواطنين

تكشف التحليلات الاقتصادية أن هذه الأزمة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتيجة مباشرة لقرارات النظام بتجريد قطاع الصحة من الدعم الحكومي؛ إذ رفعت السلطات سعر صرف العملة المخصصة لاستيراد المواد الأولية الدوائية من 28,500 تومان إلى قرابة 150 ألف تومان للدولار، مسجلة قفزة بأكثر من خمسة أضعاف.

احتكار إنتاج وتوزيع الأدوية في بيت الولي الفقيه: السبب الجذري لغلاء الدواء ونهب الطبقات الكادحة

تكشف المعطيات أن سيطرة مافيات بيت الولي الفقيه والمؤسسات التابعة لقوات الحرس على شبكات استيراد وإنتاج وتوزيع الأدوية هي المحرك الأساسي لأزمة الغلاء الفاحش والنقص المتعمد للمستلزمات الطبية في إيران. ومع بلوغ التضخم السنوي معدلات تفوق 89% وتجاوز أسعار السلع 127%، تحولت تجارة الدواء إلى وسيلة لابتزاز المرضى ومضاعفة أرباح كارتيلات السلطة على حساب الكادحين، ما يعمق الاحتقان الشعبي ضد منظومة الفساد والاستبداد الحاكمة.

وتؤكد التقارير أن هذا الإجراء الجائر ضاعف كلفة الإنتاج المحلي والاستيراد، مما فاقم ظاهرة الاحتكار وجفف الصيدليات من أدوية السرطان والأمراض المزمنة. وتتقاطع هذه المعطيات مع اعترافات صادمة سابقة أدلى بها المتحدث باسم لجنة الصحة في برلمان النظام، سلمان إسحاقي، حين أقر علانية بـ «إغماض الأعين عن موت المواطنين بسبب انعدام الدواء والغلاء الفاحش»، في وقت يُجبر فيه المرضى على تسديد ما يزيد على 80% من تكاليف العلاج من جيوبهم الخاصة في ظل انهيار تاريخي للعملة الوطنية، بينما تبتلع مؤسسات الولي الفقيه وعصابات «حرس النظام الإيراني» موارد النقد الأجنبي لتغذية ترسانة الصواريخ والميليشيات الإقليمية بدلاً من تأمين متطلبات الصحة العامة.

تثبت هذه الانهيارات المتسارعة أن أزمة الدواء في إيران تمثل وجهاً آخر لسياسة القتل البطيء والإفقار الممنهج التي ينتهجها النظام الإيراني ضد المجتمع؛ إذ تضع ملايين العائلات يومياً أمام مفاضلة مستحيلة بين تأمين رغيف الخبز أو شراء جرعة دواء لمريض. إن تحويل العلاج من حق أساسي إلى سلعة تجارية بيد شبكات الرانت والفساد التابعة للسلطة يرفع منسوب الاحتقان الشعبي ويزيد من إصرار الجماهير ووحدات المقاومة في الشارع على أن الخلاص الحقيقي من هذه الأزمات الوجودية بات مشروطاً باقتلاع الديكتاتورية وتأسيس جمهورية ديمقراطية قائمة على المساواة وصون كرامة الإنسان، تجسيداً للإرادة الوطنية الثابتة في إسقاط استبداد الشاه ونظام الملالي معاً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة