بيع الشاه بلا مملكة: كيف تصنع الشبكات الوهمية دعماً مزيفاً لرضا بهلوي وتخدم نظام الملالي
في تقرير تحليلي معمق نشره موقع إي-إنترناشيونال ريليشنز تحت عنوان بيع شاه بلا مملكة: كيف تصنع الشبكات المنسقة مظهر الدعم الجماهيري، كشف الباحثون عن تفاصيل صادمة حول التلاعب بالبنية التحتية للإعلام الرقمي الحديث لصناعة وهم الدعم الشعبي لرضا بهلوي، إبن شاه إيران السابق. وأوضح التقرير، المدعوم بأدلة جنائية رقمية، أن هذا الضخ الإعلامي المكثف لا يعكس حقيقة الشارع الإيراني، بل تقف خلفه شبكات معقدة من الحسابات الآلية (البوتات)، والتي تتقاطع مصالحها بشكل وثيق مع أهداف النظام الإيراني نفسه في تشتيت المعارضة الحقيقية والمنظمة.
هندسة الإقناع والتلاعب بخوارزميات الأخبار
يبدأ التقرير برصد ظاهرة إعلامية حدثت في 14 فبراير 2026، حيث غمرت الأخبار المتعلقة برضا بهلوي ودعوته للتدخل الأمريكي منصات تجميع الأخبار الكبرى. ولم يكن هذا التدفق عشوائياً، بل كان نتاج هندسة إقناع مصممة من ثلاث مراحل: الأولى إثارة المشاعر عبر صور الحنين لعهد الشاه (من خلال قنوات مثل منوتو)، والثانية تطبيع فكرة التدخل العسكري عبر نشر خرائط القواعد الأمريكية، والثالثة تقديم بهلوي كمنقذ ووجه سياسي يقود الساحة.
وأكد التقرير أن هذا الانتشار السريع لا يعود إلى انحياز وسائل الإعلام، بل إلى التلاعب المتعمد بـ سرعة التفاعل. فعندما تقوم آلاف الحسابات الوهمية بالتفاعل مع خبر معين في دقائقه الأولى، تنخدع خوارزميات المنصات الكبرى وتعتقد أنه موضوع رائج حقيقياً، لتقوم بدورها بنشره لملايين المستخدمين.
جيش من البوتات وبصمات من داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية
استند التقرير إلى تحليل جنائي سيبراني أجرته شركة Treadstone 71، والذي كشف عن أرقام مرعبة. فقد تم رصد أكثر من 356 ألف حساب آلي تابعة لبهلوي، تم إنشاؤها بفواصل زمنية مبرمجة (كل 60 ثانية بالضبط). وبلغت نسبة المتابعين الوهميين على حسابه في إنستغرام نحو 90%، مع غياب تام لأي تباين بشري في توقيتات التفاعل.
لكن الاكتشاف الأخطر كان وجود أكثر من 450 ألف حساب مزدوج الاستخدام؛ أي أنها تروج لبهلوي ولرسائل النظام الإيراني في وقت واحد. وتم تتبع 293 حساباً من هذه الشبكة وتبيّن أنها تعمل من داخل الأراضي الإيرانية باستخدام بنية تحتية حكومية، مما يشير بقوة إلى تورط الأجهزة الأمنية للنظام الإيراني في تلميع صورة نجل الشاه.
تلميع المعارضة المزيفة وسرقة جهود المقاومة
يفسر التقرير هذا التقاطع في المصالح بأن النظام الإيراني يستفيد استراتيجياً من تلميع شخصية تفتقر إلى أي جذور أو بنية تحتية مقاومة داخل إيران. فمن خلال إبراز بهلوي، يتم تحويل الصراع من دكتاتورية مقابل ديمقراطية إلى خيار زائف بين نظام الشاه ونظام خامنئي، مما يهمش القوى الجمهورية والديمقراطية الحقيقية.
ولفت التقرير الانتباه إلى مفارقة فجة حدثت على منصات الأخبار، حيث تم استخدام صورة لنساء يرتدين أوشحة صفراء وشارات إيران الحرة (وهي البصمة البصرية الواضحة لتجمع المقاومة الإيرانية و مجاهدي خلق) للترويج لخبر يخص تجمع بهلوي في ميونيخ. واعتبر التقرير أن هذا يعكس كيف يتم اختطاف الشجاعة الحقيقية والتنظيم الفعلي على الأرض لتزيين رواية مصطنعة.
إقصاء الأقليات وتهميش التضحيات الحقيقية
أشار التقرير إلى أن خطاب أنصار نظام الشاه ومؤيديه يقصون المكونات القومية والعرقية في إيران (مثل الأكراد والبلوش والعرب والتركمان، والذين يمثلون 30 إلى 40% من السكان) عبر وصم مطالبهم الحقوقية بـ الانفصالية. هذا التهميش يخدم النظام الحاكم بشكل مباشر في تفتيت وحدة المعارضة وتخويف الأقليات من البديل المطروح.
ويختتم التقرير بالتحذير من أن هذه الضوضاء الإعلامية المصطنعة تهدف إلى صرف أنظار العالم عن حقيقة التضحيات الجسام، وتغييب الحديث عن أكثر من 3000 قتيل و50 ألف معتقل خلال انتفاضة يناير. فالشعب الإيراني، الذي امتدت انتفاضته لتشمل 400 مدينة والذي يهتف بشعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي، يرفض دكتاتورية نظام الشاه ونظام الملالي معاً، ويستحق بيئة إعلامية تعكس واقعه الحي ومقاومته المنظمة، بدلاً من واقع هندسته الخوارزميات.
- 3000 شخصية من خمس قارات تدعم الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران وفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر

- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني

- جي دي فانس: طهران لن تتلقى دولاراً واحداً من واشنطن ومذكرة التفاهم لا تتجاوز صفحة ونصف الصفحة

- مريم رجوي ترحب بإنهاء الحرب وتطالب باشتراط أي اتفاق دولي بوقف الإعدامات السياسية

- هل تغيير النظام في إيران ممكن؟ أليخو فيدال كوادراس يفكك الهشاشة الأمنية المطلقة لطهران

- شبح اتفاق وشلل هيكلي: كيف تحول إرث خامنئي إلى ساحة تصفية حسابات؟


