آلية الزناد تثير الرعب في طهران: صراع الأجنحة يتصاعد وسط مخاوف من عودة العقوبات الشاملة
تحول تفعيل “آلية الزناد” إلى كابوس جديد يطارد النظام الإيراني، حيث تعكس وسائل الإعلام والشخصيات الحكومية حالة من الذعر الداخلي من خلال اعترافها بعودة وشيكة لقرارات مجلس الأمن وعقوبات خانقة. وقد أدت هذه المخاوف إلى إشعال “حرب الذئاب” بين أجنحة السلطة بشكل علني، وتبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الفشل في الاتفاق النووي.
عواقب تفعيل آلية الزناد
سلطت الصحف الحكومية الضوء على التداعيات المدمرة لعودة العقوبات. فقد كتبت صحيفة “اطلاعات” الحكومية في 29 أغسطس 2025 أن تفعيل الآلية سيعيد إحياء “قرارات يمكن أن تخنق إيران”، مشيرة إلى سبعة قرارات أممية صدرت بين عامي 2006 و 2010. تشمل هذه القرارات حظرًا على تخصيب اليورانيوم، وتجميد الأصول، وعقوبات على الأسلحة، وتفتيش الشحنات، وقيودًا مصرفية واسعة.
من جانبها، أوضحت صحيفة “اعتماد” الحكومية في نفس اليوم آلية العمل قائلة: “تم تصميم آلية الزناد بحيث تعود العقوبات بعد 30 يومًا دون الحاجة إلى تصويت. هذا الوضع يعني عمليًا العودة إلى الظروف التي كانت قائمة قبل الاتفاق النووي”، بما في ذلك العقوبات على المعدات النووية والصواريخ الباليستية وتجميد الموارد المالية.
ردود فعل متضاربة وتهديدات بالمواجهة
في ظل هذا المأزق، تصاعدت الأصوات المتشددة داخل البرلمان، مقترحة ردود فعل متطرفة. فقد نقل موقع “خبر أونلاين” عن سليمي، عضو البرلمان، قوله: “الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) سيكون أحد إجراءاتنا المضادة تجاه الأوروبيين”. وهو ما أيده وزير الخارجية الأسبق متكي الذي أكد لموقع “مشرق نيوز” أن “السبيل الوحيد هو تهديد إيران بالخروج من المعاهدة”.
وفيما يبدو أنه تحرك جدي في هذا الاتجاه، أعلن عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان، لوكالة أنباء “دانشجو” أن “خطة الطوارئ الثلاثية للخروج من المعاهدة قيد المراجعة في البرلمان بحضور مجلس صيانة الدستور”.
ولخص أردستاني، عضو لجنة الأمن بالبرلمان، الخيارات المتاحة للنظام في حديثه لصحيفة “اعتماد”: “هناك ردّان محتملان: إما المواجهة، مثل إغلاق مضيق هرمز والخروج من معاهدة حظر الانتشار (أي التوجه نحو القنبلة النووية)، أو الحوار وبيع التنازلات للأوروبيين”. بينما ذهب الملالي المتشدد رسايي إلى أبعد من ذلك، حيث صرح لصحيفة “اطلاعات” بأنه سيطرح في البرلمان الأسبوع المقبل “ضرورة طرد سفراء الترويكا الأوروبية”.
تبادل الاتهامات ولعبة إلقاء اللوم
في خضم هذه التهديدات، بدأت حرب إلقاء اللوم حول المسؤولية عن هذا “الإرث الخطير”. فقد وصفت صحيفة “بازار” الحكومية في 29 أغسطس آلية الزناد بأنها “نتيجة خطأ الفريق المفاوض الذي عكس منطق الفيتو بقبوله آلية العودة التلقائية للعقوبات، والتي تحولت الآن إلى أداة تهديد علنية من قبل الترويكا الأوروبية ضد النظام”.
يُظهر هذا المزيج من التهديدات المتطرفة، والاعتراف بالعواقب الوخيمة، وتبادل الاتهامات، أن النظام الإيراني يعيش في مأزق سياسي واقتصادي وأمني شامل، ويكشف عن حالة من الرعب العميق من العودة إلى عزلة دولية وعقوبات قد تشل أركانه.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







