الرئيسيةأخبار إيرانعراقجي يهدد أوروبا ويحاول إخفاء الهزيمة

عراقجي يهدد أوروبا ويحاول إخفاء الهزيمة

0Shares

عراقجي يهدد أوروبا ويحاول إخفاء الهزيمة

في أول مقابلة مفصلة له بعد وقف إطلاق النار، تبنى وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، لهجة تحدٍ وتهديد، خاصة تجاه الدول الأوروبية، في محاولة يرى محللون أنها تهدف إلى إخفاء الهزيمة الاستراتيجية التي مُني بها النظام، وإظهار القوة من موقع ضعف غير مسبوق.

ورداً على سؤال حول إمكانية تفعيل الآلية الزناد المعروفة بـ”سناب باك” (إعادة فرض العقوبات) من قبل الدول الأوروبية، وجه عراقجي تهديداً صريحاً قائلاً إنه أبلغ وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث بأن استخدام هذه الآلية “سيكون أكبر خطأ تاريخي ترتكبه أوروبا”. وأضاف أنه على الرغم من أن ذلك سيضر بإيران، إلا أن طهران قد تتخذ قرارات تجعل الملف النووي “أكثر تعقيداً وصعوبة بما لا يقاس”. وتأتي هذه اللهجة العدائية في وقت أقر فيه عراقجي نفسه بأن الضربات الأخيرة قد ألحقت “أضراراً جسيمة” بالمنشآت النووية، وأن “بعض منشآتنا قد دُمرت”، مما يضع النظام في موقف تفاوضي أضعف بكثير مما كان عليه في السابق.

كما هاجم عراقجي بشدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام، رافائيل غروسي، متهماً تقرير الوكالة بأنه كان “غير نزيه” وأنه “مهد الطريق” للهجوم الإسرائيلي. وأعلن أن البرلمان قد أقر قانوناً بتعليق التعاون مع الوكالة، وأن “عمليات التفتيش قد توقفت بالفعل”. وزعم أن إصرار الوكالة على الدخول إلى المواقع الآن ليس إلا لمعرفة حجم الدمار الذي لحق بها، مؤكداً أنه “لا توجد نية لاستقبال شخص غروسي في طهران حالياً”.

إن إصرار النظام الإيراني على التمسك ببرنامجه النووي، وخاصة التخصيب، حتى بعد هذه الضربات المدمرة، يؤكد على حقيقة استراتيجية طالما أشارت إليها المعارضة الإيرانية: أن السلاح النووي يمثل “ضمانة بقاء” لهذا النظام. فالنظام لا يرى في القنبلة مجرد سلاح، بل يعتبرها بوليصة تأمين ضد السقوط، ولهذا السبب لن يتخلى عنها طواعية أبداً، ويجعل من “التخصيب” خطاً أحمر في أي مفاوضات، لأنه البوابة الرئيسية للوصول إلى القنبلة.

وفي ختام المطاف، وبينما يتمسك النظام بخياره النووي ويهدد العالم، فإن الحل الحقيقي لإنهاء هذه الأزمة لا يكمن في المزيد من الحروب أو سياسات الاسترضاء الفاشلة. الحل، كما طرحته السيدة مريم رجوي في البرلمان الأوروبي، يكمن في “الخيار الثالث”، وهو الاعتراف بالمقاومة الإيرانية وبحق الشعب الإيراني في إسقاط هذه الديكتاتورية. إن قيام جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران، على يد شعبها ومقاومتها المنظمة، هو الطريق الوحيد لإنهاء هذا الكابوس النووي وتحقيق السلام والأمن لإيران والمنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة