الرئيسيةأخبار إيرانشباب الانتفاضة: 25 عملية نوعية تستهدف مراكز القمع والنهب في عموم إيران

شباب الانتفاضة: 25 عملية نوعية تستهدف مراكز القمع والنهب في عموم إيران

0Shares

شباب الانتفاضة: 25 عملية نوعية تستهدف مراكز القمع والنهب في عموم إيران

في الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة عام 2022 الشاملة، وفي تحدٍ مباشر لحالة التأهب القصوى التي فرضها النظام الإيراني، جدد شباب الانتفاضة عهدهم مع شهداء الحرية من خلال تنفيذ سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة. لقد أثبتت هذه التحركات، التي امتدت عبر 16 مدينة من طهران إلى كردستان وبلوشستان، أن شعلة المقاومة لم تنطفئ، وأن إرادة الشعب لإسقاط الديكتاتورية الدينية أقوى من آلة القمع. لقد كانت هذه العمليات بمثابة رسالة واضحة بأن النضال مستمر وأن دماء الشهداء هي الوقود الذي يغذي الثورة نحو نصرها المحتوم.

في تحية لأرواح 750 شهيدًا سقطوا في انتفاضة 2022، وفي مقدمتهم الأبطال الذين واجهوا المشانق بشجاعة، أعلن شباب الانتفاضة أنهم ماضون على الدرب نفسه، درب التضحية من أجل معاقبة عملاء النظام وإضرام النار في رموز سلطة “الضحاك” الحاكم. إن شعارات “المرأة، المقاومة، الحرية”، و”من كردستان إلى طهران، روحي فداء لإيران”، و”من زاهدان إلى طهران، روحي فداء لإيران” التي رافقت هذه العمليات، تؤكد على الوحدة الوطنية والتصميم الراسخ على تحقيق جمهورية ديمقراطية.

عمليات نوعية تستهدف أعمدة النظام

لم تكن عمليات شباب الانتفاضة عشوائية، بل استهدفت بدقة المراكز التي تشكل العمود الفقري لسلطة النظام في القمع والنهب والأدلجة، مما يكشف عن فهم عميق لهيكلية السلطة وأدواتها. يمكن تصنيف هذه العمليات النوعية على النحو التالي:

  • ضرب الذراع القضائية والإدارية: كان استهداف مبنى القضاء العام في محافظة جلستان بعبوة ناسفة، ومبنى الإدارة المحلية في ساوجبلاغ، بمثابة رسالة مباشرة إلى الجهاز القضائي الذي يصدر أحكام الإعدام الجائرة بحق المتظاهرين والسجناء السياسيين، وإلى الأذرع الإدارية التي تفرض سلطة النظام على حياة المواطنين اليومية.
  • تفكيك آلة النهب والدعاية: استهدف شباب الانتفاضة “لجنة خميني الملعون” سيئة السمعة في طهران، والتي تُعتبر أداة رئيسية لنهب ثروات الشعب تحت ستار المساعدات الإنسانية. كما تم إضرام النار في “مكتب رابطة المنشدين الدينيين” التابع لخامنئي في شهرري، وهو مركز لتفريخ وتصدير التطرف والأفكار الرجعية. ويمثل استهداف بلديات النهب، كما حدث في مشهد، ضربة لمراكز الفساد التي تستولي على الممتلكات العامة.
  • مواجهة قلب القمع: حرس النظام والمخابرات: تركز الجزء الأكبر من العمليات على استهداف حرس النظام الإيراني وباسيج المدارس القمعي، ووزارة المخابرات. فمن خلال تفجير مقار للباسيج في طهران، ومهاجمة قواعده في أصفهان وكرج وكرمنشاه وسنندج، وجه شباب الانتفاضة ضربة مباشرة للأداة الرئيسية التي يستخدمها النظام لقمع الاحتجاجات في الشوارع. كما أن استهداف مقرات التجسس التابعة لوزارة المخابرات في قزوين وأصفهان وبوكان، هو تحدٍ مباشر للدولة البوليسية ومحاولاتها لزرع الخوف ومراقبة المجتمع.
  • تحطيم أصنام الديكتاتورية: انتشرت عمليات إضرام النار في صور ولافتات خميني وخامنئي وقاسم سليماني وإبراهيم رئيسي في مدن عديدة من طهران ومشهد إلى كرمان وبيرجند. هذه الأعمال ليست مجرد رد فعل عفوي، بل هي فعل رمزي عميق يعبر عن الرفض الكامل لشرعية هؤلاء الطغاة، وتدمير “عبادة الشخصية” التي يحاول النظام فرضها. إنها إعلان بأن رموز الديكتاتورية لم يعد لها مكان في إيران الجديدة.

خاتمة: من الانتفاضة إلى الثورة الديمقراطية

إن تنفيذ 25 عملية منسقة في قلب حالة التأهب الأمني القصوى يبعث برسالة لا لبس فيها: المقاومة المنظمة حية، وفعالة، ومتجذرة في جميع أنحاء البلاد. هذه العمليات ليست مجرد أعمال احتجاجية، بل هي جزء من استراتيجية ثورية متكاملة تهدف إلى شل قدرة النظام على القمع وتمهيد الطريق أمام انتفاضة شعبية عارمة. إنها الوفاء بالعهد الذي قطعه الشباب مع 750 شهيدًا، بأن تضحياتهم لن تضيع، وأن النضال سيستمر حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه برمته وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة تقوم على أصوات الشعب. إن ما نشهده اليوم ليس مجرد ذكرى، بل هو تأكيد على أن انتفاضة 2022 لم تكن نهاية المطاف، بل كانت بداية لمرحلة حاسمة في الثورة الديمقراطية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة