الرئيسيةأخبار إيرانمشانقُ علنيةُ في اصفهان تجسدُ رعبَ النظام الإيراني من انتفاضة شباب

مشانقُ علنيةُ في اصفهان تجسدُ رعبَ النظام الإيراني من انتفاضة شباب

0Shares

مشانقُ علنيةُ في اصفهان تجسدُ رعبَ النظام الإيراني من انتفاضة شباب

في محاولة جديدة لترهيب المجتمع الشاحن بالغضب واحتواء بحر الأزمات الهيكلية التي تطوق سلطته، أقدم نظام الولي الفقيه صبيحة الثلاثاء 28 يوليو/تموز 2026 على تنفيذ إعدام الشابين الثائرين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي بمدينة إصفهان على المرأى العام. غير أن الحسابات الأمنية للسلطة تحطمت ميدانياً بعدما تحول ميدان عليخاني—الذي صُمم لنشر الرعب—إلى ساحة مواجهة شجاعة وهتافات علنية ضد الجلادين ومشانق الاستبداد.

إعدام تعسفي علني للشابين الثائرين أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في أصفهان

أقدمت سلطات النظام الإيراني صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 على تنفيذ حكم الإعدام التعسفي علناً بحق الشابين الثائرين أبو الفضل سباهي (24 عاماً) وأمير حسين صفري (27 عاماً) بمدينة أصفهان، وسط احتجاجات شعبية عارمة وإطلاق للغاز المسيل للدموع من قبل القوات القمعية. وجددت السيدة مريم رجوي دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لإنقاذ حياة باقي المعتقلين والمحكومين بالإعدام في سجون نظام الولاية.

أبو الفضل سباهي | أمير حسين صفري | أصفهان | النظام الإيراني | يوليو 2026
إرهابُ المشانق ورعبُ السلطة من الشباب المنتفض

أقدمت الأجهزة القضائية التابعة للنظام الإيراني على تعليق الشابين أمير حسين صفري وأبوالفضل سباهي على المشانق في الملأ العام بـ ميدان عليخاني في إصفهان، تحت ذريعة مشاركتهما في انتفاضة يناير 2026 واستهداف أربعة من عناصر القوات الأمنية القمعية.

وتكشف لائحة الاتهامات الموجهة ضد الشابين—والتي تضمنت حيازة الأسلحة والزجاجات الحارقة (المولوتوف) وتدمير مركز للشرطة—عن هلع عميق ومزمن لدى السلطة من تسلح الجيل الشاب والتحاقهم بالمرابطين في صفوف المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في العمق الداخلي.

وتعتبر هذه الجريمة استكمالاً لموجة الإعدامات التي شهدها الموقع ذاته في 19 يوليو/تموز 2026 بإعدام الشابين عرفان اسفندياري وكل محمد محمدي؛ حيث تضم قضية ميدان عليخاني ما لا يقل عن 12 ثائراً محكوماً بالإعدام، في تعبير صريح عن انتقام الولي الفقيه من الشباب الذين أطاحوا بهيبة أجهزته الأمنية.

 صفعةٌ شعبية بوجه الجلادين في ميدان عليخاني

على عكس توقعات النظام الإيراني بأن تؤدي المشانق العلنية إلى تراجع الشارع وإحداث حالة من الذعر الشامل، تحول الميدان إلى مسرح لمواجهة مباشرة بين المواطنين وقوات البطش:

  • التحدي الميداني: أظهرت مقاطع الفيديو الواردة من إصفهان تجمعاً حاشداً للأهالي واشتباكات ضارية مع الوحدات الخاصة القمعية لكسر الطوق الأمني.
  • إسقاط هيبة الترهيب: تعالت صرخات المعترضين بشعار «يا عديمي الشرف» بوجه عناصر القمع، في إشارة إلى أن أدوات الترهيب الفاشية لم تعد تؤثر في شارع قرر التحدي والنظر مباشرة في أعيُن الجلادين.

خبراء أمميون ينددون بأحكام الإعدام الصادرة بحق 12 متظاهراً في إيران

أصدر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة في جنيف بياناً شديد اللهجة أدانوا فيه فرض أحكام الإعدام الجائرة بحق 12 شاباً إيرانياً على خلفية مشاركتهم في انتفاضة يناير 2026. وطالب الخبراء الأمميون سلطات النظام الإيراني بوقف تنفيذ الإعدامات والإلغاء الفوري للأحكام، مشددين على أن محاكمة المتهمين في جلسة مغلقة دون معايير عادلة تشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي.

خبراء الأمم المتحدة | مفوضية حقوق الإنسان | أحكام الإعدام | النظام الإيراني | يوليو 2026
التوظيفُ السياسي للمشانق وأزمةُ البقاء

تطرح الاستعادة المتكررة لآلة الإعدامات العلنية في هذه الظرفية الاستثنائية سؤالاً حول الوظيفة السياسية للمشانق؛ إذ تدرك أجهزة النظام أن المجتمع الإيراني وصل إلى حالة من الاحتقان والجاهزية الانفجارية التي جعلت أركان السلطة متداعية بفعل الأزمات الاقتصادية والسياسية والدولية.

وفي هذا السياق، لا تُمارس المشانق السياسية والعلنية بوصفها تطبيقاً للقانون، بل أداة أمنية ضاغطة لتقطير الخوف في شرايين المجتمع ومنع اندلاع الانتفاضات القادمة. غير أن هبة أهالي إصفهان برهنت أن هذه الاستراتيجية أدت إلى نتائج عكسية؛ إذ تحولت دماء الشهداء الجدد إلى وقود إضافي يغذي محرك التغيير والانتفاضة الشاملة.

«إن التحدي الصريح الذي أبداه أهالي إصفهان في ميدان عليخاني يثبت أن حربة الترهيب والمشانق قد فقدت فاعليتها بالكامل؛ برغم تضحيات أمير حسين صفري، وأبوالفضل سباهي، وعرفان اسفندياري، وكل محمد محمدي. إن دماء هؤلاء الشباب والصمود الميداني بوجه قوات القمع يمثلان دليلاً ساطعاً على أن نظام الولي الفقيه يدور في مأزق بلا مخرج، وأن المجتمع الإيراني الثائر ماضٍ بعزم نحو دحر الديكتاتورية وتأسيس الحرية.»

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة