تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية يكشف انهيار اقتصاد النظام الإيراني وقفزة التضخم إلى 90%ــــ تصفير لصادرات النفط وانكماش اقتصادي متوقع بنسبة 25%
وفقاً لتقرير رسمي صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية وتصريحات أدلى بها وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» (CNBC)، توجه حملة الضغوط المالية والاقتصادية الشاملة المعروفة باسم «عملية المنبوذ الاقتصادي» ضربات مدمرة للبنية الاقتصادية المتداعية للنظام الإيراني؛ حيث نجحت هذه الإجراءات، في أسبوعها الثامن، في شل عصب الموارد المالية للنظام وتحقيق تصفير كامل لصادراته النفطية، في وقت سجل فيه التضخم العام في إيران قفزة قياسية ليصل إلى 90% خلال شهر سبتمبر، متسبباً في سحق القدرة الشرائية للمواطنين ودفع الاقتصاد الوطني نحو انكماش حاد تُقدّر نسبته بنحو 25% في غضون عام واحد.
قفزة التضخم إلى 90% وانهيار الريال: دمار شامل للقدرة الشرائية واختناق الأسواق
كشف تقرير وزارة الخزانة الأمريكية أن معدل التضخم العام في إيران تصاعد بشكل دراماتيكي في شهر سبتمبر، في أعقاب الإعلان عن إطلاق «عملية المنبوذ الاقتصادي» في أواخر أغسطس الماضي، مسجلاً 90%، مقارنة بنحو 70% كان يقف عندها قبل الضربات العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير. كما أظهرت البيانات أن «التضخم الأساسي»—الذي يستثني السلع المتقلبة مثل المواد الغذائية والطاقة—تجاوز حاجز الـ 70% في سبتمبر.
وأوضح التقرير أن الهبوط التاريخي وغير المسبوق في قيمة الريال الإيراني، مصحوباً بفرض حصار مالي وعزل مشدد عن الأسواق الدولية، أديا إلى شلل تجاري واسع؛ الأمر الذي ضاعف تكاليف تأمين السلع الأساسية والمواد التموينية المستوردة من الخارج، وقضى بشكل شبه كلي على ما تبقى من القوة الشرائية للشعب الإيراني، واضعاً البلاد في مواجهة مجاعة اقتصادية حقيقية وركود تضخمي غير مسبوق.
عقوبات جديدة من الخزانة الأمريكية تستهدف شبكات التمويل والالتفاف المالي التابعة لنظام الولي الفقيه
تواصل وزارة الخزانة الأمريكية تشديد الإجراءات الرادعة وتوسيع دائرة العقوبات المالية لتفكيك شبكات غسيل الأموال وشركات الواجهة التي يعتمد عليها نظام الولي الفقيه للالتفاف على القيود الدولية. وتستهدف هذه التدابير تجفيف قنوات التمويل السرية التابعة لحرس النظام الإيراني، وقطع شريان الإمداد المالي المخصص لتغذية الترسانة العسكرية والميليشيات الإقليمية وأجهزة القمع الداخلي، ما يضاعف من وطأة الخناق الاقتصادي ويفاقم العزلة المفروضة على المنظومة الحاكمة في طهران.
وزير الخزانة الأمريكي: تصفير النفط لأول مرة في التاريخ ولا برميل واحداً يباع في المياه الدولية
أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في مقابلته المتلفزة مع شبكة «CNBC»، أن الأسبوع الثامن من تطبيق «عملية المنبوذ الاقتصادي» حقق أهدافه بنجاح كامل ومطلق، واصفاً هذه العملية بأنها أقسى وأشد حملة عزل وتطويق تاريخية تُفرض ضد اقتصاد دولة واحدة.
وشدد بيسنت على أن الإجراءات الصارمة قطعت شريان تصدير النفط عن النظام الإيراني بالكامل؛ معلناً أنه للمرة الأولى في تاريخ صناعة النفط الإيرانية، لا يوجد برميل نفط واحد معروض للبيع أو يتحرك على متن الناقلات في المياه الدولية، وهو ما يعني تجفيف المورد الرئيسي للعملة الصعبة الذي كان يوظفه نظام طهران لتمويل أجهزة القمع الداخلي وحروبه الإقليمية.
واشنطن تنهي إعفاء بنك التنمية العراقي: تشديد الخناق المالي وقطع مسارات تمويل أذرع نظام الولي الفقيه
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء الترخيص والإعفاء الممنوح لـ «بنك التنمية العراقي» لإجراء معاملات مالية مع كيانات وأفراد خاضعين للعقوبات، في خطوة حاسمة لتعطيل مسارات الالتفاف المالي التي يوظفها نظام الولي الفقيه لنقل مئات الملايين من الدولارات. ويأتي القرار ضمن حملة «العزل الاقتصادي لإيران» لتجفيف الموارد المالية السرية وقطع شرايين التمويل الخارجية عن قوات حرس النظام الإيراني وميليشياته الإقليمية، ومنع استغلال المؤسسات المصرفية الإقليمية لتغذية آلة القمع والمشاريع العسكرية.
انكماش الاقتصاد بنسبة 25% وتفكك قنوات تمويل الحرس والميليشيات الإقليمية
أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن الانهيار المتسارع للعملة الإيرانية وتجاوزها لكافة الخطوط الحمراء يعكسان دخول الاقتصاد في مرحلة التفكك الهيكلي؛ مستشهداً بتقديرات وحسابات داخلية تشير إلى أن الاقتصاد الإيراني سيتعرض لانكماش كارثي يصل إلى 25% خلال فترة عام واحد.
ولفت بيسنت الانتباه إلى الأبعاد الأمنية والعسكرية لهذا الخناق المالي؛ مبيناً أن استهداف المنظومة المالية وفرض العزلة الشاملة وضعا قيادات وكوادر حرس النظام الإيراني في حالة بالغة الحرج والاضطراب وفقدان التوازن، بالتوازي مع التداعيات الميدانية القاصمة المتمثلة في قطع تدفقات الأموال وتجفيف منابع التمويل التي كانت تغذي الميليشيات والجماعات التابعة للنظام في الجبهات والخطوط الإقليمية الأمامية.
يؤكد هذا السقوط الاقتصادي المروع فشل النظام الإيراني في مواجهة استحقاقات إدارته الفاسدة وإصراره على تبديد ثروات البلاد في تصنيع الأسلحة وتغذية الإرهاب الخارجي؛ إذ تعكس هذه المؤشرات—من تصفير الصادرات وتجاوز التضخم عتبة الـ90% وصولاً إلى التهديد بالانكماش الربع سنوي—أن النظام بات عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات البقاء الاقتصادي لمؤسساته وعناصره. ومع تصاعد الغضب الشعبي واستنزاف طاقات المجتمع، تصبح هذه الأرقام دليلاً قاطعاً على اقتراب النظام من حافة الانفجار الاجتماعي المحتوم، حيث يدرك الشارع الإيراني أن الحل الجذري للأزمات المعيشية المستعصية لا يتحقق إلا بإسقاط سلطة الاستبداد واستعادة مقدرات الوطن لبناء مستقبل ديمقراطي عادل ومستقر.
- تقرير لوزارة الخزانة الأمريكية يكشف انهيار اقتصاد النظام الإيراني وقفزة التضخم إلى 90%

- مجموعة العمل المالي (FATF) تبقي إيران على القائمة السوداء وتدعو إلى مواصلة الإجراءات المضادة ضدها
- شركة الطيران الإيرانية تعلن خروج موقعها الدولي عن الخدمة بسبب العقوبات الدولية
- بريطانيا تنهي استثناءات 4 بنوك إيرانية وشركة تأمين.. وتضيق الخناق المالي على برنامج طهران النووي
- اليونان تدقق في شبهات غسل أموال مرتبطة بالنظام الإيراني و«أسطول الظل»
- واشنطن تفرض عقوبات على 5 أفراد و4 شركات و9 سفن مرتبطة بـ«أسطول الظل» الإيراني
