الرئيسيةأخبار إيرانانقطاع الكهرباء يشعل موجة من الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية

انقطاع الكهرباء يشعل موجة من الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية

0Shares

انقطاع الكهرباء يشعل موجة من الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية

أدت الاحتجاجات الأخيرة في إيران، التي اندلعت بسبب انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، إلى تصاعد المخاوف بين مسؤولي النظام، مما يكشف عن الاستياء المتزايد بين مختلف فئات المجتمع. و أصبحت الانقطاعات المستمرة في الكهرباء، التي عطلت الحياة اليومية بشكل كبير، نقطة تلاحم للمواطنين المثقلين بالفعل بمجموعة من الشكاوى الاقتصادية والاجتماعية.

في يوم الأربعاء، الموافق 28 أغسطس، استمرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ضد سياسات الحكومة والفساد في عدة مدن، بما في ذلك لار، وجاجرود، وخُرَمدَشت في طهران، ودولت آباد في أصفهان، وكذلك في طهران نفسها.

وفي كاشان، أغلق أصحاب المتاجر أعمالهم احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، بينما خرج العمال في طبس وإيلام إلى الشوارع. وفي الوقت نفسه، دخلت الاحتجاجات في شركة واکن پارس في أراك يومها الثاني والثلاثين على التوالي، مما يبرز الاضطرابات المستمرة.

وأثارت هذه الأوضاع قلقاً في مختلف القطاعات، حيث عكست وسائل الإعلام الحکومیة تزايد القلق. ذكرت صحيفة انتخاب يوم الثلاثاء، 27 أغسطس، أن أزمة الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي أدى إلى احتجاجات في شوارع المناطق الصناعية في طهران.

ونقلت الصحيفة عن رئيس مجلس التنسيق للمدن الصناعية في جميع أنحاء البلاد قوله: “الانقطاع الكهربائي في المناطق الصناعية في طهران تسبب في زيادة الاحتجاجات في الشوارع.” وأضاف: “اليوم تم قطع التيار الكهربائي عن أكبر منطقة صناعية في طهران، وسيستمر الانقطاع لمدة 24 ساعة غداً. ، وقعت احتجاجات في الشوارع في المنطقة الصناعية في خاوران بسبب انقطاع التيار الكهربائي یوم أمس .”

وفي نفس اليوم، نشرت صحيفة اعتماد، وهي صحيفة حكومية أخرى، مقالاً بعنوان “السيد بزشکيان؛ هل تسمع أجراس الإنذار بعدم التوازن؟”. سلط المقال الضوء على المخاطر التي تسببت فيها زيادة عدم التوازن في مختلف قطاعات المجتمع، حيث جاء فيه: “كلما وصل عدم التوازن إلى مرحلة خطرة، غير فعالة، ومزعزعة للاستقرار، ستبدأ أجراس الإنذار في الرنين.”

وأوضح الكاتب: “لقد تسرب عدم التوازن إلى كل جانب من جوانب مجتمعنا ووصل إلى مرحلة خطيرة. في الطاقة، والمياه، والبيئة، والميزانية، والتوظيف والبطالة، والعملات، والدخل والمصاريف، والنظام المصرفي، وصناديق التقاعد، وعدم المساواة الاقتصادية، والتنمية الإقليمية، والعلاقة بين الحكومة والشعب، وعدم التوازن والفجوات الاجتماعية والسياسية، بما في ذلك الفجوات الجندرية والإعلامية الشديدة، كلها تتفاقم.”

ويشير المقال بشكل غير مباشر إلى السبب الجذري لهذه القضايا: الفجوة المتزايدة بين الحكومة والشعب. ويعترف الكاتب: “لقد فاقمت الفجوة بين الحكومة والشعب من هذه الفجوات لأن الحكومات تخشى دائماً اتخاذ إجراءات مكلفة لأنها لا تملك ثقة الناس، وتخشى غضبهم، خاصة وأنها لم تنس أحداث عام 2009.”

هذا التحليل يعكس الاعتراف المتزايد داخل النظام بالغضب والإحباط العميقين اللذين تراكما في المجتمع الإيراني. الخوف من الاضطرابات الشعبية واضح، حيث يدرك النظام تماماً إمكانية تحويل هذه الشكاوى إلى انتفاضات واسعة النطاق. وكما يحذر المقال، “لقد تسرب عدم التوازن إلى كل جانب من جوانب مجتمعنا ووصل إلى مرحلة خطيرة.”

الاحتجاجات الاجتماعية المستمرة، بقيادة العمال والمتقاعدين والممرضات، الذين يهتفون: “لن نستريح حتى نحصل على حقوقنا”، زادت من مخاوف زعماء النظام. القمع المستمر، وعمليات الإعدام، وتصعيد السياسات القمعية، بالإضافة إلى إيماءات النظام السطحية نحو الإصلاح، كلها أعراض لنظام يزداد فقداناً للتوازن ويواجه ضغوطاً خارجية متزايدة.

وفي وقت سابق، قال حسين راغفر، وهو اقتصادي مرتبط بالنظام، في مقابلة تلفزيونية: “يجب أن نفعل شيئاً للحد من هذه الفجوات وعدم التوازنات الاجتماعية والاقتصادية العميقة والكبرى التي ظهرت في البلاد، ويبدو أن مجتمعنا جاهز لاحتجاجات واسعة جداً، حتى أوسع من تلك التي شهدناها في 2022. السبب في ذلك هو عدم التوازنات التي يطالب بها جيلنا الشاب بحق.”

بينما تواصل إيران التعامل مع هذه القضايا العميقة، فإن الاحتجاجات بسبب انقطاع التيار الكهربائي ليست سوى مظهر واحد من مظاهر السخط الأوسع نطاقاً، الذي يهدد بالانفجار إلى اضطرابات أكبر.

انقطاع التيار الكهربائي في طهران وترديد شعار “الموت لخامنئي”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة