دعواتٌ برلمانية في كانبيرا لمحاكمة مرتكبي مجزرة 1988 وإحالة ملف جرائم نظام طهران إلى مجلس الأمن
شهد البرلمان الفيدرالي الأسترالي انعقاد مؤتمر موسع بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وشخصيات حقوقية ودولية، وممثلين عن الجالية الإيرانية، لإحياء الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988، وبحث آفاق التغيير الديمقراطي الجذري في إيران. وأكد المشاركون دعمهم الكامل لخطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، مشددين على أن الشعب الإيراني الذي يواجه آلة الإعدامات والبطش التابعة لسلطة الولي الفقيه يرفض بشكل قاطع إعادة إنتاج استبداد الشاه البائد، ويمضي عبر المقاومة المنظمة نحو إقامة جمهورية ديمقراطية سيدة تفصل الدين عن الدولة.
رسالة إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي تحت عنوان ”من مجزرة عام 1988 إلى الإعدامات اليوم“
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) August 19, 2026
عقد هذا المؤتمر لمناسبة ذكرى مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 في إيران، وذلك بحضور أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ الأستراليين حيث تم التأكيد على تأثير حركة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة عام 1988… pic.twitter.com/Ct8WmfI1bM
رسالة مريم رجوي: الشعب لن يقبل بالديكتاتورية الحالية ولن يعود للماضي
وجهت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية مريم رجوي رسالة إلى المؤتمر، استحضرت فيها تضحيات 30 ألف سجين سياسي أُعدموا في مجزرة عام 1988، مؤكدة أن نظام الملالي حافظ على النهج ذاته عبر العقود الماضية لإخماد الانتفاضات الشعبية. وأشارت رجوي إلى تصاعد الدور الميداني لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بتنفيذها أكثر من 200 عملية نوعية لكسر أجواء الترهيب في مختلف المحافظات خلال شهر واحد، مشددة على أن الشعب الذي قدم هذه التضحيات الجسيمة لن يرضخ للاستبداد القائم ولن يقبل بالعودة إلى عهود الديكتاتورية السابقة.
وطالبت رجوي البرلمان والحكومة الأسترالية والمجتمع الدولي بمبادرات عملية وحاسمة تشمل:
- ملاحقة قادة النظام الإيراني والمسؤولين عن الجرائم بالاستناد إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
- إحالة ملف مجزرة عام 1988 والجرائم ضد الإنسانية إلى مجلس الأمن الدولي لمحاسبة الجناة.
- اشتراط الوقف الفوري والكامل لأحكام الإعدام في إيران ضمن أي مفاوضات أو اتفاقيات دولية مع النظام.
دعم برلماني واسع لـ الخيار الثالث ورفض المماطلة
أكد المتحدثون في البرلمان الأسترالي على سقوط خيارات المساومة مع طهران؛ حيث شدد رئيس لجنة الصناعة والابتكار والعلوم في البرلمان، روب ميتشل، على أن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً كما أن سياسة الاسترضاء أثبتت عقمها، مؤكداً أن الشعب الإيراني الشجاع جدير بقيادة بلاده نحو دولة ديمقراطية ترتكز على العدالة وحقوق الإنسان. ومن جانبه، أعلن السيناتور بول سكاره، رئيس لجنة الامتيازات في مجلس الشيوخ، توقيعه على بيان الدعم لخطة النقاط العشر، محذراً من محاولات أجهزة النظام ممارسة القمع العابر للحدود ضد النشطاء الإيرانيين في أستراليا ومؤكداً أن الدفاع عن حريتهم يمثل واجباً برلمانياً أصيلاً.
وفي السياق ذاته، أكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، دولت نوروزي، أن الخيار الثالث الذي طرحته مريم رجوي يمثل المسار الاستراتيجي الوحيد لإنقاذ إيران، والقائم على إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته الوطنية المنظمة، بعيداً عن أوهام المفاوضات أو ويلات الحروب الخارجية.
رفض استبداد الشاه وفاشية الولي الفقيه معاً
أبرزت المداخلات الحقوقية والأكاديمية الوعي السياسي المتقدم الذي يحكم الشارع الإيراني؛ إذ أوضح الدكتور فيل غليندينينغ، رئيس مجلس اللاجئين ومدير مركز إدموند رايس، أن المجتمع الإيراني حسم أمره برفض استبدال ديكتاتورية بأخرى، قائلاً: «لقد تجاوز الشعب الإيراني ديكتاتورية الشاه، ويواجه اليوم الاستبداد المتستر بالدين، ولن يقبل مطلقاً بالعودة إلى الوراء، كما لن تنجح أي حلول تحاول قوى خارجية فرضها على إرادة المواطنين».
ومن المنظور الصحي والإنساني، اعتبرت ممثلة الجالية الإيرانية الدكتورة مهستي طاهري أن القمع الممنهج والإعدامات المستمرة يمثلان الخطر الأكبر على حياة وسلامة المجتمع، مشيرة إلى أن القيادة المتقدمة للمرأة الإيرانية في صفوف المقاومة تثبت قدرة النساء على قيادة عملية التحول الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة القادمة.
🚨 Highlights | Australian Parliament Conference: From the 1988 Massacre to Today’s Executions
— SIMAY AZADI TV (@en_simayazadi) August 23, 2026
Lawmakers, senators, and representatives of Iranian communities gathered at the Australian Parliament in Canberra for a conference marking the anniversary of the 1988 massacre of… pic.twitter.com/KpxGUCDBLZ
محاور الموقف المشترك للمؤتمر
- الوقف الفوري للإعدامات: المطالبة بالإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين ووقف ماكينة الشنق الموجهة ضد معتقلي الانتفاضات.
- المساءلة القضائية الدولية: دعم التحركات القانونية لمحاكمة المتورطين في مجازر 1988 أمام المحاكم الدولية بموجب الاختصاص العالمي.
- دعم البديل الديمقراطي: تبني برنامج النقاط العشر لمريم رجوي كأساس لبناء جمهورية حرة تقوم على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
- إسقاط الاستبدادين: التأكيد على القطيعة التامة والشاملة مع ديكتاتورية الشاه السابقة ونظام الولي الفقيه الحاكم.
يجسد المؤتمر البرلماني في أستراليا تنامي الاعتراف الدولي بعدالة قضية الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ إذ تبرهن المواقف المعلنة في كانبيرا على أن مستقبل إيران لن تصنعه سياسات الاسترضاء ولا التدخلات الخارجية، بل يسطره نضال الإيرانيين ووحدات المقاومة الميدانية. إن الإجماع على نفي الفاشية المتسترة بعباءة الدين ورفض إعادة إنتاج استبداد الشاه يؤكدان أن بوصلة التحرر الوطني تمضي بثبات نحو بناء جمهورية ديمقراطية سيدة، تحقق أهداف شهداء مجزرة 1988 وتستعيد مكانة إيران الطبيعية بين الأمم الحرة.
- دعواتٌ برلمانية في كانبيرا لمحاكمة مرتكبي مجزرة 1988 وإحالة ملف جرائم نظام طهران إلى مجلس الأمن

- مؤتمر في البرلمان الأسترالي؛ روب ميتشل: لا الحرب ولا الاسترضاء حلٌّ لأزمة إيران

- دولت نوروزي: الحل الثالث بتغيير النظام عبر الشعب ومقاومته المنظمة هو المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية

- د. مهستي طاهري: الإعدام أداة ترهيب لبقاء النظام.. وعلى كانبيرا إحالة ملف الجرائم إلى مجلس الأمن الدولي

- حراك عالمي لأنصار مجاهدي خلق في أكثر من 10 مدن تنديداً بموجة الإعدامات ودعماً للثورة الديمقراطية في إيران

- فيل غلين دينينغ: الشعب الإيراني لن يستبدل ديكتاتورية بأخرى ويرفض استبدادي الشاه والملالي


