الرئيسيةأخبار إيرانخسائر مالية كبيرة لمزارعي الفستق في يزد بسبب انقطاع التيار الكهربائي

خسائر مالية كبيرة لمزارعي الفستق في يزد بسبب انقطاع التيار الكهربائي

0Shares

خسائر مالية كبيرة لمزارعي الفستق في يزد بسبب انقطاع التيار الكهربائي

أظهرت دراسة حديثة الأضرار المالية الكبيرة التي تكبدها مزارعو الفستق في محافظة يزد نتيجة الانقطاعات المتكررة والطويلة في التيار الكهربائي. وكشفت الدراسة، التي ركزت على تقييم تأثير سوء إدارة الطاقة على هذا القطاع الحيوي من اقتصاد يزد، أن هذه الانقطاعات أدت إلى خسائر تجاوزت 7 آلاف مليار تومان (حوالي 165 مليون دولار) لمزارعي الفستق في المحافظة. ووفقًا لوكالة أنباء «آرمان امروز»، فإن هذه النتائج أثارت مخاوف جدية بشأن مستقبل الزراعة في المنطقة، لا سيما في صناعة الفستق التي تعد ركيزة أساسية للإنتاج الاقتصادي في يزد.

تقرير الدراسة يشير إلى أن 3% فقط من الكهرباء المستهلكة في يزد مخصصة للقطاع الزراعي، ومع ذلك، فإن تأثير الانقطاعات الكهربائية الأخيرة كان مدمرًا. يستخدم معظم هذه النسبة الصغيرة من الكهرباء في تشغيل حوالي 2200 بئر مائي ضرورية لري بساتين الفستق. ولكن، أدت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي، التي تم تنفيذها كجزء من إجراءات معالجة اختلالات الطاقة، إلى تأثيرات مدمرة بشكل خاص على الزراعة، وخاصة إنتاج الفستق في المحافظة. وقد منعت هذه الانقطاعات خلال الأشهر الصيفية الحارة، خاصة في شهري يونيو ويوليو، من تزويد أشجار الفستق بما يكفي من الرطوبة، مما أدى إلى أضرار كبيرة للمحصول.

تحتوي محافظة يزد على 92 ألف هكتار من بساتين الفستق، التي تغطي حوالي 70% من الأراضي المزروعة في المحافظة. وبسبب ندرة المياه ورداءة جودتها، يُخصص ثلثي هذه المساحة لزراعة الفستق. هذا العام، بالإضافة إلى التغيرات المناخية القاسية وارتفاع درجات الحرارة الشديد، أدت الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي والجداول غير المنتظمة للري إلى انخفاض حاد في الإنتاج الإجمالي للفستق في المحافظة، مما تسبب في خسائر مالية ضخمة للمزارعين.

أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها المزارعون هو طول فترة الري بسبب الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي التي تصل إلى خمس ساعات. وتعد هذه المشكلة شديدة الصعوبة بشكل خاص بالنسبة لـ 20 ألف مزارع صغير يزرعون الفستق.

وعلى الرغم من أن إدارة استهلاك المياه في الأراضي الزراعية قد تكون أسهل نسبيًا، إلا أن الأضرار التي تلحق بالبساتين تكون أكثر خطورة ويمكن أن تستمر آثارها السلبية لعدة سنوات. إن الجمع بين الانقطاعات المتكررة في التيار الكهربائي والجداول غير المنتظمة للري قد فرض عبئًا لا يُطاق على هؤلاء المزارعين، الذين يعانون بالفعل في محاولاتهم لتلبية احتياجاتهم.

على الرغم من الفوائد الواضحة للتحول إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة، مثل تغيير أنماط المحاصيل واستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية للري، فإن نقص الدعم الحكومي الكافي وسوء التخطيط السياسي أعاق تنفيذ هذه الإجراءات.

ونتيجة لذلك، فإن سوء إدارة الطاقة والسياسات غير المستقرة على مر الزمن يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك تدهور البيئة، وتقليل المساحات الخضراء، وانخفاض الإنتاج الزراعي في يزد.

والجدير بالذكر أن تحديات القطاع الزراعي ليست محصورة بمحافظة يزد فقط. فهناك مشاكل مشابهة في محافظات أخرى أيضًا. فعلى سبيل المثال، يحتج المزارعون في أصفهان ويضربون منذ أكثر من شهر بسبب حرمانهم من حقوقهم المائية، ومع ذلك لم تستجب الحكومة لمطالبهم. وبالمثل، لم يتلق مزارعو القمح في عدة مدن الذين باعوا محاصيلهم للحكومة حتى الآن مقابلهم المالي. هذه القضايا هي نتيجة للاقتصاد المفلس والمفكك الذي تواجهه الحكومة الحالية.

إن الإهمال المستمر والردود غير الكافية من المسؤولين الحكوميين على احتياجات المزارعين الملحة لا يزيد إلا من تفاقم هذه التحديات، مما يهدد بشكل أكبر سبل عيش هؤلاء الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد الزراعي في إيران.

نقص الكهرباء يغلق 15 محافظة في إيران

أزمة الكهرباء في إيران: إرث من الوعود الكاذبة والفساد المنهجي

ارتفاع أسعار الخبز ونقص الكهرباء والماء في إيران

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة