الرئيسية بلوق

تأييد حكم الإعدام بحق الطالب أمير حسن أكبري منفرد بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تأييد حكم الإعدام بحق الطالب أمير حسن أكبري منفرد بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

المحكمة العليا التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين في إيران تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق الطالب الجامعي أمير حسن أكبري منفرد (23 عاماً) بتهمة البغي (التمرد) والعضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

دعوة لإنقاذ حياة أمير حسن وغيره من السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام

يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، قام أحد مساعدي معتقل التعذيب في سجن إيفين، برفقة شخصين آخرين أحدهما ممثل لوزارة المخابرات وكان ملثماً، بإبلاغ أمير حسن بتأييد حكم الإعدام الصادر بحقه من قبل الفرع 41 للمحكمة العليا التابعة للسلطة القضائية لنظام الجلادين. وفي الوقت نفسه، قدمت السلطة القضائية لنظام الجلادين استمارة طلب عفو واستمارة توبة وبراءة من مجاهدي خلق لأمير حسن أكبري منفرد، لكن السجين رفض قراءتها وأحال الملف إلى محاميه.

في 19 يناير 2025، تم اعتقال أمير حسن أكبري، وهو طالب يبلغ من العمر 23 عاماً يدرس المحاسبة في جامعة آزاد بمدينة كرج، وذلك غداة حادثة “آبدارجي” (عامل البوفیة) في منزل والده بمدينة كرج على يد مجموعة من الوحوش المدججين بالسلاح والذين كانوا يرتدون جميعاً سترات واقية من الرصاص، وتم نقله إلى معتقل التعذيب في العنبر 209 بسجن إيفين. حدث هذا في حين أن أمير حسن أكبري منفرد لم يكن له أي تدخل أو علم مطلقاً بموضوع “آبدارجي” ومقتل الجلادين رازيني ومقيسه. وعلى الرغم من ذلك، فقد تعرض للتعذيب لمدة 5 أشهر في العنبر 241 بسجن إيفين.

حُكم على أمير حسن بالإعدام لأول مرة في 23 يوليو 2026 في الفرع 15 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران من قبل القاضي المجرم صلواتي بتهمة “البغي من خلال العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”.

لقد استشهد أربعة من أفراد عائلة أكبري منفرد، وهم مجاهدو خلق علي رضا وغلام رضا وعبد الرضا ورقية أكبري منفرد، في ثمانينيات القرن الماضي على يد جلادي خميني. رقية وعبد الرضا هما من شهداء مجزرة عام 1988. ويواجه أمير حسن أكبري منفرد حالياً خطر الإعدام في معتقل التعذيب بسجن إيفين.

تطالب المقاومة الإيرانية بتحرك فوري وفعال من قبل الأمم المتحدة لإنقاذ حياة أمير حسن أكبري منفرد وغيره من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 أكتوبر/تشرین الأول 2026

26 مدينة حول العالم تتضامن مع حملة «لا للإعدام» في إيران و9 مدن تنظم سباقات ماراثون رمزية دعما للسجناء السياسيين

26 مدينة حول العالم تتضامن مع حملة «لا للإعدام» في إيران و9 مدن تنظم سباقات ماراثون رمزية دعما للسجناء السياسيين

شهدت مدن عديدة في أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا، يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، فعاليات تضامنية مع حملة «لا للإعدام» في إيران، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، شارك فيها أنصار المقاومة الإيرانية ومدافعون عن حقوق الإنسان، معلنين تضامنهم مع السجناء السياسيين ومطالبتهم بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

وشملت الفعاليات، بحسب المعلومات الواردة عن منظميها، 26 مدينة حول العالم، من بينها باريس ولندن وكولونيا وروما وأمستردام وستوكهولم وأوسلو وسيدني ولوكسمبورغ وبرلين وميونيخ ويوتوبوري ومالمو وفيينا وكوبنهاغن وآرهوس وواشنطن ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو ودالاس وأوتاوا وفانكوفر وأتلانتا وهيوستن وبروكسل.

وجاء تنظيم هذه التحركات في إطار التضامن الدولي مع الحملة المناهضة للإعدامات في إيران، وتسليط الضوء على أوضاع السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكام الإعدام، فضلا عن دعم المطالبات بإنهاء استخدام هذه العقوبة.

التضامن مع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» في 66 سجنا

وأعلن المشاركون في الفعاليات دعمهم لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، التي دخلت أسبوعها الحادي والأربعين بعد المئة، وتستمر، بحسب منظميها، في 66 سجنا داخل إيران.

وتشكل هذه الحملة أحد أبرز أشكال الاحتجاج السلمي الذي ينظمه السجناء ضد عقوبة الإعدام، من خلال الإضراب عن الطعام أيام الثلاثاء، تعبيرا عن رفضهم استمرار تنفيذ أحكام الإعدام وتضامنهم مع المحكومين بهذه العقوبة.

وأكد المشاركون في التحركات الدولية أهمية إيصال أصوات السجناء إلى الرأي العام العالمي، وتعزيز التضامن مع الحملة المستمرة داخل السجون.

سباقات ماراثون رمزية في تسع مدن عالمية

وبالتزامن مع الفعاليات التضامنية التي نظمها أنصار المقاومة الإيرانية في مختلف المدن، أقام مدافعون عن حقوق الإنسان سباقات جري رمزية لمسافات طويلة (ماراثون) في تسع مدن حول العالم، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

وشملت هذه السباقات باريس ولندن وكولونيا وروما وأمستردام وستوكهولم وأوسلو وسيدني ولوكسمبورغ.

واختيرت سباقات الماراثون باعتبارها رمزا للطريق الطويل والشاق والمعقد الذي قطعه الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية، وللتعبير عن التضامن مع السجناء السياسيين المتمسكين بمواقفهم الرافضة للإعدام، ومعارضة أحكام الإعدام التي وصفها منظمو الفعاليات بأنها ظالمة وإجرامية.

وحملت هذه المبادرة الرمزية رسالة مفادها أن النضال من أجل الحرية ومناهضة الإعدام يتطلبان الصمود والمثابرة ومواصلة الجهود، تماما كما يتطلب سباق الماراثون القدرة على التحمل والاستمرار حتى الوصول إلى خط النهاية.

رسالة تضامن عابرة للحدود

وجمعت فعاليات العاشر من أكتوبر بين التحركات التضامنية في المدن العالمية والاحتجاجات المستمرة داخل السجون الإيرانية، في محاولة لتوسيع نطاق الاهتمام الدولي بقضية الإعدامات.

كما أبرزت سباقات الماراثون الرمزية البعد الإنساني لهذه الحملة، من خلال الربط بين المسيرة الطويلة للشعب الإيراني نحو الحرية وصمود السجناء السياسيين في مواجهة أحكام الإعدام.

وبذلك، شكلت الفعاليات التي أقيمت بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام مناسبة لتجديد التضامن مع حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، والتأكيد على استمرار المطالبة بوقف الإعدامات واحترام الحق في الحياة في إيران.

الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة

الحد الأدنى للأجور في إيران لا يغطي 30% من تكاليف المعيشة

في تجسيد فاضح لحرب طبقية ممنهجة تشنها الفاشية الحاكمة في طهران ضد القوى المنتجة والكادحة، يعكس واقع الأجور والعمالة في خريف عام 2026 مشهداً دموياً لانهيار اقتصادي مفتعل تديره سلطة الولي الفقيه؛ حيث تحولت السياسات النقدية والمالية إلى مقصلة يومية تذبح الطبقة العاملة لصالح أوليغارشية النهب المرتبطة بأجهزة القمع. وتكشف المؤشرات الاقتصادية المستقلة والاعترافات الرسمية اتساعاً تاريخياً غير مسبوق للهوة بين خط الفقر الذي تجاوز عتبة الـ 70 مليون تومان في الحواضر الكبرى، والحد الأدنى لأجور العمال الذي يراوح بصعوبة دون الـ 20 مليون تومان؛ ما يجعل الأجر القانوني عاجزاً عن تغطية حتى 30% من تكاليف الكفاف لأسرة صغيرة، ويحول العمال إلى فئة «المشتغلين الفقراء» المحاصرين في شِباك الفقر المطلق؛ في مسار تدميري يوقد شرارات الثورة العمالية ويسرع التحامها مع معركة إسقاط الاستبداد.

ملخص تفصيلي لتقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي في إيران

يستعرض تقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الصادر في أغسطس 2026 تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في إيران، بما في ذلك التضخم المرتفع وانهيار العملة الوطنية واتساع رقعة الفقر والبطالة وأزمة السكن وهروب رؤوس الأموال. ووفقاً للأرقام الواردة في التقرير، بلغ التضخم السنوي 62.5% في يوليو 2026، فيما تتجاوز التكلفة الشهرية الدنيا لمعيشة أسرة من أربعة أفراد 163 مليون تومان، مقابل حد أدنى للأجور يتراوح بين 16 و25 مليون تومان. كما يشير التقرير إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء والدواء، محذراً من تداعيات الفساد وسوء إدارة الموارد على حياة المواطنين.

الهوة التاريخية: خط فقر بـ 70 مليوناً وأجور تغطي أقل من 30% من الكفاف

تؤكد التقارير الميدانية والبيانات الرسمية المنشورة في أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر 2026 الانهيار المروع للقدرة الشرائية للطبقة العاملة؛ فوفقاً لما أوردته وسائل إعلام الداخل («خبر أونلاين» و«دنياي اقتصاد»)، قفزت تكلفة «سلة المعيشة» وخط الفقر الحقيقي للأسرة في العاصمة طهران والمدن الكبرى ليتجاوز حاجز 50 إلى 70 مليون تومان شهرياً.

وفي المقابل الساخر، لا يتعدى إجمالي ما يتقاضاه العامل البسيط—بعد احتساب كافة العلاوات الهزيلة كبدل السكن وبدل الإعالة—عتبة الـ 20 مليون تومان شهرياً.

إن هذه الفجوة الهائلة تعني عملياً أن الأجر المصادق عليه من قبل النظام لا يغطي سوى أقل من 30% من الاحتياجات البيولوجية والمعيشية الأساسية لأسرة مكونة من 3.3 أفراد؛ الأمر الذي أسس لظاهرة كارثية تُعرف بـ «بؤس الأجور»؛ حيث تُجبر الملايين على العمل الشاق بدوام كامل دون القدرة على الإفلات من قبضة الجوع، بينما انحدرت القيمة الدولارية لأجر العامل الإيراني، بفعل السقوط الحر للريال، لتسجل أدنى المستويات ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل على المستوى الدولي.

«المجلس الأعلى للعمل»: أداة احتكارية لتكريس الإذعان ومصادرة حق الإضراب

تفضح هذه المعطيات زيف الآليات المؤسسية التي يتشدق بها نظام الملالي؛ فالمادة 41 من قانون العمل، التي توكل تحديد الأجور شكلياً إلى «المجلس الأعلى للعمل» تحت غطاء «الثلاثية التعاقدية» (العمال، وأرباب العمل، والحكومة)، تحولت في يد الفاشية الحاكمة إلى مقصلة لتمرير إرادة المستبد. وتتصرف حكومة النظام بوصفها أكبر رب عمل احتكاري في البلاد والحامي الحصري لمصالح الشركات القابضة والمؤسسات «الخصولية» (المملوكة للأجهزة الأمنية والعسكرية).

ويتكامل هذا التواطؤ مع القمع الشامل للنقابات والاتحادات العمالية المستقلة؛ حيث يُلقى بقادة الحراك العمالي ونشطائه في غياهب السجون بأحكام قضائية جائرة، في حين تُملأ مقاعد العمال في المجلس بعناصر تابعة لأجهزة المخابرات وما يسمى «شوری عمل اسلامی »؛ وهي تشكيلات فاقدة لأي استقلالية، ومسلوبة الحق في التفاوض أو إعلان الإضراب القانوني؛ ما يسفر سنوياً عن فرض أرقام للأجور تقل بمراحل فلكية عن معدلات التضخم الحقيقية.

«الضريبة التضخمية»: تمويل ترسانة القمع من موائد المحرومين

إن تغطية العجز الفلكي في الموازنة عبر تشغيل مطابع النقد وضخ السيولة غير المغطاة لا يمثل مجرد سوء إدارة، بل هو استخدام متعمد لأداة «الضريبة التضخمية»؛ وهي آلية إجرامية لسلب مداخيل العمال والموظفين الثابتة وتحويلها قسراً إلى حسابات المضاربين، وتجار العملة، والكيانات الطفيلية التابعة لـ «حرس النظام الإيراني» ومكتب الولي الفقيه.

وقد انعكست هذه القرصنة بطريقة تدميرية على الأمن الغذائي للكادحين؛ حيث حُذفت اللحوم، والبروتينات، والألبان، والفواكه قسراً من موائد الأغلبية الساحقة.

ويتفاقم الجحيم في ملف السكن، الذي بات يبتلع وحده ما بين 60% و70% من دخل العامل الشهري، طارداً ملايين الأسر العمالية إلى العشوائيات، ومساكن الصفيح، وأطراف المدن المحرومة من أدنى شروط الحياة الآدمية.

نحو الخلاص: كنس اقتصاد الرانت وإسقاط الاستبداد

إن مأساة الأجور في إيران ليست خللاً فنياً في آليات سوق العمل، بل هي نتاج حتمي للبنية التوتاليتارية لنظام حكم يفضل تمويل حروبه الإقليمية وميليشياته الإرهابية على توفير رغيف الخبز لمن يبنون الوطن. وفي ظل انعدام الحريات الديمقراطية ومصادرة الحقوق النقابية، بات واضحاً لعمال إيران أن أي تسويات جزئية لن تنقذهم من قاع خط الفقر.

لذا، فإن صرخات العمال في المصانع، ووقفات المتقاعدين في الشوارع، تلتحم اليوم عضوياً مع الزحف الميداني لـ «جيش الجياع» وبسالة «وحدات المقاومة» في مواجهة أوكار القمع؛ متسلحة بالوعي الطبقي والوطني تحت الشعار الإستراتيجي الخالد: «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه»؛ مؤكدة أن استعادة الكرامة والحقوق لن تتحقق إلا بكنس سلطة الملالي، ودفن اقتصاد الرانت والمشانق، وتشييد «جمهورية تعددية مستقلة قائمة على سيادة الشعب».

تكشف كارثة اتساع الهوة بين أجور الـ 20 مليوناً وخط فقر الـ 70 مليون تومان في خريف عام 2026 أن الفاشية الحاكمة قد حسمت خيارها بإبادة الطبقة العاملة معيشياً لتمويل ماكينة بقائها الأمني وترسانة «حرس النظام الإيراني». إن تحويل البروليتاريا إلى «مشغولين فقراء» وسلبهم الحق في الغذاء والدواء والسكن عبر الضريبة التضخمية ومجالس العمل الصورية لم يعد يولد استسلاماً، بل يصهر ملايين الكادحين في طليعة الثورة الشعبية الكبرى. لقد أدرك عمال إيران أن معركتهم لم تعد نقابية محصورة في أروقة المعامل، بل هي معركة تحرر وطني وسياسي ضد أصل الاستبداد الديني؛ ولن تتوقف قوافل الكادحين حتى إسقاط نظام الملالي وتطهير البلاد من «مافيات النهب المنظم»، رافعةً راية «لا لنظام الشاه ولا لنظام الولي الفقيه» لانتزاع شمس الحرية والعدالة الاجتماعية.

صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة

صحيفة شرق: 35% من الأطباء العامين في إيران تركوا ممارسة الطب واضطر بعضهم إلى العمل سائقي أجرة

كشفت صحيفة «شرق» الحكومية، في تقرير تناول الأزمة الاقتصادية التي يواجهها القطاع الطبي، أن انخفاض دخل الأطباء وارتفاع تكاليف تشغيل العيادات دفعا أعدادا متزايدة من الأطباء العامين إلى التخلي عن ممارسة مهنتهم والبحث عن مصادر دخل بديلة، من بينها قيادة سيارات الأجرة والعمل في رعاية المسنين.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الجمعية الإيرانية للأطباء العامين أن نحو 35% من الأطباء العامين لم يعودوا يمارسون الطب، بل انتقلوا إلى مزاولة أنشطة ومهن أخرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية.

وأشارت إلى أن عددا من الأطباء اضطروا خلال السنوات الأخيرة إلى إغلاق عياداتهم بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف تشغيلها، فيما تخلى آخرون عن ممارسة الطب بصورة كاملة.

أزمة الدواء في إيران: حين يتحول العلاج إلى موت محتّم

تواجه إيران أزمة متفاقمة في قطاع الدواء والعلاج، مع نقص الأدوية الأساسية وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، ما يضع المرضى والأسر أمام أعباء معيشية قاسية. وينقل التقرير اعترافات من مسؤولين في البرلمان الإيراني بشأن تداعيات غلاء العلاج ونقص الأدوية، مشيراً إلى أن المرضى يتحملون أكثر من 80% من نفقات العلاج من جيوبهم، في ظل اتهامات بالفساد وسوء إدارة الموارد وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

أطباء يعملون في سيارات الأجرة لتأمين معيشتهم

وأكد لاري بور، المتحدث باسم منظمة النظام الطبي الإيرانية، أن موجة البطالة بين الأطباء دفعت بعض الأطباء العامين إلى العمل سائقين عبر تطبيقات سيارات الأجرة الإلكترونية لتوفير نفقات معيشتهم.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، تتراوح الرواتب الشهرية لمعظم الأطباء العامين بين 25 و35 مليون تومان ( حوالي 130 دولار)

أما تعرفة معاينة الطبيب العام خلال العام الإيراني الماضي، فتبلغ 140 ألف تومان في المستشفيات الحكومية، و245 ألف تومان في المؤسسات العلاجية غير الحكومية، و368 ألف تومان في القطاع الخاص.

ورغم هذه التعرفات، فإن دخل الطبيب الذي يعمل بدوام كامل ينخفض إلى أقل من 40 مليون تومان شهريا بعد خصم الحصة التي تحصل عليها المؤسسات والمراكز العلاجية.

وقال لاري بور معلقا على هذه الظروف: «في ظل هذه الأوضاع، أصبحت إدارة العيادة باعتبارها مشروعا اقتصاديا أمرا شبه مستحيل».

إغلاق العيادات يهدد حصول المواطنين على الخدمات الطبية

وأوضح المتحدث باسم منظمة النظام الطبي أن حالات إغلاق العيادات الطبية والمستوصفات والمراكز العلاجية آخذة في الارتفاع، بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لاستمرار عملها.

وحذر من أن تداعيات هذه الظاهرة تكون أكثر مباشرة في المدن الصغيرة والمناطق المحيطة بها، حيث يؤدي إغلاق عيادة واحدة إلى تقليص فرص السكان في الحصول على خدمات الأطباء العامين والمتخصصين.

وأضاف أن المرضى يضطرون، نتيجة إغلاق المراكز الطبية المحلية، إلى السفر نحو المدن الكبرى للحصول على العلاج، الأمر الذي يفرض عليهم أعباء مالية إضافية ويزيد صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وكشف لاري بور أن أكثر من 50 ألف طبيب عام أصبحوا اليوم خارج دائرة ممارسة الطب بصورة شبه كاملة.

إيران.. 70 ألف ممرض وممرضة يغادرون المستشفيات والأجور تهبط إلى نحو 100 دولار

يتناول التقرير تفاقم أزمة التمريض في إيران، مشيراً إلى أن نحو 70 ألف ممرض وممرضة تركوا العمل أو بقوا في منازلهم بسبب تدني الأجور وتدهور الأوضاع المعيشية. ووفقاً لتصريحات نقلها التقرير عن مسؤولين في قطاع التمريض، انخفضت القيمة الفعلية للرواتب الشهرية إلى نحو 100 دولار، بالتزامن مع ارتفاع التضخم وأسعار المواد الغذائية. ويحذر التقرير من أن استمرار الاستقالات ونزيف الكفاءات الطبية يزيدان الضغط على المستشفيات ويهددان قدرة المواطنين على الحصول على الرعاية الصحية.

تخصصات طبية تعاني نقص المتقدمين رغم بطالة الأطباء

وأشارت صحيفة «شرق» إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأطباء العامين، إذ لا تزال هناك مقاعد شاغرة في عدد من التخصصات الطبية، من بينها جراحة القلب وجراحة الأطفال والتخدير والأمراض المعدية وبعض تخصصات الطب الباطني.

وانتقد المتحدث باسم منظمة النظام الطبي زيادة الطاقة الاستيعابية لقبول طلاب الطب خلال السنوات الأخيرة، محذرا من انعكاساتها المستقبلية على سوق العمل الطبي.

وقال: «من المحتمل أن يكون لدينا بعد عشر سنوات عدد هائل من الأطباء العاطلين عن العمل».

وتكشف المعطيات التي أوردتها صحيفة «شرق» عن أزمة مزدوجة تواجه القطاع الطبي في إيران، تتمثل في تراجع الجدوى الاقتصادية لممارسة الطب من جهة، وتزايد الصعوبات التي يواجهها المواطنون في الوصول إلى الخدمات العلاجية، ولا سيما في المدن الصغيرة والمناطق الأقل استفادة من الخدمات الصحية، من جهة أخرى.

ضجيج في المنصات وصمت في الميدان: وهم المعارضة الرقمية وكلفة الاستعراض على دماء الداخل

ضجيج في المنصات وصمت في الميدان: وهم المعارضة الرقمية وكلفة الاستعراض على دماء الداخل

في تحليل سياسي نشرته صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية، أكد الكاتب والمحلل السياسي ناصر رضي، أن انشغال واشنطن بملفات الصواريخ والبرنامج النووي وشروط وقف إطلاق النار يجب ألا يحجب السؤال الأكثر أهمية: ما الذي سيحدث في الداخل الإيراني عندما يتحول الضغط على النظام من عسكري إلى سياسي؟ وأوضح رضي أن إيران لا تعاني من نقص في الغضب الشعبي العارم، بل يكمن التحدي الحقيقي في تحول هذا الغضب إلى حراك منظم؛ مبيناً أن التمييز الجوهري بين الاستعراض الدعائي لرضا بهلوي في الخارج والقدرة التنظيمية الميدانية في الداخل هو العامل الحاسم الذي يفسر مخاوف قادة النظام الفعلية.

عفوية الاحتجاج مقابل كفاءة التنظيم الميداني

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن المنظومة الدينية الحاكمة في طهران اعتمدت لعقود على ركيزة واحدة للبقاء في السلطة: القمع الدموي الشامل عبر الاعتقالات الجماعية، والرصاص الحي، وقطع الاتصالات، وتنفيذ الإعدامات بحق المعارضين لمنع اتساع رقعة الانتفاضات الشعبية.

وأوضح التحليل أن انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 أكدت هذا الخلل؛ فرغم شجاعة المتظاهرين، واجهت التحركات العفوية آلة قمعية سحقت الاحتجاجات في ظل قطع كامل للإنترنت، حيث وثقت منظمة العفو الدولية مقتل آلاف المتظاهرين والمارة برصاص الأمن يومي 8 و9 يناير. وأكد رضي أن الدرس المستفاد لم يكن نقص الاستعداد للتضحية لدى الإيرانيين، بل أن الحراك العفوي يعاني من عجز هيكلي أمام دولة مدججة بالسلاح تبادر فوراً إلى عزل المحتجين وتصفية القيادات الميدانية قبل تماسك الصفوف؛ مما يجعل التنظيم شبكة الأمان الوحيدة لربط الاحتجاجات بين المدن وإدامة زخمها.

خطاب طهران الأمني: رعب صريح من «مجاهدي خلق» ووحدات المقاومة

لفت الكاتب إلى أن تصريحات مسؤولي النظام وأجهزته الأمنية تقدم دليلاً قاطعاً على مكمن الخطر الوجودي الحقيقي بالنسبة لهم؛ إذ يتركز خطاب قادة طهران ووسائل إعلام الحرس بشكل متكرر على التحذير من «الشبكات المنظمة»، والاستقطاب في الأحياء والجامعات، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن مجرد استياء عام.

واستشهد التقرير ببيانات أوردها «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI)، ومنها تصريحات علي آقا محمدي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، حول نشاط شبكات المعارضة داخل البلاد، وهجوم وكالة «تسنيم» التابعة للحرس على رسالة السيدة مريم رجوي التي دعت فيها إلى «انتفاضة منظمة»، محذرة من تمدد شبكات منظمة «مجاهدي خلق الإيرانية» (PMOI/MEK) وقدرتها على توجيه الحراك الداخلي. وبيّن الكاتب أن هذه المخاوف تؤكد أن الاستبداد يستطيع قمع غضب شعبي غير مترابط في كل مدينة على حدة، لكنه يعجز عن مواجهة شبكة قادرة على التواصل بين المحافظات، والصمود أمام الاعتقالات، ومقارعة أجهزة القمع.

فخ العلاقات العامة: ادعاءات بهلوي في ميزان الواقع

وضع التحليل فارقاً جوهرياً بين الحضور الإعلامي في الشتات والقدرة على العمل في الداخل، مشيراً إلى أن رضا بهلوي يمتلك ماكينة علاقات عامة (PR) في العواصم الغربية، لكن المقاطع الصوتية والمشاركات لا تعني امتلاك وزن تنظيمي ميداني داخل إيران.

وأوضح رضي أن ادعاءات بهلوي بالتواصل مع أكثر من 1,000 مجموعة في الداخل تفتقر للمصداقية؛ حيث كشفت تحقيقات وكالة «رويترز» غياب أي تأكيد مستقل لتلك المزاعم، فضلاً عن استحالة وجود هذا العدد من المجموعات المنظمة في ظل قبضة أمنية تجعل العمل السياسي عرضة للإعدام. وفي المقابل، أشار الكاتب إلى أن منظمة «مجاهدي خلق» حافظت على بنية عملياتية نشطة داخل البلاد لعقود، عبر «وحدات المقاومة» التي نفذت أنشطة وعمليات نوعية في طهران و27 مدينة أخرى خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، مما يعكس الفارق بين البروباغندا الرقمية والعمل المنظم تحت نيران القمع.

أسئلة جوهرية لواشنطن لتقييم البديل الديمقراطي

وجه رضي رسالة مباشرة إلى صناع القرار في الإدارة الأمريكية، مشدداً على أن واشنطن ليست مطالبة باختيار قيادة إيران المقبلة، لكنها بحاجة ماسة للتمييز بين الصخب الدبلوماسي الخارجي والجاهزية الميدانية في الداخل؛ محذراً من أن انهيار النظام دون قوى سياسية منظمة قد يقود البلاد إلى الفوضى والتفكك أو إلى إعادة إنتاج الاستبداد.

وحدد الكاتب الأسئلة الحقيقية التي يجب طرحها:

هل تمتلك هذه القوة شبكات قادرة على العمل عند انقطاع الإنترنت بالكامل؟

هل تستطيع الصمود ومواصلة العمل رغم حملات الاعتقال الواسعة؟

هل تملك القدرة على ربط التظاهرات وتنسيقها بين المدن تحت وابل الرصاص الحي؟

هل تستطيع المساهمة في انتقال ديمقراطي سلس ومنظم للسلطة، أم تكتفي بمحاولة استغلال الفوضى؟

واختتم رضي مقاله بالتأكيد على أن المعيار الحاسم في معركة تغيير النظام ليس حجم التجمعات في الخارج أو عدد المتابعين على منصات التواصل، بل ما يتبقى على الأرض حين تغادر كاميرات الإعلام، وينقطع الإنترنت، وتبدأ ماكينة القمع عملها؛ فهناك تحديداً تكمن القوة الحقيقية للتنظيم.

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب

في مقال تحليلي استراتيجي نشره موقع تاون هول الأمريكي، أكد السياسي الاسكتلندي والبرلماني الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، أن المجتمع الدولي واجه على مدى أكثر من عقدين خداعاً نووياً ممنهجاً من قِبل النظام الإيراني؛ في ظل إصرار الحكومات الغربية المتعاقبة على تفضيل المسارات الدبلوماسية العقيمة على التحقق الصارم، والركون إلى الوعود بدلاً من تفكيك المنشآت. وشدد ستيفنسون على أنه بعد الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية النووية لطهران، يقف الغرب مجدداً أمام الاستحقاق الحاسم ذاته: إما فرض التفكيك الفعلي والملموس، أو السقوط مرة أخرى في فخ التسويف والوعود الفارغة.

اختراق تاريخي عام 2002 وفخ الاسترضاء الدبلوماسي

استرجع الكاتب نقطة التحول المفصلية في أغسطس/آب 2002، حين كشف «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (NCRI) عبر شبكاته الممتدة داخل إيران عن وجود منشأتين نوويتين سريتين للغاية: مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز ومنشأة الماء الثقيل في أراك. وأوضح ستيفنسون أن هذا الكشف الاستخباري النوعي حطم مزاعم طهران حول سلمية وشفافية أنشطتها، وأثبت للعالم أن الفضل في كشف البرنامج السري يعود للمقاومة الإيرانية وليس لأجهزة التفتيش الدولية.

ورغم هذا الإنذار المبكر، انخرطت العواصم الأوروبية في حلقة مفرغة اعتمدت خلالها طهران نمطاً ثابتاً: التكتم والإنكار، يليهما انكشاف أمني، ثم إطلاق مفاوضات لتقديم تنازلات شكلية مؤقتة، سرعان ما يعقبها استئناف البناء وتطوير أجهزة الطرد المركزي. وتوج هذا المسار بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة» (الاتفاق النووي لعام 2015) التي وصفها الكاتب بالمعيبة للغاية؛ لكونها سمحت للنظام بالاحتفاظ بقدرات تخصيب صناعية أبقت الباب مفتوحاً أمام خيار التسلح النووي.

من الهروب من التفتيش إلى عتبة التخصيب العسكري

أشار التحليل إلى تسارع الخروقات عقب عام 2018 ووصول النظام بحلول عام 2021 إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%—وهي عتبة تقف على مسافة خطوة واحدة من الاستخدام العسكري وتتجاوز أي مبرر للطاقة المدنية السلمية.

وترافق ذلك مع تعمية مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) وإزالة كاميرات المراقبة، وصولاً إلى تقديرات الوكالة في يونيو/حزيران 2025 بامتلاك طهران لمخزون ضخم بلغ 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة 60%، مع عجز المفتشين الدوليين عن تتبع مسار هذا المخزون ومصير أجهزة الطرد المركزي المتطورة بعد الضربات الجوية اللاحقة.

الضربات العسكرية لا تكفي لمحو المعرفة الفنية

تطرق ستيفنسون إلى الحملة العسكرية المشتركة؛ مشيراً إلى استهداف المنشآت في نطنز وأصفهان وفوردو خلال عامي 2025 و2026، وتدمير المنشأة التجريبية في نطنز وإلحاق أضرار بالغة بالمواقع المحصنة تحت الأرض.

ورغم تلك الخسائر الميدانية، حذر الكاتب—مستشهداً بتصريحات مدير عام الوكالة الدولية رافائيل غروسي—من أن قصف المنشآت وتدمير الجدران لا يعني القضاء التام على القدرة النووية؛ فالنظام لا يزال يحتفظ بالخبرات العلمية، والمهندسين، والمخزونات التراكمية، والإرادة السياسية للتمسك بما يصفه بحقه في التخصيب، مما يمكنه من إعادة بناء قدراته تدريجياً إن لم يُحرم تماماً من الأساس التقني.

تحذيرات فانس وثلاثة شروط لإنهاء التهديد النووي

أيد الكاتب الموقف الأخير لنائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في مقابلته مع وكالة رويترز، والذي شدد فيه على أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات في مقابل مجرد تعهدات شفهية من طهران، مؤكداً أنه إن كان النظام جاداً في التخلي عن طموحاته العسكرية، فعليه إثبات ذلك بإجراء تخفيض جوهري وشامل في قدرات التخصيب.

وحدد ستيفنسون ثلاثة مطالب رئيسية يجب على الغرب فرضها بلا تراجع:

  • منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً وغير مشروط لكافة المواقع والمنشآت.
  • تقديم حصر ومحاسبة صارمة ومدققة لكل غرام من اليورانيوم المخصب وكل جهاز طرد مركزي.
  • القبول بالتفكيك الكامل والقابل للتحقق لجميع البنى التحتية القادرة على إنتاج مواد صالحة لصنع السلاح النووي.

وخلص المقال إلى أن الدرس المستفاد من 24 عاماً من المواجهة مع نظام ولاية الفقيه هو أن الدبلوماسية المجردة من التحقق الصارم والردع الحقيقي مصيرها الفشل الحتمي؛ مؤكداً أن زمن شراء الوقت عبر البيانات الدبلوماسية المعسولة قد ولى، وأن العمل الملموس القابل للتحقق هو العملة الوحيدة المقبولة لنزع فتيل هذا الخطر بشكل نهائي.

موجة احتجاجات في إيران..  لا نريد الحرب ولا القتل.. نريد رفاهية دائمة

موجة احتجاجات في إيران..  لا نريد الحرب ولا القتل.. نريد رفاهية دائمة

شهدت عدة مدن إيرانية الأحد  11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تجمعات ومسيرات احتجاجية شارك فيها متقاعدون وعمال وممرضون ومواطنون متضررون من مشكلات اقتصادية وبيئية وعقارية. وتركزت الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار والتضخم وتدني الرواتب والبطالة وتدهور الخدمات العلاجية، إلى جانب المطالبة باستعادة الحقوق المالية وحماية الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية.

أصفهان: متقاعدو الصلب يهتفون ضد الفساد

في مدينة أصفهان، نظم متقاعدو قطاع الصلب ومصانع الحديد صباح الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول تجمعا ومسيرة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بمعالجة أوضاعهم المعيشية.

وردد المتظاهرون شعارا موجها إلى المسؤولين: «قللوا من سرقاتكم وفكروا في أحوالنا»، تعبيرا عن غضبهم من تدهور ظروفهم الاقتصادية وعدم الاستجابة لمطالبهم.

شوش: احتجاجات ضد الغلاء والتضخم وتراجع القدرة الشرائية

وفي مدينة شوش بمحافظة خوزستان، خرج عدد من متقاعدي منظمة الضمان الاجتماعي إلى الشوارع يوم الأحد، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وعدم كفاية الرواتب، فضلا عن المشكلات المتعلقة بالعلاج وتراجع القدرة الشرائية.

وردد المحتجون شعارات من بينها: «حقوقنا لا نستعيدها إلا في الشوارع»، و«الشوارع، الشوارع، خنادق الكادحين»، و«لا نريد الحرب ولا القتل، نريد رفاهية دائمة».

وعكست هذه الشعارات استياء المتقاعدين من الأوضاع الاقتصادية ومطالبتهم بتحسين مستوى معيشتهم.

رشت: تجمع لمتقاعدي الضمان الاجتماعي والمعلمين

وفي مدينة رشت، مركز محافظة غيلان، نظم عدد من متقاعدي الضمان الاجتماعي والمعلمين المتقاعدين تجمعا احتجاجيا يوم الأحد، اعتراضا على تدهور أوضاعهم المعيشية.

وجاء الاحتجاج في سياق المطالبات بتحسين الدخل ومعالجة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المتقاعدون.

سيرجان: عمال شركة «بي بل جنوب» يطالبون بحل أزمة البطالة

وفي جنوب مدينة سيرجان بمحافظة كرمان، تجمع عدد من العاملين في شركة «بي بل جنوب» أمام مبنى قائمقامية القضاء، احتجاجا على إغلاق الشركة وتسريح العاملين فيها.

وأكد المحتجون أنهم ينتظرون منذ أشهر تحديد مصيرهم الوظيفي والحصول على رد من المسؤولين، دون تقديم حلول تتيح لهم العودة إلى العمل أو تعويض الخسائر التي لحقت بهم.

وطالب العمال الجهات المعنية بالتدخل لمعالجة أوضاعهم المهنية والمعيشية وإنهاء حالة الغموض التي يعيشونها منذ توقف الشركة عن العمل.

تبريز: ممرضو المراكز الصحية يحتجون على التمييز

وفي مدينة تبريز، مركز محافظة أذربيجان الشرقية، نظم ممرضو المراكز الصحية تجمعا احتجاجيا أمام مبنى المحافظة يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول.

واحتج المشاركون على تردي أوضاعهم المعيشية وما وصفوه بالتمييز الواضح الذي يتعرضون له، مطالبين بمعالجة هذه المشكلات وتحسين ظروفهم المهنية والاقتصادية.

إسلام شهر: متضررو تعاونية الإسكان يطالبون باستعادة حقوقهم

وفي إسلام شهر، تجمع يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول عدد من المتضررين وأعضاء تعاونية الإسكان التابعة لموظفي بلدية المنطقة الأولى أمام مبنيي المحكمة والنيابة العامة في القضاء.

واحتج المشاركون على استمرار الغموض الذي يحيط بملف الأراضي التي دفعوا ثمنها منذ سنوات.

وأوضح المتضررون أنهم سددوا المبالغ المطلوبة لشراء الأراضي، لكنهم لم يتسلموها حتى الآن، ولم يحصلوا على إجابات واضحة بشأن مصير أموالهم، رغم مرور سنوات على القضية.

قزوين: أهالي رزجرد يحتجون على تهديد الأراضي الزراعية والبيئة

وفي محافظة قزوين، أعرب أهالي قرية رزجرد عن احتجاجهم على ما وصفوه بتدمير الموارد الطبيعية والبيئة والحياة البرية، في قضية تتعلق بمساحة تبلغ 141 هكتارا من الأراضي.

وأكد السكان أن الأراضي الزراعية تتعرض لضغوط متواصلة، تتخذ أشكالا مختلفة، من فرض القيود إلى قرارات تخصيص الأراضي ونقلها، الأمر الذي يثير مخاوف المزارعين بشأن مستقبل أراضيهم ومصادر رزقهم.

وتقع قرية رزجرد على بعد 21 كيلومترا شمال شرقي مدينة قزوين، على الطريق المؤدي إلى منطقة ألموت.

مطالب معيشية واجتماعية وبيئية متعددة

وتظهر هذه التحركات تنوع المطالب التي دفعت المواطنين إلى الاحتجاج في مدن مختلفة، بدءا من حقوق المتقاعدين والعمال والممرضين، مرورا بأزمة البطالة والرواتب غير الكافية، وصولا إلى قضايا الإسكان وحماية الأراضي الزراعية والبيئة.

وتجمع هذه الاحتجاجات مطالبات بالاستجابة للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة، وإنهاء حالة عدم اليقين التي تواجه فئات مختلفة من المواطنين.

السجين السياسي سبهر إمام جمعة : الإعدام سلاح النظام الإيراني لترهيب الشعب وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» مستمرة

السجين السياسي سبهر إمام جمعة : الإعدام سلاح النظام الإيراني لترهيب الشعب وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» مستمرة

من داخل مسلخ قزل حصار في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام.. السجين سبهر إمام جمعة: 141 أسبوعاً من إضراب السجون تفضح رعب الديكتاتورية التي تستأثر بـ83% من إعدامات العالم

يُعتبر سجن «قزل حصار» في مدينة كرج المقصلة الكبرى للنظام الإيراني، والمعتقل الذي تخرج منه أسبوعياً قوافل المحكومين نحو حبال المشنقة في طقوس إعدام جماعية مروعة. ومن داخل هذا المسلخ الرهيب، وبمناسبة العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، أطلق السجين السياسي سبهر إمام جمعة شهادة حية بالغة القوة والأهمية. وتكمن شجاعة إمام جمعة في تحديه المباشر لإدارة السجن وقضاة الإعدام، ليكون شاهداً عينياً على المجازر الصامتة التي تُرتكب خلف الجدران الإسمنتية، ومجسداً صوت المقاومة المدنية المتواصلة التي تنظمها السجون ضد أحكام القتل اليومي.

قدّم إمام جمعة شهادته مستنداً إلى صفته كأحد آلاف السجناء المضربين عن الطعام ضمن حراك «ثلاثاءات لا للإعدام»، تلك الحركة الاحتجاجية الفريدة التي خاضت إضرابها للأسبوع الـ141 على التوالي وامتدت لتشمل 66 سجناً في عموم المحافظات الإيرانية. وتحدث بلغة الألم والوفاء كشاهد عايش انتزاع 11 من أنبل وأشرف رفاق دربه وإرسالهم إلى منصات الإعدام ظلماً، وكمناصر لحركة وطنية قدمت أكثر من 100 ألف شهيد في معركتها الطويلة من أجل الديمقراطية، وكإيراني شهد بأم عينيه مجازر قنص آلاف الشباب العزل في شوارع الانتفاضات الشعبية.

وأكد السجين السياسي بوعي حقوقي وسياسي صارم أن الإعدام في إيران لا يمت بصلة للقانون أو العدالة، بل يُنفذ حصراً كأداة إرهاب مجتمعي، وأن الاستناد للمشانق هو الملاذ الأخير للديكتاتورية لتأجيل سقوطها الحتمي أمام شعب عاصٍ ومتمرد. واستعرض إمام جمعة الواقع الإحصائي المروع لعام 2025، حيث نفذ النظام أكثر من 83% من إجمالي الإعدامات في العالم بأسره، متصدراً هذه القائمة السوداء بفارق هائل عن الجميع. واختتم شهادته بالتذكير بأن الشعب الإيراني الذي ثار لإسقاط المحاكم العسكرية التابعة للشاه وأحكامها الصورية، قادر اليوم على إسقاط محاكم الملالي ومشانقهم، مقسماً بإيمانه الراسخ بأن اليوم الذي ستُقتلع فيه أعواد المشانق من أرض إيران هو ذاته اليوم الذي ستشرق فيه شمس الحرية والعدالة الناجزة.

إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين

إيران.. الكشف عن أسماء 12 معتقلا من أنصار مجاهدي خلق واستمرار الغموض حول مصير 82 آخرين

أسماء 12 من أنصار مجاهدي خلق المعتقلين

دعوة إلى الأمم المتحدة لمحاسبة النظام بشأن المعتقلين وزيارة مراكز احتجازه

تواصل الفاشية الحاكمة باسم الدین في إيران، وسط أزمات داخلية وخارجية مميتة، وفي ظل خوفها من إقبال الشباب على المنتفضين ووحدات المقاومة، اعتقال عائلات وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف المدن، بالتوازي مع تنفيذ الإعدامات المتتالية.

وفيما يلي أسماء وبيانات عدد من المعتقلين:

1.     نصرالله فلاحي، 69 عاماً، من باكدشت في طهران، سجين سياسي في ثمانينيات القرن الماضي، ووالد أرغوان فلاحي، السجينة السياسية المحكوم عليها بالإعدام. اعتُقل في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وكان قد اعتُقل للمرة الأخيرة عام 2022، وأُفرج عنه مؤخراً بعد أربع سنوات من السجن.

2.     زينب صارمي، ابنة المجاهد علي صارمي، الذي أُعدم شنقاً. اعتُقلت في طهران خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026.

3.     غلامحسين صارمي، 70 عاماً، من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، وشقيق علي صارمي الذي أُعدم شنقاً. يحمل شهادة الماجستير في العلوم الاجتماعية. اعتُقل في طهران في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

4.     ياسر بهرامي، 37 عاماً، من آزادشهر، يعمل في مجال تركيب حديد التسليح. اعتُقل في 23 أغسطس/آب 2026.

5.     ياسر سليم‌بور، 42 عاماً، من شهسوار. اعتُقل في 8 أغسطس/آب 2026.

6.     ليلى برزكر، 49 عاماً، من تربت جام. اعتُقلت في 5 أغسطس/آب 2026.

7.     محمد جواد حاجي‌نجاد، 30 عاماً، من جيرفت. اعتُقل في 1 أغسطس/آب 2026.

8.     ملك محمد شه‌بخش، 35 عاماً، من زاهدان. اعتُقل في 29 يوليو/تموز 2026.

9.     صادق صفاري، 34 عاماً، من استهبان بمحافظة فارس. تاريخ اعتقاله غير محدد.

10.   رسول بارسانهاد، 34 عاماً، من مشهد. تاريخ اعتقاله غير محدد.

11.    رضا بدوي، 40 عاماً، من أراك. تاريخ اعتقاله غير محدد.

12.                        هادي صفري، 50 عاماً، من دليجان، يحمل شهادة البكالوريوس في المحاسبة. تاريخ اعتقاله غير محدد.

ويُرجأ الإعلان عن أسماء عدد آخر من المعتقلين إلى وقت لاحق، مراعاةً لبعض الاعتبارات الأمنية. غير أن جميع الأسماء والبيانات قد وُضعت في متناول الأمم المتحدة والهيئات المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المدافعة عنها.

وتدعو المقاومة الإيرانية مجدداً الأمم المتحدة، ولا سيما المفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بإيران، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لمحاسبة النظام بشأن أوضاع المعتقلين وظروف احتجازهم، والعمل على زيارة أماكن احتجازهم.

وبعد مرور سبعة أشهر ونصف، لا يزال النظام يرفض تقديم أي إجابة بشأن مصير 82 من مجاهدي خلق، الذين أُعلنت أسماؤهم وبياناتهم، والذين دخلوا بيت العنكبوت التابع لخامنئي فجر 23 فبراير/شباط 2026.

وإضافة إلى ذلك، يواصل النظام المعادي للإنسانية الامتناع عن تسليم جثامين تسعة من مجاهدي خلق الذين أُعدموا شنقاً خلال عامي 2025 و2026، بل إنه يتهرّب حتى من تزويد عائلاتهم بعناوين قبورهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

11 أكتوبر/تشرين الأول 2026

ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026

ماي ساتو: إعدام القاصرين ومحاكمات خاطفة وحصيلة الضحايا في إيران تقارب الألف خلال عام 2026

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، تزامناً مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، أن آلة الشنق التابعة للنظام الإيراني لم تستثنِ حتى الأطفال والقاصرين، كاشفة عن إصدار أحكام إعدام بعد محاكمات صورية مقتضبة لا تتجاوز ساعات معدودة وتستند إلى اعترافات قسرية مُسجلة ومبثوثة مسبقاً. وأشارت ساتو، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، إلى أن التقارير الموثقة تُظهر إعدام ما لا يقل عن 600 شخص، مع ترجيح ارتفاع الحصيلة إلى نحو 1000 ضحية في إيران خلال عام 2026 وحده.

إعدام القاصرين ومحاكمات صورية تفتقر لأدنى المعايير

أوضحت المقررة الأممية أن القضاء الإيراني يواصل انتهاك المواثيق الدولية عبر ملاحقة وإعدام الأفراد على خلفية أفعال نُسبت إليهم قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة. وأكدت أن الأحكام في مثل هذه القضايا تصدر غالباً بعد جلسات محاكمة شكلية تستمر لساعات قليلة فقط، وتعتمد بصورة مباشرة على اعترافات منتزعة تحت الضغط والتعذيب يجري بثها عبر وسائل الإعلام الحكومية قبل انعقاد المحاكمة للتأثير على مجريات الحكم.

ولفتت ساتو إلى أن المنظومة القضائية تمارس تضييقاً ممنهجاً على المحامين المستقلين؛ حيث يتعرض المحامون لعرقلة متواصلة تمنعهم من أداء واجب الدفاع، أو يُلاحقون قضائياً ويُعاقبون بالسجن والتجريد من المهنة لمجرد دفاعهم عن المحكومين بالإعدام.

التنكيل بعائلات الضحايا ومصادرة الجثامين

سلطت المقررة الخاصة الضوء على الانتهاكات التي تمتد إلى ما بعد تنفيذ أحكام الإعدام، مبينة أن الأجهزة الأمنية ترفض في كثير من الأحيان تسليم جثامين الضحايا لذويهم لدفنها بكرامة.

وأضافت أن السلطات تفرض قيوداً وشروطاً مشددة على مراسم الدفن والعزاء لمنع تحولها إلى تجمعات احتجاجية، وتُخضع العائلات المكلومة لحملات ترهيب واستدعاءات أمنية وتهديدات متواصلة لإجبارها على التزام الصمت والامتناع عن إثارة قضايا أبنائها في وسائل الإعلام والمنصات الحقوقية.

«ثلاثاء لا للإعدام» في 66 سجناً وصمود يتحدى ماكينة القتل

أكدت ماي ساتو أن الرفض الواسع لأحكام الإعدام ينبع بقوة من وراء القضبان داخل السجون الإيرانية؛ مشيدة باستمرار حراك المعتقلين المنظم. وأوضحت أن السجناء يواصلون خوض إضراب أسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من عامين وثمانية أشهر في إطار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وهي الحملة التي اتسع نطاقها وباتت تشمل حالياً ما لا يقل عن 66 سجناً في مختلف أنحاء البلاد لمواجهة سياسات القمع وسلب الحياة التي تنتهجها السلطة.