تقرير حقوقي: 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات خلال أسبوع واحد في إيران
وثّقت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها الأسبوعي للفترة الممتدة من 15 إلى 21 آب/أغسطس 2026 تصعيداً خطيراً في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، كاشفة عن لجوء الفاشية الحاكمة إلى تكثيف أحكام الإعدام والاعتقالات التعسفية لقمع تداعيات انتفاضة كانون الثاني/يناير، وممارسة الترهيب الشامل ضد مختلف فئات المجتمع والنشطاء النقابيين والطلاب والأقليات الدينية والقومية.
جدول الإحصاءات الإجمالية لانتهاكات حقوق الإنسان خلال أسبوع
| الرقم | مؤشر الانتهاك | الحصيلة الموثقة |
| 1 | تنفيذ أحكام الإعدام (سياسية وغير سياسية) | 21 حالة |
| 2 | صدور أو تأييد أحكام إعدام جديدة | 6 حالات |
| 3 | القتل برصاص مباشر أو المطاردة العسكرية | 7 حالات |
| 4 | الاعتقالات التعسفية والأمنية | 48 حالة |
| 5 | أحكام السجن الصادرة (إجمالي السنوات) | أكثر من 110 سنوات |
| 6 | تشميع وإغلاق المحال والوحدات التجارية | 58 منشأة |
| 7 | الفصل والحرمان من العمل والدراسة | 8 حالات |
| 8 | وقائع تعذيب وسوء معاملة حادة موثقة | 5 حالات |
سلب الحق في الحياة: إعدام المتظاهرين والقاصرين واستهداف الكادحين
سجل الأسبوع المنصرم تنفيذ 21 حكماً بالإعدام في سجون النظام الإيراني، من أبرزها:
- إعدام متظاهري انتفاضة كانون الثاني/يناير: إعدام الشاب شهرام صادقي في سجن كرج، وقائم حسيني في سجن دستكرد بأصفهان (خامس إعدام يُنفذ في ملف ساحة عليخاني).
- إعدام طفلة-مجرمة (قاصر): إعدام دنيا محمدي في سجن إيلام عن تهمة منسوبة إليها حين كانت دون سن الثامنة عشرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
- إعدامات سياسية وجنائية: إعدام محمد (جراغ) أفروخته في زاهدان، ومهرداد صاحبي ونادر شيخلو في أردبيل، ومحمد إيماني وأسد عليجاني في شيروان، ومحمد علي بذيره وحسن كردي في شيراز، ومحمد يوسفي آزاد في زنجان.
- قتل عَتّالين وناقلي الوقود : استشهاد 7 مواطنين جراء إطلاق النار المباشر والمطاردات العسكرية، من بينهم ناقل الوقود كورش ميري (بلوشزهي) في منوجان، وياسر سالارزهي وأحمد ساقزهي في بندر عباس، وعَتّالون ميلاد تبد في مريوان ويوسف مامةبور في سردشت.
الاعتقالات التعسفية وأحكام الحبس الجائرة
شنت استخبارات حرس النظام الإيراني وأجهزة الأمن حملات مداهمة أسفرت عن اعتقال 48 مواطناً تعسفياً ونقلهم إلى جهات مجهولة دون مذكرات قضائية، شملت المداهمات مدن بوكان ومهاباد وسنندج وأرومية (بينهم الفتاة بفرين أحمدوش البالغة 16 عاماً)، فضلاً عن اعتقال يونس آزادبر في رشت إثر تظاهرة للمتقاعدين.
وعلى صعيد الأحكام القضائية الصادرة:
- أحكام الإعدام الجديدة (6 حالات): شملت سبهر أميرزادة ومحسن تكش في أصفهان، وبوريا حسيني مفرد في مشهد، ورضا أميدواري في يزد.
- أحكام السجن والإبعاد: إصدار أحكام بالسجن تجاوزت في مجموعها 110 سنوات، منها 77 سنة بحق 16 مواطناً في مهاباد، وأحكام بحق نشطاء نقابيين، والحكم على المواطنة البهائية فرانك ذبيحي بالسجن لعامين.
- الحرمان الأكاديمي والوظيفي: فصل طلاب من جامعة شريف للتكنولوجيا وحرمانهم لسنوات (رضا دالمن وعلي عليرضائي)، إلى جانب فصل معلمين وإحالتهم للتقاعد القسري.
صحيفة لارداتسيونه الإيطالية: آلة القمع الدموي للنظام الإيراني تعجز عن إخماد شعلة الحرية
نشرت صحيفة لارداتسيونه الإيطالية تقريراً سلطت فيه الضوء على التصاعد غير المسبوق في وتيرة الإعدامات داخل إيران، مؤكدة أن القمع الوحشي الذي تصاعدت حدته في أعقاب الانتفاضات الشعبية لا يزال يقابل بردود فعل دولية غير كافية. وأوضح التقرير أن النظام الإيراني يستخدم عقوبة الإعدام – سواء نُفذت علناً في الشوارع أو سراً خلف جدران السجون المظلمة – كأداة لزرع الرعب، وإخماد الأصوات المعارضة، ومحاولة يائسة لإظهار السيطرة على مجتمع يغلي بالغضب.
التعذيب الممنهج والتنكيل بالمعتقلين ومصادرة الحريات
وثقت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية تدهوراً حاداً في أوضاع السجون، تضمن تعرض السجين السياسي حمزة درويش للضرب المبرح في سجن لاكان برشت، وشهادات حول تعرض معتقلات للاعتداء والتعذيب الجنسي، فضلاً عن الحرمان الطبي المتعمد؛ حيث يواجه السجين حيدر نكوسيرت خطر فقدان البصر والفشل الكلوي في مشهد، مع استمرار منع الزيارات والاتصالات لعشرات الأيام عن معتقلين سياسيين.
كما وسعت السلطات قمعها للقطاع الخاص والفضاء الرقمي عبر تشميع 58 وحدة تجارية ومقهى وصالون نسائي لعدم الالتزام بضوابط الحجاب الإجباري، وبث اعترافات قسرية منتزعة تحت التعذيب لفنانين وناشطين على الإنترنت.
انتهاك صريح للمعايير القضائية والدولية
أكدت القراءة القانونية الصادرة عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية أن ممارسات نظام الولي الفقيه لا تخرق فقط العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقيات حقوق الطفل ومناهضة التعذيب، بل تنتهك حتى المواد الدستورية وقانون الإجراءات الجنائية للنظام نفسه (المواد 22 و23 و32 و35 و38 و39 من الدستور، والمادة 169 من قانون العقوبات التي تبطل الاعترافات المنتزعة بالإكراه). ويؤكد التقرير أن اللجوء إلى الإعدامات وحرمان المعتقلين من الدفاع المستقل يهدف حصراً إلى إشاعة الترهيب وتعطيل الحراك الشعبي المتنامي ضد الاستبداد.
- تقرير حقوقي: 21 إعداماً وعشرات الاعتقالات خلال أسبوع واحد في إيران

- أكثر من 600 سجين سياسي في سجن شيبان بالأهواز وسط محاكمات جماعية وتكدس يفوق ضعف الطاقة الاستيعابية

- رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

- أوضاع صحية كارثية تهدد حياة السجناء في إيران واحتجاجات في خرم آباد لمنع إعدام محمد رضا رضائي

- ميامي إندبندنت: إعدامات علنية في أصفهان تعكس ذعر النظام الإيراني من تجدد الانتفاضة

- جريمة أخرى ضد الإنسانية.. آلة إعدام نظام الملالي تشنق قائم حسيني، سجين الانتفاضة البالغ من العمر 21 عاما


