الرئيسية بلوق

زاهدان: لافتات الجمهورية الديمقراطية تبدد أوهام الديكتاتوريتین ووحدات المقاومة تجدد العهد مع الشهداء

زاهدان: لافتات الجمهورية الديمقراطية تبدد أوهام الديكتاتوريتین ووحدات المقاومة تجدد العهد مع الشهداء

في مشهد يعكس عمق الوعي السياسي وتجذر إرادة التغيير، رفعت سواعد شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، لافتات وشعارات مكتوبة ترفض كافة أشكال الاستبداد. ومن خلال حملة ميدانية واسعة شملت توزيع المنشورات ورفع اللافتات، أكد الثوار على المبدأ الأساسي المتمثل في نفي أي دكتاتورية أو تبعية. وقد رسمت هذه النشاطات المكتوبة، المستندة إلى رؤى ومواقف قيادة المقاومة الإيرانية، خارطة الطريق نحو تحرير إيران من قلب الانتفاضات الشعبية، معلنة الرفض القاطع والمتزامن للاستبداد الشاه والاستبداد الديني. إن هذا الحراك الميداني لا يمثل مجرد نشاط عابر في الشوارع، بل يشكل خطاً فاصلاً واستراتيجياً يجسد النضج السياسي، ويحمي الثورة المستقبلية من أي محاولات للالتفاف عليها، تحت الشعار التاريخي: لا لـ نظام الشاه، ولا لـ نظام الملالي.

خريطة الطريق.. رسائل مسعود رجوي لقطع دابر الاستبداد

تضمنت المنشورات واللافتات التي وُزعت وعُلقت في شوارع زاهدان رسائل استراتيجية من الأخ مسعود رجوي، والتي تضع النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل إيران الديمقراطي، حيث أكد فيها على مقاربة تاريخية دقيقة:

  • إن المبدأ الأساسي المتمثل في ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية والتبعية.
  • إن استبدال الهيكل الفاشي بجمهورية ديمقراطية وتعددية هو المسار الوحيد والممكن للمضي قدماً.
  • المعركة الرئيسية مع النظام الحاكم اليوم تدور رحاها في الانتفاضات المستمرة للشعب الإيراني وفي نشاطات ‘وحدات المقاومة’.
  • يجب الانتفاض مع الثوار وإضرام النار في قصر الظلم والاستبداد.
  • في تاريخ إيران، كان نظام الشاه و نظام الملالي القمعيان متلازمين وتوأمين ووجهين لعملة واحدة.
  • يجب إغلاق دكاكين نظام الملالي و نظام الشاه، التي تمثل بساط الاستبداد والتبعية، من جذورها وإلى الأبد.

مريم رجوي.. المعركة الحاسمة بين الشعب والنظام الکهنوتي

وفي سياق متصل، أبرزت النشاطات الميدانية لشباب بلوشستان عبر لافتاتهم مقتطفات من خطابات السيدة مريم رجوي، التي سلطت الضوء على حتمية الانتصار ودور المقاومة المنظمة في إفشال آلة القمع:

  • تقف ‘وحدات المقاومة‘ في محور المقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
  • المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو مؤسسة لعبت دوراً تاريخياً واستراتيجياً أساسياً في إرساء الأمن العالمي.
  • اليوم، وقع الملالي في مأزق قاتل؛ حيث لا يمكنهم العودة إلى ظروف ما قبل انتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يملكون في الوقت ذاته طريقاً للمضي قدماً.
  • المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة الدائرة بين الشعب والديكتاتورية الدينية.
  • المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، وهي نبرة كفاح ونضال بدأت فصولها منذ 45 عاماً.
  • إسقاط هذا النظام ممكن فقط عبر مسار واحد لا بديل له، وهو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
  • لقد نهضنا من أجل إرساء حق الشعب في السيادة الجمهورية.
  • الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام نابعة بالأساس من خوفه العميق من الشعب الإيراني وانتفاضته، لكنه لم ولن يستطيع إخافة هذا الشعب الغاضب والمصمم.

زاهدان تنتفض.. شعارات مكتوبة ترفض نظام الملالي ونظام الشاه

لقد تجسد التأكيد على الجمهورية الديمقراطية في الفعاليات التي شهدتها سيستان وبلوشستان عبر محورين رئيسيين. الأول تمثل في رفض الاستبداد والتأكيد على التوأمة بين ديكتاتوريات الماضي والحاضر عبر شعارات مكتوبة واضحة:

  • لا لـنظام الشاه، لا لنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
  • الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
  • لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
  • السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم والإبادة.
  • يجب إغلاق دكاكين نظام الملالي و نظام الشاه، التي تمثل بساط الاستبداد والتبعية، من جذورها.

أما المحور الثاني، فقد ركزت فيه اللافتات المرفوعة على الترابط النضالي والوطني الوثيق بين زاهدان وكافة أرجاء الجغرافيا الإيرانية، من خلال هتافات خطت على اللافتات:

  • من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • بلوشستان مستيقظة، وتشمئز من نظام الشاه و نظام الملالي.
  • لا للسلطنة، لا لولاية الفقيه.. نعم للديمقراطية والمساواة.

في مشهد يعكس عمق الوعي السياسي وتجذر إرادة التغيير، رفعت سواعد شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، لافتات وشعارات مكتوبة ترفض كافة أشكال الاستبداد. ومن خلال حملة ميدانية واسعة شملت توزيع المنشورات ورفع اللافتات، أكد الثوار على المبدأ الأساسي المتمثل في رفض أي دكتاتورية أو تبعية. وقد رسمت هذه النشاطات المكتوبة، المستندة إلى رؤى ومواقف قيادة المقاومة الإيرانية

الوفاء للشهداء.. إحياء أربعينية أبطال المشانق في العاصمة وكرج

إن مسار الحرية الذي ترسمه لافتات زاهدان يُعبد كل يوم بدماء الشهداء الطاهرة في كافة المحافظات. وتزامناً مع هذا الحراك الفكري والميداني، وفي يوم الجمعة 29 مايو 2026، تحدت وحدات المقاومة الأجواء الأمنية القمعية وحالة الاستنفار لإحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد مجاهدي خلق الأبطال الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق؛ القائد حامد وليدي والقائد محمد معصوم شاهي.

ففي مدينة كرج، وعبر فعاليات الميداني ، وضع الثوار أكاليل الزهور إجلالاً وتكريماً للشهداء، وكتبوا عليها: في اليوم الأربعين لتحليق حامد وليدي، نخلد ذكراه العطرة.

وفي العاصمة طهران، وفي نفس اليوم (29 مايو 2026)، تم وضع أكاليل الزهور إحياءً لذكرى رفيق دربه، مع عبارة جلية: في اليوم الأربعين لتحليق محمد معصوم شاهي، نخلد ذكراه.

لقد وجهت هذه الفعاليات الميدانية المتزامنة رسالة مكتوبة وجريئة للنظام مفادها: تحية لذكرى الأبطال المشنوقين، مجاهدي خلق، القادة حامد ومحمد، في الذكرى الأربعين لاستشهادهم. إن هذه التحركات المستمرة، التي تربط بين رسائل الرفض الاستراتيجي في شوارع زاهدان وبين الوفاء لدماء الشهداء في طهران وكرج، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن دماء الشهداء قد تحولت إلى وقود لانتفاضة وطنية لن تتوقف. لقد أثبتت وحدات المقاومة أن إرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة تمتلك القدرة والمبادرة لحسم هذه المعركة التاريخية من الداخل وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية.

شبكة ARD الألمانية تفضح اعتداءات فاشية وتهديدات بالقتل والاغتصاب يشنها أنصار رضا بهلوي ضد المعارضين والصحفيين

شبكة ARD الألمانية تفضح اعتداءات فاشية وتهديدات بالقتل والاغتصاب يشنها أنصار رضا بهلوي ضد المعارضين والصحفيين

في تقرير استقصائي وحقوقي بارز بثته شبكة التلفزيون الألمانية ARD، سُلط الضوء على السلوك الفاشي والانتهاكات الصارخة التي يمارسها أنصار رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، ضد الناشطين والصحفيين المعارضين في أوروبا و‌كندا. وكشف البرنامج، عبر شهادات حية ووثائق مصورة، عن حملة ترهيب ممنهجة تشمل التهديد بالقتل، والاغتصاب، والاعتداء الجسدي، مما أثار قلقاً واسعاً لدى الأوساط الحقوقية والأمنية الغربية من مساعي إعادة إحياء إرث جهاز السافاك القمعي السيئ السمعة.

تهديدات بالقتل والاعتداء على صحفيين ونشطاء حقوقيين

وثق التقرير الألماني حادثة تعرض الصحفية البولندية بولين جيكيلز، العاملة في صحيفة تاتس الألمانية، لهجوم شرس وحملة تهديدات إلكترونية عنيفة من قِبل أنصار بهلوي. وجاء هذا الهجوم عقب توجيهها سؤالاً نقدياً لرضا بهلوي خلال مؤتمر صحفي في برلين حول موقفه من الحرب. وأوضحت الصحفية أنها تلقت آلاف الرسائل التي تحتوي على شتائم نابية وتهديدات بـالاغتصاب والقتل مجهولة المصدر، لمجرد ممارستها عملها الصحفي.

وفي سياق متصل، استعرض البرنامج حالة الناشطة الحقوقية البارزة أمين القريبة من حركة المرأة، الحياة، الحرية. وأشار التقرير إلى أن أمين لا يمكنها التحرك في ألمانيا إلا تحت حراسة مشددة من الشرطة لحمايتها من اعتداءات أنصار بهلوي، الذين هددوا باعتدائها جنسياً وقتلها عبر مقاطع فيديو، بسبب انتقادها العلني لنهج بهلوي وافتقاره للشرعية الديمقراطية.

ملاحقات قضائية في هامبورغ واغتيال ناشط في كندا

ولم تقتصر هذه السلوكيات على التهديد اللفظي؛ بل تُرجمت إلى اعتداءات جسدية داخل ألمانيا. ففي مدينة هامبورغ، أقدم أنصار رضا بهلوي على الاعتداء بالضرب المبرح واللكم على الناشط المعارض فربد ملوكيان، المرتبط بنظرهم بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والائتلاف المعارض (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، وذلك بسبب رفعه صوراً لشهداء ومعتقلين سياسيين في إيران وانتقاده لتيار بهلوي. وأكد ملوكيان أنه تلقى عدة لكمات على وجهه وركلات في بطنه، مما دفع الادعاء العام في هامبورغ وأجهزة أمن الدولة إلى فتح تحقيق جنائي رسمي ضد المعتدين.

أما التطور الأخطر الذي كشف عنه التقرير، فكان في كندا؛ حيث تعرض الناشط السياسي الإيراني مسعود مسجودي للاغتيال والتصفية الجسدية في وقت سابق من هذا العام. وكان مسجودي قد انتقد مراراً وبشكل علني رضا بهلوي، معتبراً إياه يفتقر إلى الأهلية والشرعية الديمقراطية. وعقب العثور على جثته، ألقت الشرطة الكندية القبض على اثنين من أنصار رضا بهلوي للاشتباه في تورطهما المباشر في عملية القتل.

استنساخ إرث السافاك الديكتاتوري وموقف بهلوي

أشار التقرير إلى التناقض الصارخ بين خطاب رضا بهلوي الذي يزعم فيه السعي وراء إيران حرة وديمقراطية، وبين الممارسات الفاشية لأنصاره في الشوارع. وعرض البرنامج مشاهد لمسيرة نظمها موالون لبهلوي في مدينة ريغنسبورغ الألمانية، رفعوا خلالها شعارات تمجد جهاز الاستخبارات المخيف في عهد الشاه السافاك، وهو الجهاز المعروف تاريخياً بممارسة التعذيب، والملاحقة، والقمع السياسي العنيف ضد الشعب الإيراني.

وعلق الخبير السويسري في شؤون الشرق الأوسط، رينهارد شولتسه، على هذه الظاهرة مؤكداً أن تيار بهلوي يفتقر إلى تنظيم سياسي حقيقي أو هيكلية ديمقراطية متماسكة، بل يقتصر على شبكات هلامية وأفراد يمارسون العنف اللفظي والجسدي لإسكات المنتقدين. ورغم ادعاء بهلوي لوسائل إعلام غربية بأن النظام الإيراني هو من يؤجج الصراعات داخل المعارضة، إلا أن التقرير أكد أنه لا يبدي أي رغبة حقيقية أو واضحة في إدانة السلوك الفاشي لمؤيديه أو النأي بنفسه عن الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبونها باسمه.

رسالة معتقلة سياسية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق: أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم 

رسالة المعتقلة السياسية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق: أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم 

في خطوة تعكس فشل سياسات الترهيب الممنهجة التي يتبعها النظام الإيراني، وجهت السجينة السياسية، بريسا كمالي، رسالة صمود من داخل محبسها في سجن مدينة يزد. وتأتي هذه الرسالة بالتزامن مع ذكرى ٢٥ مايو، وهي المناسبة التي تخلد ذكرى إعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عام ١٩٧٢ على يد نظام الشاه السابق. وأكدت كمالي في رسالتها أن إعدام الجسد لا يمكنه تصفية الفكر الثوري، مشددة على مواصلة طريق التغيير الديمقراطي بالرغم من الأحكام الجائرة وقمع السلطات المستمر.

رسالة من وراء القضبان.. الوفاء لآرستقراطية النضال

تواجه المعتقلة بريسا كمالي حكماً مجحفاً بالسجن لمدة 8 سنوات و6 أشهر، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة وإهانة الولي الفقيه. وجاء في نص رسالتها: «أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم يداً بيد مع الأخ مسعود والأخت مريم، حتى تتحقق أهدافنا. إن مجرة طريق الحرية المرصعة بالنجوم هي الشاهد علينا».

وأضافت كمالي في رسالتها مفندةً أوهام الاستبداد: «إن تاريخ ٢٥ مايو ١٩٧٢ يثبت أن الديكتاتور، أياً كان وفي أي لباس، يحاول البقاء عبر الإقصاء والإعدام؛ غافلاً عن أن الموت الجسدي لا ينهي الفكر والنضال».

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

رعب النظام من جيل الثورة والشباب القائد

تتزامن هذه الرسالة مع تصعيد مكثف لـنظام الملالي في حملات الاعتقال والإعدامات السياسية التي تستهدف الشباب المنتفض، ولا سيما المؤيدين والأنصار لمنظمة مجاهدي خلق. وتهدف هذه الحملات القمعية الشرسة إلى خلق جدار من الرعب لمنع جيل الشباب من التقدم نحو المقاومة المنظمة أو التفكير في خيار الثورة والتغيير الجذري.

ومع ذلك، تبرهن الرسائل السياسية الصادرة من قلب الزنازين والسجون، مثل رسالة بريسا كمالي، على أن الطليعة الواعية من الشعب الإيراني والشباب الثائر قد حسموا خيارهم وعزمهم على إسقاط الديكتاتورية. إن هذا الإصرار الداخلي والتمدد الشبكي للمقاومة في شتى المدن الإيرانية هو المحرك الأساسي الذي يثير رعب السلطة الحاكمة، ويهدد وجودها بشكل يفوق خشيتها من أي ضغوط أو هجمات خارجية، كون البركان القادم ينفجر من الداخل.

تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران

تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران

بروكسل، 29 مايو/أيار 2026 — حذّر ممثلون عن تجمعات الشباب الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا، اليوم، من أخطر موجة إعدامات سياسية تشهدها إيران منذ مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الإعدامات.

كما سلّط المشاركون الضوء على تظاهرة دولية كبرى حول القضية نفسها، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، من المقرر تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو/حزيران، حيث يُتوقع أن يشارك فيها 100 ألف متظاهر من مختلف أنحاء أوروبا.

وقدّم المشاركون معلومات جديدة حول حملة الإعدامات الجارية، محذرين من أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كاستراتيجية متعمدة لمنع اندلاع انتفاضة وطنية جديدة.

وبحسب المعلومات التي عُرضت في المؤتمر، فقد أُعدم ما لا يقل عن 31 سجيناً سياسياً منذ منتصف مارس/آذار، بينهم ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الحركة الرئيسية في المقاومة الإيرانية. كما شملت موجة الإعدامات شباناً اعتُقلوا خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني، وأفراداً من أبناء الأقليات القومية. ويوجد حالياً أكثر من 50 سجيناً سياسياً، بينهم ما لا يقل عن 11 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، في صفوف المحكومين بالإعدام، وسط تقارير عن صدور أحكام إعدام جديدة بصورة شبه يومية.

وعرض المتحدثون بياناً وقّعه أكثر من 1000 شاب إيراني في أوروبا، يرفض كلاً من ديكتاتورية الشاه ونظام الملالي، ويعبّر عن دعم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية.

وفي افتتاح المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان “إيران: موجة الإعدامات السياسية – مسؤولية الاتحاد الأوروبي وخياراته السياسية. الشباب الإيراني ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي”، أكدت روزا زرعي، الحاصلة على دراسات عليا في السياسة الدولية والناشطة في مجال حقوق الإنسان في لندن، أن سياسة أوروبا الطويلة تجاه طهران فشلت في تحسين أوضاع حقوق الإنسان أو تحقيق الاستقرار الإقليمي. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى جعل الوقف الفوري للإعدامات شرطاً لأي علاقات مستقبلية مع النظام الإيراني، وإلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وحذّر سروش أبوطالبي، خريج العلوم السياسية ورئيس جمعية الشباب في بروكسل، من أن الإعدامات تأتي في إطار خطة محسوبة لنشر الخوف ومنع ظهور انتفاضة جديدة. وأشار إلى أن الغالبية الساحقة ممن أُعدموا هم من الشباب، ما يعكس خوف النظام من جيل يطالب بالتغيير السياسي. كما حذر من أن الاتجاه الحالي يمثل أخطر تهديد بوقوع مجزرة سياسية جديدة في إيران منذ عام 1988.

وشددت رنا رحمان‌فرد، الحاصلة على دراسات عليا في اللسانيات التطبيقية وعضو لجنة الشباب الإيرانيين البريطانيين، على أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُجبر على الاختيار بين الديكتاتورية والحرب، مؤكدة أن بديلاً ديمقراطياً قائماً بالفعل يتمثل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأبرزت رؤية لإيران المستقبل تقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الإنسان، كما تجسدها خطة السيدة رجوي. وأضافت أن على أوروبا دعم حق الشعب الإيراني في تحقيق التغيير الديمقراطي.

وحذر علي باصغري، الحاصل على الدكتوراه في هندسة الطاقة والناشط في مجال حقوق الإنسان في بروكسل، من تصاعد حملات الترهيب والعنف المنظم التي تستهدف المعارضين الإيرانيين في أوروبا من قبل أنصار رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، وحملتهم للترويج لجهاز “السافاك”، الشرطة السرية سيئة الصيت في عهد الشاه، والتي كانت مسؤولة عن قتل وتعذيب مئات المعارضين والمثقفين. ودعا السلطات الأوروبية إلى تبني سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الترهيب السياسي والتطرف.

ودعا المتحدثون الاتحاد الأوروبي إلى ربط جميع العلاقات والمفاوضات مع طهران بالوقف الفوري للإعدامات، وفرض عقوبات على المسؤولين عن القمع، وإنهاء الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، وإحالة جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.

كما أعلن المؤتمر دعم جمعيات الشباب الإيرانيين في مختلف أنحاء أوروبا للتظاهرة الدولية الكبرى المقرر تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو/حزيران 2026، حيث يُتوقع أن يتجمع 100 ألف من أنصار إيران حرة وديمقراطية.

وتنظم هذه التظاهرة أكثر من 300 جمعية ومنظمة إيرانية من أوروبا وأميركا الشمالية، وستدعو إلى تحرك دولي فوري لوقف الإعدامات السياسية في إيران، والتعبير عن الدعم لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية، والحكم العلماني، وسيادة الشعب.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من ممثلي جمعيات الشباب الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا.

من هرمز إلى اليورانيوم المخصب.. ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع طهران

من هرمز إلى اليورانيوم المخصب.. ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع طهران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 29 مايو، أنه سيتخذ القرار النهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع النظام الإيراني خلال اجتماع يعقد في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض، كاشفاً عن مجموعة من البنود التي قال إنها تشكل أساس التفاهم الجاري بين الجانبين.

وفي رسالة نشرها على منصة «تروث سوشال»، أكد ترامب أن النظام الإيراني «يجب أن يقبل بأنه لن يمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية»، مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية ومن دون فرض أي رسوم أو قيود على مرور السفن في الاتجاهين.

كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق يتضمن إزالة جميع الألغام البحرية الموجودة في مضيق هرمز، موضحاً أن الولايات المتحدة قامت بالفعل بتدمير عدد كبير منها باستخدام كاسحات ألغام متطورة تحت سطح البحر. وأضاف أن على إيران أن تقوم فوراً بإزالة أو تفجير ما تبقى من هذه الألغام.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أعلن ترامب انتهاء ما وصفه بـ«الحصار البحري» المفروض على إيران، مشيراً إلى أن السفن التي تعطلت حركتها بسبب الإجراءات العسكرية الأمريكية ستتمكن من استئناف رحلاتها والعودة إلى وجهاتها.

وتطرق ترامب أيضاً إلى ملف اليورانيوم المخصب الإيراني، قائلاً إن المواد النووية المخصبة الموجودة في منشآت تحت الأرض سيتم استخراجها بواسطة الولايات المتحدة، مضيفاً أن هذه المواد تقع تحت جبال تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة ضربات قاذفات B-2 الأمريكية قبل أشهر.

وأكد أن الولايات المتحدة والصين تمتلكان القدرات الفنية اللازمة لتنفيذ هذه العملية، موضحاً أنها ستتم بالتنسيق مع النظام الإيراني وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن يتم بعد ذلك التخلص من هذه المواد نهائياً.

وأضاف ترامب أن الاتفاق لا يتضمن في هذه المرحلة أي تحويلات مالية، قائلاً: «حتى إشعار آخر، لن يتم تبادل أي أموال». كما أشار إلى أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن قضايا أخرى وصفها بأنها أقل أهمية، قبل أن يعلن توجهه إلى اجتماع غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق.

ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟

ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟

في لحظة سياسية شديدة الحساسية، ومع تصاعد التساؤلات حول مستقبل الحرب والسلام في إيران والمنطقة وکیفیة التعامل مع النظام الحاکم في‌إیران، عُقدت مساء الخميس 28 مايو 2026 إحاطة توجيهية عبر منصة “زوم”، شارك فيها العدید من الصحفيين والكتّاب والمحللين المعنيين بالشأن الإيراني في العالمين العربي والإسلامي. وجاءت الإحاطة قبيل المظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، دعماً لنضال الشعب الإيراني من أجل السلام والحرية والديمقراطية. وقد تحدث في اللقاء الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فيما أدار النقاش موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة. وتمحورت الإحاطة حول سؤال مركزي حمله عنوان اللقاء نفسه: “ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟”

الشعب الإیراني العامل الأهم

استهل الدكتور زاهدي مداخلته بالتأكيد أن معظم القراءات السياسية والعسكرية للأزمة الأخيرة في إيران والمنطقة أغفلت عاملاً أساسياً في المعادلة، وهو الشعب الإيراني نفسه. ففي خضم الحديث عن الحرب، والمفاوضات، ومضيق هرمز، والاتفاقات المحتملة، يجري تجاهل 93 مليون إيراني في الداخل، ونحو 10 ملايين إيراني في الخارج. ومن هنا، شدد زاهدي على أن مظاهرة 20 يونيو في باريس ليست مجرد تجمع احتجاجي عابر، بل رسالة سياسية لها وقع في المعادلة الإیرانیة  حیث سیقول المشارکون فیها إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هما الطرف الحقيقي الغائب عن حسابات  المعادلة الکبری.

مظاهرة 20 یونیو في باریس

وأوضح أن هذه المظاهرة، التي يُتوقع أن يشارك فيها أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصارهم، تحمل رسالتين واضحتين: الأولى إنسانية وحقوقية تحت شعار “لا للإعدام”، في مواجهة موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران؛ والثانية سياسية، تؤكد رفض الشعب الإيراني لكل أشكال الدكتاتورية، سواء دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الملالي، وتدعو إلى قيام جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة الشعب.

وفي قراءته لمسار الحرب والسلام، قال زاهدي إن المنطقة تقف أمام وضع شديد التعقيد. فبعد حربين، إحداهما استمرت 12 يوماً والأخرى 40 يوماً، لا يبدو أن أياً من الأطراف يريد الاستمرار في حرب مفتوحة. الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان الغرق في مواجهة طويلة، ودول المنطقة لا ترغب في حرب جديدة تهدد أمنها ومصالحها، أما نظام ولاية الفقيه فيدرك أن الحرب الشاملة قد تفتح عليه أبواباً لا يستطيع السيطرة عليها. لكنه في الوقت نفسه لا يمتلك القدرة السياسية على قبول سلام حقيقي أو قبوله التراجع  عن مواقفه التي کانت سبب اندلاع هذه الحرب، لأنه لا يريد التخلي عن برنامجه النووي ولا عن أدواته الإقليمية ولا عن دوره التخريبي في المنطقة.

الحالة‌المفضّلة لاحرب ولا سلام

من هذه الزاوية، اعتبر زاهدي أن النظام يفضل حالة “لا حرب ولا سلام”: توتر دائم، تهديدات متبادلة، تفاوض متقطع، وتصعيد محسوب. فالنظام، بحسب هذه القراءة،  النظام الحاکم في‌إیران یخاف ما یخاف من الشعب الإیراني وانتفاضته القادمة ضد النظام. لأن أسباب و دوافع الانتفاضة أصبحت أکثر عما کانت سابقة‌ بأضعاف. فلا يسعى النظام إلى تسوية حقيقية بقدر ما يسعى إلى شراء الوقت، وإعادة ترتيب أوراقه، والحفاظ على أدواته النووية والعسكرية والإقليمية. أشار إلى أن واشنطن أخطأت مرتین اولا في تقییمه بإمکانیة‌ إسقاط النظام من خلال الغارات و الضربات الجویة‌، وثانیا حين تعاملت مع النظام باعتباره طرفاً يمكن أن يتراجع إذا تعرض  للضغوط، في حين أن طبيعة نظام ولاية الفقيه تجعله يرى التراجع الوجودي نوعاً من الانتحار السياسي.

النظام أمام الانتحار اوالموت!

وفي هذا السياق، استعاد زاهدي مضمون موقف سابق لخامنئي عندما قال إن النظام “لا ينتحر خوفاً من الموت”. والمعنى السياسي لهذه العبارة أن الحرب قد تمثل خطراً قاتلاً على النظام، لكن القبول بشروط تؤدي إلى تفكيك جوهر ولاية الفقيه يمثل، من وجهة نظره، انتحاراً داخلياً. وإذا كان خامنئي، بعد عقود من الحكم، غير قادر على تحمل مثل هذا التراجع، فإن النظام اليوم، وقد أصبح أضعف وأكثر انقساماً، يبدو أقل قدرة على اتخاذ قرار استراتيجي من هذا النوع.

كما تناول زاهدي موقع مضيق هرمز في الأزمة الراهنة، موضحاً أن هذا الممر الحيوي دخل إلى المعادلة بوصفه ورقة ضغط استراتيجية. فقد حاول النظام استخدام المضيق لابتزاز العالم ورفع كلفة الضغط عليه، لكنه وجد نفسه في المقابل أمام ضغط بحري أميركي متزايد. ومع ذلك، يحاول في الداخل تصوير المشهد كأنه خرج أقوى من الضربات، وكأنه قادر على فرض شروطه والتحول إلى قوة إقليمية كبرى. ومن هنا تأتي تهديدات الحرس الثوري بأن أي حرب جديدة ستتجاوز حدود المنطقة، في محاولة لإظهار أن كلفة الضغط على طهران لن تبقى محصورة بإيران وحدها.

الداخل یغلي

غير أن المحور الأهم في مداخلة زاهدي كان الداخل الإيراني. فقد أكد أن النظام يخاف من الشعب الإيراني أكثر مما يخاف من أي قوة خارجية. فهو يعرف أن المجتمع يعيش حالة ترقب وغضب، وأن أي تصدع في أجهزة القمع، أو أي فرصة سياسية مناسبة، قد يدفع الناس إلى الشوارع. ولذلك يستخدم النظام التوتر الخارجي والحرب والتهديدات الأمنية لتبرير القمع الداخلي، لكنه لا يستطيع إلغاء حقيقة أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الداخل بلغت مستويات  لا یمکن السیطرة‌علیها.

وتوقف زاهدي عند مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعكس عمق الانفجار الكامن. فقد وصل سعر الدولار إلى مستويات تقارب 190 ألف تومان قبل أن يتراجع إلى نحو 175 ألفاً، بينما كان وصوله إلى 145 ألف تومان أهم محفزات انتفاضة يناير السابقة. كما أشار إلى الارتفاع الخطير في التضخم، ولا سيما تضخم المواد الغذائية، وإلى اتساع الفجوة بين خط الفقر والحد الأدنى للأجور. ففي بلد يبلغ فيه خط الفقر نحو 70 مليون تومان، لا يغطي الحد الأدنى للأجور سوى ثلث خط الفقر من احتياجات الأسرة. وهذه الأرقام، كما أوضح، لا تعكس أزمة اقتصادية فقط، بل أزمة حكم ونظام يبدد موارد البلاد على القمع، والصواريخ، والمغامرات الخارجية، والبرنامج النووي.

إعدامات سیاسیة

وفي ملف الإعدامات، لفت زاهدي إلى أن النظام يستخدم حبل المشنقة كسلاح سياسي لإرهاب المجتمع ومنع الانفجار. وأشار إلى أن منظمة العفو الدولية 1981.  أَعلنت: ما لا يقل عن 2707 أشخاص أُعدموا في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2025، وکانت حصة إيران خلال عام 2025 عدداً غير مسبوق بلغ 2159 شخصاً، مما أدى إلى رفع الحصيلة العالمية للإعدامات إلى أعلى مستوى منذ عام 1981.

والأخطر أن النظام، الذي كان في سنوات سابقة ينفذ عدداً محدوداً من الإعدامات السياسية، صعّد منذ انتفاضة يناير إلى أكثر من 30 إعداماً سياسياً، بينهم عشرة من الأعضاء الرسميين في منظمة مجاهدي خلق، إضافة إلى آخرين كانوا عملياً من أنصار خط المقاومة.

إشارة إلی نشاطات وحدات المقاومة

وفي مقابل هذه السياسة القمعية، عرض زاهدي صورة عن نشاط المقاومة المنظمة داخل إيران. فقد بلغ عدد عمليات وحدات المقاومة خلال عام 2025-2026 أكثر من 4092 عملية. كما تستمر احتجاجات أيام الجمعة في زاهدان منذ يناير 2023، وقد بلغت 172 أسبوعاً متواصلاً. وأشار أيضاً إلى أن وحدات المقاومة نفذت خلال انتفاضة يناير 630 عملية بين 28 ديسمبر 2025 و11 يناير 2026، شملت حماية المحتجين والشباب المنتفضين في الشوارع. كما تحدث عن أكثر من 2000 مفقود من أعضاء وحدات المقاومة خلال تلك الانتفاضة.

 وأکبر عملیة نفّذتها وحدات المقاومة‌وأعضاء‌جیش التحرید کانت استهداف مرکز الدولة العمیقة وأکثر المواقع تحصینا وأمنا أی بيت خامنئي في قلب طهران ، بمشاركة 250 من أعضاء مجاهدي خلق في فجر 23 فبراير 2026،  أی قبل خمسة أیام من بدایة الحرب الأخیرة. فی الساعات الأولی من هذه العملیة بدأت منصات النظام تتحدث عنها بحزن وأسف لکن بسرعة غیروا الموقف وحاولوا إخفاءها و إنکارها. لکن الحقیقة هي أن قرابة مائة من المقاتلین المشارکین في هذه العملیة إما استشهدوا أو فقدوا و 150 منهم استطاعوا من الانسحاب إلی قواعدهم. و قد نشرنا أسماء الشهداء و المفقودین.

تناقضات داخلیة

وتزامنت هذه الوقائع، بحسب مداخلة زاهدي، مع تصاعد واضح في التناقضات داخل النظام. فحديث كبار المسؤولين عن “الوحدة الوطنية” لا يعكس حقیقة‌ الحالة، بل يكشف خوفاً من التفكك. كما أن تبادل الاتهامات بين أجنحة السلطة بشأن المفاوضات، والحرب، ودور وزارة الخارجية، وموقع الرئيس، ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، يعبر عن أزمة قيادة عميقة، حیث یقول أحد الملالي المقرّبین بعائلة خامني أن عباس عراقجي مشبوه و مدسوس ویهدّد بهدم وزارة‌الخارجیة بسبب التقدم في المفاوضات مع الأمریکیین. أما بيان وزارة الاستخبارات الصادر في 27 مايو 2026، فقد وصفه زاهدي بأنه وثيقة خوف، لأنه حذر من “الحرب المركبة”، ومن الاحتجاجات الاقتصادية، وتهريب الأسلحة، واستخدام وسائل الاتصال غير القانونية، ومحاولات دفع المحتجين إلى الشوارع. وهذا يعني أن جهاز استخبارات النظام نفسه يعترف بأن الخطر الأكبر لم يعد  حربا خارجیة ، بل اجتماعياً وسياسياً في الداخل.

المبادئ الأساسیة لحرکة‌المقاومة الإیرانیة

وفي خلاصته، أكد زاهدي أن لا الشعب الإيراني، ولا المنطقة، ولا العالم، يستطيعون التعايش طويلاً مع نظام يقوم على القمع، والإعدام، وتصدير الإرهاب والحروب، اخذ الطاقة العالمیة رهینة، والسعي إلى السلاح النووي. كما شدد على أن سياسة المساومة خلال العقود الماضية فشلت، لأنها لم تدفع النظام إلى الاعتدال، بل شجعته على المزيد من القمع والحروب. وفي المقابل، أثبتت التطورات الأخيرة أن الحرب الخارجية  لاتؤدي إلی سقوط النظام.

ومن هنا، برز “الخيار الثالث” بوصفه جوهر الرسالة السياسية للإحاطة: لا حرب أجنبية، ولا مساومة مع الاستبداد، بل الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تغيير النظام. وهذا الخيار، الذي عرضته السیدة‌مریم رجوي قبل عشرین عاما 2006 من علی منبر المجلس الأوربي، يستند إلى وجود شعب مستعد للانتفاض، وشبكة مقاومة منظمة داخل البلاد، وبديل سياسي يطرح انتقالاً ديمقراطياً منظماً. وفي هذا الإطار، اكتسب إعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 28 فبراير 2026، أهمية خاصة، لأنه يسد الطريق أمام أي فراغ محتمل بعد سقوط النظام، ويمنع القوى الانتهازية من القفز على تضحيات الشعب الإيراني.

وفي هذا المجال شدّد أنمن بين الخطوات التي لجأت إليها بعض الأوساط الخارجية ــ وبتشجيع وترحيب من النظام الديني الحاكم ــ لمحاولة عرقلة مسار إسقاط النظام، إعادة تفعيل بقايا النظام الملكي السابق، وخصوصاً إبن الشاه. وبما أنّ هؤلاء لا يملكون أي قاعدة حقيقية داخل إيران، فقد راهنوا على الحرب، وطالبوا علناً ترامب ونتنياهو بتدمير البنية التحتية الاقتصادية وقصف ممتلكات الشعب الإيراني على نطاق واسع.

والآن، بعدما تبيّن أنّ الحرب لا تؤدي إلى إسقاط النظام، أصيبوا بخيبة أمل وإحباط كبيرين. وخلال هذه المرحلة، قُدمت لهم إمكانيات دعائية ولوجستية وتنظيمية متعددة، ما أتاح لهم تنظيم تظاهرات واسعة نسبياً في عدد من الدول الأجنبية.

هذه المجموعة‌ لا تزال تعتبر تهدید لعرقلة التطور الدیمقراطي في إیران. إذن من الواجب کشف القناع عن طبیعتهم وحصیلة عملهم التي لن تکون في نهایة‌المطاف إلا لصالح نظام ولایة‌ الفقیه وبقائه في الحکم.

وشدد زاهدي على أن مظاهرة 20 يونيو في باريس لا ينبغي النظر إليها كمجرد حدث جماهيري، بل كعمل سياسي يؤثر في توازن القوى. فهي رسالة إلى الداخل الإيراني بأن هناك صوتاً واسعاً ومنظماً يقف إلى جانب الشعب، ورسالة إلى العالم بأن البديل الديمقراطي موجود، ورسالة إلى بقايا نظام الشاه وإلى نظام الملالي معاً بأن مستقبل إيران لن يكون عودة إلى الماضي ولا استمراراً للحاضر، بل انتقالاً إلى جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق جميع المواطنين والأقليات القومية والدينية.

وفي ختام الإحاطة، طرح الصحفيون والكتّاب والمحللون المشاركون عدداً من الأسئلة التي دارت حول مسائل الساعة في إيران والمنطقة، ولا سيما احتمالات الحرب والسلام، مستقبل المفاوضات، موقع مضيق هرمز، وضع الداخل الإيراني، احتمالات اندلاع انتفاضة جديدة، طبيعة البديل الديمقراطي، ودور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مرحلة ما بعد سقوط النظام وحول ضرورت توحّد قوی المعارضة‌الدیمقراطیة‌الإیرانیة. وقد أجاب الدكتور زاهدي وموسى أفشار على هذه الأسئلة، مؤكدين أن مستقبل إيران لا تحدده صفقات الخارج ولا مغامرات الحرب، بل إرادة الشعب الإيراني وتنظيم مقاومته وقدرته على فرض التغيير من الداخل.

تصاعد الانقسام داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع واشنطن

تصاعد الانقسام داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع واشنطن

تتواصل حالة الصراع والانقسام داخل أجنحة النظام الإيراني حول ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه حدة الاتهامات المتبادلة بين المسؤولين والتيارات المختلفة بشأن تداعيات هذا المسار ومستقبل العلاقة مع واشنطن.

وفي خضم هذا الصراع، نشر حميد رسائي، عضو البرلمان، مقالاً بعنوان «فخ الاتفاق؛ النموذج المتكرر للخداع الاستراتيجي الأمريكي»، اعتبر فيه أن المفاوضات بالنسبة للولايات المتحدة ليست وسيلة للوصول إلى اتفاق حقيقي، بل أداة لكسب الوقت وإدارة الرأي العام وتحقيق مفاجآت استراتيجية.

وقال رسائي إن أجهزة الاستخبارات التابعة لما وصفه بـ«العدو» تستغل أجواء المفاوضات والتغطية الإعلامية الإيجابية لمراقبة تحركات المسؤولين الإيرانيين وأنماط اتخاذ القرار وردود الأفعال وحتى أساليب الخطاب الدبلوماسي، بهدف تحديث بنك الأهداف لديها. وأضاف أن كل مرة نجحت فيها رواية «قرب التوصل إلى اتفاق» أعقبتها، بحسب تعبيره، هجمات أكثر دقة ومباغتة.

كما نشر رسائي على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كان يعارض فيه التفاوض بشكل صريح، وكتب معلقاً: «الإصرار على التفاوض مع الشيطان خطأ، ومصافحة قاتل القيادة خطأ أكبر»، داعياً قاليباف إلى العودة إلى مواقفه السابقة الرافضة للتفاوض.

وفي سياق متصل، طالب رسائي رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي بمحاكمة الموقعين على الاتفاق النووي (برجام)، منتقداً الرئيس مسعود بزشكيان بسبب دعمه السابق للاتفاق عندما كان نائباً في البرلمان.

ومن جانبه، صعّد أمير حسين ثابتي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من لهجته خلال تجمع ليلي، حيث استعاد تصريحات المرشد السابق علي خامنئي التي وصف فيها التفاوض بأنه «غير مشرّف»، وقال إن «تجميل صورة أمريكا من قبل بعض المسؤولين كان من العوامل التي مهدت لاغتيال القيادة»، على حد تعبيره.

في المقابل، حذّر محمد رضا باهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، من تداعيات استمرار الصراع الداخلي حول هذا الملف، داعياً إلى تجنب انقسام المجتمع إلى معسكرات متقابلة بين مؤيدين ومعارضين للمفاوضات.

وأكد باهنر أن على الجميع التحلي باليقظة حتى لا تنزلق البلاد إلى حالة استقطاب ثنائي أو متعدد الأقطاب، مشيراً إلى أن مسار الدبلوماسية والمفاوضات يجري بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية، وأن إثارة الخلافات الداخلية من شأنها الإضرار بما وصفه بـ«وحدة الصف والتماسك الوطني».

وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الانقسام المتصاعد داخل دوائر الحكم الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة تجعل من ملف المفاوضات أحد أكثر الملفات إثارة للخلاف داخل النظام.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشرايين المالية وشبكة بيع النفط التابعة للنظام الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشرايين المالية وشبكة بيع النفط التابعة للنظام الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأمريكيتان، يوم الخميس 28 مايو، في خطوة منسقة، حزمة جديدة من العقوبات ضد الشبكة النفطية والمالية التابعة للنظام الإيراني، وهي عقوبات قالت واشنطن إنها تستهدف بشكل مباشر «الشرايين المالية لقوات الحرس للنظام الإيراني» والبنية العسكرية للنظام.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن الولايات المتحدة، وفي إطار سياسة «الضغط الاقتصادي الأقصى»، تنفذ إجراءات منسقة لحرمان النظام الإيراني من الموارد المالية التي تُستخدم في «الأنشطة العدوانية الإقليمية، ودعم القوات الوكيلة، وتمويل الإرهاب العالمي».

وأوضح البيان أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثماني مؤسسات وثماني سفن مرتبطة بنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، ووصفت هذه الشبكة بأنها «العمود الفقري للاقتصاد النفطي غير المشروع للنظام الإيراني».

كما أُدرجت ثلاث مؤسسات وشخص واحد إضافي على قائمة العقوبات بسبب مشاركتهم في تجارة المنتجات البتروكيماوية ذات المنشأ الإيراني.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة قامت بنقل عشرات الملايين من براميل النفط الإيراني بقيمة مليارات الدولارات. ووصفت واشنطن هذه الشبكة بأنها إحدى «العقد الرئيسية» التي تؤمن للنظام الإيراني الإيرادات اللازمة لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

وبحسب بيان وزارة الخزانة، فإن ناقلة النفط «فلورا» التي ترفع علم جزر مارشال، وناقلة «هوانكايو» التي ترفع علم جزر القمر، وناقلة أخرى ترفع علم بنما، من بين السفن التي شملتها العقوبات.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت:
«لن نسمح للنظام الإيراني باستخدام عائدات النفط لإعادة بناء قواته المسلحة وقدراته العسكرية».

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أكثر من 15 كياناً مرتبطاً بتجارة النفط التابعة للمؤسسة العسكرية الإيرانية، من بينها شركتان في هونغ كونغ وشركة في دبي، قالت الولايات المتحدة إنها شاركت في نقل وبيع النفط الإيراني.

وأوضح البيان الأمريكي أن شركة Worth Scene Energy Limited في هونغ كونغ قامت، نيابة عن شركة سپهر انرژی جهان‌نما پارس، الذراع النفطية التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، بتأمين منتجات مكررة لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية.

من جانبه، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بيغوت على منصة «إكس»:
«إن عقوبات اليوم ستقطع مليارات الدولارات من الإيرادات التي تُستخدم في تمويل الحرس الثوري ووكلائه والهجمات ضد شركائنا».

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن أي شركة أو جهة تشارك في تجارة النفط والطاقة مع النظام الإيراني ستكون عرضة للعقوبات الأمريكية.

وفي سياق متصل، أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس وفروعه المرتبطة به.

كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة ستقيد وصول شركات الطيران الإيرانية إلى الخدمات الأرضية في المطارات، والتزود بالوقود، وبيع التذاكر. وكانت واشنطن قد أدرجت سابقاً شركات مثل «إيران إير» و«ماهان إير» على قوائم العقوبات الأمريكية.

مؤتمر في البرلمان الكندي – مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي

مؤتمر في البرلمان الكندي – مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي

عُقد مؤتمر في البرلمان الكندي يوم الأربعاء 27 مايو، بحضور عدد من النواب، تحت عنوان: «التصعيد غير المسبوق في الإعدامات السياسية في إيران ودور المجتمع الدولي». ووجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالةً متلفزة إلى المؤتمر، وفي ما يلي نصها:

أيها النواب المحترمون، الضيوف الكرام، السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أتحدث إليكم في هذه المرحلة الحساسة وفي هذا الاجتماع الهام.

لقد أثبتت التطورات الكبرى التي شهدها العام الماضي حقائق مهمة.

أولاً: إن حرية الشعب الإيراني مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي. إن تخليص العالم من وحش النظام الكهنوتي، الذي يعد المصدر الرئيسي لانعدام الأمن والإرهاب وإثارة الحروب، هو الهدف المشترك الوحيد.

ثانياً: إن هذا النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياساته، كما أنه لا يمتلك القدرة ولا الطبيعة التي تسمح له بذلك.

لذلك، لا يوجد سوى رد واحد على هذا التهديد، ألا وهو إسقاطه على يد الشعب و المقاومة الإيرانية المنظمة.

القوة الرئيسية للتغيير في إيران

في العقود الأربعة الماضية، تجاهل أولئك الذين فضلوا مصالحهم السياسية أو التجارية قصيرة المدى على كل شيء، الطبيعة غير القابلة للإصلاح للنظام. لقد رأوا الانتهاك الوحشي لحقوق الإنسان في إيران، لكنهم غضوا الطرف عنه لصالح النظام، وتساهلوا مع برنامج صنع الأسلحة النووية وإنتاج أسلحة الدمار الشامل من قبل النظام؛ في حين كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أكثر من 130 مؤتمراً أو بياناً عن الجوانب المختلفة لهذا البرنامج السري. لقد تجاهلوا الحل الرئيسي للقضية الإيرانية، أي حركة المقاومة. والأسوأ من ذلك، أنهم سدوا الطريق أمامها في اللحظات الحساسة.

التحدي الكبير الحالي يكمن في هذا التاريخ المؤسف. ولكن بعيداً عن ذلك، يجب استخلاص الدروس للمستقبل. الدرس الأكبر هو أن التماهي مع الدكتاتوريات قد يؤمن مصالح عابرة اليوم، لكنه سيؤدي حتماً إلى كارثة غداً. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسة التي تتجاهل الشعب و المقاومة الإيرانية، تحرم العالم من القوة الرئيسية للتغيير في إيران.

انظروا إلى المشهد الإيراني. على الرغم من وجود حرب خارجية طاحنة، فإن الجبهة الرئيسية للحكام المستبدين هي مواجهة الشعب الإيراني. في شهر يناير الماضي، أغرقوا انتفاضة إيران في الدماء بقتل آلاف الشباب والمراهقين. وهم الآن يعيشون ليل نهار في كابوس الانتفاضة القادمة.

مأزق النظام في مواجهة انتفاضة الشعب

منذ بداية الحرب، يقومون بإعدام السجناء السياسيين واحداً تلو الآخر باستمرار. ومن بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين كانوا أعضاء في وحدات المقاومة. كما أعدموا 20 شاباً بتهمة المشاركة في الانتفاضة أو مواجهة قوات الحرس.

أعلن قائد قوى الأمن الداخلي للنظام أنه منذ بداية الحرب تم اعتقال 6500 شخص. وأشار إلى أن 567 منهم كانوا على ارتباط بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إنهم يحاولون إخفاء حالة السقوط التي يواجهونها وسط ضجيج الحرب. لكنهم لا يملكون حلاً في مواجهة مجتمع جاهز للانتفاضة. خاصة وأن وحدات المقاومة في العديد من المدن الإيرانية تخوض معارك مع قوات الحرس وتستعد للانتفاضة.

في الوقت نفسه، يدافع فلول دكتاتورية الشاه، التي أُسقطت في عام 1979 بثورة شعبية، عن إعادة إيران إلى الدكتاتورية السابقة وجهاز المخابرات السري السيئ السمعة للشاه (السافاك).

هذه الأنشطة تشكل عقبة أمام الانتفاضات المناهضة للدكتاتورية. لكن المجتمع الإيراني لا يقبل الوضع الحالي ولا العودة إلى الماضي.

في الواقع، يتحرك المجتمع الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية. جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، والمساواة بين الرجل والمرأة.

مع دخول النظام في مرحلة اللاعودة، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، البديل الديمقراطي لهذا النظام، عن تشكيل الحكومة المؤقتة استناداً إلى خطة النقاط العشر لـ المقاومة الإيرانية.

طرد عملاء النظام الإيراني من كندا

اليوم في إيران، من جهة، يسعى النظام الحاكم للحرب، ومن جهة أخرى تسعى لذلك فلول الدكتاتورية السابقة. لكن شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

لقد اتخذت كندا خطوة مهمة بقطع علاقاتها الدبلوماسية. ولو فعلت الدول الأخرى الشيء نفسه، لكان الوضع مختلفاً اليوم. من ناحية أخرى، لا يمكن لهذه المبادرة أن تترك تأثيراً إيجابياً على نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية إلا إذا اقترنت بخطوات أخرى. بما في ذلك وضع حد لاستغلال عملاء النظام للأراضي الكندية وطردهم، وملاحقة قادة النظام قانونياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

إن الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وتحديداً دعم الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يعد خطوة مهمة أخرى. وهي الخطوة التي يخشاها النظام أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت نفسه تحمل رسالة تضامن ودعم للشعب الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

تقرير العفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

تقرير العفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

في بيان استغاثة دولي وتحرك عاجل يفضح أبعاد الانتهاكات الإنسانية الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة وصادمة عبر تقرير حقوقي مفصل صدر اليوم. وذكرت المنظمة الدولية أن السلطات تستغل غطاء ما تسميه ظروف الحرب لتکثیف آلة القمع الوحشية ضد المعارضين والنشطاء. ووثق التقرير تصاعداً هستيرياً في عمليات الاعتقال الجماعي التعسفي، وتسرير المحاكمات الجائرة، وتنفيذ الإعدامات ذات الدوافع السياسية، إلى جانب فرض عقوبات السجن الخيالية ومصادرة الأموال. وتأتي هذه الهجمة الشرسة، بحسب المنظمة، كترجمة عملية لحالة الرعب التي تعتري النظام للحفاظ على سلطته، ومحاولة يائسة لتطويق الغضب الشعبي المتصاعد ومنع الانتفاضات الحتمية.

حملة اعتقالات جماعية وإرهاب حقوقي شامل

أكدت منظمة العفو الدولية أن الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لـنظام الولي الفقيه شنت حملة قمعية عارمة منذ ۲۸ فبراير ۲۰۲۶. وذكر التقرير أن السلطات الإيرانية اعتقلت تعسفياً أكثر من 6000 شخص. وشملت هذه الاعتقالات الواسعة متظاهرين، وصحفيين، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، ومعارضين، وأفراداً من الأقليات العرقية والدينية.

وفي اعتراف علني يعكس هذا الرعب الحكومي، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، في 17 مايو 2026 عن اعتقال أكثر من 6500 ممن وصفهم بـالخونة والجواسيس منذ ۲۸ فبراير. وعمدت وسائل الإعلام الحكومية إلى تشويه صورة المعتقلين ونعتهم بـالمرتزقة وعملاء القوى الأجنبية. وتنوعت التهم المفبركة ضدهم لتشمل: حيازة أجهزة ستارلينك، ومشاركة مواد حقوقية وميدانية، وإرسال صور المواقع المستهدفة إلى وسائل إعلام خارجية معادية.

تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين في إيران

أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة من إعدامات سياسية وشيكة تطال معتقلين في إيران إثر محاكمات جائرة. ويوثق البيان تصعيداً هستيرياً من قِبل جهاز القضاء التابع لنظام الملالي عبر الإفراط في أحكام السجن، التعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن؛ وهي إجراءات تعكس رعب النظام من انتفاضة ديسمبر 2025 – يناير 2026 وتمدد نشاطات المقاومة المنظمة.

إرهاب قضائي | مايو 2026 – إنذار أممي عاجل يسلط الضوء على سياسة التنكيل الممنهج بالمعتقلين وعائلاتهم لترهيب المجتمع ومنع تجدد الثورة الشعبية

خنق الأنفاس عبر أطول تعتيم رقمي في التاريخ

عمد النظام الإيراني إلى عزل أكثر من 90 میلیون مواطن بشكل منهجي عبر فرض أطول وأكثر قطع للإنترنت خنقاً في التاريخ، والذي استمر لمدة 88 يوماً متكاملة. ووصف التقرير هذا التعتيم الرقمي بأنه الركيزة الأساسية لاستراتيجية القمع التي تتيح للنظام ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الحقوقية بعيداً عن أعين المجتمع الدولي. وعلى الرغم من صدور أمر رئاسي من مسعود بزشكيان بإعادة الإنترنت في 25 مايو 2026، وتم تنفيذه جزئياً في اليوم التالي، إلا أن القيود الصارمة وعمليات الفلترة لا تزال مستمرة وسط تخبط قضائي وأمني يعكس فصول حرب الداخلية حول قانونية هذا الإجراء.

وأشار التقرير إلى أن السلطات جرمت محاولات المواطنين لكسر هذا الحصار الرقمي؛ حيث أرسلت أجهزة المخابرات وحرس النظام  والشرطة رسائل تهديد نصية قصيرة ومباشرة للمواطنين. واعتبرت السلطات استخدام شبكات الفضاء أو الـ (VPN) بمثابة تجسس يخضع لقانون التجسس الذي يعاقب عليه بالإعدام. كما اعتبرت وزارة المخابرات في 17 مارس 2026 أن حيازة أجهزة ستارلينك الجاري مصادرتها تعد جناية عقوبتها الموت.

جرائم الاختفاء القسري، والتعذيب، والاعترافات القسرية

أكدت منظمة العفو الدولية تعريض المحتجزين لجرائم الاختفاء القسري والتعذيب الوحشي لانتزاع اعترافات قسرية تم بث 18 مقطع فيديو منها عبر الشاشات الحكومية كأداة بروباغندا. وشملت أساليب التعذيب الموثقة: عمليات الإعدام الوهمية عبر محاكاة المشانق، ووضع السلاح في الفم، والضرب المبرح، والتعليق من الأيدي والأرجل، والعزل الانفرادي المطول.

ووثق التقرير حالات اختفاء قسري طالت رموزاً مدنية؛ منهم محامية بارزة اختفت لستة أسابيع قبل إطلاق سراحها بكفالة في 13 مايو، ومحاميتان حقوقيتان أخرى، بالإضافة إلى صحفية مسيحية مختفية منذ فبراير الماضي. كما تم توثيق حالات وفاة مشبوهة داخل المعتقلات؛ منها وفاة شاب في طهران عقب اعتقاله جراء البحث عن شقيقه المحتجز بسبب جهاز اتصال فضائي، ووفاة مواطن من الأقلية الأهوازية في أواخر مارس بعد اتهامه بتصوير المواقع المستهدفة. كما طال القمع المحامين المدافعين عن المعتقلين، حيث تم استدعاء محاميين وتوجيه تهم لهما بسبب دفاعهما علناً عن موكلهما الشاب البالغ من العمر 18 عاماً والمهدد بالإعدام.

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

المقاصِل السريعة وأحكام السجن الخيالية

أعطى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، أوامر صريحة وحازمة للمسؤولين والمدعين العامين في 19 أبريل 2026 بضرورة تسريع المحاكمات وإبداء السرعة القصوى في ملاحقة المعتقلين. ونتيجة لهذه المحاكمات الصورية والتعسفية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 39 شخصاً على خلفية دوافع سياسية؛ من بينهم 16 متظاهراً، و9 من المعارضين، و10 بتهم التجسس، و4 بتهمة البغي (التمرد المسلح).

وإلى جانب المشانق، فرض النظام أحكاماً خيالية بالسجن؛ حيث أعلن رئيس دائرة العدل في سمنان، محمد صادق أكبري، في 23 مايو 2026 عن صدور أحكام بالسجن لمدة 26 و27 عاماً ضد امرأتين بتهمة التواصل مع شبكات خارجية وإرسال مقاطع مرئية، معلناً أن هذه الأحكام القاسية ستكون درساً للآخرين.

وفي هذا السياق، صرحت إيريكا غيفارا روساس، مديرة الأبحاث والسياسات في منظمة العفو الدولية، قائلة: يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح للسلطات الإيرانية باستخدام النزاع كستار دخاني لتعميق آلة القمع وارتكاب جرائم تحت القانون الدولي مع الإفلات من العقاب. وجددت المقاومة الإيرانية نداءها الصارم بضرورة اتخاذ إجراءات دولية وعاجلة من قبل مجلس الأمن الدولي لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف هذه المجازر البشرية حتمياً.